رواية جريمة حب الفصل الثاني2والثالث3 بقلم صباح صابر

رواية جريمة حب الفصل الثاني2والثالث3 بقلم صباح صابر
رحمة حست إن الأرض مش شايلها… الصدمة كانت مسيطرة عليها بالكامل. وقفت مكانها مش قادرة تتحرك، وجوا الأوضة كانت نور نايمة على السرير، عينيها على الشباك وسرحانة. فجأة حست بقبضة في قلبها… لكن قبل ما تفهم اللي جواها، الباب اتفتح بعنف.
رحمة بصوت مهزوز:
نور… في مصيبة… إنتي حامل!
نور اتصدمت، عينيها وسعت فجأة، بس أول سؤال طلع منها كان بسرعة:
— عمي عرف؟
رحمة هزت راسها بسرعة:
— لأ… هو نزل يصلي، والدكتورة لسه قايلة.
نور حطت إيدها على راسها بتعب:
— أنا تعبت… أنا مش عارفة أعمل إيه. أهم حاجة عمي ميعرفش… لو عرف أنا هروح في داهية.
وفجأة الباب اتفتح، ودخل حمدان وهو بيزعق:
— إيه اللي الدكتورة قالته ده؟

وفي نفس الوقت… في مكان تاني.

كان حسام قاعد في مكتبه، مركز في الشغل قدامه. الباب خبط.

حسام بضيق:
— ادخل.

دخلت بنت جميلة جدًا وقعدت قدامه. فضلت ساكتة شوية، وبعد كام دقيقة أخيرًا اتكلمت.

أمنية بعتاب:
— أنا بقالى أكتر من شهر قاعدة في بيت بابا… ولا مرة سألت عليا. مادام الموضوع كده طلقني وريحني… وكمان عيش حياتك واتكلم مع البنات براحتك.

رفع حسام عينه لها ببرود وقال:
— وأنا حر أعمل اللي أنا عايزه… إنتي مش هتمنعيني. حتى لو فكرت أتجوز عليكي يا أمنية.

قامت أمنية بعصبية وخبطت على المكتب:
— لأ يا حسام! أنا مش واحدة من الشارع عشان تتجوز عليا. أنا بنت ناس! مش كفاية مستحملة العيشة معاك وكل الأيام اللي محدش يستحملها؟ أي واحدة مكاني كانت سابتك واتجوزت عشان تجيب طفل. أنا عرفت إنك مش بتخلف… وبرضه رضيت أعيش معاك!

حسام بعصبية:
— واطي صوتك! ومين غصبك تعيشي معايا؟ أطلقك وحقك هيوصلك وتعرفي كمان تجيبي الطفل الي نفسك في إيه.

دموع أمنية نزلت:
— اللي غصبني… حبي ليك يا حسام. أنا بحبك ومقدرش أستغنى عنك. ولما بشوفك بتكلم أي واحدة قلبي بيتحرق… سامحني لو ضايقتك، دي حاجة مش بإيدك الخلفه با ايد ربنا.

حسام قال ببرود:
— حصل خير متزعليش خلاص يا أمنية… انزلي تحت وخلي السواق يوصلك البيت .

ابتسمت وسط دموعها:
— حاضر يا حبيبي.

خرجت من المكتب وقلبها مليان وجع.

نرجع للمستشفى…

نور ورحمة كانوا متوترين جدًا من كلام  حمدان المفاجئ، لكن فجأة ضحك.

حمدان:
— مالكم خوفتوا كده ليه؟ أنا أصلاً مشفتش الدكتور!

رحمة بسرعة قالت:
— الدكتور قال إن نور لازم ترتاح… عشان نزفت دم كتير.

حمدان هز راسه:
— ماشي يا بنتي… طب يلا نمشي.

نور بهدوء:
— حاضر يا بابا.

بعد ساعة وصلوا البيت. كانوا لسه ايدخلوا وقفهم عمر.

عمر بضيق:
— أنا برن عليكي يا رحمة… مش بتردي ليه؟

رحمة:
— التليفون كان في الشنطة… مخدتش بالي.

عمر بسخرية:
— مخدتيش بالك… ولا عشان آخر خناقة بينا؟

رحمة بضيق:
— عمر، الخناقة كانت بسبب زعيقك ليا. قولت هتبطل… وبرضه بتزعق.

حمدان تدخل بسرعة:
— خلاص يا بنتي… خلاص يا عمر. اطلعي فوق إنتي وأختك يا رحمه.

طلعت رحمة ودخلت الشقه وهي بتتكلم بدموع:
— أنا تعبت بجد من العلاقة دي… كل اللي بيعمله إنه يتعصب عليا بس .

بصت لنور اللي كانت سرحانة.

— أنا بكلمك يا نور… سامعاني؟

نور بتوتر:
— معلش… مخدتش بالي.

رحمة حاولت تطمنها:
— موضوعك هيتحل… بكرة نروح للحيوان ده يصلح اللي عمله. متشيليش هم.

هزت نور راسها بس من غير كلام.

بالليل…

كانت أمنية قاعدة مع فرح في الجنينة، وآيات نايمة في حضن مامتها.

فرح بحزن:
— اللي مزعلني إني حاسة إن قلبي بقى مع واحد تاني بعد موت جوزي… أنا محبتش غير بعد ثلاث سنين من وفاته.

أمنية:
— وده حقك. إنتي لسه صغيرة… لازم تعيشي حياتك. وسيف لازم يفهم إنك مش مجبرة تتجوزيه عشان بنت أخوه تفضل هنا .

فجأة سمعوا صوت عربية داخلة القصر.

 قامت أمنية ودخلت تأمر الخدم يجهزوا الأكل، وطلعت علي غرفتها بعد شوية دخل حسام الأوضة.

ابتسمت له بحب وأخدت الجاكيت من إيده:
— حمد الله على السلامة… تحب أجيب لك الأكل هنا؟

— آه.
 نزلت و بعد دقائق....
طلعت بالأكل وقعدت قدامه تاكله بإيدها، وهي بتحاول تسعده.

بعد أكتر من ساعة كانت نايمة في حضنه.

أمنية بصوت هادي:
— وحشتني أوي يا حسام… كل يوم كنت مستنية مكالمتك.

— وإنتي أكتر يا حبيبتي… بس كنت مشغول شوية.

— مشغول في إيه؟

— مشاكل شغل اكيد يا امنيه .

بصت له بقلق:
— احلف يا حسام إنك معملتش علاقة مع أي واحدة وأنا مش موجودة.

ابتسم وقال:
— وغلاوتك عندي يا موني… مكلمتش أي بنت.

ابتسمت ورجعت حضنته:
— ربنا يخليك ليا.
 ناموا 
و تاني يوم الصبح…

صحيت نور ورحمة وقرروا يروحوا لحسام… بس المرة دي في بيته. ولو رفض… هيبلغوا الشرطة.

وصلوا القصر.

في الوقت ده في الجنينة كانت أمنية قاعدة مع فرح. وبتشرب المشروب بتاعها 

أمنية بفرحة:
— امبارح كان أجمل يوم… كنت مبسوطة أوي،صح هو سيف كلمك في حاجة؟

— لأ… رجع الفجر وكان سكران.

فجأة صوت رحمة قطع كلامهم.

رحمة بعصبية:
— أوعي كده! أنا لازم أدخل أشوف الجبان عديم الرجولة ده!

قامت أمنية وفرح بسرعة راحوا ناحية البوابة.

فرح بصدمة:
— إنتي اتجننتي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟

رحمة بعصبية:
— أنا مش مجنونة… إنتوا اللي نسيتوا إن ربنا موجود!

أمنية بتوتر:
— ممكن تفهمينا في إيه؟

في اللحظة دي نزل سيف وحسام من القصر.
حسام بعصبية:
— إيه اللي بيحصل هنا؟
سيف بص لنور ورحمة بحدة:
— إنتي تاني؟ مش قولتلك تبعدي… عشان متندميش؟
نور أخيرًا اتحركت… ومشيت لحد ما وقفت قدام حسام.
بصت له بعين مليانة خوف وقالت بصوت مهزوز:
— أنا… حامل يا حسام.
سكت المكان كله.
المج وقع من إيد أمنية على الأرض واتكسر…

والصدمة سيطرت على الكل.

تعليقات



<>