رواية حكاوي ستات الفصل الثالث والثلاثون 33 والاخير بقلم الهام عبدالرحمن
الفصل 33🌹
صلوا على الحبيب المصطفى 🌺
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
الصراخ ملا الشقة.سعاد واقعة على الأرض، وشّها مايل، نفسها متقطع، وعيونها مفتوحة بس مش شايفة حد.
صلاح كان واقف متجمد…أول مرة يشوف أمه بالشكل ده.
فاروق صرخ:
«حد يطلب الإسعاف بسرعة!»
أيمن جري على الموبايل، وعماد نزل على الأرض جنبها يحاول يفوقها،لكن مفيش استجابة.
أمينة كانت واقفة ثابتة،نظرتها باردة،ونادية جنبها، الاتنين ساكتين…الشماتة اللى فى عنيهم كانت أوضح من أي كلمة.
في المستشفى
الدنيا كانت متلخبطة،تحاليل، أشعات، دكاترة داخلة وخارجة.
صلاح قاعد على الكرسي، ماسك راسه بإيديه،
قلبه بيدق بعنف،مش عارف يحس بإيه…
خوف؟ذنب؟ولا غضب؟
الدكتور خرج أخيرًا.
الدكتور بجدية:
«الحالة جلطة في المخ…للأسف أثرت على الجانب الشمال.»
صلاح قام مفزوع:
«يعني إيه؟!»
الدكتور:
«يعني شلل نصفي…
ومحتاج علاج وتأهيل طويل.»
الجملة نزلت على صلاح تقيلة…كسرت حاجة جواه….حس بالضياع للحظة.
بعد أيام…
سعاد كانت نايمة على السرير،نص جسمها مش بيتحرك،وعيونها مليانة غل مكتوم.صلاح دخل عليها،
وقف قدامها شوية.
سعاد بصوت ضعيف ومكسور:
«شُوفت عملت فيا إيه؟
دمرت صحتِي…زي ما دمرت فرحتي.»
صلاح رد بهدوء غريب:
«أنا ما عملتش فيكي حاجة يا ماما…
إنتي اللي استهلكتى نفسك في التحكم والسيطرة فضلتى متحكمة فى حياتى طول عمرك مكنتيش بتدينى فرصة آخد اى قرار اتحكمتى فينا كلنا اختارتى القسوة بدل ماتطبطى علينا وتحسسينا بحنيتك فبلاش تعيشى دور الضحية دلوقتي.»
وبعدين لف وشه ومشي…وسابها لأول مرةمن غير ما يرضيها.
مرت شهور تانية…
صلاح كمل في قراره،رغم مرض سعاد،رغم نظرات اللوم،رغم كلام الناس.
ونادية؟كانت واقفة جنبه،بس مش زي ما كان متخيل.بقى يشوف منها عصبية،تملّك،غيرة زايدة،
بس كان دايمًا يقول لنفسه:
«مش مهم… هى أكيد بتحبنى وغيرتها دى أكبر دليل على الحب والمهم إن القرار أخيرًا بقا بإيدي.»
وفي يوم بسيط…من غير فرح كبير،ولا زغاريد تفرح القلب،اتجوز صلاح من نادية.أمينة كانت مبسوطة،
ونادية لابسة فستانها الأبيض أخيراً،بس ابتسامتها كانت انتصارمش حب.
سعاد حضرت…على كرسي متحرك.كانت بتبص لناديةنظرة كلها غل وحقد
وفي شقة تانية…بعيدة عن كل ده،
ميادة كانت واقفة في بلكونة شقتها الجديدة،
الهوا بيلعب في شعرها،وبنتها بتجري جوا البيت.
رباب وقفت جنبها وقالتلها: يعنى بجد انتى مش زعلانة انه اتجوز؟!
ميادة ابتسمت ابتسامة هادية:
ابدا يارباب هتصدقينى لو قولتلك انى مش حاسة ناحيته بأى مشاعر ربنا يهنيه مهما كان هو ابو بنتى.
ومن غير لا دمعة،ولا وجع.دخلت جوه،وقفلت البلكونة،وشالت بنتها وحضنتها بابتسامة حب وحنان.
ميادة كملت وقالت....
«أنا خرجت يارباب من الحرب دى كسبانة كسبت نفسى وحياتى …لكن هم لسه جوا الحرب الحقد والغل اللى جواهم هيدمر حياتهم ربنا يهديهم والله قلبى وجعنى على طنط سعاد لكن دا نتيجة اعمالها.»
الحياة لما بتهدى…بتفاجئك، مش بفرح صاخب،ولا بوعود كبيرة،لكن احيانا بحاجة بسيطة تلمس القلب من غير ما تستأذن.
ميادة ما كانتش داخلة المطعم وهي مستنية حاجة غير الشغل.كانت داخلة بعقلها،بقلبها المقفول بإحكام،
وباسمها اللي بقى ليه وزن.
صاحب المطعم كان دايمًا موجود،واقف من بعيد،
بيتابع التفاصيل بهدوء.راجل جنتل،لبسه بسيط،
كلامه قليل،ونظراته محترمة…نظرات واحد اتكسر قبل كده بس ما بقاش قاسي اسمه يحيى.
كان متجوز،ومراته ماتت فجأة،وسابتله بنت عندها خمس سنين، عيونها واسعة،ضحكتها بريئة، كان بياخدها معاه المطعم أحيانًا،تمسك في إيده كأنها خايفة يسيبها.
أول مرة شافتها ميادة،قلبها اتحرك من غير ما تفهم ليه.البنت قربت منها لوحدها،مسكت طرف فستانها وقالت بصوت رقيق:
روان:«إنتي حلوة اوى يا طنط… ممكن تلعبي معايا؟»
ميادة نزلت لمستواها،وابتسمت:
طبعا ياحبيبتى هلعب معاكى … بس ممكن بعد ما أخلص شغلي، ماشي؟»
روان هزت راسها بحماس،ومن اليوم ده…
بقت تيجي تدور على ميادة قبل أي حد.
يحيى كان بيراقب المشهد من بعيد.شاف بنته وهي بتضحك،شافها وهي بتحضن ميادة،شاف الطمأنينة اللي رجعت لملامحها.ملامح كان فاكر إنها ضاعت للأبد.
في يوم قالها بهدوء:
«تقريبًا بنتي اختارتك قبل ما أنا أفكر.»
ميادة ضحكت:
«الأطفال بيحسّوا باللي الكبار بيهربوا منه.»
الكلمة علّمت فيه.
بصلها يحيى بابتسامة وحس ان قلبه بدأ يدق جامد وميادة حست بالخجل فاستأذنت منه وراحت تكمل شغلها.
الأيام عدّت…ميادة مبقتش بتستغل بس فى المطعم لكن بقت ام لروان كمان، وتقى كانت بتيجي معاها أحيانًا،والبنتين كانوا بيلعبوا سوا دايما كأنهم اخوات بجد.
ميادة كانت بتتعامل مع بنت يحيى كأنها بنتها…تسمعها،تحضنها،وتطمنها لما تخاف.
ويحيى؟
بدأ يحس بحاجة ما كانش ناوي يحسّها. بدأ قلبه ينبض بحب ميادة حاول يسيطر على مشاعره كتير لكن مقدرش الحب والاهتمام اللى شافه منها لبنته وتفانيها فى شغلها وطيبة قلبها واحترامها للكل خلاه يقرر ان هى دى اللى تستحق انه يكمل حياته معاها
وفي ليلة هادية، طلب منها انه يتكلم معاها فى موضوع مهم، فبعد ما المطعم قفل،قالها وهو واقف قصادها بثبات:
«أنا عمري ما فكرت أتجوز بعد اللي حصل…
كنت شايف إن بنتي محتاجة أب مش أم بديلة.»
سكت شوية،وبعدين كمّل:
«بس إنتي …إنتى مش بديلة.انتي فعلا ام حقيقية كفاية ان ابتسامة بنتى رجعتلها من يوم مادخلتى حياتها انتى بجد غيرتى حياتنا للاحسن ونفسى اكون اب لبنتك زى ماهتكونى ام لبنتى .»
ميادة قلبها دق اوى كانت حاسة بنظراته ليها وحبه اللى كان بيحاول يداريه بقاله مدة وهى كمان كانت بتحس بمشاعر ناحيته لكن كانت خايفة تعيد التجربة من جديد كانت عارفة ومتأكدة انه هيبقى اب حنين لبنتها لكن الخوف سيطر على مشاعرها.
قالت بهدوء:
«أنا مش عارفه اقولك ايه انا مريت بتجربة صعبة اوى ومش سهل عليا انى اخد قرار زى مهم دا
لان اى خطوة هتبقى محسوبة عليها.»
يحيى ابتسم ابتسامة هادية:
خدى وقتك وفكرى واى قرار هتاخديه سواء بالرفض او القبول مش هيغير فى علاقة الشغل اللى بينا انا عاوزك تكونى متطمنة
بعد شهور تفكير،واستخارة،ومواجهة خوف قديم…
وافقت ميادة على الجواز من يحيى وقررت تبدأ حياتها من اول وجديد.
وفى يوم صلاح كان داخل المطعم يقابل واحد صاحبه،كان قاعد على ترابيزته بيشرب القهوة وبيضحك لكن فجأة وبدون قصد عينه لمحتهاشافها.
ميادة واقفـة بتضحك،هادية،ملامحها مرتاحة، والبنتين جنبها،تقى وبنت يحيى،إيدهم في إيد بعض.
القلب شدّه غصب عنه.شدّة غِل مش اشتياق.
ميادة شافته،بس ما اتفاجئتش.بصتله بصة سريعة…
وبعدين كملت كلامها كأن ولا حاجة حصلت.
صلاح قرب بخطوات تقيلة.
صلاح بنبرة متماسكة بالعافية:
«إنتى بتعملى ايه هنا؟!»
ميادة بهدوء: اظن دا شئ مايخصكش والمفروض بدل ماتيجى توجهلى الكلام كان الاولى تسلم على بنتك اللى انت متعرفهاش.
حس صلاح بالاحراج والتفت لتقى بنته ونزل لمستواها عشان يبوسها لكن هى خافت منه و استخبت ورا روان.
صلاح: ايه ياتقى ياحبيبتي انا بابا خايفة منى ليه تعالى ياروحى سلمى عليا.
تقى بصوت واطى: لا انت مش بابا بابا يحيى هو بابا.
ميادة قربت منها وقالتلها بصوت هادى حنين: تعالى ياقلبى سلمى عليه متخافيش دابابا صلاح هو بيحبك زى بابا يحيى.
صلاح اتفاجأ ووقف وقالها بصدمة: انتى اتجوزتى؟!
ميادة بصّت له بهدوء:
«آه.»
صلاح حس بسخونية في صدره:
«وإنتى شايفة ان ده صح؟
مش كان أولى تربي بنتك وتاخدي بالك منها بدل الجواز؟»
ميادة رفعت حواجبها سنة،مش استغراب…لكن
استهانة بكلامه.
ميادة بهدوء قاتل:
«بنتي؟تقصد تقى؟»
صلاح:
«آه بنتك…ولا نسيتي إن عندك طفلة؟»
ميادة قرّبت خطوة،بس صوتها فضل واطي:
«لا،بس اللي ناسيها مش أنا.»
صلاح اتلخبط:
«يعني إيه؟»
ميادة:
«يعني بنتي اللي إنت فاكر نفسك بتتكلم عنها…
إنت متعرفهاش.»
سكتت ثانية،
وبعدين كمّلت:
«كل اللي بينك وبينها نفقة…والنفقة دي كمان
اتقطعت من يوم ما اتجوزت.»
وشّه شدّ.
صلاح بعصبية:
ايه اللى انتى بتقوليه دا؟
ميادة قاطعته بنفس الهدوء:
ايه كلامى وجعك بس انا بقول الحقيقة.»
خدت نفس عميق،
ونظرتها ثابتة في عينه:
«مش من حقك تتحكم في حياتي.ولا تقولّي أعمل إيه ولا ماعملش إيه.»
صلاح:
«أنا أبوها…»
ميادة بابتسامة خفيفة موجعة:
«الأب مش لقب،الأب وجود.»
قربت أكتر،
صوتها واطي بس كل كلمة فيها سكينة:
«إنت اخترت تعيش حياتك،واتجوزت،ونسيت،
وأنا احترمت ده.»
رفعت راسها بثقة:
«دلوقتي دوري أعيش حياتي.من غير إذنك.»
صلاح حس إن الأرض بتتزحلق من تحته.
صلاح بصوت مكسور:
«يعني خلاص؟ولا فارق معاكي؟»
ميادة بصّت له نظرة أخيرة،نظرة واحدة بس…قفلت الباب نهائي:
«إنت فصل اتقفل.واللي جاي ملكش فيه أي دور.»
لفّت،مسكت إيد تقى،وإيد روان ومشيت.
صلاح فضل واقف…والغيرة أكلت قلبه لأول مرة.مش غيرة حب…غيرة واحد خسر حاجة كان فاكرها ملكه للأبد.
فى شقة سعاد كانت نادية قاعدة مع امها فى اوضتها وبتديها لفة وبتقولها...
نادية: خدى ياماما دول خمسين الف ابقى روحى وديهم فى البنك دول اللى عرفت احوشهم من وراه.
امينة: بس كنت فاكراكى اشطر من كدا يابت اتنصحى وقشطيه اول باول متخليش حيلته حاجة عشان مايبصش لغيرك.
نادية: اطمنى ياماما انا مش مخلية حيلته حاجة انتى مش شايفة الدهب اللى انا لبساه.
امينة: بمناسبة الدهب كدا ياواطية مفيش حتة سلسلة ولا غويشة لامك.
نادية بابتسامة: هو انا اقدر انساكى بردو ياماما دا انا جيبالك غوشتين وخاتم بس فى الشنطة فوق وكمان جيبالك شوية عبايات ايه تجنن تدوبيهم كدا فى عرق العافية ياحبيبتي.
امينة وهى بتحضنها: قلب امك ياختى ولا وطمرت فيكى تربيتى.
فى المطعم يحيى قرب من ميادة اللى كانت بتلعب مع البنات وقالها بهدوء: مين دا اللى كان واقف معاكى ياحبيبتي؟
ميادة بهدوء: دا صلاح ابو بنتى كان هنا بالصدفة وكان فاكر انه لسة يقدر يتحكم فى حياتى تخيل انه معترض على جوازى وكان عاوزنى اعيش اربى تقى وبس.
يحيى: مش يمكن لسة بيحبك؟
ميادة بثقة: مستحيل هو بس زعلان انه فقد اللعبة اللى كانت مسلياه.
يحيى قرب منها ومسك ايديها وباسها وقال: بس انتى عمرك ماكنتى لعبة انتى اجمل هدية لعتهالى ربنا هو خسرك لكن انا كسب وجودك فى حياتى ربنا يديمك نعمة فى حياتى يااجمل هدية.
بعد مدة سافر صلاح ونادية وفى يوم بعد ماخلص شغله رجع البيت بس لقاه مكركب فضل ينادى على نادية لكن مردتش عليه دخل يدور عليها فى المطبخ ملقهاش ولقا المطبخ مكركب والحوض مليان مواعين ومفيش اى اكل مطبوخ للغدا بص للمكان باشمئزاز وفضل ينادى عليها بعصبية وهو بيدور فى كل مكان فى الشقة وبعدين فتح اوضة النوم لقاها نايمة فقرب منها وهزها جامد وهو بيقول بعصبية...
صلاح: انتى ياهانم انتى ياابلة قومى اصحى.
نادية اتمغطت وبصتله ببرود: فى ايه فى حد يصحى حد كدا؟
صلاح بعصبية اكتر: اه ما انتى نايمة ولا على بالك وسايبة البيت يضرب يقلب ولا مهتمة بنضافة ولا اكل ولا بيا انا شخصيا.
نادية ببرود: وطى صوتك وانت بتتكلم وبعدين ايه اهتم بيك دا هو انت لسة نونو وايه المشكله اني نمت شوية ومطبختش النهارده ماتطلب ديليفرى وخلاص الدنيا مخربتش يعنى.
صلاح حس ان دماغه هتنفجر من برودها: انتى ايه معندكيش دم البيت زى الزريبة والمطبخ يضرب يقلب دى مش عيشة بس هقول ايه انا اللى غلطان انا اللى بعت الغالى بالرخيص.
نادية بغضب: هى ميندى اللى رخيصة ياحيلتها دا انا اغلى منك ومن اهلك كلهم ايه حنتلها؟ من ساعة ماشوفتها وانت هتريل عليها متغاظ انها اتجوزت غيرك وان حياتها بقت احسن من ماكانت عايشة معاك على الاقل اتنجدت منك ومن عيشتك انا اللى معرفش كان ايه اللى جرالى فى مخك يوم مافكرت اتجوزك.
صلاح: ومالو نصلح الوضع الغلط دا ونتطلق دلوقتي حالا.
نادية بضحكة مستفزة: ومالو نتطلق على الاقل هتدفعلى المؤخر النص مليون جنيه وهاخد عفشى بالكامل اللى انت شاريه بفلوسك.
صلاح بدهشة: نص مليون!! نص مليون بتوع ايه انا كاتب فى الوصل 50الف بس.
نادية: لا ياروح الروح ماهو احنا ضفنا صفر كمان وبقا 500الف ومتنساش ان احنا مفقطناش المبلغ يعنى حضرتك مديون بنص مليون.
صلاح بغضب: اه ياولاد النصابة ازاى مخدتش بالى؟
نادية: معلش يابيبى اصلك كنت مهوس بحاجات تانية وشاورت على جسمها بدلع.
صلاح: انا هوديكم فى داهية دا نصب وتزوير.
نادية: اثبت بقا دا انت ماضى عليه فى حضور شهود واللى بالمناسبة كانوا تبعى يعنى هيشهدوا معايا.
صلاح وقع من طوله على الكرسى وحط وشه بين ايديه وهو مصدوم من اللى حصل قربت منه نادية وهى بتقول بصوت هادى .
نادية: ايوا خليك كدا عاقل واسمع الكلام وعيش عيش عشان متبقاش خسرت كل حاجه ويلا بقا اطلبلنا اكل اصل جعانة اوى اه بالمناسبة انا حامل.
بصلها صلاح بغل وحس انه اتقيد بسلاسل من حديد معاها للابد.
فى شقة رحمة كانت قاعدة بتأكل سعاد بعد ما اص، عماد انه ياخدها تعيش عنده بعد اللى جرالها ورحمة رحبت بيها وكانت بتعاملها بطيبة وحنية كانها امها ودا كان سبب انها تحس بالندم.
رحمة: خلاص ياحماتى شبعتى ولا اجيبلك كمان.
سعاد اتكلمت بطريقة مكسرة: خلاص شبعت يابنتى.
وبعدين مسكتها بايديها السليمة وقالت بندم والدموع فى عنيها: سامحيني يابنتى انا قسيت عليكى اوى ياريتنى عاملتكم زى بناتى مكانش داكله حصل وقولى لميادة تسامحنى مش عاوزة اقابل ربنا بذنبكم كفاية انه انتقملكم منى فى الدنيا واتذليت وسيبت بيتى وجوزى اتاخد منى وحياتى اتدمرت.
رحمة ببكاء: متقوليش كدا ياحبيبتي انا عن نفسى مسمحاكى ومش زعلانه منك وكمان رباب والدلبل على كدا انها بتنزل تخدمك معايا وتقعد معاكى اما ميادة فانا هوصلها رسالتك وانا متاكدة انها هتسامحك لان قلبها كبير وطيبة وبنت حلال.
سعاد برجاء: يارب تسامحنى.
فى حلقة الثيرابيست كان الدكتور ادم بيبص لميادة بتساؤل وهو بيقول....
دكتور ادم: ها ياميادة كملى وسامحتيها؟!
ميادة بابتسامة: سامحتها... وكمان قدرت غيرتها على ابنها وكفاية اللى جرالها فى الدنيا.
دكتور ادم: شمتانة فيها؟
ميادة: ابدا والله اللهم لاشماتة بالعكس دى صعبانة عليا اوى.
دكتور ادم: وانتى ياميادة حاسة بايه دلوقتى:؟!
ميادة بابتسامة: حاسة انى مبسوطه اوى عوض ربنا ليا كان كبير عوضنى بزوج بيحبنى وبيتمنى رضايا وبيحاول يسعدنى باى شكل وعوض بنتى باب مثالى بيربيها احسن تربية وعوضها باخت حنينة ورضانى لما جابلى حقى فى الدنيا عشان اقدر اسامح قبل مانتقابل فى الآخرة وشال من جوايا اى كره او غضب بسبب اللى حصلى.
دكتور ادم: انا مبسوط جدا ان انتى اتحسنتى وبقيتى مقبلة على الحياة بالشكل دا بس انا حاسس انك متغيرة المرة دى حاسس انك فرحانة وفى لمعة غريبة فى عيونك.
ميادة بابتسامة فرحة: الحقيقة انت عندك حق انا مبسوطه جدا النهاردة لانى عرفت من شوية انى حامل قالتها وهى بتحط ايديها على بطنها بسعادة وكملت ونفسى اشوف رد فعل يحيى لما يعرف.
دكتور ادم بفرحة: اكيد هيبقا مبسوط الف مبروك ياميادة اعتقد ان دى هتبقا اخر زيارة ليكى هنا معانا.
ميادة بابتسامة: فعلا انا جيت النهاردة بس عشان اودعكم واشكرك انك كنت سبب فى علاجى وانى اقدر اعيش حياتى بشكل سوى شكرا من كل قلبى يادكتور.
ادم بابتسامة: لا شكر على واجب ياميادة انتى تستحقى تعيشى حياة كويسة ربنا يوفقك.
مشت ميادة وهى فرحانة وبتفكر هتبلغ يحيى ازاى وياترى هيكون رد فعله ايه والتفت دكتور ادم للباقيين وقالهم ها مين فيكم حابة تتكلم؟!
رفعت بنت فى اواخر العشرينات ايديها وقالت بصوت حزين انا.
دكتور ادم: اتفضلى عرفينا عن نفسك.
البنت: انا زهرة محمد جمال.
دكتور ادم: اتكلمى يازهرة كلنا سامعينك.
زهرة بحزن وخوف: روحها مش راضية تسيبنى فى حالى عاوزة تقتلنى عاوزة تنتقم منى.
دكتور ادم: هى مين دى يازهرة؟!
زهرة وهى بتتلفت حواليها: روح اختى... أميرة .
كدا انتهينا من الحكاية الاولى«ابن امه» انتظرونى قريبا مع حكاية زهرة واميرة وسر الروح اللى بتطارد زهرة وياترى دكتور ادم هينجح فى علاجها ولا لا؟!
الى اللقاء مع حكاوى ستات «الروح المعذبة »
تمت بحمد الله
