
رواية فتاة الذئب الأسود الفصل السابع عشر17 والثامن عشر18 بقلم بسملة فتحي
الحلقه 17
✦ اللواء جمال (واقف، صوته قوي):
– "من النهارده مفيش هزار. التدريب هيكون على مدار اليوم، ولازم كلكم تكونوا يد واحدة. العدو مش بيرحم."
(الكل ساكت، ملامحهم جادة. يوسف قاعد متضايق، بيبص بين ليان وهايون كأنه مش قادر يبلع ابتسامتهم لبعض. مريم جنب رائد بتتهامس معاه بخفة. أدهم قاعد قريب من ليان، لكن مش بيتكلم، عينه عليها طول الوقت.)
✦ أدهم (بصوت داخلي وهو يراقبها):
– "هي السبب إني لسه واقف. لو جرالها أي حاجة… أنا هولع الدنيا."
(ليان تحس بنظرته، تبص له بخفة. عينيهم يتقابلوا لحظة صامتة، كلها كلام من غير صوت. أدهم يشيح وشه بسرعة، لكنه يفضل متابعها من طرف عينه.)
(الكاميرا تنتقل على جيهون. واقف بعيد، مش قاعد معاهم. عينه مش سايبة أدهم لحظة. كأنه بيقرأ نظراته لليان حرف حرف.)
✦ جيهون (بصوت داخلي):
– "أنا كنت شاكك… بس دلوقتي اتأكدت. هو بيحبها… والحب ده هيغير كل حاجة."
(هايون يقف جمبه، مبتسم ابتسامة نصها سخرية ونصها حزن.)
✦ هايون:
– "شايف يا جيهون؟ حتى أقوى المحاربين بيضعفوا قدام قلبهم."
(جيهون يتنفس ببطء، ملامحه فيها غيرة مكبوتة لكنه يحاول يخفيها. يقبض إيده في صمت وهو لسه بيراقب أدهم.)
✦ يوسف (مفجّر الصمت فجأة، بصوت عالي):
– "أنا مش فاهم ليه قاعدين كده هاديين! إحنا في حرب، واللي هيقف يتفرج هو أول واحد هيموت."
(الجميع يلتفت له. أدهم يرد ببرود، من غير ما يبعد عينه عن ليان.)
✦ أدهم:
– "الهدوء مش ضعف يا يوسف… أوقات الهدوء بيكشفلك اللي جوا الناس أكتر من أي معركة."
(الجملة تقع زي الصاعقة على جيهون، لأنه فاهم بالضبط قصده… وبيلتفت بنظره لليان اللي عينيها معلقة بأدهم.)
اللواء جمال (بصوت حازم):
– "كل واحد فيكم لازم يعرف مكانه وسط الفريق. بكرة هنبدأ تدريب جماعي. عاوز أختبركم واحد واحد… وشوف إزاي هتشتغلوا مع بعض."
✦ رائد (يرفع حاجبه):
– "يعني كلنا هنتقاتل ضد بعض؟"
✦ اللواء جمال:
– "بالظبط. المعركة مش مع عدو غريب الأول… المعركة هتبدأ من هنا. لازم تفهموا نقاط ضعفكم قبل ما يفهمها العدو."
(الجملة تخلي الجو يتقلب. يوسف يبتسم ابتسامة مليانة تحدي. مريم تبص له بقلق. ليان تبص حوالين الترابيزة، عينيها تقابل عين أدهم اللي لسه ثابت عليها من غير ما يتكلم.)
✦ ليان (بصوت داخلي، وهي حاسة بنظراته):
– "ليه كل مرة يبصلي كده… بحس إن الدنيا كلها بتسكت؟"
يوسف:
– "تمام… أنا مستعد من دلوقتي. مين أول واحد هيواجهني بكرة؟"
✦ أدهم (من غير ما يبعد نظره عن ليان):
– "أنا."
(الجميع يبص لأدهم بدهشة. يوسف عينه تلمع من التحدي.)
✦ يوسف (مبتسم بسخرية):
– "أيوة… كده أحلى. خليني أشوف شطارتك يا بطل."
(ليان تتوتر، تبص بينهم. قلبها ينقبض، لكن قبل ما تتكلم، اللواء جمال يرفع إيده.)
✦ اللواء جمال:
– "كفاية كلام. بكرة الفجر… البداية. واللي مش قدها… يسيب المكان ده من دلوقتي."
بعد ما الكل قام من الترابيزة. الليل هادي، النجوم منورة. أدهم واقف لوحده في طرف الحديقة، بيمسك سيف التدريب وبيجرب حركات في الهوا. بيبان عليه القلق والتفكير. فجأة جيهون يظهر من وراه.)
✦ جيهون (بصوت هادي):
– "أنت متوتر."
(أدهم يلتفت، متفاجئ، لكنه يسيب السيف جنبه.)
✦ أدهم:
– "أنا؟ لا… بس بفكر في اللي جاي."
✦ جيهون (يقرب بخطوات بطيئة):
– "لا، أنت مش بتفكر في القتال. أنت بتفكر في ليان."
(أدهم يتجمد لحظة، ملامحه تكشف إنه اتصدم. يتنفس بعمق لكنه ما يردش. جيهون يبتسم ابتسامة حزينة.)
✦ جيهون:
– "ماتقلقش… أنا مش ضدك."
✦ أدهم (بحدة خفيفة):
– "إيه قصدك؟"
✦ جيهون:
– "قصدي… أنا شايف بعيني. هي مش بس بتسمع كلامك… هي بتحس بيك. نظرتها ليك مختلفة. وأنا… لو ده اللي هيخليها سعيدة… يبقى لازم أساعدك."
(أدهم يتفاجئ أكتر، عينه تتسع.)
✦ أدهم:
– "ليه تساعدني؟ المفروض… أنت…"
جيهون (بصوت ثابت):
– "المشاعر اللي عندي لليان… مش زي ما أنت فاكر. هي زي أختي. من أول ما شفتها حسيت إن في رابط دم بيننا… مش حب زي اللي في بالك."
(أدهم يتفاجئ، عينه تتسع.)
✦ أدهم:
– "يعني… أنت مش بتحبها؟"
✦ جيهون (يهز راسه بابتسامة صغيرة حزينة):
– "قلبي ليه صاحبة من زمان… في كوريا. بنت عشت معاها سنين، كانت سندي وضهري. ولسه هي حبيبتي الوحيدة، حتى لو الظروف فرقتنا."
(أدهم يفضل ساكت، يتنفس بعمق، كأنه ارتاح لأول مرة من أيام. عينه تلمع بشوية أمل.)
✦ جيهون:
– "أنا شايف إزاي بتبص لليان… وشايف إزاي هي بتتغير لما تكون جنبك. ده مش بيخدعني. وأنا… مش ناوي أقف قدام ده."
✦ أدهم (بصوت واطي، متأثر):
– "بس ليه تساعدني؟ كان ممكن تسكت وخلاص."
✦ جيهون (ينظر له مباشرة، صوته صادق):
– "لأنها تستاهل حد يحبها من قلبه. وأنا شايفك… إنت الشخص ده. بس خد بالك… لو جرحتها أو خذلتها… هكون أول واحد يقف ضدك."
(أدهم يبتسم ابتسامة صغيرة، لأول مرة فيها اعتراف ضمني بمشاعره.)
✦ أدهم:
– "وعد… عمري ما أسيبها تتأذى طول ما أنا عايش."
(الفريق متجمع حوالي النار، بيحاولوا يرتاحوا بعد اللي حصل. ليان قاعدة هادية، يدها مربوطة بالضمادات. جيهون وهايون قاعدين مش بعيد، بيراقبوا من بعيد إن كل حاجة تحت السيطرة. أدهم واقف واقفة ثابتة، عينه ما بتفارق ليان. يوسف يلاحظ ده، ويقرر يقوم.)
✦ يوسف (بحدة وهو بيقرب):
— "كفاية بقا يا أدهم. نظراتك دي لازم توقف."
(الكل يبص ليه بدهشة. ليان ترفع رأسها فجأة، متوترة. أدهم يلف عليه، ملامحه هادية بس عينيه قوية.)
✦ أدهم (بثقة):
— "أنا مش محتاج إذن منك عشان أبص للي عايز أبصله."
✦ يوسف (يزمجر):
— "دي مش أي حد… دي أختي."
✦ أدهم:
— "وأنا عمري ما كنت أذى أختك… ولا أسيب حد يقربلها بسوء. إنت عارف ده كويس."
(يوسف يضغط أسنانه، واضح إنه متضايق أكتر من إن ليان باينة متأثرة بنظرات أدهم.)
✦ يوسف:
— "الموضوع مش حماية يا أدهم. أنا شايف في عينيك أكتر من كده."
(أدهم يسكت لحظة، وبعدين يبص له مباشرة، من غير أي محاولة يخفي الحقيقة.)
✦ أدهم (بصوت ثابت):
— "يمكن… ويمكن ده اللي مخليني أقوى. لأنها السبب اللي مخلي الصقر ما يقعش."
(جيهون يراقب من بعيد، ابتسامة صغيرة على وشه كأنه كان متوقع اللحظة دي.)
(صوت النار بقى ضعيف، والهدوء مسيطر. أدهم واقف بعيد بيراقب الغابة بعينه الحادة. فجأة يوسف يطلع من بين الخيام ويتجه ناحيته بخطوات غاضبة. يقف قدامه مباشرة.)
✦ يوسف (بصوت واطي بس مليان غضب):
— "إحنا لازم نتكلم… دلوقتي."
✦ أدهم (من غير ما يلف، نبرة هادية):
— "كنت متوقعك هتيجي."
(يوسف يقف قصاده، عينه مش سايبة عينه.)
✦ يوسف:
— "إبعد عن ليان. كفاية اللي حصل. أنا مش هسمحلك تكسرها أو تستغلها."
(أدهم يلف ناحيته، ملامحه هادية جدًا، لكن عينيه نار.)
✦ أدهم (بثقة):
— "أنا آخر واحد في الدنيا ممكن يؤذيها يا يوسف. إنت فاكر نفسك الحامي الوحيد؟ الحقيقة… أنا اللي كنت دايمًا في الصف الأول عشانها."
✦ يوسف (يزمجر):
— "أنا أخوها! واللي بينك وبينها واضح حتى لو بتحاولوا تخفوه. بس إوعى تفتكر إني هسيبك."
✦ أدهم (يقرب خطوة، صوته أعمق):
— "وأنا عمري ما كنت محتاج إذن منك. بس اسمعها مني… لو هتمنعني عن ليان، يبقى هتمنع الصقر نفسه."
(يوسف يتجمد للحظة من قوة الكلمة. يعرف إن أدهم بيتكلم بجد، وإن وراه تاريخ ما يتهزش.)
✦ يوسف (بغضب مكبوت):
— "الصقر أو غيره… أنا مش هسامحك لو جرحتها. دي آخر فرصة يا أدهم."
✦ أدهم (بهدوء قاتل):
— "ولو جرحها هييجي… هيكون مني عشان أحميها، مش عشان أؤذيها."
جيهون (بصوت حازم):
— "كفاية يا يوسف. اللي بتعمله ده غلط."
(يوسف يلف عليهم بعصبية.)
✦ يوسف:
— "مالكم إنتو؟ ده موضوع بيني وبين أدهم."
✦ جيهون (يقرب بخطوة):
— "غلط. ده موضوع ليان قبل ما يكون ليك أو لأدهم. ليان لازم تحب… وتتحب. لازم تعيش حياة سعيدة مع شخص يستحقها. والشخص ده… واضح جدًا إنه أدهم."
(يوسف يتفاجأ من صراحته. أدهم ساكت، عينيه على يوسف بس فيه لمعة احترام ناحية جيهون.)
✦ هايون (يدخل بهدوء، لكن كلامه مؤثر):
— "يوسف… إنت شايف أختك بعين الأخ الحامي، وده طبيعي. بس أدهم… هو الوحيد اللي يقدر يداوي جرح الزمن اللي جوه ليان. إحنا كلنا شفناها وهي بتتألم… وأدهم الوحيد اللي وقف معاها وقتها."
(يوسف يتنفس بصعوبة، عينيه تتحرك بين أدهم وجيهون وهايون. صراع داخلي باين عليه. أدهم يفضل ثابت مكانه، ملامحه واثقة بس محترمة.)
✦ جيهون (بهدوء أكتر):
— "إنت بتحب أختك، وإحنا عارفين ده. بس أحيانًا… الحب الحقيقي مش إنك تمنع عنها الناس، لكن إنك تسيبها تختار الشخص اللي يخليها بخير."
(يوسف يسكت، إيده تتشنج وهو بيحاول يرد لكن مش لاقي كلمات. أدهم يفضل ساكت، عينيه تنزل لحظة على الأرض وبعدين يرفعها ليوسف بثقة، كأنه بيقول: أنا مش منافسك… أنا اللي هحميها معاك.
(يوسف واقف ساكت بعد كلام جيهون وهايون، عينيه مليانة دموع مكبوتة. يتنفس بعمق، وبصوت متقطع يبدأ يتكلم.)
✦ يوسف (بألم):
— "أنا… مش قادر أشوف أختي كده. كل يوم بتتوجع، كل يوم بتخبي جواها. وأنا مش عارف أعملها إيه… أنا أخوها بس مش كفاية."
(يسكت لحظة، يبص لأدهم، عينيه لأول مرة مش غضب… لكن صدق.)
✦ يوسف (بصوت قوي رغم دموعه):
— "وعشان كده… أنا هساعدك يا أدهم. هساعدك توصل لقلب ليان. يمكن إنت الوحيد اللي تقدر تداويها."
(أدهم يتجمد مكانه، مش متوقع الكلام. عينيه تتحرك ببطء ناحية يوسف، وفيها خليط من الدهشة والامتنان.)
✦ أدهم (بصوت واطي، مبحوح):
— "يوسف… إنت متأكد من اللي بتقوله؟"
✦ يوسف (يهز راسه بحزم):
— "آه. لأنها تستاهل تعيش. ولو إنت هتكون سبب في ده… يبقى دوري كأخوها إني أفتحلك الطريق مش إني أقف قدامك."
(جيهون يبتسم براحة، وهايون يومي برأسه بفخر. أدهم يقرب خطوة من يوسف، يمد إيده قدامه كعلامة احترام.)
✦ أدهم:
— "وعد… عمري ما هخليها تندم. هحافظ عليها زي ما بحافظ على نفسي… ويمكن أكتر."
(بعد مرور الوقت الفريق كان متجمع بيحاولوا يضحكوا ويكسروا حدة الليلة الصعبة. جيهون قاعد يهوي على النار عشان يحافظ على دفئها. ليان قاعدة جنبه، بتشرب شاي ساخن. يوسف بعيد شوية، متظاهر إنه مش مهتم لكنه مركز معاهم. أدهم واقف ورا الكل، سايب مسافة صغيرة لكنه متابع كل حركة.)
✦ هايون (واقف فجأة وهو ماسك قطعة خبز محروقة):
— "يا جماعة… أنا حاولت أطبخ. بس النتيجة إننا محتاجين دكتور يعالج اللي هيأكله."
(الكل يضحك، حتى ليان تضحك من قلبها. هايون يبص لها ويضحك أكتر.)
✦ هايون (يدلع الكلام):
— "ضحكتك دي أحلى من أي أكل يا ليان. خلاص… اعتبري نفسك أنقذتني من فشل الطباخ العظيم."
(ليان تهز راسها بمرح):
— "يا هايون، إنت هتفضل فاشل في المطبخ مهما حاولت."
(هايون يمثل إنه زعلان، وبعدين يقرب منها بسرعة ويفاجئها باحتضان خفيف وهو يضحك.)
✦ هايون (بمرح):
— "إيه ده! دي عقوبة اللي يجرح كبرياء الطباخ!"
(ليان تندهش وتضحك وهي تحاول تبعده: "هايون! سيبني!")
(يوسف يرفع حاجبه بدهشة، بس ما يتدخلش. جيهون يبتسم، كأنه مستمتع يشوفهم يضحكوا. أما أدهم… عينيه تتغير فجأة. يبص للمنظر كله بحدة، جسده يتشنج، قبضته تتقفل ببطء. من غير ما يقول كلمة، ياخد نفس طويل ويشيح بنظره ناحية الغابة، يخبي الغليان اللي جواه.)
✦ يوسف (يلحظ توتر أدهم، يبتسم بخبث ويميل على جيهون):
— "واضح إن في حد مش عاجبه الهزار."
✦ جيهون (بهدوء):
— "اللي في قلبه مش هزار يا يوسف. وده شيء لازم يتشاف قريب."
أدهم يلاحظ همستهم، بس ما يقولش حاجة. ياخد خطوة صغيرة بعيد عن النار، ويمشي ناحية الظلام كأنه محتاج يهرب من المشهد. خطواته تقيلة، لكن ثابتة.)
ليان قامت من مكانها
يوسف رايحه فين يا لوني
ليان: هامشي شويه في الجنينه يا يوسف
خرجت ليان الجينية
ليان ماشية لوحدها في الجينيه، بتلمس الشجر وكأنها بتفتكر ذكريات. صوت الريح بيهز أوراق الأشجار. فجأة أدهم يبان وراه، خطواته تقيلة، عينه متسمره عليها.)
✦ أدهم (بصوت واطي بس فيه غليان):
– "ليان… بتعملي إيه هنا لوحدك؟"
✦ ليان (توقف وبتبصله ببرود):
– "واقف عادي… مفيش."
(أدهم يقرب منها خطوة، عينيه متوترة.)
✦ أدهم (بحزم وهدوء مضغوط):
ليان ممكن طلب منك
ليان: طلب اي اتفضل
ادهم: ممكن مش تخلي هايون وجيهون
محدش منهم يقرب منك بطريقه دي مره تاني
✦ ليان (ببراءة مستفزة):
– "طريقة إيه؟ مالك انت أصلاً يا أدهم؟"
(صوته يعلى فجأة، الغيرة باينة على ملامحه.)
✦ أدهم:
– "أقسم بالله يا ليان… لو شوفت حد منهم يقرب منك بالشكل ده، هعمل حاجة مش هتعجبك أبداً!"
✦ ليان (بغرور وثقة، وبتبتسم ابتسامة تحدي):
– "وهتعمل إيه يعني؟"
ادهم مش تخبري صبري انتي فاهمه
ليان ولا تقدر تعمل ايه حاجه
(أدهم يقرب فجأة، المسافة بينهم تبقى صغيرة جداً، عين بعين، أنفاسه متسارعة، وليان تتجمد مكانها. فجأة يمسك وشها بكل قوة ويخطف منها بوسة عنيفة، غاضبة، فيها كل غيرته وكمية الحب اللي كان كاتمه. ليان تتسمر الأول، وبعدين البوسة تتحول تدريجياً من غضب لحنين، لمشاعر دافية وصادقة، وعيونها تترقرق بالدموع وهي حاسة باللي جوه قلبه.)
(أدهم يبعد فجأة، لونه متغير وأنفاسه مقطوعة، ويمسح على وشه بعصبية.)
✦ أدهم (بصوت مبحوح وهو ياخد نفس عميق):
قولتلك بلاش تخبري صبري
لف ضهر عشان يمشي
(ليان واقفة مكانها، عينيها متسعة، بتحط إيدها على شفايفها كأنها مش مصدقة اللي حصل. قلبها بيدق بسرعة والهواء بيبقى تقيل حواليهم. أدهم لسه ضهره ليها، بياخد نفس تقيل وهو بيحاول يسيطر على نفسه.)
✦ ليان (بصوت متقطع، متلخبط):
– "إ… إنت مجنون؟ إزاي… إزاي تعمل كده؟!"
(أدهم يلف عليها بسرعة، عينيه فيها نار، بس في نفس الوقت فيهم وجع.)
✦ أدهم (بصوت عالي شوية):
– "عشان أفهمك! عشان تعرفي إن غيرتي مش هزار! أنا مش قادر أشوف حد يقرب منك… مش قادر!"
✦ ليان (تحاول تسيطر على نفسها، بس صوتها بيرتعش):
– "إنت… إنت مالك بيا أصلاً؟ مين اديك الحق؟"
(أدهم يقرب منها خطوة، صوته ينخفض، يبقى أهدى بس مليان إحساس.)
✦ أدهم:
– "الحق اللي أخدته غصب عني… من يوم ما شوفتك. من يوم ما بقيتي جوه قلبي وأنا حتى مش فاهم إزاي حصل ده."
(ليان تتهز من كلامه، دمعة صغيرة تنزل غصب عنها. تحاول تمسحها بسرعة بس أدهم يلاحظ.)
✦ ليان (بهمس، محاولة تداري ارتباكها):
– "اسكت يا أدهم… ما تقولش كلام مش لازم يتقال."
✦ أدهم (ينظر ليها بحدة، بس صوته كله صدق):
– "لأ، هقوله… حتى لو إنتي مش عايزة تسمعي. أنا بحبك يا ليان… بحبك أكتر من أي حاجة."
(يسيبها واقفة، قلبها بيتلخبط بين الغضب والمشاعر اللي مش عارفة تتحكم فيها، وهو يبعد عنها ببطء،
بعد مرور الوقت.
الكل موجود: مريم بتضحك مع هايون، يوسف قاعد مركز وهو بيفكر، وأدهم قاعد في مكانه عينه مشغولة بليان من بعيد. فجأة صوت الباب الرئيسي يتفتح، يدخل رين. طويل، مهيب، وابتسامته هادية لكن كلها شوق.)
✦ ليان (بصوت متفاجئ ومخنوق):
– "رين!!"
(تقوم من مكانها بسرعة، الورق يقع من إيدها على الأرض. تجري عليه بكل قوتها، وترتمي في حضنه. هو يحتضنها بقوة، يميل ويبوسها على خدها زي الأخ الكبير اللي لقى أخته بعد سنين.)
✦ رين (بصوت دافي):
– "وحشتيني… يا أختي الصغيرة. فين كل السنين دي؟"
(ليان تضحك وهي لسه بتعيط، ماسكة فيه بقوة.)
✦ ليان:
– "كنت فاكرة إني فقدتك زي الباقي… بس إنت رجعت… رجعتلي."
(مريم تحط إيدها على فمها من الانبهار. جيهون وهايون يبصوا لبعض مبتسمين بفخر. يوسف يبص نحية أدهم.)
أدهم: قاعد مكانه، ظهره مشدود، إيده مقفولة على الطاولة، عينه مش سايبة حضن رين وليان. الغيرة مولعة جواه كأنه نار مش قادر يطفيها. يتنفس بسرعة يحاول يخفي نفسه، لكن كل تعبيرات وشه فاضحة.)
✦ يوسف (بصوت واطي ساخر جنبه):
– "إيدك هتتكسر من القبضة دي… استر على نفسك، يا أدهم. ده اكيد اخو هايون وجيهون يعني اخوها هو كمان الله يخربيتك يا ليان
رائد وكريم و سليم مصدومين من البنت دي
رائد. يوسف هي اختك عارفه الناس دول منين يا جدع
يوسف:مش عارف والله يا عم انت
سليم انا حاس اني في حاجة تحصل
(أدهم يرمقه بنظرة حادة، صامت. قلبه بيتلخبط بين الغيرة والحب.)
✦ رين (وهو يمسح دموع ليان):
– "من النهارده… مفيش حد هيقربلك. طول ما أنا موجود… إنتِ في أمان."
يضحك معاها، وبهدوء يقرب منها ويبوسها على خدها قدام الكل كأنه تصرف عادي بين إخوات وأصدقاء قدام الجميع.)
أدهم (يغلي من جوه، بصوت عالي):
— "كفاية!"
(الكل يلتفت له، أدهم يتحرك بسرعة ناحية ليان. قبل ما أي حد يلحق يتدخل، يمسكها من دراعها بقوة ويشدها ناحيته. ليان تفتح بقها بدهشة.)
✦ ليان:
— "أدهم! إنت—"
(وقبل اما تكلم كلمه كان ادهم مسكها من.ايدها ونظرت كلها غضب وغيره
ليان: ادهم ابعد انت بتعمل ايه ابعد مش ينفع كده.
ادهم: قولتلك وحذرت متخليش حد يقرب منك بطريقه دي مره تاني قولت ولا مش قولت
ليان: وانت مالك اصلا انت ملكش دعوه انت فاهم دي حياتي وانا حره.
ادهم يبقي انتي اللي.جبتي للي نفسك كانت لسه هتكلم لقيت.بوسه عنيف علي شفايفها. البوسة مش بس مليانة غضب وغيرة، لكن كمان فيها شوق وحب كان بيحاول يخفيه. الكل واقف متجمد: اللواء جمال مصدوم، يوسف مذهول، مريم حاطة إيدها على بوقها، كريم وسليم ورائد مش عارفين يتحركوا، وجيهون وهايون ورين اتسمروا مكانهم.)
(ليان في الأول متفاجئة، تحاول تفلت… لكن مع طول البوسة وتدفق مشاعره، عينيها تدمع وتتجمد مكانها. البوسة تبقى خليط بين غضب وعشق مكبوت.)
(أدهم بعد ما خلص البوسة، لسه ماسك ليان من دراعها. عينيه مش سايبة عينيها، نفسه سريع، والكل لسه متجمد من المفاجأة.)
✦ أدهم (بصوت غليظ، مليان غيرة وغضب وحب):
— "قولتلك… لو حد قربلك… هتكون دي إجابتي!"
(ليان واقفة مصدومة، مش قادرة تنطق. خدودها محمرة وعينيها متلخبطة بين الغضب والارتباك. يوسف ينهض فجأة من مكانه وهو مش قادر يصدق اللي شافه.والباقي كلهم بيبصوا ما بين أدهم وليان في ذهول.)
(أدهم يسيب دراعها فجأة، ياخد نفس جامد، ويمشي خطوتين بعيد وهو بيرجع يبص لها بنظرة كلها تحدي، كأنه بيقول للجميع إنه مش هيترجع
كريم (واقف مصدوم وبيضحك بارتباك):
— "هو اللي شفته ده… حقيقي؟ ولا أنا بحلم؟"
حاسس اني في فيلم
رين ماذا يحدث هنا تكلم بي الانجليزي
سليم:ماذايحدث تعمل العمل انت و اخوتك وتقول ماذا يحدث
هايون *انا لما افعل شي
كريم *ايوه ايوه انت هتقول حسبي الله ونعم الوكيل
ليان طلعت الغرفه الخاصة بيها
(يوسف بيشد نفسه، وشكله غاضب جدًا وهو بصص ناحية أدهم، كأنه على وشك ينفجر. في اللحظة دي جيهون يتحرك بخطوة هادية ناحيته، يحط إيده على كتفه.)
✦ جيهون (بصوت هادي لكنه مليان معنى):
— "يوسف… ساعات الحب مش بنقدر نسيطر عليه. أدهم يمكن أخطأ إنه عمل كده قدامنا، بس الحقيقة واضحة… هو بيحبها بجد. وأختك تستاهل قلب يكون مخلص ليها."
(يوسف يتنفس بحدة، يبص ناحية ليان اللي لسه مش قادرة تستوعب، وبعدها يرجع عينه على أدهم اللي واقف بعيد، عينيه متحدية.)
يوسف قرب من ادهم خطوات سريع
✦ يوسف (بصوت عالي):
— "إزاي تتجرأ وتعمل كده قدامنا كلنا؟! دي أختي يا أدهم!"
(قبل ما حد يلحق يمنعه، يوسف يرفع إيده ويضرب أدهم بلكمة قوية في وشه تخليه يترنح خطوة لورا. ليان تصرخ بخضة.)
✦ ليان (مصدومة):
— "يوسف! كفاية!"
(أدهم يمسح الدم اللي سال من جنب شفايفه بعد الضربة، ويرجع يرفع عينه بثبات ناحية يوسف، ملامحه غاضبة بس عينه مليانة إصرار.)
✦ أدهم (بصوت متماسك، متحدي):
— "تضربني زي ما إنت عايز يا يوسف… بس عمرك ما هتغير الحقيقة. أنا بحبها… ومش هسيبها!"
أدهم ماسك وشه، الدم على شفته، لكن عينه مش سايبة ليان.)
تكمل.اللواء جمال
✦ اللواء جمال (بيهز راسه بغضب واضح، بصوته العالي اللي يرجع يملأ الحديقة): — "كفاية! كفاية يا ولاد! المكان ده مش ساحة شخصية للانتقام ولا للمسرحيات. كل واحد فيكم له حدود!"
(الكلام كأنه مرسوم سكين، يوسف بيتقهقر خطوة للخلف، ووشه متغيّر بين الندم والغضب المكبوت. رين واقف جنبه، ماسك ليان لحد ما تتهدى، وبيبص لأدهم بعينين فيها استعلاء بس برضه احترام.)
✦ رين (نبرة حازمة): — "مين اللي يلمس أختي تاني؟ مين؟"
(أدهم يبعد شوية، ماسك نفسه عشان ما يرجعش، بس صوته بيطلع مبحوح): ✦ أدهم: — "ماحدش… لكن أنا مش هسيب حد يلعب بحاجة تخصها."
(ليان بتتغطّى بيدها على وشها كأنها بتحاول تمنع دموعها من السقوط، لكنها ما بتحركش. الجو كله متوتر، واللواء جمال بيبص عليهم واحد واحد، بيقيس الموقف.)
✦ اللواء جمال (بطريقة عملية): — "اللي حصل ده هيتسجل. كل واحد يرجع يخش أوضته، وبكرة الصبح كلنا قدّام بعض. التدريب إبتدى وما ينتهيشش لحد ما نحل المسألة دي بشكل نهائي."
(الكل بيتحرك متضايق. يوسف يخطو ناحية ليان بسرعة ويحاول يمسك إيديها، لكن هي تشد إيديها وتسحبه بعيد.)
✦ ليان (بصوت متقطع، بنبرة فيها ألم وحيرة): — "يوسف… إبعد. أنا محتاجة هوا."
(يوسف يتلمّس حاجته، بيبص في عيونها ويلاقيها مليانة حيرة. يتراجع ببطء، وبيمسك صدره كأنه بيحاول يطلع الكلمة المناسبة ومش عارف.)
(المشهد يتحول لغرفة خاصة في الفيلا. ليان داخلة بسرعة، بتقف قدام مرايتها، تنظر لنفسها كأنها مش فاهمة اللي حصل.
فتاة الذئب الاسود
الحلقه 18
قدام المراية، نفسها مقطوع وإحساس الغضب والخوف مختلط في عيونها. تمسح دمعة بسرعة، تبص لنفسها كأنها بتعوّض قرار.)
✦ ليان (بهمس):
— "مش هفضل ضحية. مش دلوقتي."
(تمشي لجنب الخزانة، تفتحها وتطلّع الملابس السوداء — العباءة الضيقة اللي بتحبها. تلبسها بسرعة وببرودة. تمسك خنجر صغير مخبّأ في درج، تحطّه في كفها بإحكام. تربط شعرها ديل حصان عالي، وتقفل الخيط اللي بيمنع الشعر، تبص في المرايا لآخر مرة؛ وشها صلب.)
(تطلع من الأوضة بخطوات ساكنة. البيت كله نايم — أنفاس خفيفة، ظلّ القمر داخل من الشبابيك. تمشي عبر الممر بهدوء، تخطو بين الخيام والنور الخافت، من غير ما حد يحس. توصل لباب الفيلا، تبص وراها للحظة، تحنّ للبيت لكن العزيمة أقوى.)
✦ ليان (بصوت داخلي، ثابت):
— "هدّوني لا حد يوقف طريقي."
(تفتح الباب الخارجي وتختفي في الليل، العباءة سوداء بتتمايل وراها، والخنجر في يدها لامع في ضوء القمر — خطوة واحدة لبدء طريقها، من غير ما أي حد في الفيلا يعرف.)
الغابة – منتصف الليل)
الليل تقيل، والريح بتخبط في أوراق الشجر كأنها وشوش سرية. ليان ماشية بخطوات موزونة، خفيفة كأنها جزء من الظلام. العباءة السوداء ملتصقة بجسمها، والخنجر بيبرق في ضوء القمر.
✦ ليان (تفكير داخلي – بنبرة قوية):
— "أنا مش جايه أهرب… أنا جاية أواجه."
(يظهر "ظل" من بعيد، يتحرك معاها كأنه ظلها الحقيقي. الزئير الهادي بتاعه بيكسر صمت الغابة، لكنه كمان بيطمنها.)
---
الفيلا – أوضة ليان
(يوسف راجع للأوضة بسرعة، بيلاقيها فاضية. يمد إيده على السرير، يلاقيه بارد، كأنها خرجت من فترة. وشه يتقلب ويتوتر.)
✦ يوسف (مكتم غضبه):
— "ليه يا ليان؟ ليه كل مرة تسيبيني ألاحقك؟"
(يخبط بيده على الدولاب بقوة. أدهم يدخل وراه.)
✦ أدهم (بحزم):
— "الوقت مش مناسب للانفعال. لازم نتحرك دلوقتي، وإلا هنتأخر عليها."
(يوسف يزفر، عينه فيها نار ودموع، لكنه يومّي براسه.)
---
غرفة المراقبة – الفيلا
(اللواء جمال واقف قدام الشاشة، وبيتابع الكاميرات اللي حوالين المنطقة. هايون جنبه، إيده على السيف اللي بيحمله دايمًا.)
✦ اللواء جمال (بصوت قلق):
— "مشهد زي ده شفته قبل كده… حد بيمشي لوحده للغابة. بس المرة دي مختلفة."
✦ هايون:
— "ممكن تكون بتحاول تعمل اللي إحنا مترددين نعمله… المواجهة."
✦ اللواء جمال (بصوت خشن):
— "المواجهة من غير عقل… انتحار. لازم نلحقها."
---
الغابة – ليان
(ليان تقترب من المعسكر. أصوات الجنود واضحة، نار مشتعلة، دخان طالع. تتسند على صخرة كبيرة وتبص بحذر. بتشوف مجموعة من الجنود شايلين صناديق خشب تقيلة.)
✦ جندي 1 (بصوت عالي):
— "خلي بالك… دي أوامر سامر بنفسه. السلاح لازم يكون جاهز قبل الفجر."
✦ جندي 2:
— "والخطة؟ هنهاجم المعسكر بتاع اللواء جمال إمتى؟"
✦ الجندي الأول (يضحك بخبث):
— "أول ما سامر يدي الإشارة. الليلة هتكون دم."
(ليان تضغط على الخنجر لدرجة إن إيدها بتنجرح، نقطة دم صغيرة تنزل. عينيها تتملي غضب.)
✦ ليان (تفكير داخلي):
— "مش هسمح لكم… مش طول ما أنا واقفة."
---
طريق الغابة – يوسف وأدهم
(الاتنين بيتحركوا بسرعة وسط الغابة. يوسف ماسك كشاف صغير، أدهم متابع الأثر على الأرض.)
✦ أدهم (واقف فجأة):
— "بص… آثار أقدام. دي آثارها."
✦ يوسف (منفعل):
— "لازم نلحقها قبل ما توصل لمعسكرهم."
✦ أدهم:
— "يوسف، اسمعني… لو دخلنا متهورين هنموت كلنا. لازم نخطط."
✦ يوسف (يبص له بغضب، لكن صوته يتكسر):
— "أنا… مش مستحمل أفقدها."
(أدهم يسكت لحظة، وبعدين يومّي براسه بهدوء.)
✦ أدهم:
— "هنلاقيها… سوا."
الغابة – عند معسكر زين
(ليان بتتحرك بحذر بين الأشجار. "ظل" يزأر زئير واطي، فبتبص ناحيته. عينيه متوجهة لزاوية مظلمة. ليان تدور… تلاقي جندي واقف بعيد، كأنه شافها. قلبها يقف لحظة. لكنها بسرعة ترمي حجر ناحية تانية. الجندي يلتفت ناحية الصوت، في نفس اللحظة هي تختفي بين العشب. الخنجر في إيدها بيرتجف لكنه ثابت.)
داخل خيمة سامر – المعسكر
(سامر قاعد على كرسي خشب فخم وسط الخيمة، حواليه خرايط معلّقة، وصندوق كبير مفتوح فيه أسلحة. يضحك وهو بيتكلم مع أحد رجاله – رجل ضخم اسمه "قاسم".)
✦ سامر:
— "الليلة… هنسحب الدم من قلبهم. اللواء جمال فاكر إنه يحميهم؟ هوريه إن حتى دمه مش هيكفي."
✦ زين (يضحك):
— "والبنت؟ ليان؟"
✦ سامر (يبتسم ابتسامة باردة):
— "البنت هتيجي لوحدها… الغضب بيقودها. وهتكون هي الطُعم."
✦ ليان (تفكير داخلي – عينيها نار):
— "كنت مستني اللحظة دي
الغابة – يوسف وأدهم يقتربان
(يوسف يوقف فجأة، يسمع عواء ذئاب قريب.
✦ يوسف (بصوت واطي):
— "ده ظل… يعني ليان قريبة."
✦ أدهم (بابتسامة خفيفة):
— "كويس… ده معناه إنها لسه بخير."
(الاتنين يسرعوا خطوتهم، أصوات الجنود من بعيد بدأت توصل لهم.)
قرب معسكر ماهر)
(ليان بتقف في مواجهة الخيمة الكبيرة. الخنجر في إيدها، عينيها متقدة. يوسف وأدهم مستخبيين ورا صخرة عالية، بيراقبوها بقلق. "ظل" واقف قريب لكنه ملتزم بمكانه.)
✦ يوسف (بهمس متوتر):
— "مش قادر… مش قادر أسيبها لوحدها."
✦ أدهم (يحط إيده على كتفه):
— "إنت لو دخلت دلوقتي… هتضيع كل حاجة. سيبها تواجه. يمكن لازم تثبت لنفسها قبل أي حد."
(يوسف يتنفس بعمق، عينه مليانة دموع، لكنه يوافق. الاتنين يفضلوا يراقبوا من بعيد.)
---
داخل الخيمة – سامر وزين
(سامر واقف، سيف قصير في إيده، وزين واقف جنبه مبتسم. فجأة الباب يترزع، وليان تدخل بخطوات ثابتة. وشها مضاء بنور النار، نظراتها كلها تحدي.)
✦ سامر (يضحك بسخرية):
— "وأخيرًا… الطريدة جات برجليها."
✦ ليان (بصوت قوي):
— "أنا مش طريدة… أنا نهايتك."
(زين يتراجع خطوتين، عينه تلمع وهو بيراقب زي ما يكون مستني يشوف مين الأقوى.)
---
المواجهة
(سامر يهجم عليها بسرعة، سيفه يلمع. ليان تتفادى الضربة الأولى بصعوبة، الخنجر يخدش دراعه. هو يرد بضربة قوية بتفتح جرح على خدها. الدم ينزل لكنها ما بتتراجعش.)
✦ سامر (بصوت غاضب):
— "هفضل أعلّم على وشك لحد ما تنكسر!"
✦ ليان (بزئير):
— "أنا مش هقع قدامك!"
(المعركة تشتعل. أصوات المعادن تتصادم، النار بتترج من الخيمة. ليان بتاخد جرح تاني على جبينها، لكن في لحظة حاسمة تلف بسرعة وتغرز الخنجر في كتفه. سامر يصرخ بقوة ويسقط على ركبته.)
(زين يبص للمشهد، ابتسامته تتسع كأنه كان متوقع الهزيمة.)
✦ ليان (بصوت مبحوح وهي واقفة فوقه، وشها كله دم وجروح):
— "ده تمن الدم اللي سال… وده مش آخره."
(تسحب الخنجر بسرعة، وتسيبه يصرخ من الألم.)
---
المراقبة – يوسف وأدهم
(الاتنين بيشوفوا كل حاجة من بعيد. يوسف قلبه بيتقطع وهو شايف الجروح على وشها.)
✦ يوسف (بهمس، عينه ممتلئة دموع):
— "وشها كله دم… هي بتتعذب."
✦ أدهم (صوته هادي لكن متأثر):
— "بس بص… هي لسه واقفة. لسه أقوى مننا كلنا."
(ليان تقف وسط الخيمة، نفسها متقطع، الخنجر في إيدها، والدم نازل من خدها. رغم الجروح، عينيها مليانة نور وقوة.)
✦ يوسف (يبص لأدهم، صوته مكسور):
— "في الآخر… هي إنسانة زينا. بتنزف… بتتوجع… ومع ذلك بتنتصر."
✦ أدهم (بابتسامة صغيرة حزينة):
— "ويمكن ده اللي بيخليها أقوى من أي حد."
---
(المعركة خلصت. ليان واقفة وسط التراب والدم، أنفاسها تقيلة، عينيها فيها نار. زين مرمي على الأرض مهزوم، ووش ليان مليان جروح وخدوش. يوسف وأدهم اللي كانوا مترقبين من بعيد
صوت أنفاس ليان تقيلة بعد القتال، الجسم بيتمايل وكأن كل قوة خرجت منه. الدم على وشها، العينين بتغلق وتفتح بسرعة كأنها بتحاول تتمسك بالوعي.)
✦ ليان (بهمس ضعيف):
— "مش… مش خلّص…"
(خطوة ورا خطوة، الدنيا بتدور حواليها. بتحاول ترفع راسها لكن الركبة بترتعش وتسيبها. فجأة الدنيا تسود من حولها، وعيها يبدأ يهرب.)
(على بعد شوية، أدهم واقف، قلبه بيتقطع وهو شايف المشهد من بعيد. لحظة تردد بسيطة، وبعدين يركض — ركضة ما فيها تفكير، بس فعل وحب. الأرض تحت رجليه بتطير، الفروع تخبط جسمه، لكنه ما بيبص ورا.)
✦ أدهم (صوت داخلي، نفس واحد):
— "لا… لأ.. مش هسيبها."
(يوسف واثنين خطوات وراه، لكن أدهم أسرع. وصل عند ليان وهي بتقع، وحين تقع، هو يمد إيده ويلتقطها — مش بالنعومة بس، إنما بقوة بتحاول تمنع سقوطها على التراب. وقعوا الاتنين على الأرض: أدهم جالس، ليان مرمية على صدره، ووشه قريب من وشها.)
(أدهم يحط كفه تحت رقبتها بلطف ويحاول يقلبها عالجنب علشان تنفسها يكون أسهل. وجهه كله توتر، إيده بترعش وهو يمسح الدم عن جبينها بحذر.)
✦ أدهم (بهمس، بنبرة مكسورة):
ليان قومي
يوسف: لزم نرجع الفيلا حلا
ادهم شاله ليان بين ايدي ماشي بيها
حطها في العربيه ويوسف قاعد جمه وادهم ركب قدام وساق العربيه
بعد مرور الوقت كانوا وصلوا الفيلا
اللواء جمال (واقف على أول السلم، صوته غاضب وقلق):
— "كنتم فين؟! وليان مالها؟!"
(أدهم مش بيرد، عيناه ثابتة للأمام، صوته حاد لكن مهزوز من القلق.)
✦ أدهم:
— "مش وقته، دلوقتي
(جيهون بيظهر بسرعة من الممر، لابس نص هدوم النوم، عينيه تلمع أول ما يشوف الدم على وش ليان. يركض ناحيتهم.)
✦ جيهون (مندهش وصوته عالي):
— "يا إلهي! إيه اللي حصل؟!"
(أدهم يطلع السلم بخطوات سريعة رغم ثقل جسم ليان، كل خطوة كأنها نار تحت رجليه. ليان راسها متدلّي على كتفه، أنفاسها بطيئة. الكل ساكت إلا صوت خطواتهم وأنفاسهم المتوترة.)
✦ اللواء جمال (بصوت قوي، يسيطر على الموقف):
— "أدهم! دخّلها أوضتها دلوقتي… جيهون، إنت وهايون جهّزوا الإسعافات. مريم! هاتوا ميّة وسخّنوا فوط."
(البيت كله يتحرك في لحظة. أدهم يدخل أوضة ليان، يفتح الباب برجله ويدخلها بسرعة. يحطها على السرير بحرص، لكن وشه باين عليه إنه مش قادر يسيبها. يلمس جبينها بلطف، وبعدين يقف وهو يتنفس بصعوبة.)
✦ أدهم (مخنوق، لصوته رعشة):
— "ما كنتش عارف إنها… هتتعب بالشكل ده."
(جيهون يدخل ومعاه شنطة الإسعافات، عينيه مركزة، بيبدأ يقرب ويشوف جروح ليان. يوسف واقف ورا أدهم، إيده على كتفه يحاول يهدّيه.)
✦ يوسف (بهدوء، لكن جاد):
— "هي قوية… بس المرة دي محتاجة مساعدة. خلينا نديها فرصة ترتاح."
(جيهون يحط أدواته على الترابيزة جنب السرير بسرعة، ويقرب يفحص النبض. يرفع راسه بسرعة ووشه جاد.)
✦ جيهون:
— "النبض ضعيف… لكنها هتكون بخير لو اتصرفنا بسرعة. لازم تنظيف للجروح ووقف النزيف."
(أدهم واقف مش قادر يبعد عينه عنها، صوته يطلع واطي لكن مليان رجاء.)
✦ أدهم:
— "خليها بخير… أرجوك يا جيهون."
(جيهون يومّي برأسه بجدية ويبدأ يشتغل. اللواء جمال واقف على الباب، عينه مليانة قلق لكن صوته ثابت وقوي.)
✦ اللواء جمال:
— "ليان هتقوم… مش هخليها تنهزم. حافظوا عليها."
(الغرفة مضاءة بنور أصفر ضعيف. ليان ممددة على السرير، وشها شاحب، الدم لسه باين على خدها وهدومها سودة مبقعة. أدهم واقف قريب جدًا، مش قادر يبعد عينه عنها. يوسف واقف جمبه، متوتر، بينما جيهون بيفتح شنطة الإسعافات.)
(جيهون يقطع القماش اللي على جنب ليان بحذر، يحاول يرفع العباءة عشان يشوف مصدر الدم. أول ما القماش يتفتح، يظهر جرح غائر على جنبها، الدم لسه بينزف ببطء.)
✦ جيهون (بصوت صادم، لكنه سريع):
— "الجرح عميق… في جنبها."
(أدهم ياخد خطوة لقدام، صوته فيه غليان خوف وغضب.)
✦ أدهم:
— "جرح عميق؟! يعني ممكن…؟!"
جيهون هي محتاجه نقل دم
يوسف انا موجوده ممكن تاخد دم مني ادهم
هايون: مش دم منك هي محتاجه دم من الذئاب
رين مساك راسه بي تعب وقال رح اخد من ظل
مريم بس ازاي ؟ ده صعب جدا ظل مستحيل حد يقرب منه
✦ جيهون (بهدوء، وهو بيحضّر أدواته):
— "اهدوا! مش هتروح مننا. بس لازم أوقف النزيف فورًا، وإلا هتضعف أكتر."
(يوسف يعدّل راسه وهو مضطرب، يحط إيده على كتف أدهم يبعده شوية.)
✦ يوسف:
— "سيبه يشتغل يا أدهم… ده أملها الوحيد دلوقتي."
(أدهم يعضّ شفايفه بقوة، عينه متعلّقة بليان كأنها آخر نفس في الدنيا. يهمس لنفسه، لكن الكل سامع.)
✦ أدهم:
— "ما تسيبنيش… بالله عليكي ما تسيبنيش."
(جيهون يطلّع شاش ومواد مطهّرة، يبدأ ينظف الجرح، وليان جسمها يتحرك فجأة من الألم حتى وهي فاقدة وعي. أدهم يمد إيده بسرعة ويمسك كفها، يضغط عليه بلطف.)
✦ أدهم (بحنان وهو قريب من أذنها):
— "أنا هنا… استحملي شوية بس."
(جيهون مركز جدًا، يحط ضمادة سميكة على الجرح ويربطها كويس. يرفع راسه يتنفس بعمق.)
✦ جيهون:
— "تمام… النزيف وقف مؤقتًا. بس محتاجة راحة تامة. جسمها قوي… هتقاوم."
(اللواء جمال يدخل الغرفة فجأة، صوته هادي لكن في عمقه قلق باين.)
✦ اللواء جمال:
— "إيه الوضع؟"
جيهون (بصوت ثابت لكنه مش قادر يخفي ارتباكه):
— "الجرح عميق… في جنبها. لو النزيف ما وقفش، هي… مش هتستحمل."
(أدهم يزحف على ركبته لحد جنبها، عينيه مليانة دموع بيحاول يخفيها، صوته بيرتجف وهو بيكلم جيهون.)
✦ أدهم:
— "جرح عميق؟! يعني ممكن…؟!"
✦ جيهون (بحزم):
— "محتاجين نقل دم فوري."
(يوسف يطلع خطوة بسرعة، صوته عالي، مليان قلق حقيقي.)
✦ يوسف:
— "أنا موجود، خدوا دم مني! ما يهمشني… يلا بسرعة!"
✦ هايون (يهز راسه بعصبية):
— "مش هينفع! هي محتاجة دم من نوع خاص… من دم الذئاب. غير كده جسمها هيرفض ويموتها."
(أدهم يحس إن الأرض بتتهز تحته، يمد إيده ويمسك إيد ليان وهو بيبص لها كأنه بيترجاها تفتح عينها.)
✦ أدهم (بهمس مليان وجع):
— "استحملي يا ليان… بالله عليكي استحملي."
(رين، اللي واقف بعيد شوية، يحط إيده على راسه وهو واضح عليه تعب نفسي رهيب. صوته يطلع متقطع، لكنه حاسم.)
✦ رين:
— "رح أخد من دم ظل… هو الوحيد اللي يقدر ينقذها."
(مريم تتسمر مكانها، عينيها متسعة من الصدمة، تتكلم بسرعة كأنها مش قادرة تصدق.)
✦ مريم:
— "إزاي بس؟! ده صعب جدًا… ظل مستحيل يسمح لحد يقرب منه!"
سيلم (يبص لرين بحدة):
— "إنت عارف إنت بتقول إيه؟ لو حاولت تاخد من دمه بالقوة، هو هيقتلك قبل ما تلحق تساعدها.
رائد
— "مستحيل… هو بيسمحلك!"
(رين يتردد لحظة، لكن ياخد نفس عميق ويخرج الأدوات. بحذر شديد يمد إيده، ويده بتترعش وهو بيقرب من دم ظل. في لحظة، الكل يحبس نفسه، لكن ظل ما يتحركش، الكل كان مصدوم
(بعد ثواني، الدم يبدأ يتجمع في الكيس. لونه مختلف، فيه لمعة خفيفة كأنه مش دم عادي. الكل بصص بدهشة وخوف، إلا أدهم اللي ماسك إيد ليان ومش قادر يشيل عينه عنها.)
✦ هايون (بصوت واطي):
— "دمه… فيه قوة مش طبيعية."
(جيهون بسرعة يبدأ عملية نقل الدم لليان. كل ثانية بتمر كأنها ساعات. الكل قلوبهم بتدق بسرعة، بيستنوها تتحرك، تفتح عينها، تعمل أي إشارة حياة.)
(بعد دقيقة تقيلة جدًا، ليان تاخد نفس قوي فجأة، صدرها يرتفع بقوة، واللون يرجع لوشها تدريجيًا. أدهم يصرخ بدموعه.)
✦ أدهم:
— "ليان!!"
(مريم تحط إيدها على بؤها من الفرحة، ويوسف يقفل عينه ويمسح دمعة نزلت غصب عنه. جيهون يتنفس بارتياح.)
✦ جيهون:
— "نجيناها… الدم اشتغل."
(رين يسيب الأدوات من إيده، ينهار على الأرض من التعب والارتباك. لكنه أول ما يرفع عينه، يشوف حاجة غريبة: ظل، بعد ما خلص دوره، بيتحرك بهدوء ناحية السرير اللي حطوا عليه ليان. الكل يرجع خطوتين لورا من تلقاء نفسهم.)
(ظل يقف جنب السرير لحظة، يبص لليان بعيونه اللي رجعت هادية. فجأة يزحف بهدوء ويطلع فوق السرير، يلف نفسه حواليها، ويخلي راسه جنب راسها كأنه بيحميها. صوت أنفاسه يبقى منتظم وهو بيحط راسه في حضنها بحنان غريب.)
✦ يوسف (مصدوم، يهمس):
— "ده… ده مش مجرد وحش. هو… بيحبها."
✦ أدهم (صوته بيتكسر، عينيه مليانة مشاعر متلخبطة):
— "حتى هو… لقاها تستحق."
(المكان يفضل صامت، الكل واقف مش عارف يقول إيه. المشهد كله مليان رهبة ودفا في نفس الوقت. ليان، وهي لسه غايبة عن الوعي، تتحرك حركة بسيطة جدًا، كأنها استجابت لحضن ظل، والهدوء يسود القاعة أخيرًا.)
(الغرفة ساكنة، ريحة دم ممزوجة بدخان خفيف لسه في الجو. الكل واقف حوالين السرير، عيونهم على ليان اللي لسه مغمضة. أدهم لسه ماسك إيدها بإصرار، راسه منحني كأنه بيدعي. ظل نايم جنبها على السرير، ضمها جوّه حضنه الكبير، أنفاسه عميقة وهادية.)
(فجأة، ليان تتحرك بخفة. جفنها يهتز، وببطء تفتح عينيها. أول حاجة تقع عليها عينها هو السقف المظلم، بعدين ملامح أدهم المرهقة، ثم وزن غريب دافي جنبها.)
✦ ليان (بصوت مبحوح، ضعيف):
— "أنا… فين؟"
(الكل يندهش، عيونهم تلمع بالفرحة. أدهم يقرب بسرعة.)
✦ أدهم (بدموع فرحة):
— "ليان! الحمد لله… فوقتي!"
(ليان تبص حواليها مرتبكة، وفجأة تلاحظ إن في جسم ضخم دافي مضموم عليها. تبص لتحت… وتشوف "ظل" نايم جنبها، راسه محطوط على كتفها كأنه طفل، وذراعه الغليظة ملتفة حواليها بحنان.)
✦ ليان (مصدومة، بصوت واطي):
— "ظ… ظل؟!"
(مريم تكتم صرخة فرحة، ويوسف يبتسم مندهش.)
✦ يوسف:
— "هو… فضل جمبك طول الوقت. محدش قدر يبعده."
(ليان ترفع إيدها بحذر، تحطها بخفة على شعر ظل الكثيف. الكل يحبس نفسه خايف، لكن ظل يهمهم صوت وديع ويزحف أقرب ليها، كأنه بيأكد لها إنه مطمّن بس معاها.)
✦ جيهون (منبهر):
— "ده… مش طبيعي. عمره ما سمح لحد يلمسه. بس معاكي… هو مستسلم."
(ليان تبص لهم كلهم، ملامحها مختلطة بين الدهشة والامتنان، وبصوت ضعيف لكنها واثقة، تهمس:)
✦ ليان:
— "هو… بيحميني. حتى من نفسه."
(أدهم يعض شفايفه، قلبه بيتوجع وهو شايفها كده في حضن الوحش، لكن في نفس الوقت، جزء منه مرتاح إنها لسه عايشة.)
(رين يقرب خطوة للأمام، صوته هادي):
✦ رين:
— "دمه هو اللي أنقذك، ليان. لو مش ظل… كنتي رحتي."
(ليان تبص لظل، وعينيها تدمع بخفة. تهمس وكأنها بتكلمه هو بالذات:)
✦ ليان:
— "شكراً… يا صديقي."
(ظل ما يفتحش عينه، بس أنفاسه تبقى أعمق، وكأنه فهم كلامها وارتاح. الكل يفضل ساكت، مش عارف يصدق إن الوحش اللي كانوا بيخافوا منه… نايم دلوقتي في حضن ليان وكأنه ملاك حارس.)