
تظهر سيدة تتحدث باللهجة المصرية لفتاة وتسالها:
ديمة، اخدي اجازة من شغلك ولا لسه مفيش وقت؟
تلتفت ديمة وتظهر ملامحها الجميلة التي تتميز بملامح غربية وشرقية في نفس الوقت، والعيون الزرق، والوجه الطويل المسحوب، وترد على أمها:
Mom, it’s really not easy for me to go to Egypt.
أمي:
الموضوع مش سهل على الاطلاق.
انسي أني اذهب إلى مصر.
نظرت لها الأم بغضب شديد:
مفيش نقاش، والا Never، والا no، أو أي عذر! أبوكي مصمم نعيش جو رمضان السنة ده في مصر.
نظرت لها ديمة بحيرة واتكلمت باللهجة العربية المكسر:
اشمعنا السنة ده يا أمي؟ ما كل سنة بتعيشوها مع الجاليات المصرية هنا؟
تنهدت الأم بشوق شديد:
لكن شوقنا وحنين لمصر عدى كل الحدود يا بنتي. أنتِ لم تعيشي يوم من أيام رمضان في مصر، لم تعرفي ما يحدث هناك.
ابتسمت ديمة بسخرية وهي تغني أغنية:
رمضان في مصر حاجة ثانية والسر في التفاصيل
رمضان في مصر غير الدنيا طعمه بطعم النيل
رمضان في مصر حاجة ثانية والسر في التفاصيل
رمضان في مصر غير الدنيا طعمه بطعم النيل
في كل حتة بنتمشى فوانيس وزينة في الشارع
صوت الأذان يدخل قلبك ونصلي تراويح في الجامع
بالليل بتحلو القعدة طاولة ودومانا وكوتشينة
والله زمان داحنا بقى لنا مدة بعيد عن بعضينا
رمضان في مصر حاجة تانية والسر في التفاصيل
رمضان في مصر غير الدنيا طعمه بطعم النيل
في كل وش تلاقي ضحكة والناس بسيطة وفرحانة
كل القلوب الخير فيها، كل البيوت هنا عمرانه
وده كان مسافر في الغربة وخذ إجازته هنا معانا
رمضان تملي مقربنا اللمة، دي كانت واحشنا
رمضان في مصر حاجة ثانية والسر في التفاصيل
رمضان في مصر غير الدنيا طعمه بطعم النيل
رمضان في مصر حاجة ثانية والسر في التفاصيل
رمضان في مصر غير الدنيا طعمه بطعم النيل
ثم قالت:
من يوم ما شفتوا الأغنية دي، وأنتم مقررين تنزلوا، ومش عارفة إيه السحر فيها، أو السحر في مصر! يا أمي، أنتي بتسمعي إعلامهم وشايفة قد إيه مزجين ورخمين يكرهوك في بلدك، وكل يوم لهم رأي مختلف.
ابتسمت الأم وهي تبرر:
هل تعتقدي يا ابنتي أن الدراما أو الإعلام ده مصر؟ لا يا بنتي، هؤلاء صورة مصغرة. والإعلام مسيس دايمًا في بلدنا ويتكلموا بلسان الحكام، وليس بلسان أهل البلد. وبلاش تدخليني معك في حوار سياسي. المهم، لازم تاخدي اجازة، أو حولي عملك أونلاين. ما انتي عملتيها، لم تسفري رحلة مع أصدقاء؟ وده آخر قرار، لازم خلال ١٥ يوم نكون في مصر قبل رمضان بيومين.
خرجت الأم وتركت ديمة.
لم تقتنع ديمة، لبست ملابس الرياضة ونزلت تجري شوية. وبعد ذلك فتحت التليفون وقررت تعمل لايف وتاخد رأي المتابعين وتشوف هل يوافقوا أم لا.
فتحت اللايف وهي تبتسم:
هاى يا فينز!
التوقيت أكيد مختلف، الساعة كام عندكم؟ أنا عندي ٧ صباحًا.
بدأ كثير يعلق مساء، فابتسمت:
Good evening.
Thanks لكل المتابعين معايا وmembers الجديد معايا. أحب أعرفكم على نفسي أولًا. أنا عارفة أن معظمكم مصريين أو إخوات عرب. قليل عندي أصدقاء من أمريكا، لذلك أتحدث عربي أعلم أنه مكسر.
أولًا:
أنا اسمي ديمة، عندي ٢٥ عام. حياتي كلها من يوم ما اتولدت لحد النهارده وأنا عايشة في أمريكا في ولاية كاليفورنيا. أبوي يعمل هنا في شركة أدوية ونجح في عمله وتزوج من هنا أيضًا. أمي الجميلة سيلا، أصلها مصري، لكن اتربت في أمريكا مثلي. لكن هي مختلفة في شيء واحد، دايمًا أختلف معها، هي تعشق Egypt لأن طفولتها كانت هناك. وهذا السبب الذي جعلها تتعرف على my dad. لا تصدقي إنهم تعرفوا على بعض وأحبوا بعض في رمضان، من خلال الجالية المصرية أثناء تجمعهم في رمضان. لقوا بعضهم واشتاقوا لبلدهم، وحديثهم عن كل حاجة كانوا بيعيشوها في رمضان. لدرجة إنهم كل سنة يعملوا المستحيل عشان يجيبوا فيديوهات فيها أغاني رمضان المصرية ومسلسلات رمضان. أنا فاكرة نزلت مصر ٣ مرات أو ٤ وقت تعب grandfather، ووقت my grandmother، ومش فاكرة الباقي عشان كنت صغيرة. المهم، بابا قرر النهارده إنه هينزل هو وماما مصر وصمموا أني آخد اجازة، محتجين يعيشوا جو رمضان في مصر، وبيحاولوا يقنعوني آخد أنا أيضًا weekend.
لكن وقت كبيرة أو استقرارًا شايفها صعبة، أنا محتارة ومش عارفة أعمل أيه، رأيكم إيه؟
بدأت الإعجابات على اللايف، وكثير يشجعها ويطلب منها أن تصور لهم الأحداث هناك وكيف يكون رمضان. ومن قال:
أنا سوف أفعل مثلك وهنزل شهر رمضان.
حتى علق شاب اسمه عبد الرحمن:
تنوري بلدك، وبإذن الله لم تندمي. والدك عنده حق، رمضان في مصر حاجة تانية، وخاصة في الأماكن الشعبية.
قرأت ديمة كل التفاعل، وهي شبه اقتنعت أنها سوف تعيش تجربة جديدة، وأغلقت اللايف.
رجعت المنزل، لبست ملابس العمل: بدلة وبنطلون، ورفعت شعرها ذيل حصان.
واتجهت نحو عملها. كانت محبوبة في وسط أصدقاءها، ولذلك اتلف حولها ليسأل عن موضوع السفر الذي تحدثت عنه، وهل هذا آخر قرار أم لا.
بدأت تحكي لهم أنه إصرار من أبوها، وأنه شهر فقط، وسوف أقوم بالتواصل معاكم.
ثم طلبها مدير العمل، مستر مايك نيل، وكانت ديمة تشعر بالقلق أنه يرفض، وأيضًا استغربت نفسها أنها قالت قراره في اللايف، ولكن لم تتوقع أنه سوف ينتشر بهذه السهولة.
اتجهت إلى الباب وطرقت.
طلب منها الدخول:
Come in.
فتحت الباب، والابتسامة على وجهها التي تميزها عن الباقي، وقالت:
Good morning, Mr. Mike Neal.
نظر لها، ووجهه لم يتفسر، هل كان حزينًا أم سعيدًا، يشعر بضيق أم لا، لأنه دائمًا وجهه كذلك، لم يبتسم، وسألها:
هل بالفعل سوف تسافرني مصر؟
Are you really going to travel to Egypt?
نظرت له وهي تشعر بالخوف أن يرفض، وقالت:
لا تقلق يا مستر مايك، أنا سوف أبشر كل عملي أونلاين، والساعات المعتمدة سوف أقوم بمباشرتها. أنت تعلم أني أحب العمل، ولكن أبي يشتاق إلى بلده.
تنهد مستر مايك وقال:
هل تمتلكين الجنسية المصرية؟
هزت رأسها بالتأكيد:
نعم، أبي يعشق بلده، وبأنني ولدت هنا، لكن لم يكتفِ لي بالجنسية واشتري لي جنسية مصرية. ولكن أنا لم أقيم هناك، هو شهر واحد فقط.
سألها مايك:
هل أنتِ لا تحبين بلدك؟
استغربت ديمة من سؤاله، ولا تعلم يقصد من فيهم، ولكن قالت:
نعم، أحبها، ولكن ما علاقة حبي لبلدي بنزولي إلى مصر؟ هل سوف ترفض أن آخذ إجازة شهرًا فقط؟ وسوف ألتزم بكل المتابعة مع الشباب ووعد لم ينقص شيء.
مازال يتكلم بجدية، وقال:
هل تعلمين أني أكره بلدك مصر هذه؟
مازالت ديمة بهدوء وردت:
هذه حرية شخصية يا مستر، كل شخص له الحرية يحب أي بلد أو يكرهها. وهل تعلم، في كثير داخل مصر يريد أن يتركها ولا يحبها.
الحب والكره لا يمنع أنها بلد كبيرة وعريقة من زمن الزمن.
قال لها:
هل تعلمين لماذا أكره مصر؟
هزت رأسها ديمة وهي مستغربة أن أول مرة يتحدث معها المدير بهذه الطريقة، وسألته:
ما هو السبب الذي جعلك تكره مصر؟
تنهد مايك وقال:
لأنها سرقت مني أختي الصغيرة. أحبّت شابًا كان يعمل معنا، لم أعلم كيف دخل عقلها وقلبها، وفجأة قررت الزواج منه. وبعد فترة سافرت إلى مصر واستقرت هناك، وسمعت أنها شهرت دينكم وأنجبت
ولدًا، ولكن لا أعلم أين هي أو مسكنها. وهذا شرطى أن تبحثي عن أختي، سأعطيك اسم زوجها واسمها.
انصدمت ديمة من طلبه، ومكنتش عارفة توافق على شرطه أم لا، وما هو متوقعها في مصر.
يتبع
الفصل الثاني من هنا
لقراءة باقي الفصول من هنا