رواية عروسة نصر الصعيد الفصل الثالث 3 بقلم صباح عبد الله
في غرفة دياب.
دخلت غنوة وهي بتبصّ لعقد الدهب بحزن. وقفت فجأة لما سمعت دياب بيتكلم في التليفون، وهو واقف مديّها ضهره ومش واخد باله منها.
دياب:
طب خلي عينك عليه، ومش عايزك تغفل عنه لحظة، إنت فاهم؟ وأي حاجة كده ولا كده، إنت عارف هتعمل إيه كويس.
دياب لفّ بالصدفة وشافها واقفة وراه بتبصّ له باستغراب. قفل التليفون، وملامحه اتوترت وهو بيقول:
دياب:
خير يا غنوة؟ في حاجة؟
غنوة:
ها… لا، ما فيش حاجة. بس في اتنين تحت طالبين يشوفوا جنابك.
دياب اتحرّك علشان يطلع وهو بيقول:
دياب:
طب نازل لهم. تسلمي يا غنوة.
غنوة بصّت ناحيته وهو طالع، وقالت فجأة:
غنوة:
دياب… إنت في حاجة مخبّيها عنّي؟
دياب وقف وبصّ لها وهو بيقول:
دياب:
لما تقولي إنتِ إيه اللي مخبّياه عنّي، هقولك أنا إيه اللي مخبّيه عنك يا غنوة.
غنوة:
لما نشوفك تستحق الثقة بوعدك، هقولك كل حاجة.
ابتسم دياب وهو بيقول:
دياب:
طب يا غنوة… وأني كمان بوعدك، لما أشوف إنك قدّ الثقة، هندهالك.
غنوة بغيظ:
أفهم من إكده إنك بدرت عليّا واحدة بواحدة؟
دياب سابها وطلع وهو بيقول:
دياب:
هشوف الضيوف اللي تحت، وهرجع لك نكمّل خناقة على روقان يا غنوة.
غنوة فضلت واقفة تبصّ ناحيته بغيظ. وبعدين بصّت لعقد الدهب بحزن، وقعدت على السرير وهي بتقول:
غنوة:
اللي إنتِ بتعمليه ده غلط كبير قوي يا غنوة. لازم تحكي لدياب كل حاجة، من حقه يعرف، وإنتِ كمان من حقك تعيشي مع اللي يهواه قلبك. ومش من حقك تظلمي دياب وأهله معاكي.
دموعها نزلت، وحطّت إيدها على بطنها، وكمّلت كلامها بحزن:
غنوة:
مش عارفة مصيرك هيكون إيه لحد دلوقتي، بس اللي إني متأكدة منه إنه هيكون الموت. إني غلط… وإنت جاي علشان تدفع التمن.
_______
في المندرة
قاعد حمزة وزياد. ودخل دياب، ابتسم بفرحة أول ما شاف حمزة وقرب منه وهو بيقول:
دياب:
يا خطوة عزيزة يا ولد عمي، واني أقول البلد منوّرة ليه إكده.
قام حمزة وحضن دياب وهو بيقول:
حمزة:
البلد منوّرة بأهلها يا كبير. وحشتني قوي يا دياب. بقى إكده تتجوز من غير حسّ ولا خبر؟
دياب بصّ له بحزن وهو بيقول:
دياب:
ما إنت عارف كل حاجة يا ولد عمي، والفرحة اللي نذعها راحت من زمان.
حمزة حطّ إيده على كتف دياب وهو بيقول:
حمزة:
إن شاء الله تكون أول وآخر جوازة يا دياب، وتلاقي العوض اللي تستاهله.
دياب:
إن شاء الله يا ولد عمي. بس خير، جيت فجأة إكده من غير ما تقولي؟ يعني كل حاجة تمام وبخير؟
حمزة بصّ ناحية زياد بقلق… دياب خد باله من وجود زياد، بصّ لحمزة باستغراب وهو بيقول:
دياب:
مين الأخ ده؟
زياد قرب فجأة من دياب وحضنه وهو بيقول:
زياد:
أنا مبسوط قوي إني شوفتك يا كبير. أنا من أكبر معجبينك.
دياب بصّ لحمزة باستغراب. حمزة ابتسم وهو بيقول:
حمزة:
معلش يا دياب، أصلًا صاحبي بعافية شوية، بعيد عنك.
زياد بصّ لحمزة بغيظ وهو بيقول:
زياد:
طيب وليه الكسوف ده يا ولد عمي بس؟
حمزة:
اقعد ساكت يا زياد، ما تخلّنيش أندم إني جبتك معايا بخفّة دمك دي.
حمزة بصّ لدياب وهو بيقول بتوتر:
حمزة:
أولًا وقبل أي حاجة، ألف مبروك يا عريس، ربنا يسعدك يا رب، وفرحتك تكمل على خير. بس بصراحة، أنا جاي وعشمان في الله ثم فيك إنك تساعدني.
دياب باستغراب:
خير يا حمزة؟ لو هقدر مش هتأخر عنك، وإنت عارف.
حمزة بقلق:
إن شاء الله تقدر. اقعد، وأنا هحكيلك كل حاجة.
________
في غرفة دياب
غنوة قاعدة على السرير، بتتكلم في التليفون، وهي منهارة في العياط.
غنوة:
يا مراري، أعمل إيه في المصيبة دي دلوقتي؟ إنتِ متأكدة من الكلام ده يا مرام، بالله عليكي؟
صوت مرام – صاحبة غنوة – من التليفون:
_والله يا بنتي زي ما بقولك كده. جه السكن أكتر من مرة، وفضل يسأل عنك كتير، وعرفت بالصدفة إنه سافر الصعيد يدور عليكي. علشان كدا اتصلت عليكي على طول علشان تاخدي بالك.
غنوة بدموع:
يا مراري، أعمل إيه دلوقتي؟ مش كفاية المصيبة اللي أنا فيها بسببها دي جاي ينيل إيه على عينه كمان! بس إنتِ قولتي أي حاجة عني؟ بالله عليكي.
صوت مرام:
عيب عليكي يا بنتي. إنتِ مش بس صاحبتي وجارتي في سكن الجامعة، إنتِ أختي يا غنوة. وأنا قدّ الأمانة، وما قلتلوش أي حاجة.
غنوة بخوف:
طب قولي لي بالله عليكي، أعمل إيه في نفسي دلوقتي؟ إنتِ ما تعرفيش مين دياب اللي اتجوزته ده. مش بعيد يدفني حي لو أبويا ما عملهاش.
