رواية زهرة التي نزلت بشعرها الفصل الثاني2بقلم اسماعيل موسي

رواية زهرة التي نزلت بشعرها الفصل الثاني2بقلم اسماعيل موسي


الثانيه.           .

دققت فى عيون زهره، عمق غير مقيد، بؤبؤ مايل للسواد ،حركات جسم غير متسقه مع الحاله البشريه ، زهره كانت قادره تغير وضع جسمها من وضعيه للتانيه بصوره غير منطقيه او طبيعيه.

ابتسمت زهره، انت بتحاول تقرانى يا حاتم ؟
انا كنت ناسيه انك دارس طب نفسى لكنه فكرنى

قربت زهره من طرف السرير، مسكت شعرها جمعته فى إيديها وحطته على جنب رقبتها وظهر وشها العريض كله 
اتفضل اقرانى براحتك انا مفيش ورايا حاجه ممكن اعملها
خلينا نستمتع شويه عشان انا مليت من الأطباء الاغبياء إلى هنا. 

مكنتش محتاج دلائل توضحلى ان زهره مش مريضه نفسية
زهرة خاضعه لسيطرة قوة مجهوله

قلت ،انا مش جاى ادرسك، انا معرفش انتى بتقصدى ايه
انتى طلبتى تشوفينى وانا قدامك عايزه ايه

بصيت على الباب اتأكد انه مفتوح وان حامد واقف مكانه

زهره ضحكت، انت خايف صح ؟
بتدور على طريق للهرب
لكن احب اقلك مفيش حد بيقدر يهرب منه كان غيرك اشطر

جسمى بداء يتذبذ، طاقه سلبيه من جسم زهره بدأت تنتقل لجسمى

مش ممكن انهار دلوقتى ،ثبت عنيه فى عيون زهره إلى كان فيه اكتر من سبعة الوان،ابتسامه كبيره ساخره
زهره كانت فى حالة امتلاء الجسد الذهنى ،فوضى فكريه ،جلد ذات ،وساوس ،توقع كوارث ،الأنماط الفكريه  دى مع الوقت بتشكل واقعك المادى ،الافكار دى مش مجرد أفكار للى واقع تحت تأثير كيان اثيرى بل تعليمات طاقية تجبرك على الخضوع.

ابتسمت انا كمان، زهره وشها امتعض، لو قدرت اشككه فى تحكمه لحظات هقدر اخرج من هنا سليم.

المشكله ان الانضماط دى صعبه وشريرة بتضطر الهويه البشريه تذوب فى شيء أكبر،الشخص إلى فى الحاله دى يشعر انه مختلف عن المجتمع المحيط بيه، مرتبط بعمق بالنجوم والكون ،مدرك ان الارض ليست القصه الكامله

ها ؟. مش هتقولى انا عندى ايه؟. ولا انت زيهم هتقول انى مريضه نفسيه ؟
كتمت كل مخاوفى جوايا، انا مش جاى اعالج زهره، انا جاى زياره وامشى لكن الظاهر انها زياره هتقضى عليه

انا مضطر امشى يا زهره مش عارف انتى تقصدى ايه

اقعد مكان صرخ صوت لم يكن صوت زهره  باب الغرفه انغلق بقوة ،صوته فرتك ودانى ورغم كده حامد اخو زهره مشعرش بحاجه، الكيان استخدم قواها الانثاريه فى تحويل المكان إلى الامكان، إى حاجه هتحصل هنا محدش هيعرف عنها حاجه
بالنسبه لحامد باب الغرفه مفتوح وانا وزهره قاعدين فى سلام مش هيشوف غير كده.

أنا كنت فاكر ان كل الحجات إلى درستها عن انمام الجسد السبعه مجرد خيال عالم نفسى معقد،  ،ان عمر الخيال ما هيتحول لواقع ،أدركت حجم الورطه إلى انا واقع فيها، معظم النظريات عن الحاله إلى انا فيها غير مجربه ولم تخضع للتجربة.

وقفت من مكانى وقلت انا ماشى

تغير صوت زهره اختفى الاختلاط الى كان فيه، الصوت بقا واضح، ضوت ذكورى تخين

انت مش هتخرج من هنا يا حاتم ولو خرجت من هنا هتفضل واقف هنا قدامى، إلى هيخرج مش هيكون انت والى هيفضل هنا معايا مش هيكون انت
انت فاهم انا اقصد ايه كويس

جسمى كله ارتعش ،الثبات إلى كان عندى راح، كل إلى تعلمته عن علم الطاقه انمحى من جوايا

قلت بس انا مش شيخ، ارجوك سيبنى امشى ،انا مش فى حرب معاك

شيخ ايه؟
ضحكت زهره وتحركت من فوق السرير  ،القصه دى اتهرست فى الف قصه، قرأن وادعيه ورقيه شرعيه
بس انا وانت حاجه مختلفه، واجه الحقيقه يا حاتم
انا مفيش شيخ يقدر يقرب منى
عايز تخرج ؟
انا بمنحك الاختيار واحد بس منك هيمشى من هنا والباقين تبعى هيفضلو هنا تابعين لى اعذبهم وانت كمان بره هتعذب
لانك هتفقد هويته روحك واكتر أجزائك

كنت عارف هو بيقصد ايه ودا خلانى ارتعب اكتر

قربت منى زهره وشميت انفاسها الكريهه ،انت مش متزن
انا اقدر ادخل جواك دلوقتى حالا
بس انا مش عايز كده، الصراحه مليت الأحداث المكرره
باتطلع لحاجه جديده ،يا اخى عالمكم ده رغم التقدم ورغم وصولكم للقمر لسه فى الحضيض

همست بصعوبه ،النظريه إلى انت بتتكلم عنها ملهاش وجود
انت بتتلاعب بيا

قعدت زهره على الأرض، ضهرها ناحيتى ووشها باصص على الحيطه فجأه رقبتها استدارت ناحيتى لفت ميه وتمانين درجه

جرب تخرج يا حاتم مش همنعك، بس افتكر آنى حذرتك

مشيت ناحية الباب وانا متوقع فى اى لحظه تحصلى حاجه
الباب انفتح وزهره كانت لسه بتضحك
وانا خارج من باب الغرفه شفت نفسى بخرج من نفسى
ولما بصيت على جوة الغرفه وانا بره شفت نفسى لسه واقف قدام زهره.

جسمى ترنح، حامد جرى عليه سندنى وقال فيه ايه مالك؟
مكنتش حاسس انى انا، وكل ما امشى خطوه طيف يطلع منى ،طلع منى ست اطياف قبل ما اخرج من المستشفى


                  الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>