رواية اخر نفس صبر الفصل الرابع والعشرون24 بقلم حنين عادل

رواية اخر نفس صبر بقلم حنين عادل
 رواية اخر نفس صبر الفصل الرابع والعشرون24 بقلم حنين عادل
كان في عربية سودة واقفة قدام الباب ...
فتحت الباب وقعدت وفجأة الباب اتفتح ومروان قعد جنبها بصت له بصدمة ..
ابتسم وهو بيشاور لها بكف ايده : اهلا !
قالت بتوتر : هو ..هو حضرتك دي عربيتك ولا ايه ؟
ابتسم وقال بغرور: اه كل حاجة هنا بتاعتي فعلا ..

رُقية: يبقي أنا غلطت وركبت عربية غلط عن اذنك 

جت تفتح باب للعربية مسك ايدها : لا ما غلطتيش ..

رُقية باستغراب: اومال حضرتك هنا ليه ؟

رد بنفس الابتسامة  : عشان جاي معاكي !

رُقية اتنهدت بضيق: وجاي معايا ليه ؟

ابتسم مروان: مش شغلك !

خدت نفس طويل وهي بترسم ابتسامة مزيفة علي وشها : هو ايه اللي مش شغلي ؟

بص للسواق: مش يلا ولا ايه يا عبد المجيد؟

رُقية بصت له بضيق: وأما حد يشوفني معاك دلوقتي هتكون بصفة ايه !
هيقولوا عني ايه ؟

بص قدامه: ايه خايفة علي إحساسه للدرجة دي ؟

بصت له وهي مستغربة: احساسه ... احساس مين ؟

بص لها في عينيها بتركيز : سعيد مثلا ؟

سكتت ثواني  : انت بتقول ايه سعيد ايه اللي هخاف علي احساسه ...وحتي لو ...انت ايه دخل حضرتك في حياتي انا مجرد واحدة بتشتغل عندك ..

بص لها نظرات مش مفهومة وسكت ..

كملت كلامها وهي بترسم الابتسامة علي وشها : 
استاذ مروان ..

عمل زيها ورسم ابتسامة مزيفة : يا نعم !

رُقية : أنا لو نزلت معاك هيتقال عليا اللي مش فيا 
المحكمة في منطقة بيتي ..بيتي القديم 
وده مكان شعبي والناس .....

قاطعها بابتسامة : يولعوا !

رفعت حاجبها واتكلمت وهي بتهز راسها: هو ايه اللي يولعوا؟

مروان: الناس !
ما سمعتيش اغنية جورج ولا ايه 
كلام الناس لا بيقدم ولا يأخر !

ابتسمت بسخرية : لا كلامه مش صح ..صحيح كلامهم مش بيقدم بس بيأخر وبيدمر .

طلع سيجارة ولعها ..

زفرت بضيق وبصت من الشباك لما ماردش عليها وتجاهلها ..

مروان : لما القاضي يقولكم انكم تعيدوا نظر وكده ممكن ترجعي ؟

اتنهدت بحزن : أنا أموت اهون لي من الرجوع ..

مروان سكت ثواني وبعدين قال: كان بيضربك ..

ابتسمت : عمره ما ضربني بايده ..

سكتت ثواني وكأنها بتسترجع ذكريات في عقلها : بس كان بيضربني بلسانه ..بتهاونه في ابسط حقوقي ..بضعفه وسماعه من طرف واحد ..
بنصرته لأمه في كل اللي بتعمله أما كان بيعينها علي ظلمي ..

بصت من شباك العربية وهي ساكتة وشاردة

قاطع شرودها : وسعيد ؟

بصت له باستغراب : ماله سعيد ؟

مروان وهي بينفخ دخان سيجارته: يعني هو اللي جابك تشتغلي ولقي ليكي الشغل وبيجي علطول يطمن عليكي ووقف معاكي عشان تقدمي خلع .

سكتت ..بص لها باهتمام وهو منتظر ردها وبيهز في رجله ...

بصت علي الشباك: سعيد ده الراجل الوحيد الجدع اللي عرفته في حياتي ..

رفع حاجبه بغضب ...

كملت وهي باصة علي الشباك : 
لسانه حلو وطيب وحنين وجدع 

أنا اتربيت أن الراجل كده بيبقي جامد مابيظهرش مشاعره ..كنت بشوف ابويا كده علطول بيزعق عمره ماحضني وقال لي كلمة حلوة وعمري بترعب منه اول ما يدخل البيت استخبي في أي جحر زي الفار .
وأن سأل عني اعرف اني عملت مصيبة !

انما سعيد ..حاجة تانية حاسة أنه أما يبقي اب هيكون احسن اب حنيته باينه في أفعاله ...
باينه حتي علي وشه .

اتنهت :
هو وقف جنبي وساعدني في وقت كنت حاسة فيه اني ضايعة وماليش حد ..
ربنا يوفقه ويديه علي قد نيته ..

رمي السيجارة وداس عليها أما طفت وهو بيزفر بضيق ...

وقفت العربية قدام المحكمة..

خدت رُقية نفس طويل وهي بتبُص علي المحكمة وبعدين بصت له وهي مبتسمة : كتر خيرك انك مهتم كفاية بقا لحد كده ماينفعش تدخل معايا طبعا...

ماردش عليها وكان مبتسم ..فـ فتحت باب العربية ونزلت وقفلته وهي بتتنهد براحة: واخيرا !

بتلف لقيته قدامها مبتسم اتخضت ورجعت لورا : 
انت ...نزلت امتي وليه ؟

مروان: اتفضلي يلا اتأخرنا !

رُقية : استاذ مروان أنا ....

قاطعها وهو بيمشي ويشدها وراه : مش وقته !

دخل من باب المحكمة  ومشي في طُرقة كبيرة قابله سعيد اللي كان واقف وراكن علي الحيطة وواقف جمبه المحامي بص له وهو مستغرب : مروان باشا!

مروان ببرود : اهلا !

عدي من قدامه وشاف ايده اللي ماسكه ايدها ملامحه اتبدلت للحزن ..

مشي وراهم وهو حاسس انه مخنوق لحد ما وصلوا قدام باب قاعة المحكمة..

سعيد بابتسامة وهو بيشاور علي راجل أربعيني واقف: المحامي أكد لي انها قضية سهلة ..

بص له مروان من فوق لـ تحت .

دخل عليهم راجل خطواته سريعة : 
أنا آسف علي التأخير يا مروان باشا.  

هز مروان راسه وبص لـ سعيد بابتسامة:
ده المحامي اللي هيدخل معاها .

بص له سعيد : طب والمحامي اللي انا جايبة 

رُقية بصت في الأرض فلاحظ احراجها منه فابتسم سعيد لتلطيف الموقف : 
خلاص مش مهم المهم اللي ينجز الموضوع.  

بص للمحامي : معلش يا استاذ ضياء تعبتك معايا 

رد عليه بابتسامة  : ولا يهمك يا سعيد ده انت اخويا ..

مشي المحامي ..
وجه رضا ومعاه المحامي بتاعه ابتسم وظهر في عينه لمعة واتنهد وكأن عيونه بتقولها وحشتيني ..

بص لهم باستغراب ولفت انتباهه شياكة وهيبة مروان قرب لـ رُقية وقال : 
مين ده ؟

وبص لـ سعيد وبعدين بص لـ رقية بغضب :
ما تنسيش انك لسه مراتي يا هانم

رُقية بخوف: أنا ...

قاطعها مروان بسخرية  : وانت جاي تعرف انها مراتك وهي بتخلعك ههه مش متأخر شوية ؟

رد رضا بغضب: انت مين وايه علاقتك بيها اصلا.  

بص مروان لـ رضا بابتسامة باردة : كل خير ومودة واحترام !

سعيد : استهدوا بالله يا جماعة مش كده .

رضا بص له بغضب : وانت كمان عاوز ايه ..نعم يا سعيد ؟
جاي تاخد فرصة ؟

سعيد اتوتر : أنا ...

رُقية قاطعته : سعيد زي اخويا ..

كملت بصوت عالي : ثم انت مالك ..اللي يجي معايا ده يخصك في ايه سوا سعيد ولا غيره 

بص سعيد ليها بحزن أما مروان اترسمت علي وشه ابتسامة واضحة وهو بيبُص علي سعيد ..

كملت رقية كلامها :أنا ان شاء الله هخلعك 
ومن اللحظة الأولي بعد ما طلقتني وانا بعتبرك غريب عني !
لا آسفة ...من قبلها بكتير وانا بعتبرك غريب عني فـ وفر كلامك مامنوش فايدة خلاص

سكتت لحظة بعد جملتها الأخيرة .

رضا خد نفس طويل وقال وهو بيبُص لها :
 يعني كل اللي كان بينا بقى ولا حاجة؟

رقية بصت له وعيونها فيها ثبات مش بتعيط في أي نقاش زي الأول وقالت وهي بتضحك بسخرية:
ايه كل اللي كان بينا ده انا كنت بعيش لوحدي وإنت موجود… مش أكتر

مروان كان واقف ساكت عينيه عليها 
وسعيد واقف شارد بعد كلمتها أنه زي اخوها .

بص لها رضا وهو مش عارف يرد يقول ايه ..

قرب منها ومسك ايدها : 
رُقية أنا عارف .....

اتحرك مروان وكان رايح له بس في نفس الوقت شدت رُقية ايدها منه بغضب وقالت :
رضا ارجوك أنا مش عاوزة اسمع اي حاجة 
احنا اتنين استحالت العيشة بينا ..

رضا ضحك بسخرية :بالبساطة دي؟

رُقية: ايوه بالبساطة دي انت ماعدش ليه مكان عندي !

سكتت لحظة وكملت:
 أنا مش جاية اتصالح أو اتكلم اللي بيتكسر مش بيتصلح والكلام خلص ..

كملت بمرارة : أنا جاية أخلص من كابوس عشته !

رضا اتجمد في مكانه وقال بحزن:
يعني حياتك معايا كانت كابوس !

رُقية بسخرية : اومال كانت وردي مثلا ؟!

قاطعهم صوت العسكري اللي بينده عليهم :
رُقية عزمي مجاهد ...رضا عبد الحميد زين الدين 

بصت رُقية بخوف لباب القاعة قرب منها سعيد خطوات عشان يطمنها ..

سبقه مروان ليها ومسك ايدها ودخل القاعة ورضا بيبُص عليه بغضب ..

دخل رضا وراهم ومعاه المحامي  وسعيد وقف قدام الباب بره..

القاضي كان قاعد في مكانه، بصّ في الأوراق قدامه بهدوء وبعدين رفع عينه وقال : 
الطرفين موجودين؟

المحامي رد بسرعة:
أيوه يا سيادة القاضي 

رقية كانت قاعدة على الكرسي قدام القاضي ايديها متشابكة في بعض وبتحاول تبان ثابتة بس واضح إنها متوترة.
ومروان جمبها ..

رضا قعد ...

القاضي بص لـ رُقية :
انتي مقدمة دعوى خلع ضد الزوج؟

رقية أخدت نفس طويل وبصت له:
ايوه يا فندم 

رقية بصت لرضا لحظة… وبعدين رجعت تبص لـ القاضي :
مش هقدر أكمل حياتي معاه!

اتنهدت :أنا عشت سنين مش عايشة حياة طبيعية… كنت دايمًا لوحدي حتى وهو موجود
مفيش احترام مفيش امان مفيش حياة عموما 
ماكنش بيقدم لي رعاية صحية أو حتي مادية ..

بيتكلم المحامي بتاع رُقية :
موكلتي أقامت دعوي خلع وفقا للمادة الخاصة  بقانون الأحوال الشخصية 
ونؤكد أن الحياة بين الطرفين أصبحت مستحيلة الاستمرار
وتقر المدعية برد مقدم الصداق والتنازل عن كافة حقوقها الشرعية

اتكلم محامي رضا بسرعة  : حضرة القاضي نلتمس من عدالتكم التأكد من وجود محاولة صلح بين الطرفين وفقا للقانون ...

كما نطلب مهلة زمنية للصلح حفاظا علي كيان الأسرة ..

القاضي بص في الأوراق، وبعدين قال:
المحكمة هتحدد جلسة قريبة للنظر في استكمال الإجراءات ..رفعت الجلسة...

خرجت رُقية ورضا جه يخرج وراها اعترضه مروان وبقي قدامه ..

طلعت من باب القاعة وبصت للمحامي :
يعني ايه اللي قالوا ده وليه ما وافقش علي الخلع 

رد المحامي : ما تقلقيش دي شكليات الجلسة الجاية بإذن الله تاخدي الخلع ..

بص لها رضا بحزن : يعني خلاص انتي واخدة قرارك !

شدها مروان ومشي فمسكها رضا بغضب من ايدها: مين الراجل ده ؟

بلعت رقية ريقها بخوف : سيب ايدي يا رضا انت بتوجعني !

كان بيضغط علي ايدها بغضب ..

فاجأه مروان ببونيه في نص وشه بعد عنها وهو ماسك وشه ومغمض عينيه 

مشي مروان ورقية في ايده بخطوات سريعة وكانت وكأنها بتجري وراه ..

وسعيد وراهم ...فتح باب العربية ودخلها بص لقي سعيد جاي عليها ركب جنبها فاتحركت بسرعة الكرسي التاني وقفل الباب قبل ما سعيد يوصل بـ ثواني 

سعيد وقف ماعرفش يعمل ايه ..

بص مروان لـ السواق : اطلع ...

بصت له رُقية بغضب : انت بتضربه ليه ..طب ما ليه حق انت ايه صفتك عشان تيجي معايا ليه بتزود مشاكلي هو انا ناقصة..

رفع حاجبه: ايه زعلانة عليه اني ضربته ؟

رُقية : انت مش معقول...ليه بتدخل في حياتي مش فاهمه !

بص قدامه : ما تفكريش انك مهمة اوي للدرجة دي عشان مروان ابو العزم يفضي نفسه ويجي معاكي ويسمع منك الكلام البايخ ده 
لا..
أنا جيت بس عشان الحاجة سلوي طلبت مني كده لولا كده ماكنتش ههتم يعني !

اتنهدت وبصت من الشباك ...العربية وقفت قدام الفيلا ..

نزلت رُقية ومروان نزل ودخل وراها ..

كانت سلوي واقفة ابتسمت وبصت لـ رقية وبعدين بصت لـ مروان باستغراب : 
انت كنت معاها ولا ايه ؟ 

بصت له رقية وهي رافعة حاجبها : ليه هو انتي ماتعرفيش أنه معايا ؟

سلوي: وانا اعرف منين ؟

هرش في شعره وهو بيضغط علي شفايفه بتوتر وعيونه بقت ثابته مش بيرمش  وقال : طيب انا عندي شغل ..

خرج من باب الفيلا بخطوات سريعة حتي أنه كان هيتخبط في الباب بس لحق نفسه 

و رُقية بتبُص علي ضهره وبعدين بصت علي سلوي: هو انتي ما قولتيش ليه يجي معايا الجلسة !

سلوي هزت راسها بالنفي : لا...أنا استغربت انكم داخلين مع بعض اصلا ..

اقعدي اقعدي واحكيلي ايه اللي حصل ..

وعند مروان كان قاعد في العربية وهو قابض ايده وبيغرز ضوافره في بطن ايده وقال وهو بيهز رأسه يمين وشمال : 
بتحط نفسك في مواقف بايخة !

وعند رُقية ...

سلوي باستغراب وهي بتضحك : بقي مروان عمل كده !

رُقية : ايوه انا مستغربة زيي زيك ليه بيعمل كده 

ضحكت سلوي بخبث: بقي مش عارفه بيعمل كده ليه 

بلعت ريقها بتوتر وكانت هتتكلم ...سمعت صوت زعيق : رقية يا رقـــــــيـــــــة

كان مروان لسه في عربيته فتح الباب ونزل منها ومشي خطوات ...

الحراس اللي علي باب الفيلا بيحاولوا يمشوه ضربهم الاتنين وقعوا علي الأرض ..

طلعت تجري بره باب الفيلا ..كان رضا واقف قدام البوابة بيصرخ: اه عشان العز ده كله سبتيني !.

شافت مروان رايح له طلعت تجري ومسكته من ايده : ارجوك بلاش تدخل كفاية كده ..

طلعت سلوي وراها وكانت واقفة علي الباب ..

قبل ما مروان  يرد جرت علي باب البوابة وقبل ما تفتحها دخل ايده من بين الحديد ومسك رقبتها :عملتي له ايه وادتيه ايه بالظبط عشان يعيشك هنا يا خاينة بعتي نفسك بالفلوس !

جري مروان عليها وحاول يفك ايده من علي رقبتها : سيبها ...سيبها هتموت في ايدك !

سلوي مشت خطوات سريعة وهي بتقول بصوت عالي : الحقها يا مروان هيموتها في ايده 

كان وشها بدأ يزرق ..فتح مروان البوابة بسرعة وضربه برجله في بطنه بعد عنها ووقع علي الأرض 

مسكت رُقية رقبتها وهي بتكح وبتحاول تاخد نفسها ..

بصت سلوي للبواب وهي بتحضن رُقية : هات ماية بسرعة .

 مروان برك فوق رضا ونزل ضرب في وشه : 
جاي لحد بيتي وبتتهجم علي اللي مني ..

بص له رضا بغضب وزقه بعيد عنه وقام وهو بيمسح الدم عن وشه وبيبُص لـ رقية والدموع مالية عينيه ..

مروان بص للحراس اللي علي البوابة : اللي نايمين علي الأرض متصابين في دماغهم وبيحاولوا يقفوا: امسكوه واطلبوا له الشرطة !

رُقية سابت حضن سلوي وقربت لحد ما وقفت قدام رضا  : لا ...سيبه يمشي ..

بص لها مروان بغضب : ده كان هيموتك وقال عنك ....

نبرة صوته بقت اعلي : ولسه بتحميه طب ليه؟

رُقية بتعب : مهما كان أبو بنتي ...لو اتسجن ده هيضرها وهتتعاير بيه

بصت لـ رضا بقرف : انساني يا رضا ...مش هرجعلك وحياة كل لحظة سودا عيشتها في بيتك كل دمعة نزلت من عيني كل مرة نيمتني فيها مكسورة الخاطر ماهرجعلك ...

انساني ...وامشي ...امشي من حياتي !

بص لها والدموع اتجمعت في عينيه : 
أنا لسه بحبك ومستعد.... !

قاطعته بصوت عالي: انت عمرك ما حبتني بتحبني ايه وجاي تموتني وتطعني في شرفي ..أنا السنين اللي عرفتك فيها نفسي امحيها من حياتي من ذاكرتي ...أنا حاسة اني دلوقتي اتكتب لي عمر جديد أنا لو كنت فضلت في البيت ده كنت هموت !

سكت رضا ووقف مكانه ...

لفت رقية ودخلت من البوابة وسلوي مسكت ايدها ومشت معاها ...

بص رضا عليها والحزن والندم مالي وشه ومشي خطوات تقيلة مش قادر يمشي ومش عارف يحدد ده من وجع جسمه ولا من وجع قلبه !

دخل مروان وبص للحراس اللي علي الباب اللي واقفين طالع عينهم ضرب  بقرف : 
لا رجالة اوي ....صفوا حسابكم وامشوا !

مشي رضا وشه مورم ومناخيره بتنزل دم مسح الدم اللي نازل من مناخيره بايده وعيونه استسلمت والدموع نزلت تجري علي خده وهو حاسس انه قليل الحيلة !..
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت كوثر...

ميادة كانت قاعدة علي الكنبة فاردة رجليها بتعب : اه يا مفاصلي يانا ...لا أنا مش قادرة علي كل ده لوحدي اهئ اهئ
امي والبيت والطبيخ والبط والست ليالي هانم !

صوت بيجي لها : ميادة ...يا ميادة ...

ردت بضيق : ايوه يا ليالي ايوه يا مرات ابويا 

ليالي وهي نايمة علي السرير علي ضهرها وماسكة التليفون : معلش عندي مغص جامد اوي ممكن تعملي لي ينسون !

بصت عليها ونور الأوضة مفتوح و ضغطت علي شفايفها بعصبية : وماله ....حاضر ..حاااااضرر ..

كملت بصوت واطي : ربنا ياخدك !

تليفونها كان بيرن ...رقم غريب بصت له : 
ده بيرن من الصبح رقم مين ده ؟

فتحت عليه: الو ..مين معايا ؟

ابتسم : اخيرا رديتي !

ميادة باستغراب : انت مين انت ؟

* أنا الظابط ..

رمت التليفون بخوف بعيد بسرعة وهو بتبلع ريقها ودقات قلبها بقت سريعة ..

مسكته تاني  من بعيد وقفلت بسرعة ...وعملت حظر للرقم وايدها بتترعش : وبعدين بقا مش كفاية اللي بيجري لي ده !
ليالي : الينسون يا ميادة ؟
ميادة بضيق: حاضر  حاضر ..
نزلت رجليها علي الأرض وهي بتتألم ومشت وهي بتعرج : حسبي الله ونعم الوكيل ...حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا حسين الكلب ..
الباب بيخبط بصت عليه بدموع : طب اروح افتح الباب ولا اعمل الينسون طيب ..
ليالي : افتحي الباب يا ميادة !
ميادة بضيق: حاضر!
راحت تفتح الباب رجعت لورا بخوف و...


تعليقات



<>