
رواية قسوة اب الفصل التاسع9 بقلم أميمة شوقي عوض
انت متعرفش أنا خوفت ازاى
كان هذا صوت تسنيم وهى تتحدث عبر الهاتف فقد قام إياد بالاتصال عليها واخبرها أنه لم يقصد ما قاله وان حديثه ذلك كان من شده حزنه وغيرته
أنها أصبحت منشغلة عنه وأنه سيظل مثل والدها
وسيظل بجانبها إلى الأبد
إياد بهدوء ؛ متقلقيش ، أنا بس مكنتش مرتاح من التفكير
وانك ازاى نسيتى الوقت اللى كنت معاك فيه
ازاى بعد ما كنت ملجأك وامانك أصبحت هامش فى حياتك
حقك عليا يا طفلتي لو كنت خوفتى بسببى وأوعدك إن كل شئ هيتصلح
أنا اليومين اللى فاتوا وانت بعيده عنى ،عرفت ان مشاعرى ناحيتك كانت أبوية بس
تبتسم تسنيم بسعادة لحديثه وتقول باطمئنان وسعاده : الحمدلله
انا كنت خايفه قوى انك تكون بتتكلم بجد
ثم تكمل بإمنتنان
وحب أبوى:
حتى بعد ما بابا بقى كويس معايا
مقدرش اعيش من غير وجودك بردو
عمرى ما أنسى أنك كنت طوق النجاة ليا فى وقت ما كنت بلا سند
#أميمة_شوقى
بعد مرور يومين
إياد أصبح على طبيعته مرة أخرى فى التعامل مع تسنيم
وتسنيم تشعر بالسعادة فالجميع أصبح بجانبها وتشعر أن الحياة سمحت لها بفرصة أخرى
عماد اختفى من حياه أسيل منذ أن كانت فى منزله وهى لم تعد تهتم بشئ
ف المخدرات جعلتها هزيلة
تنام أكثر الوقت
ولكن أقترب عماد من يارا كثيرا
فهو يريد أن يجعله السم الخاص به ينتشر
لا يوجد من يهتم بهم فى حياتهم وهو يستغل هذا الشئ
أصبح يهتم بها كثيراً حتى تتعلق بوجوده
ينوى الشر لها مثل أختها فهو يقترب منهم يلذعهم ويختفى ليبحث عن ضحية أخرى
ولكن من سوف يحميهم فغياب الأهل جعلهم يبحثون عنه خارجا
فى يوم اختفاءه عن أسئلة قام بتغير شريحه الهاتف
وقام بالاتصال منها على يارا
وهكذا ظل التواصل بينهم
بعد مرور. أسبوع
وفى يوم تستيقظ أسيل
وتنهض من سريرها بعدم اتزان لتأخذ ما يجعل عقلها غير متاح ثم تنام مرة أخرى
ويظل الحال هكذا ،، ورغم أنها تعيش فى نفس المنزل مع اختها يارا
إلا أنهم لا يتقابلوا
ف كل واحده منهم فى حياه اخرى
يارا أصبحت تمضى جميع وقتها مع عماد عبر الهاتف
وفى يوم تجد اسيل أنها لم تعد تملك من الكمية التى أخذتها من عماد سوى كيس
يجن جنونها عندما حاولت الاتصال به لأنها تريد كمية أخرى وتجد أن هاتفه مغلق
تبدأ فى كتابة الرسائل له بشكل جنوني
ومن محتوى الرسائل
(عماد انت هتيجى من السفر أمته , أنا محتاجه تانى )
(الكمية خلصت يا عماد وأنا محتاجه منها تانى ضرورى )
(بالله عليك رد عليا وانا الفلوس اللى عايزها هجبهالك ، لو عايز مجوهرات ماما كلها هجبها بس تجبلى تانى )
( عماد انا خلاص معرفش أعيش من غيرها )
وتستمر على هذا الحال لعله يقوم بالرد عليها
على الناحية الأخرى عند يارا
كانت تتحدث عبر الهاتف مع عماد فهى بدأت تتعامل معه كأنه الأب والسد والاهتمام
فهو من يهتم بحياتها كل يوم
أنا مبسوطه قوى انك فى حياتى يا عماد
بقيت حاسه بوجودك ،وجود الأب اللى كنت محرومه منه
بتطمن عليا فى كل وقت ، بحكيلك عن كل شئ
بتشاركنى حياتى
انت جيت حياتى انا واسيل علشان تكون السند لينا
انا كدا عرفت ليه أسيل متعلقه بيك قوى
ثم تكمل بحزن ظهر على صوتها : انا وأسيل طول الوقت لوحدنا
بابا دائما مسافر والمهم عنده أنه معيشنا فى مستوى عالى
وان حياتنا اى حد تانى يتمنى يعيشها
فلوس ومستوى
وماما بتيجى البيت زى الضيفة ممكن تيجى وتمشى واحنا منعرفش أصلا
المهم عندها الخروجات مع اصحابها
والسفر وأنها تكون مبسوطه
واحنا مفيش فى حياتنا غير الدادة
بتهتم بالبيت وتعمل الاكل
بس مش شاغله بالها بينا يعنى
ثم تقول بابتسامه استهزاء يملاءها الألم: اذا كان بابا وماما مش شاغلين بالهم. بينا ،هى هتشغل بالها بينا
ثم تكمل بشرود فى الماضى : فى البداية كنت بحس أن حياتنا كده حلوه
عربية بتجبنا وتودينا ،فلوس
اجيب كل اللى عايزاه
بخرج انا وأسيل براحتنا
بس مع الوقت لقيت ناقصنا الأهم من دا كله
ناقصنا الحب والحنان
ناقصنا الاهتمام
ناقصنا وجود السند بابا
ناقصنا الحصن الحنين ماما
ناقصنا نيجى من المدرسه نلاقى ماما موجوده وبتهتم بينا وتسالنا عملنا ايه فى المدرسه
ناقصنا وجود بابا لما يقولوا محتاجين الاب فى المدرسه
علشان كدا اتولد جوايا غيرة من اى واحده عندها عائلة
كنت بغير من تسنيم أنها عائشة فى وسط باباها وماماتها
بعيدا عن اى حاجه بتحصل معاها
اوقات بحس اني بدور على اهتمام المهم أملى فراغات عدم وجود بابا وماما
تنهى حديثها وهى تمسح دمعه فرت
من عينيها أثناء حديثها
كانت تحكى معاناتها لمن تعتقد أنه أصبح جزء من حياتها
لم تكن تعلم أنه يستمع ليستعمل هذا ضدها
يارا بابتسامه تحاول اخفاء الم قلبها :
بس انت جيت حياتى انا واسيل
وبقيت ليا الاب ولا اسيل الحبيب
مش عارفه من غيرك كنا هنعمل ايه
#أميمة_شوقى
تنهى حديثها مع عماد عندما سمعت صوت اختها والدة فى الخارج عال
لتخرج مسرعة وتجد أسيل تحمل مجوهرات والدتها وتقول للدادة بعصبية : وانت مالك انت
انت هتتحكمى فيا ايه
أخد اللى انا عايزاه
دى مجوهرات والدتى انا
انت مفكره نفسك هتعملى علينا صاحبه البيت ولا ايه
تقترب يارا منهم وهى تقول بتساؤل: فيه ايه
صوتكم عال ليه كده
وانت يا أسيل بتتكلمى مع الدادة ليه كده
ورايحه فين بالمجوهرات دى وليه مش واقفه على بعضك كده
اسيل بتأفف وضيق : مش هنخلص بقى النهارده
ثم تقول لأختها : انا الكبيرة على فكره
يعنى اعمل اللى يعجبنى وانت مينفعش تقوليلى ليه
ثم تتحرك لتغادر من أمامهم
فتمسك يارا ذراعها لتمنعها من التحرك وتقول لها : استنى يا أسيل
مش هتمشى غير لما اعرف فيه ايه وواحده المجوهرات دى ورايحه فين
تزيح أسيل يديها من عليها بعنف وتقول لها : انت اتجننتى ولا ايه
انت مفكره انك هتمنعينى
تقترب منها يارا لتمنع مرورها
فتقوم أسيل بدفعها بقوة حتى ارتطم رأسها
وتهم لتغادر ولكن تتوقف على صريخ الدادة وهى تنادى على يارا
التفت وترى يارا ملقاه على الأرض ورأسها ينزف دماء والدادة تنادى عليها وهى تبكى
ليرمى ما فى بيديها وتقترب من اختها بهلع