
رواية فتاة الذئب الأسود الفصل الخامس5 والسادس6 بقلم بسملة فتحي
(البيت هادي، الأم بتدخل ليان أوضة بسيطة بس دافية. الأدراج فيها ريحة قديمة، وسبحة معلقة على الحيطة. ليان بتقف على الباب ومش عارفة تخطو).
الأم (بابتسامة حنونة):
"اعتبري نفسك وسط أهلك يا بنتي… الأوضة دي فاضية من زمان، وكنت دايمًا بقول يا ريت تملاها روح."
(الأب يزق أمه بعيد عن الشباك، وهو متوتر جدًا، لكنه مش مصدوم):
"أدهم… خُد بالك من نفسك يا ابني. إحنا عارفين إنت مين… بس مش مستعدين نخسرك."
(الأم تبص من وراه، صوتها بيرتعش وهي عارفة إن ده شغل ابنها):
"يا رب استرها… يا رب احميه."
(أدهم يرفع السلاح، يقف جنب ليان، يديها نظرة ثقة):
"اطمني يا أمي… طول ما أنا واقف، محدش هيقربلكم."
(ليان تلمح الحنية في كلامه، لكنها ترد بسرعة بنبرة عملية):
"وولا هيسمحولنا نعيش… لازم نرد."
(الاتنين يقفوا ظهرهم في ظهر بعض، الرصاص يضرب من كل ناحية، أدهم ينط فوق عربية ويفتح نار، ليان تتحرك بخفة وتوقع اتنين بسرعة. الأم تصرخ من جوه البيت، والأب ماسكها عشان ما تطلعش).
ماهر (يصرخ لرجاله):
"انسحبوا دلوقتي! اللعبة لسه طويلة… وأنا بحب الصيد لما يكون فيه صقر وذئب."
(رجال ماهر ينسحبوا في عربياتهم، المكان يفضل مليان دخان وخراب. أدهم يلهث ماسك سلاحه، ليان جنبه، عينيها كلها نار).
الأب (بصوت غاضب لكنه مليان قلق):
"أدهم… طول عمرك بتلعب بالنار، بس المرة دي النار هتاكل كل حاجة حوالينا!"
أدهم (بهدوء حاسم):
"النار دي لازم تتحرق في وش ماهر يا بابا… وإلا هو اللي هيحرقنا."
(ليان تهز راسها بخجل، تدخل بخطوات مترددة. أدهم واقف في الطرقة بيتابعها بعينيه، مش قادر يخفي قلقه).
ليان (بصوت واطي):
"أنا متعودة أنام بعيني مفتوحة… بس يمكن هنا أقدر أغمضها للحظة."
(الأم تطبطب على كتفها وتسيبها ترتاح. ليان تقفل الباب نص قفلة. أدهم يفضل واقف لحد ما أبوه يناديه).
الأب (بصوت متقطع):
"أدهم… تعال هنا."
(أدهم يقعد قصاد أبوه، اللي باين عليه الحزن العميق).
الأب:
"إنت متخيل؟ دي بنت الشامي… صاحبي وأخويا اللي اندفن قبل ما أشوف له حق. كنت فاكر إن البنت راحت معاه، بس يطلعوا ضحكوا علينا."
أدهم (مصدوم):
"يعني ماهر كان عارف من البداية؟"
الأب (بحزم):
"ماهر ما بيعملش حاجة من غير ما يحسبها… سابها تعيش، يمكن عشان يستعملها وقت ما يحب. وده أخطر من الموت يا ابني."
(أدهم يشد إيده بعصبية):
أدهم: "مش هسيبه يقرب منها… لا وهي عندنا ولا وهي لوحدها."
(الأم تدخل عليهم فجأة):
الأم: "أدهم… سيب البنت ترتاح. بقالها سنين مش عارفة تنام، والليلة دي يمكن أول مرة تحس إنها مش مطاردة."
(أدهم يهدأ شوية، لكن عينيه تروح تلقائي على باب أوضة ليان).
---
– في أوضة ليان / نص الليل –
(ليان قاعدة على السرير، مش قادرة تنام. بتطلع من شنطتها مسدس صغير ودفتر قديم. تفتح الدفتر وتكتب سطور: "أنا لسه واقفة… ولسه عندي حرب ما خلصتش.")
(صوت خافت يخترق الهدوء… كأن في حد بيتحرك في الجنينة برا. ليان ترفع راسها، عينيها تتحول لنظرة الذئب اللي جواها).
ليان (بهمس):
"ماهر… بعث كلابه لحد هنا."
(تفتح الشباك بهدوء، تبص تلاقي ظل بيتحرك. وقبل ما تلمس سلاحها، تلاقي أدهم واقف في الجنينة، ماسك عصاية خشب، بيتأكد بنفسه من الأمان).
(ليان تتنهد براحة لأول مرة، وتتمتم):
"يمكن مش لوحدي زي ما كنت فاكرة."
أدهم واقف وسط الجنينة، بيبص حواليه مترقب، ماسك عصاية خشب. القمر منور ملامحه الجامدة. فجأة يلمح ظل بيقرب… يرفع العصاية بسرعة).
ليان (بهدوء):
"اهدى… ده أنا."
(أدهم يتنفس بعمق وينزل العصاية. ليان نازلة السلالم بخطوات ثابتة، لابسة جاكيت أسود خفيف، عينيها فيها لمعة قوية).
أدهم (بتوتر):
"بتعملي إيه هنا؟ المفروض ترتاحي."
ليان (بصوت جاد):
"إزاي أنام وأنا حاسة الخطر حوالينا؟ … الوضع بقى أخطر من اللي متخيلينه."
(أدهم يقرب منها خطوة، عينيه بتفتش في وشها):
أدهم: "قصدك إيه؟"
ليان (بحزم):
"رجالة ماهر بيتحركوا… أنا حاسة بيهم. وهو عمره ما هيسيبني في حالتي. لازم تعرف إن وجودي هنا مش هيخلي بيتكم في أمان."
أدهم (بحدة):
"يعني إيه؟ عايزة تمشي تاني؟"
(ليان تسكت لحظة، وبصوت متقطع مليان وجع):
ليان: "أنا اتعودت أكون الوحدة… ده اللي حماني سنين. بس أول مرة من زمان ألاقي مكان ممكن يربطني… ومش عايزة أسببلكم خطر."
(أدهم يمد إيده ويمسك إيدها فجأة، يخليها تبصله مصدومة).
أدهم (بصوت واطي لكن حاسم):
"إحنا مش هنهرب من الحرب يا ليان… وإنتي مش هتكوني وحدك تاني."
(لحظة صمت بينهم، القمر بيعكس ضوءه على عينيهم. ليان تحاول تسحب إيدها، لكن أدهم ماسكها بقوة، كأنه بيعاهدها).
ليان (بهمس):
"أدهم… في أسرار لو عرفتها يمكن تكرهني."
أدهم (نظراته ثابته):
"أنا مستعد أسمع أي حاجة… إلا إني أسيبك تواجهين ده لوحدك."
(صوت نباح كلاب بعيد يتردد في الجنينة… ليان تبص برا وتقول بنبرة ذئب):
"الليل لسه طويل… وماهر مش هيسكت."
(الليل ساكن… البيت كله نايم، غير أدهم اللي واقف في البلكونة، يفكر في كلام ليان اللي لسه راجع يرنّ في دماغه).
(فجأة… صوت خبطة قوية على الباب الخارجي، بعدها أصوات رجالة بتتكلم بصوت واطي، وبعدين كسر زجاج).
الأم (تصرخ): "أدهم! في حد بيكسر الشباك!"
(الأب يجري ياخد عصاية خشب من ورا الباب… أدهم يفتح نور الصالة بسرعة).
(أربع رجالة ملثمين يدخلوا بالعافية… واحد فيهم بيقول بحدة):
الملثم: "فين البنت؟! هاتهالنا وسلموا نفسكم وساعتها هنسيبكم تعيشوا!"
(الأب واقف مذهول، أدهم يتوتر ويرفع إيده كأنه بيحمي أهله… فجأة ليان تنزل من فوق السلم، عينيها متوهجة، وشها هادي بشكل غريب).
ليان (ببرود قاتل): "كنت متوقعة إنكم تيجوا."
(الرجالة يتفاجئوا، يرفعوا سكاكين ومسدسات… ليان تتحرك بسرعة غريبة، تضرب أول واحد برجليها في صدره فيطير على الحيط… تمسك مسدس التاني وتكسره في ثواني، تضربه بلكمة توقعه مغشي عليه).
(الأب والأم متصدمين… أدهم مش قادر يصدق عينيه).
الأب (مندهش): "يا ساتر… إيه دي؟!"
(ليان تمسك آخر واحد من رجالة ماهر من قميصه، وترفعه بيد واحدة كأنها قوة غير بشرية).
ليان (بصوت غامض): "روح قول لماهر… إن الذئب الأسود لسه عايش… ولسه جاياله."
(ترميه على الأرض، وهو بيزحف يجري برعب).
(الأم مرعوبة، الأب واقف مش قادر يتكلم… أدهم يقرب بخطوات مترددة، يبص في وشها).
أدهم (بصوت واطي): "إنتِ… إنتِ فعلاً… الذئب الأسود؟"
(ليان تبص له، نظرة قوية وصريحة لأول مرة، وتقول):
ليان: "أيوه… والليلة دي خلاص… مفيش رجوع."
الأب (بصوت مبحوح):
"استني هنا… أنا محتاج أفهم كل حاجة. إنتي… بنت الشامي؟ صاحبي اللي كان زي أخويا؟"
(ليان تبص له بثبات، وتتنفس بعمق).
ليان:
"أيوه… أنا بنت الشامي. أنا الطفلة اللي اتقال إنها ماتت يوم الهجوم… بس أنا ما متش."
(الأب يفتح عينه بذهول، يرجع خطوة لورا وهو ماسك راسه).
الأم:
"يعني إيه؟! إزاي؟! كلنا عرفنا إنهم… إنهم قضوا عليكي."
(ليان تعض شفايفها وتقول ببطء):
"ماهر نشر الإشاعة دي… عشان يخليكم تبطلوا تدوروا عليا. الحقيقة… هو ما قتلنيش. هو خدني… استغلني… خلاني أشتغل معاه سنين وأنا صغيرة، وكنت فاكرة نفسي أسيرة. لكن الحقيقة… كنت مزروعة من الحكومة جواه. كنت بعرف أسراره… خطوة بخطوة."
(أدهم واقف مصدوم، صوته يطلع مشوش):
أدهم: "يعني إنتي… ظابط؟!"
(ليان تبتسم ابتسامة باهتة، تمسح دمعة وقعت من عينيها).
ليان:
"مش أي ظابط يا أدهم… أنا الذئب الأسود. الاسم اللي خلاه يترعب لحد دلوقتي. الحكومة اختارتني… لأني أنا الوحيدة اللي عارفه لعبته كلها."
(الأب يقعد على الكرسي تقيل، يتنهد بصوت عالي).
الأب (موجوع):
"الشامي… أخويا وصاحبي… مات مقتول قدام عيني، وما لحقتش أساعده. كنت فاكر إن بنته انتهت معاه… بس إنتي! إنتي واقفة قدامي حيّة!"
(ليان تنزل دمعة من عينها، وتقول بصوت متكسر لكنه قوي):
"أنا عايشه… عشان آخد حقي وحقي أبويا. وعشان أخلص العالم ده من ماهر الكينج."
(الأم تبص لها بخوف، لكنها تمد إيدها وتقول):
"لو هتكملي الحرب دي… كملّيها من هنا. إنتي مش لوحدك دلوقتي."
(ليان تتفاجئ، تبص للأم، وبعدين للأب اللي يومأ برأسه موافق).
(أدهم يفضل ساكت، عينيه مليانة أسئلة وصراع… يقرب منها ويهمس):
أدهم:
"طب وأنا… دوري في الحرب دي إيه؟"
(ليان تبص له بثبات، ترفع حاجبها وترد بحدة):
ليان:
"دورك؟… هتعرف قريب."
البيت كله هادي، بس الهدوء ده مليان خوف. ليان قاعدة في أوضة الضيوف قدام الشباك، بتبص على السما، وإيدها ماسكة pendant صغير بتاع أبوها "الشامي". أدهم يخبط الباب ويدخل).
أدهم (بحذر):
"ممكن أقعد؟"
(ليان تبص له من غير ما ترد، بعدين تسيب ال pendant على الطاولة وتومأ براسها).
أدهم (يقعد جنبها):
"أنا مش فاهم حاجة يا ليان… إنتي بقالك سنين عايشه في النار دي… لو كنتي ظابط، ليه مخبّيه عن الكل؟ وليه أنا بالذات دخلتيني في الحرب دي؟"
(ليان تبص له بعينين متعبة، وتقول):
"لأنك هتكون سلاحي يا أدهم… سلاح ضد ماهر. هو فاكر إنه كسر كل رجالة الشامي… بس مش عارف إن في واحد لسه واقف. إنت."
(أدهم يتوتر، يبعد عينيه):
"بس أنا… أنا مش زيك. إنتي متدرّبة، إنتي ظابط. ومش اي ظابط انتي الذئب الاسود اللي رجعه انتقام لأبوه."
ليان (بحزم): وانت كمان مش اي ظابط انت الصقر وكمان لزم تاخد حق ابوك وصديقك
"وده السبب اللي يخليك أخطر منهم كلهم."
(فجأة صوت "انفجار" بعيد يهز المكان. الإزاز بيرتعش، وأصوات عربيات بتقف برا البيت).
الأم (من الدور التاني تصرخ):
"أدهم! في عربيات برا!"
(الأب يجري ناحية الباب ومعاه سلاح قديم، أدهم يقوم بسرعة، وليان تسحب مسدسها من وسطها).
ليان (بحزم):
"ده ماهر… عارف مكاني."
( برا البيت: أربع عربيات سودة واقفة، رجالة مسلحين بينزلوا، في النص راجل ضخم بيلبس بدلة سودا… ماهر الكينج بنفسه. يبتسم ابتسامة شيطانية).
ماهر (بصوت عالي):
"ليان! يا بنت الشامي… كنت فاكر إنك أذكى من كده. تيجي تحتمي في بيت أدهم؟! ههههه… هخلص عليكي قدامهم."
(أدهم يفتح الباب بقوة ومعاه البندقية، يقف جنب ليان اللي رافعة مسدسها، الاتنين جنب بعض في العتمة… مواجهة أول مرة مباشرة ضد ماهر).
(ماهر يضحك):
"أهلا بالذئب الأسود… وأهلا بالوريث الجديد. الليلة… هتكون دم
قدام البيت، ماهر واقف بره مع رجاله، وأدهم واقف جنب ليان، الاتنين شايلين سلاحهم).
ماهر (ساخر):
"إيه ده؟! الذئب الأسود واقف جنب الصقر! 😂… الحكومة بقت بتلعب بازدواجيات؟ ولا إيه؟"
(الأب يندهش):
"صقر؟! أدهم… إنت كمان؟!"
(أدهم يبص لأبوه بثبات، من غير ما يتهرب):
"أيوه يا بابا… أنا الصقر. بشتغل من سنين مع المخابرات ضد ماهر وعصابته. لكن دلوقتي… اللعبة اتكشفت."
(ليان تبص له بدهشة، لأول مرة تفهم إنه مش مجرد "ابن بيت عادي"):
"يعني… كنت بتخدعني؟"
أدهم (بهدوء):
"زي ما إنتي خدعتيني. كل واحد فينا كان لابس قناع. بس دلوقتي… الأقنعة وقعت."
(ماهر يضحك بصوت عالي، يصفق):
"برافو! اتنين من أخطر رجال الحكومة… قاعدين في بيت واحد. دي أحلى حفلة موت ممكن أحضرها."
(رجال ماهر يبدأوا يجهزوا سلاحهم. أدهم يرفع البندقية، وليان ترفع مسدسها، الاتنين ظهرهم في ظهر بعض).
أدهم (بصوت منخفض لليان):
"من النهاردة… الذئب والأسطورة مش لوحدهم. الصقر دخل الحرب."
ليان (بابتسامة خفيفة وسط التوتر):
"يبقى نبدأ؟"
(المشهد ينفجر بالرصاص – تبادل إطلاق نار عنيف قدام البيت. الأم تصرخ من فوق، الأب بيحاول يسحبها بعيد. أدهم وليان بيواجهوا العصابة كتف في كتف. في لحظة، أدهم ينط فوق عربية ويصوّب، وليان تتحرك بخفة تقتل اتنين. ماهر يكتفي بالمشاهدة بابتسامة شريرة).
ماهر (يصرخ لرجاله):
"كفاية! انسحبوا دلوقتي… خلّوهم يعيشوا. اللعبة لسه طويلة، وأنا بحب الصيد لما يكون فيه صقر وذئب."
(العربيات تتحرك وتختفي، تاركة وراها الدخان والخراب قدام البيت. أدهم يلهث وهو ماسك سلاحه، ليان واقفة جنبه، عينيها مليانة تحدي).
الأب (مصدوم):
"صقر… ذئب… إنتو الاتنين… داخلين حرب مش هتخلص."
(أدهم يبص لأبوه بحدة):
"الحرب ابتدت خلاص يا بابا… ومش هتنتهي غير بدم ماهر."
أدهم وليان واقفين ظهرهم في ظهر بعض، كل واحد ماسك سلاحه. أدهم بعيونه مركز، ليان بتتحرك بخفة الذئب، توقع أي حد يقرب).
ماهر (يصرخ):
"عايزها حية! الذئب دي بتلعب معايا بقالها كتير!"
(واحد من رجال ماهر يطلع من ورا عربية مكسورة، يوجّه السلاح بسرعة… طَـــق! الطلقة تخرج وتخترق الليل).
(أدهم يلف بسرعة، يصرخ):
"ليان…!"
(ليان تتفاجأ بجسمها بيتراجع خطوتين، إيدها تمسك جنبها والدم ينزل. تقع على ركبتها، والرصاصة مصيباها في الكتف).
الأب من جوه البيت (يصرخ):
"يا ساتر يا رب!"
الأم (بتعيط):
"البنت اتصابت!"
(أدهم يجري عليها بسرعة، يحط إيده على جرحها عشان يوقف الدم، صوته مليان غضب وخوف):
"استحملي… متوقعيش دلوقتي! إنتِ أقوى من كده يا ذئب."
ليان (بصوت متقطع وهي بتحاول تضحك رغم الوجع):
"مفيش ذئب بيقع من طلقة… بس أنا محتاجة صقر يغطيني."
(أدهم عينيه تلمع بالغضب، يسيبها مستندة على عربية، ويرفع سلاحه يضرب وابل من الرصاص، يقع 3 من رجال ماهر في ثواني).
ماهر (من بعيد وهو راكب عربيته):
"سيبوهم! كفاية عليهم الهدية اللي سبتها."
(العربيات تنسحب، صوت المواتير يبعد. أدهم يرجع بسرعة لليان، يشيلها بين إيديه رغم مقاومتها).
أدهم (بحزم):
"خلص… الليلة دي انتهت. بس صدقيني يا ليان… دمي هيبقى قصاد الدم اللي نزف منك."
(الأب يقف مذهول على باب البيت، يشوف ابنه شايل ليان وهو داخل بيها، والدم بينزل منها على هدوم أدهم. الأم تصرخ: "هاتوا شاش بسرعة!")
بيت أدهم – بعد الاشتباك وإصابة ليان
(البيت هادي بعد ما الدنيا هدت، بس ريحة الدم ولسه القلق مالي الجو. ليان نايمة على الكنبة، ضماد على كتفها. الأم قاعدة جنبها تمسح على شعرها بخوف كأنها بنتها. أدهم واقف متوتر بيبص عليها كل شوية. صوت طرق على الباب).
الأب: (مستغرب) مين جاي في الوقت ده؟
(أدهم يفتح… يلاقي اللواء جمال واقف).
أدهم (مصدوم): سيادة اللواء!
جمال (بهدوء قلق): فين هي؟
(يدخل بسرعة من غير ما يستنى. أول ما يشوف ليان، عينيه تلمع بالدموع اللي بيحاول يخفيها. يمشي ناحيتها بخطوات سريعة، يقعد جنبها ويمد إيده يلمس وشها بحنان).
جمال (بصوت مبحوح): الحمد لله… إنتِ بخير يا بنتي.
ليان (بصوت ضعيف): إنت جيت… كنت عارفة إنك هتظهر.
(تبتسم بخفة، بس دموعها بتنزل).
(جمال ياخدها في حضنه بقوة، كأنه خايف يسيبها تضيع منه تاني. الأم والأب واقفين مصدومين، مش فاهمين إيه اللي بيحصل).
الأم (بصوت متلخبط): حضرتك… تعرفها منين؟
جمال (بصوت ثابت): دي مش بس ضابطة في الجهاز… دي بنتي.
(الجملة تقع زي الصاعقة في البيت. أدهم يبص لليان بصدمة، والأب يتجمد مكانه).
ليان (تحاول تقوم، بس الألم يوقفها): سيادة اللواء… ما تقولش كده، أنا…
جمال (يقطعها): اسكتي يا ليان… من النهاردة، إنت مش بس الذئب الأسود… إنت بنتي، واللي يقربلك… هيعدي من فوق جثتي.
(أدهم يلمح المشهد بعينه، قلبه يتلخبط، بين غيره غريبة وإحساس إنه فقد حاجة لسه مش فاهمها. البيت كله ساكت إلا صوت تنفس ليان وهي في حضن جمال).
فتاة الذئب الاسود
الحلقه 6
(ليان تاخد نفس عميق وتفك نفسها بهدوء من حضن جمال، عينيها فيها دموع بس ملامحها قوية ومليانة عزيمة).
ليان (بصوت ثابت): سيادة اللواء… أنا ممتنة للي حضرتك عملته عشاني من زمان، ومش هنسى إنك أنقذتني من ماهر. بس أنا مش ضعيفة… مش محتاجة حد يحميني طول الوقت.
(تضغط على الضماد في كتفها، تكمل): الطلقة دي مش هتوقفني… بالعكس، هتزود إصراري إني أخلص على العصابة دي.
(اللواء جمال يبص لها بفخر، يبتسم ابتسامة صغيرة):
جمال: البنت اللي قدامي دلوقتي مش بس بنت الشامي… دي الذئب الأسود اللي خلت الكل يحسب لها ألف حساب.
(الأب يتقدم خطوة، عينيه متعلقة بيها):
الأب: بس إزاي… إزاي قدرتي تعيشي وتتحولي لكل القوة دي؟ أنا كنت فاكر إنك انتهيتي بعد اللي حصل… بعد الاعتداء.
ليان (ترفع راسها بعزة):
أنا مامتش يا عمو… أنا قُهرت واتكسرت يومها، لكن ما استسلمتش. رجعت أقوى. أنا قررت أكون سيف على رقبة كل واحد وسخ زي ماهر. واللي حصللي مش هيكون نهايتي… ده كان بدايتي.
(أدهم يبص لها باندهاش، وهو لأول مرة يشوفها مش بس محاربة، لكن جبل متماسك).
الأم (بصوت خافت مع ابتسامة دموع):
انتي أقوى من مليون راجل يا بنتي.
(ليان ترد بحزم):
أنا مش أقوى من راجل… أنا أقوى من نفسي القديمة، وده كفاية.
أدهم (ياخد نفس تقيل):
من كام سنة، ماهر كان السبب في استشهاد أعز واحد في حياتي… أخويا الكبير "سامر".
(صوته يتكسر شوية وهو بيتكلم): سامر كان ضابط برضه… وقع في كمين نصبه ماهر ورجالته، ورغم إنه حارب للآخر، بس خانوه وضربوه من ورا. من ساعتها… أنا بقيت الصقر. أقسمت إني أجيب حقه.
(الأم تحط إيدها على بوقها مذهولة، والأب ينزل راسه حزين).
ليان (بعيون متسعة، وصوتها متأثر):
يعني إحنا الاتنين جرحنا من نفس الوحش… أنا اتسلبت حياتي وهو أخد منك أخوك.
أدهم (يبصلها بقوة):
عشان كده… معركتنا مش منفصلة يا ليان. إحنا الاتنين لينا حساب مفتوح مع ماهر، ولازم يتقفل… بالدم.
(اللواء جمال يتدخل بهدوء وهو شايف الغليان في عيونهم):
جمال: أنا عارف إن الغل جوه قلبكم كبير… بس ما تنسوش إن الانتقام مش كفاية. لازم نجيب ماهر بالعدل والقانون، مش بس بالرصاص. هو مش مجرم عادي… ده سرطان، ولو ما اتشالش صح، هيرجع يضرب تاني.
(ليان تمسح دموعها بسرعة، وتشد نفسها):
معاك حق يا سيادة اللواء… بس أوعدك، سواء بالقانون أو بالرصاص، نهايته قريبة… أوي.
تانى يوم في مبني المخابرات
(الفريق متجمع، الجو متوتر، كل واحد مركز على خطته. فجأة، سليم يرفع صوته ببرود وكأنه يوجه كلامه للآخرين).
سليم (بصوت حاد، مع نظرة حادة نحو ليان وأدهم):
– "مش هتسهلوا المهمة عليّ… أي خطأ صغير، هتدفعوا الثمن."
ليان (مستغربة، متوترة):
– "إنت… ليه بتتكلم كده؟ إحنا فريق واحد!"
سليم (بسخرية):
– "فريق؟ مش بالظبط… أنا هنا علشان أتأكد إنكوا تستاهلوا اللقب اللي بتحملوه."
أدهم (غاضب):
– "يعني إيه الكلام ده؟ إحنا متحدين ضد ماهر، مش ضد بعض!"
سليم (يهز رأسه بخفة):
– "هو الظاهر كده… بس أنا… بس أنا هكون عينكم في الظل. أي حركة غلط… هعرفها قبل ما تحصل."
(ليان تبص له بعينين مليانة شك وريبة، لكنها تحس إن فيه حاجة غريبة، حاجة مش بتبان كلها).
اللواء جمال (بهدوء، وهو يبتسم بخبرة):
– "متقلقوش. سليم دايمًا بيظهر كأنه عدونا… بس في الحقيقة، هو أقوى داعم ليكم. لازم تخدعوا العدو، وسليم بيعرف الطريق."
(ليان تتنفس بصعوبة، وتبتسم بخفة):
– "يبقى حتى لو شككنا فيه، إحنا محتاجينه… دايمًا أكتر من أي وقت فات."
أدهم (يهز رأسه موافقًا):
– "تمام… يبقى اتفقنا. سليم يظهر كعدو، بس هو واقف جنبنا… وده اللي هيخلي شهرته على ماهر أكبر."
(الجو كله يهدأ شوية، لكن كل واحد فيهم عارف إن المعركة الجاية ضد ماهر مش هتبقى سهلة، وإنه أي لحظة خطأ ممكن تكلفهم حياتهم).
(ماهر قاعد قدام خريطة العمليات، مركز في تفاصيل تحركات الفريق، سليم يدخل بخطوات هادئة، ضحكته خفيفة، يظهر كأنه حليف).
ماهر (مستغرب، لكنه يبتسم):
– "سليم؟ جاي ليه دلوقتي؟ محتاج أعرف رأيك في الخطة."
سليم (بابتسامة خبيثة، لكنه هادي):
– "أنا معاك طول الطريق، ماهر… لكن فيه بعض الحركات محتاجة تعديل. الفريق ده مش بسيط."
ماهر (يرتخي شوية، مش شايف أي تهديد منه):
– "تمام… كويس إنك معايا. معاك عين تانية على كل حاجة، أحسن من أي حد تاني."
سليم (يخفي ابتسامته الحقيقية داخل الظلام):
– "أكيد… أنا هنا عشان أتأكد إن كل حاجة تمشي زي ما حضرتك عايز… أو عشان أشوف إمتى الفريق ده هيتفاجأ."
(ماهر مش واخد باله، يبتسم وهو يضع يده على كتف سليم):
– "أنا سعيد إنك جنبنا، ده اللي هينجح الخطة."
سليم (يبتعد خطوة، عينه مليانة تركيز وخبرة، في داخله):
– "هو فاكرني حليفه… لكنه مش عارف إن أنا مش لعبته… أنا اللي هخلي كل تحركاته تنهار، وهيدفع الثمن غالي."
(سليم يخرج جهاز صغير من جيبه، يبص على الخريطة ويبدأ يخترق أنظمة ماهر، كله بابتسامة هادئة، وماهر مش واخد باله من أي تهديد).
---(سليم واقف بجانب شاشة كبيرة، يضغط على أزرار ويخترق أنظمة المراقبة. ماهر مش شايف أي تهديد، عينه على الخريطة).
سليم (بصوت هادي، لكنه داخليًا مركز):
– "تمام… كل الأنظمة تحت السيطرة، وماهر مش واخد باله."
(هو يبدأ يرسل إشارات كاذبة لأجهزة ماهر، يخليه يظن إن الفريق مشتت ومتفكك).
ماهر (بغضب وارتباك بسيط بسبب البيانات الكاذبة):
– "إيه ده؟ الفريق بيتحرك في اتجاه غريب… مين اللي عبث بالأنظمة؟"
سليم (بتظاهر، مبتسم بخبث):
– "مستحيل… ده أكيد غلطة في النظام يا ماهر. سيبها عليا، أنا هظبط كل حاجة."
(في نفس الوقت، سليم يرسل إشارات حقيقية للواء جمال ولفريق ليان وأدهم، يعلمهم كل تحركات ماهر، ويوجه ليان وأدهم لضربة استراتيجية).
💥 داخل مقر الفريق
ليان (متوترة لكنها واثقة):
– "كل حاجة واضحة… سليم دلوقتي عامل نفسه ضدنا، بس في الحقيقة معانا."
أدهم (مشدّد، عينه على الخريطة):
– "تمام… يبقى كل خطوة محسوبة. دلوقتي هنسحب شهرته من ماهر، ونضربه من حيث مش متوقع."
جمال (بهدوء، ضابط خبرة):
– "سليم لعب دوره الممتاز. كل التحركات مضبوطة… ما تبقاش أي فرصة للخطأ."
سليم (يبتسم لنفسه بهدوء، وهو يعرف إن ماهر هيقع في الفخ):
– "اللي هيتفاجأ… مش الفريق… ماهر هو اللي هيخسر كل حاجة."
🏠 مقر الفريق – غرفة العمليات – ليل
(ليان، أدهم، اللواء جمال، وسليم "الخفاش" مجتمعين قدام خريطة ضخمة لكل تحركات ماهر. الأضواء خافتة، الجو مشحون بالتوتر والتركيز).
جمال (بجدية):
– "كل خطوة محسوبة. ماهر قوي، بس عنده نقطة ضعف… الثقة العمياء في حلفائه."
سليم "الخفاش" (بهدوء، عينه على الخريطة):
– "أنا هخلي كل التحركات اللي ظاهرة له مجرد فخ. هو هيشوف حركة، يقرر عليها، وأنا هخليها ترجع عليه."
ليان (مشددة):
– "يبقى مهمتي أقطع أي طريق هروب… وأتأكد إنه مش هيلاقي أي دعم حقيقي."
أدهم (مركز، يرفع سلاحه ويشير للخرائط):
– "أنا هغطّي ليان وأسيطر على أي مفاجآت… الصقر الحديدي في الخدمة."
جمال (مبتسم بخبرة):
– "الخطة واضحة: أولاً، نضلل ماهر… بعدين نفاجئه من كل جهة. أي خطأ؟ محدش يتحرك بدون أمر."
سليم "الخفاش" (بصوت خافت لكنه حاد):
– "الخطأ الوحيد اللي ممكن يحصل… لو ماهر بدأ يشك فيّا. أنا هسيطر على الشك قبل ما يبدأ يتحرك."
(ليان تبص لسليم بابتسامة صغيرة، واثقة إنه حتى لو ظهر كعدو، هو أقوى دعم لهم).
ليان:
– "يبقى اتفقنا… الخطة جاهزة. ونصيحة للجميع: أي خطوة منه، إحنا هنكون قبلها بخطوة."
أدهم (بحزم):
– "مستعدين… الليلة، هتبدأ أول ضربة حقيقية ضد ماهر."
(الجو كله متوتر، وكل واحد مركز… بينما "الخفاش" يبتسم في الظل، عارف إن المعركة الجاية هتكون بداية النهاية لمخططات ماهر).
دخل العسكري : اللواء جمال. عايزة حضرتكم في المكتب : ليان و ادهم تمام
في مكتب اللواء كان واقف قدام
ليان → الذئب الأسود
أدهم → الصقر الحديدي
كريم → الغراب
رائد → العقرب
يوسف → النمر الأسود
مريم → القط الأسود
سليم → الخفاش
(الأضواء خافتة، الخريطة على الطاولة كبيرة، كل عضو من الفريق واقف قدامها، الجو كله توتر وتركيز. اللواء جمال واقف في المقدمة، عينه على الجميع.)
جمال (بصوت حازم):
– "الليلة هنعمل خطوة كبيرة ضد ماهر. قبل أي حاجة… كل واحد يعرف دوره ولقبه. الاسماء مش بس رموز… كل لقب بيعكس القوة الحقيقية لكل واحد فينا."
(الجميع يلتفت لجمال بانتباه.)
جمال:
– "معانا ليان… الذئب الأسود. السرعة، القوة، والحدس اللي يخلي أي عدو يتوقعها صعب."
ليان (بحزم):
– "جاهزة… ومستعدة لأي مهمة."
جمال:
– "وأدهم… الصقر الحديدي. العين اللي بتشوف كل حاجة واليد اللي بتضرب بدقة."
أدهم (موافق):
– "هنكون قبل أي خطوة للعدو بخطوة."
جمال:
– "كريم… الغراب. الذكاء في الظل، التخطيط اللي بيخلي العدو يحس بالخطر قبل ما يتحرك."
كريم (مبتسم):
– "التحركات كلها محسوبة… أي تهديد، هنعرفه قبل ما يبدأ."
جمال:
– "رائد… العقرب. الصبر، الحذر، والضربة الدقيقة في الوقت المناسب."
رائد (بهدوء):
– "أي هجوم… أنا مستعد أقابله."
جمال:
– "يوسف… النمر الأسود. القوة، الصبر، والهجوم المفاجئ اللي بيخلي العدو يتفاجئ."
يوسف (بابتسامة واثقة):
– "أي عدو… هيعرف معنى الصبر قبل ما يدرك إنه وقع."
جمال:
– "مريم… القط الأسود. السرعة، الشراسة، والتحركات اللي بتخلي العدو مش قادر يتوقع الخطوة الجاية."
مريم (بصوت قوي):
– "هضرب من حيث مش متوقع… وأرجع سالم."
جمال:
– "وسليم… الخفاش. الظل اللي بيتحرك في كل مكان، يعرف كل تحركات العدو، ويضمن إن أي خطة للخصم تتحول ضده."
سليم "الخفاش" (بهدوء، عينه على الجميع):
– "الليلة… أي حركة منه، هنعرفها قبل ما تبدأ."
جمال (مبتسم بثقة):
– "يبقى اتفقنا… الألقاب مش بس أسماء… دي قوة الفريق كلها. كل خطوة محسوبة، كل تحرك مدروس. مستعدين؟"
مقر ماهر – غرفة العمليات الخاصة – ليل
(ماهر جالس على كرسي فاخر، يراجع مخططاته على شاشة كبيرة. يعتقد أن الفريق مش هيقدر يوصل له، لكنه ما يعرفش إن ليان والفريق كله بيخططوا ضده من كل جهة).
🔹 ليان – الذئب الأسود
(تتحرك بسرعة الظل، تقطع الطرق الرئيسية، تمنع أي هروب لمهربين أو عناصر ماهر، وتغلق المنافذ).
🔹 أدهم – الصقر الحديدي
(يرصد تحركات ماهر وكل رجاله من الأعلى، ويوجه الفريق في الوقت الفعلي، يغطي ليان ويمنع أي مفاجآت).
🔹 كريم – الغراب
(يتحرك في الظل، يزرع أجهزة تنصت وتسلل، يتأكد أن أي خطة لمهربين أو ضباط ماهر تنكشف قبل التنفيذ).
🔹 رائد – العقرب
(يتمركز عند المداخل والخطوط الخلفية، يراقب أي محاولة هروب ويضرب بدقة عند اللحظة المناسبة).
🔹 يوسف – النمر الأسود
(يقود الضربة المباشرة ضد الحراس، يستخدم قوته وخبرته لاختراق الدفاعات وحماية الفريق).
🔹 مريم – القط الأسود
(تتسلل بين الظلال، تشوش على الحراس وتربك تحركاتهم، تجعل كل خطوة للعدو غير متوقعة).
🔹 سليم – الخفاش
(يتحرك في الظل، يراقب مقر ماهر بالكامل، ينقل المعلومات للفريق، ويقطع أي اتصال خارجي لمساعدي ماهر).
---
💥 الهجوم
(الفريق كله ينفذ في نفس الوقت. انفجارات صغيرة وصدّ الحراس، كل عضو يؤدي دوره بمهارة).
ليان (بهدير داخلي):
– "الليلة… العدالة هتكون أسرع من أي خطة."
أدهم (من جهازه):
– "ضربوا الجناح الشمالي… رائد، معك."
رائد (العقرب):
– "جاهز… أي تحرك هيتقطع."
(بعد دقائق من الفوضى والتنسيق العالي، الفريق يسيطر على كل المخارج، الحراس مدهوشين، ماهر يحاول الهروب لكنه يجد نفسه محاصرًا).
ليان (تقف أمام ماهر، سيفها مرفوع):
– "ماهر… انتهى لعبك."
جمال (يظهر فجأة مع قوة من القوات الخاصة):
– "ماهر الكينج… أنت موقوف رسميًا. أي مقاومة هتزيد عقوبتك."
ماهر (مصدوم وغاضب):
– "إزاي؟! … مين اللي خطط لكل ده؟"
سليم (يبتسم بخبث، في الظل):
– "الخفاش كان دايمًا أقرب لك… بس من الآخر، اليوم ده كان حسابه ليك."
ليان (بصوت ثابت):
– "وأنا… الذئب الأسود… ما أسمحش لحد يستغل الأبرياء."
---مقر قوات الأمن – غرفة المراقبة – ليل
(ماهر جالس في غرفة احتجاز مؤقتة، يراقبوه رجال الأمن. الفريق كله رجع من المهمة، الجو كله توتر وارتياح في نفس الوقت).
💬 ليان – الذئب الأسود
(تجلس على كرسي، تمسح الدماء والغبار عن نفسها، نفس هادئ، لكنها عيونها مليانة تركيز).
– "المهمة خلصت… بس دايمًا في خطوة بعدها."
💬 أدهم – الصقر الحديدي
(واقف جنبها، يراجع التفاصيل على جهازه اللوحي)
– "ماهر مش هيفرج عن أي شيء بسهولة… لازم نحافظ على كل الأدلة ونراقب كل تحركاته."
💬 جمال
(يقترب، يضع يده على كتف ليان بحنية)
– "أنا فخور بيكي… زي بنتي بالضبط. شجاعتك وقدرتك على التحكم بالوضع… مش أي حد يقدر عليها."
ليان (تنظر له بابتسامة صغيرة):
– "شكراً… بدون دعمكم، مكنتش هقدر أوصل لحد هنا."
💬 كريم – الغراب
– "كل التحركات كانت محسوبة… أي محاولة من ماهر أو رجاله هتكون مكشوفة قبل ما تبدأ."
💬 رائد – العقرب
– "والخطوة الجاية لازم تكون دقيقة… أي تهور ممكن يضيع كل اللي عملناه."
💬 يوسف – النمر الأسود
– "أنا مستعد لأي مهمة تانية… بس لازم نتأكد إن محدش من رجاله يهرب."
💬 مريم – القط الأسود
(بتبتسم، عينها على ليان):
– "الفريق كله جاهز… والعدو التالي… هيعرف يعني إيه يحاول يقف قدامنا."
💬 سليم – الخفاش
– "وحتى لو حاول أي حد يهرب، أنا هكون دايمًا في الظل… أراقب كل خطوة."
---
(الجميع يقف لحظة، الجو هادئ لكن مليء بالطاقة. الفريق كله يعرف إن القبض على ماهر مجرد البداية، وأن الطريق لانتقام ليان وضمان العدالة لضحايا العصابة لسه طويل.)
ليان (بصوت ثابت، عيونها مشتعلة):
– "ماهر كان البداية… الطريق لحقنا وللعدالة لسه طويل… وأنا مستعدة لأي حاجة."
أدهم (واقف جنبها، عينه على الخريطة):
– "مع بعض… لا قوة في العالم هتقدر توقفنا."
بيت أدهم – الصالة – مساء
(الفريق كله متجمع في بيت أدهم بعد المهمة. ليان دخلت مؤخرًا، مظهرها غامض لكنها مرتاحة. جميع الأعضاء جالسين أو واقفين حول الطاولة الكبيرة، يعيدون ترتيب الخطط والمعدات.)
✦ أخت أدهم الصغيرة (ضحكة مرحة):
– "إيه… كميّة الحيوانات دي كلها! إنتو جمعتوا كل الوحوش في بيت واحد ولا إيه؟"
(الجميع يضحك بخفة، الجو خفيف بعد التوتر الكبير للمهمة)
✦ أدهم – الصقر الحديدي (مبتسم وهو ينظر لأخته):
– "ده فريقنا… كل واحد عنده لقبه وقوته الخاصة."
✦ ليان – الذئب الأسود (تضحك بخفة):
– "مش كل الحيوانات كده… بس أكيد كل واحد فينا له طريقته في الحماية والهجوم."
✦ كريم – الغراب (ينظر بجدية ثم يبتسم):
– "حتى لو شفتِنا كلنا مع بعض… كلنا في الظل دايمًا بنشتغل عشان نحمي بعض."
✦ رائد – العقرب (يهز رأسه بخفة):
– "وأي تحرك خاطئ… نتصدى له سريع."
✦ يوسف – النمر الأسود (مبتسم لأخت أدهم):
– "إنتي بس خلي بالك… كلنا خطرين شويتين."
✦ مريم – القط الأسود (تمسح يدها على الطاولة):
– "مش لازم تخافي… بس أي حد يحاول يزعجنا… هيعرف معنى التحذير."
✦ سليم – الخفاش (واقف في الظل، ينظر للجميع):
– "حتى الظل ممكن يبقى صديق… بس العدو… مش هيعرف مكاننا بسهولة."
(أخت أدهم تصفق بيدها وتضحك):
– "ههههه… طيب كده أنا حاسة إني وسط حديقة حيوانات خطيرة! بس شكلها حلو قوي."
✦ أدهم – الصقر الحديدي (ينظر للجميع بحزم):
– "ضحكنا شوية… بس المهمة الجاية أهم. دلوقتي كلنا في نفس البيت، لازم نخطط بدقة للخطوة القادمة ضد ماهر."
(الجميع يهدأ، يبدأون بجمع الخرائط والخطط، والأجواء خليط من الهدوء والتركيز بعد لحظة الدعابة.)
أدهم – الصقر الحديدي (ينظر لليلي بابتسامة):
– "يا ليلي… خشّي أوضتك دلوقتي. ده مش مكان ولعب البنات الصغيرة."
✦ ليلي (بتزغرط وتضحك بخفة):
– "بس… عايزة أشوف كل الحيوانات اللي هنا!"
✦ ليان – الذئب الأسود (تمسح عن وجهها تعب المعركة وتبتسم):
– "ههههه… الليلي دي صغيرة لكن عندها فضول كبير."
✦ كريم – الغراب (يضحك من الظل):
– "صح… حتى أصغر الحيوانات عندها عيون مراقبة!"
✦ ليلي (تتراجع بخفة وهي تلوّح لليهم):
– "تمام… هخش أوضتي… بس المرة الجاية هاجي أتفرج على كل حاجة!"
✦ أدهم (يضحك ويهز رأسه):
– "تمام… دلوقتي الصالة علينا كلنا. كل واحد يركز عشان المهمة الجاية."
(الجميع يبتسم، الجو كله مليان دفء عائلي وخفة دم بعد المعركة الشديدة، لكن في نفس الوقت التركيز على الخطوة التالية ضد ماهر موجود.)
---
(بعد ما ليلي دخلت أوضتها، الكل في الصالة يضحك شويّة بعد المعركة. فجأة، الباب يفتح ويدخل مالك – 14 سنة، أخو أدهم الأكبر بعد ليلي، عيونه مليانة فضول.)
✦ مالك (بنبرة فضولية):
– "إيه… كل الناس الكبيرة دي قاعدة ليه هنا؟ شكلها مهمة كبيرة حصلت!"
✦ أدهم – الصقر الحديدي (ينهض بسرعة وهو ينظر له):
– "مالك! اقعد جنبك وهدّي شوية… ده مش مكان لعبك."
✦ مالك (يضحك بخفة):
– "بس أنا عايز أشوف كل اللي حصل! كل الحيوانات دي مينهم مين؟"
✦ ليان – الذئب الأسود (تمسح عن وجهها تعب المعركة وتبتسم للطفلين):
– "ههههه… الحيوانات هنا كل واحد عنده دوره الخاص… بس أهم حاجة الكبار يتصرفوا بحذر."
✦ كريم – الغراب (واقف في الظل، بابتسامة صغيرة):
– "حتى أصغر الحيوانات عندهم فضول… صح؟"
✦ أدهم (يهز رأسه ويضحك بخفة):
– "تمام… دلوقتي كل الأطفال في الأوضة. الصالة علينا عشان نخطط للخطوة الجاية ضد ماهر."
(ليلي ومالك يضحكون ويخرجون للأوضة، والجو كله خليط من الدفء العائلي والمرح بعد التوتر الكبير، لكن الفريق كله مركز على المهمة القادمة.)