
رواية فتاة الذئب الأسود الفصل الثالث عشر13 والرابع عشر14 بقلم بسملة فتحي
الحلقة 13
المكان: فيلا اللواء جمال – صباح
(الفريق كله موجود في صالة الفيلا، "ظل" واقف جنب ليان وكأنه حارس شخصي. الشمس بتدخل من الشبابيك الكبيرة، والجو كله مليان طاقة وحركة. ليان واقفة قدام الفريق، صوته واثقة، لكن عيونها فيها شرارة مشاعر مختلطة.)
✦ ليان:
– "النهارده… هنبدأ تدريب جديد. مش أي تدريب… تدريب يوريكم ازاي الواحد يكون فريق حقيقي. مين معايا؟"
(الكل يرفع إيده بحماس، حتى يوسف، اللي لسه بيتعود على فكرة إنه أخوها الحقيقي. أدهم يقف جانبها، عيونه متابعة كل حركة.)
ساحة التدريب – دقائق بعد كده
(ليان ماسكة كيس تدريب، بتشرح طريقة القتال والتكتيك. "ظل" جنبها، بيزوم على كل حد يقترب من ليان بشكل مبالغ فيه، الفريق كله مش عارف يتصرف.)
✦ كريم (بصوت مضحك):
– "ده… ده كائن ولا حيوان؟"
✦ ليان (مبتسمة بخبث):
– "ده حارسي الشخصي… بس احذروا منه، مش هياخد أي حد براحة."
(يوسف يحاول يبتسم، لكنه واضح عليه القلق من قوة "ظل". أدهم يلاحظ ويتنهد.)
✦ أدهم:
– "ليان… أنا شايف إن التدريب النهارده هيكون… تحدي كبير. احنا محتاجين كل تركيزنا."
(ليان تحرك "ظل" خطوة للخلف، وتبدأ الفريق في سلسلة من التمرينات المركزة على التعاون والدقة. يوسف وليان يلاقوا نفسهم جنب بعض أحيانًا، والجو كله فيه شرارة صامتة بينهما.)
---
المكان: غرفة ليان – الفيلا – مساء
(ليان قاعدة على السرير، ماسكة دفترها، بتكتب ملاحظات عن التدريب. "ظل" نايم جنبها، ويده الكبيرة على الأرض كأنه حارس نائم. فجأة يوسف يدخل، صوته واطي.)
✦ يوسف:
– "ليان… ممكن أكلمك دقيقة؟"
(ليان تبص له، مش قادرة تخفي ابتسامتها الصغيرة.)
✦ ليان:
– "أيوه… ايه الموضوع؟"
✦ يوسف:
– "أنا… حابب أشكرك… على كل حاجة. على إنك دايمًا بتخاف عليا، وبتخافي علي الناس اللي حوالينا."
(ليان تحمر وجنتيها، تحاول تمسح ابتسامتها، لكنها مش قادرة.)
✦ ليان:
– "ده طبيعي… إنت أخويا. وده اللي بعمله الأخ لأخته."
✦ يوسف (يقرب خطوة، صوته خافت ومليان مشاعر):
– "بس… مش بس أخويا دلوقتي. انتِ… ليان… بقيتي جزء من قلبي… أكتر من مجرد أخويا."
(ليان تتجمد لحظة، عينيها بتلمع. "ظل" يقوم فجأة، يزوم خفيف، كأنه حاسس باللحظة. ليان تضحك ضحكة قصيرة، فيها شجن.)
✦ ليان:
– "يوسف… احنا… لازم نركز دلوقتي. الفرحة الكبيرة لسه جايه… التدريب، والمهم دلوقتي… الفريق محتاجنا متكاتفين."
(يوسف ينزل منه تنهيدة، وعيونه مليانة مشاعر مكبوتة، بس يحاول يبتسم.)
✦ يوسف:
– "تمام… بس لما ييجي الوقت… هعرف… أقوللك كل اللي في قلبي."
(ليان تبتسم له بحنية، تمسح شعره بخفة.)
✦ ليان:
– "تمام… دلوقتي، خلينا نركز على المهمة الجاية."
---
المكان: ساحة التدريب – اليوم التالي
(الكل موجود، والجو مليان حماس. ليان واقفة جنب "ظل"، أدهم جنبها، والكل منتبه لأي إشارة منها. فجأة يظهر جهاز محاكاة جديد، مليان تحديات أكشن وخطر. الفريق كله ينفجر بالحماس.)
✦ ليان:
– "النهارده… هنتعلم إزاي نثق في بعض من غير كلام. كل خطأ… ممكن يكلفنا كتير. جاهزين؟"
✦ الفريق كله:
– "جاهزين!"
(ليان تبص ليوسف، نظراتها مليانة تحدي وحب مختلط. يوسف يرد النظرة بابتسامة، و"ظل" يزوم بخفة، كأنه بيشاركهم الحماس.)
"ظل" واقف جنب ليان، الشمس بتغيب وبتسلط أشعتها الذهبية عليهم، والجو كله مليان أمل ووحدة الفريق اللي بدأت تتكون.)
(الجو هادي نسبيًا، لكن التوتر باين على كل فرد في الفريق. ليان واقفة جنب "ظل"، عيونها مركزة، صوتها ثابت، والذئب واقف حارسًا. يوسف بجانبها، واضح عليه القلق لكنه محافظ على هدوءه. أدهم واقف بعيد، عيونه ما بتسيبش ليان.)
✦ ليان:
– "النهارده… التدريب مش بس عضلات… ده عقل وتكتيك. كل خطوة تاخدوها، كل حركة، محسوبة. فاهمين؟"
✦ الفريق:
– "فاهمين!"
(اللواء جمال يدخل مبتسم، شايل جهاز جديد للمحاكاة، مليان عقبات، وحدات خطرة، وأفخاخ. الفريق كله يتجمد لحظة.)
✦ اللواء جمال:
– "جاهزين؟ اللي النهارده هيتعلموه، هينقذ حياتهم… أو يخسرها لو ما ركزشوش."
(ليان تبص لكل الفريق، وبعدين تحدد الشخصيات اللي هتبدأ أول تمرين.)
✦ ليان:
– "يوسف، كريم، رائد… انتوا هتبدأوا مع بعض. أدهم وسليم… هتواجهوا التحدي التاني. وأنا… مع ظل."
(الفريق يبتسم بخفة، واضح إنهم متحمسين. ليان تبص ليوسف بنظرة مختلطة بين القلق والحب، يوسف يرد النظرة بابتسامة صغيرة.)
---
ساحة التدريب – بعد دقائق
(التحدي الأول: محاكاة اختطاف وتهديد. الفريق لازم يحمي بعضهم. ليان تتحرك بخفة مع "ظل"، كل خطوة محسوبة. الذئب يزوم على أي شخص يحاول الاقتراب منها بشكل غريب، الفريق كله مذهول من ذكاءه.)
✦ يوسف (وهو يحاول توجيه كريم):
– "خليك جنبّي… كل خطوة محسوبة!"
✦ كريم:
– "مستحيل أصدق… الذئب ده شبه ليان… متحمس زيها بالظبط!"
(أدهم وسليم بيواجهوا وحدة افتراضية مليانة مخاطر. أدهم يحرك يده لتوجيه سليم، عيونه مركزة. كل حركة محسوبة، كل تنفس محسوب. فجأة سليم يترنح، وأدهم يمسكه بسرعة.)
✦ أدهم:
– "ثابت… أنا وراك. اتبع حركتي."
(ليان تلاحظ النظرة اللي بعثها لها أدهم من بعيد. قلبها يدق بسرعة، لكنها تركز على التمرين.)
---
المكان: غرفة استراحة – ظهر
(الفريق كله مستريح. "ظل" نايم جنب ليان، يوسف ماسكه بحنية من الخلف، يحاول يبعد بعض التعب عنها. ليان قاعده قدامه، عيونها لمعت.)
✦ يوسف:
– "إنتِ اليوم ده جامدة أوي… أكيد الذئب تعبان من كتر الحماس بتاعك."
✦ ليان:
– "ده طبيعي… زيي بالظبط… كل خطوة محسوبة."
(يوسف يضحك بخفة، وبعدين ينزل منه تنهيدة، صوته واطي.)
✦ يوسف:
– "ليان… ممكن أسألك حاجة؟"
✦ ليان:
– "اسأل… بس ركز على السؤال، مش على اللي بعده."
✦ يوسف:
– "إنتِ… تحسي إيه لما تبصي لعيني أدهم دلوقتي؟"
(ليان تتجمد، تحاول تحافظ على رباطة جأشها، "ظل" يحرك راسه كأنه حاسس باللحظة.)
✦ ليان:
– "حاسه… إني… متوترة. بس… لازم نركز على الفريق، مش على مشاعري."
✦ يوسف:
– "بس… أنا شايفه. واضح إنه بيعجبك… وده مش سهل عليا."
(ليان تتنهد، تحاول تهدي قلبها.)
✦ ليان:
– "يوسف… إحنا دلوقتي في مهمة أكبر من أي حاجة تانية. بعدين… كل حاجة هتتبين."
---
ساحة التدريب – بعد العصر
(التحدي التاني: هجوم مفاجئ من "صفاء" على الفريق. جهاز المحاكاة بدأ ينبه الفريق بوجود خطر مفاجئ. ليان تقف بثبات، "ظل" يزوم بقوة، الجميع متوتر.)
✦ ليان:
– "كل واحد يعرف مكانه… ما حدش يتقدم لوحده!"
(يوسف يقف جنبها، كريم ورائد يحاولوا حماية بعضهم، أدهم وسليم جنب بعضهم. فجأة يظهر هدف افتراضي يمثل "صفاء"، بيهاجم الفريق.)
✦ ليان:
– "ظل… هجم على اليمين!"
(الذئب يندفع بسرعة مذهلة، يحاصر الهدف، الفريق كله مندهش من قوته وتنسيقه مع ليان.)
✦ أدهم (ينظر لليان من بعيد):
– "مش طبيعي… الذئب ده شبه ليان… كل حركة محسوبة."
(ليان تبتسم لنفسها، عينيها متقدة.)
✦ ليان:
– "مين قال إن الذئب ما يعرفش يحمي؟"
---
المكان: سطح الفيلا – غروب الشمس
(الفريق كله واقف، التدريب انتهى، الكل متعب، لكن فرحة الانتصار باينة على وجوههم. "ظل" نايم جنب ليان، يوسف ماسكه من الخلف.)
✦ يوسف:
– "أخيرًا… خلصنا النهارده. كنت خايف من المفاجآت."
✦ ليان:
– "ده بس البداية… التدريب الجاي أصعب."
(أدهم يبتسم وهو يقف بعيد، يحرك راسه بخفة.)
✦ أدهم:
– "أكيد… بس لو الفريق كده متحد… مفيش حاجة هتوقفهم."
(ليان تبص له، نظرة مختلطة بين القوة والعاطفة. يوسف يحس بشيء، لكن يحاول يسيطر على نفسه.)
✦ ليان (وهي تمسك بيد يوسف):
– "المهم دلوقتي… نرجع للفيلا، نستريح، ونجهز نفسنا للغد… الصفاء مش هتستسلم بسهولة."
صباح مبكر
(الجو مشمس، لكن في توتر ظاهر على كل أفراد الفريق. ليان واقفة جنب "ظل"، عيونها مركزة، يوسف بجانبها يحاول يسيطر على قلقه، وأدهم واقف بعيد يراقب كل حركة.)
✦ اللواء جمال:
– "اليوم… عندنا مهمة حقيقية. مش تدريب. صفاء طلعت خطة جديدة… واللي هيعمل أي غلطة… هيدفع تمنها."
(ليان تتنفس بعمق، "ظل" يزوم بخفة كأنه يحس بالخطر.)
✦ ليان:
– "الفريق… لازم نكون متحدين. أي خطوة غلط… خطر على الكل. فاهمين؟"
✦ الفريق:
– "فاهمين!"
(أدهم يقترب من ليان، صوته واطي ولكنه ثابت.)
✦ أدهم:
– "ركزّي… أنا معاكِ… أي حاجة تحصل، ما تسيبينيش."
(ليان تبص له، قلبها يدق بسرعة، لكنها تبتسم بخفة.)
---
المكان: ساحة التدريب الواقعية – ظهر
(صفاء فجأة تظهر من وراء الحواجز، متخفية ومسلحة بأسلحة محاكاة. الفريق كله يتجمد. ليان تتقدم خطوة، "ظل" يزوم بقوة.)
✦ ليان:
– "يوسف… كريم… تغطية الجهة اليمنى. رائد وسليم… يغطيوا اليسار!"
(الذئب يندفع بسرعة مذهلة، يحاصر صفاء، الفريق كله مذهول من قوته وتنسيقه مع ليان.)
✦ يوسف:
– "مش طبيعي… الذئب ده شبه ليان… كل حركة محسوبة!"
✦ ليان (وهي تركّز على الحركة):
– "مين قال إن الذئب ما يعرفش يحمي ملكه؟"
(صفاء تحاول الهروب، لكن "ظل" يقفل عليها الطريق بسرعة. ليان تستخدم مهاراتها القتالية لإجبارها على الاستسلام. فجأة صوت صفاء يقطع الجو.)
✦ صفاء (مستفزة):
– "فاكرة إنك كده هتغلبيني؟! أنا لسه مخططي ما خلصش!"
(أدهم يقترب بخطوات محسوبة، عيونه مركزة.)
✦ أدهم:
– "لو فكرتي تعملّي أي حاجة… هتشوفي اللي مش حابة تشوفيه."
(صفاء تتراجع بخوف قليل، لكنها تبتسم ابتسامة غامضة.)
---
المكان: غرفة المراقبة – بعد الظهر
(ليان و"ظل" في الغرفة، يوسف ماسك إيدها من الخلف، يحاول يطمنها.)
✦ يوسف:
– "ليان… إنتِ جامدة جدًا… الذئب ده… ما حدش يقدر يقرب منك."
✦ ليان:
– "ده ظل… نصي… وقلبي… من غيره أنا مش أنا."
(يوسف يبتسم بخفة، يحاول يسيطر على مشاعره.)
✦ يوسف:
– "بس… أنا كمان مش هسيبك… مهما حصل."
(ليان تبص له، عيونها تلمع، لكنها تبتسم بابتسامة حزينة مختلطة بالقوة.)
---
المكان: سطح الفيلا – غروب الشمس
(الفريق كله واقف، التدريب انتهى، الكل متعب، لكن فرحة الانتصار واضحة. "ظل" واقف جنب ليان، عيونه تحرس الجميع. يوسف يقف خلفها، يمسك يدها بخفة.)
✦ ليان:
– "المهم دلوقتي… نرتاح، ونجهز نفسنا للغد. صفاء مش هتستسلم بسهولة."
(أدهم يبتسم وهو يقف بعيد، عيونه تلمع بشيء من الغيرة، لكنه يحاول يظهر رباطة جأشه.)
✦ أدهم:
– "أكيد… بس لو الفريق متحد… مفيش حاجة توقفهم."
(ليان تبص له، نظرة مختلطة بين القوة والعاطفة، يوسف يحس بشيء، لكن يحاول يسيطر على نفسه.)
✦ ليان (وهي تمسك بيد يوسف):
– "خدوا بالكم… صفاء ذكية جدًا… كل خطوة لازم تكون محسوبة."
(الجو بدأ يظلم، والنسيم بيلف حوالين الفريق. "ظل" واقف قدام ليان كأنه شايف حاجة في الضلمة. يوسف ماسك إيدها بخفة، لكن عيونه فيها قلق متزايد. أدهم لسه واقف بعيد، ملامحه مش قادرة تخفي التوتر.)
✦ سليم (بصوت واطي):
– "هو إيه اللي بيبص عليه الذئب كده؟"
✦ كريم (يحاول يهزر):
– "يمكن شم ريحة صفاء!"
(لكن الضحكة مش بتكمل، لأن "ظل" فجأة يزوم بصوت عالي جدًا، وصدره بيتحرك بقوة. ليان تتجمد مكانها، عيونها تتسع.)
✦ ليان (بحزم):
– "في حاجة غلط… كلكم استعدوا!"
(الفريق كله يغير وضعه بسرعة. أدهم يسحب سلاح التدريب بتاعه، يوسف يقف جنب ليان كأنه مش هيسيبها لحظة. فجأة ينور ضوء أحمر من بعيد، كأنه إشارة. بعدها على طول يتسمع صوت انفجار صغير في أطراف الحديقة حوالين الفيلا.)
✦ اللواء جمال (داخل بسرعة من السلم):
– "كلكم جوّه حالًا! صفاء بدأت اللعب بجد!"
(ليان تبص له بعناد، وصوتها ثابت.)
✦ ليان:
– "لأ… المرة دي مش هنستخبى. هنواجهها… هنا."
(يوسف يشد إيدها بخوف.)
✦ يوسف:
– "ليان… مش وقته تتهوري!"
✦ أدهم (مقاطع، صوته حازم):
– "بس معاها حق… لو هنهرب دلوقتي، صفاء هتفضل ورا كل واحد فينا. لازم نثبت إننا أقوى."
(اللواء جمال يبص لهم، يتنهد كأنه عارف إن القرار أخد خلاص.)
✦ اللواء جمال:
– "تمام… بس خلي بالكم. هي مش بتيجي من غير خطة."
---
المكان: ساحة الفيلا – دقائق بعد كده
(الظلام بيغطي المكان إلا من شوية أضواء صغيرة. الفريق متوزع حوالين ليان. "ظل" متقدم بخطوات تقيلة، عيونه بتلمع في الضلمة. فجأة يتسمع صوت ضحكة صفاء، جاي من كل مكان كأنها بتلعب بأعصابهم.)
✦ صفاء (من غير ما تظهر):
– "برافو يا ليان… بقيتي قائدة بجد. بس يا ترى… هتعرفي تحميهم من نفسك؟"
(ليان تعقد حواجبها، تبص حوالينها بتركيز.)
✦ ليان:
– "اظهري يا صفاء… المواجهة مش في الكلام."
(فجأة، واحدة من وحدات المحاكاة الآلية تظهر من الضلمة، وراها وحدات تانية. الفريق يترتب بسرعة، بس العدد كبير.)
✦ كريم (بصوت عالي):
– "إحنا محاصرين!"
✦ ليان (بحزم):
– "محدش يتراجع! يوسف، غطيني! أدهم، يمين! سليم ورائد، يسار!"
(القتال يبدأ، كل واحد بيتحرك بسرعة ودقة. "ظل" ينقض على وحدة آلية ويكسرها في ثواني. ليان تتحرك بخفة وسط الهجوم، عيونها مش سايبة أي ثغرة. يوسف بيقاتل جنبها بكل قوته، لكن كل شوية يبص عليها بحماية زائدة.)
(فجأة، وحدة قوية جدًا تظهر قدام أدهم، وتحاول توقعه. ليان تصرخ بصوت عالي.)
✦ ليان:
– "أدهم! حذار!"
(تجري بخفة، تقفز، وتساعده في آخر لحظة. أدهم يبص لها بامتنان وعيونه تمتلئ بشيء أعمق من مجرد شكر.)
✦ أدهم (وهو يلتقط أنفاسه):
– "كنت عارف إنك مش هتسيبيني."
(ليان تحاول تخفي ارتباكها، ترد بسرعة وهي بتركز في القتال.)
✦ ليان:
– "احنا فريق… ما نسيبش بعض."
---
المكان: ساحة الفيلا – بعد دقائق من القتال
(الفريق قدر يسيطر على معظم الوحدات. فجأة، الضحكة بتاعة صفاء ترجع أقوى.)
✦ صفاء (بصوت مستفز):
– "برافو… بس اللعبة لسه ما ابتدتش."
(الكل يرفع راسه فجأة… ويلاقوا على سطح الفيلا شكل غامض واقف. الإضاءة الضعيفة بتكشف إن دي صفاء بنفسها. واقفة بثبات، وابتسامتها مليانة غموض.)
✦ ليان (بغضب):
– "صفاء… المعركة دي هتخلص النهارده!"
(صفاء تبص لها، وبعدين تبص للفريق كله، وتضحك بخبث.)
✦ صفاء:
– "يمكن… بس مش على طريقتك."
(فجأة، صفاء ترمي قنبلة دخان صغيرة في نص الساحة. المكان كله يتملي دخان، الفريق يتشتت، و"ظل" يزوم بقوة يحاول يحدد مكانها. يوسف يشد ليان بسرعة، وأدهم يحاول يطرد الدخان حوالينهم.)
✦ يوسف (بصوت قلق):
– "ليان! فين راحت؟!"
(ليان تحاول تشوف وسط الدخان، لكن فجأة صوت صفاء ييجي قريب جدًا من ودنها.)
✦ صفاء (بهمس):
– "المرة الجاية… مش هكون بس في خيالك."
(الدخان يختفي تدريجيًا، لكن صفاء اختفت معاها. الفريق كله واقف مذهول، تعبان، بس متوتر أكتر من الأول.)
✦ أدهم (بحزم):
– "دي بتلعب بينا… ودي مجرد البداية."
✦ يوسف (يمسك إيد ليان بقوة، صوته مليان خوف):
– "أنا مش هسيبك لوحدك تاني."
(ليان تتنفس بعمق، تبص للفريق كله، عيونها فيها تصميم جديد.)
✦ ليان:
– "إحنا هنطاردها… لحد ما نوقفها. دي حرب… ومش هنخسرها."
"ظل" واقف جنبها وزومه بيرن في المكان… والمشهد يقطع على وش صفاء وهي بعيدة، عيونها بتلمع بدهاء، كأنها بتحضر لخطوة أخطر.)
فيلا اللواء جمال – الصالة – صباح
(ليان لسه واقفة قدام الفريق، صوتها واثق لكن قلبها متلخبط. يوسف واقف جنبها، لابس لبس كاجوال لكن هيبته باينة… طريقة وقفته وطريقة نظرته بتقول إنه مش شخص عادي. "ظل" واقف ورا ليان، شبه بيعمل دائرة حماية حواليها).
✦ يوسف (بحزم، وهو بيبص للكل):
– "من النهاردة مفيش هزار… أي خطأ صغير من أي حد فيكم هيكلفنا غالي. اللي واقف قدامكم مش بس أختي، دي قائدة ليكم… وأنا موجود عشان أتأكد إن محدش يلمسها ولا يعرّضها لخطر."
(الفريق يبصوا لبعض، فيه رهبة من كلام يوسف، بس كمان احترام. سليم يرفع حاجبه كأنه بيختبره).
✦ سليم (بابتسامة خفيفة):
– "واضح إننا بقينا تحت رقابة مشددة… يعني لو غلّطنا هنتحاكم عسكري برضه يا باشا؟"
✦ يوسف (ببرود عسكري، وهو بيبصله مباشرة):
– "لو غلّطت، هتعرف إني مابرحمش. بس لو أثبت إنك راجل يعتمد عليه… هكون أول واحد يحميك."
(لحظة صمت… "ظل" يزمجر بهدوء كأنه فاهم الجو المشحون. ليان تمد إيدها تلمس كتف يوسف بخفة).
✦ ليان (بصوت هادي):
– "كفاية توتر يا يوسف… هم عيلتي دلوقتي زيك."
✦ يوسف (بنظرة أرق شوية، وهو يبص لها):
– "أنا عمري ما هسيبك لوحدك يا ليان… حتى لو الدنيا كلها ضدك."
(الجو يهدأ شوية، كريم يتنحنح ويحاول يغير الموضوع).
✦ كريم:
– "طيب… إيه الخطة بقى؟ ولا هنفضل واقفين كده نرغي؟"
✦ ليان (تتنفس بعمق وتبص للكل):
– "الخطة هنتكلم فيها بعد الفطار… بس لازم تعرفوا إن اللي جاي أصعب من أي حاجة فاتت. واللي مش قدها… ينسحب دلوقتي."
(الفريق كله يبصوا لبعض… محدش بيتحرك. حتى يوسف يهز راسه باحترام وكأنه بيقول: "هما قدها").
---
فيلا اللواء جمال – غرفة الاجتماعات – صباح
(الفريق كله قاعدين حوالين ترابيزة كبيرة. ليان واقفة قدام سبورة بيضا عليها خريطة مطبوعة. يوسف قاعد ناحيتها، إيده متشابكة قدامه، باين عليه التركيز. آدم بيكتب ملاحظات في كشكول صغير. مريم قاعدة جنب رائد، وكريم وسليم قاعدين في الجهة التانية.)
✦ ليان (بنبرة قيادية):
– "قدامنا هدف واضح… بس الطريق ليه مليان مخاطر. عايزة كل واحد فيكم يعرف دوره كويس ومافيش مكان للأخطاء."
✦ يوسف (بصوت حازم وهو بيبص للكل):
– "الخطة كويسة… بس محتاجة تقسيم أدوار أدق. أنا هكون في المقدمة مع آدم. رائد وكريم في التغطية الخلفية. سليم، إنت هتكون عيننا من فوق."
✦ سليم (يهزر بنص جدية):
– "يعني هبقى الطائر الحر بتاعكم… ماشي يا باشا."
(الفريق يضحك بخفة، الجو يتفك شوية. ليان تبص ليوسف بنظرة فيها تحدي خفيف.)
✦ ليان:
– "أنا اللي بوزع الأدوار يا يوسف."
✦ يوسف (بهدوء، وهو بيرد بعينه مش بصوته):
– "وأنا اللي هتأكد إنك تخرجي من المهمة دي سليمة."
(آدم يتدخل بسرعة عشان يخفف التوتر.)
✦ آدم:
– "طيب… نكمل الخطة ونبقى جاهزين. الوقت مش في صالحنا."
(الكل يومي براسه، والجو يرجع جدي من تاني.)
تمام 👌 خليني أخد المشهد عند صفاء وماهر الكينج ونربطه بخط الأحداث:
---
المكان: فيلا ماهر الكينج – مكتب خاص – مساء
(ماهر الكينج قاعد على كرسي فاخر، قدامه أوراق وصفقات. ملامحه جامدة بس عيناه كلها خبث. صفاء داخلة عليه، لابسة فستان أنيق، ماسكة في إيدها كوب عصير. الجو بينهم مشحون بالسيطرة والتخطيط.)
✦ صفاء (بابتسامة ماكرة):
– "وصلتلي أخبار إن الفريق بتاع ليان ابتدى يتحرك من جديد… والمرادي معاهم يوسف."
✦ ماهر الكينج (يرفع حاجبه باهتمام):
– "يوسف؟ أخوها؟"
✦ صفاء:
– "مش بس أخوها… ده ظابط. يعني اللعبة كبرت عن الأول."
✦ ماهر الكينج (بضحكة باردة):
– "كويس… خليهم يفتكروا إنهم أقوياء. كل ما يتجمعوا أكتر… الضربة اللي جاية هتكسرهم مرة واحدة."
✦ صفاء (بغموض وهي تمشي حواليه):
– "بس ليان مش سهلة… والبنت دي كل مرة بتفاجئنا. يمكن أحسن نخلّي حد من جوه فريقها يضعفها."
✦ ماهر الكينج (بصوت تقيل وهو يركز عينه عليها):
– "أنا عندي خطة… ومش محتاج غير حد يعرف يلعب على المشاعر. وأظن إنتِ شاطرة في ده يا صفاء."
(صفاء تضحك بخفة وهي تميل عليه.)
✦ صفاء:
– "سيب الموضوع عليّ… قريب هتشوف إزاي الفريق ده يتفكك بإيدي."
(ماهر يشعل سيجار، الدخان يملأ الغرفة بيقول جملة باردة.)
✦ ماهر الكينج:
– "اللعبة ابتدت… وأنا اللي هخلصها."
فتاة الذئب الاسود
الحلقه 14
غرفة ليان – ليل متأخر
(ليان قاعدة على المكتب، بتراجع خرائط وخطط، "ظل" نايم قدام باب الغرفة كأنه حاجز حراسة. فجأة يوسف يدخل من غير ما يخبط، ملامحه متوترة.)
✦ يوسف (بصوت واطي):
– "ليان… لازم نتكلم."
(ليان ترفع عينها، تستغرب لهجته.)
✦ ليان:
– "خير؟ شكلك مش مرتاح."
✦ يوسف (يقرب بخطوة):
– "أنا مش مطمن لصفاء… مش حاسس إنها بتتحرك لوحدها. في قوة أكبر وراها… وإحنا مش عارفينها."
(ليان تتنهد، تقفل الملف قدامها.)
✦ ليان:
– "عارفة يا يوسف… بس مهما كانت القوة دي… مش هنسمح لها تسيطر. لازم نحافظ على الفريق متحد."
✦ يوسف (يقترب أكتر، صوته حاد):
– "الفريق ده مش كفاية لو إنتي بنفسك معرضة لخطر. أنا مش هسامح نفسي لو حصلك حاجة."
(ليان تبتسم ابتسامة حزينة، تلمس إيده بخفة.)
✦ ليان:
– "عشان كده إنت معايا… مش لوحدي."
(يوسف يهمس وكأنه بينسى نفسه):
– "ومش هكون غير معاكي… حتى لو… ضد الكل."
(ليان تسكت، عيونها تهرب منه بسرعة، تقوم وتبص من الشباك على الحديقة، تحاول تغير الموضوع.)
---
المكان: فيلا ماهر الكينج – قاعة فخمة – نفس اللحظة
(ماهر الكينج واقف قدام خريطة إلكترونية كبيرة، عليها صور الفريق: ليان، يوسف، أدهم، سليم، كريم، رائد. صفاء واقفة جنبه، إيدها ورا ضهرها.)
✦ ماهر (بهدوء مريب):
– "شايفة الخريطة دي؟… كل نقطة ضعف ليهم قدامي. يوسف مثلًا… نقطة ضعفه ليان. أدهم… نقطة ضعفه مشاعره المكبوتة. كريم وسليم… يتأثروا بسرعة بالضغط."
✦ صفاء (مقاطعة بابتسامة شريرة):
– "يعني لو لعبنا صح… هنخليهم يوقعوا بعض بإيديهم."
✦ ماهر (يهز راسه، يشعل سيجاره):
– "بالظبط. وأنا عندي شخص هيدخل وسطهم من غير ما يشكوا فيه… وهيبقى المفتاح لتفككهم."
(صفاء تفتح عينيها بدهشة مشوبة بحماس.)
✦ صفاء:
– "حد من جوه؟! مين ده؟"
✦ ماهر (بغموض):
– "هتعرفي قريب… بس الليلة دي بداية جديدة. بعد الليلة دي… ليان مش هتكون القائدة اللي انتي شايفاها."
(صفاء تضحك ضحكة واطية، عيونها بتلمع شر.)
---
المكان: سطح فيلا اللواء جمال – قبل الفجر
(ليان طالعة فوق السطح لوحدها، "ظل" جنبها، الهوا البارد بيحرك شعرها. فجأة أدهم يطلع وراها بخطوات هادية.)
✦ أدهم (بصوت واطي):
– "ما عرفتش تنامي؟"
✦ ليان (تبتسم بخفة):
– "مش قادرة… كل تفكيري في اللي جاي."
(أدهم يقف جنبها، يبص للأفق.)
✦ أدهم:
– "أنتي أقوى من أي حد فينا… بس حتى الأقوياء بيحتاجوا اللي يسندهم."
(ليان تبص له، تتفاجئ بالصدق في عيونه. قبل ما ترد، "ظل" يزوم فجأة بصوت عالي وينتصب واقف، شعر جسمه بيقف كأنه شاف خطر.)
✦ ليان (بحدة):
– "فيه حد بيراقبنا…"
(أدهم يشد سلاحه بسرعة، يبص حوالين السطح. الظلام ساكن، لكن إحساس الخطر بيزيد.)
✦ أدهم (بصوت حازم):
– "ليان… ادخلي جوه. دلوقتي."
(ليان واقفة مترددة، عيونها مصممة، بس واضح إنها شافت ظل بيتحرك بعيد… ظل غريب غير "ظل".)
(ليان واقفة لسه مكانها، عيونها مثبتة على النقطة اللي شافت فيها الظل الغريب. "ظل" بيزوم بحدة، أدهم ماسك سلاحه ومستعد يطلق.)
✦ أدهم (بحزم):
– "ليان… قلتلك ادخلي جوه!"
✦ ليان (بصوت هادي لكن حاد):
– "لو دخلت دلوقتي… هنسيب اللي بيراقبنا يهرب. أنا مش هعمل كده."
(يوسف يطلع بسرعة على السطح، لابس تيشيرت وباين عليه إنه جري من غير ما ياخد نفسه.)
✦ يوسف:
– "إيه اللي بيحصل؟ سمعت صوت ظل!"
(أدهم يرد بسرعة وهو مش شايل عينه من الظلام.)
✦ أدهم:
– "في حد بيراقبنا… ومش بعيد يكون من رجال صفاء."
(ليان تمد إيدها بهدوء تلمس ذراع "ظل"، بصوت واطي زي الأمر.)
✦ ليان:
– "دور… بس ما تهجمش إلا بإشارتي."
(ظل ينزل من السطح بسرعة مذهلة، كأنه سهم بينط في الجنينة، أصوات جري وصوت حد بيكسر في الزرع باينة. بعدها… سكون.)
✦ يوسف (بانفعال):
– "لو قبض عليه… هنعرف مين وراهم."
(ليان تبص ليوسف ثم لأدهم، ملامحها كلها قلق.)
✦ ليان:
– "لأ… اللي بعت الشخص ده عارف إحنا هنا. دي رسالة مش مجرد تجسس."
---
المكان: فيلا ماهر الكينج – غرفة العمليات – نفس الوقت
(صفاء قاعدة قدام شاشة صغيرة، بتشوف من خلال كاميرا مثبتة في جهاز التجسس اللي كان مع الراجل اللي هرب. ماهر الكينج واقف وراها، باين عليه هادي بشكل مخيف.)
✦ صفاء (بغضب):
– "الوحش بتاعها شم ريحة الراجل! كل حاجة اتفضحت."
✦ ماهر (مبتسم وهو يشرب قهوته):
– "بالعكس… ده اللي أنا عايزه. دلوقتي هم عارفين إننا شايفينهم. التوتر هيفككهم أسرع من أي خطة."
✦ صفاء (تلتفت له):
– "يعني نسيبهم؟"
✦ ماهر:
– "نسيبهم يشكوا في بعض. يوسف… أدهم… حتى ليان نفسها. والليلة دي… هنلعب ورقة جديدة."
---
المكان: صالة الفيلا – بعد ساعة
(الفريق كله مجتمع: ليان، يوسف، أدهم، كريم، سليم، رائد. الجو مشحون.)
✦ كريم (بعصبية):
– "يعني إزاي في حد دخل لحد الجنينة من غير ما حد يشوفه؟! في كاميرات في كل زاوية!"
✦ سليم (يهز راسه):
– "اللي بيحصل ده معناه إن في حد قريب مننا بيساعدهم… وإلا مستحيل يعرفوا تحركاتنا كده."
(يوسف يضرب إيده على الترابيزة بغضب.)
✦ يوسف:
– "تقصد إيه؟ إن في خيانة جوه الفريق؟!"
✦ رائد (بصوت هادي لكن مشكك):
– "مش لازم فريق… ممكن حد من أهل الفيلا… أو حد بيتواصل من ورا ظهرنا."
(ليان واقفة قدامهم، ملامحها قوية لكنها واضحة إنها متوترة.)
✦ ليان:
– "مهما كان اللي حصل… الليلة دي كانت اختبار. واللي دخل مش مجرد جاسوس، كان طُعم. عشان نبدأ نشك في بعض."
(الكل يسكت، يستوعب كلامها.)
✦ ليان (بحزم):
– "وإحنا مش هنقع في الفخ ده. من النهاردة… مفيش خطوة إلا وأنا عارفاها. ومفيش سر بيننا. اللي عنده حاجة يخبيها… يقولها دلوقتي."
(الكل يبص لبعض، الصمت يسيطر، بس واضح إن في أكتر من شخص عنده حاجة مش قادر يقولها.)
---
المكان: فيلا ماهر الكينج – مكتب خاص – بعد شوية
(ماهر بيسلم ظرف أسود لرجل غامض لابس جاكيت جلد.)
✦ ماهر:
– "إنت عارف دورك… تدخل بينهم بهوية جديدة. تبقى صديق… وتكسب ثقتهم. وبعدين… تديهم الضربة من جوه."
✦ ماهر (بصوت واطي):
– "دلوقتي… اللعبة بقت شخصية."
فيلا اللواء جمال – صباح تاني يوم
(المطبخ الكبير شغال على قدم وساق. خدم بيدخلوا ويطلعوا، وفي النص بيظهر شخص جديد لابس لبس الخدم: "سامر". عيونه باينة ذكية جدًا، لكن ملامحه باردة.)
✦ رئيسة الخدم (بصوت عملي):
– "دي أول يوم ليك هنا… شغلك بسيط: تنظف، تساعد، وتسمع الكلام. اللواء جمال بيحب النظام… لو غلطت مرة، بتخرج برا."
✦ سامر (منخفض، بابتسامة صغيرة):
– "تمام يا هانم. مش هتلاقوا مني غير كل خير."
(الكاميرا تقرب من وشه وهو بيبص حواليه، بيراقب تحركات الحرس وكاميرات المراقبة وكأنه بيرسم خريطة في دماغه.)
---
المكان: صالة الفيلا – بعد شوية
(ليان داخلة ومعاها يوسف وأدهم. سامر بيقف على جنب، شايل صينية عصير. وهو بيقرب، عينه بتلمح ليان بشكل مختلف، وكأنه مركز عليها أكتر من اللازم.)
✦ يوسف (بصوت واطي لأدهم):
– "مين ده؟ مش فاكر شفته قبل كده."
✦ أدهم (مراقب):
– "واضح إنه خادم جديد."
(سامر يحط العصير قدامهم بابتسامة هادية.)
✦ سامر:
– "اتفضلوا يا فندم."
(ليان تبص له بسرعة، مش مركزة أوي، وبعدين تكمل كلامها مع يوسف. بس الكاميرا تفضل على وش سامر، وهو بيبص لهم بنظرة خبيثة… ويعض شفته كأنه مبسوط بالخطة اللي ماشية صح.)
---
المكان: فيلا ماهر الكينج – نفس اللحظة
(صفاء واقفة قدام شاشة بتعرض فيديو مباشر من كاميرا صغيرة مثبتة في قميص سامر. ماهر الكينج واقف وراه، ملامحه راضية.)
✦ صفاء (بابتسامة واسعة):
– "دخل العرين… ومحدش حاسس."
✦ ماهر (ببرود):
– "من جوه… هنهدهم طوبة طوبة. وأولهم… ليان."
فيلا اللواء جمال – ممر جانبي – ليل
(سامر ماسك مقشة في إيده كأنه بينضف، بس في الحقيقة أذنه ملتصقة بالباب. جوه المكتب: يوسف وليان بيتكلموا بصوت واطي.)
✦ يوسف (بقلق):
– "أنا متأكد إن صفاء مش بتتحرك لوحدها… في حد بيساعدها من جوه. لو ما عرفناش مين… هنضيع."
✦ ليان (بحزم):
– "ما ينفعش نشك في الكل. لازم نستنى الدليل… وإلا هنفكك الفريق بإيدينا."
(سامر يبتسم ابتسامة ماكرة، يبعد بهدوء كأنه ما سمعش حاجة، ويكمل تنظيفه.)
---
المكان: غرفة المراقبة – نفس الليلة
(أدهم قاعد قدام الشاشات، بيراجع تسجيل الكاميرات. فجأة صورة من إحدى الكاميرات تنقطع.)
✦ أدهم (بغضب):
– "إيه ده؟ الكاميرا 6 فصلت تاني؟!"
(سامر يدخل في اللحظة دي شايل صينية شاى.)
✦ سامر:
– "تحب تشرب حاجة يا بيه؟"
✦ أدهم (متضايق):
– "سيب الصينية وروح… عندي شغل."
(سامر يحط الصينية ويمشي، الكاميرا تركز على إيده وهو بيزق سلك صغير تحت الطاولة برجله من غير ما حد ياخد باله. واضح إنه هو السبب في العطل.)
---
المكان: فيلا ماهر الكينج – مكتب – بعد ساعات
(صفاء قاعدة قدام شاشة صغيرة، ظهرها متوتر. ماهر الكينج بيدخن سيجاره.)
✦ صفاء (بنشوة):
– "سامر بعت إشارة… عرفنا إن يوسف بدأ يشك في وجود خيانة. يعني قريب جدًا الفريق هيبدأ ينهار."
✦ ماهر (بابتسامة شيطانية):
– "ممتاز… بس أنا مش عايزهم ينهاروا بسرعة. عايزهم يتألموا وهم لسه فاكرين إنهم مع بعض."
---
المكان: فيلا اللواء جمال – صالة – صباح اليوم التالي
(الفريق كله قاعد، الجو مشحون. ليان واقفة قدامهم.)
✦ ليان:
– "من النهاردة… هنقسم الأدوار ونرائب بعضنا بنفسنا. أي معلومة لازم تتسجل… أي تحرك يتراجع. مفيش مجال للغلط."
(سامر واقف وراهم، ماسك صينية، بيتظاهر إنه مش سامع. لكنه في الحقيقة بيسجل كل كلمة بجهاز صغير مخبيه في جيبه.)
✦ يوسف (يبص حواليه):
– "بس لازم نفكر… إزاي الكاميرا تعطلت في نفس وقت دخول المتجسس؟ الموضوع مش طبيعي."
(سامر يرفع حاجبه بابتسامة خفية، عارف إنه عمل شغله صح.)
---
المكان: سطح الفيلا – بعد الغروب
(ليان واقفة لوحدها، "ظل" جنبها هادي. فجأة تسمع صوت حركة وراها. تلتفت تلاقي سامر طالع بحجة إنه بينشر الغسيل للخدم.)
✦ ليان (مستغربة):
– "إنت بتعمل إيه هنا فوق؟"
✦ سامر (بهدوء):
– "رئيسة الخدم قالتلي أنشر الغسيل… آسف لو أزعجتك."
(ليان تفضل تبص له بنظرة شك، "ظل" يزمجر بخفة وهو مركز مع سامر بشكل غريب. سامر يحاول يخفي توتره بابتسامة بسيطة.)
فيلا اللواء جمال – المطبخ – صباح
(سامر واقف يساعد واحدة من الخدم في تجهيز الإفطار. يوسف يعدي وياخد باله.)
✦ يوسف (بنبرة عادية):
– "إنت اسمك سامر، صح؟"
✦ سامر (بأدب):
– "أيوة يا بيه."
✦ يوسف (يهز راسه):
– "شكلك شاطر… من ساعة ما جيت والمطبخ منظم. استمر كده."
(سامر يبتسم ابتسامة خفيفة كأنه خجول، لكن أول ما يوسف يمشي، ملامحه تتغير لبرود وحسابات دقيقة.)
---
المكان: صالة الفيلا – بعد شوية
(ليان قاعدة تراجع أوراق مهمة، سامر يعدي بالصدفة شايل صينية. يلاحظ إن ليان محتاسة تدور على ورقة ضايعة.)
✦ سامر:
– "حضرتك بتدوري على حاجة يا آنسة؟"
✦ ليان (بتتنهّد):
– "آه… ورقة فيها ملاحظات عن التدريب… وقعت مني."
(سامر يمد إيده يخرج الورقة من تحت الكنبة بسرعة.)
✦ سامر (بابتسامة بريئة):
– "دي يمكن اللي بتدوري عليها."
✦ ليان (مبتسمة بخفة):
– "شكرًا… واضح إنك واخد بالك من كل حاجة حواليك."
(سامر ينحني باحترام، يكمل طريقه… لكن عيونه بتلمع لحظة وهو بعيد.)
---
المكان: غرفة المراقبة – ليل
(أدهم قاعد يتابع الكاميرات، فجأة سامر يدخل ومعاه شاي.)
✦ سامر:
– "قلتلك تشرب حاجة يا بيه… يمكن تسهر طول الليل."
✦ أدهم (يبتسم بخفة رغم توتره):
– "كويس… مش كل الخدم بيفكروا كده."
(أول ما سامر يحط الكوباية ويمشي، يلمس بخفة زر صغير جنب الكاميرات من غير ما حد ياخد باله. بعدها بشوية شاشة معينة تبتدي تتهز وتقطع الصورة ثواني.)
---
المكان: الجنينة – بعد نص الليل
(ليان نازلة تتمشى مع "ظل". الكلب فجأة يشد السلسلة ويفضل يزوم على سامر اللي واقف بعيد بيسقي زرع.)
✦ ليان (بحدة):
– "ظل! هدي يا بطل… ده سامر الخادم."
(سامر يبتسم ابتسامة هادية، يرفع إيده كأنه بيطمن الكلب.)
✦ سامر:
– "يمكن مش واخد عليا لسه."
(ليان تضحك بخفة، لكن ظل يفضل مركز عليه وعينيه حادة، كأنه شايف حاجة أبعد من البشر.)
---
المكان: فيلا ماهر الكينج – غرفة مظلمة – نفس الوقت
(صفاء قاعدة تكلم سامر على جهاز لاسلكي صغير.)
✦ صفاء:
– "تمام… كده دخلت دماغهم. ليان بدأت تثق فيك. الخطوة الجاية… لازم تجيب لنا معلومة جوهرية."
✦ سامر (بهدوء):
– "اعتبرها وصلت… قريب جدًا."
فيلا اللواء جمال – صباح
(الشمس داخلة من الشبابيك الكبيرة. الخدم مشغولين، والفريق متجمع في الصالة يتكلموا عن خطة تدريب جديدة. سامر "الخادم الجديد" واقف في الركن، بيقدم عصير وشاي. ملامحه هادية وطيبة، لكن عينه بترقب كل كلمة).
✦ ليان (بابتسامة خفيفة):
– شكراً يا سامر… واضح إنك شاطر في شغلك.
✦ سامر (منحني باحترام):
– ده واجبي يا آنسة. ربنا يخليكي.
(يوسف بيبص له ببرود، وظل عينه مش سايبة سامر خالص).
المكان: المطبخ – بعد شوية
(لهيب نار صغير يطلع فجأة من الموقد. الخدم يصرخوا. سامر بسرعة يمسك فوطة مبلولة ويطفي النار، الكل يجري عليه).
✦ أحد الخدم:
– يا ساتر! كنت حنولع.
✦ ليان (مندهشة):
– سامر… إنت أنقذت الموقف!
✦ سامر (بهدوء):
– دي حاجة بسيطة يا آنسة، أهم حاجة سلامتكوا.
(ليان تبتسم باطمئنان أكتر، بينما ظل يكتفي بنظرة حادة، واضح إنه مش مقتنع).
المكان: غرفة جانبية – ليل
(سامر يخرج موبايل صغير من جيبه، يتكلم بصوت واطي).
✦ سامر:
– الكاميرا اللي عند المدخل الجنوبي باظت… زي ما طلبت يا باشا.
– وسمعت حاجة عن تدريب جديد للفريق… التفاصيل عندك بكرة.
(نسمع صوت ماهر الكينج عبر السماعة، غامض وقوي).
✦ ماهر الكينج:
– ممتاز… خليك قريب، ولسه عندنا شغل كتير.
(سامر يقفل الموبايل، يبتسم ابتسامة غامضة.
الفيلا / الصالة – مساء
الفريق قاعدين يتكلموا عن اليوم الطويل.
سامر ييجي يقدم مشروبات، ويمرّ جنبهم كأنه مش سامع، لكن يلقط جملة مهمة من يوسف عن “المعسكر القديم” وموعد التدريب.
يبان عليه طبيعي جدًا، محدش يشك فيه.
2 الفيلا / الحديقة – ليل
ليان خارجة تتمشى شوية تحت القمر.
تلاقي سامر بيرتب الزرع بإيده.
يحصل بينهم حوار قصير:
✦ ليان: “هو إنت دايمًا شغال حتى بالليل؟”
✦ سامر (بهدوء): “الشغل مابيقفش يا آنسة… والبيت الكبير ده يستاهل اللي يخدمه بضمير”.
ليان تبتسم وتبان مقتنعة إنه راجل أمين وجدع.
غرفة سامر – منتصف الليل
سامر يقفل الباب بالراحة.
يطلع الموبايل الصغير من مكان سري (وراء وسادة أو في درج مقفول).
يتصل بماهر الكينج:
✦ سامر (بصوت واطي): “المكان اللي هيتجمعوا فيه… المعسكر القديم في الصحراوي. التدريب هيبدأ قريب”.
✦ ماهر (من السماعة): “ممتاز… خلي بالك من نفسك، لسه قدامنا خطوات أهم”.
سامر يقفل الموبايل ويرجع يخبيه.
ممر مظلم – لحظة بعدها
سامر خارج من غرفته بعد ما خلص الاتصال.
فجأة يلاقي "ظل" واقف قدامه في الممر، نصه غرقان في الظلام.
لحظة صمت تقيلة.
✦ سامر (مبتسم بخفة): “مساء الخير يا باشا… مش نايم لسه؟”
✦ ظل (بنبرة باردة): “مش كل الناس بيناموا… وفي ناس بتحب تسرح في الليل”.
سامر يضحك ضحكة صغيرة ويمشي، لكن واضح في عينه توتر خفي.
ساحة التدريب – مساء
(الفريق متجمع. يوسف بيجرّي على الحلبة مع كريم، وبيتمرنوا على قتال يدوي. ليان واقفة تتابع، وظل واقف بعيد بيراقب. سامر جايب مية وعصير للخدم والفريق).
✦ ليان (بابتسامة):
– شكراً يا سامر، إنت دايمًا واخد بالك من التفاصيل.
✦ سامر (بهدوء):
– الشغل لازم يتعمل بإتقان يا آنسة.
(يوسف بيعمل حركة خاطئة وهو بيهاجم كريم، يقع على الأرض بقوة، عموده يتعرض لضربة جامدة. سامر يسيب الصينية ويجري بسرعة).
✦ سامر (بصوت عالي):
– استنوا! ما تتحركش يا أستاذ يوسف!
(سامر يعمل حركة إسعافات أولية سريعة – يثبت رقبته وظهره بطريقة صحيحة – ويمنع أي إصابة أكبر. الكل يتفاجأ).
✦ كريم (مندهش):
– إيه ده؟ إنت فاهم في الحاجات دي؟
✦ سامر (بهدوء):
– كنت شغال زمان في وحدة إسعاف… اتعلمت شوية حاجات.
(ليان تنبصت جدًا، واللواء جمال اللي كان بيتابع من بعيد يقرب ويشكر سامر).
✦ اللواء جمال:
– برافو يا ابني… أنقذت الموقف. من النهارده، أي تدريب محتاج متابعة… إنت تبقى موجود.
(سامر ينحني باحترام، وابتسامة صغيرة على وشه وهو شايف قد إيه الثقة فيه كبرت).
---
المكان: غرفة سامر – آخر الليل
(سامر يطلع الموبايل من مكانه السري، يتصل).
✦ سامر (بصوت واطي):
– التدريب كان هيتأجل بسبب إصابة صغيرة، بس أنا سيطرت على الموقف. بالمناسبة… الخريطة اللي في ساحة التدريب، عليها كل مواقع الكاميرات الجديدة. هتوصلك نسخة قريب.
✦ ماهر الكينج (من السماعة):
– ممتاز يا سامر… إنت بتلعب دورك صح. قريب جدًا هنعرف نستغل ده.
(سامر يقفل الموبايل، ويضحك ابتسامة غامضة).
---
المكان: ممر الفيلا – نفس اللحظة
(ظل معدّي قدام غرفة سامر. يوقف لحظة، يحس إن في صوت جوه، لكنه ما يلحقش يسمع كويس. يهز راسه بريبة ويمشي، عينه كلها شك).
المكان: فيلا اللواء جمال – القاعة – مساء
(الفريق مجتمع. اللواء جمال بيتكلم عن المرحلة الجاية. سامر واقف يسكب شاي).
✦ اللواء جمال (بحزم):
– التدريب اللي جاي خطير… أي خطأ مش مسموح بيه.
(يوسف يلاحظ إن الأوراق ناقصة. سامر بسرعة يجيب ملف مرتب من مكتب جانبي).
✦ سامر (بهدوء):
– يمكن حضرتك قصدت الملف ده يا فندم.
(اللواء يبص له بإعجاب، ليان تبتسم. الفريق كله مبسوط. الكاميرا تنتقل على ظل وهو واقف في الركن، ساكت، عينه مركزة على سامر بنظرة ريبة عميقة).
---
المكان: غرفة سامر – منتصف الليل
(سامر يفتح ملف سري، يصور أوراق الحراسة بالموبايل، ويبعتها لماهر الكينج).
✦ صوت ماهر الكينج (من تسجيل صوتي):
– برافو يا سامر… الطريق بقى قصير.
(سامر يقفل الموبايل ويخبيه بابتسامة باردة).
---
المكان: سطح الفيلا – نفس اللحظة
(ظل واقف في العتمة، عينه على شباك غرفة سامر اللي