رواية معشوقة الليث الفصل الثامن8 بقلم روان ياسين

 رواية معشوقة الليث 

الفصل الثامن8 

بقلم روان ياسين

///بـمـكـان مـا

كـان ريـتـشـارد يجلس علس مقعده الوثير يفكر بهدوء إلي جاءه صوت ضرب النار العنيف الذي بالخارج ذاك !

أنتفض سريعاً نحو مكتبه كي يأخذ منه سلاحه ، فتح الدرج و أستدار ليخرج ليجد أمامه شخص يشهر سلاحه أمام وجهه مباشرة ، أبتلع ريقه ببطئ و ما هي إلا ثواني حتي وقع مدرجاً بدماءه أثر تلك الطلقة التي أخترقت رأسه !

                 *************

///فـي صـبـاح الـيـوم الـتـالـي

تجلس و هي ضامه ساقيها لصدرها و تتطلع أمامها بشرود ، فهي لا تعلم ماذا حدث لها بعدما قال لها أن ملك لأخري !

فقط أحست بروح توأد و بقلب لأول مرة يدق لأحدهم يُمزق بقوة ، تنهدت بضيق فمتي و أين و كيف أحبته هي لا تعلم لكنها تعلم أنها تُحبه فقط ، همست بقوة :

- دا مش حب و لا عمره هيكون حب..أنتي لسة شيفاه من أسبوع و شوية هتلحقي تحبيه يعني ؟ !

أسندت ذقنها لركبتها و هي تقول بيأس :

- كدابة يا رسل ، لو مكنش همك مكنش قلبك دق أوي كدا بفزع حقيقي ، لو مكنتيش حبتيه مكنتش الدموع أتجمعت في عينك كدا !

دقائق و وجدت الباب يُطرق لتنهض من علي السرير بتكاسل متحهه نحو الباب و هي تُقدم ساق و تأخر الأخري ، فتحت الباب بهدوء لتتسع عينيها بذهول و إعجاب واضح عندما وجدت ليث بهيئته الجديدة تلك !

فكان يرتدي چاكت بذله أزرق تحته قميص أبيض و بنطال من الچينز الغامق ، نظرت له بتساؤل ليناولها حقيبة بهدوء و للعجب أنها حقيبتها ، نظرت لها بصدمة قبل أن تأخذها منه بآلية ، قالت بدهشة :

- أنت جبت شنطتي منين ؟ !

تشدق بهدوء :

- ألبسي يا رسل !

طرق قلبها بعنف و هي تقول بترقب و توجس :

- لية ؟ !

= هترجعي لأهلك !

دقائق مرت و هي ساكنه مصدومه مما سمعته لكنها تحاملت علي نفسها و أومأت له بشرود !

أخذت منه الحقيبة و من ثم أغلقت الباب بهدوء ، أستدارت و هي تنظر أمامها بصدمة و قد ترقرقت الدموع بعينيها الزيتونية الفاتحه ، شهقه بكاء عالية صدرت منها لتسارع بتكميم فمها ، تساقطت دموعها رغماً عنها بغزارة و هي تفكر أتلك هي نقطة النهاية في قصتها أم ماذا ؟ !

              ************

أستيقظت مرام علي صوت دق علي باب الغرفة التي تمكث بها في منزل عمتها خيرية ، فتحت عين واحدة و هتفت بصوت متحشرج أثر النوم  :

- مين !

جاءها صوت سهر و هي تقول ببراءة :

- أنا سهر يا أبلة مرام !

أغمضت عينها مرة أخري و هي تقول بصوت نائم :

- عايزة أية يا سهر !

= طنط حميدة تحت يا أبلة !

فتحت عيناها فجأة بصدمة و ذهول و ما لبست حتي أنتفضت من علي السرير راكضة نحو الباب ، فتحت الباب لتجد سهر تبتسم لها ببراءة ، حكت شعرها و هي تقول :

- متأكدة يا سهر..ماما تحت يعني ؟ !

هزت سهر رأسها بتأكيد لتهرع مرام للأسفل حيث تجلس عمتها و والدتها !

وصلت حيث غرفة الجلوس لتجد بالفعل حميدة تجلس مع خيرية و هما يتضحكان ، هتفت بذهول :

- ماما !

ألتفتت لها حميدة لتقول بسعادة :

- تعالي يا ميرو يا حبيبتي تعالي !

مطت شفتيها للجانب و أقتربت منهم ، مالت علي عمتها مقبله وجنتها و هي تقول برقه :

- صباح الخير يا عمتو !

ربتت خيرية علي ظهرها و هي تقول بإبتسامتها التي تجعلها أصغر بعشر سنوات :

- صباح النور يا قلب عمتو..نمتي كويس يا قلبي ؟ !

أومأت مرام بإبتسامه صغيرة لتجلس بعدها بجانب والدتها ، قبلت وجنتها بقوة قائلة :

- عاملة أية يا دودو  ؟ !

= كويسة يا حبيبتي !

تحدثوا قليلاً إلي أن قالت مرام ببعض الحرج :

- بس أية اللي جابك يعني يا ماما !

نظرت لها حميدة بنصف عين و تشدقت قائلة :

- أممممم يعني مش عارفة يا مرام أنا جاية لية ؟ !

رفرفت برموشها و أردفت ببراءة :

- أبداً يا ماما..أنا أتفاجئت !

ضحكت خيرية و قالت :

- تعرفي واحد إسمه إياد الجندي يا ميرو !

قطبت جبينها للحظات محاولة تذكر إسم ذلك الأبلهه لتجد أن الذي تعرفه إسمه إياد فقط هذا ما تعرفه عنه فقط !

أومأت بإستحياء لترد حميدة بفخر :

- هو اللي خلاني آجي ؛ أصله طلب إيدك مني !

همست بذهول :

- لا سريع الواد !

تشدقت خيرية بزهو :

- بسم الله مشاء الله الولد أدب و جمال و مال و حاجه كدا أخر حاجة يعني ؛ ربنا يجعله من نصيبك !

ضيقت عيناها و تمتمت :

- ضحك عليهم السافل الجزمة إبن رباط الجزمة !

صاحت حميدة :

- هو جاي النهاردة بليل عشان نتكلم شوية..و رامي هو مريم إنشاء الله جايين هما كمان !

أردفت بغيظ :

- طب ما كان يجي أحسن في بيتنا !

هتفت خيرية بعتاب :

- و دا مش بيتكم يعني يا مرام..ما أنتي عارفة أني مليش حد غيركوا من بعد ما محمود الله يرحمه مات هو و جوزي !

لانت ملامحها و هي تقول بلطف :

- و الله ما كنت أقصد يا عمتو بس كان إية لازمتها الشحططه دي يعني ؟ !

طالعتها حميدة بغيظ لتزفر هي بحنق علي ما فعله ذلك المتسرع !

            **************

فتحت باب الكوخ و خرجت منه و هي تجر حقيبتها بكل هدوء ، نظرت أمامها لتجد ليث يحدجها بنظرات غريبة ، زفرت بتروي و من ثم قالت و هي تنظر للأرض :

- أنا خلصت علي فكرة !

حمحم قائلاً بهدوء :

- تمام !

تحرك لخلف الكوخ لتتبعه رُسل علي مضض ، وجدت صوت فتح سيارة إلكترونياً !

رفعت رأسها سريعاً لتجد أمامها سيارة چيب ضخمة سوداء اللون موديل Grand ، فغرت فاهها بذهول و هي تراقب ذلك التغير الغريب الذي طرأ علي ليث !

هزت رأسها للجانبين و من ثم أستقلت المقعد الذي بجانبه ، أدار المحرك ثم سار بها ببطئ إلي أن خرجا من الغابة إلي الطريق العمومي ، ربعت ذراعيها أمام صدرها و هي تقول :

- مشوفتش العربية دي قبل كدا !

= لأنك مكنتيش بتتحركي حوالين المكان !

قالها بهدوءه المعتاد لتزم رسل شفتيها و هي تتطلع من زجاج السيارة ، مرت نصف ساعة مرت عليها بسرعة شديدة ليتوقف حينها ليث أمام بوابة ضخمة ، ضرب البوق عدة مرات و ما هي إلا ثواني حتي فُتحت البوابة ، تطلعت رسل بصدمة لذلك القصر الضخم الذي أمامها علي الطراز الإنجليزي و تلك الحدائق الغناء التي تُحيط به !

صاحت بذهول و هي تنظر لـ ليث :

- أحنا مش المفروض نروح المطار  ؟ !

رد ببطئ :

- لأ..!

= لأ إزاي ؛ مش أنت قولت أني هرجع لأهلي !

- أيوة !

= طيب ماشي..جبتني هنا لية بقاا ؟ !

ترجل من السيارة غير معيراً لـ كلامتها إهتمام لتزمجر بغيظ و هي تترجل هي الأخري من السيارة ، وجدته يتجه نحو الباب الرئيسي للقصر فأسرعت في خطواتها و هي تقول بحنق :

- ليث رد عليا أنا مش فاهمة حاجة !

أشار لها بأصبعه بأن تنتظر لتصمت علي مضض و هي تراقبه بأعين مشتعله ، رن الجرس و ما هي إلا دقائق قليلة حتي فتحته إحدي الخدم قائلة بحبور :

- Welcome Mr layth !

= Thanks jeen..

دلف للقصر و تبعته رسل و هي لا تفقه شيئاً مما يحدث ، وقف ليث بوسط البهو الكبير و هتف قائلاً :

- عمار..ماما !

صوت نعل يقرع السيراميك جعلها تلتفت لتجد إمرأة في أوائل عقدها الخامس تهبط من علي الدرج بلهفه و تبعها شاب يشبهها كثيراً و هو يبتسم بإتساع ، تشدقت ناريمان بشوق جارف :

- ليث..حبيبي أخيراً رجعت !

ثم أرتمت بين أحضانه ليعانقها ليث بإبتسامه حنونة ، تطلع عمار لتلك المذهولة و هو يقول بإعجاب :

- Wow..beauty in my home ? !

ألقت رسل نظرة عليه و من ثم قالت بإزدراء :

- بس يالاااا !

جحظت أعين عمار و صاح :

- أية دا أنتي مصرية ؟ !

= أنت شايف أية ؟ !

قالت رسل بإستخفاف ، طالعتها ناريمان بذهول ثم حولت أنظارها المتسائلة نحو ليث ، كاد أن يتحدث لكن صوت عزت الرخيم الذي كساه الشوق الجارف قاطعه و هو يقول :

- رُسل ؟ !

ألتفت رُسل لذلك الرجل بعدم إهتمام لكنها ما لبست حتي شهقت بجزع و هي تتراجع للخلف ، جحظت عيناها بصدمة و هي تهز رأسها برفض ليحاوط ليث كتفيها قائلاً بقلق :

- رُسل !

تسارعت وتيرة أنفاسها بشكل مخيف و مازاده خوفاً دموعها التي أغرقت وجهها الجميل بثواني ، دفنت نفسها بين أحضانه و هي تتمتم بصدمة و بكاء :

- لأ !

ضمها ليث إليه أكثر و قال محاولاً تهدأتها :

- أهدي بس كدا !

ثواني و لاحظ تراخي جسدها بين ذراعيه ليبعدها عنه مناظراً إياها بحاجبين مقطوبين ليجدها قد فقدت الوعي تماماً...!

                الفصل التاسع من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>