
رواية جريمة حب الفصل الحادي عشر11 بقلم صباح صابر
حسام وأمنية نزلوا بسرعة على صوت الصريخ…
أول ما وصلوا الصالة…
اتصدموا
نور كانت واقعة على الأرض… فاقدة الوعي
فرح كانت واقفة جنبها مرعوبة
والله يا حسام كنا بنتكلم عادي… فجأة لقيتها وقعت قدامي
حسام جري عليها بسرعة، نزل على ركبته
نور… نور فوقي
حاول يفوقها، بس مفيش استجابة…
من غير تفكير، شالها بين إيديه وطلع بيها على فوق بسرعة
أمنية كانت واقفة مكانها لحظة… قلبها اتقبض…
بس فوقت نفسها وطلعت وراهم
في أوضة النوم…
حسام حط نور على السرير بهدوء، ووشه كله قلق
حد يجيب ماية بسرعة
فرح جريت وجابت ماية، وقعدت جنبها تحاول تفوقها
بعد لحظات…
نور بدأت تتحرك شوية… وفتحت عينيها بتعب
أنا… أنا فين
حسام قرب منها بسرعة
إنتي كويسة… مالك حصل إيه
نور بصتله… عيونها فيها ضعف غريب
مش عارفة… حسيت بدوخة فجأة
فرح قالت بقلق
لازم نجيب دكتور
حسام هز راسه
أيوه… هكلم حد حالًا
وفي اللحظة دي…
أمنية كانت واقفة عند الباب… ساكتة… بتبص عليهم
قلبها كان بيتشد من المنظر…
قربت خطوة بهدوء… ومسكت إيد حسام برقة
أنا خارجة يا حبيبي
حسام بص لها بسرعة… عيونه فيها امتنان وحب
ماشي… أنا جاي وراكي يا نور عيني
أمنية ابتسمت ابتسامة رقيقة… رغم الوجع اللي جواها…
ولفت ومشيت
دخلت أوضتها…
قفلت الباب وراها بهدوء…
سندت عليه لحظة… وغمضت عينيها
هو لسه جوزها… وأنا… أنا إيه دلوقتي
سكتت شوية… وبعدين قامت وكأنها أخدت قرار
فتحت الدولاب…
طلعت فستان قصير… بسيط… لكن أنيق
بدأت تولع شمع في الأوضة… واحدة ورا التانية
النور بقى هادي… دافي…
قلبها كان بيدق بسرعة…
لازم يرجعلي… لازم يختارني أنا
دخلت تغير هدومها…
وفي نفس الوقت…
في أوضة نور…
نور بدأت تفوق أكتر… وبصت لحسام اللي واقف جنبها
إنت كنت فين
سؤالها كان بسيط… بس وراه شك كبير
حسام اتوتر لحظة
كنت… تحت شوية
نور بصتله بتركيز
لا… إنت مش طبيعي من أول اليوم… في إيه يا حسام
سكت…
مش عارف يرد
نور كملت بصوت أهدى… بس موجوع
إنت بتحبها لسه… صح
الكلمة وقعت تقيلة في الأوضة…
حسام بص في الأرض… وسكوته كان إجابة
نور دموعها لمعت
أنا كنت حاسة… بس كنت بكدب نفسي
قربت منه شوية
طب وأنا… أنا إيه في حياتك
رفع عينه لها… لأول مرة يبان عليه الصراع
إنتي… إنتي مراتي
نور ابتسمت بسخرية موجوعة
بس مش حبيبتك
سكتت لحظة… لكن المرة دي عيونها اتغيرت… بقى فيها إصرار غريب
_ لا يا حسام أنا مش هسيبك لحد غيري
حسام رفع عينه لها باستغراب
إيه
نور قامت قعدت على السرير وعدلت نفسها، وصوتها بقى أقوى
إنت ليا أنا وبس… بعد كل اللي عملته فيا ده واسيبك ليها.
حسام اتنرفز خطوة
إنتي بتقولي إيه
نور كملت من غير ما تهتز
أنا عملت إني أُغمى عليا… والمسرحية دي كلها… عشان متبقاش معاها النهاردة
الكلام وقع عليه زي صدمة
_ إنتي اتجننتي
_ النهاردة دخلتي وهتقضي الليلة معايا أنا… مش مع حد تاني
حسام اتحرك ناحية الباب بعصبية
_ إنتي مش طبيعيه… وأنا مش همشي على مزاج ست
مسك مقبض الباب عشان يخرج…
لكن صوت نور وقفه:
_ لو خرجت يا حسام… ورحمة بابا… لأكون واخدة الحبوب دي
لف بسرعة… وشه اتغير
_إنتي بتقولي إيه
نور رفعت إيدها… وفيها علبة دواء
_ وبكده… ابنك اللي بتتمناه من الدنيا… هيموت
الكلمة شلت حركته
وقف مكانه… إيده سابت المقبض ببطء
قلبه بدأ يدق بعنف… عينه عليها
نور ابتسمت ابتسامة هادية… كأنها كسبت
راح حسام وقاعده علي الكرسي وهو حاسس انه اتشل.
قربت منه خطوة… وبعدين نزلت قدامه على الأرض
بدأت تفك له الجزمة بهدوء… وكأن مفيش حاجة حصلت
_ حقك عليا يا حبيبي
صوتها بقى ناعم… مختلف خالص
بس أنا بتعصب لما أشوفك معاها… ببقى مجنونة
بص لها… مش مستوعب التحول
نور: أنا مش عايزة فلوس… ولا عايزة الشركة
رفعت عيونها له… بكل احتياج
أنا عايزة أفضل معاك طول عمري
سكت لحظة…
بس عقله كان في حتة تانية…
نور… بتضغط عليه… بابنه و… أمنية… مستنياه
قلبه بيتشد بين الاتنين بس المرة دي هو محبوس
بره الأوضة في اوضه امنيه.
النور لسه منور…
وأمنية واقفة… مستنية
في نفس الوقت… في أوضة أمنية…
— أكيد جاي… أكيد هييجي…
الهدوء كان قاتل… الشمع بيسيح… والوقت بيعدي ببطء
— ليه متأخر كده…
صوت أذان الفجر علي فجأة
— يعني… مجاش…
دموعها نزلت وقعدت على سجادة الصلاة
— يا رب… قوّيني…
فضلت تدعي لحد ما نامت مكانها
في الصبح… صوت المنبه رن
— يوم جديد…
قامت بتعب وغيرت هدومها
— لازم أكون قوية…
ونزلت تحت بهدوء
في نفس الوقت… نور صحيت ونزلت بثقة
— إنتي… جهزي الفطار… وكمان حاجة أشربها
الخدامة ردت باحترام
— حضرتك… أمنية هانم هي اللي بتأمر بالمطبخ
نور اتعصبت
— من النهارده أنا ست البيت… تنفذي وبس
الخدامة بهدوء
— دي تعليمات حسام بيه وسيف بيه
نور بعصبية
— روحي جهزي الفطار وقولي حاضر
الخدامة
— حاضر
لكن راحت تنضف السلم ومجهزتش حاجة
بعد شوية… نور دخلت المطبخ
— إيه ده… مفيش حاجة اتعملت
خرجت تدور عليها
— مش أنا قولتلك جهزي الفطار
الخدامة بهدوء
— أنا ممنوع أنفذ غير أوامر أمنية هانم وفرح هانم
نور فقدت أعصابها ورفعت إيدها
— انتي بتتحديني
ونزل القلم على وش الخدامة
في اللحظة دي… أمنية كانت على السلم وشافت كل حاجة
— إنتي بتعملي إيه
نور لفتت واتصدمت
— مالك
أمنية نزلت بهدوء لكن عيونها نار
— إزاي تمدي إيدك عليها
نور بتحدي
— دي خدامة… وبتنفذ أوامري
أمنية قربت خطوة
— دي في بيتي… وأنا اللي بآمر هنا
نور بعصبية
— أنا مرات حسام
أمنية بثبات قوي
— وأنا مراته الأولى… وصاحبة البيت
سكتت لحظة وبصتلها بحدة
— وآخر مرة تمدي إيدك على حد هنا
التوتر في المكان بقى خانق… وكل العيون على الاتنين
— وآخر مرة تمدي إيدك على حد هنا والا
نور ضحكت بسخرية ورفعت حاجبها
— وإلا إيه… هتعملي إيه يعني
أمنية وقفت بثبات… صوتها هادي بس تقيل
— انا اقدر اعمل كتيره اوي.
نور قربت خطوة بتحدي
— البيت ده بيتي أنا… وأنا اللي همشي كلمتي فيه لاني ام ولي العهد
أمنية بدون ما تهتز
— جربي
في اللحظة دي… صوت خطوات قوية قربت
— في إيه الي بيحصل هنا
حسام نزل من على السلم… ملامحه متشددة
بص على الخدامة اللي ماسكة وشها
الخدامة بتوتر
— أنا
نور قاطعته بسرعة
— دي قليلة الأدب… وبترد عليا
أمنية بصت لحسام بثبات
— لا دي كانت بتنفذ أوامرك
حسام سكت لحظة… عينه راحت بين الاتنين
— يعني إيه الي حصل لكل ده
نور بعصبية
— يعني إيه… أنا مراتك… ومن حقي أأمر
أمنية بهدوء قاسي
— وأنا مراته برضه… والبيت ده ليه نظام المفروض تمشي عليه
حسام حس إن الموقف بيكبر… فصوته علي
— خلاص… كفاية منك ليها
سكتوا الاتنين
بص للخدامة
— روحي شوفي شغلك
الخدامة
— حاضر يا بيه
ومشيت بسرعة
بص لنور الأول
— مفيش حد يمد إيده علي حد هنا… مفهوم
نور اتصدمت
— بتكلمني أنا كده
حسام بحدة
— أيوه… بكلمك إنتي
نور وشها احمر من الغضب
— تمام…
لفت ومشيت بعصبية
فضل واقف… وبعدين بص لأمنية
لحظة صمت بينهم… مليانة كلام
— كنتي فين لما حصة كل ده.
أمنية ردت بهدوء
— فوق في غرفتي
قرب خطوة
— وحشتيني
أمنية بصتله بوجع مخبي
— كنت مستنياك… بس واضح إنك كنت مشغول
حسام سكت… مش عارف يرد
**
في نفس الوقت… فوق
نور دخلت أوضتها بعصبية
— مش هسيبك يا أمنية… مش هسيبك تاخديه مني
فتحت الدرج بسرعة… وطلعت علبة الحبوب
بصتلها بعين مليانة تحدي
— المرة دي… هكسب بأي طريقة
**
تحت…
حسام واقف قدام أمنية… تايه
— أمنية…
أمنية قاطعته بهدوء
— الفطار هيكون جاهز كمان شوية
ولفت تمشي
بس قبل ما تبعد…
حسام مسك إيدها
— استني
قلبها دق بسرعة…
بصتله
— بعد اذنك انا عاوزه الحق اجهز الفطار
قرب منها شوية… صوته وطيه
_ بس انا عاوزاك
قلبها ضعف لحظة…
بس سحبت إيدها بهدوء
— لا يا حسام اطلع شوف مراتك
وسابته ومشيت
حسام فضل واقف مكانه…