رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل التاسع والاربعون49بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل التاسع والاربعون49بقلم ميفو السلطان

 ضغط عمار على الفرامل بعنف لتتوقف السيارة بغتة بقوة كادت تقذف بجسمها للأمام ونظر إليها وعيناه تتطاير منهما شرارات الغيره والغضب الحارق وهي تتكلم وتغلق هاتفها لتجده يصرخ بوجهها بنبرة صعيدية أرعبتها ........شجه ايه اللي هتتاجر ولمين دي ومرتب إيه. هو سي طين ده جايب ايه وراحه فين  في ايامك الكحلة انطجي. راحه شجه مع سليم فين يا نصيبه سوده 


أغلقت الهاتف وتنهدت بعمق ثم التفتت نحو النافذة من جديد وربعت يدهت وتجاهلته  وضاعت في أفكارها لبعض الوقت ولم ترد. بينما كان هو يراقبها وعيناه تلتهمان ملامحها  ويتفرس فيها بجنون . وداخله مشتعل بنيران الغيرة الشديدة وعقله يغلي من الغضب الحارق. 


ليلتفت نحوها بجسده تماما وهتف بلهجة حادة وصوت جهوري صارم........

ماتردي عليا حلوف انا بيكلمك ماترديش .شجه ايه اللي سليم جايبها مش فاهم وراحه فين انت معاه انطجي عاد.


نظرت إليه وعيناها تفيضان بوجع  وكسرة نفس دارتها خلف قناع من البرود وهتفت بنبرة مرتعشة........

انت مالك اروح ماطرح ماروح مالك بيا يا استاذ انت .

ضغط علي يده بعنف واسنانه تصطك من الغيظ ......طب براحه اكده تنطجي وتجولي فيه ايه وراحه لسليم فين والا يمين الله اهجم عليكي تخلص عليكي انطجي هموتك والله .


شعرت بخوف قطبت جبينها وقالت بحده ....

شقتي راحه شقتي مالك انت .


قطب جبينه بذهول شديد وعقد حاجبيه مستنكراً كلماتها والغضب يعمي بصره ليصرخ فيها بقلة صبر........

شجتك شجتك كيف يعني. شجة إيه دي اللي بتتحدتي عنها . وسليم ده يجيبلك شجج ليه.


أخذت نفسا حزينا يعبر عن حجم الهم القابع فوق صدرها وهتفت والدموع تلمع في حجر عينيها بقهر........

شقتي اللي هاجرها عشان اعيش فيها وأسيب البيت دي خالص  خلاص  ماليش مكان وسطيكوا. 


ظل ينظر إليها ودماؤه بدات تتصاعد في عروقه وغليان قلبه يفور البركان  والغضب بدأ ينهشه بضراوة فهتف وهو يحاول التحكم في أنفاسه التي باتت تخرج لاهثة حارقة........

شوجه شوجه ايه اللي هتعيشي فيها مافاهمش اني. وازاي يعني تطلعي من دار الراوي وتروحي تعيشي في شوجج لوحدك انطجي. 


تنهدت بنفاذ صبر وأشاحت بوجهها بعيدا عنه وهتفت بنبرة باردة تحاول إنهاء النقاش الفاضح لمشاعرها........

مفيش حوار كده خاص يلا شغل العربية عشان سليم مستنيني في المكان وما يصحش اخليه يستني أكتر من كده.


لم يحتمل نطقها لسليم بتلك الأريحية فاندفع  ومسك يدها بعنف  وهتف من بين أسنانه والشرر يتطاير من عينيه ........

حوار ايه اللي خاص هاه. تفهميني دلوك حالاً وإلا والنعمة الشريفة ما هتحرك خطوة واصل من المطرح ده عاد وهلبسك في تابلوه العربيه اجيب اجلك يا بت انطحي مره واحده . 


هتفت بضيق محاولة فك حصار يده الصلبة وهي تصرخ في وجهه بغضب جارف........

الله فيه ايه ما تسيب ايدي  يلا الراجل مستنيني والوقت بيجري مش فاضية لتعطيلك ده. هتضيع مني شقتي . 


صرخ بصوت جهوري   واعتصر يدها بين كفيه بقوة جعلتها تتأوه ألما وهو يرى الدنيا سوداء أمام عينيه ومفهوم الشرف الصعيدي يرج عقله رجا........

راجل مين اللي هياخدك شجه. راحه فين انت مخبوله. راحه معاه شجه لوحدكو وتعملو ايه هناك. سليم واخدك شجه ليه انطجي. انطجي بدل ما اجتلك دلوك. 


دمعت عيونها من فرط القهر والاتهام البشع ودفعته بكل ما أوتيت من قوة في صدره وهي تصرخ بنبرة جرحت كبرياءها تماما........

انت قليل الادب وشقه ايه اللي سليم واخدني فيها انت تفكيرك مريض وعقلك زفت . اوعي اتاخرت عليه دانت شر .


استدارت ورفعت تليفونها بسرعة والدموع تعمي عينيها وضغطت على زر الاتصال لتكلم سليم بنبرة مخنوقة بالبكاء  محاولة إنهاء الموقف المشتعل بداخل السيارة........

ازيك يا سليم اه معلش بكره هاجي معلش أحلها حصل ظروف والله لا انا كويسه هطمنك حاضر عليا  مع السلامة. 


أغلقت الهاتف واستدارت تفتح الباب لتخرج هاربة من جحيم نظراته وبدأت تبكي بنحيب مرير قطع نياط قلبه ليشدها عمار بعنف نحو الداخل ويغلق الباب. 


لتلتفت إليه بجنون وظلت تضربه بقبضتيها الصغيرتين على صدره وهي تصرخ بروح منكسرة........

اوعي ايدك عني اوعي بقله ادبك دي ابعد عني  ما عادش ليك دعوه بيا يا بجح انت هتعمل وصي عليا من دلوقتي يا جوز اختي  .


شعر بهياج فشدد عمار على معصمها بقوة جمدت حركتها وثبتها بمقعدها وعيناه تشتعلان  ليصرخ فيها بغضب حارق ........

جوز ايه وزفت ايه انت واحده مجنونه .ومش هتخرجي وحالا تجولي شجه ايه دي بجولك والله ماهيحصل طيب اني حاسس اني ههجم عليكي اجتلك دلوك انطجي  النار بتغلي في دمي.


كان يصرخ فيها بغضب  لترتجف برعب حقيقي من منظره الوحشي  فصرخ مجددا وعيناه تتسع بالوعيد..... 

انطجي بجولك. 


وخبط بقبضته بقوة مرعبة على المقعد بجوار رأسها أحدثت صوتاً مدويا. رفعت يدها تلقائيا تحمي وجهها خوفا من ثورته ونحيبها يتقطع بمرارة وخوف هز كيانها تماما وهتفت بصوت متقطع ........

دي دي شقه شقه هأجرها عشان عشان هعيش فيها لوحدي.


صرخ فيها وعقله لا يستوعب  يرفض الفكرة من أساسها وثارت ثائرته مجددا........

وتعيشي فيها ليه مانت عايشه اهنه في وسطنا معززة مكرمة في دار الراوي انطجي ايه اللي يخليكي تسيب دارنا وتجعدي في شجج إيجار.


هتفت وقلبها يتمزق لأشلاء مبعثرة وبدأت ترتجف خوفا وقهرًا ........

عشان عشان ملك قالت الحج سعفان قالها لازم تقعدو براجل وهيا هتتجوزك او تتجوز عامر وانا وانا مش هينفع اقعد كده من غير راجل وأبقى وقتها حمل تقيل عليكم في البيت بعد ما تاخدها .انا من غير راجل واختي براجل .


قطب جبينه بعمق بملامح يملأها الذهول الشديد وعقد حاجبيه مستنكراً كلماتها  وهتف من بين أسنانه بصوت حاد ........

هو جال اكده انك ماتنفعيش تجعدي من غير راجل.


هزت رأسها نفيا بعنف وهي تبكي بنحيب ودموعها تسيل على وجنتيها بغزارة فصرخ فيها بصوت جهوري  وجعلها تنكمش في مكانها من فرط الرعب........

امال جبتي الكلام ده منين وراحه تاخدي شجه  وتسيبي الدار.


هتفت بصوت متقطع والدموع تخنق حنجرتها وتحاول فك حصار يده الصلبة عن معصمها ........

ماهو ماهو ملك هتتجوزك او تتجوز عامر وانا ماليش........


فصرخ مقاطعاً إياها بعنف  وعروق رقبته نافرة  من فرط الانفعال والغيرة ........

اني مابتهببش اتجوز كملي. 


رجف قلبها بشدة داخل صدرها  من شدة خوفها  فاكملت بنبرة مرتعشة خائفة........

وبكده هيا يبقي ليها راجل وانا بقه انا ماليش  ولا عاد ينفع أقد في مكان مش مكاني الحج قال خلاص يبقي  لازم امشي  .


هتف وعيناه تتفحصان ملامحها الشاحبة بغضب عارم ........

هتبقي من غير راجل  وجدي جال يبقي فكرتي انك تاجري شوجه وتمشي مش اكده. 


نظرت إليه بخوف حقيقي  فصرخ مجددا والشرر يتطاير..... انطجي مش اكده رد عليا دلوك.


هزت رأسها إيجابا بوهن شديد واستسلام للقهر كان غضبه منها شديد لدرجة قد تدفعه لارتكاب جناية في تلك اللحظة فصرخ فيها بأعلى صوته ........

انت غبيه انت اهنه ضيفه تتشالي عالراس وعيوننا ليكو حامية. شجه ايه اللي هتاجريها وتجعدي فيها لوحدك مخبوله اياك وطار عجلك من راسك. 


هتفت محاولة استجماع شجاعتها  والدفاع عن كرامتها ........

لا عادي فيها ايه انا انا مش هفضل عمري لازقه في اختي وبعدين انا هقعد عندكو بتاع ايه تاكلوني وتشربوني لا كل حاجه ليها حدود وهروح اخد الشقه واقعد فيها وماليش دعوه بيكو .


خبط بقبضته بقوة مرعبة على المقعد بجوار رأسها أحدثت صوتا مدويا فانكمشت على نفسها بذعر وهلع شديد فصرخ ........

تاخدي ايه خدك ربنا واني هسيبك اياك تبعدي عن عيني ولا تطلعي برات داري. 

.

نظرت إليه برعب شديد وهتفت بصراخ هستيري ........

وانت مالك انا حره أروح مطرح ما أنا عايزة.


إلا أنه لم يحتمل كلماتها المتمردة فمسكها بعنف شديد من كتفيها وشدها إليه لتلتصق بصدره العريض بقوة. وهتف وعينه في عينها ........

لاه مامانتش حرة ومشيان من الدار ماهيحصلش واصل طول ما فيا نفس بيطلع وجعدتك مع خيتك لازمة. هجطع رجلك جبل ما  تخطي برات دار الراوي سامعة.


هتفت بخوف والدموع تجري على وجنتيها بنبرة تائهة مستكشفة ترجو منه جواباً يريح قلبها المحترق........

يعني لما تتجوز اختي مش هتضايق من وجودي.


أغمض عيونه بعنف وغليانه أصبح على آخره شعر كأن نيرانا التهمت صدره من ظنها الغبي فصرخ فيها ........

اني ماهتجوزهاش لو انطبجت السما عالارض. راسك دي إيه  تفهمي عمار خيتكِ ماهيجوزهاش واصل. فاهمة والا عتطلعيلي بزفت تاني الليلة دي؟


همست بخوف شديد وانكمشت في مقعدها من ثورته العارمة ........

وانا مالي هما اللي قالو والحج اللي  يقرر.


صرخ  يرفض نقاشها من الأساس........

واني بقه جولت ان مافيش جواز ومافيش طين شوجج ومافيش خروج من الدار من أصله. هاه فيه حاجه تاني والا هنفضل نحرج وناكل بعض اكده كتير على الصبح؟


صرخت بقهر  وجنون  ولم تعد تحتمل كتمان مشاعرها الممزقة ........

وانت مالك الله انا همشي مش هبقي عاله علي حد والا في الآخر تحدفوني لواحد جبر زي ما اختي انجبرت تتجوز  عشان تحمي عمر. 


أحس بالجنون يضرب خلايا عقله فزفر بحرارة  بصوت لاهث يملأه الذهول الصاعق........

انت يا بت الناس متاجرة عليا مابتفهميش الكلام واصل هاه؟ دماغك اتحط فيها طين ورافضة تشوف غيرها وتفهم إيه اللي في جلبي؟


نظرت إليه بغضب  وقلب يتقطع  وجمعت كل حنقها وقهرها وصبت  غضبها عليه وصدرها يعلو ويهبط بجنون........

انت عايز ايه مني بقه انتو ناس مش طبيعيين.  انت واخد ست غصب عنها عشان تتجوزها، هتتجوّز اختي ليه بتحبها والا بتحبك والا بطيقوا بعض من أساسه هتتجوزها ليه انت؟


خبطته على صدره بعنف وقوة متتالية بقبضتيها المرتعشتين وكانت محترقة من الداخل وقلبها يؤلمها لدرجة جعلتها تبكي بنحيب مرير مزق حصونه الباقية وجعل الدنيا تدور في عينيه سوادا قاتما.


أحس بالهيجان والاضطراب يفتكان بضلوعه ولم يعد قادرا على البقاء في هذا الحصار العاطفي المرعب خشية أن يضربها بقوة أو يرتكب حماقة تنهي كل شيء. فاندفع بعنف وفتح الباب وخرج من السيارة كالإعصار ودفعه خلفه بقوة  وظل يدور ويدور حول السيارة في وسط الأراضي الزراعية يضرب كفا بكف  بغضب عارم محاولاً إطفاء نيران قلبه المشتعلة.


وهي تراقبه بخوف ودموعها تنزل ساهمة فيه تدور في عقلها الأفكار وتتخبط المشاعر بداخلها وتهمس لنفسها بقهر........

هو وحش بيتجوز غصب عنه؟ لا مايتجوزش ايه ده مابيعرفش يحب... لازم يحب.


وضعت يدها على قلبها الذي بدأ ينتفض بعنف فور خطور فكرة جوازه من اختها  على بالها لتتمتم بخوف..... يحب أختك؟


لتسري غصة مريرة في حلقها وتحس برغبة  في البكاء لتنفجر في النحيب مجدداً وقلبها يؤلمها بشدة كأن سكيناً يمزقه.


وهو بالخارج يدور ويمسح وجهه بقلة حيلة وناره تحرق جوفه. التفت ونظر إليها عبر زجاج السيارة ليجدها تبكي بحرقة تفتت الصخر لم يحتمل منظر دموعها المنهمرة فاندفع للعربة كالمجنون وفتح الباب وشدها إليه بقوة يضمها لقلبه الذي يكاد يخرج من مكانه وهو يصرخ بنبرة لاهثة حامية........

بطلي دماغك دي خربانه ليه اكده عيله صغيره. 


كانت تتململ في حضنه وتحاول دفعه بعيداً عنها فشدد من قبضة ذراعيه حولها وصرخ بقلة صبر...... 

أهمدي بجولك أهمدي عاد


ظلت تنتحب وتشهق بصوت يقطع نياط قلبه، فتنهد بحرارة وهتف بصوت أضناه التعب والعشق المخفي........

اعمل ايه دلوك انت مابيعديش يوم الا ما بتنحري فيا وبتجطعي جلبي دا سواد ايه ده.


دفعته بغضب عارم وعيناها تلمعان بالتحدي والغيرة الدفينة التي تنهش أحشاءها وهتفت بصوت مرتفع........

على فكرة أنا مش موافقة تتجوز أختي أنا أختي مش هتتجوز حد مابتحبوش وأنت مابتحبهاش. 


أغمض عينيه لبرهة وكتم غيظه العارم حتى كادت أنفاسه تحرقه ثم هتف محاولا السيطرة على نفسه وتحدث من بين أسنانه بصلابة وعينيه مثبتة عليها........

أنت عايزه تنضربي طيب اهبدك بحاجه دلوك تفوجك ما بتفهميش واصل. افهمك كيف دا مرار ايه ده... ماهتجوزش ماهطينش مابحبش... عمار مابيحبش خيتك ولا هيتجوزها افهمي بقه واجفلي السيرة دي. اجول ايه في سنتك الكحلة دي عشان  تتهدي في مكانك؟ أنت متاجره عليا عشان تموتيني... يا بت الناس اني ماليش صالح بخيتك ياخدها عامر ولا يطينها مالي اني اني مابتجوزش ولا هتجوز غير اللي رايدها جلبي. 


قطبت جبينها ووقفت شهقاتها تدريجيا وظلت تفكر في كلماته بذهول وضياع مابيتجوزش ولا هيتجوز؟ 


تنهد عمار بعمق ونظر لملامحها التي هدأت قليلا وهتف بتهكم........

ها؟ لسه فيه خراب تاني في العجل ده والا نعدي اليوم ونمشي؟


همست بغلب وهي تشيح بوجهها عنه بطفولية........

وانا مالي بيك ماتتجوز والا تعمل اللي تعمله انا مالي أصلا.


أغمض عينيه وهز رأسه بيأس وهتف بنبرة صعيدية متهكمة تحمل وعيدا مبطناً بالحب........

هو اني لو رزعتك بوكس دلوك هتموتي فيها واخش فيكي في مصيبة ويسجنوني.  اسكتي بقه واجفلي بقك ده ماشي؟


تنهدت بضيق وهتفت بعناد .....

 طب يلا وديني لسليم عشان اشوف الشقة وأخلص.


فتح عينيه مذهولا وعقد حاجبيه بعدم تصديق وصاح بأعلى صوته........

ايه ده بقالنا ساعة بنتخانج وبرضك مافيش فايدة وعاد هتروحي يا مصيبه ايه الدماغ اليابسه دي. 


نظر إليها بحدة وأردف بوعيد شديد جمد الدماء في عروقها.... طب ايه جولك مانتش راحة ولو روحتي معاه ولا جابلتيه هجتله وأشرب من دمه ايه جولك بقه؟


هتفت بطفولية وعناد وهي تربع ذراعيها.... هروح من وراك هه يلا بقه.


أمسك يدها واعتصرها بقوة مرعبة وهتف وعيناه تتطاير منهما الشرار..... 

بت انت اتعدلي ولمي نفسك يمين الله افلجك نصين لو عاد اسم الواد ده جه على لسانك والا لمحتك معاع .. 


هتفت بوجع وقهر غطى على خوفها..... 

انا عايزة اعيش لوحدي مالك انت بيا؟


هتف بحسم لا رجعة فيه...... واني جولت لاه وهتترزي تجعدي في الدار مع خيتك  عافية.


صرخت في وجهه بقهر وعيون باكية..... عشان تجوزوني غصب مش كده؟


صرخ بقوة...... 

ماحدش يجدر يهوب ناحيتك ولا يمس شعرة منك واني موجود في الدنيا دي بطلي بقه رمي حديت عاد. 


نظرت إليه بلين لأول مرة وتلاقت أعينهما بنظرة دافئة أذابت جبال الجليد بينهما وهمست ببراءة وعيون متسعة ترجو الأمان........

يعني مش هتسيبهم يجوزوني غصب؟


تنهد بعمق وهو ينظر لأعماق عينيها وهتف بنبرة دافئة صادقة أراحت قلبها ..... 

لاه اطمني ماهسيبهمش يجربو منك واصل طول فيا نفس.


نظرت إليه ببراءة وسعادة خفية حاولت مداراتها ثم تابعت برقة..... طيب كمان ماتسيبش ملك ماشي؟


تغيرت ملامحه للبرود وهز رأسه بجمود...... 

لاه ملك جدي جال عامر ياخدها واني ماليش صالح بحديث الكبار واصل.


نظرت إليه بغرابة وجفاء وتسلل الرعب لقلبها مجددا من تحوله لتصرخ بحنق شديد..... 

مالكش صالح انت بترجع في كلامك يعني ساعتها لما يجوا عندي هتقول ماليش صالح. لا نا اخاف يلا وديني لسليم خليني اغور من هنا. 


أمسكها بعنف واعتصر يدها بقوة جعلتها تتأوه وصاح في وجهها بصوت جهوري مرعب حاسم........

عارفة لو ما اتلميتي وجفلتي بقك ده هكون هابدك بحاجة جايب أجلك و مخلص عليكي الليلة فاهمة؟انت ضيفه وماحدش هيجرب منك واصل ها فهمتي والا فيه تبن جوا لسه .


نظرت اليه قاطبه وقالت حانقه ....علي فكره انت شرير .


ظل ينظر اليها هز راسه بغلب وقال بعفويه ...وعلي فكره انت هبله . خلاص بقه والله ماهسيب حد يجرب منك .


نظرت اليه بلين ....يعني يعني مابتحبش اختي خالص ولا عايزها .


رفع حاجبيه ....الجعده معاكي تكفير ذنوب اقسم بالله يا بنتي ارحمي ...لاه مابحبش اختك ولا عايزها .


رفعت اصبعها ..خلاص مصدقاك وانا اصلا ماكنتش هخليك تتجوز اختي وكنت هموتك يوم الفرح .


اتسعت ابتسامته واقترب منها وقال بلين ....ليه ماعايزانيش اتجوز اختك مانفعش .


نظرت اليه وقالت بخفوت ناعم .....لا عشان اللي بيتجوزو لازم يحبو وانت مابتحبش اختي .رفعت يدها لقلبه وهمست ......هنا لازم يحب هنا لازم يبقي فيه مشاعر .


خفق قلبه تحت يدها بعنف رفع يده تلقائيا ووضعها علي يدها وهام في نظراتها اللينه. ظل خاطفا عيونها وهيا ترتجف مننظراته لتسحب يدها وتنكمش بخجل ولا تنظر اليه .


ظل هو يتاملها ليتنهد اخيرا واستدار ودار المحرك ليعود بها إلى البيت بسرعة جنونية تحت صمتها ومشاعره التي تتخبط في صدره بعنف .


دخلا البيت ليستعجبا بشدة فالأجواء كانت مقلوبة رأسا على عقب هناك بعض من أقاربه من الرجال يقفون بوجوه جامدة في المندرة وهناك بعض النساء في الخارج يتهامسن بنظرات شامتة وحاقدة. وهناك اصوات عاليه تاتي من دار الضيافه .احس عمار برهبه فهذا التجمع يبين ان هناك شيء جلل. 


ما ان رأتهما سعدات تقدمت نحوهما ووجهها يطق شرارا وجسدها ينتفض وهتفت بصوت عال شق أركان المكان ونبرة تشفى مسمومة........

انت جيت يا سبع مع السنيوره .


هتف عمار قاطبا ...فيه ايه يا مرت عمي والناس دي متجمعه ليه خير .


نظرت اليه بحقد ...خير وهيجي منين الخير علي وش الشوم والفضايح ...خش.. خش استلج وعدك يا سي عمار يادي الفضيحة اللي بقت بجلاجل في البلد كلياتها. خش شوف جدك وعمايلك السوده خش خليت اللي ما يشتري يتفرج عبينا خش شوف جعده الحدادي عملت ايه .


قطبت مليكه جبينها برعب ونظر عمار بذهول واستدار ودخل مندره الضيافه بقلب واجم وقلق حقيقي  ليرى ما يحدث مع جده. 


وفي لمح البصر وبغل حاقد دفين هجمت سعدات على مليكه كالوحش الكاسر وأمسكتها من شعرها بقوة تقتلع جذوره لتصرخ قائلة وعيناها تفيضان بالحقد الأسود........

                الفصل الخمسون من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>