رواية دماء على فستان الزفاف الجزء الثاني الفصل التاسع 9 والعاشر 10 بقلم امل الهلاوي

 

رواية دماء على فستان الزفاف الجزء الثاني الفصل التاسع 9 والعاشر 10 بقلم امل الهلاوي

الفصل التاسع 

فى صباح اليوم التالى

فى فيلا البنهاوى

سوزى:بقولك ايه يابودى ماتقول لعمر وحنين يجوا يقعدوا معانا يومين

محمد:اشمعنا يعنى

سوزى :اهو نتعرف على حنين مراته مالحقتش اتعرف عليها

محمد:هو مسافر المنصوره بكره مازن صاحبه هايخطب من هناك وهو رايح هو ومراته معاه

سوزى:ومازن كمان هايخط دى شوطه بقى

محمد:على فكره عروسة مازن صاحبة حنين

سوزى:دا مازن وعمر بقى عملوا اشتراك فى المنصوره

محمد:على فكره بنات المنصوره حلوين معظمهم وجمال

سوزى :وانت عارف منين بقى كنت جربت

شرد محمد قليلا :لا وانا هاعرف منين انا عمرى مارحت المنصوره اصلا

سوزى:طب كلمه بقى يابودى

محمد:طب لما يرجعوا طيب

سوزى وهى تلعب بخصلات شعره:عشان خاطرى يابودى عشان وهما راجعين من المنصوره ينزلوا علينا هنا

محمد :امرى لله ياسوزى

هاتف محمد عمر ولكن عمر قال لوالده ان يؤجل تلك الزياره حتى عودتهم من المنصوره

محمد:قال لما يرجعوا من المنصوره

سوزى:يعنى وافق على المبدأ

محمد:اه بس مش هاينزلوا علينا هايروحوا بيتهم يستريحوا ويبقوا يجوا براحتهم

سوزى:اوك

...........................

فى بيت عمر 

كانت حنين تقرأكتاب فى حديقة المنزل قاطع خلوتها عمر

عمر:صباح الخير ياحنين

حنين:صباح النور

عمر:حنين بابا عاوزنا نروح هناك يومين بيقول مالحقش يتعرف عليكى وانا وافقت عندك مشكله

حنين:لا أبدا هو والدك وله حق عليك 

عمر:ربنا يخليكى ليا ياحبيبتى

حنين:وهانروح امته

عمر:لما نرجع من المنصوره ان شاء الله انا هاروح الشغل دلوقتى اخلص ورق ممكن اتأخر شويه لان عندنا شغل كتير

حنين:ربنا معاك وييسرلك الاحوال

عمر:أحلى دعوه سمعتها ربنا يخليكى ليا

حنين:امشى بقى هتتأخر على شغلك

عمر:حاضر ياباشا

ابتسمت له حنين وبادلها عمر بابتسامه عذبه

........................................

ذهبت سوزى لكى تتصل برنا لتخبرها ان الخطه تسير كما يريدون

سوزى:ازيك يارنوش

رنا:اخلصى عملتى ايه

سوزى :تم ياباشا ماسبتش ابوه الا لما خليته يكلمه ادامى 

رنا:ووافق على طول

سوزى :اه وافق بس هو مسافر مع السنيوره بكره

رنا :رايح فين

سوزى:مازن هايخطب صاحبتها وهما رايحين معاه

رنا:ياحلاوه كوشوا على الاتنين دول عصابه بقى

سوزى:نفس اللى فكرت فيه والله

رنا:لما يجوا بقى انا هاستفرد بيها واوريها الصور اللى كنا صورناها لنا واحنا مع بعض

سوزى :بس انا خايفه يعرف ويعرف انى اللى صورتكم لما كنتى معاه فى الاوضه بتاعته

رنا:انتى خايفه على نفسك ومش هامك اختك

سوزى:خلاص يابت معاكى والله

رنا:هيا اكيد لما تشوف الصور هاتنهار وانا هافهمها ان الصور دى لسه متصورنها وانه بيخونها معايا وهاحلفها تسكت ماتتكلمش 

سوزى :وهيا بقى هاتسمع الكلام على طول صح

رنا:مش هاتقوله صدقينى هاتاخدها على كرامتها وتطلب الطلاق

سوزى:لما نشوف ايه اللى هايحصل

رنا:سيبنى بس انا اتكتك واشوف هاعمل ايه

................................

فى بيت عبدالسلام بالمنصوره

كانت صفيه تتكلم مع شخص فى الهاتف النقال

صفيه:زى مابقولك كده جايين بكره

الطرف الاخر:هاموت واشوفه ياصفيه انا متابعاه من سنين ومتابعه أخباره وكنت بروح أشوف من بعيد على طول

صفيه:ربنا يقرب البعيد ويرجعلك ابنك فى حضنك

الطرف الاخر:يارب ياصفيه ربنا وحده اللى عارف انا تعبت اد ايه واتعذبت واتظلمت

صفيه:ماكنش أدامك حل ياماجده غير انك تعطى لمحمد البنهاوى ولد من الولدين وتخلى التانى معاكى كنتى هاتعملى ايه يعنى جايز ربنا رزقك وقتها بتوأم عشان تاخدى واحد منهم الله يرحمه سامى هو اللى عرف يساعدك وقتها

نعم ماجده هى الطرف الاخر نعم هى والدة معتز وعمر نعم هما توأم متماثل

ماجده :لله يسامحه رأفت البنهاوى أبو محمد هو اللى عمل فينا كده

صفيه:وسكوت محمد وقتها ياماجده خلى ابوه يبيع ويشترى فينا واحنا كنا جوز ولايا وأمك لا ليها حول ولا قوه جايز لو كان لينا أخ كان عرف يجيب لك حقك

ماجده:ياريتنى ماكنت حبيته ياصفيه كنت صغيره وطايشه ودكتوره وشايفه نفسى وهو كان نازل المنصوره لناس اصحابه اتعرفنا وبقينا نتقابل وحبينا بعض واتجوزنا بس فى السر ودى كانت أول غلطه غلطتها معاه لما وافقت اتجوز عرفى وفى السر مااعرفش ان النتيجه هايكون ولادى أبوه لما لاقاه متمسك بيا هددنى انه هايفضحنى وانه لو وصل بيه الامر هايقتلنى ومحمد وقتها سكت وقالى انسى انك عرفتينى قلت له انى حامل أبوه جالى وقالى انه هياخد الطفل بأى شكل لانه مايرضاش انه حفيده يتربى فى فقر وهو كان قادر يعمل كده فعلا وياخده بالقوه قلت له ماشى وسايرته على اساس هاولد واخد المولود واهرب بيه وسامى الله يرحمه ساعدنى لانه كان بيحبنى واتجوزنى على طول على سنة الله ورسوله بعد ماتميت العده بتاعتى قبل مابطنى تبان واتفضح وقالى هايهربنى من المستشفى بالمولود ماكنشى فيه أيامها سونار نعرف انى حامل فى توأم وانا اصلا مارحتش كشفت ولا مره بس عرفت بعد كده من حركتهم انهم اتنين

لما يوم الولاده اتفجأت بأبو محمد جاى ماكنتش اعرف انه هايجى سامى كان معايا وانا بولد وكان عامل حسابه على كده عشان كده اختار عياده ليها مخرجين من اوضة العمليات وكان متفق مع الدكتور اللى هايولدنى على كل حاجه سامى هرب معتز مع ممرضه من غير ماأبو محمد يعرف او  ياخد باله واضطريت انى اعطى لهم عمر بس كان على عينى يااختى والله لو ماكنتش عملت كده كان ممكن عرف انى ولدت الاتنين وأخدهم منى  كنت اعمل ايه ياصفيه وقتها سامى اقنعنى ان ده اسلم حل وانا فعلا شفت ان ده الصح

صفيه:ده كان درس علمك طول عمرك ياماجده بعدها انتى اتغيرتى خالص والتزمتى وبقيتى تصلى بقيتى واحده تانيه غير ماجده اختى اللى كانت واخده بالها من نفسها

ماجده:بعد ايه ياصفيه بعد ماخسرت ابنى والتانى مات بعد مااخدوا منه تار سامى ظلم كل اللى بيحصل ده نتيجة غلطة واحده عملتها كلفتنى خسارة عيالى الاتنين

صفيه:انسى بقى ياماجده خليكى فى اللى جاى عمر هايجى بكره وانتى لازم تيجى تشوفيه

ماجده:بس انتى عارفه حنين قالت ماتقلوش ليا هاشوفه ازاى

صفيه:هيا قالت مش نعرفك عشان مفكره دا انتى هاتزعلى 

 ماجده :ماتعرفشى انى من يوم ماعرفت انها هاتشتغل فى القريه اللى اشتراها عمر فى شرم وانا بدعى ربنا يجمعهم ببعض عشان ربنا يعوضها عن الهم اللى شافته وهى الوحيده اللى هابقى مطمنه على ابنى معاها

صفيه:واهو ربنا استجاب لك ياماجده وحصل اللى ماحدش يتوقعه بركة دعاكى فى قيام الليل اول ماحازم قال على موضوع الجواز وسمعت ان عمر البنهاوى هو اللى هايجوزهولها قعدت اشجع عبدالسلام اوى  وحمدت ربنا ان الموضوع تم زى ماحازم خطط بالظبط المهم هاتعملى ايه هاتشوفى عمر ابنك ازاى

ماجده :انا هاروح عند بيت سلمى واشوفه من بعيد

صفيه:انا اول مره هاشوفه مش عارفه هاعمل ايه ياماجده

ماجده:لازم تمسكى نفسك عشان ماحدش يشك لسه ماآنش الآوان ان المستور يبان ياصفيه 

صفيه :انا حاسه ياماجده ان ربنا عمل كده عشان يرجع ابنك فى حضنك تانى

ماجده:تدابير ربنا لنا احسن من تخطيطنا ياصفيه ربنا عارف انا تعبت اد ايه بس بالله عليكى ماتبينيش لعمراى حاجه

صفيه:حاضر ياماجده ربنا يريح قلبك

ماجده: يارب ياصفيه

......................................................

فى بيت سمر

اقترب فرح سمر وكانت لم تؤجر فستان حتى الان

ذهب وليد الى سمر ليصطحبها لكى تؤجر فستان الزفاف

سمر:يالا ياليدو انا جاهزه اهو

وليد:بصراحه ياسموره انا عايزك فى موضوع

سمر:ايه ياحبيبى 

وليد:انا مش معايا الا 500 جنيه بس ياسمر ومش عارف اعمل ايه

سمر:دول ماعرفش اجيب بيهم فستان سواريه حتى ياوليد المفروض انك عامل حسابك ولسه الجزمه والشنطه

وليد:انا بعمل لوحدى ياسمر وماحدش بيساعدنى اعمل ايه بس الشقه بقها مفتوح كل يوم طلبات جديده

سمر:والعمل

وليد:انا اسف ياحبيبتى لو عليا اجيبلك نجوم السما بس ماباليد حيله قلت هايجيلى فلوس واعرف استلف مالاقتش حد استلف منه عشان كده اخرتك فى التأجير

سمر:خلاص ياوليد انا محوشه شوية فلوس معايا هاكمل انا حق الفستان ومش مهم شنطه هاجيب شوز بس بس خليك فاكر الجمايل دى

وليد وهو يقترب منها ليقبلها:بحبك

استجابت سمر للقبله

سمر:وانا بحبك اوى

...........................................

فى مساء اليوم

جاء عمر فى وقت متأخر من الليل وجد حنين فى الحديقه تعجب انها لاتزال مستيقظه

عمر:السلام عليكم

حنين:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

عمر:صاحيه ليه لحد دلوقتى هانسافر الصبح بدرى

حنين:ابدا ماجاليش نوم وقلت استناك نتعشى سوا 

عمر:دا انا امى دعيالى بقى

حنين:صحيح هيا مامتك فين ياعمر

عمر:اتوفت وهى بتولدنى ماشوفتهاش حتى ولا ليا ذكريات معاها يعنى انا مااعرفشى ايه حنان الام اللى بيقولوا عليه ده بس بابا ماأثرش كان بيجيب لى كل فتره مراة اب لما اتجوزت فريده كنت فاكر انى هلاقى معاها الحنان اللى انا افتقدته طول عمرى بس ل الاسف

حنين:ل الاسف ايه هو ايه اللى حصل انا ماعرفشى انتوا اتطلقتوا ليه لحد دلوقتى

عمر:بصى ياحنين عالم رجال الاعمال ده عالم كله ماديات فريده اتجوزتنى عشان فلوسى وانا اتجوزتها عشان بنت وزير تبادل مصلحه يعنى كانت عايشه براحتها بالطول وبالعرض ولا كأنها فى عصمة راجل لو لبست عريان واعترضت تكلم ابوها وابوها يكلمنى يقولى سيبها تعيش سنها لحد مافى يوم جالى تليفون من حد مجهول انها بتخونى وانها فى فيلا بتاعة واحد كان صحفى وضحك عليها بالكلام او هيا كمان كانت عاوزه كده بس رحت العنوان اللى المجهول ده اعطاه ليا الخدامه فتحت وقالتلى البيه مش هنا بس انا كان معايا مسدس وهددتها لو ماورتنيش فين اوضة النوم هاموتها وفعلا وصلت لاوضة النوم لاقيت المدام المحترمه بنت الوزير فى سرير رجل غريب انا كنت فعلا هاموتهم بس مااقدرتش خالص القتل ده صعب جرجرتها من شعرها بقميص نومها ودتها لابوها وقلت له بنتك طالق

حنين:معقول فيه كده

عمر:أبوها بعدها حاول يراضينى بأى شكل بس انا ماقبلتش اى ترضيه اترجانى هو ومامتها انى استر عليها ومافضحهاش طبعا هو كان خايف على سمعته قلت له انى مستحيل افضح ست حتى لو كانت خانتنى اتنازلت لى عن كامل حقوقها وتم الطلاق بهدوء وقتها الصحافه كتبت اد ايه احنا ناس راقيه فى التعامل لاننا انفصلنا بدون مشاكل وابوها لحد دلوقتى شايلها ليا جميله وبيحاول يخدمنى على اد مايقدر

حنين:ياه انت شايل كل ده جواك انت كنت بتحبها

عمر:ماانكرش فى الاول حبتها بس استهتارها خلانى كرهتها بعد ماطلقتها مابقاش عندى ثقه فى اى واحده عشان كده كنت رافض فكرة الارتباط تانى

حنين:طب مافكرتش انك تتجوز حتى عشان تخلف

عمر:فكرت بصراحه بس ماكنتش قادر اخد الخطوه دى انتى عارفه انها كانت رافض تحمل عشان شكلها ولما حملت غلط سقطت نفسها من ورايا

حنين:معقول فيه ام تتخلى عن ابنها دى الامومه اعظم احساس

عمر:عرفت من واحده صاحبتها ولما واجهتها قالت لى انها كان عندها مشاكل والطفل كان لازم ينزل لا وايه جابولى تقارير وتحاليل عشان يثبتوا كلامهم وانهم ياحرام خافوا على مشاعرى عشان مازعلشى طبعا عديتها بس انا عارف انهم كدابين

حنين:وايه اللى غير رايك وخلاك تتجوز خاصة واحده بظروفى اللى انت كنت عارفها

عمر:هاتصدقينى لو قلت لك انك وال واحد تلفت نظرى بالطريقه دى ادبك وأخلاقك وخجلك وتدينك كل حاجه فيكى عجبتنى انتى النموذج اللى اى رجل يتمناه خفت اوى تضيعى منى عشان كده وافقت على خطة حازم من خوفى انى اخسرك كل همى فى الحياه انك تحسى بيا وتبادلينى الحب وانى أجيب منك ولاد حلوين زيك كده

خجلت حنين من تلميحاته

استطرد عمر:ياترى فيه امل تحبينى ياحنين والاقى فيكى الحنان اللى عمرى مادقته

حنين:طول مااحنا عايشين لازم يفضل الامل جوانا

عمر بسعاده:افهم من كده انك

قاطعته حنين لكى تهرب من أسئلته:يالا بقى انا جوعت ولا هاتخلينى اندم انى استنيت

عمر بتنهيده:يالا ياباشا ياقمر ناكل

تحركت حنين من مكانها ولكن يد عمر منعتها من التقدم حيث امسك كفها

عمر:شكرا

حنين:على ايه 

عمر:انك موجوده فى حياتى ربنا يقدرنى واقدر اسعدك

حنين وهى تنزع يدها من يده بلطف:طب يالا ناكل عشان نلحق ننام شويه

لاول مره يشعر عمر من ناحية حنين بمشاعر حتى ولو كانت تخفيها او تنكرها ولكنه مطمئن انه يوجد شئ ما بقلبها لاتريد البوح به حتى الان هلا أعطته امل حتى ولو لم تبوح به

..........................................

الفصل العاشر 

أشفقت حنين على عمر كثيرا شعرت بغصه فى قلبها عليه لما عانى منه فى زيجته من ابنة الوزير 

لم يذق فى حياته طعم الحب 

لم يذق فى حياته طعم الحنان بل هو لم يعرف معنى الحنان

خانته الاولى ولم تذقها حنانها ولكنها حدثت نفسها قائله وهل انا أذقته طعم الحنان دائما ماأشعره انه لاشئ فى حياتى دائما أقسو عليه ولكن مهلا لنا ظروف مختلفه فى الزواج لقد تزوجنا بطريقه غريبه ولكنه كان يحبنى لذلك وافق على تلك الطريقه

ظلت تفكر وتفكر شعرت حنين بحبه يسرى فى قلبها ولكن هل يمكن ان تكون أحبته 

نوت حنين أنها ستغير من نفسها ولن تقضى باقى حياتها فى الالم والعذاب وتفتح قلبها للحب

نوت ان تغير من طريقتها الفظه معه وتبدأ معه صفحه جديده يعيش فيها كلا الطرفان الحب المتبادل من الاخر

هو يبذل أقصى جهده ليرضيها يمرر كلامها اليه وهجرها يهتم بها فى كل شئ فى الحب والحرب كل شئ مسموح بحق

................................

حل الصباح استيقظت حنين بنشاط وكأنها ولدت من جديد بذلك الحب هى نوت تغيير أسلوبها معه ولكن لم تنوى بعد المصارحه بالحب أرادت ان تتأنى بعض الوقت قبل ان تصارحه

ذهبت حنين الى غرفة عمر لكى توقظه وهذه الاولى من نوعها لم يجيب عمر علمت انه مازال نائما

دلفت حنين الى الغرفه وجلست بجواره على الفراش كان ظلت تنظر له كم هو وسيم وهو نائم كان عارى الصدر لايرتدى سوى بنطال قطنى أبيض خجلت بعض الشئ ولكنها تشجعت وهتفت بهمس :عمر اصحى بقى هنتأخر

فتح عمر عينه ورآها أمامه أغمض عمر ثانية عيناه قائلا:انا بحلم ولا ايه

ابتسمت حنين ثم وضعت يدها على كتفه لكى تنبهه

حنين:قوم ياعمر بتحلم ايه هنتأخر

فتح عمر عينه مندهشا وجلس فى الفراش ينطر اليها

عمر:انتى بجد هنا فى أوضتى

حنين بخبث:اه جايه اصحيك لو اضايقت ماعدتش هاكررها

عمر :اتضايقت ايه بس بقولك من كتر المفاجأه حاسس انى بحلم

حنين:وايه المفاجاه فى كده جوزى وبصحيه

عمر بتلعثم:جوزى

حنين:اه جوزى ولا انت غيرت رايك

عمر:اصلك اول مره تقولى جوزى اول مره اسمعها منك

حنين:ومش اخر مره هاتسمعها ياعمر دى الحقيقه وده الواقع خلينا ننسى اى حاجه فاتت ونبدأصفحه جديده

عمر:أنا بحلم صح

حنين:اقرصك يعنى عشان تصدق

عمر:اه اقرصينى

حنين:اهو قرصتك صدقت

أمسك عمر كفى يدها ثم قبلهم فعل ذلك حتى يرى رد فعلها تجاه مافعله فهى بها شئ مختلف اليوم ويريد ان يتأكد منه

حنين بابتسامه:مستغل اوى

عمر بتنهيده وكأنه حصل على الجواب الذى أراده منه

عمر:مراتى حبيبتى قمر ياناس مابقاش مستغل ازاى

نهضت حنين من جواره قائله :انا هاروح أغير بقى غير وانزل

عمر:حاضر ياروح قلبى

......................

بعد قليل هبط عمر وجدها تنتظرها بالاسفل وعلى وجهها ابتسامه لم يعتد عمر عليها

عمر:جهزتى ياقمر

حنين:اه جهزت وواضح انك جاهز

أمسكها عمر من ذراعيها

عمر:فيكى ايه متغير النهارده

حنين:ل الاحسن ول الاوحش

عمر:طبعا ل الاحسن طيبه كده معايا النهارده

حنين بطريقه طفوليه:وانا كنت قبل كده شريره ياعمر

عمر:خلاثو انا كده قلبى هايقف

حنين:سلامة قلبك ياعمر

عمر:لا بجد والله مالك رضيتى عنى ولا ايه

حنين:انا كنت ناويه اقولك بعد مانرجع بس انت مستعجل كده على طول بص انا شفت انى فعلا قفلت على نفسى فى قوقعه الحزن والعذاب انت بتحبنى  وبتقدملى قلبك وانا فى المقابل كنت بهينك واجرحك اى كانت الطريقه اللى اتجوزنا بيها انا اقتنعت ان كل شئ متاح فى الحب والحرب بس ياسيدى قررت انى اعيش

عمر:يعنى هانبقى زى اى زوجين ياحنين

حنين:شوف انت مش بتفكر الا فى قلة الادب ازاى

عمر:مش فاهم

حنين:بص احنا دلوقتى هانتعامل كأننا مخطوبين نخرج سوا ونتكلم ونتعرف على بعض

عمر:واجيبلك دباديب وكده

حنين:مافيش مانع الدباديب بتعمل شغل برضه

عمر:انتى بتهرجى صح يعنى انتى مراتى بس اتعامل معاكى على انك خطيبتى

حنين:ده اللى عندى موافق ولا لاء

عمر:موافق بس بشرط 

حنين:ها

عمر جاوبينى على السؤال ده

حنين:اسال

عمر وهو يشاور باصبعه ناحية قلبها:فيه حاجه هنا ليا

حنين بابتسامه:فيه 

عمر:قولى وربنا

حنين:وربنا

حملها عمر ودار بها وحنين تضحك من طفولته

حنين بعدما انزلها عمر:عمر دوختنى

عمر:انا اسعد واحد النهارده ربنا يخليكى ليا يارب بحبك اوى

حنين:اوك

عمر:مش هاتقولى لى بحبك وكده ولا ايه 

حنين:صدقنى هتلاقينى جايه أقولها لوحدى ماتستعجلشى

عمر:حاضر مش هاضغط عليكى بس ممكن نخلى الخطوبه دى كتب كتاب

حنين:انت ناوى على ايه بالظبط

عمر:يعنى انتى عارفه الخطوبه وكده وانما كتب الكتاب عشان تقعدنى معايا براحتك ونتكلم وكده

حنين:هو ايه اللى وكده دى على العموم أنا موافقه نكتب الكتاب أهو حتى خروجنا مايبقاش حرام

ضحك عمر من كلامها بشده

عمر:يابت يابت انتى مراتى موافقه على ايه بس

حنين:بهزر معاك ياعمورى ولا ماهزرش

عمر:عمورى وتهزرى ااااااه قلبى الصغير لايحتمل كل هذه السعاده

حنين:ربنا يسعدك كمان وكمان يالا بينا بقى عشان مانتأخرشى

عمر:يالا ياحبيبة قلبى مازن وأبوه سبقونا هايقعدوا فى فندق اسمه رمادا عندكم

حنين:اوك يالا بينا

...................................

انطلقوا سويا فى طريقهم الى مدينة المنصوره الساحره

كل منهم يهيم فى أفكاره  عمر لايصدق نفسه انها أصبحت أخيرا موافقه على تلك العلاقه وتتكلم معه بطريقه جيده

حنين كانت تفكر به انهارت حصونها وقلاعها وقررت الاعتراف بالحب ولكن عليها ان تتمهل لتتأكد من نفسها

..........................

فى بيت سلمى

سلوى(والدة سلمى):ها ياسلمى كلمتى حنين ولا لاء

سلمى:كلمتها ياماما هما طلعوا فى الطريق انما مازن وباباه قربوا يوصوا هايقعدوا فى رمادا وهايجوا بليل

سلوى:يارب حنين ترضى تصالح أهلها 

سلمى:حنين شخصيه متسامحه ومش بتشيل فى قلبها ودول أهلها وانتى عارفه هى بتحبهم اد ايه

سلوى:نوفل اصلا ممكن يصالح الكفار على بعض ماانت عارفه أبوكى سياسى اد ايه

سلمى: ماانا عشان كده حكيت له كل حاجه وهو كلم حازم واتفقوا على كل حاجه

 سلوى:ربنا يقدم الى فيه الخير يابنتى روحى بقى اعملى ماسك حلو على وشك

سلمى:حاضر ياماما

..........................

فى بيت عبدالسلام

صفيه:حنين جايه النهارده وحشتنى اوى اوى

حازم:ووحشتنى جامد برضه خاصة انى عارف انها زعلانه منى

صفيه:هاترضى تسامحنا

حازم:انتى عارفه حنين اكتر منى ياماما متسامحه خالص دا الحيوانات بتصعب عليها يبقى احنا مش هانصعب عليها تسامحنا

صفيه:انت لازم توضح لها كل حاجه 

حازم:انا متفق مع عم نوفل انه هايخلينى اقعد معاها لوحدنا من غير مايقولها وانا هافهمها كل حاجه وبعدين انتم تيجوا وهانشوف رد فعلها ايه بس لازم انا اتكلم معاها لوحدنا الاول

صفيه:ربنا ييسر لنا الاحوال يارب

......................

فى سيارة عمر

كانت حنين وعمر يتحدثان فى امور كثيره

جلب لها عمر بعض المأكولات والمشروبات من احدى الكافيهات المتواجده بالطريق

كلاهما كان يأكل بشهيه غير عاديه يتجاذبون اطراف الحديث سويا اكتشف عمر انها لها حس فكاهى لم يعهده من قبل

عمر:أول مره أعرف ان بتهزرى كده دا أنتتى عسل ضحكتينى خالص

حنين:طب احكيلك حاجه بس اضحك بصوت واطى عشان السواق مانتفضحشى ادامه

عمر:قولى هحاول اسيطر على نفسى

حنين:مره انا والبت سلمى كنا فى الثانوى وكنا رايحيين درس الفرنساوى وكان يوم شتا جامد خالص وطينه بقى وكده المهم سلمى واحنا ماشيين اتزحلقت وقعت وانا ماشيه عادى عماله اتكلم مع نفسى ببص ورا لاقيتها متغرقه طين بصيت لها وفطست على نفسى من الضحك ماعرفتش اسيطر على نفسى رحت قومتها وانا ايه مش قادره من الضحك البت اول ماقامت بصتلى كده وهى ايه مش مصدقه قالتلى هدومى اتوسخت اوى قلت مش مهم الهدوم ياسلمى اهم حاجه الكوتشى بتاعى اللى انتى لابساه مااتقطعشى

أصلها كانت واخده الكوتشى بتاعى كان عاجبها لونه وكان لايق مع الطقم

ضحك عمر بصوت عالى جدا حتى ان السائق ابتسم من ضحكه

عمر:لا انت مالكيش حل البت واقعه ومطينه وراحه تقولى لها الكوتشى بتاعى ماديه

حنين:لا انا كنت بقولها كده عشان تضحك وتنسى الموقف على مانروح

عمر:احكيلى كمان

حنين:هو انا بحكى لك حواديت

عمر:والله احلى من الحواديت

حنين:لا انا عايزه انام بقى مانمتش حلو امبارح

عمر:اتكلمى معايا شويه مااحنا هانروح الفندق هانريح شويه قبل مانروح مشوارنا بليل

حنين:امرى لله احكيلك موقف تانى

عمر بتلهف :احكى

ظلت حنين تسرد له المواقف المضحكه التى مرت عليها هى وسلمى خلال الدراسه

كان عمر مستمتع فى الحديث معها أيقن عمر انه حينما اتجه الى الله وانتظم فى الصلاه ودعا ربه ان تفتح له قلبها ان ربه استجاب له

كانت تتحدث عن كل شئ الا معتز هذا مالفت انتباه عمر الذى بداخله الكثير من الاسئله حول معتز وعن طبيعة علاقتها به ولكنه سينتظر الوقت الملائم

....................................

               الفصل الحادي عشر من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>