رواية مش حب عادي الفصل الاربعون40 بقلم ملك ابراهيم

رواية مش حب عادي بقلم ملك ابراهيم


أسامة بص لـ اخته بغموض وقرب منها وقال بخبث: إحنا بقينا لوحدنا.. احكيلي بقى ايه اللي حصل بالظبط.. انا طبعا عايز الحكاية الحقيقية.. مش المسلسل الهابط اللي انتي عملتيه قدامهم ده! 

اتكلمت مايا بتوتر: قصدك ايه؟

رد أسامة بثقة: قصدي ان انا عارف ومتأكد ان رحيم مستحيل يعمل كده.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في غرفة رحيم وحبيبة.
فتح رحيم الباب ودخل وهو هيتجنن من إللي حصل.. كان ماسك قميصه في ايديه وصدره عا-ري.

شاف حبيبة قاعدة على طرف السرير وبتبكي بصمت.

قفل الباب ورمى القميص بتاعه على الأرض بغضب.. هو عارف ان مفيش حد هيصدق انه ميعرفش حاجة عن اللي حصل.. ومش فاكر اي حاجة.. لكن هو واثق ومتأكد انه مستحيل يعمل كده. 

بص على حبيبه وسأل نفسه.. ياترى هي كمان هتبقى واثقة ومتأكدة انه مستحيل يعمل كده ؟ ولا هتصدق زي الباقين!؟

بعد ما اخته اللي متربيه معاه وعارفه اخلاقه كويس.. صدقت!!

قرب منها ووقف قدامها وهو بيبص لها.. كانت بتخفض وشها في الارض ودموعها بتنزل بصمت.. اتكلم بنبرة حادة: انتي مصدقه اني ممكن اعمل كده؟

غمضت عينيها ومردتش.

اتعصب وكان جواه نار لأنه عارف ان مفيش حد هيصدقه بعد اللي شافوه بعنيهم.

شدها من أيديها ووقفها قدامه وقال بزعيق: بصي في عيني و ردي عليا.. انتي مصدقه اني ممكن اعمل كده؟

حبيبة بصت في عيونه وهي بتبكي.. هزت راسها بـ لا وقالت بصوت مبحوح: انت مستحيل تعمل كده.

رحيم بص لها وكأنها رجعت له روحه تاني بثقتها فيه.. ضمها في حضنه بقوة وهو بيقول بصدق: صدقيني انا معملتش كده.

انهارت في حضنه وهي بتبكي اكتر..
اتخض لما حس بدموعها بتزيد وخرجها من حضنه وهو بيبص لها..
اتكلمت وهي بتبكي بوجع: ريحتها على جسمك.

رحيم بص على جسمه وشاف أثار الروچ بتاع مايا ملطخ صدره.. غمض عنيه بغضب وهو بيحرك راسه برفض.. عقله رافض يتقبل فكره انه ممكن يكون عمل كده حتى لو كان مش واعي!

بعد عن حبيبة واتحرك على الحمام وقفل الباب وراه بقوة..
حبيبة انهارت وقعدت تاني علي طرف السرير.. عقلها وقلبها بيأكدوا ان رحيم مستحيل يعمل كده.. لكن اللي شافته بعنيها كان صعب!

جوه الحمام.. رحيم فتح المايه على الاخر ووقف تحت المايه.. مش عايز أي آثر لـ مايا يكون على جسمه.. عقله رافض مجرد التفكير انه ممكن يكون عمل معصية.. وحصل منه اللي مايا قالته.

حاول يفتكر اي حاجة.. ازاي وصل لـ أوضة مايا؟ ازاي كل ده حصل وهو مش فاكر اي حاجة.. اخر حاجة هو فاكرها.. لما أنس دخل اتكلم معاه في المكتب على الشغل.. وبعدها طلب قهوة من فادية.. وبعد القهوة مش فاكر اي حاجة.. بس في لقطات مشوشة بتظهر قدام عنيه.. وكأنه بيحلم.. صوت مايا بتتكلم معاه من بعيد.. كان هيقع وفي حد كان بيسنده!!

مش قادر يفتكر اي حاجة تانيه!

قفل المايه وقرب من المرايا اللي في الحمام وهو بيجفف جسمه.. بص على صدره وعلى رقبته وعلى وشه.. مفيش اي آثر لمقاومة.. يعني لو هو كان مش واعي.. واعتدى عليها فعلا.. على الاقل هي هتقاومه في الاول وهيكون في آثار لمقاومتها على جسمه.. وشه او رقبته او صدره.. لكن مفيش اي حاجة تأكد انه حاول يعتدي عليها.

لبس وخرج من الحمام..
وقف قدام حبيبة وهي كانت قاعده لسه بتعيط.
مسك ايديها ووقفها.. رفع وشها بـ أيديه وهو بيبص في عيونها وقال: لو انا حاولت اعتـ ـدي عليكي.. هتدافعي عن نفسك ازاي؟

حبيبة بصت له بدهشة!

رحيم خلع التيشرت بتاعه ووقف قدامها بـ صدره العا-ري وقال: مش هتحاولي تبعديني عنك؟ على الاقل هتخربشي وشي.. او رقبتي.. او صدري؟

وسألها بثقة: في أي آثار لـ خربشة في جسمي قدامك؟

حبيبة بصت على وشه.. ورقبته.. ونزلت بعيونها على صدره.. وهزت راسها بـ لا وقالت: مفيش اي حاجة.

رحيم سألها بثقة: وتفتكري مايا.. معندهاش ضوافر طويلة كانت هتسيب آثر على جسمي لو حاولت تقاومني وانا بعـ ـتدي عليها زي ما قالت ؟

حبيبة بصت له بدهشة وهي بتفكر في كلامه.. لأن مش طبيعي ولا منطقي ان رحيم يفكر يعتـ ـدي على مايا بالطريقة دي وهي بيته ! حتى لو كان هو شخص غير اللي تعرفه! مستحيل يعمل كده.. ومايا مش البنت إللي ممكن تمنع نفسها لو رحيم طلبها برضاها.. هي كانت بتشوف نظرات مايا لـ رحيم وكان واضح جدا انها معجبه بيه وهو مش مهتم بيها.. ازاي فجأة كل حاجة تتقلب ويبقى رحيم هو إللي يدخل اوضتها يعتـ ـدي عليها غصـ ـب عنها؟

حبيبة مسحت دموعها وبصت لـ ورحيم وقالت: انا مصدقاك يا رحيم.. وواثقة فيك.. وهساعدك توصل للحقيقه.

رحيم ابتسم لها بحب وضمها وقال: وانتي بس اللي تهميني.. وكفايه انك مصدقاني.

حبيبة ضمته بحب هي كمان.. همس رحيم وهي جوه حضنه: بس انا لازم اعرف انا ازاي وصلت لـ اوضتها.. وايه اللي حصل بالظبط.

حبيبة خرجت من حضنه وهي بتبص له وسألته: انت مش فاكر اي حاجة؟

رد رحيم: ولا أي حاجة.. اخر حاجة فاكرها.. هي القهوة اللي شربتها عشان اقدر اسهر.

حبيبة فكرت معاه وقالت: ومين إللي عملك القهوة؟

رد رحيم: فادية.

وفكر كام لحظة وقال: تفتكري القهوة كان فيها حاجة هي اللي خلتني مش فاكر؟

حبيبة بصت له وقالت: ممكن.. خلينا نسأل فادية ايه اللي حصل بالظبط لما عملت القهوة.. وممكن نروح المستشفى تعمل تحليل وهنعرف إيه اللي شربته بالظبط سواء في القهوة او غيرها.

رحيم بص لها وابتسم وقال: انتي صح.. تحليل.. ومش انا بس اللي هعمل تحليل.. مايا كمان هتيجي معانا المستشفى وهتتعرض على دكتور  يأكد لنا اذا حصل معاها اعتداء او لا.

حبيبة حست بالوجع في قلبها شوية.. خايفه يكون الاعتـ ـداء حصل فعلا وهو مش واعي.. اتمنت من قلبها ان يطلع كل ده كذبه من مايا.

هزت راسها بالاتفاق معاه ولبسوا هما الاتنين وخرجوا عشان ينزلوا يسألوا فادية ويروحوا المستشفى يتأكدوا.

اول لما خرجوا من الغرفة بتاعهم.. شافوا خديجة واقفه قدام غرفة مايا وسانده على الحيطة بحزن. 

رحيم قرب منها وهو ماسك ايد حبيبة.. سألها بهدوء: أسامة فين يا خديجة؟ 

خديجة بصت له بلوم وقالت بحزن: أسامة نزل تحت في الجنينه عشان يهدا بعد اللي حصل.. البنت منهارة جوه.. انت ضيعت مستقبلها يا رحيم. 

رحيم بص لـ اخته بسخرية وهو بيهز راسه بحزن وقال: يعني انتي مصدقه ان اخوكي يغضب ربنا ويعمل كده؟

خديجة بصت في الأرض بحيرة.. هي عارفه أخلاق اخوها كويس.. لكن هي شافت اللي حصل في مايا بعنيها. 

رحيم هز راسه بخيبة أمل وقالها: تمام يا خديجة.. عموما أنا عايزك تعرفي جوزك.. يجهز هو واخته عشان هنروح كلنا المستشفى وهنكشف عليها عشان نتأكد اذا حصل اعتـ ـداء مني فعلا.. ولا دي لعبة منها. 

خديجة بصت لـ رحيم بصدمة وهي بتفكر في كلامه.. معقول يكون كل ده لعبة من مايا عشان توقع رحيم. 

رحيم اتحرك من قدام اخته وهو ماسك ايد حبيبة.

حبيبة كانت ساكته وبتحاول تدعم رحيم لكنها من جواها كانت مرعوبه.. خايفه قلبها يتكسر وتتأكد ان رحيم اعتـ ـدا على مايا فعلا وهو مش واعي. 

نزلوا تحت وكانت الست هادية قاعده حزينه.. وجنبها رباب وامها قاعدين جنب بعض.. وأنس كان واقف وهو بيفكر في اللي حصل.. ومصدق ان رحيم ميعملش كده.. ومتأكد ان رحيم مش بيشرب حاجة عشان يقول انه عمل كده وهو غايب عن الوعي. 

رحيم وقف ونادى على فادية اللي جت بسرعه ووقفت قدامه وقالت: تحت امرك يا رحيم بيه. 

رحيم بص لها وسألها بصوت قوي: إمبارح لما طلبت منك تعملي قهوة.. انتي اللي عملتيها بـ إيدك ؟

ردت فادية: ايوه يا رحيم بيه.

اتكلم رحيم: في حد كان معاكي في المطبخ لما عملتيها؟

فادية افتكرت وقالت: الست مايا كانت عايزة مني قهوة هي كمان.. بس أنا عملت القهوة لحضرتك الاول وعملتلها بعدك. 

رحيم وحبيبة بصوا لبعض لما قالت إسم مايا. 

أنس هو كمان اتكلم وقالهم: وانا شوفت مايا بالليل كانت نازله تحت وانا طالع اوضتي. 

رحيم بص لـ أنس بتفكير ..
ورجع بص لـ فادية وسألها: الفنجان إللي انا شربت فيه القهوة.. لسه في أوضة المكتب؟ 

ردت فادية: انا نضفت أوضة المكتب من بدري وغسلت الفنجان.. ولقيت تليفون حضرتك علي المكتب وانا بنضف. 

لما قالت ان تليفونه كان في المكتب.. رحيم اتأكد انه خرج من المكتب وهو مش واعي.. 

اتحرك على اوضة المكتب بسرعه عشان يشوف تسجيل الكاميرات اللي جوه المكتب.

دخل المكتب وحبيبة دخلت وراه هي وأنس.. 
فتح تسجيلات الكاميرات.. 
أنس وقف جنبه وقال بجدية: أنا لما سيبتك وطلعت كانت الساعة تقريبا واحدة بعد نص الليل.

حرّك التسجيل لحد المعاد ده.. وعينه متثبتة على الشاشة.
بعد دقايق ظهرت فادية وهي داخلة المكتب بهدوء وفي إيدها فنجان القهوة.. حطته قدامه وخرجت على طول.. 
شاف نفسه وهو بيرفع الفنجان ويشرب منه عادي...

وفجأة الصورة علّقت.

الشاشة شوشت للحظة.. وبعدها التسجيل قطع بالكامل.

ضغط بعصبية وهو بيحاول يكمّل باقي التسجيل.. لكن مفيش أي حاجة ظهرت.
كل تسجيلات الكاميرات بعد اللحظة دي كانت محذوفة بالكامل.. وكأن حد اتأكد إنه يمحي أي أثر حصل بعد القهوة.

رحيم رفع وشه عن الشاشة وهو بيقول بصدمة: باقي التسجيلات محذوفه!

دخل أسامة في نفس اللحظة وهو بيرد عليه بغضب: ومين اللي حذفهم؟ انت فاكر انك كده هتخفي جريمتك في حق اختي.

رحيم اتعصب وقال بغضب: قولتلك انا مقربتش من اختك.. ومستحيل اعمل اللي هي قالته ده!

اتكلم أسامة بسخرية وهو بيبص لـ حبيبة: دا على اساس اننا مدخلناش عليك وانت معاها وشوفنا كل حاجة بعنينا.

رحيم ضغط على اسنانه بغضب وقال: هات اختك.. هنروح المستشفى كلنا.. ودكتور هيكشف عليها ويقولنا حصل اعتـ ـداء بجد ولا لأ.

رد أسامة بثقة: كمان عايز تفـ ـضح أختي في المستشفى ؟ مش كفايه الفضـ ـيحة اللي حصلت هنا!

اتكلمت خديجة بحزن: كفايه فضـ ـايح يا رحيم عشان خاطري.. انت تتجوز مايا وتصلح غلطتك معاها.. واللي حصل مش هيخرج برا القصر ده!

حبيبة بصتلهم بصدمة.

اتكلم أسامة وهو بيبص لـ رحيم بتحدي: وانا مش هقبل ان اختي تكون زوجة تانيه.. يعني لما نتأكد من عملتك في المستشفى.. لازم تطلق مراتك الاول قبل ما تتجوز أختي.

رحيم رد بثقة: ولما نتأكد ان اللي حصل ده كان لعبة من اختك.. هتاخد اختك وترجعوا المكان اللي جيتوا منه.. ومش هتدخلوا البيت ده تاني. 

أسامة هز راسه وقال لـ خديجة: اطلعي هاتي مايا من فوق يا خديجة عشان نروح المستشفى. 

خديجة كانت واقفه بين اخوها وجوزها ومش عارفه تعمل ايه! 
اتحركت من قدامهم وطلعت عشان تجيب مايا من فوق.

بعد ساعة كانوا كلهم في المستشفى. 
رحيم طلب يتعمله تحليل عشان يعرف هو شرب ايه واتسبب انه يكون مش واعي. 

ومايا دخلت عيادة النساء عشان الدكتورة تكشف عليها وتكتب تقريرها. 

عدت ساعة وهما منتظرين نتيجة التحليل والتقرير بتاع الدكتورة.. 

الدقايق كانت ماشيه ببطئ. 
حبيبة حاسه ان روحها بتتسحب منها. 
رحيم كان واثق انه معملش حاجة وشبه متأكد من النتيجة. 
خديجة كانت بتبكي بصمت لأنها في الحالتين هتخسر جوزها او اخوها. 
أنس كان واقف وهو متأكد من اخلاق رحيم ابن عمه.
وأسامة كان قاعد ببرود وماسك تليفونه بيبص فيه.. كان مطمن وعارف النتيجة هتكون ايه.

بعد شويه خرجت الدكتورة ومعاها نتيجة التحليل بتاع رحيم.. ومعاها تقرير حالة مايا.

كلهم وقفوا وانفاسهم بتتسارع من الخوف والتوتر.

الدكتورة قالت بهدوء: التقرير ونتيجة التحليل جاهزين.

أسامة قرب منها وأخد الملف من أيديها وبص فيه.. ضحك بسخرية وهو بيقرأ نتيجة التحليل والتقرير بعيونه ... وبص لـ حبيبة وقالها: اتفضلي اقرئي التقرير ونتيجة التحليل يا دكتورة حبيبة وسمعي جوزك.

حبيبة حست إن قلبها هيقف.. نظرة الشماتة اللي مالية عيون أسامة.. ونبرة السخرية اللي بتقطر من صوته.. كانوا كفاية يأكدوا لها إن نتيجة التحليل والتقرير الطبي بيقولوا نفس كلام أخته.

مدت إيديها أخدت الملف وهي بتترعش.. وفتحته بصعوبة... عينيها اتحركت بسرعة فوق السطور.. وكل كلمة كانت بتغرز في قلبها أكتر.

 لمعة الدموع غطّت عينيها وهي بترفع وشها تبص لـ رحيم بصدمة وانكسار.

وفجأة... الملف وقع من أيديها على الأرض. 

حست إن روحها بتتسحب منها.. وإن في غيمة سودا بتبلعها وتسحبها لفوق بعيد عن كل اللي حواليها.

 الدنيا بدأت تلف بيها.. وصوتهم بقى بعيد ومشوّش...

وفي لحظة.. جسمها خانها ووقعت فاقدة الوعي.

لكن رحيم اندفع بسرعة.. ولحقها قبل ما جسمها يرتطم بالأرض......بقلمي ملك إبراهيم. 

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>