
رن جرس رن بعنف فتحت وسيف دخل قبل ما فرح تلحق تتكلم
عينيه وقعت على يحيى مباشرة وملامحه اتغيرت
بص لفرح وبعدين ليحيى
— بقى كده يا فرح
فرح اتلخبطت
— سيف اسمعني
لكن هو ما استناش مشى نحية يحيى ومسکه من هدومه بعنف
— إنت بتعمل إيه هنا
يحيى حاول يفك نفسه
— سيبني وأنا أفهمك
سيف زقه جامد
— أفهم إيه واقف في شقة خطيبتي، افهم انك عشيقها
يحيى اتعصب
— أنا مش عشيق
لكن سيف ضربه قبل ما يكمل لكمة قوية خلت يحيى يرجع لورا
مسح الدم من شفايفه وقال بتحدي
— بالعافية مش هتغير الحقيقة
سيف كان لسه هيضربه تاني لكن صوت آيات قطع كل حاجة
— بابا
الكل لف آيات واقفة عند الباب وبتعيط جسمها بيترعش
سيف وقف مكانه بص لها واتغير في لحظة ساب يحيى وراح شالها بسرعة
— خلاص يا حبيبتي أنا هنا
آيات حضنته وهي بتعيط
— بابا خفت
سيف حضنها جامد وبعدين بص ليحيى نظرة قاسية
— امشي
يحيى شد نفسه وقال
— مش همشي
سيف صوته علي
— قولت امشي
ثواني سكون يحيى بص لفرح نظرة طويلة مليانة وجع وبعدين خرج
الباب اتقفل سيف نزل آيات بهدوء
— روحي أوضتك يا حبيبتي واقفلي الباب
دخلت وهي لسه بتعيط أول ما اختفت سيف لف لفرح ببطء وقرب منها ومسك دراعها بعنف
— بتستغفليني
فرح اتألمت
— سيب إيدي واسمعني
هزها
— أسمع إيه جايباه الشقة عشان تقابليه
فرح دموعها نزلت
— لا والله هو جه فجأة وأنا
سيف قاطعها
— كدب
صوته كان عالي وغاضب
— فاكرة إني هبل
فرح قربت منه
— أقسم بالله ما بينا حاجة زي ما إنت فاهم
سيف ضحك بسخرية
— داخل شقة خطيبتي بالغلط
فرح قالت بسرعة
— أنا كنت هقوله يمشي
سيف رد
— بس ملحقناش
سكتت، سيف قرب أكتر وصوته بقى أوطى
— من إمتى بتيجي الشقة دي عشانه
فرح بصتله بصدمة
— إنت بتظلمني
سيف شد دراعها
— قولي الحقيقة
قالت وهي بتعيط
— دي أول مرة
قال بحدة
— كدب
زقها بعيد وقف بيتنفس بعصبية
— أنا اللي وقفت جنبك وقبلت اني اتجوزك عشان تبقي جمب بنتك
وفي الآخر تعملي فيا كده
فرح صرخت
— أنا ما خنتكش
سيف رد ببرود
— إنتي مش مراتي
سكت لحظة
— بس اللي شوفته ملوش غير معنى واحد
الكلمة كسرتها سيف لف ناحية الباب وقبل ما يخرج قال
— من النهارده كل حاجة بينا انتهت
الباب اتقفل وفرح وقعت على الأرض منهارة وقلبها بيتكسر مع كل كلمه
سيف ركّب آيات في العربية وراح مباشرة على القصر، دخلوا غرفه، وآيات قاعدة على السرير بتلعب بهدوء، سيف مسك يدها وخد نفس عميق، واضح التعب والغضب في عينيه. اما عند أمنية كانت قاعده علي الكرسي ، تحاول تجمع نفسها وتسيطر على مشاعرها، لكن قلبها كان بيتقطع. فجأة، أمنية حاولت تكلم سيف بصوت هادي:
— سيف… أنا…
سيف لف عليها بعصبية واضحة:
— أنا تعبت منك
أمنية حسّت برعب… بس قبل ما تقول أي حاجة سيف كمل بصوت متقطع بالغضب:
— أنا عملت إيه؟ أنا قاعد هنا، مش عاوز أتكلم… أحمدي ربنا إني مكسرتش جسمك أول ما عرفت إنك روحتي لنور
أمنية اتلهت وعيونها اتسعت من الكلام ده، حاولت تهدي الموقف:
— وانت كمان عاوزه تحسبني… صحيح؟ انت هتروح معانا بكرة المستشفى عشان نتاكد إن الطفل ابنك
سيف شد فمه وقال بنبرة حازمة:
— أنا متأكد إنه ابني
أمنية بصتله بعينين مليانة وجع:
— إيه تقصد إيه؟
سيف اتنفس ببطء وقال ببرود:
— على فكرة، نور مش بنت أشمال… هي بنت محترمة جدا… بس أنا اللي ضحكت عليها
الكلام وقع على أمنية كالصاعقة، قلبها اتوجع، وحست بمزيج من الغضب والخيانة، وقفت ساكتة… بس دموعها كانت جاهزة تنزل.
في اليوم التالي، ركّبوا العربية واتجهوا للمستشفى وهناك قبلوا نور ورحمة ، التوتر كان عالى والهدوء مش موجود، كل واحد فيهم ساكت، وكل مرة آيات تضحك أو تقول حاجة كانت بتكسر الجو الثقيل شوية. دخلوا المختبر وعملوا التحاليل، وانتظروا النتيجة وكل ثانية كانت بتعدّ زي سنين.
وأخيراً، النتيجة طلعت بعد ساعه … وورقة التحليل كانت بتأكد الحقيقة: الطفل فعلا ابن حسام.
أمنية وقفت وعيونها مليانة دموع من الراحة والخوف، سيف شد نفسه وقال بصوت منخفض:
طيب… كله واضح دلوقتي
في اللحظة دي دخلت رحمة، عيونها على الجميع مليانة حزم وصرامة، وقالت ببرود:
— تمام… دلوقتي عشان أضمن حق نور… هتدفعوا نص مليون جنيه وتفتحوا حساب باسمها وكمان ربع شراكه الشركه … عشان كل حاجة تبقى واضحة ومأمونة
سيف اتنفس بصعوبة وقال:
— نعم؟!