رواية قسوة اب الفصل الثاني2 بقلم أميمة شوقي

رواية قسوة اب الفصل الثاني2 بقلم أميمة شوقي
كان يجلس ويضع يديه على رأسه وينظر أرضا وزوجته تجلس بجانبه فى حاله صمت
تشعر بالحزن على ما يحدث
لا تعلم لماذا يتعامل مع ابنتهم هكذا

لماذا يا حبيب القلب تدمرنا هكذا ،نحتاج قلبك وحبك
لا قسوتك
نحتاج حنانك

تقطع هذا الصوت وهى تقول بحزن وعتاب : أنا مش هقولك حاجه ولا هتكلم فى اللى حصل ولا فى الحاله اللى البنت فيها
هقولك حاجه تانيه خالص يمكن وقتها تفتكر إن دى بنتك من لحمك ودمك
بنتك اللى جات بطلوع الروح

افتكر كده دعوات قيام الليل ،افتكر شكلك وانت بتبكى كل يوم فى كل صلاه علشان ربنا يرزقنا بطفل

تضع يديها على كتفها وهى تقول : قرب من بنتك قبل ما تضيع منك يا محمد
ثم تنهض وتتركه

تركته بين أفكارة
تركته وهو يحارب نفسه
يشعر أنه هكذا يحافظ عليها وأنه يوفر لها جميع سبل الراحه
لا يعلم أنها تحتاجه حنانه قبل المال

أميمة شوقى

لم يتحرك من مكانه فرغم حديثها إلا أنه يشعر بالغضب الشديد

يحارب قلبه أن يفكر فى حديثها لكنه لم يستطيع السيطره على نفسه
يتذكر بعد زواجهم

بعد مرور ثلاث سنوات على زواجهم ولم يرزقهم الله بأطفال
وفى ليله من الليالي المظلمه كان صوت بكاءه يمزق القلب لمن يسمعه
لمن يشاهد ضعفه وكسرته

كان يجلس أرضا بعد صلاه قيام الليل وهو يبكى بشده

لست معترض يا الله لكنى اتمزق لكنى اشتاق

ثم سجد وهو يدعى ربه ببكاء أن يرزقه الذريه الصالحه لهم

بعد مرور نصف ساعة على سجوده ينهض وهو يدعى ربه أن يلهمهم الصبر وأن يخفف ألم قلبه وقلب زوجته

يفوق من الماضى على صوت صراخ زوجته فيجرى إلى مصدر الصوت

أميمة شوقى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تسنيم كانت تشعر بالتمزق بعدم الأمان فأمانها أصبحت تخاف منه
تشعر أنها سندها لم يعد موجود بانكسار ظهرها

تحولت من طفلة بريئة إلى طفلة هشه ،تخاف من كل شئ

لتقول لنفسها بإنكسار وبكاء : هو أنا ليه عايشه أصلا
ليه عايشه وبابا بيكرهنى
معاملته ليا بتقول أنه بيكرهنى
مش شايفه حنان منه
دا أنا نسيت شعور أنه ياخدنى فى حضنه ،أنه يحسسنى بالأمان
طول الوقت بقى زعيق وضرب
مفكر أنه لما يوفر ليا فلوس وهو مش موجود ما بينا انى هكون مبسوطه
انا بقيت بخاف منك أوى يا بابا
ثم تدخل فى نوبه بكاء شديدة

هو أنا يعنى لو مت هو مش هيزعل علشانى حتى
هيكون مبسوط علشان خلاص بنته الفاشله المتعبه مش موجوده
كنت محتاجه حضنك دلوقتى أوى يا بابا رغم أن سبب وجعى هو أنت

أميمة شوقى

مسحت دموعها بعنف وهى تنهض ثم بدأت بالبحث بجنون فى الغرفه
كأنها تبحث عن طوق نجاتها
وعندما وجدته بدأت بالابتسام
كانت تبحث عن شئ تتخلص من حياتها به

بمجرد أن بدأت تستوعب ما تفكر به وهى تنظر إلى المشرط الذى بيديها
وجدت والدتها تقتحم الغرفه وهى تنادى عليها

تغريد بصدمه وقلق عندما وجدت شكل ابنتها وما بيديها :بتعملى ايه يا تسنيم

لم تستطيع الرد على والدتها فقد بدأت بالبكاء والانهيار مره اخرى

تقترب منها والدتها بسرعه ودموعها بدأت بالتساقط حزناً على ابنتها : اوعى يكون اللى فى بالى يا تسنيم
بنتى عمرها ما تعمل كده صح

أميمة شوقى

قبل أن تصل إليها كانت ابنتها سقطت فاقده الوعى لتجرى إليها بسرعه وتضمها

تغريد ببكاء : تسنيم ردى عليا
تسنيم مالك فيه ايه

لم تجد رد ابنتها بين أحضانها فاقده الوعى ،كانت تمسك فى يديها مشرط
كانت منهاره
ابنتها تضيع منها

تبدأ بالصراخ باسم زوجها : محمد يا محمد

روايات أميمة شوقى عوض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا أبى
ابنتك تموت
ألن يلين قلبك عليها
ألن تشعر بالحزن لفقدانها
ألن تشتاق إليها
ألن تشعر أنك ستفقدها فتحارب لاستعادتها
أميمة شوقى عوض

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تفوق تسنيم وتجد نفسها على سريرها وفى يديها محلول ووالدتها تجلس بجانبها وتحرك يديها على شعرها

تسنيم بتعب وصوت يكاد يُسمع : ماما
تغريد بلهفه أن ابنتها استيقظت: نعم يا روح قلب ماما

ثم تكمل بحزن : كده تقلقى ماما عليكى كده يا تسنيم
دا انا أموت وراكى لو حصلك حاجه

بدأت تسنيم فى البكاء وتقول : ماما أنا حزينه أوى
حاسه قلبى واجعنى
ماما أنا يعتبر لسه طفله ، فيه طفله تفكر فى الانتحار

ثم تسأل والدتها بأمل لعلا تجد جواب يخفف ألم قلبها : هو بابا بيحبنى صح

تشعر تغريد بالتمزق فى قلبها على بنتها ،تمسح دموعها ابنتها وهى تقول بحب : انتٍ حياتى يا تسنيم
محستش بطعم الحياه غير لما جيتى ونورتى حياتى
دا انتٍ جيتى بعد سنين تعب وحرمان
 
بعد سنين وأنا بدى لنفسى امل أن ربنا هيرزقنى بطفل يعمل لحياتى معنى
لحد ما انتٍ جيتى ونورتي حياتى كلها
بابا مضغوط يا حبيبه قلبي ،انتٍ عارفه بابا بيحبك ازاى
انت
فاكره وانتٍ صغيره خالص كنت بتحبى تكونى معاه أوى
اول ما كان يوصل من الشغل كنت بتجرى عليه وتاخديه بالحضن
بس هو مضغوط يا حبيبه قلبى لازم بردو نحس بيه
هو الفتره دى عصبى شويه
معلش نستحمله

ماشى يا حبيبه ماما

تؤمى تسنيم برأسها لوالدتها وهى تشعر أن كلمات والدتها هدأت قلبها قليلا
ثم تسال والدتها بألم تشعر أن الكلمات تجرح قلبها وهى تقول : طب هو فين
اكيد عارف انى تعبت

فى الاول كان بيفضل جنبى لحد ما اكون كويسه
دلوقتى هو فين
أنا هبقى شاطره ومش هزعله خالص
بس خليه يحبنى يا ماما
خليه ياخدنى فى حضنه تانى يا ماما زى الاول
ثم تبدأ بالبكاء بشده مره اخرى

هو لسه زعلان منى
أنا بذاكر والله وانتٍ كده يا ماما بس أنا بخاف
بخاف منه أوى
وأنا فى الامتحان مش بفتكر غير شكله وهو يزعق لما اجيب درجه وحشه
مش بفتكر غير ضربه ليا
بخاف اغلط يعمل فيا كده
انا خايفه أوى يا ماما

كانت والدتها تستمع إليها بحزن وألم وتشدد على حضن ابنتها أكثر

تغريد بخوف على ابنتها : أهدى يا حبيبتى أهدى
متخافيش طول ما أنا موجوده
انتٍ لسه تعبانه هتتعبى أكتر
المحلول لسه فى ايدك أهو
أهدى يا حبيبتى وكل حاجه هتتحل إن شاء الله

ثم تكمل بصرامة : بس اوعى يا تسنيم تفكرى فى الانتحار تانى ابدا
مهما حصل يا تسنيم
اوعدينى انك عمرك ما تعملى كده تانى

كادت أن تتحدث حتى وجدت والدها يقف عند الباب وينظر إليها بصدمه ويقول : انتحار
انتحار ايه
بتقولوا ايه
تعليقات



<>