
العربية وقفت قدام العيادة…
✨
أسعد نزل…
فتح الباب لمنيرة من غير ما يبص لها.
✨
منيرة نزلت بهدوء…
إيدها على بطنها…
كأنها بتحمي اللي جواها من الدنيا كلها.
✨
دخلوا سوا…
✨
وأول ما أسعد رفع عينه—
✨
اتجمد.
✨
الصورة قدامه…
ما كانتش عادية.
✨
كريمان…
قاعدة بهدوء…
✨
وكأنها مستنياهم.
✨
قلبه دق بعنف.
✨
"عمتي؟!"
✨
الكلمة خرجت منه مصدومة.
✨
كريمان رفعت عينيها عليه…
✨
ولما عيونهم اتقابلت—
ابتسمت ابتسامة باردة.
✨
"ابقى سوق على مهلك يا أسعد…"
✨
بصت على بطن منيرة…
✨
"خايفين على البيبي."
✨
منيرة وقفت مكانها…
✨
مش فاهمة…
بس حاسة إن في حاجة غلط.
✨
بصت لأسعد:
"هي… هنا بتعمل إيه؟"
✨
أسعد ما ردش.
✨
بس عينه كانت مليانة صدمة…
وغضب بدأ يولع جواه.
✨
قرب خطوة من كريمان:
"إنتي بتعملِي إيه هنا؟!"
✨
كريمان قامت بهدوء…
عدلت هدومها…
✨
"مستنياكم."
✨
الكلمة كانت بسيطة…
بس تقيلة.
✨
أسعد ضيق عينه:
"مستنيانا؟!"
✨
كريمان قربت منه…
✨
وهمست بصوت واطي:
"فاكر إنك هتتحرك خطوة… من غير ما أعرف؟"
✨
أسعد اتجمد لحظة…
✨
افتكر…
الموبايل…
المكالمة…
✨
عينه وسعت فجأة.
✨
"إنتي… كنتي بتسمعي؟!"
✨
كريمان ابتسمت…
✨
من غير ما تنكر.
✨
"أنا دايمًا سامعة… وشايفة."
✨
منيرة قلبها وقع.
✨
بصت بينهم…
✨
"يعني إيه؟!"
✨
كريمان لفت لها ببطء…
✨
وعيونها ثبتت فيها:
"يعني… حياتك مش ملكك لوحدك."
✨
منيرة رجعت خطوة…
✨
إيدها على بطنها زادت تمسك.
✨
"إنتي عايزة إيه؟"
✨
كريمان ضحكت بخفة…
✨
"أنا؟"
✨
بصت لأسعد:
"أنا عايزة اللي يخص العيلة… يرجع للعيلة."
✨
الصمت نزل.
✨
الكلام وصل.
✨
منيرة فهمت.
✨
وشها شحب…
✨
"تقصدِي… ابني؟!"
✨
كريمان ما ردتش…
✨
بس ابتسامتها كانت كفاية.
✨
أسعد اتحرك بسرعة…
وقف قدام منيرة…
كأنه بيحجبها عنها.
✨
"محدش هيقرب منها."
✨
صوته كان حاد…
✨
أول مرة—
يقف بالشكل ده.
✨
كريمان بصت له…
✨
وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة:
"أخيرًا… بدأت تفوق."
✨
قربت منه خطوة…
✨
"بس للأسف… متأخر."
✨
في اللحظة دي—
✨
باب الدكتور اتفتح.
✨
"اتفضلوا…"
✨
الدكتور واقف…
✨
مش فاهم التوتر…
بس حاسس بيه.
✨
أسعد بص لمنيرة…
✨
نظرة سريعة…
فيها قرار.
✨
"يلا."
✨
مسك إيدها.
✨
المرة دي—
بقوة.
✨
منيرة بصت له…
✨
في عينه…
كان في حاجة اتغيرت.
✨
دخلوا سوا.
✨
وكريمان…
✨
وقفت مكانها.
✨
بس قبل ما يقفل الباب—
✨
قالت بهدوء مرعب:
"اكشفوا براحتكم…"
✨
سكتت لحظة…
✨
"بس القرار… مش بإيدكم."
✨
الباب اتقفل.
✨
والكلمة فضلت معلقة في الهوا.
✨
جوا الأوضة—
✨
الدكتور بدأ يكشف…
✨
ومنيرة قلبها بيدق بسرعة.
✨
أسعد واقف جنبها…
✨
بس عقله برا…
✨
مع كريمان…
✨
ومع اللي جاي.
✨
الدكتور ابتسم:
"مبروك… الحمل لسه في بدايته… بس ثابت."
✨
منيرة دموعها نزلت…
✨
بس ابتسمت.
✨
أول مرة—
تحس بفرحة حقيقية.
✨
بصت لأسعد:
✨
"سمعت؟"
✨
أسعد بص لها…
✨
بس الابتسامة ما طلعتش.
✨
إيده شدت على إيدها…
✨
كأنه بيقول حاجة… من غير كلام.
✨
حاجة واحدة بس:
✨
"أنا مش هسيبك."
✨
برا الأوضة—
✨
كريمان كانت واقفة…
✨
وبتتكلم في التليفون بهدوء:
"جهزوا كل حاجة…"
✨
سكتت لحظة…
✨
"اللعبة بدأت بجد."
✨
باب أوضة الدكتور اتفتح…
✨
أسعد خرج الأول…
✨
ملامحه هادية…
بس جواه عاصفة.
✨
منيرة خرجت وراه…
✨
إيدها لسه على بطنها…
✨
وفي عيونها خوف… ممزوج بفرحة ضعيفة.
✨
وقبل ما تاخد نفس—
✨
كريمان كانت واقفة قدامهم.
✨
ابتسامة ثابتة…
✨
"اطمنت يا أسعد؟"
✨
صوتها كان هادي…
بس وراه معنى تقيل.
✨
أسعد ما ردش.
✨
بس عينه كانت مركزة فيها…
✨
حذر… واستعداد.
✨
كريمان كملت…
✨
"أظن… حان الوقت ننفذ باقي الاتفاق."
✨
الكلمة…
وقعت.
✨
تقيلة.
✨
مباشرة.
✨
قلب أسعد دق بسرعة…
✨
"الاتفاق…"
✨
همس بيها لنفسه.
✨
منيرة بصت له بسرعة…
✨
وعيونها اتمليت دموع.
✨
"اتفاق؟!"
✨
قربت منه خطوة…
✨
"إيه هو الاتفاق بالظبط يا أسعد؟!"
✨
صوتها كان مهزوز…
✨
بس مليان خوف.
✨
أسعد سكت.
✨
مش قادر يبص لها.
✨
الثواني عدت…
✨
وكانت كفاية تكسر قلبها.
✨
كريمان اتدخلت…
✨
"على القصر بينا…"
✨
لفت تمشي…
✨
وبصت لهم من غير ما توقف:
"مش هتكلم هنا."
✨
وسابتهم…
✨
وماشية وكأنها متأكدة إنهم وراها.
✨
الصمت رجع…
✨
أثقل من الأول.
✨
منيرة بصت لأسعد…
✨
"أنا مش همشي."
✨
قالتها فجأة.
✨
بوضوح.
✨
أسعد رفع عينه فيها…
✨
اتفاجئ.
✨
"يعني إيه؟"
✨
منيرة هزت راسها…
✨
دموعها بتنزل:
"يعني أنا مش هروح مكان… أنا مش فاهمة فيه إيه."
✨
إيدها شدت على بطنها…
✨
"ولا هسيب نفسي لناس… شايفاني حاجة تتاخد وتتاخد."
✨
الكلمة خبطته.
✨
أسعد قرب منها بسرعة…
✨
"منيرة اسمعيني—"
✨
قاطعتُه:
"لا… إنت اللي تسمعني!"
✨
أول مرة—
صوتها يعلى بالشكل ده.
✨
"أنا تعبت!"
✨
نَفَسها بقى سريع…
✨
"من الخوف… من السكوت… من إني دايمًا آخر واحدة تعرف!"
✨
الناس حواليهم بدأت تبص…
✨
بس ولا واحد فيهم كان شايف حد.
✨
أسعد واطى صوته…
✨
"مش وقته هنا…"
✨
منيرة ردت بوجع:
"هو إمتى وقته؟!"
✨
سكت لحظة…
✨
وبعدين قالت الكلمة اللي كسرت كل حاجة:
"أنا بقيت بخاف منك."
✨
الصمت…
✨
وقع فجأة.
✨
أسعد اتجمد.
✨
كأن الكلمة… ضربته في قلبه.
✨
بص لها…
✨
ولأول مرة—
يبان عليه الوجع بوضوح.
✨
"بتخافي مني؟"
✨
همس بيها.
✨
منيرة نزلت عينيها…
✨
"لأني مش عارفة إنت معايا… ولا عليّا."
✨
الكلمة دي…
✨
خلته ياخد قرار.
✨
فجأة مسك إيدها.
✨
"يلا."
✨
منيرة حاولت تسحب إيدها:
"قولّي الأول!"
✨
أسعد شدها ناحيته…
✨
وعينه في عيونها مباشرة:
"لو ما جيتيش معايا دلوقتي… هتندمي."
✨
نبرة صوته…
✨
كانت مختلفة.
✨
مش تهديد…
✨
تحذير.
✨
منيرة سكتت.
✨
قلبها بيقول تهرب…
✨
بس حاجة تانية جواها…
خلتها تمشي.
✨
ركبوا العربية.
✨
والطريق للقصر…
✨
كان أطول من أي مرة.
✨
ولا كلمة بينهم.
✨
بس نظرات كتير…
✨
وخوف بيكبر.
✨
📍
قدام القصر…
✨
العربية وقفت.
✨
منيرة بصت للمكان…
✨
رهبة غريبة دخلت قلبها.
✨
"إحنا جينا هنا ليه…؟"
✨
أسعد ما ردش.
✨
نزل…
✨
ولف فتح لها الباب.
✨
"انزلي."
✨
صوته كان هادي…
✨
بس القرار فيه نهائي.
✨
منيرة نزلت…
✨
ببطء.
✨
وأول ما دخلوا—
✨
كريمان كانت مستنياهم.
✨
واقفة في نص القصر…
✨
كأنها ملكة المكان.
✨
بصت لهم…
✨
وابتسمت.
✨
"أهلاً بيكم…"
✨
سكتت لحظة…
✨
"في بداية الاتفاق الحقيقي."
✨بقلم ميادةيوسف الذغندى
✨
القصر ساكت…
بس التوتر فيه بيتسمع.
✨
كريمان وقفة بثبات…
وعيونها على منيرة… كأنها بتقيسها.
✨
وبهدوء بارد قالت:
"أسعد… أظن دورك انتهى مع منيرة."
✨
سكتت لحظة…
✨
"والباقي… لينا إحنا."
✨
بصت لمنيرة…
✨
"هنهتم بيها… وهنخلي بالنا منها كويس."
✨
الكلام…
كان زي حكم.
✨
منيرة قلبها اتقبض…
✨
وقبل ما تتكلم—
✨
أسعد انفجر.
✨
"عمتي!"
✨
صوته على…
أول مرة بالشكل ده.
✨
قرب خطوة منها…
✨
"لِهنا وهنقف… وكفاية!"
✨
القصر كله سكت.
✨
حتى الهوا وقف.
✨
"ما تنسيش…"
✨
بص لها بعين مليانة غضب:
"إن منيرة… مراتي."
✨
إيده اترفع ناحية منيرة…
✨
"واللي في بطنها… ابني… أو بنتي."
✨
الكلمة خرجت…
✨
بإصرار.
✨
بامتلاك.
✨
كريمان بصت له…
✨
بهدوء… غريب.
✨
ابتسامة خفيفة ظهرت على شفايفها…
✨
"بس في بينا اتفاق مسبق."
✨
قربت خطوة…
✨
وعيونها ثبتت فيه:
"وهي… عارفة كويس… دخلت القصر ليه."
✨
منيرة شهقت بصوت واطي…
✨
وبصت لأسعد…
✨
"يعني إيه؟!"
✨
أسعد كان لسه هيرد—
✨
لكن…
✨
صوت تاني قطع كل حاجة.
✨
"كريمان…"
✨
الصوت كان هادي…
✨
بس مليان هيبة.
✨
الكل لف.
✨
محمد أبو بكر واقف على السلم…
✨
نازل بهدوء…
✨
نظراته تقيلة.
✨
"سيبيهم على راحتهم."
✨
سكت لحظة…
✨
"وسيبي أسعد… مع مراته وابنه."
✨
الكلمة نزلت…
✨
زي قرار نهائي.
✨
كريمان بصت له…
✨
وعيونها اتغيرت.
✨
استغراب… وغضب مكتوم.
✨
قربت منه خطوة:
"محمد