رواية مشوار بدور الفصل الثاني2بقلم سلوي عوض
#سلوي_عوض
#مشوار_بدور
بارت 2
عنايات: يلا اطلعي أوضتي وجهزي، عايزاكي على سنجة عشرة.
شيري: أوك.
أما رأفت فكان يجلس مع طاهر في المصنع.
رأفت: إيه يا خالو، مش يلا بينا؟
لينظر له طاهر نظرة معناها: أنا فاهم حوارات أمك دي إيه.
طاهر: هي عنايات موصياك ولا إيه؟ شاطر إنت، مبتضيعش وقت. برافو عليك، هيبقى لك مستقبل.
رأفت: مين اللي هيسوق؟
طاهر: أنا طبعًا، إنت طايش وسواقتك صعبة.
رأفت: أنا؟ ده أنا حتى بسوق براحة.
طاهر: مش عايز صداع، فوت قدامي بقى.
رأفت: مش عارف ليه دايمًا طبعك حامي كده.
طاهر: انتو اللي باردين. أخلص بقى متبقاش رغاي، وخلي أمك تجهز السهرة والشيء لزوم الشيء.
رأفت: كله جاهز وتحت أمرك.
طاهر: بلغ أمك تخلي شيري تخف عليا، أنا كاره الصنف كله.
رأفت: ممكن أسألك سؤال؟
طاهر: ارغي.
رأفت: إيه نوع الستات اللي بيعجبك؟
طاهر: سؤال حلو... أنا أحب الست اللي أديها بالجزمة وتناولها لي عشان أضربها بيها تاني.
رأفت: أقدر أسميها سادية.
طاهر: سادية إيه يا عبيط؟ أنا بس بحب أشوف الناس كلها تحت رجلي. أنا طاهر الشامي، افهم يا حمار... ولا هتجيب الفهم منين؟ ما إنت طالع لأمك، ضيعت كل ورثها وعايشة على إيراد الترابيزة. ولا إنت فاكرني مش عارف إنها بتلعب لعبة مع كام بنت من اللي عندها؟ بس عادي... خلينا تنبسط.
رأفت: إنت ظالم أمي أوي يا خالي، طب دي حتى بتصرف على السهرات من جيبها.
طاهر: آه وماله؟ هي أمك بقت لاقية تاكل؟ وأوعاك تفتكر إني معرفش التهليب اللي إنت بتهلبه من ورايا، بس أنا سايبك براحتك.
رأفت بخوف: لا يا خالي، صدقني أنا عمري ما مديت إيدي على مليم من فلوسك، وبحافظ عليها. إنت عارف غلاوتك عندي قد إيه.
طاهر: طيب طيب، بطل دوشة. يلا تعالى اركب جنبي.
رأفت: حاضر.
وبعد أن استقلا السيارة ذهبا معًا إلى فيلا عنايات، وها هم قد وصلوا إلى الفيلا.
ليدخل طاهر ليجد الجميع مجتمعين على ترابيزة القمار.
طاهر: إنتوا إيه موراكوش أشغال؟ إحنا لسه في عز النهار، أمال هتعملوا إيه بالليل؟
عنايات: تعالى يا أخويا، مكانك محجوز.
عنايات: شيري، تعالي شوفي طاهر باشا وخليكي في خدمته.
شيري بدلع: أوك.
عنايات: إيه، مش هتلعب معانا؟
طاهر: آه طبعًا.
طاهر: ياله بينا نبدء.
وبالفعل يبدؤون في اللعب، وبعد ساعة كان طاهر قد اكتسح الكل وربح أموالهم.
شيري: حظك حلو أوي عشان أنا واقفة جنبك.
عنايات: طبعًا مش أخويا، ياله نكمل.
طاهر: لاء، كملوا انتو، أنا مروح.
الجميع بتذمر: لاء لسه، هتكمل معانا، عايزين نعوض.
طاهر: بكرة بكرة، سلام يا حلوين.
ليتركهم طاهر في ذهول ويخرج.
شيري: شايفة؟ معبرنيش حتى.
عنايات: اسكتي بقا، النهارده جيه عليا بخسارة.
شخص: بقا كده؟ انتي جايبة أخوكي ومتفقة معاه عشان يخرب بيوتنا؟
عنايات: أبدًا، ما أنا كمان خسرت معاكم.
رافت: تعالي يا أمي، عايزك.
عنايات: عايز إيه انت كمان؟
رافت: أخوكي طلع عارف كل حاجة، وعارف كمان إني بسرق فلوس من وراه.
عنايات: إحنا لازم نخلص منه قبل ما هو يخلص علينا.
رافت: دم؟ لاء دم لاء.
عنايات: خلاص، خليه هو يدفنا بالحياة.
وها هو طاهر يذهب إلى منزله.
طاهر: انت يا زفت.
شعبان: نعم يا بيه.
طاهر: اعمل حسابك، هنسافر الفيوم الفجر عشان هصطاد.
شعبان: تحت أمرك.
ليترك طاهر شعبان ويصعد إلى غرفته، ليجد بدور نائمة بجوار والدتها.
طاهر: انتي يا بنت، إيه اللي منيمك هنا؟ غوري على أوضتك.
نجوى: براحة عليها طيب.
طاهر: اخرسي انتي، مسمعش صوتك. خديها وغوروا ناموا في أي مكان، اخلصي.
نجوى بخوف: حاضر حاضر… ربنا يخلصني منك.
طاهر: بتقولي إيه يا زبالة يا تربية الحواري؟
نجوى: عيشة الحواري أرحم من عيشتك.
طاهر: أنا هربيكي… بس بكرة لما أرجعلك.
وبعد عدة ساعات، وقبل أذان الفجر، كان طاهر وشعبان ومعهم جاسر يسافرون إلى الفيوم. وما إن وصلوا—
طاهر: جهزوا كل حاجة.
شعبان: حاضر يا بيه، ياله بينا يا جاسر.
وبعد تجهيز كل شيء يبدأ طاهر في الصيد، وبعد أن اصطاد البط البري—
طاهر: شعبان، حط البط في شنطة العربية على ما أعمل تليفون.
شعبان: حاضر يا بيه.
وبعد أن وضع شعبان البط في شنطة العربية—
جاسر: ممكن آخد بطة يا أبا؟
شعبان: لاء، انت عايز البيه يطين عيشتنا؟
جاسر: هيطين عيشتنا على بطاية؟
شعبان: أصلك متعرفوش يا ابني، ده اتفق مع ابن أخته إنهم يعملوا فيلم على العمال والموظفين الغلابة، وهيشغلوهم شهر من غير مرتب وكمان كذا وردية.
جاسر: يا عيني… يعني يشغلهم ببلاش؟
شعبان: أيوه، أنا سمعته بيتكلم.
وهنا يقترب منهم طاهر.
طاهر: سمعت إيه؟
شعبان بخوف: لاء… لاء… مسمعتش حاجة.
طاهر: آه… أنا هعرفك تتجسس عليا إزاي.
ليخرج طبنجته ثم يطلق رصاصة في رأس شعبان، ليقع ميتًا في الحال.
جاسر: حرام عليك! موت أبويا ليه؟ أنا مش هسيبك!
ليستقل طاهر سيارته ويمضي مسرعًا، تاركًا شعبان جثة وبجانبه جاسر ولده يبكي عليه.
جاسر: أنا لازم أوصل الفيلا قبل ما يعمل حاجة في أمي وأختي.
ليركض جاسر مسرعًا إلى أن يجد سيارة ميكروباص.
جاسر: مصر يا أسطى؟
السائق: اه، تعالى يا ابني.
اركب.
جاسر: بس أنا مش معايا فلوس.
السائق: بتبكي ليه؟
جاسر بخوف: مافيش.
السائق: أنا عمك جمعه، وإنت اسمك إيه؟
جاسر: اسمي جاسر.
جمعه: طيب قولي بس مالك؟
جاسر: أصل... أصل...
ليقص عليه جاسر كل ما حدث.
جمعه: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... هو في ناس كده؟ وجثة أبوك فين دلوقتي؟
ليصف له جاسر المكان.
جمعه: طيب اهدي، أنا هبعت حد من إخواتي يبلغ النقطه.
جاسر: طيب وصلني بسرعة بالله عليك، أنا خايف على أمي وأختي.
جمعه: متخافش، إن شاء الله خير.
جمعه: انزل إنت يا عزب واعمل اللازم.
وبعد ساعتين كان طاهر قد وصل إلى الفيلا.
صفيه: أمال فين شعبان وجاسر يا بيه؟
طاهر: بعتهم يجيبوا حاجات، روحي اعمليلي فنجان قهوة سادة.
صفيه: حاضر يا بيه.
وها هو جاسر قد وصل أيضًا.
لتخرج صفيه بالقهوة.
صفيه: أمال فين أبوك؟
لتدخل زينب.
زينب: إنت جيت يا جاسر؟
صفيه: مالك متبهدل وبتبكي كده ليه؟
جاسر: قتل أبويا... قتل أبويا.
صفيه: بتقول مين ده؟ وأبوك فين؟
جاسر: طاهر قتله.
صفيه: إيه؟ إنت قتلت جوزي! ده أنا هروح فيك في داهية!
ليطلق عليها الرصاص، ثم يطلق على ابنتها، ليهرب جاسر، ولكن والدته وأخته أصبحوا من الأموات.
ليركض جاسر مسرعًا إلى قسم الشرطة ليبلغهم بما حدث لوالده في الفيوم، ثم ما حدث لوالدته وأخته.
الظابط: ثواني يا ابني، أكلم شرطة الفيوم.
ليتصل الظابط بشرطة الفيوم ليتأكد من كلام جاسر، ثم يذهب بقوة من الشرطة إلى فيلا طاهر، ليجدوه يجلس يحتسي شرابًا وكأن شيئًا لم يكن.
الظابط: إنت طاهر الشامي؟
طاهر: اه، ليه؟
الظابط مشيرًا للعساكر: خدوه على البوكس.
طاهر: إنت اتجننت؟ متعرفش أنا مين؟
الظابط: متكثرش في الكلام، وهناك هنعرف إنت مين.
طاهر: أنا هربيكم كلكم، كلكم كلاب.
الظابط: طب يلا يا حلو، أحسنلك.
طاهر: ولا تقدر تعمل حاجة.
الظابط: إنت متهم بتلت جرائم قتل.
طاهر: دول رعاع كلاب، ملهمش لازمة، عبء على المجتمع.
الظابط: وإنت مين إداك الحق تعمل وتقول كده؟ أنا بقا وراك لغاية ما أجيبلك إعدام.
