
رواية فتاة الذئب الأسود الفصل السابع والعشرون27 والثامن والعشرون28 بقلم بسملة فتحي
الحلقه 27
صباح تاني يوم في المقابر
كانت ليان واقفه قدام قبر امها و ابوها ومعها يوسف
ليان: وحشتوني جداً قاعده علي الارض وبدأت تعيط انا خلاص اخدت حقكم
يوسف: نزل للي مستواها وقال وحشتيني اوى يا امي نزلت دموع كان نفسي اشوفك كان نفسي تفضلي معايا ابتسم ابتسم جميل وقال انا فرحي الاسبوع الجاي
المساء الكل كان متجمع في فيلا اللواء جمال
ليان كانت قاعدة على الكنبة، لابسة ترينج رمادي بسيط، شعرها سايب ووشها هادي.
قدامها أدهم ماسك كوب شاي وبيراقبها بنظرة فيها فخر وراحة في نفس الوقت.
يوسف كان بيتكلم بحماس وهو بيشرح للكل خطته لفرحه اللي قرب.
يوسف (بحماس):
– خلاص قررت، الفرح على البحر! وقت الغروب، كراسي بيضا، ورد بسيط، وشموع في كل مكان.
مريم (بضحكة):
– لا لا، واضح إنك هتعمل فيلم مش فرح!
يوسف (ماسك إيدها وبيهزر):
– لما تكون البطلة مريم… يبقى أكيد فيلم حب كبير.
ضحك الكل، حتى ليان اللي كان صوت ضحكتها بيرجع للحياة لأول مرة من شهور.
كريم (مبتسم):
– بس أهم حاجة متنساش تعزمنا يا عريس البحر، ما تعملش فيها مفاجآت وتختفي.
يوسف (بمرح):
– العزومة عامة، وسليم مسؤول عن الموسيقى.
سليم (بيهزر):
– طالما ليان هتغني، يبقى أنا أسيب المايك وأقعد أسمع بس.
رين (رافع حاجبه وضاحك):
– هو انت فاكرنا مش عارفين؟ إحنا عارفين إنها كانت بتغني زمان. أنا، وجيهون، وهايون،
كنا هناك في حفلة صغيرة من سنين.
هايون: وقتها: كان في مهمه في كوريا وكانت ليان معانا وكنا عاوزين نلهي الناس عشان نتمم المهم
جيهون: ههههههههه وقتها لقتها مسكت الميك وبدت تغني الاغنيه مصريه شعبيه محدش كان فاهم حاجه غيري انا ورين
رين : هههههه حصل
رائد.و كريم بصوا للي ليان وقالو
تحبي نحكي اول مهمه لينا مع بعض
ليان: نهاركم اسود.
دخل في الوقت ده اللواء جمال وقال خير يا شباب
الكل رحب بي اللواء جمال
يوسف قول ياكريم اي اللي حصل اول مهمه مع ليان
ليان:سيادة اللواء خليهم يسكتوا احسن
اللواءجمال:بضحك عالي لي بس يا بندقه
ليان:حتي انت كمان عالي بعدت قالت بتمثلي اه يا انا يا غلبنه للي بس كده يا بشا ده انا بجري علي يتهمها
الكل:ضحك.
كريم: كان عندنا مهمه في حاره شعبية كان.في هناك وحده اسمه عبدالمنعم وست اسمها ام سامح
في الحارة الشعبية – نهار
(الشمس ضاربة على الجدران القديمة، والريحة مليانة دخان شواء وأكل. صوت الستات بيزعقوا من الشرفات، وأطفال بيجروا في الشارع.)
عند محل اللحمة الكبير، كان عم عبد المنعم واقف، ماسك سكينة كبيرة، وبيقطع لحمة على الطبلية، جنبه ست ضخمة لابسة جلابية سودة، وشال مطرّز، عيونها صاحية وبتلمع مكر… دي أم سامح.
بندقة (بصوت واطي وهي بتقرب):
– السلام عليكم يا عمّ عبد المنعم.
عبد المنعم (بيرفع راسه وهو بيبص لهم بشك):
– وعليكم السلام… مين أنتو؟
رائد (سيد):
– إحنا من برة القاهرة، أبونا مات ومبقاش لينا حد. سمعنا إنك بتساعد الناس اللي محتاجة شغل.
أم سامح (بصوتها الغليظ، وهي تمسح إيديها في المريلة):
– بتساعد؟ هههه، ده احنا نفسنا محتاجين اللي يساعدنا يا ابني!
(بصت في وش ليان)
– والبنت دي؟ دي بتعرف تعمل إيه؟
كريم (رأفت) بسرعة:
– دي أختنا يا حاجة، اسمها بندقة. شاطرة في الشغل ومؤدبة.
أم سامح (بتقرب من ليان وتبص فيها من فوق لتحت):
– مؤدبة؟ شكلك مش غلبانة زي ما بتحاولي تباني.
ليان (بتحاول تمسك نفسها):
– لا يا خالة، إحنا بس عايزين نستر نفسنا، نشتغل أي شغلانة بالحلال.
عبد المنعم:
– بالحلال؟ ههههه…
(بص لأم سماح وقالها بصوت واطي)
– دي شكلها تنفع في التوصيل. وشوف الولدين دول، واضح إن عندهم حركة.
أم سامح:
– نجرّبهم يومين، لو طلعوا نضاف ومحدش وراهم، نبقى نشغلهم معانا.
عبد المنعم (بصوت عالي):
– تمام، عندنا شغل في المخزن اللي ورا الجزار. لو أثبتوا نفسهم، نأمنلهم أوضة فوق السطوح.
رائد (بهدوء):
– تمام يا عمّ عبد المنعم، إحنا جاهزين.
أم سامح (بصوت فيه أمر):
– يا سامح! خُدهم وورّيهم المكان، وخلّي بالك من حاجاتك.
(شاب صغير، ابنها، بيقرب منهم)
سماح:
– من هنا يا جماعة.
(المشهد بينتقل – فوق السطوح – المساء)
الأوضة ضلمة ومهلهلة، فيها مرتبة قديمة وشباك صغير بيطل على الحارة.
ليان قعدت على المرتبة، وخلعت الطرحة وقالت بهمس:
– الراجل والست دول مش عاديين… باين إن الست هي اللي ماسكة كل حاجة.
رائد (سيد):
– فعلاً… عبد المنعم مجرد واجهة، بس كل الأوامر كانت طالعة من أم سماح.
كريم (رأفت):
– وأنا شايف ابنها سماح بيتردد على عربيات كتير في الشارع. أكيد بيستلم منهم البضاعة.
ليان (بتركيز):
– تمام، الخطة كده تتغير… أنا هقرّب من أم سماح، أحاول أكسب ثقتها، وأنت يا كريم تابِع الولد ده.
رائد، حاول تدخل المخزن بكرة بحجة التنضيف وتشوف بيتخبّوا فين البضاعة.
رائد:
– حاضر، بس خلي بالك يا بندقة، الست دي خطر، عينها ما بتنامش.
ليان (بحسم):
– ولا أنا…
(تسكت شوية وتبص من الشباك للحارة)
– دي أول مهمة نحط فيها وشنا قدام تجار سمّ بالشكل ده، لازم نخلصها صح.
(صوت الآذان بيبدأ، والليل بينزل ببطء، والموسيقى بتدخل نغمة غامضة كأن الشر لسه بيتحرك في الخفاء...)
اليوم التالي – الصبح – الحارة الشعبية
(صوت العصافير مخنوق بصوت الباعة وصريخ الستات من الشبابيك، وريحة الفول والعيش الطري ماليه الجو.)
قدام محل الجزارة، عبد المنعم ماسك السكينة بيقطع اللحمة بسرعة، وسماح ابنه بيشد الزباين.
أم سمح قاعدة على الكرسي الخشبي جنب الباب، بتشر ب شاي وتراقب الناس بعين ثعلب.
ليان (بندقة) كانت واقفة جوه المحل، لابسة جلابية بسيطة، شعرها متغطي بطرحة صغيرة، وبتقطع خضار وتحضّر طلبات الزباين.
رائد (سيد) واقف بيكنس قدام المحل، وكريم (رأفت) بينقل صناديق اللحمة للمخزن.
كان الجو هادي نوعًا ما، لحد ما ليان بدأت تدندن لنفسها وهي شغالة… بصوتها العذب:
ليان (بهدوء):
🎵 على بالي… على بالي يا حبيبي… 🎵
صوتها طالع دافي، بسيط، لكن شدّ الكل من غير ما تقصد.
الناس اللي في الحارة وقفت لحظة.
عبد المنعم وقف السكينة، وبصّ لها بابتسامة غريبة.
عبد المنعم:
– الله! ده صوتك حلو يا بت!
ليان (اتوترت):
– لا يا عمّ عبد المنعم، أنا بهزر كده… بحب أغني وأنا بشتغل.
أم سامح (بصوت حاد وهي تميل قدام):
– لا لا، كمّلي.
(ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها خبث)
– خلت الجو كده ليه حلو فجأة؟
ليان (بتحاول تخف الموقف):
– ده غصب عني، الأغاني بتخليني أنسى التعب.
عبد المنعم (بيضحك):
– خلاص يا بندقة، كل يوم عايزين منك غنوة.
الناس بدأت تضحك، والزباين اللي بره بقوا يوقفوا يسمعوا.
رائد (في سره وهو بيبص عليها):
– (يا رب ما تاخد بالها الست دي… شكلها بدأت تركز فيها زيادة.)
(بعد شوية، الجو اتقلب هزار وضحك. الأطفال وقفوا على باب المحل، وسماح نفسه بيضحك وهو بيغسل السكاكين.)
كريم (بهمس لليان لما قرب منها):
– صوتك هيخلينا في ورطة يا بندقه … أم سامح ما بتسيبش حاجة تعدي.
ليان (بهدوء):
– أنا عارفة، بس يمكن ده يفتحلي باب أقرب منهم. لازم أستغل الفرصة.
أم سامح وهي بتبص لليان من بعيد، في نظرتها إعجاب… وفضول.)
أم سامح (بصوت منخفض وهي تكلم عبد المنعم):
– البت دي مش عادية. صوتها حلو أوي…
(سكتت لحظة وقالت بنبرة غامضة)
– بس وراها سر، أنا حاسة.
عبد المنعم ضحك وقال:
– سيبيها يا أم سماح، دي غلبانة.
أم سامح (بحزم):
– طيب بس خلصي الشغل مش طالب دلع بنات
ليان: حاضر يا ست ام سامح
---
كملت ليان الشغل وكانت مركزه جدا في كل حاجه حوليها
سامح (واقف بيضحك وبيمسك سكينة في إيده):
– صباح الخير يا قمر.
ليان (من غير ما تبصله):
– صباح النور يا وشّ الفقر، روح اشتغل بدل ما أمك تشوفك كده وتعلّقك في الكيلو.
سامح (ضاحك):
– ده لسانك طويل يا بنت عبد الجبار.
ليان (بهدوء بس فيها غيظ):
– ولساني أطول من إن حد يطوله يا ابن أم سامح.
(ضحك العيال اللي في الشارع، وسامح حط وشه في الأرض وهو بيضحك بخجل.
لكن فجأة طلعت ست من الجيران – أم جرجس – ست تخينة وصوتها عالي.)
أم جرجس (بصوتها الخشن):
– هو فين الأدب يا بنت الناس؟! كل يوم نازلة ترقص وتغني قدام المحل كده؟ دي حارة مش مولد!
(ليان وقفت وسابت اللي في إيدها، وبصت لها من فوق لتحت):
– وانتي مالك يا ست الكل؟ حد جاب سيرتك؟ ولا الحارة دي بتاعتك؟
أم جرجس (رافعه صوتها):
– أيوه بتاعتي، وأنا اللي بحافظ عليها، مش زي بعض الناس اللي ما تعرفش غير الزينة والعين الكحيلة!
ليان (بتضحك وهي بتقرب منها):
– جرى إيه يا مره يا أيحييّا؟ هو الغل خنقك ولا إيه؟
انتي شكلِك بتغلي من جوّا زي حلة محشي نسيتِها عالنار!
(الناس بدأت تتجمع، والعيال بتزعق:
– خناقة! خناقة! يلا يا جدعان!)
أم جرجس (بتقرب):
– لسانك ده أنا أعرف أقطعهولك!
ليان (واقفِة بثقة، وإيديها على وسطها):
– يا شيخة! لو لسانك أنتِ بيتقطع كنتي من زمان اتسكتّي!
انتي آخرِك ترغي في الغسيل وتنبّري على الناس اللي أحسن منك.
أم جرجس:
– أنا ست محترمة!
ليان (بتضحك بسخرية):
– محترمة إيه يا وليّة؟ ده صوتك لو دخل بيت حد بيطلّق مراته من كتر الزعيق!
انزلي صوتِك يا حنّا! ده العصافير بطّلت تزقزق من يوم ما جيتي الحارة!
(الناس انفجرت ضحك، والرجالة بيقولوا:
– الله عليكِ يا بندقة! علّميها الأدب!)
(أم سامح خرجت بسرعة من المحل متوترة.)
أم سامح:
– في إيه هنا؟ هو كل شوية هتعملوا لنا سيرك في الحارة؟!
ليان (بهدوء بس عينها فيها نار):
– لا يا خالة، بس في ناس لسانها ما يعرفش يسكت… وأنا ما بسيبش حقي.
أم سامح (بتزوم في وشها):
– خلي بالك يا بت، أنا مش بحبك.
ليان (بابتسامة باردة):
– وأنا بحبش الخبث… بس شكلنا هنشتغل مع بعض كتير.
(في اللحظة دي، رائد وكريم كانوا في أول الحارة، بيلمحولها بإشارة صغيرة.
ليان فهمت إن وقت القبض قرب.)
عبد المنعم (بصوت عالي):
– يلا يا ولاد، حمّلوا البضاعة قبل المغرب!
(ليان بصت حواليها وقالت بخفوت وهي تلمحهم):
– خلاص، دوركم جه.
(وفجأة… صوت صفارات الشرطة دوّى في الحارة، عربيات نازلة من أول الشارع، والناس تجري يمين وشمال.)
رائد (بصوت عالي):
– محدش يتحرك! مباحث مكافحة التهريب!
(الشرطة دخلت بسرعة، وكريم مسك سامح من دراعه،
عبد المنعم حاول يجري لكن ليان رمت عليه طشت الميه فوقع على وشه!)
عبد المنعم:
– آخ يا بت!
ليان (بشراسة):
– كنت فاكرني غلبانة؟ لأ يا حبيبي… أنا الذئب الاسود قالتها بي ابتسم شريره
أم سامح (بتصرخ):
– خنتينا يا بت!!
ليان (بابتسامة قوية):
– لأ يا خالة، أنا خلّصت مهمتي… وعدّيت أول اختبار.
(الشرطة كبّلتهم، والناس بتبص على ليان بإنبهار،
وهي واقفة في نص الحارة، طرحتها بتطير والهوا يلف حواليها.)
ليان (بهمس ساخر):
– العدالة بتتأخر… بس لما بتيجي، بتوجع.
باك
الكل كان عامل يضحك
سليم:ليان بندقه ردح هههههه
ليان (بتضحك بخجل):
– يا جماعة بلاش الحكايات دي دلوقتي، دي كانت أيام خلاص راحت.
هايون (بهدوء):
– الأصوات اللي بالشكل ده ما بتموتش يا ليان، بتفضل جوا الناس اللي سمعتك.
رائد (بحنان):
– وصوتك كان دايمًا أصدق من الكلام، يمكن علشان طالع من قلبك.
ليان بصّت لهم، ابتسامة خفيفة ظهرت على وشها، وفي عنيها دمعة صغيرة بتلمع بس حاولت تخفيها.
الكل ضحك، والجو بقى أخفّ.
رين قال وهو بيضحك:
– بس لو في الفرح ما غنيتش، هزعل رسمي.
يوسف (بمرح):
– يا سيدي، وعد مني، هنخليها تغني سطر واحد بس.
ضحكوا الكل، . الجو بقى مليان دفء، كأنهم لأول مرة من سنين بيتنفسوا براحة.
رائد (بصوت هادي):
– بعد كل اللي شوفناه، اللحظة دي تستحق تتحفر في الذاكرة.
هايون (بنبرة مطمئنة):
– بعد كل حرب… بييجي سلام، حتى لو اتأخر.
جيهون (رافع كوباية العصير):
– نخب السلام… ونهاية الكابوس.
الكل رفع كوباياته، وليان بصّت حواليها، ضحكت وهي بتحس إنها أخيرًا بين ناس بتحبها.
أدهم (بصوت منخفض ليها):
– مبسوط إنك رجعتي تضحكي يا ليان.
ليان (بهمس):
– كنت فاكرة عمري ما هعرف أضحك تاني… بس يمكن المعجزة حصلت.
يوسف (عايز يغيّر الجو):
– خلاص بقى يا جماعة، نجهز للفرح ونحتفل بالحياة، مش بالحزن.
مريم (بنشاط):
– وأنا مسؤولة عن الورد والديكور.
رين (ضاحك):
– وأنا هجهز الأغاني… بس بشرط، ليان تغني معانا في النهاية.
ليان (بضحكة خفيفة):
– هنشوف يا رين، هنشوف.
ضحكوا الكل، واللحظة كانت مليانة دفء وراحة.
في فيلا رمزي كان قاعد بي فكره في حياته الجايه هيعمل فيها
قرب من وحد من الخادم تحب اعملك حاجه تشربها. يا رمزي بيه.
رمزي: فنجان قهوة مظبوط
الخادم من عين يا رمزي بيه
ران صوت جرس باب الفيلا
رح الخادم يفتح
كانت ليان وادهم و اللواء جمال
اللواء جمال: سلام عليكم رمزي موجود
الخادم: ايوه اتفضل حضرتك
دخل اللواء جمال وليان وادهم
الخادم : تفضلو. ها طلع انادي رمزي بيه من فوق
اللواء جمال: تمام ماشي
قعدوا في الصالون
بعد شويه كان رمزي نزل من علي السلم
رمزي: بترحيب: اهلا وسهلا بحضرتك يا سيادة اللواء
اللواء جمال: سلم علي
رمزي سلم علي ادهم وليان
(رمزي نازل من على السلم بخطوات هادية، لابس قميص أبيض وبنطلون أسود، ملامحه فيها وقار، بس عنيه باين فيها تعب السنين.)
رمزي (بصوت هادي وهو بيقرب):
– صباح الخير يا سيادة اللواء… يا ليان… يا أدهم.
اللواء جمال (واقف يبتسم):
– صباح النور يا رمزي، عامل إيه يا ابني؟
رمزي (بيهز راسه):
– بخير الحمد لله… شرف كبير ليا إنكم جيتوا.
(بيبص لليان بابتسامة خفيفة)
– ما كنتش متوقع أشوفك تاني بعد اللي حصل.
ليان (بهدوء):
– وأنا كمان ما كنتش متوقع، بس الدنيا ساعات بتقلب بطريقة غريبة.
أدهم (بصوت فيه احترام):
– إحنا جينا علشان نتكلم معاك في موضوع مهم، ومينفعش غيرك يكون جزء منه.
رمزي (بيرفع حاجبه):
– موضوع مهم؟ خير يا جماعة، حصل حاجة؟
اللواء جمال (بهدوء وهو يقعد على الكرسي):
– المخابرات عايزة ترجعك يا رمزي.
(السكوت عمّ المكان، رمزي بصّ لهم ببطء، وكأنه بيهضم الكلمة بصعوبة.)
رمزي (بضحكة صغيرة فيها مرارة):
– قلتلك قبل كده يا سيادة اللواء… أنا خلصت الحكاية دي.
أنا دلوقتي عايز أعيش حياة عادية… بعيد عن الدم والرصاص والمهمات.
ليان (بتبص له):
– محدش قالك ترجع للحرب يا رمزي، لكن البلد محتاجاك.
اللي زيك مش بيتكرر بسهولة.
رمزي (بصوت واطي):
– البلد دايمًا محتاجة، بس لما إحنا بنحتاجها، ما بنلاقيهاش.
أدهم (قاطع الكلام بنبرة هادية):
– مش كل مرة يا رمزي، المرة دي مختلفة.
في خلية جديدة ظهرت، واسمك اتكرر في ملفاتهم.
رمزي (بتوتر خفيف):
– اسمي؟ ليه؟ أنا مالي؟
اللواء جمال (بجدية):
– لأن واحد من قادتهم كان بيشتغل معاك زمان في فرع الحدود، وبيتكلم إنك كنت السبب في فشله.
الراجل ده دلوقتي رجع، وهدفه الانتقام منك… وبطريقة غير مباشرة.
رمزي (بصوت هادي بس فيه غضب):
– يعني إيه غير مباشرة؟
أدهم (بصوت حازم):
– يعني ممكن يستخدم اللي بتحبهم.
(ليان تبص له بسرعة، كأنها فهمت إن الخطر مش بعيد.)
رمزي (يقف وبيمشي شوية في الصالون):
– أنا كنت فاكر الماضي انتهى خلاص… بس واضح إنه بيرجع ليّ كل مرة بشكل جديد.
اللواء جمال (بيهديه):
– مش عايزينك تحارب يا رمزي، بس وجودك معانا مهم.
رمزي: وانا موجود دايما معكم يا سيادة اللواء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعند رائد وسليم
رائد: تفتكر: رمزي ممكن يرجع تاني المخابرات
رد كريم الي داخل مش افتكر والله يا رائد انو ممكن يرجع
سليم بي العكس انا واثق انو ممكن يرجع او حتي يشتغل معانا من بره بره.
يوسف: انا حاس كده برضو يا سليم
مريم: ها نعرف دلوقتي اللي حصل اما يجوا
دخل اللواء جمال وادهم و ليان
كريم: اي الاخبار
ليان: للاسف رفض يرجع المخابرات تاني بس بيقولوا لو احتجنا منو مساعد هيكون موجود
اللواء: جمال سبوا شويه بلاش نضغط عليا
ويلا دلوقتي ارتاحوا انتم بقا بص للي ليان وقال ارتاحتي يا ليان وبلاش تفكير في حاجه
ليان هزت رأسها تمام حضرتك
الكل: طالع ارتاح شويه فى الغرفه
ادهم: بعد اذنك يا سيادة اللواء انا رايح اطمن علي اهلي
اللواء جمال: تمام ماشي ابقى سلملي عليهم
ادهم: يوصل انشاء الله
خرج ادهم من الغرفه رح عند بيت اهله
فتاة الذئب الاسود
الحلقه. 28
في بيت اهل ادهم
كان قاعد وسط اهله
الام: بقا كده يا ادهم كل المدة دي مش تسال علينا
ادهم: سامحيني يا امي غصبن عني والله كان لازم ابعد عشان مش يحصل ليكم حاجه كافية اللي راحت وكنت انا السبب
الاب: بلاش تقول كده يا ادهم ده قدر ومكتوب وانت اهو اخدت حقها
الام ابوك مع حق يا ادهم انت اخدت حق ليلي وكمان صديقك وكمان ليان اخدت حق اهله كافية بقا يا ابني
ادهم: ابتسم ليهم وقال كنت خايف جدا مش اقدر اخد حقهم
مالك: مش تقول كده انت صقر المخابرات وبعدين انت مش لوحدك انت معاك ووحش
الاب فعلاً سمعت في الاخر المهمه البرق كان معكم
أدهم: ايوه فعلاً
وعند مريم
دخلت البيت بعد اما الخادمه فتحت
مريم ماما وحشتيني اوى يا امي
الام: مريم حبيبتي وحشتيني جدا حمدالله بالسلامه
مريم الله يسلمك يا امي
الام: مش مصدقه انك رجعتي قلبي كان وجعني اوى
مريم: سلامتك يا ست الكل
الام تعالي يا عزيزه طلعي الشنطة دي فوق وكمان جهازي الغداء
عزيزه: حاضر يا ست هانم
................ …....... …........
في فيلا رائد و كريم
رائد قاعد علي الكرسي قدام التلفزيون لابس تيشيرت الاسود وبنطلون رياضي بيقلب في القنوات وهو شارد
كريم داخل الغرفه شايل فنجاين قهوه
كريم: اتفضل يا رائد فنجان القهوه اللي من غيره ما تعرفش تفكر
رائد: تسلم يا ابن عمي انت دايما منقذي فى اللحظه الصح
كريم: اخيرا الوحد دلوقتي يقدر ياخد نفسه
رائد: الحمدلله مكنتش متخيل اني اطلع من المهمه دي علي خير
كريم: الحمدلله الخير دايما ينتصر علي الشر
وفي فيلا اللواء جمال
اللواء جمال: انتم كمان هتمشوا
كان واقف يوسف وليان
ليان: حضرتك قولت نفضل هنا عشان المهمه ولازم نجمع مع بعض و دلوقتي خلاص كل حاجه بقت كويسه
اللواء: جمال انتي عارفه يا ليان انتي الوحيدة اللي اعتبرتك بنتي مش. ظابط في المخابرات
ليان: وانا كمان يا سيادة اللواء اعتبرتك ابويا
اللواء جمال: يبقي خلاص خليكي هنا انتي ويوسف كمان.
ليان بصت للي يوسف وبعد كده هزت رأسها بي الموافقة
في طريق سريع على أطراف المدينة…
سليم كان سايق عربيته، التعب باين على وشه، عيونه شايلة سهر أيام طويلة من الشغل والمهمات.
المطر بدأ ينزل خفيف، والمساحات شغالة بهدوء.
رفع عينه للسماء وقال بصوت واطي:
سليم: الحمدلله إن كل حاجة خلصت… يمكن نقدر نعيش طبيعي شوية.
لكن فجأة… عربية خارجة من شارع جانبي بسرعة!
سليم حاول يفرمل، بس الطريق كان مبلول…
صوت فرامل قوية، وزجاج بيتكسر، والعربية بتلفّ.
…
بعد دقائق، اتجمّع الناس حوالي العربية.
راجل بيقول: يا جماعة اتصلوا بالإسعاف بسرعة!
والإسعاف وصلت، حملوه بسرعة على النقالة، وهو نص وعيه بيروح.
في المستشفى بعد ساعة
غرفة الطوارئ، أصوات الأجهزة شغالة، والممرضين رايحين جايين.
الدكتورة دخلت بسرعة، لابسة بالطو أبيض ونظارة خفيفة، شكلها فيه هدوء غريب.
قربت من السرير، بدأت تكشف عليه بهدوء.
الممرضة: دكتورة نادين، المريض كان في حادث بسيط، لكن عنده كدمات في الكتف والرجل.
نادين: تمام، نطمن على الأشعة ونشوف الضغط.
(سليم فتح عينه بصعوبة، شافها أول مرة… ملامحها كانت رايقة رغم الزحمة)
سليم بابتسامة ضعيفة:
– هو أنا في الجنة ولا إيه؟
نادين رفعت حاجبها بخفة وقالت بابتسامة صغيرة:
– لأ يا فندم، لسه في الدنيا… بس لو اتكلمت كتير كده مش هتخرج منها بسرعة.
ضحك بخفة رغم الألم:
– حاضر يا دكتورة… بس واضح إن الدنيا حلوة أوي لما فيها وش زي ده.
نادين حاولت تخفي ابتسامتها وقالت وهي بتكتب في الملف:
– ركّز على العلاج يا بطل، المغازلة دي نخليها بعدين.
سليم:
– ماشي يا دكتورة، بس وعد… بعدين ده قريب أوي.
(خرجت وهي لسه مبتسمة بخفة… وسليم عينه لسه متعلقة بيها، حس بارتياح غريب لأول مرة من فترة طويلة.)
"يمكن القدر كان عايز يقولي… إن بعد كل وجع، في دايمًا بداية جديدة."
بعد ساعات قليلة
سليم نايم على السرير، إيده مربوطة، وعليها آثار خفيفة من الجروح، بس ملامحه بدأت تهدى.
باب الغرفة بيتفتح، وصوت خطوات كتير بيقرب.
ليان: سليم!! الحمدلله إنك بخير، خوّفتنا كلنا يا راجل!
سليم (يبتسم بخفة): ما تقلقيش يا ليان، الذئب الأسود ما بيقعش بسهولة.
يوسف: آه ما بيقعش… بس واضح إن الطريق وقع فيك المرة دي.
(ضحك خفيف من الكل)
مريم: الحمدلله إنك بخير يا سليم، لما عرفنا الخبر قلوبنا وقفت!
سليم: يا بنتي دا حادث بسيط، العربية بس اللي اتكسرت، أنا لسه زي الحديد.
ادهم: المهم إنك بخير يا أخي، احنا كنا على وشك نرجع الميدان ندور عليك.
سليم: لا يا عم سيبوا الميدان في حاله، أنا محتاج ميدان راحة دلوقتي.
رائد (قرب منه وبصله بابتسامة): ألف سلامة عليك يا سليم، أهم حاجة إنك بخير.
سليم: الله يسلمك يا رائد، وجودكم جنبي دا أحسن علاج.
كريم: يا عم المهم إنك اتعلمت، المرة الجاية نام في بيتك بدل ما تسوق وأنت نايم.
سليم: (يضحك) حاضر يا حكيم الزمان.
باب الغرفة بيتفتح فجأة، وتدخل الدكتورة نادين
لابسة بالطوها الأبيض، ومعاها الملف.
نادين: صباح الخير، إيه الجو الحلو دا؟ عاملين سهرة ولا إيه؟
ليان: (تضحك بخفة) احنا كلنا جينا نطمن عليه يا دكتورة.
نادين: تمام، بس مريضنا لازم يرتاح شوية.
(تقرب منه، تكشف على صدره وتسمع نبضه بالسماعة)
نادين: تمام يا سليم، الضغط ممتاز، الكدمات بدأت تتحسن، تقدر تخرج بكرة إن شاء الله.
سليم (بصوت تمثيلي متعب ويحط إيده على صدره):
– آه يا دكتورة… قلبي بيوجعني… بحس إني هموت…
نادين (بابتسامة نصها جد ونصها مستغربة):
– هموت؟ طب هو في وجع في القلب ولا في لسانك؟
سليم: في الاتنين… خصوصًا لما بشوفك.
(الكل انفجر ضحك)
رائد: أهو بدأ، دي أعراض الحب مش الحادث يا دكتورة.
كريم: أنا قلتلك يا رائد، دا مش محتاج علاج، دا محتاج دكتور نفسي.
يوسف: قوم يا عم سليم فين سليم فين الخفاش
كريم: خفاش اي ده عصفور دلوقتي
الكل ضحك
بعد مرور الوقت كان سليم خرج من المستشفى
ادهم: تعال اوصلك بدل اما تعمل حداثه عاوزين نحضر فرح يوسف ومريم علي خير
يوسف ايوه والله افرح الاول وبعد كده اللي يحصل يحصل
ليان: والله ماشي يا يوسف
كريم: بكره يقول مليش غير مراتي وبيتي
يوسف: هههههه حصل
سليم: وطي طول عمرك يا نمر
ادهم: مساك كتف سليم وقال طيب يلا عم انت
ركب سليم مع ادهم
بعد مرور الوقت كان وصل بيت سليم
ادهم هو مفيش حد هنا ولا ايه
سليم: لا الخادم في اجازه
ادهم: طيب اهلك
سليم: مش عارف والله
قطع كلامهم صوت جايه من ناحيه الباب وكان عم سليم
العم: حمدالله علي سلامتك يا سليم
سليم: الله يسلمك يا عمي
جت مرات عمو: سليم حبيبي حصل لك اي طمني عليك
سليم: ابدا دي حداثه بسيط الحمدلله انا كويس
مرات عمو: بجد والله ولا نروح المستشفى
سليم: لا يا طنط انا كويس الحمدلله
ادهم طيب استاذن انا بقا بعد اذنكم
وبعد مرور اسبوع
كان سليم داخل المستشفى بخطوات واثق
قرب من ممرضه : دكتوره نادين موجوده في المكتب
الممرضه: ايوه حضرتك
سليم: ماشي ناحية المكتب
ممرضه تانيه : هو ده يقرب للي الدكتوره اي
مش عارفه والله بس خلينا في حالنا احسن.
في المكتب نادين
نادين: وبعدين بقي انت كل شويه اليكي هنا مش ينفع كده الدكاترة بدوا يتكلموا عليا
سليم انا اسف مش قصدي اسباب ليلكي احراج قدام اصحابك في المستشفى بس صدقني انا
تنهد وطلع ظروف دعوه من جيبه البنطلون ده كارت دعوه فرح يوسف ومريم بكره انشاء الله اتمني تحضري الفرح وكمان حابه اتعرف عليكي
نادين: تعرف عليا ليه؟
سليم : بصراحه كده انا معجب بيكي جدا
نادين معجب بيا انا؟
سليم: اول مره شوفتك فيها حسيت بي حاجه غريبه مش فاهم هي اي بقيت حابه اتكلم معاكي اكتر
نادين: فضلت ساكت
........................................................
وعند رمزي كان بتكلم في الفون
يا عم خلاص والله العظيم هاجي انا عندي كام يوسف يعني
يوسف: حبيبي والله عقبال كده اما احضر فرحك
رمزي: تسلميلي يارب. فرح اي بس انا خلاص شيلت الموضوع ده من دماغي
يوسف: مش تقول كده انشاء الله بكره تجي بنت الحلال اللي تأخذك مننا
رمزي ضحك مع يوسف
رمزي: سلام بقا اقفل انا عشان ترتاح لسه بكره مشوارك طويل سلام
يوسف سلام
.........................................................
تانى يوم المساء
كانت مريم لبسه فستان ابيض وكانت جميله جدا وكانت معاها ليان كانت لابسه فستان بي الوان الذهبي
كانت: ام مريم واقفه معهم وكانت فرحانه جدا كانت الدموع في عينها
ليان: ماشاءالله تبارك الرحمن طالع زي القمر يا مريم
مريم: ده انتي اللي قمر والله يا لي لي اي الجمال ده
ليان: حضنت مريم بسعادة
بعدت عنها. قربت من. مهمتها
ماما حبيبتي بتعيط ليه
الام مفيش يا حبيبتي دي بس دموع الفرحة. انا بجد مش مصدقه اني شوفتك عروسه قبل ما
مريم: بعد الشر عليكي متقوليش كده حضنتها وكانت ها تعيط
صرخت ليان: لللللللللللا بلاش عيط وانبي
الام: بضحك معاكي حق يلا بقا هروح انادي يوسف
في غرفه تاني كان فيها يوسف والشباب
كان كريم بالظبط البدله للي يوسف
كريم: كده تمام و100 100
يوسف: تسلميلي والله يا كيمو عقبال كده اما الباسك بدلة فرحك
اتكلم رائد وقال من الاخر كده احنا عاوزين شويه اغاني في الفرح نعرف نرقص عليها يعني شويه مهرجانات حلوه كده يعنى مصطفى الجن واسلام كابجنو والناس دي يعني
سليم: كل حاجه تمام التمام يا صاحبي ده مش اي فرح. ده فرح النمر الاسود وحش من وحوش المخابرات
هايون: انا متحمس جدا كثيراً
في اللحظة دي…
باب القوضة اتفتح، ودخلت أم مريم بابتسامة كبيرة وعينيها فيها دموع الفرح.
الأم: يلا يا يوسف يا ابني، مريم جاهزة… روح خدها ووصّلو القاعة سوا.
يوسف: حاضر يا أمي.
خرج يوسف من القوضة، والشباب كلهم وراه، رايحين ناحية غرفة مريم.
كان باب الغرفة مفتوح نص فتحة، وضوء خفيف طالع منها.
يوسف وقف قدام الباب، خد نفس عميق، ودخل بهدوء.
(الكاميرا تتحرك ببطء… مريم واقفة قدام المراية، فستانها الأبيض منور، وشعرها نازل بخصل ناعمة، ووشها كله براءة.)
يوسف (بابتسامة مبهورة): يااااه… إيه الجمال ده؟
(قرب منها بهدوء، وبصتلها بحب)
يوسف: بسم الله ما شاء الله… قمر، قمر يا مريم.
مريم (بخجل): كفاية بقى يا يوسف.
يوسف: مش هكفاية أبدًا.
(قرب منها وباسها على راسها بخفة)
يوسف: يلا يا عروستي… نروح نفرّح الكل.
(مسك إيدها وخرج معاها، والشباب وراهم بيضحكوا ومبسوطين)
…
في الممر كان أدهم واقف مستنيهم، أول ما شاف مريم ابتسم، لكن عينه راحت ناحية ليان اللي كانت واقفة على بعد خطوات، لابسة فستان ذهبي أنيق، شعرها ملموم، ونظرتها فيها شوية خجل.
أدهم (قرب منها بخطوات بطيئة، قلبه بيدق بسرعة):
– سبحان الله…
ليان (بصت له باستغراب): مالك يا أدهم؟
أدهم: (بصوت واطي) طلعتي جميلة قوي يا ليان.
ليان (ضحكت بخفة): أول مرة تقول كده من غير ما تزعقلي بسبب الفستان؟
أدهم (ابتسم): شكل اليوم ده بيغير كل حاجة.
(نظرة قصيرة بينهم، لكن مليانة مشاعر لسه مش مفهومة)
…
في الخارج كانت العربيات واقفة مستنية:
– يوسف ومريم ركبوا عربية واحدة، وسليم هو اللي سايق.
– رائد وكريم ركبوا مع بعض في عربية تانية، والأغاني شغالة والضحك مالي العربية.
– جيهون وهايون ورين في عربية ثالثة، بيصوّروا كل حاجة بالموبايلات وهم بيغنّوا بلغتهم بحماس.
– أم مريم ركبت في عربية اللواء جمال، والاتنين بيتكلموا عن قد إيه اليوم ده كان حلم واتحقق.
– أما ليان، فركبت مع أدهم… الجو بينهم ساكت، لكن العيون بتحكي كلام كتير.
ليان (بابتسامة خفيفة):
– شكلك متوتر يا أدهم.
أدهم: لأ، بس… حسّيت إن النهارده مختلف.
ليان: مختلف إزاي؟
أدهم (بصوت واطي وهو سايق): يمكن… أول مرة أحس إن السلام ممكن يبدأ من نظرة.
(ليان بصت له باستغراب بسيط، لكن ابتسمت بخجل وهي تبص من الشباك)
(الموكب كله اتحرك، والعربيات ماشية واحدة ورا التانية، أصوات الزغاريد والمزيكا في الشوارع، والفرحة ماليه الجو.)
وصلو القاعه
وكانو اهله ادهم. حاضرين الفرح
ام ادهم: الف مبروك يا ام مريم
ام مريم: الله يبارك فيكي يا حبيبتي عقبال كده اما تفرحي بي ادهم ومالك.
ام ابو ادهم راح سلم على اللواء جمال اللي كان واقف مع رمزي وادهم.
كان سليم واقف علي باب القاعه بدور عليها شكلها كده مش جايه فجاءه سمع صوتها النعم
مستني حد يا استاذ
سليم بص ليها بفرحه انتي جيتي بجد انا فرحان جداً انك وفقني تجي الفرح
نادين. بصراحه حبيت احضر الفرح وشكرا ليك علي الدعوه
ام. عن ليان فا كانت واقف مع بنتن تانى هم بنات خالت ليان ويوسف
رقيه و مليكه
قربوا من مريم اخدوها وبدوا يرقص علي الغاني شعبي مهرجانات والشباب اخدو يوسف كمان وسط سعادة وفرح
واقفه البنات وبصوا للي ليان
مليكه: يلا بقا يا لي لي
ليان: انسي خلاص يا حلوه
مريم: يلا بقا يا لي لي عشان خاطري
يوسف هو في اي هنا اي بيحصل
رقيه: ردت وقالت عاوزين ليان ترقص علي طبله بلدي. وهي رفضه
ام مريم: لا مفيش حاجه اسمها هي رفضه يلا بقا يا ليان. ده فرح اخوكي صحبتك
ليان: (تضحك بخجل) يا جماعة مش هينفع، أنا معرفش أرقص بلدي.
مريم: يا بنتي قومي، الناس كلها مستنياكي!
رقيه: يلا بقى يا لي لي، ده فرح وفرحة يوسف ومريم!
مليكه: ده حتى الطبال مستني إشارة منك!
(الطبال يضرب كام دقة تشجيع والجميع يهتف)
الجميع بصوت واحد: ليـــان! ليـــان! ليـــان!
(ليان تضحك بخجل، تمسك طرف فستانها، وتتنفس بعمق)
ليان: ماشي يا جماعة، بس محدش يضحك!
(تبدأ الرقصة على طبلة بلدي خفيفة، خطواتها ناعمة وراقية، وسط تصفيق وتشجيع من الكل، والقاعة كلها تتحول لموجة من الفرح)
رائد (يضحك): يا نهار أبيض… دي ليان اللي كانت بتقول معرفش أرقص؟
كريم: دي لو دخلت مسابقة هتكسب من أول جولة!
(الكاميرا تروح على أدهم، واقف ناحية الطاولة، عيونه ما بتتحركش من عليها، ملامحه فيها خليط من الإعجاب والغيرة. كل ما شاب يبص على ليان، أدهم عيونه تشتعل أكتر.)
سليم (بصوت منخفض لأدهم وهو بيضحك): خف شوية ، عيونك هتاكلها أكل.
أدهم (بحدة خفيفة): اللي بيبص لها كده تاني هيتعب النهارده.
سليم: طب إنت زعلان ليه؟ مش كنت دايمًا تقول دي زميلة وشريكة مهمة بس؟
أدهم (يبص له وهو شايف ليان بترقص والناس حواليها):
(الطبلة تعلى، وليان تعمل حركة بلدي خفيفة تلف بيها وهي تضحك. عيون أدهم تمتلئ انبهار، يضرب كف بكف، يضحك بخفة من نفسه.)
مريم: (تيجي تمسك ليان من إيدها) خلاص بقى كفاية كده يا لي لي!
ليان: (تتنفس وهي بتضحك) لأ خلاص أنا كده هموت من التعب.
(الكل يصفق ليها بقوة، والطبال يختم بدقة طويلة)
(ليان تقعد على كرسي قريب من الطاولة، تمسح عرقها بخفة، وتشوف أدهم واقف بعيد، بس بيبصلها بعينين كلها مشاعر مكبوتة)
ليان (بابتسامة خفيفة وهي تبص له): إيه؟ شكلي مضحك ولا إيه؟
أدهم (يقرب منها، بصوت هادي): بالعكس… عمري ما شوفت الجمال بالشكل ده.
(نظراتهم تتقابل، لحظة صمت بينهم وسط دوشة الفرح)
سليم (يقطع اللحظة بصوت عالي): يلا يا جماعة اللي بعده! عاوزين أدهم يرقص مع ليان بقى!
الجميع: أيوه أيوه أيوه! أدهم وليان! أدهم وليان!
ليان: (تضحك وتهز راسها) لا لا لا، مش هينفع.
أدهم: (يضحك بخفة) والله لو الناس عايزة كده، نرقص.
(يمد إيده ليها بخفة)
ليان: أنت بتهزر؟
أدهم: لأ… يمكن الليلة دي تستحق تبقى مختلفة.
(تمد إيدها بتردد، لكنه يمسكها بلطف، والمزيكا تتحول لنغمة رومانسية خفيفة، والأنوار تهدى، والكل يصفق بحماس)
(هم الاتنين بيرقصوا بهدوء، عيونهم في عيون بعض، مفيش كلام، بس كل حاجة بتتقال في النظرات)
سليم (يهمس لرائد): أهو كده الحب الحقيقي بدأ.
رائد: احنا هنحتاج نجهز فرح تاني قريب يا صاحبي.
المغني على المسرح يقول:)
المغني: والليلة دي ليلة حب وفرح… يلا نرقص سلو للعرايس الجميلة!
(الأغنية السلو تبدأ… صوت ناعم، والكلمات كلها عن الحب اللي بيتولد وسط العيون.)
يوسف: (يمد إيده لمريم بابتسامة)
– نبدأ يا عروستي؟
مريم (تبتسم بخجل):
(يمسكها من خصرها ويرقصوا سلو ببطء وسط تصفيق الحضور، كلهم بيبصولهم بحب.)
رائد (يبص حواليه، يشوف رقيه قاعدة مع البنات، يروح ناحيتها):
– آنسة رقيه… تشرفيني برقصة؟
رقيه (تضحك بخفة):
– شكلك اتشجعت بعد ما الناس كلها قامت!
رائد (بثقة):
– اتشجعت لما شوفتك.
(تمد إيدها وتقوم، يبدأوا يرقصوا سلو بنعومة.)
كريم يشوف مليكه واقفة بتضحك:
– يلا بقى يا مليكه، خلينا نكمل اللي بدأناه بالضحك!
مليكه:
– يعني إنت داخل ترقص ولا تغازل؟
كريم:
– الاتنين، عشان الرقص من غير ابتسامتك مالوش طعم.
(تمسك إيده وتضحك، ويرقصوا برقة.)
وفي زاوية القاعة…
سليم يقف قدام نادين، اللي كانت لسه راجعة من برة القاعة.
سليم (بهدوء):
– ممكن أطلب منك رقصة يا دكتورة؟
نادين (بابتسامة صغيرة):
(تضحك وتوافق، ويمسك إيدها برقّة ويرقصوا على النغم الهادي.)
(نظراتهم كلها خجل وارتياح، كأن الحادث جمعهم عشان اللحظة دي بالذات.)
وفي وسط القاعة…
أدهم واقف، عيونه ما بتفارق ليان، اللي كانت بتضحك مع البنات.
يقرب منها بخطوات ثابتة، يقف قدامها.
أدهم:
– تسمحيلي؟
(تمد إيدها بخجل، فيمسكها من خصرها، يضمها برقة، وتبدأ الرقصة بينهم.)
(الأنوار الدافئة عليهم، والمزيكا بطيئة جدًا، الناس كلها مشغولة بنفسها، بس هم الاتنين في عالم تاني.)
ليان (بصوت واطي):
– أول مرة أشوفك هادي كده.
أدهم (يبص في عينيها):
– أول مرة أشوفك بالشكل ده.
(تبتسم بخفة، لكنه فجأة يشدها أقرب منه، لحد ما بقت المسافة بينهم شبه معدومة.)
أدهم (يهمس في ودنها بصوت منخفض مبحوح):
– متكرريش اللي حصل النهارده تاني…
ليان (تنبض عيونها بالدهشة):
– تقصد إيه؟
أدهم (يهمس أكتر، صوته غاير):
– الرقص البلدي… ما ترقصيش كده قدام حد تاني.
(عينها تلمع بخجل، بس ترد بخفة عشان تخبي ارتباكها)
ليان:
– ليه؟ غيران؟
أدهم (بصوت منخفض وهو يشدها أقرب):
– جدًا… أكتر مما تتخيلي.
(الأنفاس تتداخل، والمزيكا تغمر المشهد، والأنوار بتدور حوالين كل الكابلز، واللحظة دي تجمع كل القلوب اللي بتحب في القاعة.)
الناس بترقص سلو في دوائر،
يوسف ومريم في النص، وأدهم وليان قريب منهم، سليم ونادين بيضحكوا لبعض،
ورائد ومليكه بيتهامسوا وهم بيرقصوا.
صوت المذيع على المايك:
– الليلة دي مش بس ليلة يوسف ومريم… دي ليلة الحب اللي اتولد من جديد.