
رواية مش حب عادي الفصل الحادي والثلاثون31 بقلم ملك ابراهيم
#الحلقة_31
#رواية_مش_حب_عادي
#الكاتبة_ملك_إبراهيم
ليان حطت أيديها على خدها وصدقت انه كده خد منها البوسه بتاع حبيبة وقالت بزعل: انت خدت البوسه بتاع طنط حبيبة.. انا هروح اخد منها واحدة تانيه.
ونزلت من على دراعه وجريت على حبيبة وهي بتقولها بزعل: طنط حبيبة.. ممكن تديني بوسه تانيه هنا عشان خالو خد البوسه بتاعك من على خدي.
حبيبة كانت بتبص على رحيم من لحظة دخوله وملاحظة انه متجاهلها تماما وحتى عيونه مبتجيش على المكان اللي هي فيه.
بصت لـ ليان وابتسمت بحزن وقالت لها: انا هديكي بوسه على الخد ده.. وبوسه على الخد ده.
وباستها على الخدين وهي بتبتسم لها بحب.
اتكلمت ميادة مع ليان بنبرة مرحة وهي قاعدة جنب حبيبة: خبيهم بقى أحسن خالو ياخدهم منك تاني.
ليان حطت أيديها الاتنين على خدودها عشان تخبي البوستين بتوع حبيبة وجريت على مامتها.
ميادة قربت من حبيبة وهمست لها بمشاكسه: خالو خد البوسه بتاعك.. واخده بالك انتي؟
ردت عليها حبيبة بنفس الهمس لكن بحزن: بيهزر مع بنت اخته عادي يعني.. دا حتى عينه مجتش عليا من لحظة ما دخل.
ردت ميادة وهي بتبص على البنت اللي دخلت معاهم وسألتها: اومال مين الحلوة اللي داخله معاهم دي؟ شكلها ملزقه شويه صح ؟
حبيبة بصت على البنت وهي واقفه جنب رحيم من لحظة دخولهم ومتحركتش من جنبه وقالت بغيرة: مش عارفه مين دي! اول مرة اشوفها ومجبش سيرتها قدامي!
اتكلمت ميادة: طب ما تسألي الست هادية.
واتكلمت ميادة مع الست هادية وسألتها: ست هادية.. هي مين البنت الحلوة اللي داخله معاهم دي؟
ردت الست هادية بأبتسامة: دي مايا اخت الدكتور أسامة جوز خديجة.. بس دي كبرت ماشاء الله وبقت عروسه!
همست ميادة لـ حبيبة: اه ماشاء الله بقت عروسه.. بس يا خسارة البيت هنا مبقاش فيه عرسان فاضين!
حبيبة كانت بتبص على البنت بغيرة وهي بتحاول تتقرب من رحيم.
ميادة لاحظت نظرات حبيبة وقالت: بس انا ملاحظة انه مش معبرها.. جوزك محترم بصراحة.
في اللحظة دي دخل أنس.. همست ميادة من غير ما تاخد بالها اول لما شافته: عقبال ما أشوفك محترم زيه كده يا أنس.
حبيبة سمعتها وبصت لها بدهشة وقالت: اه صحيح.. ايه حكاية أنس ؟ انا ملاحظة ان في تطورات كتير بتحصل بسرعه ومن ورايا.
ميادة اتخضت ان صوتها كان مسموع لـ حبيبة وقالت بتوتر: لأ مفيش تطورات ولا حاجة.. هما كام موقف بس حصلوا ورا بعض كده.
حبيبة بقلق عليها: مواقف زي ايه؟
في الوقت ده كانوا الستات اللي بيعزوا مشيوا من القصر .. ومبقاش في غير العيلة..
رحيم قعد مع جوز أخته وأنس قعد معاهم... ومايا كانت قاعده قدام رحيم وبتحاول تتكلم معاه وتلفت انتباهوا.
خديجة كانت قاعده مع مرات عمها ورباب بيتكلموا..
والست هادية انشغلت مع حفيدتها ليان وكانت بتلاعبها وتتكلم معاها.
ميادة وحبيبة كانوا بيتكلموا مع بعض بصوت همس بينهم..
ميادة حكت لـ حبيبة عن زيارة أنس لها في الصيدلية والحقنه اللي ادها للفلاح.
حبيبة اتصدمت وسألتها: أنس اتعلم يدي حقن فين؟
ردت ميادة: بيقولي اتعلم في بتنجانه وهو صغير.
حبيبة ضحكت من قلبها لكن من غير صوت وهي بتتخيل الموقف.
عيون رحيم كانت عليها من بعيد لكنه مش عايز يبين لها.
ميادة كملت وقالتلها: وبعد ما ادا الراجل الحقنه.. حط توقيعه في مكان الحقنه تفتكري ليه؟؟
حبيبة بصدمة: ليه؟
ميادة: عشان الراجل يفرج اهل البلد على الحقنه بتوقيع أنس بيه ويصدقوه.
حبيبة مقدرتش وعيونها دمعت من كتر الضحك وهي بتحاول ان محدش ياخد باله منها.
لكن عيون رحيم كانت عليها من بعيد.. ظهرت ابتسامة حب على وشه وهو شايفها بتضحك.. همس جواه: اه لو تعرفي انا بحبك قد ايه.. مكنتيش وجعتي قلبي كده.
صوت مايا خرجه من شروده وهي بتقول: رحيم..
رحيم بص لها وقال: كنتي بتقولي حاجة ؟
مايا بصت مكان ما عيونه كانت مركزة وشافت مراته بتضحك وهي بتتكلم مع بنت جنبها..
مايا عرفت ان هي دي مراته لما ليان شاورت عليها وهي بتتكلم مع رحيم.
رجعت بعيونها تبص له..
لقته مركز تاني مع مراته ومش شايف غيرها اصلا..
حست بغيظ جواها وغيره!
اتعصبت وقالت لـ اخوها: انا تعبانه من السفر وعايزة ارتاح.
رحيم مهتمش يرد عليها وبص لجوز اخته وقاله: الاوض بتاعكم جاهزة فوق.
أسامة جوز خديجة قام وقف وقال: يلا يا خديجة نطلع نرتاح من السفر.
خديجة قامت من وسط مرات عمها ورباب اللي مبطلوش كلام من لحظة وصولها.
طلعوا على فوق.. ورباب وامها طلعوا معاهم وهما ناوين ياخدوا خديجة لصفهم ضد حبيبة مرات رحيم.
الست هادية هي كمان قامت وقالت انها هتطلع ترتاح في اوضتها.
ميادة كمان قامت وقفت وقالت لـ حبيبة: انا كمان همشي يا حبيبة عشان اتأخرت.. محتاجة حاجة قبل ما امشي.
حبيبة قامت وقفت معاها وقالت لها بحب: شكرا يا ميادة.. ربنا يخليكي ليا.
وحضنت ميادة وهي بتسلم عليها.
أنس اول لما شاف ميادة ماشيه قام وقف بسرعة وقال لـ رحيم: انا هطلع برا أشوف الرجالة.
وخرج أنس بسرعة ورا ميادة.
مبقاش في حد موجود غير حبيبة ورحيم.
حبيبة قعدت مكانها وهي بتبص عليه..
هتتجنن لأنه من لحظة ما دخل القصر وهو مش بيبصلها ولا شايفها ولا كأنها موجودة!
عايزاه يتكلم معاها ويعاتبها او حتى يزعق معاها عشان تشرحله هي ليه عملت كده.
كان ماسك تليفونه وبيقلب فيه وكأنها فعلا مش موجودة.
تجاهله لها ده وجع قلبها اكتر.
قامت من مكانها وكانت عايزه تقرب منه وتتكلم معاه.. بس خافت يزعق لها او يقول كلام يوجعها وممكن اي حد يسمعهم هنا.
اتحركت وطلعت علي اوضتهم من غير ما تتكلم.
عيونه كانت عليها وهي بتبعد من غير ما تاخد بالها.. ساب التليفون من أيديه وبص قدامه وهو بيفكر..
متعرفش هي عملت فيه ايه بزيارتها لـ سيف النهاردة.. هو عارف ومتأكد من اخلاصها ليه وعمره ما يشك فيها او في اخلاقها.. لكن هي كسرته بالزيارة دي.. حسسته انه مش قادر يقف قصاد سيف ويوقفه عند حده.. فاكره ان بتدخلها تقدر هي تعمل اللي هو مش قادر يعمله..
قام وقف وخرج على اسطبل الخيل.. كان محتاج هوا كتير حواليه يمكن يهدي النار اللي في قلبه.
بعد شوية طلع على اوضته.
حبيبة كانت غيرت لبسها وقاعده على الكنبه منتظراه..
دخل وقفل الباب وهو لسه متجاهل وجودها..
فك ازرار قميصه وخلعه وحطه على السرير..
وقرب من الدولاب عشان ياخد لبس مريح ينام فيه..
حبيبة وقفت واتكلمت بحزن: رحيم ممكن نتكلم؟
مردش عليها واخد الملابس في ايديه وهو متجه للحمام..
قربت منه ووقفت قدامه بسرعه وهي بتبص له بحزن وعيونها مليانه دموع..
كان بيحاول يبعد عنيه عن عيونها عشان يفضل محافظ على بروده معاها..
اتكلمت بحزن وهي بتبص له: ممكن تسمعني؟؟
بص في عيونها وقال بغضب: عايزاني اسمع إيه ؟ انك روحتيله المستشفى عشان تترجيه يبعد عن جوزك الضعيف اللي مش قادر يحمي نفسه منه؟
اتكلمت ببكاء: انا روحتله عشان خايفه عليك.
اتعصب اكتر ورمى الملابس اللي في ايديه على الأرض بغضب ومسكها من دراعها وهو بيضغط عليها بقوة وقال بزعيق: هو انتي شايفاني ازاي؟؟ فاكره ان انا مقدرش اخلص عليه في لحظة.. مقدرش اعمل قد اللي بيعمله مليون مرة.. مقدرش أجيبه تحت رجلي واندمه على اليوم اللي اتولد فيه!.. عارفه ليه انا مبعملش كده؟ عشان انا مش مجرم ولا قاتل زيه.. انا هاخد حقي منه وهيدفع التمن حياته.. بس بالقانون.. عارفه يعني ايه بالقانون؟؟
بص في عيونها اللي كانوا غرقانين دموع وكلهم خوف وألم..
مش قادرة تنطق بكلمة.. كانت بتبكي وبس.
بعد عنها وهو بيحاول يهدا..
ضرب قبضة ايديه بقوة في كيس الملاكمة عشان يفرغ غضبه..
الضربة كانت قوية لدرجة مرعبة.. كيس الملاكمة اندفع من الضربة بقوة وكان هيقع.
حبيبة بعدت بخوف وسندت على الحيطه في زاويا من الغرفة..
رحيم حط ايديه على وشه وهو مش قادر يهدا ابدا..
بص لها وقرب منها وهي مرعوبه..
شاور بـ أيديه عليها وقالها: عارفه انتي عملتي ايه النهاردة؟.. انتي كسرتيني قدامه.
حبيبة مش قادرة تنطق وحاسه ان هيغمى عليها من الخوف.. اول مرة تشوف رحيم في الحالة دي.
رحيم شاف الخوف والرعب في عنيها..
قلبه اتوجع عليها لكنه مش قادر يسامحها.
خد ملابسه من على الأرض ودخل الحمام وقفل الباب بقوة.
حبيبة انهارت وهي في مكانها..
عمرها ما تخيلت ان علاقتهم توصل لـ كده.
اتحركت بخطوات بطيئة وهي بتبكي..
نامت على السرير وغطت جسمها كله ووشها..
كتمت شهقات بكائها عشان ميحسش بيها..
بعد شويه سمعت باب الحمام وهو بيتفتح.
جسمها كله ارتجف.
خرج رحيم وهو بيبص على السرير وشافها نايمه ومغطيه جسمها كله.
طفى نور الغرفة وراح هو على الكنبه ونام عليها.
كان بيقاوم قلبه بصعوبه..
عايز يقوم ياخدها في حضنه ويطمنها..
بس هو مجروح منها ومش قادر ينسى اللحظة اللي فتح فيها باب غرفة سيف في المستشفى وشافها واقفه معاه لوحدها.. بتترجاه يبعد عنهم.. للدرجة دي شايفاه ضعيف!
الوجع اللي في قلبه كان اقوى منه ومقدرش يقوم ويصالحها.. كان محتاج وقت عشان جرح قلبه منها يخف شويه..
غمض عنيه وهو عايز ينام بسرعه عشان يهرب من الوجع والنار اللي جواه.... بقلمي ملك إبراهيم.