رواية قلبي عدوك الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم رباب حسين

رواية قلبي عدوك الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم رباب حسين
يا من بغضت نبض قلبكِ
وبغضت نفسي حين صار ملكي
يا من نزعتي الهوى من جوف قلبي
وحملتي عمري بين راحتيكِ
تركتِ عقلي يلعن ضعفي
حين تساقطت بين أناملي حبات اللؤلؤ الدري من عينيكِ
ولكن الزمن ليس زمني
فأنا من يدفع ثمن أخطاء أمي
لا تبكِ.... لا ترحلي.... 
ليتني منعتكِ ولكن عجزي يمنعني.

رحلت بقلب مجروح على يد قتيلها، مضت من أمامه كحلم طال انتظار تحقيقه؛ ولكن كان للقدر رأي آخر، أن تأتي إليه بالوقت الخطأ.
دموعها تسبق خطاها، قلبها يصرخ باسمه مناديًا... من يسمع ومن يشعر بألمه سواها.

ما أصعب أن ترحل وأنت تعلم أنك حين تمضي لن تعود كما كنت. 
_____________

تطمئن زياد على خالد وغادر المنزل متجهًا إلى شركة قمر، قلبه يتراقص بسعادة ليس فقط لأن خالد وافق وقد انهى هذا الصراع الذي أرَّق نومه لأيام ولكن للهفته بأنه سيراها.

حين وصل أمام مكتبها كاد يفتح الباب ويدخل دون أذن، ولكن أوقفته المساعدة وقالت: ثواني يا أستاذ زياد عشان المدام عندها إجتماع مع المديرين. 
ترك زياد مقبض الباب وذهب نحو المساعدة وقال: طيب بلغيها إني مستنيها. 
أومأت له المساعدة ودخلت المكتب، اقتربت منها وهمست بأذنها، تبدلت ملامحها إلى الضيق، هل تذكرها الآن بعد أربعة أيام! لم يحاول حتى التواصل معها، والآن يخبرها وهي بالإجتماع كي تنهيه لأجله. 
نظرت إلى المساعدة بجمود وقالت: لما الإجتماع يخلص، لو حابب يستنى براحته. 
خرجت المساعدة وأخبرت زياد بما قالته قمر، كان يعلم أنها ستستاء من اختفاءه، لذا قرر أن ينتظرها ليخبرها بكل ما حدث. 

طال الانتظار وأبى الرحيل. 
_______________
أسوء الصدمات حين تظن أنك كنت على الطريق الصحيح وفجأة ترتطم بأرض الحقيقة الضحلة، تقف عاريًا وسط معتقداتك القديمة التي تفننت في انهاء حياتك دفعة واحدة، زين لها الشيطان فعل كل ما هو محرم ثم صفعها وجه الدنيا الغاضب لتجد نفسها وحيدة، لا حبيب... لا صديق.... لا عائلة. 
والآن، هناك طفل ينمو بين أحشائها لا تعرف كيف تخبر عائلته عنه، ولا تستطيع أن تتوصل إلى حازم بعد أن طلقها. 
بقت بغرفتها لأيام، تبكي حتى جفت دموعها، عالمها انهار بكلمة واحدة، والآن أصبحت ترى الأمور بنظرة مختلفة، كانت تفعل ما يحلو لها، لا رقيب ولا حدود، وحين ينتقدها أحد تبغض حديثه وتبدأ في الانتقام منه، كانت ترى أن جميعهم مخطئين فلا يحق لأحد أن يصدر حكمه عليها. 
لذا حاولت أن تجعل كل من انتقضها مثلها، وضعته تحت الضغوط كما وُضعت هي، ووقفت تشاهده وهو يصل إلى القاع بهدوء، ظنًا منها أنهم الآن مثلها، لترتطم بالحقيقة حين رأت آسر وهو يدافع عن أنين، يحميها من غدرها، لم يصدق ما قيل عنها بل ويبحث عن برائتها، أبلغ عن والدته بنفسه وهو يعلم أنه سيفقدها. 
هنا وواجهت نفسها بحقيقة ما فعلت، رغم الضغوط القاسية التي تعرضت لها أنين ولكنها لم تتغير، لم تفعل مثلها، بل كسبت الجميع بصفها وهذا لنقاء روحها. 
أما هي، فروحها تلوثت بأفعالها الخاطئة، وها هي تبكي على أطلال عمرها الذي انتهى قبل أن يبدأ. 

كانت تبحث عن رقم هاتف آسر ليساعدها، تعلم أنه سيرفض ولكن لن يقف بصفها سواه. 
انتبهت إلى هاتفها حين أرسل لها صديق بهذا الملهى الليلي رقم الهاتف، اتصلت بآسر على الفور، لتقطع شروده الذي ظل عليه منذ أن غادرت أنين، وانتبه إلى رقم مجهول يتصل به، فتلقى المكالمة وسمع صوت صافي تقول: آسر؟ أنا صافي. 
زفر بضيق وقال: عايزة إيه؟
صافي ببكاء: أنا ملقتش حد استنجد بيه غيرك، إنت الوحيد اللي تقدر تساعدني، عارفة إني غلطت ومستاهلش بس متتخلاش عني إنت كمان، إعتبرني زي أختك وأقف جنبي. 
شعر بالذعر من صوتها الباكي، فقال آسر: فيه إيه يا صافي طيب؟ فهميني.
صافي: ينفع نتقابل؟ مش هعطلك كتير، بس لو تقدر تقابلني دلوقتي ابقى متشكرة أوي. 
آسر: ماشي، هبعتلك لوكيشن كافيه تجيلي. 
صافي: مش عارفة أشكرك إزاي، بس عندي طلب كده، متقولش لحازم حاجة. 
آسر: متقلقيش، مش هقول لحد. 
________
عادت أنين إلى منزلها، لا تعرف كيف وصلت، لا تتذكر شيء سوى صوته وهي يعتذر منها ويرفض حبها، أصبحت الآن على يقين أن ما كانت تشعر به تجاه زياد لم يكن عشقًا حقيقيًا، إنما ما تشعر به نحو آسر كان أقوى من الحب، هو تملك قلبها بشدة، نزعه من صدرها بحنانه وعشقه النقي، تضحيته لأجلها كي تعيش بسعادة. 
دخلت غرفتها وظلت شاردة دون حديث، دون بكاء، استسلمت لهذا الواقع المرير، آسر لن يصبح ملكي بيوم من الأيام.
_______________
انتهى إجتماع قمر، وبدأ المديرين بالخروج من غرفة الإجتماعات ثم دخل زياد مباشرة، وجدها تجلس بهدوءها المعتاد الذي يجعل قلبه يثور بداخله، ابتسم فور رؤيتها، كم اشتاق إليها، ولكن تفاجأ بنظرتها الباردة عكس رجفتها التي تحكمت بها بقوة، وقالت: جبت المأذون؟
عقد زياد حاجبيه وقال: مأذون! ليه؟ 
قمر: مش إنت خدت قرار طلاقنا، ليه مجبتش المأذون معاك. 
زياد: قرار إيه! أنا مخدتش قرارات، إنتي جبتي الكلام ده منين؟ 
قمر: لأ هو أنا مش محتاجة حد يقولي، هي باينة زي عين الشمس، والدك من أول يوم قالك مش هترجع البيت ده غير لما تطلقني، وإنت بقالك ٤ أيام قاعد هناك، فا القرار مفهوم، وبعدين إنت تممت الإتفاق اللي كان بينا وأظن كل واحد يروح لحاله أفضل. 
زفر زياد بضيق وقال: قمر متنرفزنيش، إتفاق إيه اللي بتتكلمي عليه؟ أظن إن قبل ما أي حاجة تحصل بينا قولتلك إني مش بعمل ده عشان مضطر. 
قمر: اه عملت كده نزوة يعني؟! ماشي مش هتفرق، المهم إن الساعة خلصت يعني، وكل واحد يشوف حياته بقى. 
طرق يده بالمكتب أمامها بغضب وقال: مترخصيش اللي بينا كده، أفهمي الأول وضعي وبعدين أحكمي عليا. 
وقفت قمر أمامه وقالت بحدة: الوضع باين جدًا، إنت سيبتني لوحدي في الوقت الصعب اللي كنت بمر بيه أنا وولادي لوحدي، مفكرتش حتى ترفع سماعة تليفون وتقولي عملتي إيه. 
زياد: غصب عني، رحت البيت عشان أعرف الاقي حل للمشكلة اللي بين أهلي وبينك، ولما وقفت قدام بابا تاني تعب ونقلته على المستشفى، وبدأت ماما تضغط عليا أكتر عشان أبعد عنك وفي نفس الوقت مش قادر أسيبهم لوحدهم في وضع زي ده، فضلت معاهم لحد ما بابا خرج واتكلمت معاه ووافق على جوازنا، ماشي مش هيقبل بوجودك وسطنا دلوقتي بس المهم إنه مش متضايق مننا، وشوية شوية هيعرفوكي ويحبوكي، والمشكلة هتخلص. 

هدأت قمر، تبدلت ملامحها للقلق والحزن وقالت: ليه مقولتليش؟
تنهد زياد بقوة وقال: كنت عارف إنك هتحسي بالذنب إن الوضع وصل للحالة ديه بسبب جوازنا، وفي نفس الوقت كان عندك مشاكل بما فيه الكفاية وأكيد مش هزود عليكي. 
قمر: كنت قولي يا زياد مش تسيبني طول الفترة ديه قلبي بيتحرق من كتر الأفكار اللي بتيجي لي دماغي. 
زياد بتهكم: متوقعتش إنك واثقة فيا للدرجة ديه، بقيتي عندي نزوة وعايز أطلقلك بعد ما خدت اللي أنا عايزه! أنا مش حيوان يا مدام عشان تشوفيني كده، أنا قربت منك وخليتك مراتي بجد لما حسيت فعلًا إني عايزك في حياتي، لما حبيتك بجد. 

اقتربت منه قمر ووضعت يدها على وجنته وقالت: بس إنت حتى مقولتليش إنك بتحبني، إنت سيبتني ومشيت من غير أي سبب، اختفيت مرة واحدة بعد اللي حصل، مقدرتش أشوف اللي إنت عملته غير كده، حقك عليا متزعلش. 
أومأ لها بالإيجاب والحزن جالي على ملامح وجهه، فأردفت بابتسامة هادئة: وبعدين إنت وحشتني، بدور عليك جنبي مش لقياك. 
زياد بحزن: وإنتي كمان. 
قمر: خلاص بقى، بجد كان غصب عني، أنا جوايا إحساس دايمًا إنك كتير عليا، إنك تستاهل واحدة أحسن مني. 
زياد: بس بقى الكلام ده، أنا قلبي اختارك إنتي، مش مهم عندي أي قيود المجتمع بيفرضها عليا. 
قمر: وأنين؟ خلاص نسيتها. 
زياد: أنا عرفت معني الحب لما قابلتك، إتأكدت إن مشاعري ناحية أنين كانت ناقصة، لكن اللي جوايا من ناحيتك ميتوصفش بالكلام، عارف إني حيرتك معايا، بس دلوقتي أنا متأكد من اللي بقوله، ومردتش أقوله غير وأنا واثق في مشاعري عشان عمري ما هقولك كلمة بخصوص حاجة زي ديه وأنا مش متأكد منها. 

ابتسمت قمر، كانت تتأمل ملامح وجهه وهو يخبرها بحقيقة مشاعره، قلبها يهلل بسعادة، الآن قد تأكدت أن اختيارها كان صحيحًا.
_________

وصلت صافي إلى المقهى الذي ينتظر به آسر، وحين رأها لاحظ شحوب وجهها، وكأنها هرمت ببضع أيام، جلست أمامها خائرة القوة، وعينيها ذبلت من البكاء، فنظر لها آسر بصدمة وقال: حصلك إيه؟
صافي: أنا عارفة إن محدش غيرك هيساعدني عشان كده طلبتك، أنا كنت متجوزة عرفي واطلقت، وبعد ما طلقني عرفت إني حامل، من وقتها وأنا بحاول أوصله عشان أقوله على الحمل بس هو عملي بلوك من على تليفونه، أنا بدور على نمرتك بقالي ٣ أيام دلوقتي، ولما وصلتلها اتصلت بيك فورًا.
كان آسر يسمعها وهو يتطلع بها بعدم استيعاب، تزوجت وانفصلت وحامل! ثم شرد قليلًا وقال: طيب أنا... أشمعنة أنا يعني! مع إن ليك صحاب كتير قريبين منك.
صافي: عشان إنت الوحيد اللي هتقدر تأثر عليه وتخليه يردني ويكتب الولد باسمه.
آسر: هو أنا بخوف أوي كده؟!
صافي: مش موضوع خوف، بس هو بيحبك وهيسمع كلامك.
آسر بتعجب: هو مين ده؟!
صافي: حازم.

فتح آسر عينيه وتجمدت حدقتيه بصدمة، كان يعلم أن حازم تزوج ولكن لم يخبره بأمر الطلاق، والآن ابنه سوف يأتي إلى الدنيا موصمًا بالعار، فنفض تلك الفكرة عن رأسه وقال: وإنتي جيالي عشان أضغط عليه يردك.
صافي: ويكتب عليا رسمي زي ما وعدني، عشان الولد ده يجي للدنيا راسه مرفوعة، وكمان أهلي هعمل فيهم إيه؟
قال آسر بضيق وهو يتحدث من بين أسنانه: وإنتي تتجوزي عرفي ليه وتضيعي مستقبلك وحياتك بسبب ورقة مش هتنفعك لا قدام محكمة ولا حتى قسم! ليه تعملي في نفسك كده؟
صافي: مكنش بمزاجي، المهم إن اللي حصل حصل، هتساعدني؟!
تنهد آسر وقال: هساعدك، تعالي نروح له البيت.
صافي: هو مش في البيت، بروح عنده كل يوم مش بلاقيه.
آسر: ما هو كان قاعد معايا بس مشي النهاردة، تعالي بس نروح ونشوف.
ذهبا معًا إلى منزل حازم.

أما زياد فظل مع قمر بشركتها حتى انتهت من عملها، ثم خرجا معًا وقاد السيارة وهو يتأملها باشتياق بين الحين والآخر، أما هي فعادت كفتاة مراهقة تشتعل وجنتيها خجلًا كلما رأت نظرات العشق داخل عينيه، حقًا حين نحب نصبح كالأطفال في خفة قلوبنا وابتسامتنا لا تفارق وجوهنا.
ثم قال زياد: تحبي نعمل إيه مع الولاد؟
قمر: إتعامل بطبيعتك، هما شافو انت عملت معايا إيه وأبوهم عمل إيه.
زياد: ماشي بس هيتقبلوني؟
قمر: مش هنعرف إجابة السؤال ده غير لما نجرب، خلينا نشوف.
________________

وصل آسر وصافي إلى منزل حازم، وحين طرق آسر الباب وفتحه حازم، وقعت عينيه على صافي وتبدلت ملامحه على الفور، ثم ولاهما ظهره وقال: جايبها هنا ليه يا آسر؟
دخلا وأغلق آسر الباب بعنف، ثم التفت إليه وقال: أنا عايز أفهم إيه اللي إنت عملته ده؟
حازم: عملت إيه؟ حبيت واحدة وللأسف بعد كده نزلت من نظري، بعد اللي عملته في أنين هي متلزمنيش، لإني حذرتها وهي مع ذلك راحت عملت كده من ورايا.
آسر بدهشة: هو إنت كنت عارف؟!
حازم: هي جات وقالتلي إن طنط سلوى طلبت منها تعمل كده، وإن هي رفضت وخلاص لحد ما اتفاجأت إنك بتقولي إنها عملت كده، وفي وقتها قررت إني خلاص هي متلزمنيش. 
آسر: ومجتش قولتلي في وقتها ليه؟ 
حازم: مكنتش عايز أوقع بينك وبينها، وخصوصاً إن الخطة اللي كانت رسماها عمرها ما هتنجح من غير صافي. لكن لما عرفت إنها ساعدتها خلاص، كل حاجة في قلبي ماتت من ناحيتها. 
تقدر تعتبرني كنت بتسلى بيها وسيبتها.
صافي ببكاء: بس أنا حبيتك، غلطت وبعترف بده، بس متبعدش عني.

نظر لها حازم نظرة تحمل كل معاني الاشمئزاز وقال: وغلطك مينفعش يتعدى بسهولة، أنا مش عايزك.
آسر: حتى لو مش عايزها، الورقة اللي معاك تروح تسجلها في الشهر العقاري، لأن الموضوع مبقاش حب وكره، بقى في روح هتيجي للدنيا وهي شايلة وصمة غلطتكم.
عقد حازم حاجبيه وأخذ ينظر إليها وقال: يعني هي حامل مني! 
آسر: اه، ولازم بعد ما نسجل العقد تروح لأبوها وتفهمه كل حاجة.
كاد يقاطعه فأردف آسر: حتى لو شافك طمعان في الفلوس، خد مراتك وأمشي.
نظر إلى صافي التي تبكي بحزن وقال: بس أنا مش قادر أسامحها.
اقتربت منه وقالت: يمكن محدش حاسس باللي جوايا ولا مستوعبه، بس أنا بجد كنت دايمًا بتعرض للنقض، سواء من أمي اللي كانت بتلومني إني بكبر عشان محدش يشوفها كبيرة في السن، وبابا اللي دايمًا كان يقول إنتي مع أمك ديه عمرك ما هتفلحي، خرجت برا البيت لقيت كله بينتقض لبسي وطريقة حياتي، محدش فيكو فكر إن يمكن محدش كان فاضيلها عشان يوجهها للصح والغلط، أنا ربيت نفسي بنفسي، كنت بقعد مع الخدم أكتر منهم، دايمًا شايفة إني نكرة ومحدش فارق معه وجوده من عدمه، إنت الوحيد يا حازم اللي شفتني بقلبك، أنا غلطت حقك عليا، مش هكسر كلمتك تاني أبدًا ولا هعمل حاجة غلط تاني، بس خليك معايا.
تنهد حازم وصمت، فقال آسر: مفيش وقت، إنت تروح تسجل العقد وتكلم أهلها في الموضوع، وبعدين تقعدو تتصافو وكل واحد فيكو يسال نفسه هيعرف يكمل مع التاني ولا لأ، وساعتها مهما كانت الإجابة فا إحنا نبقى كسبنا ولد يجي للدنيا وهو مرفوع الراس.
حازم: وأنا مش هنزل كلامك يا آسر، وهروح أسجل الورقة، لكن موعدكش اني هكمل معاها
نظرت له صافي بحزن، ولم تتحدث، يكفي أن ينتشلها من هذا المأذق ولا حقًا سوف تصلح الوضع بينهما
سلوى، تلك التي ظنت أنها تضمن حياة كريمة لأجل ابنها، اكتشف أن حياته قد انتهت برحيل أنين، ظلت بغرفتها تتنفس بثقل، أصبحت عبأ على حياته وعقبة في طريق سعادته، وبرغم ما فعلته من أخطاء شنيعة فهو لا زال يختارها دون الأخرين، ثم اتخذت قرارًا بالرحيل، ولكن لتودع ابنها بالأول لآخر مرة، فربما لن تراه مجددًا
تعليقات



<>