رواية أستبرق الفصل الرابع4 بقلم خديجة أحمد

رواية أستبرق بقلم خديجة أحمد
رواية أستبرق الفصل الرابع4 بقلم خديجة أحمد
انا هنا حسيت بالدنيا لفت بي حسيت برجليني ماتو وجسمي كله اتخدر من السمعتو...ما قادرة استوعب من الصدمه..او يمكن لاني ما كنت بتخيل اسمع كدا في يوم من الايام... كيف يعني  مجدي ما اخوي.. انا ما كنت قادرة  استوعب وماقادرة اصدق...صوت امي بقيت اسمعه بعيد عني.. وبقيت شايفةطشاش طشاش.. وكنت اهمس واقول اكيد انا بحلم او بتخيل..ودا كلو بس لاني سمعت كلامهم قبل اتاكد هل هو صح او خطأ..بس دموع امي وصوت حبوبة خلوني اعرف انهم بتكلمواعن حاجه خطيرة وحساسه... وما حسيت بشئ بعدها الا انو راسي كان ح ينفجر وبقيت ما قادرة أقيف وتلقائياً وقعت في الارض بعد ما صرخت صرخه بصوت مكتوم... لانو  عقلي رافض يستوعب  السمعتو.. دخلت في حالة اغماء... كنت حاسه نفسي في دوامه سوداء ما شايفه ولا سامعه حاجه..بقّدر ما انا بنشاف قويه وفاهمه..بقدر ما انا حساسه واقل شئ يزعلني..مشاعري مرهفة يعني ما بتحمل الصدمه المفاجئة..وخاصه لو الموضوع بتعلق بزول بحبوو ومتعودة على وجوده..
" وبعد وقت قصير فتحت عيوني تلقائيا.. لقيت امي واقفه بعيد مني شويه وحبوبه جنب راسي وكنت مبللة بالمويه .. ولمن  استوعبت الحصل قبل دقائق.. كأن سكين انطعت في قلبي بقيت اصرخ بصوت واطي ودموعي ملت وشي لانو السمعتو اكبر صدمه في حياتي وفاق كل تخيلاتي وتوقعاتي.. ودي حاجة بعتبرها من المستحيلات كيف يعني مجدي ما اخوي!.. وانا من فتحت عيوني في الدنيا لقيتو معاي  وقدامي.. كبرت قدامه وكبر قدامي.. اكلنا سوا وشربنا سوا ولعبنا مع بعض ببكي لمن هو يبكي واضحك لمن يضحك..! الحاجات الزي دي بشوفها في الافلام الخيالية بس ما اتوقعت يوم اعيشها في الواقع!.. قربت مني امي وتبكي.. وتسأل  فيني "استبرق انتي كويسه حاسة بشنو ".. حطت يدها في راسي وانا كنت اعاين فيها بدون ما اتكلم.. نظرات وجع وكسرة واستفهام كبير .. حاولت اصنقر وسندتني حبوبه.. ما اتكلمت.. او بالاصح ماعارفة اقول شنو اصلا.. حبوبه كانت تبكي وتقول.. استبرق ما تعملي في نفسك كدا خلي امك تشرح ليك وتفهمك.. عاينت في حبوبه وهزيت راسي بي لا.. وقلت وخشمي يرجف..ماكان خوف كان رعب حقيقي.. قلت:  امي بتهظر مش؟..قلبي كان بدق بقوة خياليه..عقلي الباطني رافض اي مبرر..ومتبرمج على انو الكلام السمعتو ما حقيقة.. وهنا انفجرت امي بالدموع.. وقعدت قصادي وقالت وهي ماسكه يدي الكانت باردة زي التلج..وعاينت في حبوبه الهزت ليها راسها بمعنى اتكلمي... نطقت امي بعد وقت وقالت.. اسمعي كلامي دا كويس وافهمي..وانا قلبي يدق زي الطبل..كنت خائفة اسمع نفس الكلام بس دا كان الواقع الماكنت عارفاه..اتكلمت امي وقالت. والله لو الما حصل ماكنت ح احكي ليك حاجة طول عمرك..والان بتكلم لاني مجبورة وانتي حطيتيني قدام الامر الواقع....
" قبل 20 سنه كان عندي اختي الكبيرة اسمها منال (ام مجدي) متزوجه وعندها ولدها اللي هو مجدي عمره 5 سنوات..كانت حياتها حلوة وهادئه وبسيطة.. كانت احن والطف انسانه.. صبورة وقلبها ابيض..كانت عايشة في امان الله بس في يوم قدر الله ونست الغاز فاتح وكانت شغاله تنظف عادي وما انتبهت لي.. بس فجاءة الغاز ضرب.. السبب شنو ما معروف..وكيف وليه برضو ما معروف..بس قدر.. ولمن النار زادت.. صرخت من خوفها..ولمن سمعها ابو مجدي جرى يشوف مالها.. ومجدي كان يلعب عادي وما انتبه لانه كان منتهى باللعب ولمن شاف الجيران اتلموا بسبب الصوت العالي جاء وقف يعاين بدون ما يعرف الحاصل.. وكان ابو مجدي يحاول يدخل عشان يلحقها... بس لمن قدر يدخل النار شعلت زيادة وما قدر يمرق نفسه ولا يمرقها.. مع انو الناس كانت بتحاول تطفئ النار بس بدون فايدة.. ولمن وصلت المطافي كان المطبخ كلو اتحول لي رماد...." مع كل كلمة بتقولها امي بحس برعشه في جسمي.. ودموعي تلقائيا تنزل من عيوني لانو امي وهي بتحكي حسيت بكمية الوجع والحسرة والالم الفي صوتها..اتخيلت المشهد وكاني شفته بعيني... سكتت امي وما قدرت تواصل لانها كانت تبكي بقوة ومن جوا قلبها..ودا كلو كان وجع دفين ما قادرة تتخطاه.. ودي اول مرة اشوف امي بالحاله دي.. واصلت حبوبه كلام امي وقالت... ولمن عرفنا الخبر اكتر زول انصدم امك لدرجة انها دخلت في غيبوبه ولمن صحت ما كانت طبيعيه وكانت زي الفقدت عقلها.. وما بكت على اختها الا بعد خمسة يوم من العزاء.. امك كانت بتحب منال الله يرحمها كانت متعلقة فيها شديد... اما مجدي رغم انه صغير وشاف حاجات الكبير مابقدر يتحملها..كل الحصل معاه انه بقى ما بتكلم لمدة سنتين بسبب الصدمه.. شاف امه وابوه بيحرقوا قدام عيونه ودي حاجة صعبة على طفل يتحملها... كان ثلاثة سنوات تحت العلاج بسبب الضغط النفسي ولمن بقى عمره 7 سنوات اتكلم ورجع طبيعي..ومع انه صغير لاكنه كان عارف انه خسر حاجتين لا بتبدلو ولا برجعو واللي هو امه وابوه..بس امك كانت قاطعه عهد على نفسها انها تعتبره زي أولادها وتربيه وتعلمه..وتحبه كانه قطعه من روحها لانها كانت مفتكرة انها ح تقدر تعوضه حنان امه ودفء ابوه..... وللان امك متأثرة على موت اختها وللان بتبكي عليها..ومتحسرة وما قادرة تتخطى الحصل..." حبوبة مع انها كانت بتحكي عن بتها الماتت واللي هي ام مجدي بس ما كانت متأثرة بقدر ما امي كانت متحطمه ومقهورة.. ومن هنا عرفت كمية الحب الفي قلب امي لي اختها..وقدر شنو متعلقة فيها.. بس دا كلووو ما مُبرر لي العملتو فينا.. کونها تعيشنا تحت وهم ومعتقد زائف.."انو مجدي اخونا".. بس عشان ما تخلي یحس بالوحدة او انه یفتقد اهله في يوم بس هي ماعارفه انو الموضوع دا اکتر زول مضرر هو مجـدي نفسه!..  لانها کدا کانها بتجبرو یعيش مع ناس ویعتبرهم اهله حتی لو ما عايز الحاجه دي .. دا یعتبر ضغط نفسی بالنسبة ليوو يعني امي ما عارفة هل هو فعلاً مرتاح كدا ولا هي شايفه أنه مرتاح وخلاص.. المصيبة التانية انو كيف قدرت تتخطى حدود وضوابط الله سبحانه وتعالى وحرماته ونواهيه... يعني حتى لو هي شايفة انو اخوي ومعتبراه كدا وعايزاه كدا... بس بي ياتو منطق حللت الموضوع دا.. كيف يعني تعتبره اخ لينا... وهو اصلا يعتبر اجنبي عني...
يتبع 

تعليقات



<>