رواية آلة الشر الجزء الثالث من كيان والشيطان الفصل الرابع عشر 14والاخير بقلم محمد منصور

      

رواية آلة الشر الجزء الثالث من كيان والشيطان الفصل الرابع عشر 14 والاخير بقلم محمد منصور


وعلى بركة الله نبدأ...


بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.


خرجت خلايا دقيقة من إيد عفاف من غير ما هدير تاخد بالها، واتحركت ناحية الحقنة اللي بتقضي على الخلايا الاصطناعية. وفي نفس الوقت كانت عفاف بتحاول تشتت انتباهها وهي بتقول:


- صدقيني يا هدير... أنا أمك. مش فاكرة عيد ميلادك العاشر؟ والعروسة الباربي اللي جبتها لك؟


بدأت ملامح هدير تضعف، وعينيها تهتز.


فكملت عفاف بسرعة:


- أول يوم ليكي في المدرسة... يوم ما الكلب عضك، وشلتك وجريت بيكي على المستشفى... وسهرت جنبك ليالي طويلة.


صرخت هدير بحرقة:


- بس... بس... اسكتي!


قالت عفاف والدموع في عينيها:


- أسكت ليه؟ علشان بقول الحقيقة؟ أنا أمك يا هدير... وهفضل أمك. عمري ما حبيت حد قدك، ولا هحب حد غيرك.


وفي لحظة غفلة...


خطفت عفاف الحقنة وغرزتها في رأس هدير.


صرخة مرعبة خرجت من هدير وهي وقعت على الأرض تتلوى من الألم.


وقفت عفاف فوقها وقالت بثقة وغرور:


- كنتِ فاكرة إنك تقدري عليا؟ مهما بقيتي أقوى مني... أنا أفضل جيل اتوجد من أجيال الذكاء الاصطناعي.


وفجأة...


دوى صوت ضحكة أنثوية داخل المخزن.


التفتت عفاف ناحية الباب، واتسعت عينيها من الصدمة.


غامبيا!


قالت عفاف بذهول:


- غامبيا؟!


ابتسمت غامبيا بسخرية وقالت:


- كويس إنك لسه فاكراني يا نمرة صفر.


ردت عفاف وهي بتضيق عينيها:


- مستحيل أنسى أي حد ريحته من ريحة الدكتور روبرت.


ضحكت غامبيا بمرارة:


- روبرت... حبيبي اللي قتلتيه بعد ما حولك لأقوى روبوت في العالم. بنتك هدير كشفتك، لأنها بتشوف كل ذكرياتك... لعبة الجينات، فاكرة ولا نسيتي؟


---


ونرجع بالأحداث كام ساعة لورا...


إيطاليا...


داخل مركز الأبحاث الإيطالي.


كانت هدير مربوطة على جهاز ضخم، والأسلاك متوصلة بكل أجزاء جسمها، بينما غامبيا بتحاول للمرة الأخيرة تنجح عملية زرع الخلايا الاصطناعية.


لكن جسم هدير كان بيرفضها بعنف.


قالت هدير بصعوبة:


- أنا تعبانة... عايزة أخرج من هنا.


ردت غامبيا بعصبية:


- كان ممكن تخرجي لو ما خدتيش الحقنة المضادة للخلايا الصناعية. دلوقتي بقيتي لا إنسانة كاملة... ولا روبوت كامل. الحقنة عملت خلل في جسمك كله.


ابتلعت هدير ريقها وقالت:


- يعني هموت؟


تنهدت غامبيا:


- سيموني مش عايزك تموتي، وأنا عملت كل اللي أقدر عليه. لكن الوحيد اللي كان يقدر ينقذك هو الدكتور روبرت... ومع الأسف مات.


قالت هدير:


- انتي متأكدة إنه مات؟


رفعت غامبيا رأسها بسرعة:


- تقصدي إيه؟


قالت هدير:


- الجثة اللي اتشرحت... مش جثة الدكتور روبرت.


تجمدت غامبيا في مكانها.


- بتقولي إيه؟!


قالت هدير:


- بقول اللي شوفته في ذكريات أمي.


اقتربت منها غامبيا وقالت بتركيز:


- شوفتي إيه؟


ابتسمت هدير رغم ألمها:


- وإيه المقابل؟


قالت غامبيا فورًا:


- هرجعك مصر.


قالت هدير:


- شفت راجل وست... واحد شبه أبويا والتانية شبهي... بياكلوا جثة الدكتور روبرت.


اتسعت عينا غامبيا من الرعب.


- تقصدي رقم 1 ورقم 2؟!


- لأ... اللي قتل روبرت كانت عفاف.


هنا انفجرت غامبيا غضبًا.


- عفااااف!!


وسقطت على الأرض وهي تبكي بحرقة.


فقالت هدير:


- الصراخ مش هيرجع حق اللي مات غدر.


نظرت لها غامبيا والدموع بتنزل على خدها.


- تقصدي إيه؟


قالت هدير بحزم:


- العميلة صفر لازم تموت.


- تقصدي عفاف؟


- عفاف أمي ماتت من زمان... اللي موجودة دلوقتي هي العميلة صفر.


وقفت غامبيا ومسحت دموعها.


- وحق روبرت كمان لازم يرجع.


- ساعديني أخلص منها.


قالت غامبيا:


- هنزرع الخلايا في جسمك كله... ما عدا المخ. لكن لو المخ رفضها، هتموتي.


أجابت هدير:


- مش مهم... المهم أنتقم لأمي.


ضغطت غامبيا على زر التشغيل.


وفي اللحظة دي...


بدأ الجحيم.


صرخات هدير كانت تهز المكان كله.


الخلايا كانت بتخترق عضمها، ودمها، وأعصابها...


كل ذرة في جسمها كانت بتتغير.


وبعد ساعات من العذاب...


فتحت هدير عينيها فجأة.


كسرت قيودها بحركة واحدة.


ووقفت.


أقوى من أي وقت فات.


---


ونرجع للمخزن...


ارتبكت عفاف وقالت:


- يعني اتفقتوا عليا؟


ضحكت غامبيا:


- العميلة صفر شكلها مرعوبة.


ثم أشارت لهدير.


وفجأة...


وقفت هدير.


وكأنها ما كانتش بتتألم من لحظة.


وأخرجت حقنة وغرزتها في رأس عفاف.


صرخت عفاف:


- إنتي عملتي إيه؟!


قالت هدير:


- مركز الذاكرة عندك قائم على معدن النحاس.


وأضافت غامبيا:


- والحقنة دي من الجرافيت. أول ما يختلط بالنحاس، يبدأ يحرق الخلايا الاصطناعية من جوه.


بدأت عفاف تصرخ بجنون.


الحرارة ارتفعت داخل رأسها بشكل مرعب.


قالت بصعوبة:


- لو مت... المرضى اللي في الصناديق الزجاج هيموتوا!


لكن هدير كانت بالفعل كسرت الحائط وأخرجت الأمصال المخفية.


- ناسية إني بشوف ذكرياتك؟


واستمرت صرخات عفاف.


حتى بدأت ملامحها تذوب.


ثم...


انفجرت رأسها.


وسقطت جثة هامدة.


نظرت غامبيا إليها وقالت:


- ده ثمن خيانتك لروبرت.


لكنها فجأة شهقت من الألم.


لأن هدير كانت قابضة على رأسها بقوة مرعبة.


قالت غامبيا بصعوبة:


- أنا ساعدتك...


ردت هدير ببرود:


- وإنتِ كنتِ جزء من اللي عملوه في أمي.


ثم قالت:


- بلغي سيموني سلامي... وقوليله إني أنا اللي قتلته هو ورجالته.


وداست على رأس غامبيا بكل قوتها.


وانتهى كل شيء.


---


نظرت هدير للصناديق الزجاجية وقالت:


- استحملوا شوية... رايحة أجيب كيان وإسلام.


ثم انطلقت بأقصى سرعة...


---


وبعد يومين...


داخل المستشفى.


كانت الرهائن بيتعالجوا بعد ما أخدوا المصل.


جلست كيان مع إسلام وهدير وقالت:


- مش قادرة أصدق إننا خرجنا من كل ده عايشين.


قال إسلام:


- الحمد لله. لولا ربنا ثم هدير... كان زمان أهلنا بيقروا علينا الفاتحة.


ضحكت هدير:


- لسه مكتوب لنا عمر.


قال إسلام:


- بس لازم نشوف حل للخلايا اللي جواكي.


ردت هدير ضاحكة:


- هو أنا عندي إيه؟ ده أنا بقيت من حديد!


ضحكت كيان وقالت:


- أول واحدة تقول إن صحتها حديد... حرفيًا!


انفجروا جميعًا في الضحك.


ثم قال إسلام:


- المهم محدش يعرف اللي حصل.


قالت كيان وهي تنظر لهدير:


- والأهم... محدش يزعل هدير.


وعاد الضحك يملأ المكان...


بعد رحلة طويلة من الرعب والألم والخسائر.


لكنهم أخيرًا...


انتصروا.


تمت بحمد الله

الجزء الثاني من كيان والشيطان من هنا

تعليقات



<>