رواية دموع ليان الفصل الثاني2 بقلم منال كريم

رواية دموع ليان الفصل الثاني2 بقلم منال كريم
بارت 2
رفع مراد أيده علشان يضرب ليان لكن وقفه صوت عبدالرحمن اللي خرج من الاوضة و قال بغضب: انت اتجنتت يا مراد نزل ايدك بدل ما أعلمك الأدب من أول و جديد.

نزل مراد أيده و كمل عبدالرحمن بتحذير: مراد ملكش دعوة ب ليان أنت فاهم.

و بص علي ليان بندم و قال: حقك عليا يا بنتي 

دخلت ليان و قفلت الباب من غير رد

و قال مراد: انا اسف يا بابا و أتحرك على اوضته

و قال عبدالرحمن: الايام اللي الجاية مش سهلة خالص، ربنا يستر..
//////////
بعد شوية خرجت ليان من البيت على الجامعة لانها مش عايزة تقعد في البيت 
////////
في الجامعة

جميلة: كل ده حصل 

ليان: انا مستغربة الست دي و الناس اللي معها،مستغربين من معاملتي معها، هما مش فاهمين

جميلة: ممكن اقول حاجة يا لولو

ليان: لا

جميلة: يبقي اقول، اولا كان لازم تتطمني عليها، ثانيا حاولي تنسي

ليان: حاضر ،هدوس على الزار و انسي، بلاش انتي اللي تقولي كده، انت عارفة كل حاجه.

جميلة: و علشان عارفة بقولك حاولي ، انتي محتاجة لامك

ليان برفض: مش أمي ،و سيبك بقي ،بعد ما نخلص المحاضرة نروح الدار..

جميلة: حاضر و ربنا يهديكي...
///////////
بعد الجامعة 
رحت ليان مع جميلة دار ايتام و كان معاهم هدايا كتير

كانت جميلة ماسكة كاميرا و تصور ليان و هي تلعب مع الاطفال كأنها طفلة صغيرة.

سالت طفلة من الاطفال، اسمها لمار: مالك يا ليان

ليان: مالي يا مرمر

لمار: شكلك زعلانة

ليان: حصل شوية مشاكل كده المهم، يلا نلعب 

لمار: ماشي هنلعب ايه

قالت ليان بصوت عالي: انا هجري و اللي تمسكيني فيكم يا بنات لها هدية كبيرة عندي

فرحت البنات و جريت ليان و هما وراها ،و قضت ليان يوم جميل معهم.
/////////
رجعت البيت بليل ،كان الكل متجمع على السفرة و معاهم زينب

عبدالرحمن: حمد لله على السلامه يا ليان

ليان: شكرا

عبدالرحمن: مش هتقولي لماما الف سلامة

ليان بكراهيه: بس انا مليش ام ،أنا أمي ماتت 

اتعصبت زينب و قالت: حرام عليكي بقي يا ليان، انا تعبانة و مش متحملة كلامك ده، كنت منتظرة افوق القكي جنبي.

ضحكت ليان و قالت بطريقة كوميدية: بتحطي نفسك في موقف بايخة، أقعد جنبك ليه، فكرني كده انتي أمت قعدتي جنبي، و طالما انتي اللي اتكلمتي

و بصت على الكل و قالت: اسمعوا انتوا كمان ،اصل انا لا يمكن اقبل اكون الشريرة في القصة، و انا عندي عشر سنين ،تعبت اوي ،جسمي بقي يغلي من كتر الحرارة ،جدي جري بيا على المستشفى ، و الدكتور قال لازم حجز ،جدي قال انا اللي هبات معها ،الدكتور رفض علشان  عنبر ستات و انتي عارفة احنا ملناش حد، شوفت يومها نظرة ضعف و عجز في عينه و بقي مش عارف يعمل ايه، دخل العنبر و بقي حرفيا يتذل ل الستات اللي في العنبر علشان يخلوا بالهم مني، و دفع فلوس للممرضين ، و هو فاضل طول الليل قاعد في الشارع على الرصيف في عز البرد، و انتي هنا بتربي ولاد جوزك.

ليان مكنتش بتعيط عادي دي كانت منهارة و دموع غزيرة لدرجة الرؤية مشوشة 

زينب بحزن: جدك اللي رفض اني اخدك، قال بنت ابني  متتربش عند راجل غريب..

ليان: انتي فاكرة بكده اجيب الغلط على جدو ،حتي لو قالك كده، كنتي اتمسكي بيا ، حتي لو هفضل معه كنت تعالي زورني من وقت لتاني ،بس انتي رمتني وراء ضهرك،و انا متأكدة سبب رجوعك ليا هو مصلحة و غير كده مكنش يفرق معاكي بنتك الوحيدة.

و طلعت ليان الاوضة

عبدالرحمن بعتاب: مصصمة توجعي قلبك و قلبها، سيبي الأمور تاخد وقتها.

زينب بدموع: انت عارف أن معنديش وقت 

لاول مرة مراد و شريف تصعب عليهم ليان من  اللي شافته.

مراد بحزن: انا اسف يا ماما، بس محدش يقدر يلؤم ليان أنها مش قادرة تسامح...

عبدالرحمن: مش وقته يا مراد.

طلع مراد على اوضته و فضوله خلها يقف قدم اوضة ليان، و سمع صوت شقهات مكتومة 

زعل عليها و قرر يقف جنبه و يتعامل معها كويس..
////////////
عدي كام اليوم و العلاقة بين ليان و افراد البيت زي ماهي...

///(//
كانت ليان راجعة من الجامعة، و قبل ما تدخل البيت ، وقفت مكانها و هي بتشوف عبدالرحمن و زينب.

عبدالرحمن : اضحكي بقي يا زوزو يا قمر

زينب : اسكت بقي انت فايق اوي

عبدالرحمن: اللي معه قمر زيك لازم يفوق و يروق..

ضحكت زينب و ليان كانت واقفة تتفرج عليهم و هي مضايقة و غيرانه و هي شايفة امها مع حد تاني غير ابوها..

كان راجع مراد و شاف ليان واقفة قدم البيت استغراب و قرب منها و سال:مالك يا ليان.

انتفضت ليان و مسحت دموعها و قالت: مفيش و ملكش دعوة بيا.

و خرجت من البيت ،بص مراد و اتوقع انها زعلانة علشان شافت امها مع ابوه في وضع رومانسي..

خرج مراد وراء ليان اللي كانت ماشية في الشارع و هي منهارة و مش عارفة تروح فين...

فضلت ماشية لحد ما وصلت للمقابر..

قعدت قدم قبر ابوها و جدها، و لسه مراد وراءها..

قالت ليان بحزن: انا تعبانة اوي من بعدكم، صحيح أنا ملحقتش اعيش معك يا بابا، بس من بعد وفاتك و الدنيا باظت ، و باظت اكتر بعد وفاة جدو،انا حاسة اني لوحدي في الدنيا دي.

و كأنها سمعت صوت حد بيقولها: و أمك

ردت على نفسها بعصبية: فين أمي ،جات بعد ما جدو مات، هي الأم بالكلام ، انا مش مجنونة و لا عايزة افضل حزينة ، انا تعبت من حياتي، نفسي اموت و ارتاح ..

قرب مراد منها و قال بهدوء: كفاية يا ليان 

اتفزعت ليان  بخوف و قالت بعصبية : أنت بتعمل ايه هنا؟

مراد بهدوء: اهدي يا ليان متخافيش..

ليان بدموع: انت جاي وراي ليه.

مراد: علشان خايف عليكي

ليان: خاف على نفسك و ملكش دعوة بيا..

مراد: طيب قومي نمشي من هنا علشان القعدة هنا غلط 

ليان بعصبية: قولتلك ملكش دعوة بيا ،امشي من هنا لو سمحت..

قعد مراد على الارض و قال: مش همشي الا معاكي...

بصت على  مراد و قالت: ده مراد يا بابا ابن جوز ماما اللي ربته هو و أخوه و رمتني انا يتيمة اب و ام.

مراد بحزن: صدقني ماما زينب بحبك و ديما كانت تتكلم عنك.

ليان بحزن : عندك حق الحب بالكلام ..

مراد: يلا نرجع البيت يا ليان.

مشيت ليان بعصبية و هو وراءها ،ضحك مراد و قال: انا في الاول مكنتش طايقك 

سالت ليان بفضول  : و دلوقتي 

و قبل ما مراد يرد سمعوا صوت حركة في المقابر بصت ليان بخوف و قالت: عفريت 

مراد: أو حرامي ايهما أقرب 

و فجأة بص مراد بذعر لما شاف اللي وراء ليان.

تعليقات



<>