رواية وهم دافئ الفصل الثامن8 والاخيربقلم عهد اشرف


رواية وهم دافئ الفصل الثامن8والاخير بقلم عهد اشرف 

=أنا بحبك

خرجت منه بحب صادق فـ كيف لا يحبها بعد كل ما مرّ به معها فـ يكفي إكبات لمشاعره

 أزاح العمامه التي تخفي عينيها 
نظرت إليه بصدمه
 وقبل ان تنطق لاحظت المكان حولها تجولت عينها بالمكان بعدم تصديق فـ قد مليئا بالورود كـ الممرّ وفي نهايته يوجد طاوله مزينه 
و دلعها مزيّن بالورود 

احمرّت وجنتيها حينما لاحظت نظراته التي تكاد تلتهمها... 

اقترب منها ببطئ وأمسك يدها برقه بالغه وتلاقت الأعين بنظره طويله مليئه بالحب.. 

=أنا مش عايز منك رد دلوقتي أنا يكفيني حبي ليكي ويكفيني انك عرفتي مشاعري ناحيتك

=جينو انتي بجد أحلى شخص دخل حياتي انا عرفت بنات كتيره ومحدش فيهم كان بيأثر فيا اطلاقا بس انتي الوحيده اللي عرفتيني معنى الحب
 ولأول مره أقولها من كل قلبي انا مش بس بحبك يا لُجين أنا أدمنتك خلاص مبقتش قادر أعدّي يومي من غير ما أشوفك انتي استحوذتي على كياني كله وأنا حابب دا.. 

كانت تنظر إليه فقط
نظرات صامته من شدّتها تكاد تتكلم لتعترف له هي الأخرى

=جينو انتي معايا

نظرت إليه بعيون لامعه
_أنا علطول معاك علفكره

ابتسم على كلماتها العابره
=أنا عايزك تكوني الحاضر والمستقبل مش هسمح أبداً تكوني ماضي

صمت قليلا ثم عاود كلامه 
=استنّي

ذهب وعاد إليها وهو يحمل حقيبة هدايا وبوكيه ورد توليب رائع مثلها.. 

=كل سنه وانتي طيبه حبيت اعترفلك وملقتش يوم مميز أكتر من دا أعترفلك فيه

تجمعت الدموع بعينيها وجاوبته بحب
_وانت طيب يا آسّو

=تعرفي يا لُجين أنا مبقتش أحب اسمع اسمي غير منك ومبحبش حد يدلعني غيرك دلعك مميز وكل حاجة فيكي مميزه

كانت تنظر إلى الأرض بخجل وقلبها يدق بشده

تحدث بتوتر ملحوظ
_احم.. علفكره يا آسر يعني أنا كمان.. احم أناا

سكتت قليلا وهي تحاول استجماع قوتها نظر إليها بتفهم لحالتها وأمسك بيدها وهو يقول

=تقدري تقوليها وقت ما تحبي مش هضغط عليكي
دلوقتي تعالي عشان هنقعد

_أنا كمان بحبك علفكره

قالتها له قبل أن يذهب التفت إليها وهو يضحك بعدم تصديق 

=انتي قولتيها بجد
_خلاص سحبتها
=لا لا مفيش منه الكلام دا

سحبها من يدها حتى الطاوله وأجلسها برفق وجلس مقابلها

=بوعدك انك عمرك ما هتندمي أبداً 

مرّت ساعات على العاشقين كـ الثواني

=دلوقتي تعالي معايا
_فين؟ 
=مكان كان لازم أروحه من زمان وبعدين اليوم لسه قدامنا طويل 

ركبت الريس خلفه وانطلق بسرعه جعلتها تلف يدها حول خصره لا إراديًّا ابتسم هو  بحب وزاد من سرعته.. 

_احنا جينا هنا ليه

قالتها وهي تنظر إلى المقابر حولها

=تعالي بس

أمسك بيدها وسارت معه بهدوء ووقفوا أمام قبر والدته 
روى الزرع ونظر الى القبر بدموع محبوسه

=تعرفي انك وحشتيني أوي؟ 
بتمنى تكوني مبسوطه دلوقتي عشان أنا مبسوط وفرحان أوي
 فاكره أول مرّه شوفتي فيها لُجين قولتيلي ايه؟ 

=قولتيلي أنا نظرتي عمرها ما بتخيب انت بتحبها وربنا يجعلها من نصيبك ساعتها انا مكنتش أتعرفت عليها كويس بس فرحت بدعوتك أوي ودلوقتي جاي أقولك ان نظرتك فعلا مخيبتش وابنك وقع ومحدش سمّى عليه
ربنا يرحمك يا ماما.. 

مسح دمعه من عينيه ونظر إليها بـ ابتسامه وهو يمسح دموعها برقه

تحرك إلى مكان آخر وذهبت خلفه وجدته يقف أمام قبرها..! 
المرحومه/أشرقت محمد الصباغ

نظر إلى القبر بشرود وهو يتذكر ما فعله بها
شعر بنغزة فـ قلبه على ما وصل بها الحال إلى هنا

=أنا عارف ان أنا غلطت فـ حقك أوي وعارف إنك مش مسامحاني بس.. أنا بجد آسف يا أشرقت عارف اني قولتها متأخر أوي بس..بس انتي أكيد هتفهميني أنا بجد مكنش قصدي أعمل فيكي كده 
أنا مش عايز ربنا ياخدني بذنبك عشان أنا بجد حبيت لُجين ومش عايز أخسرها 
ربنا يرحمك يا أشرقت ويارب تسامحيني

التفت إلى لُجين وجدها تنظر إليه بنظره لم يستطع تفسيرها

=مالك؟ 
_هاا.. لا مفيش هيا مين دي؟ 

تنهد قليلا ثم تحدث
=واحده كنت غلطت فـ حقها أوي ومكنتش أستاهلها بس أنا الفتره دي كنت طايش أوي ومشيت ورا صحابي وبتمنى تسامحني بجد.. 

_طيب هتقرأ لحد تاني؟ 
=لا.. يلا نروح

=تحبي تروحي فين دلوقتي 
_عادي أي مكان
=لا انهارده يومك وانتي اللي تقرري

فكرت ثواني معدوده ثم قالت بحماس
=يلا الملاهي

ضحك عليها وهو يقول بـ إيماء
=يلا الملاهي

قضوا اليوم بين الملاهي والتصوير والمطاعم 
وانتهى اليوم
اليوم الذي كان مليئًا بالذكريات التي لا تنسى

_أنا بجد محظوظه بيك يا آسر اليوم كان لذيذ أوي

=وحياتك الجايه كلها بإذن الله هخليها أحلى وأحلى

_احم طيب يلا باي

ابتسم لها بحب
=باي يا جينو

ذهب إلى منزله وقبل أن يدلف قابل أمير فـ وجهه

-آه عمو سوما العاشق
=ابعد عن وشي يلا
-اعترفتلها ياخايب
=كنت هكون خايب فعلا لو معترفتلهاش
-آه يا قلبي الحزين

أغلق الباب فـ وجهه مما جعل أمير يتكلم من خلف الباب بعصبيه

-ماشي يا آسر لما أشوفك

لم يهتم له وذهب وأدى فريضته وظلّ يلحُّ على الله بدعواته
وذهب حتى ينام وهو يفكر بها

مرّت عدة أيام وأسابيع والعلاقه والذكريات تزداد وتقوى 

وفـ يوم وليله اختفت! 
لا مكالمات! 
لا رسائل! 
لا يعرف مكانها ولا مكان جدتها! 
ولا أي شئ! 
فقط فراغ! 

كان آسر يتحرك ذهاباً وإياباً بتوتر وخوف عليها

أمسك هاتفه وضغط على رقمها للمرّة المائة حتى الآن 
وكل مره يأتي إليه هذا الصوت اللعين
"إن الهاتف الذي طلبته غير متاح" 

أمسك هاتفه وألقاه بغضب 
سند بظهره على الحائط وصدره يعلو ويهبط بشده 

سمع صوت طرق على الباب 
ابتسم سريعا لتوقعه أنها هي
ولكن زالت ابتسامته حينما رأى شاب أمامه

-حضرتك الأستاذ آسر؟ 
=أيوه
-اتفضل الكرت دا لحضرتك 

أمسك منه الكرت بـ استغراب وأغلق الباب 
فتحه بهدوء ولكن توقف قلبه حينما رأى المكتوب

"نتشرف بـ دعوة سيادتكم لحفل خطوبة الآنسه لُجين و الأستاذ محمد" 

أنكر ما قرأه وظلّ يقرأه عدة مرات 
هزّ رأسه بعدم تصديق 

ايه الهزار البايخ دا؟ 

=ي.. يمكن لُجين غيرها

ولكن على من يضحك! 

أمسك هاتفه ويده ترتعش ودموعه تهبط بغزاره
مره 
اثنان
 خمسه.. 
وفـ النهايه فتح الخط

تحدث بلهفه
=لُ.. لُجين 

لم ترد تابع بإنكسار
=قوليلي ان دا هزار

ثواني صمت عدت

كان فقط يستمع الى صوت أنفاسها 

=طب قوليلي انك بتعملي فيا مقلب وهسامحك والله بس بالله عليكي ما تعملي فيا كده بالله عليكي
دا هزار صح.. صح؟ 

أتاه صوتها البارد المستفز
_لاا حقيقه

حس ساعتها انه نسى يتنفس.. 

=انتي بتقولي ايه؟ 
_اللي سمعته

بدأ صوته يعلو غصب عنه
=طب وأنا؟ 

سكتت ودا كان ابشع رد ممكن تديهوله
=انتي نسيتي كل اللي بينا؟ 
انتي وعدتيني! 

_واللي بيوعد بيخلف عادي
هبعتلك مكان تجيلي فيه هناك

وأغلقت الخط
فضل واقف بالموبايل فـ ايده.. 
كإن روحه اتسحبت منه مره واحده.. 

ظلّ عدة دقائق شارد أمامه والدموع متحجره فـ عينيه

ولأول مرّه يحس انه رجع نفس الشخص الضايع اللي كانه قبل ما تدخل حياته

ذهب سريعا إلى المكان التي قالت عليه
نظر حوله وهو يتلفت عليها كالمجنون

_آسّو

الإسم!! 
لا أحد يناديه هكذا غيرها

التفت إليها سريعا وجدها تنظر إليه بـ ابتسامه هادئه

اقترب منها بخطوات تكاد لا تلمس الأرض

تحدث بعتاب حبيب
=لُجين أخيراً 
انتي كنتي فين الفتره اللي فاتت دورت عليكي كتير أوي ورنيت وانتي مكنتش بتردي على مكالماتي ولا رسايلي بس مش مهم 
المهم انك كويسه وهترجعيلي وكل المقلب دا خلاص خلص

_ومين قال ان دا مقلب؟ 

=يعني ايه؟ 
الكرت دا أكيد مقلب أنا متأكد

-وايه اللي خلاك متأكد أوي كده

نظر إلى مصدر الصوت وجدها
روز! 

نظر إلى كلاهما وهو يكذب ما يدور فـ عقله

=روز! 
انتي بتعملي ايه هنا

ضحكت عليه وهي تقول
-بعمل ايه هنا؟ 
آسر انا اللي جيباك هنا اصلا

وجه كلامه إلى لُجين بقلب مضطرب 
=انتي تعرفيها منين

-لُجين تبقى بنت خالتي يا بشمهندس
وبنت خالة أشرقت أختي اللي ماتت بسببك

الآن فهم كل شئ!! 
لا لا لااا

صرخ بها وهو يقول بدموع
=أنا مموتش حد أنا مليش دعوه بموتها 
هيا اللي عملت حادثه بطلي تقوليلي كده 
وبطلي تحطي اللوم عليّا 
أنا عارف اني غلطت فـ حقها كتير أوي بس والله أنا ندمت وندمت أوي كمان

اقتربت منه وهي تتحدث بصراخ مماثل والدموع تتجمع فـ عينيها

-بعد ايه هاا؟
بعد ايه قولي..
 بعد ما ماتت خلاص جاي تتندم دلوقتي بعد ما حبتك واتعلقت بيك وانت بعد كل دا أذتها واستهزأت بيها وبحبها 
ربنا يمهل ولا يهمل يا آسر 

هدأ صوتها قليلا ولكن الدموع لم تكفّ غزارتها

-انت حرمتني من أغلى انسانه على قلبي
مكنش فاضلي غيرها فـ حياتي
راحت وسابتني وكل دا بسببك كل دا بسببك انت
كانت مستنياك تبعت رسالة واحدة
كانت بترجع البيت تعيط كل يوم.. 

مسحت الدموع بعنف واقتربت منه وهي تتحدث بكره
-دلوقتي بس أقدر أقول اني جبت حقهاا وأقدر أقول اني شفيت غليلي منك

تركته وغادرت وفـ عقله عدة استفهامات

نظر إلى لُجين التي كانت تتابع الحديث بهدوء 

اقترب منها وهو يتحدث بوجع

=والله يا لُجين أنا اتغيرت
كل حاجة اتغيرت من ساعة ما دخلتي حياتي والله غيرت شغلي وصحابي وقربت من ربنا 
يا لُجين دا انتي الدعوه الثابته اللي كنت بدعي بيها ربنا علطول 

أمسك يدها وهو يقول بإستعطاف
=بالله عليكي ما تعملي فيا كده

سحبت يدها بعنف وهي تقول ببرود واستشفاء
_أشرقت ماتت وهي بتحبك…
وأنا عشت معاك عشان أخليك تفهم هي ماتت بإيه

هزّ رأسه بعنف وهو ما يزال يكذبها

=يعني انتي محبتنيش! 

نظرت إلى الجهه الأخرى وهي تتحدث ببساطه
_لا

=كدابه

_أ.. 

=كداابه

و لأول مرّه يصرخ بها هكذا
ولأول مرّه تخاف منه هكذا.. 

=طب وقفتي جنبي ليه هاا؟ 
خلتيني أسيب شغلي القديم وأقرب من ربنا ورفعتيني ليه!!! 

_شفقه

=ايه؟!! 

_مامتك كانت موصياني عليك وكان لازم أخليك فـ مكان أحسن من اللي انت كنت فيه ودي حاجة انت تشكرني عليها 

=استحاله لا
استحاله كل دا يكون كدب استحاااله

=عيونك ونظراتك ومواقفك كل دا كان تمثيل؟ 
ما تنطقي

_أيوه كان كذب وكل دا بيتمثل عادي 
ما انت مثلته قدام أشرقت قبل كده معرفش أنا أمثله دلوقتي؟ 

بلع ريقه بصعوبه وكاد أن يتحدث ولكنها قاطعته

_جرحتك وفـ نفس المكان
ايه مش بتشبه على المكان دا؟ 

نظر حوله بعيون واسعه
نفس المكان الذي جمعه بـ أشرقت فـ آخر مواجهه بينهم..! 

همس إليها بضعف 
=يا لُجين أنا بحبك والله

أغلقت عينيها بشده وهي تسبّ ذالك الحقير الذي تأثر بكلامه ودقّ بعنف!! 

=طب أنا معملتش أي حاجة حلوه تخليكي تحبيني؟ 
حتى لو حاجه بسيطه؟ 

_مش هنكر انك عملت وحاجات كتيره أشكرك عليها بس معلش انتقامي عماني وكنت بشوف علطول أشرقت قدامي وأفتكر عياطها وانكسارها 

تحدث بـ انكسار
=طب أنا اتغيرت أنا معدتش آسر الطايش بتاع زمان 
انتو بتعملوا فيا كده ليييه! 

صمتت 
ودا كان أبشع رد ممكن تقوله

اقتربت منه وهي تقول 
_دلوقتي بس.. بقيت شبهها

تقدمت خطوتين بعيدة عنه

توقفت حينما سمعته 
=أنتِ أرهقتي رجولتي يا لُجين

 مسحت دمعه نزلت من عينيها وذهبت وتركته

تركته ساكن بلا حراك! 
أذاق نفس ما أذاقه لها! 
هل لهذه الدرجه كان مغيّبا! 

رجع إلى بيته وطول الطريق كان فقط شارد فيما حدث
وفيما خسره دفعة واحده.. 

وجد الباب مفتوح و وجد أمير بالداخل

-ايه يابني كنت فين وسايب الباب مفتوح؟ 

لم ينطق بكلمه 
رفع نظره إليه ببطئ وتجمعت الدموع بعينه مرة أخرى

اقترب منه أمير بفزع وأخذه إلى حضنه سريعا

لم يستحمل وبكى 
بكى كثيراً 
وأمير لا يفهم شئ

=هوا ليه بيحصلي كده؟
هوا أنا وحش للدرجادي؟ 

=خسرت ابويا وأمي وأصحابي ودلوقتي خسرتها!! 
هوا أنا مستهلش أي حاجة حلوه تحصلي!! 
يارب أنا تعبت والله تعبت أوي

كان أمير يربت عليه بحزن على ما وصل إليه صديق عمره

-انت اللي يعرفك ميبعدش عنك يا آسر

ابتعد عنه بعنف وهو يقول
=أمّال هيا بعدت ليه؟ 
قربت مني عشان بس تجرحني ليييه!! 
ياريتها ما قربت ياريتهااا

فهم امير كل ماحدث
فقد رُدّ لصاحبه ما عمله بها!! 

-انت رايح خطوبتها بجد هوا انت اتجننت؟ 
وبعدين المفروض نسافر كمان اربع ساعات

قالها وهو يرى آسر قد تجهز وبيده كرت خطوبتها ينظر إليه بحسره

أجاب بـ انكسار
=لازم أعمل كده هيا دعوتني
ومقدرتش أرفض لحبيبتي طلب

-افهم بقاا يا أخي لُجين معدتش حبيبتك ولا هتكون

=لا بالنسبالي حبيبتي وهتفضل حبيبتي 
أنا متأكد انها جت فتره حبتني فيها أنا متأكد
ومتقلقش هاجي بدري

كان أمير ينظر إليه بحزن على حالته وضعفه

نظر إليها من بعيد وهي ترقص بعيني شارده مع غيره!
الذي كان من المفترض أن يكون مكانه! 
ولكنه حتما لا يستحقها! 

ذهبت لتجلس مكانها 
ومن ثم رأته! 

تلاقت الأعين بنظرة طويله ولكن هذه المرّه نظرات منكسره وضعيفه ولكن على من أكذب فـ ما زال يغلفهما الحب

سقطت دمعه من عينيه حينما رآها تبتسم له بصدق 
كانت تنظر إليه بنظرات اشتياق ووجع
فـ رغم كل ما حدث ولكنها 
أحبته..! 

نظر إلى الخاتم الذي بيده بتحسر 
اقترب منها بهدوء 

تحدث وهو يحاول التحكم بدموعه
=ألف مبروك يا جينو

لماذا حدثها بهذا الدلع! 
يكفي!! 
لماذا يلومها هي على الوجع!! 
فـ من المفترض أن تفرح بإنتقامها ولكنها خسرت شخص أحبها بصدق.. 
شخص أمتلك حبه قلبها.. 

-فـ حاجه يا حبيبتي؟ 

أفاقا كلاهما على صوت خطيبها
وهو يسألها بإستغراب

_م.. مفيش دا آسر صديقي يا محمد

ابتسم هو بسخريه على كلمة "صديقي"  تلك

=ألف مبروك يا بشمهندس
لُجين شخص نضيف وتستاهل كل خير

نظر إليها نظرة أخيره 
نظرة وداع

خرج وجد أمير ينتظره فـ الخارج

=قلبي واجعني اوي يا صاحبي

احتضنه ليخفف عنه قليلا
ولكن الداء كان فـ القلب

وما القلب يشفى 
إلاّ بلقاء حبيبه.. 

-يلا عشان منتأخرش ع الطياره

هزّ رأسه برفق وذهب معه بجسده
وترك قلبه لها هناك 
فـ رغم كل ما حدث لا يريد أن يكرهها 

ذهبت إليها روز بعدما رأت ما حدث

-انتي كويسه؟

لم تجبها لُجين...
كانت مازالت تنظر إلى الباب الذي خرج منه آسر منذ دقائق.. 
كأنها تنتظر أن يعود...
أو أن تستيقظ من كل ما حدث وتكتشف أنه مجرد كابوس.. 

اقتربت منها روز بقلق أكبر وهي تكرر سؤالها:
-لُجين؟

رمشت عدة مرات لتمنع دموعها ثم قالت بصوت مهتز:
_حاسه إني خسرت أكتر ما انتقمت...

عقدت روز حاجبيها بعدم فهم.

_أنا كنت فاكره إني لما أشوفه مكسور هرتاح...
بس وجعه وجعني أكتر.

-اهدي يا حبيبتي هو يستاهل اللي حصله، نسيتي عمل ايه فـ أشرقت؟

أغمضت عينيها بقوة...
_منستش...
والله ما منستش.
بس آسر اللي قدامي النهارده مكانش نفس آسر اللي أذاها زمان.

سقطت دمعة من عينها رغماً عنها.
_أنا كنت كل يوم بقنع نفسي إني بمثل...
لحد ما صدقت التمثيل.

رفعت رأسها إلى السماء وهمست بصوت بالكاد يُسمع:
_سامحيني يا أشرقت...
أنا جبت حقك...
بس خسرت قلبي فـ الطريق.

سمع نداء للطائره
التفت خلفه وهو يتخيل أنها أتت وأوقفته 
سيسامحها أقسم 
ولكن لنتذكر أنه مجرّد تخيل

-يلا يا صاحبي

أومأ برأسه وذهب معه
ناهيًا حياته السابقه تماماً ما عداها هي 

"لو كُنت أَعلَم أنّ حبّك يقتلني
لأعددتّ قَبْلَ أنْ ألقَاكَ أكفانًا" 

                          تمت
تعليقات



<>