رواية معشوقة الليث الفصل الثالث3 بقلم روان ياسين

 رواية معشوقة الليث

 الفصل الثالث3

 بقلم روان ياسين

///بـالـمـساء

///فـي إحـدي الڤـلـل الـفـخـمـة

كانت حفلة عيد ميلاد سارة مقامه بمنزلها و قد حضر كل أصدقائها لكن مع وجود أقنعة تصل للأنف أو أقل علي عيونهم لرغبتها هي بوضعهم أياها حتي يواكب حفل مولدها الموضة !

وقف إياد بجانب أصدقائه و هو يضع يده في بنطال حلته السوداء القاتمة ، يتطلع للموجودات بخبث و مكر لا يظهران بسبب ذلك القناع الأسود الذي يرتديه !

تشدق قائلاً بملل :

- مفيش أي واحدة ملفته للنظر للأسف يا سو !

لوت سارة شُدقها و هي تقول بتهكم :

- طب ركز مع صحبتك الأول ياخويا..دا حتي النهاردة عيد ميلادي !

أشاح بيده قائلاً :

- بقا أنا يا شيخة سايب الساحل و مزز الساحل عشان آجي هنا..أسكتي متحسرنيش علي نفسي !

جال بأنظاره مرة أخري فى المكان لكنها توقفت عند الباب عندما وجد تلك السندريلا تدلف ، نعم سندريلا بفستانها الأزرق المائل للأبيضاض و الذي به أشياء تجعل قماشه يلمع كما تلمع النجوم في السماء ، و ربطة شعرها البسيطة و كذلك قناعها الأزرق المائل للأبيضاض بماسات مرصعة به !

دق قلبه بعنف عندما وجدها تقترب منه و هي تبتسم ، أبتسم هو الأخر ببلاهه لكن خبت إبتسامته عندما وجدها تعانق سارة و تقدم لها هدية قيمة !

ظلت تتحدث معها قليلاً إلي أن أبتعدت و وقفت مع فتاة أخري تبدو أنها صديقتها المقربة !

ظل يتابعها بعينيه طوال نصف ساعة دون أن يكل أو يمل ، أمسكت سارة بمكبر الصوت لتقول بحماس :

- قبل ما نقطع الكيك كنت عايزة نلعب لعبة كدا..النور دلوقت هيطفي و كل واحد يلحقله بنوته عشان يرقص معاها حاجة عاملة زي ال Musical chairs بس دي للكبار !

ثم ضحكت بعدها بصخب ، أقترب إياد من تلك الفتاة أكثر و عندما أنطفئت الأنوار جذبها سريعاً من خصرها لتصتدم بصدره الصلب ، شعور لذيذ داهمه عندما لمس تلك السندريلا و كأن كهرباء تسري بجسده كله !

حاولت الفكاك منه لكنه كان قد أحكم ذراعيه عليها ، همست بعدم أرتياح :

- لو سمحت أبعد أنا مش عايزة أرقص !

مال علي أذنها قائلاً بهمس جذاب :

- مش هينفع يا سندريلا خلاص..أنا مسكتك و هترقصي معايا..دي أصول لعب يا حبيبتي !

رفعت عيناها العسلية له ليتوه هو بهما غير واعياً بجسده الذي يراقصها أو بأي شئ ، تمتم بينه و بين نفسه :

- ما بها تلك السندريلا تجذب من يقترب منها كالمغناطيس..و للأسف قد دخلت لمجاله !

زمت شفتيها بعدم رضا ليهمس إياد بإبتسامة صغيرة :

- أنا إياد

= ماشي !

- لأ ما أنا عايزة أعرف أسمك !

= مظنش أنه هينفعك في حاجة !

- أمممم أنتي بتتبعي منهج سندريلا فعلاً بقااا..؟!

ناظرته بحدة ليضحك و هو يقول :

- خلاص خلاص..خلي خلقك أسترتش معايا كدا يا ضنايا !

تشدقت بحنق :

- هو أنا أعرفك يا أستاذ أنت ؟ !

= لا بس هتعرفيني بعدين..أنا إياد يا حبيبتي إياد !

أنتهت الأغنية لتسرع هي بالفكاك منه و الركض للخارج ، وقف مكانه مصدوماً منه لكنه أدرك نفسه سريعاً و ركض خلفها ، وقف أمام الباب يطالع تلك السيارة السوداء الصغيرة من ماركة " الهيونداي " تنطلق بسرعة خارج الساحة الكبيرة..!

حك شعره و هو يتمتم بمكر :

- شكلنا هنتقابل كتير أوي يا سندريلا !

ثم دلف بخطوات بطيئة للحفلة مرة أخري و هو يطلق صفير مستمتع..

**************

فتحت رُسل عينيها ببطئ و هي تأن لتجد أمامها سقف خشبي !

أنتفضت بفزع عندما تدفق لدماغها ما حدث فى غرفتها بالفندق ، نظرت حولها بزعر لكنه سريعاً ما تحول لدهشة و ذهول عندما وجدت نفسها بمنزل صغير يشبه الكوخ !

نهضت ببطئ حذر و هي تحرك بؤبؤيها بالمكان علها تستشف أين هي بالضبط ، زفرت بتمهل و من ثم تابعت السير إلي أن سمعت صوت جلبة بالخارج أثارت حفيظتها كـصحفية !

تقدمت من الباب و من ثم فتحته لتكن الصدمة من نصيبها عندما وجدت ذلك الرجل ذا الجسم الضخم المكدس بالعضلات أمامها ؛ عاري الجذع العلوي و يمسك بـبلطة يضربها بشجرة كبيرة !

رمشت عدة مرات بذهول ليستدير لها في تلك اللحظة مطالعاً إياها بأعين حادة ، شهقت بصدمة و هي تراه ، فتي أحلامها الممثل الشهير چان يامان !

ركضت نحوه و هي تصرخ بحماس بينما الأخر تابعها بملل ، وقفت أمامه و قالت بحماس كبير :

- هو..هو و الله !

حكت شعرها قائلة بغباء :

- طب أقوله إية دلوقت..أكلمه إنجليزي و خلاص !

- أنتي غبية ؟ !

صاح بها ذلك الشاب لتتوسع عيناها بذهول و صدمة فهو يبدو أنه مصري الجنسية !

رفرفت برموشها عدة مرات و تشدقت بغباء :

- هه !

شد شعره للخلف و هو يتمتم بحنق :

- شكلها عندها بطئ فى الفهم !

أبتسمت ببلاهه و هي تقول :

- هو أنت مصري..إيچيبشن زينا كدا ؟ !

رفع حاجبه و هو يحدجها بإمتعاض و من ثم قام بإستئناف ما كان يفعله لكن مع شجرة أخري بالقرب من الجدول المائي !

ركضت خلفه تحاول مواكبة خطواته الواسعة هي تهتف بصخب :

- يا كابتن..بس بس..طب رد طاااه !

أستدار لها بحدة لتتوقف قائلة بإبتسامة بلهاء :

- دا برنامج رامز صح ؛ بيعمل فيا مقلب أنا عارفة !

رمقها ببرود قبل أن يضرب البلطه فى الشجرة بقوة ، وقفت بجانبه و قالت :

- رد عليا طيب عشان بتضايق !

أستدار بكامل جسده و قال بغموض و هو يتقدم منها :

- عايزة أرد عليك أقولك إيه ؟ !

هتف ببساطة و هي تتراجع :

- إسمك !

و قبل أن يتثني له الإجابه كانت تصرخ و هي تحاول التوازن حتي لا تقع فى الجدول الذي هي علي حدوده ، سارع بإحكام ذراعه علي خصرها لتتمسك رُسل بمنكبيه العاريين سريعاً و هي تتنفس بإضطراب ، بعدما هدأت قليلاً نظرت له بغرابة قائلة :

- طب أية ؟ !

رفع حاجبه هاتفاً بعدم فهم :

- أية اللي أية ؟ !

- أصل بصراحة فى وضعنا دا المفروض ترزعني بوسة تجبلي إرتجاج فى المخ !

قالتها ببساطتها و تلقائيتها المعتادة ليفغر الأخر فمه بذهول و صدمة من تلك الخرقاء التي وقعت بطريقه..!

أسترسلت بحماس :

- أصل الصراحة بشوفها كتير فى الروايات و أنا بصراحة بموت فيهم ؛ تعرف فى رواية حلوة أوي البطل فيها..

قاطعها بنفاذ صبر :

- بــس..أنتي أية بالعه كلب مفيش حتي ثانية تاخدي فيها نفسك ؟ !

رمشت عدة مرات و هي تزم شفتيها ليزفر هو بحنق ، أعتلت شفتيها إبتسامة عابثة و هي تقول :

- بس مقولتليش أسمك أية برضو ؟ !

نظر لها بنصف عين لتقول سريعاً بجدية زائفة :

- أصل بصراحه أنا و أنت فى غابة و لوحدنا فـ لازم أعرف أسمك..أحنا برضو فى غربة و ولاد بلد واحدة ؛ كمان...

صرخ بها بغضب :

- ليث..إسمي ليث أكتمي بقااا !

إبتسامة بلهاء أحتلت وجهها و هي تقول :

- الله..تصدق برضو فيه بطل فى رواية كان أسمه ليث كنت بحبه أوي و الله لدرجه أني كنت بكراش عليه !

أغمض عيناه بقوة فهو لن يتحمل كثيراً ثرثرتها الغبية تلك !

ما لبس حتي فتح عينيه علي وسعهما عندما صاحت بخبث :

- شوفت لغاية دلوقت مش راضي تسيبني إزاي..أنت اللي نيتك وحشة أهه !

طالعها بغموض و تشدق بـ :

- هو من ناحية نيتي وحشة فـ هي كدا بجد !

و من ثم ترك خصرها لتشهق بعنف قبل أن تقع فى جدول المياة !

**************

أوقفت سيارة شقيقتها علي جانب الطريق و هي تتنفس بإضطراب ، أزالت القناع من علي وجهها لتظهر ملامحها هي..مرام كاملة !

أرجعت رأسها للخلف تسندها علي المقعد ، تنهدت ببطئ فذلك الـ إيـاد جعل قلبها يطرق بعنف من طريقته تلك التي تعاكس طريقه الأخر ، خطيبها السابق صهيب !

مسحت وجهها بكفيها بإنهاك و من ثم قامت بالأنطلاق بالسيارة نحو منزلها..

أما علي الجهه الأخري فكان يجلس بمنزله و هو يفكر بتلك السندريلا مجهولة الهوية ، هو لم يسبق له أن تشغل فتاة ما تفكيره بذلك الحد ، نعم يعرف تلك و تلك لكن جميعهم كانوا للتسلية فقط !

أمسك بتلك الورقة التي أمامه و من ثم لمس عدة لمسات علي شاشة هاتفه !

ثواني و هتف بمرح :

- زوز..واحشني و الله يا جدع !

صمت قليلاً قبل أن يقهقه و هو يقول :

- يا عم و الله أنا مدهور..عايز أقولك أني باخد أجازات بالعافية من الشغل !

= أنت هتستهبل أومال لو مكنتش الشركة شركة أبوك !

- ما هو عشان أخويا حبيبي هو اللي مسكها بعد وفاة أبويا باخد أجازات بالعافية..أنا أهه كمان كام شهر و هتم ال 27 و لسة بيمشي كلمته عليا زي العيل الصغير مع أن الفرق 3 سنين بس !

= ههههههههه..ربنا يكون في عونا جميعا !

- المهم يا زوز..عايزك تجبلي معلومات عن واحدة كدا !

= لا يا عم يفتح الله..أنا عندي أخوات بنات !

- متخافش..هي شكلها مش منهم أصلاً بس واحدة أثارت فضولي و حبيت أعرفها !

= هحاول أصدقك..أسمها أية !

- معرفش

= طب عنوانها أية !

- معرفش

= طب جامعتها أو شغلها !

- معرفش !

= هو اللي عليك أسمه معرفش ؟ !

- بص يا باشا أنا مش معايا غير نمرة العربية اللي كانت ركباها !

- اللهم صلي علي النبي..كمان ممكن أصلاً متكونش بتاعتها !

= أعرفلي بس صاحبة العربية و عنوانها و أنا بعد كدا هتصرف !

- خلاص تمام..

= أشطا..سلام يا زوز

أغلق معه الخط و هو يمط شفتيه للجانب ، فـ لو كانت الغبية المسماه سارة أخبرته بأسمها فكانت سهلت عليه مهمته كثيراً ، لكنها لم تبوح له عن هويتها متعلله بأنها غير الكل و أنها ليست مِن مَن يعرفهم !

زفر بحرارة و هو يقول بأعين ضيقه :

- هتروحي مني فين يا سندريلا..؟ !

                الفصل الرابع من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>