
حكايتنا النهاردة حكاية غريبة محدش عارف مين فيها الظالم ومين المظلوم مين الصح ومين الغلط؟
هنسمع ونشوف أبطالها وهستنى أعرف آرائكم وحكمكم وايه ال كان المفروض يحصل ومحصلش، مش هطول عليكم يالا نشوف سوا .
الفصل الاول
وتبتدى الحدوته فى الالفينات فى بيت بسيط فى الريف، كانت بنت بملامح هادئة قاعده على كنبه وبتبص من الشباك على الطريق حاسة بوجع من كلام صاحبتها ال قاعده و بتلومها وهى بتقول :
وبعدهالك يا مريم فى القعده ال انتى قعداها دى! العمر بيجرى وانتى حاطه ايدك على خدك كده، كل ال فى سنك معاهم بدل العيل اتنين وتلاته ونروح بعيد ليه ما انا هو اتخطبت بعدك واتجوزت وخلفت بنت وراء التانية واهو الواد جاى فى السكه وانتى لسه مستنية المحروس.
مريم بحسره :
كفاية يا هند متبقيش انتى وامى عليا، ارحمونى انتوا فاكرين انه سهل عليت القعده غصب عنى اعمل ايه؟
هند بعصبية :
وايه ال غاصبك بقا؟ بدل العريس كان بيجيلك اتنين وتلاته وأربعه فى الاسبوع وانتى ال كنتى بترفضى لحد ما كسرتى التلاتين وحالك وقف وفين وفين ما يجى عريس وال يجى ياما مطلق او أرمل وعايز ال تربيله عياله يا كبير فى السكن وعايز ممرضه، كان عليكى بايه ده كله يا مريم؟
مريم :
اعمل ايه فى قلبى يا هند، هو ال جابرني ورابطنى قلبى ال اتعلق بيه من وانا عيلة بضفاير من وقت ما كان بيجى زيارات مع عمتى من وقت للتاني كنت بستنى معاد زيارتهم بفارغ الصبر عشان بس اشوفه سرقه بعيد عن العيون مكنتش اعرف ان ال صابنى صابه وهو كمان بيسرق اللحظات عشان يشوفني، قلبى ال كان هيطير من الفرحه لما وقف قدامى لاول مرة وقالى يابنت خالى انا شاري لو موافقة قبل ما امشى مع أمى افاتح خالى، دبلته ال فى ايدى لا يمكن ابدلها ولا اقعلها يا هند، وكل ال يجى يتقدم وهو عارف انى مخطوبة ده لا عنده نخوه ولا كرامه.
هند بتريقه:
اعذريهم يختى اصلهم نسيوا انك مخطوبة معلش اصل ١٠ سنين مش قليل برضه.
مريم:
انشالله لو قعدت ١٠٠ سنه هستناه وبعدين ما هو كل زيارة لمصر بيجى والبلد كلها بتحكى ووتحاكى عن ال بيجيبهولى معاه وهو جاى ده حتى كسوه اخواتى وعيالهم بيجيبهم معاه.
هند وهى بتبص للناحية بتتهرب من نظرات مريم:
بلاش اقولك بيحكوا ويتحاكوا بايه تانى يا مريم لتزعلى.
مريم باستغراب:
قصدك ايه يا هند بكلامك ده؟
هند:
من الاخر كده يا مريم انا هقولك الكلام ال امك بقت تسمعه ومش قادرة تقولهولك فى وشك وانا يعلم ربناوحده مش بقول كده غير من خوفي عليكى يا صحبتى وعلى عمرك وسمعتك ال بقت لبانه فى بق الناس.
مريم وهى بتضرب على صدرها:
يالهوى سمعتى! انتى تقصدي ايه بكلامك ده يا هند ومين ال بيجيب فى سيرتى.
هند وهى بتمصمص بشفايفها: مين ايه ال بيجيب؟
انتى تقولى مين ال مش بيجيب..
طبطبت على كتفها وقالت بصدق:
قعدتك السنين دى كلها وانتى حاطه ايدك على خدك واقفه فى الشباك مستنياه خلت كله يشك انه يعنى حصل بينكم حاجه عشان كده رافضة تفسخى الخطوبة وتتجوزى واحد غيره وتتفضحى وان الزيارة بتاعه كل سنتين دى تمويه ولعبه بيغطى بيها على غيابه وتأخير جوازكم حاجه ينيم بيها أهلك ده غير إن فى ناس قالت إنه لا مسافر ولا حاجه وان هو بيضحك عليكم وخد غرضه وزهق.
مريم بدموع:
يالهوى يالهوى هى حصلت لكده!
هند بزعل على صاحبتها:
واكتر يا مريم النفوس بقت وحشه وماتزعليش منى مين تستنى واحد عشر سنين؟ واوعى تقولى حب، الحب يا مريم بيكون من الاثنين مش واحد يستنى والتانى مش فى دماغه؟ قوليلى كده راجل مين ده ال يقعد الوقت ده كله من غير جواز! يابنتى ده داخل على الأربعين خلاص، يعنى ال قده عيالهم فى مدارس الا إذا..
مريم بدموع وخوف: الا إذا ايه يا هند؟
هند: الا اذا كان متجوز اصلا هناك جواز زى الجواز ده ال بيتجوزوه عشان الاقامه والعفة وكده وانتى مش فى دماغه يتمم بكره بعده واهو لو تمم تبقى وحده مع أمه وحده فى شغله.
مريم: لا لا كمال ميعملش فيا كده، كمال بيحبنى.
هند: يابنتى الغربة بتغير، ونروح بعيد ليه مش فاكرة ال حصل مع وفاء بنت محروس الخضرانى فضلت تحوش وتدخل جمعيات وربطت على بطنها هى وعيالها عشان تلم مصاريف سفر جوزها وتمن الجواب لأجل يسافر ويشتغل وينصلح حالهم، كفاءها بايه؟ بعد اربع سنين سفر ومن غير ما يبعت ولا مليم معتمد على مدخول الأرض ال يدوب بيكفيهم رجع وفى ايده مراته المغربية وابنها، وقعت من طولها محتطتش منطق ده ما حزن عليها فى جنازتها ولا بيفتكرها حتى ويترحم.
مريم:
ارحمينى يا هند هو انا مش غالية عليكى، أنا بعتالك تيجى عشان افضفض معاكى يختى مش تزودى همى هموم وتقلقينى بكلامك انا لو كنت زعلانه من شوية فدلوقت انا مرعوبة يا هند مرعوبة.
هند:
انتى لو مش غالية عليا يا هند مكنتش قولتلك ال بيتقال فى ظهرك من رجالة وستات ظفرك ال بتطيريه برقبتهم يختى، واحنا ستات الوقت محسوب علينا فى كل حاجه هو راجل لو قعد للخمسين محدش له عنده حاجه بس احنا غير وعلى يدك اهو متجوزاه وهو اكبر منى ب ١٥ سنه ومش عاجبه امه تقولى فيكى ايه عن بنت أختى زيادة على الاقل هى صغار وانتى عظمه كبيرة.
مريم:
واخدك وانتى عندك عشرين سنه وتقول عظمه كبيرة؟
هند بحزن:
حماتى من الناس بتاعه زمان وان البنت لو عدى عليها ١٧ سنه فخلاص القطر عدى فات، ده غير اول خلفة ليا بنت، مرمرتنى يا مريم ولما جبت التانية طلعت الشارع تصوت وتقول يا ميلة بختك يابنى ياريتك كنت مشيت ورايا اهى بنت خالتك بدل الولد تلاته وانت بقيت ابو البنات يانور عينى عليك وعلى همك ال هتشيله للممات.
مريم:
هى الولية دى اتجنتت؟
هند:
اومال انا حملت بسرعه ليه؟ على أمل يكون ولد، أقيم الليل وادعى ينصرنى عليها، وربنا استجاب واهو محمد قرب ينور، بس تسكت ابدا لفت معايا على الدكاترة تتأكد ان ال فى بطنى ولد مش بنت كانت ناوية تجوزه يا مريم.
مريم: وهى تلاقى ظفرك؟
هند: هى مبتحبنيش عشان من اختيار حمايا ولمه جه ابنها وشافني وعجبته بعد ما كان جاى يقول لا وينفذ امرها وتيجى منه هو قال اه فالوليه ولعت يا مريم وقالت هتاخد الواد الحيلة منى ومن وقتها لدلوقت منكده عليا الله ينكد عليها ومتهمانى ان عامله لابنها عمل مع انه ماشى وراءها فى كل حاجه وقالب عليا وبقول يمكن الولد هو ال يصلحلى الحال و...
قطعت كلامها على صوت الأذان لطمت على وشها وبسرعه قامت بتعدل هدومها وطرحتها وهى بتقول: يا نصيبتى يانصيبتى اتاخرت اتاخرت هتسود يومى.
مريم: استنى يا هند ده لسه العصر.
هند بخوف:
قايلالها نص ساعه رايحه للخياطة وراجعه وانا هنا من الظهر الوقت سرقنى.
مريم: مكنتيش جيتى طالما هيعملك مشاكل كده.
هند:
مكنش ينفع تبعتيلى انك عايزانى ومااجيش وبعدين كان لازم اقولك واعرفك وعقلك فى راسك يا مريم انا عملت ال عليا بالاذن .
مشيت هند وسابت مريم فى حيرتها وخوفها ودموعها ال نازلة زى المطرة مش بتوقف والكلام بيتعاد فى ودانها مرة ورا التانية ولسانها بيردد بخوف: اوعى يا كمال اوعى.
دخلت عليها اختها الصغيرة وهى بتاخد نفسها من طلوع السلم: ابله مريم كلمى يا ابله تحت عايزينك .
مريم بتعب وهى رايحه ناحية السرير: انزلى يا فاطمه قوليلهم طلعت نايمه.
فاطمه: يعنى بابا يقول لعم كمال انك نايمه.
وقفت مريم واتعدلت بسرعه وبصتلها: كمال.
فاطمه: بيكلم بابا وكان..
مكملتش ومريم كانت بتنزل جرى على السلم بصت يمين وشمال شافت ابوها قاعد فى الصالة والتليفون على ودنه بيتكلم اخدت منه التليفون على غفلة وبقهر ودموع عرفت طريقها من تانى: كمااال.
جاى ابوها يزعق لها مسكته امها من ايده وشاورتله يمشوا وشاورت عليها واول ما ابوها شاف دموعها اخدها وخرجوا لبره البيت.
كمال من الناحية التانية وهو على التليفون ومش سامع غير صوت بكاءها وشهقاتها بقلق: فى ايه يا مريم انتى كويسة؟
مريم: لا يا كمال انا مش كويسة مش كويسة خالص انا تعبانه ياكمال تعبانه
كمال بقلق: ايه ال تاعبك يا حبيبتى؟ كشفتى روحتى لدكتور؟ طمنينى .
مريم: انت تعبى يا كمال، وعلاجى فى ايدك.
كمال وهو مش فاهم: قصدك ايه يا مريم؟
مريم: اخرتها ايه غربتك دى يا كمال؟
كمال بتنهيده: هانت يا مريم هانت.
مريم بصراخ وصل لأهلها بره فدخلوا بسرعه وقفوا بصدمه وهما سامعينها بتقول: هانت! بتقول هانت يعنى لسه فى تانى؟
كمال بعصبية: يعنى هو انا بلعب يا مريم منا بشتغل ال ١٦ ساعه عشان اكون نفسى واعيشك مرتاحه العمر كله.
مريم: العمر بيتسرق مننا يا كمال ووقت ما تستكفى مش هيكون فاضل فيه قد ال راح عشان نعيش ونتتهنى، لا انا ولا أهلى اتقلنا عليك فى طلب عشان تاخدنا حجه لقعدتك هناك، ال مالهاش تفسير غير ان حبيت قرش الخارج وصعبان عليك تسيبه.
كمال: ايه الكلام الجديد ده يا مريم اول مرة تكلميني كده؟ مين لعب فى دماغك؟
مريم: عشان فاض بيا يا كمال، والاذى طالنى وكل ذنبى انا حبيتك وبقيت على وعدى معاك واستنيتك.
كمال: أذى ايه ال بتتكلمى عنه يا مريم؟ حصل ايه؟
بدموع قالتله مريم كل الكلام ال قالته ليها هند صاحبتها.
بص ابوها لامها: الكلام ده صح يا ولية؟
نزلت امها عيونها فى الأرض وسكتت، ابوها بصدمه: يعنى صح وانتى عارفه وساكته؟
امها: خفت اتكلم واقولك تقولى انى كدابة وانى بعمل كده عشان أوقع بينك وبين اختك.
جه يرد عليها وسكت على كلام بنته وهى بتقول لخطيبها: وعشان كده يا بن عمتى ولأول مرة هقولهالك:
يا تنزل وتم جوازنا يا كل واحد فينا يروح لحاله.
كمال بصدمه: وقدرتى تنطقيها يا مريم؟
مريم ببكاء:
لو عليا كنت استنيت العمر كله بس إلا سمعتى وسمعه أهلى وانت لاغيني من حساباتك يا كمال.
كمال بسرعه: سنه بس مش اكتر اكمل باقى فلوس المشروع ال فى دماغى وبعدها اعملك ال انتى عايزاه.
اخد ابوها التليفون قبل ما ترد وبعصبية:
اسمع يا بن أختى الكلام ال بنتى قالته ده اخر ما عندنا ترجع وتمم جوازك وبعدها يا تاخدها وتسافر يسافر انت وهى معانا يابكفاياك كده وعيش وسط اهلك يا كل حى يشوف طريقه.
كمال: حتى انت يا خال؟
خاله: انت غالى عليا اه بس دى ضنايا وبكفايا لحد كده انا عملت حساب للدم اعمل انت بيه بقا، سلام.
قفل معاه السكه ودموع مريم رجعت تنزل تانى بدموع اخدتها امها فى حضنها وهى بتطبطب عليها وبتقول:
دلوقت هيبان لو بيحبك بجد وشاريكى زى ما انتى شارياه ولا بياع ووقتها ما يستاهلش دمعه وحده منك عليه.
عند كمال وبعد ماقفل خاله السكه فى وشه، قعد يفكر بصوت عالى مع نفسه ويحسبها.
وبعدين يا كمال، مريم جابت اخرها خلاص دى اول مرة تكلمك بالطريقة دى! ياترى هى صح! طب هى استنت عشر سنين مش قادرة تستنى سنه كمان؟ اعمل ايه؟ انا لا يمكن اسيبها تروح منى ، كبرت قدام عيني وحبها كبر فى قلبى انا اساسا بعمل ده كله عشانا عشان نعيش العيشة ال أهلنا معيشنهاش.
بعد تفكير طويل اخد نفس وهو بيبص لنفسه فى المراية : شعرك نصه بقا ابيض يا كمال شى تقول من الميه وشى تقول من الهم وناسى السن، ارجع وعيش مع حبيتك وخلفلك حته عيل واحمد رينا على ال معاك والبركه هتطرح فيه بإذن الله طول ما انت مراضى اهلك
رن على والدته.
كمال: ازيك يا أمى.
امه: انا كويسة يا نور عينى اخبارك ايه.
هانى ال قاعد جنبها بهمس قوليله هتبعت امتى التليفون لهانى، ال قالك عليه؟
ابتسم كمال وقال:
سمعتك يا هانى بس انا متفق معاك لما تنجح فى الثانوية العامه هتاخد التليفون وانا جبته خلاص معايا تسلمنى الشهاده فى ايد وفى الايد التانية اسلمك التليفون.
هانى بفرحه:
اعتبر المجموع فى جيبى خلاص.
وقام جرى على اوضته:
كده المذاكرة تبقى بنفس.
امه بشك:
قصدك ايه يابنى بتسلمهاله بنفسك؟
كمال: قصدى انى راجع يا امى، كفاية كده غربة وبعد عنكم.
امه بفرحه:
احسن حاجه تعملها واحنا خلاص بنينا البيت يا حبيبى وبقا دور اول وتانى وعيشتنا احلوت وانت تعبت يانور عينى وجه وقت ترتاح وتخلف حته عيل.
كمال بارتياح: خلاص ياامى انا هصفى كل حاجه ومش عايز اضيع وقت عايزك تنزلي البلد لخالى وترتبى معاه التجهيزات للفرح.
سكتت وسكوتها خلاه قال: سكتى ليه يا امى؟
امه وهى بتبلع ريقها:
انت هتتمم على مريم خلاص يا كمال؟
كمال باستغراب:
هو فى غيرها يا امى؟
امه: اصل يعنى؟ مريم يعنى..
كمال: مالها مريم يا امى؟
امه: كبرت يا كمال ودخلت التلاتين.
كمال: انتى ال بتقولى كده يا امى!
امه: هى اه بنت اخويا ويشهد ربنا غلاوتها عندى بس كمان انت ابنى واول فرحتى وعايزه اشوفه متهنى مع وحده صغيرة كتكوته تعيشك سنها وتخلف بدل العيل عشرة مش واحد والتانى وتقف على كده.
كمال بعصبية:
ما انا كمان كبرت يا أمى.
امه: الراجل مايعبوش غير جيبه.
كمال: وهى كبرت قصاد مين يا أمى ماهو قصادى وهى مستنيانى ولا فتحت بقها ولا طالبت بحاجه حتى منى.
امه: وتطلب ايه هو انت مخلى من جهدك جهد.
كمال:
وهى وأهلها قدروا يبقوا مكافأتى ليها أقل بأصلى معاها يا أمى عايزة تخسرى اخوكى العمر كله.
امه بهدوء:
يابنى انت واخوك عندى بالدنيا وسعادتكم عندى اهم من أى حد واى اعتبار.
كمال: حتى لو عرفتى ان ....
وقالها الكلام ال داير فى البلد.
ضربت على صدرها:
يا حبيبى يا اخويا.
كمال: شفتى بقا وعشان كده انا نازل ومش بس عشان أوفى بوعدى مريم غالية اوى عندى يا أمى دى الوحيده ال اقدر أمنها عليكى وعلى نفسى ومالى.
امه:
الشهاده لله مش عشان بنت اخويا بس مريم ونعم استغفر الله العظيم يقطع الشيطان وسنينه انا هقفل معاك من هنا وانزل البلد طوالى ولا اخلى اخويا ينام مهموم الليلة .
ونزلت ام كمال البلد ومجيتها بالليل مش بس جبرت قلب اخوها دى كمان جبرت بقلب مريم ال نامت يومها فى حضن عمتها من الفرحه.
تمت التجهيزات والبلد محدش كان مصدق ان الفرح ال كان الكل متوقع انه مش هيكمل انه يتجهزله وهند كانت مع مريم خطوة بخطوة وكانت بتبلع الزلط لحماتها زى ما بيقولوا عشان تسمحلها تروح وتيجى لمريم براحتها.
ونزل كمال من المطار على بيت خاله على طول.
ام مريم وهى قاعده جنب ام كمال: هو كمال قالك نازل امتى بالظبط.
ام كمال وهى بتشرب الشاى : قالى اخر الاسبوع.
ام مريم:
كويس احنا كده كده خلصنا عزال البت وبعتناه عندكم وقت ما ينزل كمال بالسلامه نكتب الكتاب طوالى وبقيمه اسبوع ولا اسبوعين نعمل الفرح.
"لا انا اتفقت مع خالى فى السكه كتب كتاب وفرح علطول يا مرات خالى"
بصوا الاتنين على ال داخل من الباب مع اخوه وخاله.
قامت ام كمال من مكانها مش مصدقه: كمال!
جريت عليه وهو خدها فى حضنه: اسم الله عليك يا حبيبى الف حمدلله على السلامه يانور عينى.
سلم عليها وباس رأسها وسلم على مرات خاله وعنيه بتدور على حد معين فى المكان.
امه قرصته فى كتفه وبضحكه: ال بدور عليه مش هنا عند الكوافير وزمانها جايه.
كمال بضحكه: دايما كشفانى كده يا حجه.
امه: عيونك فضحاك بس قولى انت مش قولت انك جاى اخر الاسبوع حصل ايه.
كمال بابتسامه: حبيت اعملهالكم مفاجأة.
هانى: قصدك خضه، أنا كنت بذاكر ومندمج لقيت ال فتح عليا الباب مرة وحده وبيقولى بتعمل ايه؟
شاورلهم على ايده : ده لسه شعر ايدى واقف من الخضه اهو.
ضحكوا عليه من قلبهم بس الضحك هدى والعيون اتعلقت ناحية الباب وكله مستنى يشوف اللقاء هيكون ازاى وهما شايفينه عينه على الباب وصوتها ضحكتها وكلامها مع صاحبتها ال كله فرحه واصل لهم.
هند بابتسامه: يابنتى كفاياكى هتحسدى نفسك ده كله غزل فى سى كمال بتاعك ده.
مريم بهيام: ايه بتاعك دى يا عديمه الاحساس انتى قولى حبيبك تاج راسك كده.
هند وهى بتحاول تغمزلها بعد ما شافت ال واقفين ومركزين معاها وكاتمين الضحكه ده غير ال واقف فى النص وابتسامته ماليه وشه.
هند: احم كفاية كده يا مريم.
مريم وهى فى عالم تانى: كفاية ايه بس يا هند ياه انا مش مصدقة اخيرا كمال هينزل وهنتجوز ويتقفل علينا باب واحد، كام يوم واشوفه قدامى كده واقعد جنبه فى الكوشه، ياااه الايام ماشية ببطء كده ليه! هصبر ازاى ده كله!
هند وهى بتلفها للناحية التانية: من الناحية دى اطمنى انتى مش محتاجه انك تستنى.
مريم: قصدك ايه يا..
سكتت والكلام وقف على طرف لسانها مش مصدقه نفسها وهى شايفاه قدامها وبصوت كله شوق ولهفه: كمال!
قرب منها وعيونه مش بتنزل من عليها بيشبع من ملامحها: عيونه وقلبه يا مريم.
ابو مريم: انا واقف يابن أختى احترم نفسك لحد ماتكتب كتابك وتاخدها على بيتك وعندك ابقى قولها ال انت عايزه كله.
ابتسمت مريم بكسوف وجريت على السلم وطلعت هند وراءها بشويش عشان الحمل وهو عينه على السلم:
كتب الكتاب نخليه بكرة يا خال، أنا ضيعت وقت كتير ومش عايز اضيع اى لحظه تانية.
صوت الزغاريط ملئ البيت وكمال فى سره:
قد ايه كنت غبى يا كمال.
تم الجواز وسط فرحه الاهل والحبايب وكيد العزال وهمسات الحرابيق و عيون الحساد ال استكتروا على قلبين الفرحه.
اخدها كمال وسافر بيها للغردقة وهناك قضوا شهر العسل وكمال فى كل لحظه بيثبتلها انها ماغلطتش لما استنت.
ورجعوا على شقتهم ودى كانت أول مرة تدخلها مريم وهى واقفة على الباب وبعد ما حماتها فتحتلهم وهى بتزغرط وترش الملح:
الله اكبر نورتو بيتك يانن عين عمتك، بسم الله ارقيكم، خطى برجلك اليمين يجعل قدمك قدم الخير والسعد علينا يارب.
وقبل ما مريم تكمل خطوتها وقفها كمال: استنى يا مريم.
مريم وأمه باستغراب: فى ايه يا كمال؟
كمال وهو بيشيلها بين ايديه: اول دخله ليكى لعش الزوجيه تكون وانت متشاله بين ايديا يا مريم .
اتكسفت مريم من عمتها ودارت وشها فى رقبته وهو ضحك على حركتها وعمتها وهى بتقفل الباب وراهم: تشيلها على ايدك تشيلها على راسك ماليش فيه انا حاسبلكم من ليله الفرح تسع شهور بالتمام والكمال وعايزة البيت ده يتملئ واء واء.
وعدت التسع شهور وكملت سنه كان فيهم هانى دخل كليه الهندسة واتعرف على زميله ليه اسمها ندى وبدأت بينهم قصه حب واتعرف فى الكليه ان هانى لندى وندى لهانى، وحتى عند هانى فى البيت كانوا عارفين بالعلاقة دى وكمال حسم قراره ورغم محاولة زمايله ان يرجع تانى مسافرش،وبدأ مشروعه ال سمع ومع الايام بيكبر وحده وحده من شقه صغيرة بيصنع فيها أكياس بلاستيك للمحلات لمصنع متوسط بيصنع أكياس و كراسى وطرابيزات، أما بقا مريم فحياتها مع كمال كانت هادئة مفيهاش مشاكل كلها موده وحب طول ماهو بره هى عند حماتها مش بتخليها تشيل الياسمين من على الارض زى مابيقولوا بس تفتكروا الحياة هتفضل هادئة كده علطول وخصوصا ان اهم حلم حلموا بيه التلاته لسه مكملش؟ وفى يوم عيد ميلاد ندى وهانى بيفرج مريم على الهدية هنا بدأت الشرارة.
كانت قاعده فى الصالة وعنيها على العروسة ال بشكل بيبى وحاسة بقلبها بيدق بلهفه، مررت ايدها عليها واخدتها فى حضنها وهى سرحانه فى عالم تانى.
هانى: انا كنت فاكر ان ندى بس هى ال مجنونه بحب العرايس طلع كله كده، خلاص يا مريم ابشري هجبلك عروسة زيها.
وهنا ام كمال مسكتتش وبخنقه:
المفروض ان هى ال تجبلنا العروسة يا هانى بس عروسة شحم ولحم مش لعبه.
هانى وهو بيشاور لأمه ويغمز انها تسكت بس هى مكنتش شايفه قدامها.
مريم: قصدك ايه يا عمتى؟
ام كمال: قصدى عدى حوول وشوية لا حملتى ولا سقطتى حتى.
مريم بدموع كتمتها: وهو بايدى يا عمتى لسه ربنا ما اردش.
ام كمال: وربنا برضه قال اسع يا عبد وانا أسعى معاك.
دخل عليهم كمال ال كان لسه راجع من بره:
فى ايه يا جماعه مالكم صوتكم عالى كده ليه.
نزلت مريم رأسها لتحت ودموعها بتنزل على الارض من غير ولا كلمه، بس صوت شهقاتها مالى المكان.
قرب منها كمال بخضه: مالك يا مريم حصل ايه؟
بص هانى لوالدته بنظرة كلها عتاب وهى اتهربت من نظراته ورغم وجعها على مريم ال غلاوتها زادت فى قلبها بعد ما عاشرتها بس هى دلوقت زيها زى اى ام مش شايفه غير مصلحه ابنها وبس ولما مريم ما اتكلمتش وجه كمال سؤاله لامه: قولى انتى يا أمى مالها مريم وحضرتك صوتك عالى كده لي؟
اخدت نفسها وبصتله بقوه: اسمع يابنى ماهو حالكم ده مش عاجبنى.
كمال:
ماله حالنا ياما احنا الحمدلله كل يوم احسن من الى قبله.
امه: انا مش قصدى على المال انا بتكلم على البنون زينه الدنيا.
كمال: وده بايدنا يعنى يا أمى ربنا لما يأذن بقا لسه وقته مجاش.
امه بعصبية: وقته ده ال هو امتى، ما اهو دخلنا فى سنه ونص ومافيش حاجه وال خايفه منه حصل..
كمال: ايه هو ال حصل بس يا امى، الوقت قدامنا وانا مش مستعجل.
امه بصوت عالى: وقت ايه ال قدامكم، انت مراتك ماشية فى ال ٣٢ لو ناسى، يعنى مش كل سنه كل يوم حملها بيصعب عن ال قبله، وده ال انا قولتهولك مريم كبرت حملها هيبقى عزيز شفلك بنت صغيرة تملى عليك البيت قولتلى مش عمرى ما هقل بأصلى مع مريم بحبها يا امى، ها ازاى الحال بقا.
بصت مريم لعمتها بصدمه مقدرتش تنطق بس الكلام كان زى السهم ال قسم قلبها نصين.
كمال: ايه ال بتقوليه ده يا امى.
امه: مش هزوقها هى دى الحقيقة يابنى، ومش هينفع اقف اتفرج عليكم اكتر من كده انا صبرت شهر فى التانى بس خلاص مبقتش قادرة اصبر تانى.
عمتها بزعل:
متفهمنيش غلط يا مريم ربنا يعلم غلاوتك عندى انتى بنتى ال مخلفتهاش بس برضه انا ام وحقى افرح بعيالى، ومش طالبه منكم غير انكم تروحوا للدكتور عادى نروح ونكشف كله بيعمل كده.
هانى فى محاولة لتلطيف الجو: يا ماما لسه بدرى على حوار لف الدكاترة ده انتى محسسانا ان ليهم عشرين سنه متجوزين.
امه بعصبية:
فى ناس بتلف من اول شهر وفى وضعهم ده كانوا هما المفروض من نفسهم يشوفوا العطل فين.
كمال بعصبية: مش كفاية كده ياماما كلام وتجريح...
امه بصدمه : انت بتعلى صوتك عليا وعشان ايه عشان خايفة على مصلحتك.
كمال: حضرتك مش شايفه نفسك بتقولى ايه وكلامك..
وقفته مريم انه يكمل وقالت وهى ماسكه نفسها من الصراخ والكلام بيطلع منها بالعافية:
كمال ميقصدش حاجه يا عمتى وال انتى عايزاه هنعمله شوفى انت الدكتور المناسب ونروحله.
حماتها بتنهيده راحه: عاقلة يا مريم اومال انا بحبك ليه.
هزت مريم رأسها من سكات وقالت بصوت موجوع :عن اذنكم طالعه ارتاح فى شقتى شويه.
حماتها: مش هتتغدى معانا الاول.
بصلها كمال وهانى بعتاب وهما سامعين رد مريم: ماليش نفس بالهنا على قلبكم.
وقفتها عمتها: اوعى تكونى زعلتى منى يا مريم غضب عنى انا ام وخايفة على مصلحه ابنى بكره ربنا يكرمك وتفهمى وتقدري موقفى وبعدين انتى عارفة عمتك كويس لما اكون متعصبه مبعرفش انا بقول ايه.
منطقتش وخرجت بسرعه قبل ما تنهار قدامهم وكمال بعتاب: مكنش فى لازمه للى عملتيه ده يا أمى كان ممكن تطلبى مننا نفس الطلب بأسلوب أهدى من كده ومكناش هنقول لا ومحدش كان هيزعل، عن اذنك.
وطلع كمال وراء مراته وهانى قال لامه:
كمال عنده حق يا ماما.
امه وهى بتقعد على الكنبه: ,غصب عنى يابنى من قهرتى مشفتش قدامى.
هانى وهو بيقعد جنبها: هو انا ممكن أسألك سؤال.
امه: وايه الأدب والأخلاق العالية دى ما انت دايما حاشر مناخيرك فى ال ليك واللى مالكش فيه.
هانى: لو طلعت فى مشكله عند مريم ووو.
امه من قبل ما يخليه يكمل: يتجوز شرع ربنا ما يزعلش حد.
هانى: طب ولو كانت المشكله عند كمال؟
امه بزعيق: فشر قطع لسان ال يقول كده انا ابنى رجل وسيد الرجالة.
هانى: انشالله ما يبقاش فى مشكله عند اى حد فيهم، يالا اطير انت بقا.
امه بسرعه: استنى مش هتتغدى معايا انت كمان.
هاتى: مش عايز اتأخر على ندى.
امه : براحتك يابجاحتك بذمتك مش مكسوف وانت بتقول كده قدامى.
هانى: قرب منها وباس ايدها: طب ما تكلميلى كمال نروح نخطبها.
امه: ده انت لسه بتدرس ولا اشتغلت ولا كونت نفسك.
هانى: ماالجواز بعد التخرج وابيه كمال قال هيساعدنى: ها قولتى ايه؟
امه: اطمئن على اخوك ومراته الاول وبعدين افوق ليك.
عند مريم وكمال فى اوضه نومهم، كانت مريم قاعده على السرير وجنبها كمال بيبوس راسها:
حقك علي قلبى يا مريم متزعليش من أمى انتى عارفاها كويس.
مريم: انا مش زعلانه منها على قد ما انا خايفة يا كمال.
كمال: خايفة من ايه يا مريم .
مريم: خايفة يطلع كلام عمتى صح.
كمال: ما تفكريش كتبر يا مريم ده رزق ومحدش عارف رزقه فين.
مريم: انت مش هتزعل.
كمال وهو بيضم رأسها لصدره: انتى لسه لحد دلوقت مش عارفة غلاوتك عندى ايه يامريم.تانى يوم عند الدكتورة وبعد ما خلصت كشف
الام بلهفه: ها يادكتورة طمنينى.
يتبع
الفصل الثاني من هنا
لقراءة باقي الفصول من هنا