رواية معشوقة الليث الفصل الخامس عشر15 بقلم روان ياسين

 رواية معشوقة الليث

 الفصل الخامس عشر15

 بقلم روان ياسين 

///بـعـد مـرور شـهـريـن

كانوا في تلك الفترة رُسل و مرام و مريم يمكثون في منزل ناريمان و طاهر بـ مصر ، كما كانت ناريمان موجودة بتلك الفترة معهن بينما سافروا أولادها للولايات المتحدة الأمريكية حتي يباشروا عملهم و ينهي عمار إمتحاناته ، بينما رامي يحاول جاهداً أن يقنع مريم بالعدول عن قرارها لكنها تأبي عن ذلك..!

*************

كانت رُسل تجلس هي و شقيقاتها في غرفتها و هي تضمهم بحماية ، قالت لمريم بوجوم :

- مريم ، مش شايفة أنك تقلتي العيار علي رامي !

تمتمت مريم بحزن :

- مش قادرة يا رُسل أسامحه !

هتفت مرام بدفاع :

- بس هو معملش حاجة يا مريم ، رُسل قبل كدا أتشرطت عليه و قالت يجبلك شقة بعيد عن أهله و وافق عشان بيحبك لكن واحد تاني كان شدك وراه زي البهيمة و قال مطرح ما أقعد مراتي تقعد معايا ، بعدك عنهم لكن هما ربنا يسامحهم عملوا اللي عملوه و هو مكانش ليه دخل !

قاطع حديثهم ذلك الطرق الذي علي الباب و من ثم فتحه ليظهر عمار بطلته المشاكسة ، صرخن من فرط الحماسة ليقول عمار و هو يزم شفتيه و يلوح بيديه :

- ملعون الشهره ، و الله تامر حسني في نفسي !

ثم أخذ يقفز و هو يقول بمرح و يشير لهم :

- أكتر حاجة بحبها فيكي هي دي أه هي دي طووووولة لساااانك !

قفزن الفتيات من علي الفراش متجهين له ، عانقوه كلاً من مريم و مرام و ما أن أبتعدوا عنه حتي هتف بمرح :

- سولي الحتة الجوانيه !

ضحكت بخفوت ثم عانقته بقوة و هي تقول بهمس :

- وحشتني أوي يا عمار !

= و بابا موحشكيش يا رُسل !

نظرت رُسل لـ عزت الذي يقف مستنداً علي إطار الباب لتقول بجمود :

- أهلاً يا عزت بيه !

هز رأسه بعدم رضا لتعانقه مريم و معها مرام قائلة بحب :

- حمدلله علي السلامة يا بابا !

ضيقت رُسل عينيها بحزن فهي كانت تريد أن تكون رده فعلها مثل شقيقاتها عندما عرفن بأن والدهن علي قيد الحياة ، فحينها سعدوا كثيراً و تلهفوا للقاءه ، فـ رجوع عزت خفف عنهم و لو قليلاً من رحيل حميدة !

خرجن من الغرفة ليجدوا كلاً من إياد و ليث يجلسان مع ناريمان ، ما أن أبصر إياد مرام حتي هب من مجلسه ، أقترب منها و هو يطالعها بنظرات عشق خالصة ليبتسم حينها عزت و يتركها ، حدجته مرام بخجل ليسارع هو بإحتضانها بإشتياق أمام الجميع دون خجل !

أبتسمت رُسل ببهوت ثم نظرت لـ ليث لتجده ينظر لها بجمود ، أبتلعت غصة مريرة بحلقها ثم أقتربت من عمار أكثر كأنها تحتمي به ، لاحظ عمار حركتها تلك و حزنها ليميل عليها قائلاً بمرح حتي يخفف عنها :

- أنا في الخدمة برضو يا سولي ، لو عايزة تتحضني إتس أوكي يا بيبي !

طالعته بغيظ و هي تقول :

- أخرس يا قليل الأدب !

قهقه بمرح ثم حاوط كتفيها بحب غير واعياً لنظرات ليث التي تكاد أن تحرقهما سوياً ، بعد فترة تفرقوا ليبقي فقط عزت و مريم و ناريمان في صالة الإستقبال بينما خرج إياد و معه مرام للحديقة الخلفية ، أما رُسل و ليث فقد ذهبا كلاً منهما لغرفته..!

كان يجلس في غرفته بهدوء إلي أن سمع صوت طرق الباب تبعه دخول رُسل ، قالت بهدوء :

- ممكن أتكلم معاك شوية !

نظر لها قليلاً قبل أن يجيب :

- طبعاً !

جلست علي أحد المقاعد المقابلة للأريكة التي يتمدد عليها ، قالت بجمود :

- طلقني يا ليث !

قطب جبينه ثم أعتدل قائلاً بحزم :

- أسبابك !

هتفت بنبرة يشوبها الألم :

- أنا متعودتش أبقي عبء علي حد و لا عمري هكون ، فـ لو سمحت تتطلقني بهدوء عشان في ظروف زي ظروف جوازنا دي مينفعش نكمل !

صمت قليلاً ثم أردف :

- بعد ما تطلقي هتعملي أية يعني ؟ !

- هرجع شغلي و أعيش حياتي عادي كمان يمكن ألاقي واحد قلبه يدق ليا و قلبي يدق له و أكمل معاه بقيت حياتي !

= طلبك مرفوض !

قالها ببرود و هو يمدد جسده مرة أخري علي الأريكة ، أشتعلت عيناها بتحدي لتنهض قائلة بحنق و هي تدنو منه :

- أية طلبك مرفوض دي ، هو أنا موظفة عندك و جاية أقدم علي أجازة علشان تقولي طلبك مرفوض ؟ !

أجاب بإستفزاز :

- شئ من هذا القبيل ، و بعد كدا يا محترمة لما تكوني قاعدة مع جوزك متقوليش واحد قلبه يدق ليا و قلبي يدق له ، أنا عدتها المرادي بمزاجي لكن بعد كدا لأ !

قبضت علي كفيها ، صرخت بغضب :

- لأ متعديهاش عشان بصراحة أنا جبانة و بخاف !

= في أية صوتكم جايب لآخر الشارع !

صاحت بها ناريمان بصرامة و هي تتقدم لداخل الغرفة ، قال ليث بهدوء نسبي :

- مفيش كنت بتناقش أنا و رُسل في موضوع !

تشدقت ناريمان بصرامة :

- كدا بتتناقشوا أومال لو كنتوا بتتخانقوا كنت عملتوا أية ؟ !

نظرت له بغضب ليبادلها بنظرة برود ، قالت ناريمان بحزم :

- تعالي يا رُسل معايا !

ثم خرجت من الغرفة لتتبعها رُسل بضيق..

أغلقت باب غرفتها عليهما و من ثم جلست علي الفراش و جلست رُسل أمامها ، قالت ناريمان بهدوء :

- عايزة تطلقي من ليث لية يا رُسل !

هتفت رُسل بنبرة متحشرجة :

- مش هقدر أكمل معاه و هو مغصوب عليا يا طنط !

= و مين قال كدا يا حبيبتي بس !

رددت بألم و قد تساقطت دموعها :

- أنا مش غبية يا طنط ، أنتي شايفة إياد بسم الله مشاء الله عامل أية مع مرام ، أول ما جه جري عليها يحضنها قدامنا كلنا من غير ما يتكسف أنه يعلن مشاعره ، أنتي كنتي شايفة كام مرة بيكلمها في اليوم يطمن عليها..؟ !

أكملت بمرارة :

- ليث بيعمل أية يثبت و لو واحد في المية أنه باقي عليا و عايزني ، قوليلي ، طول الشهرين مرفعش عليا سماعة التليفون حتي يقولي عاملة أية ، و أول ما رجع حتي مقاليش إزيك ، بجد أن بتعب من الرومانسية الأوڤر دي !

قالت جملتها الأخيرة بسخرية و تبعها شهقة بكاء فلتت منها ، ربتت ناريمان علي كتفها قائلة بحزن :

- خدي الطريق واحدة واحدة يا رُسل ، ليث مش سهل أي واحدة تدخل قلبه ، و عشان كدا أنتي لازم تتحركي من دلوقت !

مسحت دموعها و هي تقول بشكل مضحك :

- معلش يا طنط أبنك دا تلاجة و ما يقدر عليه إلا ربنا !

ضحكت ناريمان بخفوت ثم قالت بمكر :

- أول سلاح تشتغلي بيه هو الغيرة ، أصل الأكلة ما تبقاش حلوة إلا بشوية شطة أو فلفل تشعللها !

قطبت جبينها بإهتمام لتكمل ناريمان بخبث أنثوي :

- السلاح التاني بقا هو أنك تستخدمي أنوثتك ، و مهما كان دا برضو راجل و هينخ و هوب لما يجي يقربلك تبعدي عنه بأي طريقه ساعتها بقاا يتأدب و يعرف أن الله حق ، معلش يا رُسل أنتي هتتعبي شوية في الأول بس في الأخر هيجي بنتيجة ، تمام يا قلبي ؟ !

أومأت لها بتفهم ثم أستأذنت منها لتذهب لـ غرفتها !

///فـجـراً

فتح باب غرفتها بفزع عندما وجد صرخاتها تتعالي ، وجدها تنام و تتحرك بعنف كأنها في إحدي الكوابيس صارخة :

- لأ ماما ، ليث ، بابا !

دنا منها ثم جلس بجانبها قائلاً بنبرة قلقة :

- رُسل ، أصحي !

هزت رأسها للجانبين بعنف ليقوم ليث بلكزها و هو يردد إسمها لتشهق فجأة و هي تفتح أعينها بفزع ، جلست علي السرير و هي تتنفس بإضطراب ليقوم ليث بمناولتها كوب من المياة ، تجرعته بأيدي مرتعشة ثم أعطته إياه ، وضع الكوب علي الكومود ثم أستدار إليها ، قال بهدوء :

- أحسن دلوقت !

أومأت بتعب ليمد يده نحوها بتردد ثم ربت علي كتفها و هو يقول :

- أتغطي كويس و نامي !

نهض حتي يغادر لكن صوتها الضعيف أوقفه و هي تقول بإنهاك :

- ممكن تنام جنبي النهاردة بس عشان خايفة ؟ !

تجمد مكانه لدقائق لتقفد رُسل الأمل و تقوم بالتمدد علي السرير بخيبة أمل ، ما لبست حتي شعرت به يندس تحت الغطاء ثم يقوم بتغطيتها جيداً و يتمدد بجانبها ، أبتسمت بإتساع ثم أغمضت عينيها مستسلمة لسلطان النوم..

زفر بإنهاك ثم أغمض عينيه حتي ينام لكنه ما لبس حتي فتح عينيه علي وسعهما و هو يشعر بـ رُسل تندس بين أحضانه واضعه رأسها علي صدره العريض الصلب !

أبتسم بخفة ثم قام بإحتضان خصرها و نام هو الأخر بـ سلام...

///صـبـاحـاً

فتحت عينيها ببطئ لتجد نفسها تنام بين أحضان ليث الذي يدفن وجهه بتجويف عنقها ، أتسعت عيناها بصدمة و هي تبتلع ريقها ، فـ كيف و متي جاء ليث لينام معها ؟ !

ما لبست حتي ابتسمت بحنان و هي تمرر يدها علي خصلاته البندقيه الغزيره ، أبتعدت عنه قليلاً حتي أصبح وجهها مقابلاً لوجهه ، تحسست وجهه المرتخي بأناملها و هي مبتسمه ، طبعت قبله رقيقة علي جانب فكه العريض ثم أزاحت ذراعه من عليها ببطئ ، أستقامت بوقفتها و من ثم ذهبت للحمام حتي تغتسل و قد قررت البدأ بخطة ناريمان من الآن !

فتح عيناه فجأة بحدة عندما سمع صوت غلق الباب الخافت ، أعتدل سريعاً جالساً علي السرير و هو يزفر بضيق ، فـ تلك الفتاة بحركاتها التلقائية تثير داخله أشياء غريبة لم يعيشها إلا مع حوريته !

مسح علي شعره بقوة و هو يتنهد بعمق ثم نهض متجههاً لغرفته ، أغلق الباب خلفه بعنف لتطل بعدها بثواني رُسل من خلف باب المرحاض ، أبتسمت بمكر ، تشدقت بخبث :

- أشرب يا معلم !

فهي كانت تعلم أنه مستيقظ و الفضل لتنفسه السريع الذي نبئها ، دلفت مرة أخري للمرحاض حتي تكمل أغتسالها التي لم تبدأه بعد..!

***************

يجلس في شقته يدخن سيجارته بشراهه و هو ينظر لتلك التي تنام علي فراشه ، لا يسترها سوي ذلك الشرشف الأبيض ، صاح بقوة :

- أنتي يا بت ، فوقي !

فتحت عينيها بتثاقل ثم أمالت رأسها نحوه تناظره بنظرات ناعسة ، تمطأت بذراعيه قائلة بإبتسامة ثقيلة :

- صباح الخير يا بيبي !

صرخ صهيب بغضب :

- قومي يا ***** يلا !

أنتفضت بفزغ قائلة :

- في أية بس يا صهيب ؟ !

أنتصب بوقفته متوجههاً إليها ، أمسك خصلاتها بعنف و هو يقول :

- أمشي من هنا مش طايق أشوف وشك !

أومأت له الفتاة بفزع ثم بدأت بإرتداء ملابسها بسرعة ، أخذت حاجيتها و خرجت ليتهاوي صهيب علي الفراش و هو يقول بحنق :

- أتجوزتي ، أتجوزتي يا مرام ؟ !

ضرب الفراش بقبضته و هو يكمل بغضب أعمي :

- بس علي جثتي أخلي الـ *** دا يتهني بيكي و لو للحظة ، مرام بتاعتي أنا و بـــس !

              الفصل السادس عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>