رواية هاربة ام خائنة الفصل الثامن والعشرون والاخير بقلم داليا السيد
الفصل الثامن والعشرين
عهد
عندما أفاقت كان على ألم بذراعها ففتحت عيونها لترى رجلا ينحني عليها وهي بغرفتها وفراشها وهو يضع كانيولا بذراعها ووصل به المحلول انتبه لها وهي تقول
“من أنت؟"
رأت أمل بجوار الفراش تقول "الطبيب يسر، أنت فقدت الوعي"
نظر الطبيب لأمل وقال "يمكنك استدعاء ياسين"
أسرعت أمل تطلب ياسين الذي دخل ونظراته كلها قلق وهو يلتقي بعيونها ويقول "هل أنت بخير؟"
هزت رأسها بينما قال الطبيب "حتى الآن هي والجنين بخير ياسين لكن عليكم الاهتمام قليلا بالأمر المدام بحاجة للراحة الفترة القادمة وتحسين الغذاء قليلا"
ابتسم ياسين وأغمضت هي عيونها وهي تتنفس بقوة ودموع بينما ابتسمت أمل بسعادة وأكمل الطبيب "هذه بعض المثبتات لكن ما أن تتحسن حالتها حتى تتابع مع طبيب مختص"
فتحت عيونها وياسين يصحب الطبيب للخارج بينما هتفت أمل "ألف مبروك يسر، أنا سعيدة جدا من أجلك"
قالت بسعادة من بين التعب "شكرا أمل أعلم بمشاعرك حقا"
عاد ياسين فاستأذنت أمل وهي تهنأه ورد التهنئة وهي تخرج وتغلق الباب خلفها فجلس على طرف الفراش ونظراته لا تفارق عيونها ثم رفع يده لوجنتها وقال "مبروك حبيبتي"
مسح دموعها بحنان فقالت "هل أنت حقا سعيد ياسين؟"
أمسك يدها وقبلها وقال "ربما لا أعرف كيف أعبر عن بعض المشاعر يسر ولكني كأي رجل أتمنى أن يكون لي أولاد من صلبي ليحملوا اسمي، أولاد تكوني أنت أمهم حبيبتي فأنا لا أنوي الزواج من امرأة أخرى سواك ظروفي لا تسمح"
ابتسم فضحكت من بين دموعها فرفع يدها لفمه وقبلها مرة أخرى ثم قبل جبينها بسعادة وهمس "أحبك يسر"
ابتسمت وقالت "أحبك ياسين أحبك بجنون حبيبي"
لم يتركها بالأيام التالية وظل معها حتى تحسنت واستعادت قوتها وقد كان الجميع سعيد بالمولود القادم ورأت بعيون جينا حزن بعيد ربما تمنت أن يكون لها ابن وربما يرزقها الله به
نظمت لها الطبيبة كل ما تحتاج إليه وطالبتها بالراحة بالفترة القادمة وهو ساعدها على الالتزام بما طلبته الطبيبة
بنهاية الشهر الثالث للحمل كان ظافر قد بدأ يتحرك على ساقه من جديد مما جعل ياسين سعيدا أكثر بعودة أخيه
قبلتها أيقظته ورائحة عطرها تنفذ لقلبه ففتح عيونه ليجذبها بقبلة طويلة حتى ابتعدت وقالت "خطاب ينتظرك بالأسفل"
لم يتعجل بالنهوض فقالت "تجهد نفسك في التدريبات حبيبي"
نهض وقال "هي هوايتي المفضلة يسر"
تابعته وهو يعبث بالهاتف وقالت "وهي ما أنقذ حياتي حبيبي"
لم يرد وهو يهتم بالهاتف ثم تركه وقال "هل سمحت لك الطبيبة بالسفر للعزبة؟"
دخل الحمام فقالت "نعم، هل سنذهب؟"
خرج وأبعد المنشفة وهو ينتقي ملابسه وقال "نعم ظافر تحسن كثيرا وأنا سأمنحه أموال ليقيم المصنع الذي يريده هنا لا تنسي أنه سيتزوج قريبا وأمل ربما ترفض الإقامة بالعزبة وعلينا نحن متابعة المصنع بالعزبة"
اتجهت إليه وأبعدت يداه كعادتها وأغلقت له الأزرار فاستسلم لها وهي تقول "تعلم أني أعشق العزبة"
انتهت فأكمل ملابسه وقال "أعلم لذا سنعود بالغد"
انتهى فوضعت له عطره فنظر لها وقال "هل سأنال هذا الاهتمام بعد أن يأتي هو للدنيا؟"
ابتسمت وقالت "هذا يتوقف"
قال بهدوء "على؟"
ضحكت وقالت "ما إذا كنت ستظل تحبني عندما أبدو مثل البرميل وأكاد لا أتناسب مع رجل وسيم وجذاب مثلك"
ابتسم وقال "ربما وقتها أبحث عن من يناسبني"
أحاطته بيدها وقالت "وهل تظن أني سأتركها لتعيش؟"
داعب وجنتها وقال "ولن أنجو منك أنا أيضا"
قالت دون أن تتركه "بالتأكيد لا فستكون وقتها سجين ولن يمكنك التحرر"
تراجع وقال "سجين؟ بأي سجن وأي تهمة؟"
وضعت رأسها على صدره فضمها له وهي تقول "بسجن قلبي ياسين، وبتهمة حبي لك"
ضمها بقوة ثم أبعدها وقبلها برقة وقال "ما أجمله سجن حبيبتي"
قبلها مرة أخرى وقال "هكذا خطاب سينفجر بكل صوته مناديا إياي يسر هل تتركيني أذهب؟"
ضحكت وأفلتته فأخذ هاتفه وقبلها وذهب وهي تتابعه بسعادة..
عادا للعزبة باليوم التالي وكم كانت سعيدة جدا بعودتها وهو معها
بالظهيرة قال "يسر سنذهب للحاج حلمي الليلة"
نظرت له وهي تصفف شعرها وتوقفت يدها دون حركة وقد لاحظ هو الأمر فنهض واتجه إليها ووقف خلفها يواجه نظراتها بالمرآة وقال "سأنهي الشراكة معه"
التفتت له وقالت بدهشة "وهل يستحق ذلك ذهابنا؟ أنا لا أريد الذهاب ياسين، لن أرى عهد"
ونهضت لتتحرك مبتعدة من أمامه، ظل لحظة بمكانه ثم التفتت لها وهي تمنحه ظهرها وقال "ستأتين معي يسر، لأن هذا ما أريده"
التفتت له بغضب وقالت "لن تغصبني ياسين، تلك المرأة دمرت حياتي من قبل ودبرت قتلي أكثر من مرة فكيف تريدني أن أواجها دون أن أقتلها؟"
تحرك تجاهها بهدوء وقال "ألم تتعلمي بعد كيف تواجهين خصمك بقوة تجعله يحتار بأمرك ولا يدري كيف يتصدى لك؟"
أشاحت بيدها وقالت "لا ياسين لم أفعل ولا أريد أن أفعل تركت لك ذلك"
والتفتت مبتعدة، أحاط ذراعيها من الخلف وأعادها أمامه وقال "متى عدت لعنادك وجنونك يسر؟ ظننت أنهم رحلوا برحيلك أول مرة؟"
قالت دون أن تهدأ "رحلوا ياسين ولكن بعض الأشياء تدفعهم لطريقي رغما عني"
قال بنظرات ذات معنى "هل تهدئي وتسمعيني؟ عهد الآن تظن أنها نجت بكل ما فعلت وأنني سكت عن أفعالها"
قالت بغضب "أولم تفعل ياسين؟"
ابتسم وقال "ألم نتفق أنها امرأة ولن أتطاول عليها"
أبعدت يداه وابتعدت وما زال الغضب يأخذها فضحك وقال "هل تأتين من أجلي؟"
التفتت له مرة أخرى فوجد غضب ودهشة بعيونها فقال "لن تندمي أعدك"
لم ترد وتحركت لخارج الغرفة وهي تقاوم الدموع وما زال الغضب يجتاحها
بالمساء جهزت نفسها دون أن تتحدث معه وكانت تفر من مواجهته ونهضت بعدما انتهت لتراه يتحرك ليقف أمامها وقال "أنا أتركك كي تهدئي يسر لكن هذا لا يعني أني أوافق على تلك الطريقة"
لم تنظر له وقالت "أي طريقة؟"
قال محاولا الهدوء مع جنونها "غضبك وعنادك يسر، ألم تفكري بأني أريدك معي لغرض ما؟"
رفعت عيونها إليه وقالت "كنت أخبرتني"
قال "وإن لم أفعل يسر فثقتك بي لابد أن تجعلك تدركين أني لن أبحث لك عن الألم"
قالت بصدق "ولأني أثق بك ياسين وافقت على الحضور معك، لن نعيد ما كان"
ابتسم وقال "أنت تذكرين بحق؟ حسنا هيا كي لا نتأخر"
وصلا لبيت حلمي وقلبها يدق بقوة من لقاء عهد ولا تعلم لماذا وضعت يدها على بطنها وشعرت بالخوف، لاحظ يدها فلم يتحدث وهو يقول
“هيا"
نزلت وتقدمت إليه فأحاطها بذراعه عندما وجدا حلمي يقف بانتظارهم بابتسامة غير واضحة المعنى وقال "أهلا ياسين، أهلا يسر، تغيبتم كثيرا بالقاهرة"
دخل الجميع وقال ياسين "كنت تعلم بأمر ظافر عمي وفضلت وجود يسر معي بالفترة الأخيرة"
جلس الجميع بنفس الغرفة ويسر تسترجع كل الأحداث برأسها وتنتظر ظهور عهد ومواجهتها ولكن كلمات ياسين جعلتها تختار الصمت لتترك له القيادة
قال حلمي "إبراهيم يسيطر على المصنع بشكل مثير للغضب ياسين لقد رفض وجودي ووجود عهد وهذا ليس حقه"
تأمل ياسين الرجل وقال "بل من حقه يا حاج لأنها تعليماتي"
نظرت يسر لياسين ولكنه لم ينظر لها وتبدلت معالم حلمي واسود وجهه وهو يقول "تعليماتك؟ ماذا تعني ياسين؟"
لم تتبدل معالم ياسين وهو يقول "اسمع يا حاج ربما أنت ظننت أن ياسين العطار سهل كوالده وأن من السهل التلاعب من خلفه فاقترحت فكرة المصنع وفعلت كل ما فعلت وأنت تظن أني لا أعلم"
تعرق وجه الرجل وابيضت شفتاه وهو يحاول أن يقول "فعلت ماذا؟"
قال ياسين بنفس الهدوء "هل لابد أن أذكر التلاعب بالحسابات ومنصور ثم عزت ومحاولاتك مع الحاج إبراهيم؟ أم نكتفي بأن نصمت ولا نكثر من الجدال لأني لا أحب الحديث الكثير"
أخفض الرجل وجهه وقال بصوت منخفض "ماذا تريد ياسين؟"
انحنى ياسين للأمام وأخرج أورق من جيبه وقال "توقيعك هنا يا حاج"
ثم أخرج ورقة أخرى وبدت شيك وقال "وهذا بالمقابل"
ونهض ليمنح الرجل الورق وقلم فأمسكه بأصابع مرتجفة ليقرأ ما به ثم رفع وجهه لياسين وهتف "تنازل؟ لمن؟"
قال ياسين وهو يعود لمكانه "الاسم عندك"
نطق الرجل "يسر؟"
نظرت لياسين بقوة ولكنه لم يبادلها النظرة وقال "نعم"
كادت الدموع تفر من عيون الرجل وهو ينظر للشيك فقال ياسين "هذا باقي حقك بعد خصم التجاوزات مع بعض التجاوزات مني من أجل أبي"
ارتجفت يد الرجل وهو يضع الورق ويوقعه بصعوبة فنهض ياسين وأخذ الأوراق ووضعها بجيبه ثم جلس مرة أخرى وقال "أنا دفعت دينك للحسيني ولن يأخذ منك البيت فأتمنى أن لا تعيد الكرة مرة أخرى وذلك هدية مني لك"
سمع صوت عهد تدخل وتقول "ياسين، أهلا ياسين كيف حالك؟"
نظر ياسين لعهد التي لم تنظر ليسر أو ترحب بها وكأنها لم تراها أصلا ويسر ترمقها بنظرات غاضبة تكاد تشعل بها النيران بينما قال ياسين "أهلا عهد، كيف حالك؟"
ابتسمت وهي تتحرك لتجلس بالمقعد الذي بجواره وقالت بسعادة "بخير، لم أصدق بابا عندما أخبرني بحضورك"
تأملها لحظة ثم قال "كان لابد أن أفعل عهد لنغلق الحساب"
تراجعت ابتسامتها وهي تقول "حساب؟ أي حساب؟"
أجاب ياسين بهدوء "حسابك معي عهد، فنحن لم ننتهي منه"
اعتدلت بالمقعد وشحب وجهها وهي تتأمل ملامح وجهه الجامدة وقالت "لقد انتهينا ياسين، يوم الخطوبة فعلنا و"
قاطعها بصوت أفزعها "ولم تحترمي الاتفاق عهد أليس كذلك؟"
ارتجفت بوضوح وفزعت يسر من نبرته فعاد يقول "ما فعلته مع يسر عهد، هل أردت أن تكرري الأمر معها مرة أخرى؟"
نهضت عهد لتصطدم بنظرات يسر فالتفتت له لتراه واقفا يواجها فقالت "أي أمر؟ أنا لم أفعل أي شيء"
انحنى لينظر بوجهها وقال "والمنصوري؟ والصورة؟ وأحمد؟ هل أكمل؟"
ظلت تنظر بعيونه ثم ابتعدت وقالت "أنت وعدتني أن ننسى"
أعادها من ذراعها بقوة أمامه وقال "ومن الذي أعاد الشك تجاهي بعقل يسر؟ أنا؟"
قالت بارتجافة من قبضته "لم أفعل، لن تصدقها، هي كاذبة"
وأخيرا قالت يسر بعد أن نهضت تواجها "أنا لا أكذب عهد أنت من أتى لي وأخبرتني بالصورة وجهاد أول مرة قبل رحيلي ثم أعدت الأمر منذ شهر ولك الشكر لأني استعدت ذاكرتي بفضلك وأدركت أنك من خطط لكل شيء فإما أن أقتنع بخيانة ياسين وإما أن أموت بالحادث وبالحالتين يدرك ياسين أني خائنة لكني لم أدرك ماذا كنت تخططين بالمرة الثانية عهد؟"
نظرت لها عهد بقوة وقالت بغضب واضح "نعم أنا من خطط لقتلك بكل المرات وأنا التي أردت إنهاء حياتك لأني أحب ياسين ولابد أن يعود لي وأنا التي كنت أخطط لإزالتك من على وجه الأرض ولو كنت رحلت لسيناء كالمرة الأولى كنت ستنتهين لأن الرجال كانت تنتظرك لقتلك ولكنك للأسف كنت أذكى ورحلت لزوجك"
نظرت يسر لها بدون تصديق فقال ياسين "تقصدين أن هناك اتصال فاتك من سعيد لأن من دبرت الأمر معه لم يكن سعيد المنصوري عهد"
تراجعت وهي تحدق به بقوة وقالت "ماذا تعني؟"
قال بحزم "كان أحد رجالي عهد فقد سربت لك رقمه على أنه سعيد واتفاقك كان مع رجلي لذا فلتت يسر من خطتك لكن أنت لم تفلتي مني عهد"
سقطت على المقعد وهي لا تدري ماذا تفعل أو تقول فاعتدل ياسين وقال "ولم تنتهي ألاعيبك عهد أليس كذلك؟"
نظرت المرأتان له بنفس الوقت فأخرج هاتفه وعبث به حتى خرج منه صوت عهد وهي تخاطب رجل آخر كان بطريقه ليسر الليلة بالبيت ليقضي عليها لأن عهد ظنت أن ياسين سيكون هنا معها بمفرده
تسمرت يسر مكانها وهي لا تصدق ما تسمع، لذا أصر هو على ذهابها معه بل وأكمل "ولكن أعتقد أنه الآن بين أيادي الشرطة كما هي اعترافاتك عهد"
لم تنظر له عهد ونظر ياسين لحلمي وقال "للأسف يا حاج لن يمكنني مجاملتك في ابنتك فهي لا تستحق"
لم يرد حلمي وقد سقط رأسه دون أن ينظر لأحد فاتجه ياسين له وقال "حاج حلمي"
عندما لم يرد مد ياسين يده لكتف الرجل ليهزه ولكن الرجل سقط على الأريكة فشهقت يسر ووضعت يدها على فمها بينما انتبهت عهد لوالدها فصرخت باسمه ونهضت تجاهه وهي تصرخ من بين دموعها ولكن الرجل كان قد رحل من الدنيا
تحرك ياسين لزوجته وضمها إليه فأخفت وجهها بصدره عندما سمع الجميع صوت صفارات الشرطة ولم تنتبه عهد التي كانت تصرخ حزنا على والدها
دخل رجال الشرطة وقال الضابط "مساء الخير يا فندم لقد سمعنا الاعترافات ولدي أمر بالقبض على الآنسة عهد"
أشار ياسين تجاهها وقال "إنها هي ولكن أرجو أن تسمح لها بالبقاء حتى يتم دفن والدها فقد مات الآن وليس له سواها"
هز الضابط رأسه وقال "بالطبع يا فندم سأبلغ رؤسائي أولا وسنبقى حتى تنتهي إجراءات الدفن"
شكره ياسين ثم اتصل بخطاب وطلب منه رجال للقيام بالإجراءات اللازمة ثم ترك عهد بين الشرطة وبين أحزانها واصطحب زوجته ورحل
دخلت غرفتهم وهو خلفها فالتفتت له فلم ينظر لها ولكنها قالت "لماذا لم تخبرني؟"
نظر لها لحظة ثم قال "أحيانا أفضل السرية ببعض الأمور يسر وربما كنت أخشى أن تفزعي لمعرفتك بذلك الرجل"
قالت "وهل اقتحم البيت؟"
خلع قميصه وابتعد ولكنها استوقفته فنظر لها وقال "لا، الرجال كانت تنتظره وتم تسليمه للشرطة"
سألته دون أن تتركه "لماذا جعلت نصيبه باسمي؟"
قال بهدوء "بل المصنع كله يسر، أنت أحق الجميع به فأنت من استطاع إدارته بذكاء وحنكة وأنا لا أريده وظافر يريد المصنع بالقاهرة لذا هذا هو الصواب"
رفعت يدها لوجنته وقالت "كيف يفكر عقلك هذا ياسين؟ إنه يبهرني"
نظر بعيونها وكم يعشق يدها عندما تلمس وجهه وقال "كما تبهرني عيونك يسر فأنا أعشقها منذ أول نظرة أدركت أنها أسرتني ولن يمكنني أن أعيش بدونها"
ابتسمت وقالت "لذا طلبتني للزواج من أول لقاء؟"
رفع يده لشعرها وفكه لينساب على كتفيها وقال "ولم أندم لحظة"
عادت لتضع رأسها على صدره وقالت "حتى وقت الحادث ياسين وفقدان الذاكرة و"
ضمها له وقاطعها "ولا لحظة يسر، أنت زوجتي وستظلين زوجتي لآخر العمر"
ابتسمت وهي ترفع وجهها له وتحيط وجهه بيديها وتقول "أحسد نفسي عليك حبيبي"
ابتسم وقال "بالتأكيد فلا يوجد مني اثنان حبيبتي"
ضحكت وهو الآخر ثم قبلها قبلة طويلة بنفس الحب والعشق الذي لم تنتقصه الأحداث ولا الأيام
تمت
