رواية حكاوي ستات الفصل التاسع 9 والعاشر 10 بقلم الهام عبدالرحمن
الفصل التاسع🌹
صلوا على الحبيب المصطفى 🌺
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
مع أذان المغرب، وصل أهل ميادة، نازلين يزغردوا ويضحكوا والفرحة مالية الشارع. كانوا جايبين معاهم أكل الصباحية وكل حاجة تشرف بنتهم وسط اهل جوزها.
طلعوا كلهم على شقة ميادة، ودخلوا عليها والفرحة في عيونهم.
أول ما ميادة شافت أمها، جريت عليها واترمت في حضنها كأنها اتحرمت منها سنين مش مجرد ساعات بسيطة. حضنتها أمها بقوة وهى بتقول:
سميحة: "ألف مبروك يا عروستنا الحلوة ياروح قلبى انا مش مصدقة انك اتجوزتى خلاص وبقا عندك بيتك ومملكتك .. ربنا يسعد أيامك ."
بس دموع ميادة غلبتها، نزلت من غير ما تحس.
امها اتخضت عليها ومسكت وشها وهى بتبصلها بقلق:
سميحة: "مالك ياروح أمك؟ بتعيطي ليه؟ فى حد مزعلك؟ "
ميادة بسرعة مسحت دموعها وحاولت تبتسم، وردت بصوت مخنوق:
ميادة: " لا ياحبيبتى مفيش حد مزعلنى ولا حاجة كل الحكاية بس ان انتم وحشتونى أوى.. مكانش فى بالى انى هحس بفراقكم اوى كدا."
ضحك أبوها وهو بيحاول يهون الموقف:
محمد: "هى دى سنة الحياة يابنتى.. كنتى عايشة متدلعة فى بيت ابوكى وبعدين ييجى ابن الحلال يخطفك على الحصان الابيض وتبنى عشك وتعيشى فيه وبكرا ربنا يرزقك بالخلفة الصالحة وتبقى ام وربنا يفرح قلبك بيهم."
لكن رباب كانت واقفة بعيد، عينها متسلطة علي أختها، شاكّة فى دموعها ونظراتها، مش مصدقة الضحكة اللى على وشها حساها بتمثل وفى حاجة مخبياها عليهم.
الأم رجعت تبص لميادة وقالت بقلق:
الأم: "بس انتى شكلك دبلان مش شكل عروسة فرحانة."
وقبل ما ميادة ترد، صلاح اتدخل بسرعة،وهو راسم ابتسامة على وشه:
صلاح: "معلش بقا ياطنط.. إحنا منمناش وصحينا من بدرى دا غير الناس اللى جاية تبارك فهى بس مجهدة شوية وتلاقيها عاوزة تنام ."
فى اللحظة دى، الباب اتفتح ودخلت سعاد، وهى بتقول بصوت عالى :
سعاد: "ياأهلاً بنسايب الهنا.. نورتوا البيت."
سميحة: "البيت منور بأصحابه يا ام صلاح. "
صلاح: "اتفضلوا ياجماعة اقعدوا ايه يا ميادة هو انتى مش هتضايفى اهلك ولا ايه؟! "
ميادة حاولت تسيطر على مشاعرها وهى شايفة حماتها قاعدة بكل جبروت حاطة رجل على رجل من غير اى احترام ان ابوها قاعد، فدخلت من غير ماترد على صلاح واختها رباب كانت مراقبة كل حركاتها وردة فعلها واتأكدت ان فى حاجة حصلت فاستاذنت منهم انها هتروح تساعد اختها، ولما دخلت عليها لاقيتها واقفة بتصب العصير فى الكاسات وهى سرحانة.
رباب: "ماهو ماتحاوليش تقنعينى ياست ميادة ان اللى انتى فيه دا طبيعى؟"
اتلفتت ميادة بخضة لاختها وقالتلها: "فى ايه يابنتى انا كويسة اهو مفيش فيا حاجة. "
رباب ردت عليها بغيظ: "مستحيل عروسة يوم صباحيتها تبقى كدا وعيونها مورمة من العياط وتقوليلى مفيش حاجة والمفروض انى اصدقك يعنى؟بصى يا ميادة انتى لازم تحكيلى ايه اللى حصل هى الولية الحيزبونة دى عملتلك حاجة؟ "
ميادة حاولت ترسم على وشها ابتسامة عشان اختها متحسش بحاجة: "ياحبيبتى مفيش حاجة غير اللى انا قولته وبعدين دا انا لسة اول يوم هتلحق يعنى تعمل ايه فيا اطمنى انا كويسة هو بس زى ما صلاح قال قلة نوم واجهاد واحساسى انى سيباكم بقالى كتير ماثر فيا يلا بقا ساعدينى ومتكبريش المواضيع ولا شكلك عاوزة تاخدينى فى ايدك وانتى مروحة؟! "
رباب: "بعد الشر ياقلبى يارب تعمرى فى بيتك وتفرحى وتتهنى. "
خرجت ميادة ورباب وقدموا الضيافة وكان الكل مبسوط واخوات صلاح وباباه انضموا للقاعدة وفجأة ام صلاح بصت لسميحة وقالتلها....
سعاد: "الا قوليلى ياسميحة انتم هتجيبوا حاجة الصباحية امتى؟ "
سميحة بصت لجوزها وبنتها وبعدين لفت وشها لسعاد وقالتلها....
سميحة: "صباحية ايه اسم الله عليكي يا ام صلاح اومال اللى انا جيباه دا ايه؟ "
سعاد مصمصت ببقها وقالت: "هى شوية الحاجات اللى ماتسترش بيت دى بتسميها صباحية؟ هى دى اللى هنراضى بيها حبايبنا وجيرانا لا اكيد انتى بتهزرى انتى عاوزة تعرينا قدام الناس وتقلى مننا؟ "
فاروق: "فى ايه يا ام صلاح صباحية ايه اللى بتتكلمى فيها احنا بقينا اهل والمليان يكب على الفاضى والناس جابوا اللى يقدروا عليه مالوش لازمة الكلام بقا. "
حست سميحة وجوزها بالكسرة لكن رباب مقدرتش تمسك نفسها ووقفت وهى متعصبة قدام سعاد وقالت بكل ثقة: "على فكرة ياطنط الحاجات اللى مش عجباكى دى المفروض مكناش نجيبها اصلا لان لما حضرتك اتفقتى مع بابا وماما طلبتى اننا نجيب التكييف بدل الصباحية لكن ماما قالت ميصحش اننا نسيب تلاجة بنتنا فاضية وكمان لازم نفرحها بالكحك والبسكوت عشان تحس انها عروسة رغم ان ميادة مبتحبش الحاجات دي بس قولنا نطول رقبتها وسطكم دا غير الطيور اللى ماما اتكلفتها عشان تراضيكى لكن واضح ان مفيش حاجة بترضيكى ولو كنا جبنالك السوق كله برضو مكانش هيعجبك. "
محمد قام وقف جنب رباب وحاول يسكتها ويقعدها عشان ميحصلش مشكلة...
محمد: "عيب كدا يارباب ميصحش تتكلمى مع الاكبر منك كدا. "
رباب: "ويعنى يصح اللى هى بتعمله دا يا بابا؟ ايه ياصلاح انت هتسيب امك تبيع وتشترى فى اهل مراتك وانت واقف كدا تتفرج؟ "
سعاد وقفت بعصبية وهى بتقول: "عوزاه يعمل ايه ان شاء الله يعنى يقوم يضربنى؟ ايه ياست سميحة هى دى التربية بتاعتكم لبناتكم معلمينهم انهم يتكلموا بقلة الادب دى. "
رباب بعصبية: "انا مش قليلة الادب يا طنط انتم اللى ما احترمتوش الاتفاق لو كنتى عاوزة صباحية مكنتيش طلبتى تكييف. "
سميحة: "ما خلاص بقا يا رباب اقعدى وبلاش مشاكل وسيبينا احنا هنتفاهم مع بعض. "
رباب: "انا لا هقعد ولا هتكلم انا ماشية بلا حرقة دم. "
رحمة: "ياجماعة الموضوع مش مستاهل كل اللى حصل دا بلاش تكسروا فرحة ميادة. "
عماد: "تعالى ياماما خلينا ننزل احنا ونسيب ميادة تقعد مع اهلها شوية براحتهم وبعدين تبقوا تتكلموا. "
سميحة بهدوء: "مش مستاهلة ياعماد يابنى احنا كدا كدا كنا ماشيين ماهو يابخت من زار وخفف بس انا عاوزة اقول حاجة للست ام صلاح وبصتلها وهى بتكمل كلامها بصى بقا ياست سعاد انا بناتى ربيتهم احسن تربية ومعلماهم ازاى يحترموا اللى اكبر منهم لكن اللى انتى قولتيه يخلى اى حد يخرج عن شعوره اظن انا التزمت انا وجوزى باللى اتفقنا عليه معاكم كونك عاوزة حاجة زيادة دا بقا ميخصنيش انا عملت اللى عليا وزيادة ولو العشر بطات والخمس اجواز حمام والعشرين ديك اللى جبتهملك مش عاجبينك ممكن تطلعيهم فى بيت ابنك او تجيبيهم اخدهم وانا مروحة بيتى اولى بيهم ونمشيها تبع الاتفاق وبكفاية التكييف. "
وقبل ماسعاد ترد بكلمة كان محمد واقف وقرب من بنته وطبطب عليها ومسح دموعها اللى نزلت منها غصب عنها وباسها وهو بيبتسم لها وراح ومسك ايد مراته وقال لفاروق....
محمد: "اظن نستاذن بقا وكفاية على العرسان اللى حصل ونسيبهم يرتاحوا. "
فاروق: "استنى بس يامحمد اقعد نتعشى مع بعض. "
محمد: "يجعله عامر بس مبقاش ينفع نقعد اكتر من كدا عن اذنكم. "
ايمن: "لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم يعنى ينفع كدا ياجماعة عكننتوا على العرسان انا كمان قايم نازل تحت ماتقوم ياعماد انت ومراتك ولا ناويين تباتوا هنا . "
فاروق قرب من ميادة وهو مش عارف يقولها ايه عشان يطيب بخاطرها: "انا مش عارف اقولك ايه يابنتى حقك عليا. "
وراح شد مراته ونزلوا شقتهم وسابوا وراهم اتنين بدل مايبقوا فى قمة سعادتهم كانوا فى قمة تعاستهم.
بعد ما الباب اتقفل وسمعت صوت خطوات أهلها بينزلوا على السلم، ميادة حسّت إن قلبها اتسحب معاهم، ودموعها نزلت من غير ما تاخد بالها. وقفت متسمرة مكانها، ووشها شاحب كأنها كانت فى جنازة مش صباحيتها.
صلاح قفل الباب ورجع يبص لها، لقى عينيها حمرا ودموعها نازلة على وشها زى الشلال. قرب منها وهو بيحاول يتكلم بهدوء:
صلاح: " ميادة!! هتفضلي تعيطى كدا طول اليوم؟ ما هو طبيعي أمهاتنا ممكن يختلفوا.. دا عادي يعني، ليه مكبرة الموضوع؟"
ميادة رفعت عينيها له، ونظرتها كانت كلها قهر:
ميادة: "عادي؟ انت بتقول عادى؟! إزاي عادي يا صلاح وأنا لسه اول يوم ليا في بيتكم وأمي بتتهان قدامك؟ ومامتك بتقلل من كرامتى وكرامة اهلى "
اتلخبط صلاح، وحاول يداري ارتباكه:
صلاح: "محدش اتهان يا ميادة، هي أمي يمكن اتكلمت بعصبية شوية بس متقصدش والله.. وإنتي عارفة طباعها يعنى."
ميادة مسحت دموعها بإيدها وقالت بوجع:
ميادة: "وأنا مالي بطباعها! هو أنا ليه مجبرة اتحمل تصرفاتها واهاناتها من الصبح كان ممكن تقول كلمة واحدة بس توقفها عند حدها قدام أهلي.. كلمة يا صلاح لكن انت سكت هو دا وعدك بان حياتنا هتبقى لوحدنا وان مفيش حد هيتدخل فيها اذا كان دى تصرفاتها من اول يوم اومال بعد كدا هتعمل فيا ايه؟لا وحضرتك ماشاء الله عليك مفيش اى رد فعل،مشفتش منك حتى ولو محاولة بسيطة فى انك تبين ليا انك سندى وضهرى وامانى ."
سكت صلاح شوية وبص بعيد، صوته بقى أوطى:
صلاح: "أنا مقدرش أزعّل أمي يا ميادة.. دي أمي."
ضحكت ميادة بس ضحكة كلها مرارة:
ميادة: "وأنا؟ أنا إيه بالنسبالك؟ مجرد ضيفة عندك؟"
صلاح مد إيده عشان يطبطب عليها، لكنها بعدت بسرعة وقالت:
ميادة: "سيبني دلوقتي يا صلاح.. مش قادرة أتكلم لان.لو اتكلمت هغلط وانا اهلى مربونيش على الغلط."
ودخلت أوضتها وقفلت الباب عليها.
فضل صلاح واقف في الصالة، مش عارف يتصرف ازاى كان بين نارين: أمه اللي شايف إنها صاحبة الحق مهما عملت لانها امه اللى ربته وطول عمرها مسئولة عن كل شئ، وزوجته اللي لسه على عتبة حياتها معاه ومكسورة من أول ليلة.
في بيت محمد أبو ميادة، أول ما دخلوا الشقة، الجو كله كان مشحون. سميحة قاعدة على الكنبة وعينيها متغرقة بالدموع، ومحمد قاعد ساكت ماسك راسه بايده، عامل زي الجبل المكسور. رباب ماشية رايحة جاية في الصالة، ملامحها كلها قايدة نار، وبتقول:
رباب بعصبية:
"إيه قلة القيمة والاهانة دي يا بابا؟! يعني إيه نقعد نتحمل كلامها وكأننا ناس غلابة جايين طمعانين فيهم؟! هى الست دى بتتعامل معانا كدا ليه هو احنا عشان حالتنا المادية قليلة عنهم تفكر اننا مستباحين ليها تعمل فينا اللى هى عوزاه وتجرح وتهين من غير ماحد يردها؟! "
سميحة مسحت دموعها بطرف طرحتها وقالت بصوت مخنوق:
سميحة:
"انا مش موجوعة من اهانتها لينا قد ما اللي واجعني ميادة، أول يوم ليها وبدل ما تفرح تبقى مكسورة كدا. بنتى دي غلبانة ،و قلبها طيب، انا عارفة هى مش هتقدر تعيش العيشة دى ."
محمد اتنهد تنهيدة طويلة وقال:
"واحنا بايدينا ايه نعمله دلوقتي. البنت راحت بيت جوزها خلاص، ومفيش فى ايدينا حاجة نعملها وميادة طول عمرها جدعة وهتعرف تستحمل وتعيش وان شاءالله صلاح يبقى سندها و يقدر يعوضها عن عمايل امه."
رباب وقفت قدامه وقالت بحزم:
رباب:
"بس يا بابا.. معتقدش ان صلاح هيقدر يقف لامه والعينة بينة أديك شوفت بنفسك النهارده كان واقف مالوش اى رد فعل مع تصرفات مامته دا انا حسيت ان رجالة البيت كله مالهمش كلمة قصادها، وميادة مش من النوع اللي هيعرف يشتكي أو يفتح بُقه. ولو فضلنا سايبينها كدا، الست دى هتتحكم فيها وتمسح بكرامتها الارض . تصدق بالله يابابا أنا حاسة إن في حاجة حصلت النهاردة وميادة مخبية علينا دا شكلها مكانش طبيعى ابدا ."
سميحة هزت راسها بموافقة:
سميحة:
"والله بنتك رباب عندها حق يامحمد ميادة عينها مش عين عروسة فرحانة، عينها عين واحدة مقهورة . وانا قلبى عمرى عمره ما يكدب عليا ابدا."
محمد حاول يخفف الكلام:
"خلاص يا جماعة، هنفضل نحرق في دمنا ليه؟ خلوا البنت تعيش حياتها.. وإحنا لينا عين على الوضع . لو لقينا الدنيا مش نافعة، يبقى ساعتها لكل حادث حديث."
رباب انفجرت:
" إنت بتقول ايه يا بابا .. يعني نستنى لحد ما تتكسر وتتداس عشان نتحرك؟! ميادة مش هتعرف تواجه سعاد .. و صلاح لو راجل كان رد على كلمة واحدة من اللي أمه قالتها! بس للأسف واقف يتفرج."
سميحة وضعت إيدها على صدرها وقالت بحرقة:
"ربنا يحفظ بنتي ويعينها على اللي جاي.. أنا قلبي مش مرتاح أبداً."
محمد وقف وقال وهو بيحاول يسيطر على الموقف:
محمد:
"ايه يا ميادة يعنى عاوزة اختك تتطلق من اول يوم دا اللى هيرضيكى يعنى؟!
رباب اتكلمت بسرعة وقالت:"لا طبعا يابابا دا مش قصدى بس انا مقهورة على اختى ولازم ناخد موقف عشان ميحسوش انها ضعيفة ولوحدها. "
سميحة: ماهو يابنتى بردو مينفعش نبقى احنا سبب المشاكل بينها وبين جوزها واهله من اول يوم والله انا كان هاين عليا اخدها فى ايدى وانا ماشية بس الناس هتقول ايه ساعتها مش هيتقال ان فى مشاكل لانها يدوب لسة فى الصباحية دا هيتقال انها بعد الشر معيوبة وساعتها تبقى اختك ضاعت وانتى كمان ومحدش هيصدق غير كدا.
محمد حب يوقف الكلام فى الموضوع ده عشان اعصابهم تعبت فبص لسميحة وقال:
"خلاص يا سميحة.. إحنا نراقب من بعيد ونشوف.. ومش عاوز مشاكل بينا وبينهم من أول يوم، ولو فعلا ميادة مش هتقدر تعيش ساعتها نبقى ناخد موقف."
لكن رباب ما سكتتش، بصت لأبوها وقالت بعناد:
رباب:
"أنا مش هسكت يا بابا.. ولو ميادة جتلي يوم تبكي من قهرهم، والله ما هسكت ولا هسيب حقي ولا حقها."
سميحة بصتلها بقلق وقالت:
سميحة:
"أوعى يا رباب تتهوري.. بلاش ياضناياتبقى سبب فى خراب ب
الفصل العاشر🌹
بقلمى الهام عبدالرحمن 🌹
صلوا على الحبيب المصطفى 🌺
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
من بعد اللي حصل يوم الصباحية، صلاح قضى أسبوع كامل يحاول يصلّح بينه وبين ميادة. كان كل يوم يدخل عليها بالأعذار والهدايا، مرة وردة، ومرة شوكولاتة، وكتير يتغزل فيها ويسمعها كلام حلو يمكن قلبها يلين، بس دايمًا كان بيلاقي جدار بارد بينها وبينه.
ميادة كانت بتتعامل معاه بفتور، مش لأنها مبقتش تحبه، لكن لأنها فقدت إحساس الأمان والسند اللي وعدها بيه.
صلاح حس إن الموقف محتاج خطوة أكبر فضل كتير يفكر ايه اللى ممكن يعمله عشان ميادة تتقبله تانى وفى نفس الوقت ميخسرش امه، فدخل على أمه في يوم وهى قاعدة فى اوضتها حاطة قدامها فلوس كتير ومعاها اوراق وقاعدة بتحسب بتركيز:
صلاح:
"ازيك ياست الكل ممكن ادخل ولا مشغولة؟!"
رفعت سعاد وشها ليه وقالتله:"تعالى ياحبيبي اقعد ثوانى بس هخلص حساب الايراد وافضالك. "
بعد مدة بسيطة كانت سعاد انتهت من حساباتها وقامت عانت الفلوس وقعدت جنبه وقالتله..
سعاد:"ها ياقلب امك خير عاوز ايه؟! "
صلاح بدأ يتوتر وخايف من رد فعلها لما يفاتحها فى الموضوع اللى جاى عشانه بس خد نفس جامد وغمض عينه وحاول يهدى وقالها....
صلاح:" أنا جاي أطلب منك طلب، واتمنى توافقى عليه عشان خاطري."
سعاد بصت له بريبة:
"خير؟ في إيه؟"
صلاح:
"ممكن بس الفترة اللي فاضلة في إجازتي، الشهر اللي باقي يعنى.. تسيبي ميادة في حالها؟ متدخليش معاها في شد أو كلام يضايقها . أنا عايز أحس إني عريس وأستمتع بمراتي والفترة البسيطة اللى قاعدها معاها، والموضوع دا مش هيحصل لو كل يوم في شد وخناق وتنزليها تشتغل تحت ومتطلعش الا بالليل."
سعاد رفعت حواجبها باستنكار:
"وهو أنا عملتلها إيه؟ دي هي اللي بتاخد الأمور على أعصابها! وبعدين يا خويا هو انا بشغلها فى الفاعل ما رحمة مرات اخوك اهى بتشتغل زيها واكتر ومبتقولش حاجة والدنيا تمام هى بس اللى واخدة الموضوع على صدرها زيادة عن اللزوم ، ولو انا معملتش كدا من الاول معاها وعودتها على طبعى ساعتها مش هعرف أمشى عليها كلمة وفى الوقت دا رحمة هى كمان هتقول اشمعنى ونظام البيت هيبوظ بسبب الغندورة مراتك."
صلاح برجاء: "طيب عشان خاطري يا ماما خفى عليها شوية انا كدا هبقى ولا كأنى اتجوزت وحلنى بقا لما ابقى انزل اجازة تانى نفسى افرح واحس انى عريس انا عايش فى نكد من يوم الصباحية دا احنا عايشين زى الاخوات. "
لطمت سعاد على صدرها وقالت بعصبية:"ايه بتقول ايه؟! اخوات! اخوات ازاى يعنى؟هى مفكرة نفسها ايه بنت النجار المرقع اللى محلتوش اللضا اللى بيكملوا عشاهم نوم هى هتعمل لنفسها سعر ولا ايه؟"
صلاح اتوتر بسبب صوت امه العالى وخاف حد يسمعها فقالها بسرعة....
صلاح:"لا يا ماما الموضوع مش كده هى بس بتطلع مهدودة وبتنام علطول دى حتى مش بتاكل فوق اى حاجة وانا شايف انها كمان مش بتاكل تحت هنا الا حاجات بسيطة وصحتها ضعفت وشكلها مبقاش مدى على عروسة. "
مصمصت سعاد شفايفها وضحكت بسخرية وقالتله....
سعاد:"يانحنوووح،بقا الست هانم صحتها ضعفت؟ طيب ياضنايا عشان خاطرك بس، المرة دي هعدّيها. بس بشرط.. الهانم بعد ما تسافر انت بالسلامة متجيش تقولى انا هروح اقعد عند امى لحد ماجوزى يرجع،هى هتقعد هنا زيها زى سلفتها انا بنبه عليك اهو من دلوقتي عشان متبوظليش نظام البيت.."
صلاح بسرعة:
"موافق يا أمي.. موافق على أي شرط، بس خليكى هادية معاها الفترة دي."
وأول ما خرج من أوضة أمه، كان أيمن واقف سامع كل الكلام.
أيمن بحدة:
"برافو يا صلاح.. برافو والله! يعني بدل ما توقف في صف مراتك اللي اتكسرت من أول يوم، رايح تتوسل لأمك عشان تسيبها في حالها شهر كأنها متسولة! انت كدا أناني، كل همك نفسك تعيش جو العريس وخلاص، مش فارق معاك شعور ميادة اللى اتقهرت ونفسها بقت مكسورة ولا كأنها لسة عروسة جديدة ."
صلاح اتنهد وحط إيده على راسه:
"يا أيمن.. إنت فاكرني معنديش قلب يعنى؟ بالعكس والله انا مقهور عليها ومن حالنا اللى احنا فيه واديك شايف لا انا ولا هى عارفين نفرح ، بس أنا بحاول أكسب وقت منها تكون ميادة اخدت عليا وحبتنى وترتاح الفترة دى زى اى عروسة،و لما أسافر وأرجع، الأمور تكون هديت، وأمي تكون اتعودت عليها، وساعتها أقدر أحط حدود. لكن لو دخلت معاها في حرب دلوقتي، هخسر مراتي وأمي في نفس الوقت."
أيمن هز راسه بإحباط:
"بس كدا هتخسر أهم حاجة.. هتخسر ثقة مراتك فيك. وهي دي اللي لو ضاعت، عمرك ما هتعرف ترجّعها."
صلاح فضل ساكت، عينه باصة في الأرض، مش قادر يرد. كان عارف إن أخوه عنده حق، لكنه مش قادر يواجه أمه ولا يواجه نفسه.
تانى يوم بعد كلام صلاح مع أمه، ميادة صحيت من النوم بتبص فى الساعة لاقيتها تمانية ونص فاتفزعت انها لسة منزلتش لحماتها وخافت تسمعها الكلام اللى بيسم البدن فقامت بسرعة عشان تلبس وتنزل بعد ماخلصت لبس فرشت سجادة الصلاة عشان تصلى الضحى قبل ماتنزل فى الوقت دا صلاح صحا من النوم وشافها فاستنى لما خلصت صلاة ونادى عليها وقالها....
صلاح:رايحة على فين يا ميادة؟!
ميادة ردت عليه بتلقائية بس صوتها كان مليان جفا:"نازلة لمامتك اعملها شغل البيت. "
صلاح: "طيب تعالى نامى انتى مش هتنزلى خلاص. "
بصتله ميادة باستغراب وقالتله: "دا اللى هو ازاى يعنى؟! دا انا لو منزلتش هتلاقى البلد كلها بتتفرج عليا دلوقتي. "
صلاح ابتسم وقالها: "لا ياستى اطمنى محدش هيقولك حاجه انا اتكلمت مع ماما امبارح واتفقت معاها انها متتعبكيش فى شغل البيت وتسيبنا نتهنى مع بعض شوية زى اى عرسان انتى مش ملاحظة اننا عايشين مع بعض زى الاخوات من يوم ما اتجوزنا ولا فرحنا ولا اتهنينا وطول الوقت انتى متضايقة . "
اتجمدت ميادة فى مكانها شوية وفضلت باصة ليه من غير اى حركة وكانها اتجمدت وبعدين قالتله بصوت مبحوح كانه بيحارب عشان يطلع...
ميادة: "يعنى انت طلبت منها تسيبنى بس عشان نتهنا مع بعض زى اى عرسان مش عشان ميصحش اللى هى بتعمله ولا عشان انا لسة عروسة ومن حقى افرح كل اللى شاغل تفكيرك ان احنا عايشين اخوات وانى متضايقة مفكرتش فى مشاعرى وهى بتعمل معايا كدا؟ محستش بقهرتى وانا شيفاك مبتدافعش عنى؟! "
حاول صلاح يهديها وحاول يضمها لكنها بعدت عنه فحس بضيق من نفسه وقال : "عشان خاطري يا ميادة انا بحاول اراضى فيكى بقالى اسبوع والاجازة هتخلص يرضيكى اسافر واحنا زعلانين بالشكل دا ولا بقيت محصل سنجل ولا مرتبط. "
بدات ميادة تعيط ودموعها غرقت وشها وهي بتقول:
"عارف المشكلة فين يا صلاح؟ إني حاسة إني لوحدي.. من أول يوم وأنا مستنية تبقى جنبي، تسندني، تحميني.. بس انت اخترت الطريق السهل.. اخترت تراضيني بكلمة وتراضي أمك بكلمة. بس أنا.. أنا مابقتش مصدقة إنك هتختارني في يوم ولا هتقف فى ضهرى ولا تبقى امانى وسندى ."
الكلام نزل على صلاح زي السكينة، معرفش يرد، كل اللي عمله إنه مد إيده عشان يمسك إيدها، لكن هي سحبتها بسرعة، ووقفت عند الشباك ودموعها بتنزل وهي بتبص للشارع، كأنها بتدور على أمان تاني مش لاقياه عنده.
صلاح وقف وراها، صوته مهزوز:
"ميادة.. صدقيني أنا بحاول. يمكن مش قوي زي ما كنتي متوقعة.. بس بحاول."
لكنها ما ردتش، وسابته واقف، غرقان ما بين عجزه وحبه.
فضل صلاح طول اليوم يحاول يراضي ميادة. كل شوية يدخل عليها بكلمة حلوة، يضحك معاها، يجيب لها حاجة صغيرة، مرة وردة من الجنينة، ومرة شوكولاتة كانت بتحبها. وهي في الأول كانت عاملة قلبها حجر، بترد بكلمة وتسيب التانية، لكن كل ما تشوف إصراره وعيونه اللي مش عارفة تخفي حزنها، قلبها يلين غصب عنها.
بالليل، دخل عليها وهي قاعدة ساكتة في الأوضة، قالها وهو بيحاول يرسم ابتسامة:
"بصي يا ميادة.. أنا عارف إنك زعلانة مني ولسه جرحك من اللي حصل ما التأمش، بس خلينا ندي نفسنا فرصة نفرح شوية. إيه رأيك نخرج نتعشى برا؟ نتمشى كده سوا.. يمكن قلبك يروق."
بصت له باستغراب:
"نتعشى برا؟!"
ابتسم وقال برجاء:
"أيوه.. انتى حتى لسة متغدتيش،و قلبي موجوع وأنا شايفك طول اليوم مش بتاكلي. خليني أعوضك.. ليلة صغيرة نعيشها سوا بعيد عن الدوشة، عايز أحس إني عريس معاكي، مش مجرد ساكن في نفس البيت."
سكتت ميادة شوية، وبصتله بعينين فيها وجع وحنين في نفس الوقت. كانت لسه مجروحة، بس في نفس الوقت جواها لهفة إنها تحس إنه أمانها وسندها وانه بيتكلم بجد مش مجرد كلام وخلاص.
قالتله بنبرة هادية:
"ماشي يا صلاح.. موافقة نخرج."
إبتسم صلاح لأول مرة من قلبه من يوم الصباحية، قرب منها وحاول يمسك إيدها، المرة دي ما سحبتهاش.. سابته يمسكها، كأنها بتدي لنفسها فرصة تمشي الدنيا بدل ما توقف حياتها على الوجع.
نزل صلاح وميادة من شقتهم بعد ما جهزوا ، ووقفوا قدام باب شقة أمه. صلاح خبط ودخل يقولها:
صلاح: " ماما إحنا خارجين نتعشى بره ونتمشى شوية."
أمه رفعت عينها من على طبق الأكل اللى كانت بترصّه وقالت بحدة:
الأم: "إيه!! بتقول ايه ياضنايا؟ يعنى تتعشوا بره؟ وهتجيب فلوس منين ان شاء الله يا ابنى؟! هو أنا قاعدة على بنك ولا فاكر الفلوس دى بتيجى من الهوا؟! وبعدين ما انتم عندكم أكل فى البيت يكفى جيش بحاله، تخرجوا تاكلوا من بره ليه بقا؟"
صلاح حاول يتماسك وقال:
صلاح: "يا ماما مش كل يوم بنخرج يعنى دى اول مرة ، ومراتي لسه عروسة… حابب أفرّحها شوية."
الأم نهرته:
الأم: "فرّحها من جوه البيت ياعنيا دا حتى اكل الشارع بيجيب الامراض لكن هنا الاكل مضمون . خلوا القرش مكانه بدل ما يطير، إنت لسه راجع من السفر ولسه ما لمّيتش نفسك ولا نسيت اخوك اللى لسة عاوز يتجوز هو كمان ولازم نلمله جوازته."
ميادة حسّت بالحرج، وبصت للأرض وقالت بهدوء:
ميادة: "خلاص يا صلاح، ملوش لازمة. خلينا نطلع شقتنا، الحكاية مش مستاهلة لكل دا."
صلاح أخد نفس عميق، وعيونه فيها إصرار:
صلاح: "لا يا ميادة، مش لازم كل حاجة تبقى زى ما هم عاوزين. إحنا هننزل حتى نتمشى شوية. مش لازم ناكل بره."
الأم بصت له بامتعاض وقالت:
الأم: "زى ما انت عاوز، بس ما تطلبش منى فلوس."
صلاح رد بسرعة:
صلاح: "ما طلبتش يا ماما… سلام عليكم."
خرجوا وهو ماسك إيد ميادة، وهى لسه مترددة، لكن قصاد إصراره اضطرت تسايره.
خرج صلاح وميادة من البيت، وفضلوا ماشيين جنب بعض في صمت شوية. صلاح كان ملامحه متوترة، وحاسس بالحرج من اللي حصل قدام أمه. كل ما يفتكر كلامها عن "الأكل من قلب البيت" وعن "القرش اللي بيطير"، قلبه يتقبض أكتر.
لكن ميادة، رغم زعلها منه طول الأيام اللي فاتت، لمحت القهر في عينيه. هو صحيح قصر معاها كتير، بس في اللحظة دي كان باين عليه زي الطفل الصغير اللي عامل عاملة ومكسوف منها.
بعد شوية صلاح حاول يكسر الصمت وقال وهو حاسس بالتوتر:
"بصي يا ميادة.. انا مش عارف اعتذرلك ازى عن اللى حصل وبردو مش عارف هتفهمى ازاى اللى هقولهولك، ماما هي اللي ماسكة كل مصاريف البيت يعنى انا وبابا واخواتى بنشتغل وهى بتاخد كل الفلوس وبتظبط امورنا كلها فياريت انك تعذريها لاننا كلنا بنساعد بعض لحد مانوصل لبر الامان الاول جوزنا عماد ودلوقتى انا ولسة ايمن ارجو انك متزعليش وان شاءالله هعوضهالك مرة تانية ."
بصت له ميادة من غير ما تقصد، وابتسامة صغيرة ظهرت على وشها وقالت:
"ما هو أنا عارفة من الأول إنك ابن أمك."
رد بسرعة وهو عامل نفسه متفاجئ وحب يقلب الموضوع هزار عشان يلطف الجو:
"ابن أمي؟! لأ، أنا ابنك إنتي، ودي شهادة معتمدة!"
ضحكت غصب عنها، وصلاح لما شاف الضحكة رجعت له روحه، فضل يرمي نكت صغيرة ويهزر معاها لحد ما الجو اتبدل. بقوا ماشيين على كورنيش النيل، الهوا بيرطب وشوشهم، والأضواء منعكسة على الماية كأنها فوانيس صغيرة بتلمع.
وقفوا عند سور الكورنيش، صلاح حط كوعه عليه وقال وهو باصص للماية:
"عارفة يا ميادة.. أنا طول غربتي كنت دايمًا أتخيل اللحظة دي.. إني أمشي معاكي على النيل، وأشوف الضحكة دي على وشك. مكنتش متخيل إن أول أيامنا تبقى كدا."
ميادة بصت له، وصوتها واطي:
"ولا أنا."
سكتوا لحظة، بس كان صمت دافي مش زي الأول. بعدين كملوا مشي، وكل شوية يضحكوا على حاجة بسيطة، صلاح يحاول يقلد واحد بيبيع درة، أو يندهلها باسم غريب وسط الناس عشان يحرجها وهي تضحك وتضربه بكوعها بخفة.
لأول مرة من يوم الصباحية، حسوا إن في بينهم مساحة أمان صغيرة، كأن الدنيا ابتدت تلين شوية.
رجعوا البيت آخر الليل وهما مبتسمين، صلاح ماسك إيدها من غير ما تفلت، وميادة سايبة نفسها تمشي معاه من غير مقاومة. كان واضح إن في خطوة صغيرة اتاخدت، حتى لو الطريق لسه طويل.
بعد ما رجعوا الشقة، كانوا لسه ماسكين إيد بعض. صلاح فتح الباب، وميادة دخلت بخطوات هادية، لسه ملامحها محتفظة بابتسامة خفيفة.
قفل الباب وراه، وبصلها وقال وهو بيهزر:
"شايفة؟ قولتلك الليلة دى هتبقى مختلفة، وفعلاً كانت مختلفة."
ميادة قعدت على الكرسي، وهي بتبصله بنظرة دافية:
"أهو لما تبقى هادي وتضحكني، الدنيا بتمشي ماهى الستات قلبها ابيض من اللبن الحليب بتيجى من كلمة طيبة وبتلين."
ضحك وهو بيقرب منها:
"يعني كدا معايا تصريح رسمي إني أراضيكى كل يوم؟"
ابتسمت بخجل وحرّكت راسها:
"لو تعرف إزاي."
لحظة صمت دافية سكنت بينهم، قرب منها أكتر، ولمس شعرها برفق وقال:
"أنا اتجوزتك عشان تكوني حبيبتى وسكنى وحياتي، مش عشان تعيشي في خوف أو كسر. سامحيني يا ميادة لو أول أيامنا كانت صعبة."
دمعت عينيها من غير ما تتكلم، وصلاح مسح دمعتها بسرعة وقال:
"الليلة دي مش عايز أشوف دموعك.. عايزها تفضل ليلة حلوة نفتكرها طول العمر."
ابتسمت، وسمحت له يضمها ليه لأول مرة من غير مقاومة. الجو بقى هادي، والألفة رجعت تدفّى القلوب. اتكلموا وضحكوا شوية، وبعدها انزاح الحمل من على صدر ميادة، وسمحت لنفسها إنها تستسلم للحظة.
قضوا ليلتهم زي أي عرسان جداد، ليلة مليانة دفء وطمأنينة، والبيت أخيرًا بقا فيه عريس وعروسة بجد.
صلوا على الحبيب المصطفى 🌺
