رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الخامس والاربعون45بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الخامس والاربعون45بقلم ميفو السلطان

وقفت ملوك شامخة امامهم لتهتف  بنبرة قوية متماسكة تشع بالتحدي والجرأة........

عشان أتم الجوازه ليا شروط.


التفت إليها الحج وهو يعقد حاجبيه بذهول شديد مستنكرا  وعلامات الحيره ترتسم على وجهه العبوس........

شروط شروط إيه دي


نظرت هي لعامر بتحدي وعامر يقف وجهه أحمر وعروقه بارزة من  الغيظ والتفتت للحج تكمل بثقة........

ان جوازتك عالورق والكل يعرف انها عالورق واني استحاله اكون ليك باي ظرف من الظروف.


اشتعلت النيران بداخل عامر واثارت حفيظته لتكمل هي ببرود وقوة........

والجواز مش ابدي يعني ... الاعراف اديني بمشيها بس انا مش عبده عشان افضل في وضع مخزي وجوازه مخزيه بالشكل ده.


شاورت باصبعها  وهو بيترعش من العصبية وعامر يشعر بالاختناق  من كتمة الغضب وهي ولم تهتز........

كلمتك يا حج اخدها دلوقتي اني ماتسمالوش مره زي مابيقول.


نظر الجد بريبة لعامر منتظرا رده  علامات الشك في عينيه بينما اشتعل عامر غضبا ومراحل الحمية تصاعدت تغلي في جوفه  وتحدث بلهجة صعيدية حادة تجتاحها عزة النفس رافضا بوضوح ما تمليه عليه الكبرياء والشرع معا... 


أنا مش موافج عالشرط ده . الجواز اللي زي ده جواز مشروط ومبني على فرض والجواز المشروط ده في شرع ربنا حرام وما يصحش وأنا لا بعمل حرام ولا حاجه تعيب .


اتسعت عيناها بذهول وصرخت فيه بصوت مخنوق من شدة التوتر والبحيرة... 


إنت بتقول إيه جواز مشروط إيه وحرام إيه؟ هو ده جواز أصلا اللي إنت بتعمله فينا؟ هو ده جوار ياخي بقه . 


اقترب منها خطوة ونبرته انخفضت لتصبح أكثر حدة وصدقا وهو يحاول السيطرة على نيران الغيرة بداخله... 


شوفي بقه الحتة اللي لازم تفهميها.. آه جواز انت بقه دماغك متربسه يبقي لازمن تعرفي أنا عامر الراوي لا يمكن آخد حاجة غصب ولا أقبل واحدة تكون مجبورة عليا. 


هتفت بحده لا تفهم كلامه.... طب ماهو ده اللي بقولو كل واحد في حالو وجواز صوري. 


ابتسم باستهزاء ورد عليها كاتما غضبه ببرود..... جولت ماهعملش حاجه حرام بس عشان ترتاحي ماهجربش منك غصب واصل وعشان كده أنا مسامح في حجي الشرعي  كراجل وفي كل اللي بتفرضيه عليا . عشان لا يبقي فيه حرمانية ولا حاجه تعيبك قبل ماتعيبني. 


اقترب أكثر وانحني قليلا يقول لها استهزاء قوي.... عامر مرته تجيله محبه مش جبر وانت مجبوره واني كمان مجبور بس حته جوازه عالورج جدام الخلج لاه مارضاش بيها اني.


التمعت عيناها ببريق من الغيظ الشديد وصبت جام غضبها في نظرة واحدة وهي تسأله بنبرة حادة........

يعني إيه ده ليه فيها إيه ماهو في الاخر صوري وكدب .


هتف وعروق رقبته تنبض بشدة محاولا فرض كبريائه في المجلس أمام الجميع........

لاه تفرج أنا تيتي جواز بس مسامح وليه دي بقه عشان  عامر الراوي مايتجالش انه اتحط عليه شرط من  مره تتحكم فيه. انا ماحدش يتشرط عليا أعملها بمزاجي آه غصب لأه عامر مابيتغصبش. لاه اني بره وللناس انت مرتي وجدام الخلج انت مرتي وجدام عيلتي وحبايبي انت مرتي وجدام ربنا بعتبرك مرتي. بس إنت مش رايده والحج أنا كمان. انت مش مرتي جدام جدي وبس في مجعدنا وبس. انت ساعتها  مش مرتي بس مسامحه مني مش شرط منك هحترمك في مجعدنا ميف مابتريدي أكون ليكي.


صدمت من حديثه ووقفت مذهولة والشرر يتطاير من عينيها عن أي مقعد يتحدث  لترد عليه بسخرية لاذعة حانقة........

نعم يا اخويا مقعدنا مقعد ايه ده.


أشار بيده نحو الداخل بملامح جامدة ونبرة آمرة لا تقبل النقاش مشددا على كلماته........

مجعدنا مجعد الراجل ومرته نجفل علينا اعملي مابدالك انما برات المجعد انت مرتي وفوجيهم راضيه وحابه.


انفجرت صرخاتها في أركان الغرفة واندفعت خطوة للأمام وهي تشير إليه بسبابتها وجسدها يرتجف من الغيظ والرفض........

مقعد ايه اللي هقعد معاك فيه انت اتجننت لا الموت أهونلي ولا ان باب يتقفل عليا أنا وأنت في مكان واحد سامع.


تغيرت ملامحه تماما واشتعل وجهه بغضب عارم وهو يتقدم نحوها بخطوات هجومية ثائرة ليدافع عن كرامته ويبرر موقفه بصلابة متمسكا بشرطه الصارم ومستميتا لتنفيذه........

هتجعدي وهينجفل علينا الباب  عشان عامر الراوي مالوش في لعب العيال ده. الناس لو شافت عيشتنا مفرجة والكل في ناحية هيجولوا إيه. هيجولوا الراجل عاجز يدخل على مرته ولا معيوب  والخدم رايحين جايين بكلامهم ينهشوا في عرضي واسمي جدام الناس. لاه واصل الموت أهونلي من السيرة العفشة دي الباب هينجفل والكل يشوفك في مجعدي ومرتي بالرسمي والشرعي عشان أحمي اسمي من لسان الخلج مافيش صعيدي من ضهر أبوه يحبب باكده وأني بحلك من حجي عايزه إيه تآني .


هتف الجد بوقاره المعهود محاولا تهدئة الأجواء العاصفة ورأب الصدع بينهما بنبرة حكيمة لا تخلو من الحزم اللامع في عينيه........

ماهو عيبه في حجنا يا بتي ان المره تخرج عن طوع راجلها وان الجوازه رسم وتخطيط

أنا الحج سعفان الراوي يتجال في مجعدي إن واد ابني متجوز صُورة. لاه يا بتي عيب في حجنا وحج عيلتنا ساعتها هيحولو عملنا العيبه وأنا مارضاش لولدي برضك اكده . بس بصي لأجل اراضيك ونحلها هتصرف وافتحلكو مجعدين علي بعض ونحاول نعملو جواهم حاجه ليكي.


التفت عامر مندفعا كالإعصار وقد تملكه الغيظ الشديد من رضوخ جده وتنازله ليقاطعه بصوت جهوري يمل الردهة ويثبت كبرياءه الصعيدي المتأصل ........

مافيش اكده والخدم يخشو يجولو ايه ان مرته مارايدهوش. عامر الراوي لو شاور بصباعه  ألف زينة البنات يركعوا.. إحنا هنا لجل الواد وعهد الميتين بس يبقي نمشيها صح مش نجلبها مسخره . 


ليربع يده بسخريه ويقول متهكما مستفزا إياها كي توافق..... ماني جولت ماهبصش ليك من أساسه ومسامح ولا هجربش والا انت عينك علي حاجه وخايفه منها.


احتدت ملامحها بشدة وتقدمت نحوه بخطوات واثقة والشرر يتطاير من عينيها لتصرخ في وجهه بكل ما أوتيت من قوة حانقة ورافضة لاتهامه........

اخاف اخاف من ايه يا بتاع انت.


هتف بسخريه وعم لها...... ماعرفش شوفي نفسك انت واحد بيجولك ماهجربش منك وبحترمك وإنت خايفه تجعدي معاه في مجعد الا ليه حجه. 


نظرت اليه بغضب وقهر ثم نظرت إلى الجد وعيناها تائهتان  وجسدها يرتعش من فرط الضغط لتتمتم بنبرة متقطعة يملأها الذهول والعجز........


انا انا..... 


هتف الجد بنبرة هادئة وصارمة في آن واحد  محاولا ملامسة نقطة ضعفها الوحيدة والضغط على مشاعر أمومتها العميقة........


خدي وجتك بس عارف انك هتسمعي لمصلحه ولدك احنا كلنا بنعمل ليه وعشانه.


نظرت إليهم بقهر شديد وعيون منكسرة تفيض بالدموع الحبيسة تريد أن تصرخ انها ليست ملك تريد أن ترحل وتترك كل ذلك ولكن عهدها يلجمها  ثم استدارت واتجهت للباب. 


التفتت  نحو الباب ورمقت عامر بنظرة أخيرة جمدت الدماء في عروقه من فرط القسوة التي حملتها عيناها لتضع حدا لهذا النقاش ........

أنا وافقت عشان الواد بس افتكروا كويس إنكم أخدتوا جثتي غصب  إنما روحي وعقلي  ماراح يطولهم حد . وافتكرو أنا ماكتش عايزه كل ده ولا طلبتو واني كان كل منايا اربي الواد بينكم. انا اتحطيت في كل ده غصب وإنت خيرتوني بين الرحيل والواد ويبقي في حضني. وأنا اتنازلت عن روحي عشان يبقي ي حضني لإنه أمانه.


ابتلعت ريقها بقهر وعيناها تلمعان ببريق غامض وأليم ثم تابعت بصوت خافت وكأنها تلقي بنبوءة مرعبة في وجوههم... 


. امانه ميت يا حج ماسيبش إبنة عشان هيجي يوم وكل ده مايبقاش موجود بسبب. كل ده هيتصلح وساعتها ماحدش يلوم عليا ساعتها هفكركو بالوقفه دي  . 


ساد صمت مريب في الحجرة فاستجمعت بقايا قوتها وزادت بكلمات أشد غموضا وكأنها تزرع لغما للمستقبل حتى لا يجرؤوا على اتهامها يوما.... 


وقبل ما تفتكروا في يوم ان نيتي كانت غدر اعتبروا كلامي ده شهادة عليا قبل ما تكون ليكم. أنا وافقت عالجوازة دي عشان أضمن للواد حياة كريمة بينكم بس افهموا  إن اللي بيتبني على إجبار آخره يتهد. ولو في يوم من الأيام اكتشفتوا حاجات ما كنتوش تتوقعوها أو لقيتوا إن اللي عملتوه كان له تمن أكبر بكتير مما تتخيلوا.. وقتها لا تلوموني ولا تلوموا إلا نفسكم. 


نظرت إلى عامر بنظرة طويلة مليئة بالأسى ثم أنهت حديثها ببرود جليدي.... 

اعتبروا الجوازة دي جسد بلا روح وأنا رضيت بالجسد ده تمن لراحة البال بس الروح اللي بتسألوا عنها ليها صاحب تاني ما حدش فيكم يعرفه.. ولما يجي أوانه ما حدش فيكم يسألني ليه عملت كدة.


نظرت إليهم بقهر شديد وعيون منكسرة تفيض بالدموع الحبيسة ثم استدارت وخرجت من سكات وخطواتها ثقيلة كأنها تجر سلاسل من الهم وهي تشعر في أعماقها أنها تفقد شخصها وكيانها وتتنازل عن حريتها تماما. ولكن هناك عهد مقدس تركته لأختها الراحلة بأن لا تتخلى عن ابنها مهما كلفها الأمر عهد يربطها من قلبها ويقيد حركتها ويجبرها على قبول هذا الوضع المخزي.


دخلت ملوك  في حالة لا يرثى لها من الغيظ والقهر اندفهت مليكه  تسألها بخوف ........

مالك يا قلبي في إيه  حصل إيه 


هتفت ملوك وهي   وصوتها يرتجف ........

مالي مالي... مصيبه واتحطت عليا. عايشه في مصايب وبس.  عايزيني اتربط من رقبتي. أنا تخيلي أنا عايزني أتجوز. أنا اللي عاهدت نفسي إني ماخليش صنف راجل يخش حياتي ولا يتحكم فيا تاني أبدا  عايزيني اتجوز غصب عني.


برقت عينا مليكة بصدمة وذهول   وهتفت بـرعب........

إيه تتجوزي  ومين اللي هتتجوزيه ومين اللي وافق على الكلام ده .


هتفت ملوك بغيظ حارق وهي تروح وتجيء في الغرفة كالمجنونة وعقلها يكاد ينفجر ........

آه بيخيرني جد عمر مابين عامر وعمار حاسة إني هموت يا مليكة الدينا بتلف بيا ومش قادرة أتنفس  من جبروتهم.


ما إن ذكرت ملوك اسم عمار حتى أحست مليكه بخلعة حقيقية في قلبها الصغير وسرى الرعب في أوصالها فانتفضت واندفعت نحو ملوك وهتفت برعب وخوف  بدا واضحاً في عينيها اللامعتين........

إيه عمار هتتجوزي عمار لا إزاي دا دا دا وحش ومابيطيقش الستات  وعصبي زي النار وشرير إياك تتجوزيه لا ماتتجوزيهوش أبدا. والله اروح اموتهولك. 


صرخت ملوك بهياج ونفاد صبر وهي لا تدري ما الذي أصاب مليكه وجعلها ترتعب من اسم عمار بهذا الشكل وصوتها يعلو ببكاء مكتوم........

مش هتجوز زفت وهتجوز قطران التاني أنا هموت  يا ريتنا ماجينا السرايا دي. انا عملت ايه في نفسي يا سوادك يا ملوك. أعمل إيه هتجوز إزاي. انا قلبي هيقف. 


هتفت مليكه برعب.... إزاي بس وانت ملوك إزاي. 


صرخت ماعرفش ماعرفش فكرت اقولهم والله فكرت الراجل قالي همشيكي. يمشيني واختك جاتلي بالمنام خدت عهد اني مامشيش واسيب الواد حاسه إن روحي بتطلع الراجل بيقولي خدي وقتك أعمل إيه اطفش بالواد إزاي يا ريتني ماجيت. 


اكملت بقهر.... لا ودا يقولي عشان تقعدي لازمن تبقي معاكي راجل مش عارفة عايزين إيه مني ولو ماتجوزتش يمشوني وياخدوا الواد أنا هموت.


رجف قلب مليكه بشدة وتجمدت الدماء في عروقها وهي تسمع كلام ملوك عن الطرد والرحيل وشعرت فجأة بـ يتم وخوف   هتفت برعب طفولي داخلي........

يعني أنا هيمشوني علي كده عشان ماعيش راجل  طب أروح فين و إزاي لوحدي.


هبت ملوك في وجهها بغيظ شديد وضيق وهي ترى مليكه تفكر في أمر بعيد وتترك مصيبتها الكبرى  وهتفت بعصبية........

إحنا في إيه وإنتِ بتقولي إيه دلوقتي. إحنا في مصيبة أكبر من تفكيرك الاهبل  ده .


خافت مليكة من نظرات ملوك الغاضبة وانكمشت لخوفها تراجعت خطوة وأخفت مشاعرها وفزعها في نفسها لتهتف بنبرة هادئة تحاول تهدئة روع أختها المنهارة........

طب هتعملي ايه. 


هتفت ملوك بيأس وقهر وهي تجلس على طرف الفراش وتضع رأسها بين كفيها بعجز تام........

اعمل اعمل ماعرفش اعمل ايه الدنيا اسودت في عيني ومش شايفة أي مخرج ينجيني منهم هتجوزو إزاي ده ويقولي مقعد قعد عليه الهم دا جبروت أنا ماقلتش حد كده دا فاجر مايتقدرش عليه. ويقولي شرعي وزفت وحلال. هما دول يعرفو الحلال.


هتفت مليكه بقهر وقلبها ينغزها..... وعمار قال إيه لما قالو يتجوز وافق يعني يتجوزك. يعني ريسيت علي مين عامر والا عمار.


هتفت ملوك بغضب... انت طرشه مابتسمعيش عمار ده إيه راخر إللي هتجوزو.


هتفت مليكه برعب... آه وحش اوعي تتجوزيه خليكي في عامر بس عامر قادر وهتتخانقو ويزعل ويروحو تآني لعمار.. دمعت عيونها هو كان وافق طيب. 


هتفت ملوك... أسكتي يا مليكي أسكتي انا قلبي هيقف وإنت بتقولي إيه.


جلست مليكه حزينة تندب حظهن وتفكر داخليا بعقل مشتت وقلب منقبض يخشى الطرد والضياع وسط قسوة هذه العيلة الصعيدية الصارمة........

كده لازم أمشي مانا هقعد ليه  ماليش فيها مكان ومفيش راجل باسمي  يخليني أقعد معززة مكرمة زي ملوك آه هيقولو إنت بنت من غير ويجوز ني أنا كمان وإلا إيه غصب برضه والزباله عمار ده موافق علي أختي دا بيكره الستات منه لله إيه بيحبها لا لا دا وحش لا استحاله اخليها تتجوزوا .


أخذت مليكة تفكر بعمق وعيناها تلمعان بدموع حائرة وبدأت تبحث عن طوق نجاة يحميها ويحمي كرامتها ........

طب أعمل إيه  ماليش غيره أكلم سليم يشوفلي شقة صغيرة  أهي تسترني وأقدر أعيش فيها حتى لو بعيد بس هكون جنب أختي وحبيبتي ومحدش يذلني.


هزت مليكة رأسها بعزم وقررت حسم أمرها سريعا بعيدا عن صراعات السرايا وجبروت رجالها وهتفت بداخلها بيقين وضيق شديد........

آه هعمل كده وهتصل بيه  لجل يلحقني قبل ما يطردوني من البيت. 


كانت ملوك جالسه اقتربت مليكه بحزن.... إيه فكرتي. هتتجوزي إزاي دا كتب كتاب وجواز وشرع كده حرام. 


رفعت ملوك عيونها ببريق امل... آه فكرت في حل أو بالأصح مصيبه جديده. 


هتفت مليكه بلهفه... مصيبه إيه إحنا ناقصين... إيه هتعملي إيه 


ردت ملوك بضياع... هقولك وشرعت تحكي لها 


تجمدت مليكة في مكانها وهي تنظر لأختها برعب شديد و...... 


إللي هيقول هتعمل إيه مصيبه يبقي دارس بره وجوا.... بنتنا قالت شروطها وابننا برضه جامد وعاقل وحبيتو مش عايز الحرام.. عايز الحلال يا عاااالم... هيييه بقه هنقفل المجعد ميتة...

          الفصل السادس والاربعون من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>