رواية فتاة الذئب الأسود الفصل الثالث3والرابع4 بقلم بسملة فتحي

رواية فتاة الذئب الأسود الفصل الثالث3والرابع4 بقلم بسملة فتحي
الحلقه 3
 طريق الصحراء / فجر

القافلة ماشية: شاحنات ضخمة محمّلة بالصناديق، عربيات دفع رباعي حوالينها للحراسة.
في نص القافلة، واقف زين الثعلب، ماسك جهاز تحكم صغير، بيضحك وهو يراجع مجموعة من الألغام مزروعة على جانبي الطريق.

زين (بصوت مهووس):
– "لو حد فكر يقرب… الصحراء هتتحول لمقبرة."

 مقر العمليات / لحظة الانطلاق

ليان واقفة قدام الخريطة، عينيها مركزة. أدهم جنبها، سليم قاعد بعيد بيبص عليهم بنظرات غامضة.

ليان (بحزم):
– "ماهر عايز يوصل الشحنة دي للحدود. لو عدّى، البلد كلها في خطر."

أدهم (بهدوء):
– "يبقى نقطع الطريق. الذئب والصقر… ضد جيشه كله."

سليم تدخل فجأة:
– "الفريق كله جاهز. بس في خطة بديلة لو فشلنا…"

ليان قطعت كلامه بسرعة:
– "ما عنديش بديل. يا ننجح… يا نموت."

 الصحراء / لحظة الكمين

القافلة ماشية وسط الصحراء. فجأة، صاروخ ينفجر قدام أول شاحنة. التراب والدخان مغطي المكان.

ليان بتنط من فوق عربة عسكرية ومعاها فريقها، بتهاجم من اليمين.
أدهم من الشمال، بيقود الضباط زي قائد معركة.

رصاص في كل اتجاه، الرجال بيصرخوا.

زين "الثعلب" بيضحك بجنون وهو بيفجر لغم ورا لغم.
– "يلا يا كلاب الداخلية! شوفوا الصحراء بتاكل عظامكم!"

ليان بتجري بسرعة وسط الدخان، بتسقط حارس ورا التاني. عينيها مثبتة على شاحنة بعينها.

أدهم في نفس الوقت بيواجه 3 رجال، واحد منهم حاول يطعنه بسكين، لكنه أسقطه بضربة قوية.
صوت اللاسلكي جاله:
– "أدهم… الشحنة دي مش مجرد سلاح… فيها حاجة أكبر!"

الصحراء / مواجهة ليان وزين

ليان وصلت لوسط القافلة، لقت زين الثعلب واقف قدامها، ماسك جهاز التفجير في إيده.

زين (بسخرية):
– "أهلاً بالذئب الأسود… لو خطيتي خطوة كمان، كل الشاحنات هتنفجر."

ليان (بهدوء):
– "يعني هتموت معانا؟"

زين ضحك بجنون:
– "أنا أصلاً عايش على الحافة… والموت بالنسبة لي متعة."

ليان رمته بسكين بسرعة البرق، أصابته في كتفه، الجهاز وقع من إيده.
لكن قبل ما تمسكه، واحد من رجاله جذب الجهاز وهرب.

زين وهو بينزف:
– "لسه… ما خلصناش يا ليان. الملك الحقيقي لسه ما ظهرش."

على طرف القافلة

أدهم شاف عربية ضخمة بتحاول تهرب. جرى وركبها بعد قتال عنيف.
فتح الصندوق الخلفي… ولما شاف اللي جوا اتجمد مكانه:

صناديق مليانة متفجرات… وجواها أسلحة بيولوجية صغيرة الحجم.

أدهم بص برعب وقال في جهازه:
– "دي مش صفقة سلاح عادية… دي حرب كاملة.
 فوق  قمة جبل رملي

ماهر الكينج واقف من بعيد، بيبص على المعركة بالمنظار.
معاه ناديا، ابتسمت وقالت:
– "ليان وأدهم فاكرين إنهم كسبوا… لكن الحقيقة إنهم دخلوا لعبتك."

ماهر ضحك وقال:
– "من النهارده… الذئب الأسود والصقر الحديدي هيبقوا مجرد قطع في شطرنجي."
مقر العمليات / بعد معركة الصحراء

القاعة مشحونة. الضباط متوترين بعد اكتشاف الأسلحة البيولوجية.
اللواء جمال واقف قدام السبورة، صوته غاضب:

– "دي مش صفقة… دي كارثة! ماهر كان بيخطط ينشر وباء في العاصمة."

أدهم ضرب على الطاولة:
– "إزاي وصل للمرحلة دي من غير ما نحس؟"

ليان واقفة بعيد، ساكتة. الكل منتظر تعليقها.
رفعت راسها وقالت بهدوء قاتل:
– "ماهر بيلعب شطرنج… وكلنا كنا جنود في إيده. المرة دي لازم نهاجمه قبل ما يحرّك قطعه الجاية."

– وكر ماهر / قصر مظلم

ماهر قاعد على طاولة خشب قديمة، فوقها رقعة شطرنج.
بيحرّك قطعة "الحصان"، وصوته واطي وهو بيكلم ناديا:

– "الحصان يضرب من الجنب… وده دورك. هتدخلي حياة ليان تاني… بس المرة دي كعدو أقوى."

ناديا ابتسمت بخبث:
– "هي لسه فاكرة إني كنت أختها… وده أكبر نقطة ضعف عندها."

ماهر نقل قطعة الملك وقال:
– "وأدهم… الصقر الحديدي. هخليه يشك في الذئب الأسود لحد ما يوجّه سلاحه ضدها."

شقة ليان السرية / منتصف الليل

ليان راجعة من التدريب، فجأة لقت ظرف مرمي قدام بابها. فتحته… لقت صورة كبيرة:
أدهم واقف في مكان سري، بيتكلم مع سليم خطاب.
وتحت الصورة مكتوب:
"الصقر له جناحين… أحدهما مكسور."

ليان قبضت إيدها على الصورة. الغضب في عينيها، لكن قلبها بدأ يتلخبط.

 الميناء القديم / اجتماع سري

أدهم واقف مع سليم في مكان مهجور، بيضغط عليه:
– "أنا مش واثق فيك… إما تقول الحقيقة دلوقتي، أو أعتبرك واحد منهم."

سليم ابتسم ابتسامة غامضة:
– "أحيانًا الخيانة هي الطريق الوحيد للوصول للحقيقة. سيبني ألعب دوري."

أدهم مسك سلاحه وقال:
– "لو لمست ليان… هقتلك بنفسي."

– المدينة / مطاردة ليلية

ليان ماشية في الشوارع الهادية، فجأة سمعت صوت خطوات وراها.
التفتت… لقت ناديا طالعة من الضلمة، نفس العيون اللي كانت يومًا أقرب ليها.

ناديا (بابتسامة ساخرة):
– "وحشتيني يا أختي."

ليان سحبت خنجرها وقالت ببرود:
– "أنا مبقاليش أخوات."

ناديا:
– "الذئب ما يعرفش يعيش لوحده… وأنا هنا عشان أثبتلك ده."

المعركة اشتعلت، ضربات سريعة وسط أزقة المدينة. المارة جريوا في كل اتجاه.
الشرر طالع من خناجرهم، وكل ضربة بتفكرهم بالذكريات القديمة.

فوق سطح بناية عالية

أدهم وصل متأخر، لقى ليان وناديا في مواجهة عنيفة.
هتف:
– "ليان! ابعدي!"

ناديا ضحكت وقالت:
– "شوف يا صقر… الذئب هيعضك قبل ما تنقذها."

ليان وقفت، عينيها متوهجة من الغضب، ردت بصوت عالي:
– "أنا مش محتاجة حد ينقذني!"

قفزت على ناديا، ضربتها بقوة، وأسقطتها من فوق السطح… بس ناديا مسكت حافة المبنى قبل ما تقع.

ناديا (بأنفاس متقطعة):

– "لسه اللعبة في أولها… يا أختي."

وسابت إيدها بنفسها… اختفت في سواد الشارع.

في– غرفة مظلمة / وكر ماهر

ماهر بيتفرج على شاشة فيها تسجيل للمعركة.
ابتسم وقال:
– "الذئب بدأ يشك في الصقر… والصقر بيطارد خيالات. لما يجوا يهاجموني… هيلاقوا نفسهم بيقتلوا بعض."
مخزن مهجور / ليل

(المكان مضلم إلا من لمبات متقطعة. أصوات فئران وحركة خفيفة حوالين الصناديق. ليان داخلة بهدوء، سلاحها في إيدها، تتبع أثر ناديا).

فجأة، صوت تصفيق بارد من الظلام…
ناديا بتظهر بخطوات واثقة، عيونها مليانة تحدي.

ناديا (بابتسامة ساخرة):
– "عارفة يا ليان… طول عمرك فاكرة نفسك منقذة. بس الحقيقة… إنتِ شيطانة في شكل بشر."

ليان وقفت، ضحكت بسخرية:
– "معلش… أصلاً الحُمير بس هما اللي بيشوفوا الشياطين."

ناديا اتجمدت لحظة من الرد، بعدين ضحكت ضحكة هستيرية:
– "لسانك زي سيفك… بس النهاردة هقطّع الاثنين."

(ترفع خنجر مزدوج، وتهاجم بسرعة).
– القتال

المعركة عنيفة… ناديا بتضرب بجنون، لكن ليان بتتفادى بخفة، وترد بضربات محسوبة. صوت الحديد والخشب بيتكسّر حوالينهم.

ليان (وهي بتصد هجوم):
– "انتي اخترتي طريقك يا ناديا… وأنا اخترت أكون حرة. الفرق بيننا إنك بعتِ نفسك للظلام."

ناديا (بعصبية):
– "وأنتي بتتصنعي النور؟ النور اللي عندك كله دم وخراب!"

ليان (بهدوء قاتل):
– "يمكن… بس أنا بستخدمه علشان أحمي مش علشان أخون."

(بتعمل حركة ذكية، ترمي ناديا على الأرض، سلاحها بيطير بعيد).

– تدخل الصقر الحديدي

(أدهم يدخل المخزن فجأة، سلاحه في إيده، عينه على ناديا).

أدهم:
– "المرة دي مش هتهربي… يا ناديا."

ناديا (بتضحك بخبث وهي تمسح دم من شفايفها):
– "أنا ما بهربش… أنا بلعب. واللعبة لسه ما خلصتش."

(تضغط على زر صغير في جهاز معاها، ينفجر جزء من الحائط الخلفي، وتستغل الفوضى علشان تهرب).

– بعد الهروب

ليان واقفة تتنفس بسرعة، وأدهم جنبها، بيبص للخراب اللي حصل.

أدهم:
– "واضح إنها مش مجرد عدو… دي مهووسة."

ليان (بصوت فيه مرارة):
– "هي أكتر من كده… هي مرآة للي كان ممكن أبقى عليه لو اخترت الغلط."

أدهم:
– "بس الفرق إنك اخترتي تكوني الذئب الحر… مش الشيطان."

المدينة القديمة / سوق مهجور – ليل

(الهواء مليان غبار، والبيوت الطينية باين عليها الخراب. ليان وأدهم ماشيين بحذر في الأزقة الضيقة. أدهم لابس درع خفيف، وليان مسكة سيفها الخاص. المكان شكله هادي… لكنه هدوء يخوف).

أدهم (بصوت منخفض):
– "حاسس إن في عيون بترقبنا من كل ناحية."

ليان (بحزم):
– "هي ناديا… بتحب تلعب في الضلمة قبل ما تضرب."

(فجأة، صوت خطوات تقيلة يدوّي من آخر الزقاق. رجل ضخم جدًا بيظهر، عيونه حمرا زي الجمر، جسمه مليان ندوب، ماسك مطرقة حديدية عملاقة).

ناديا (تظهر فوق سطح بيت قديم، بصوت عالي):
– "رحّبوا بظلّي… الوحش اللي بيمشي بأوامري. ده غاليار… الكاسر."

---
 – مواجهة غاليار

(غاليار بيزأر وبيهجم بكل قوته. الأرض نفسها بتتهز من خطواته. أدهم بيتراجع خطوتين، لكن ليان واقفة في مكانها).

أدهم (بقلق):
– "ده مش بشري طبيعي."

ليان (بابتسامة ساخرة):
– "أنا عمري ما قاتلت طبيعي أصلاً."

(تندفع بسرعة، تتفادى أول ضربة من مطرقة غاليار اللي بتكسر الأرض وتخلي التراب يتناثر. المعركة تبقى عنيفة: قوة غاليار الغاشمة ضد سرعة ليان وحركاتها المرنة).

ناديا من فوق، بتضحك:
– "شايفة يا ليان؟ الشيطانة الحقيقية مش أنا… دي جواك إنتي. كل ما تقاتلي، كل ما تقتربي منها."

ليان (ترد وهي بتقاتل):
– "الفرق بيني وبينك… إني أتحكم في الظلام… مش أتباعه."

– خطة ليان وأدهم

(ليان بتدي إشارة لأدهم. هو بيركض بسرعة ناحية الحيطان القديمة، يزرع شحنات صغيرة في الزوايا).

غاليار بيركز مع ليان، يحاول يسحقها، لكنها تستدرجه.

أدهم (يصرخ):
– "ليان! دلوقتي!"

(ليان تقفز للخلف بسرعة. أدهم يضغط على جهاز تفجير، الجدران القديمة تنهار حوالين غاليار، تحاصره بين الركام. غبار كثيف يملأ المكان).

ناديا (تصرخ بغضب):
– "غاليار! انهض!!"

(صوت زئير ضخم يطلع من تحت الركام، والعيون الحمرا بتلمع وسط الغبار).

أدهم (بدهشة):
– "مستحيل… لسه واقف؟"

ليان (بصوت غاضب):
– "يبقى لازم أخلصها بإيدي."

 النهاية المفتوحة

(ليان بتشد سيفها، تمشي بخطوات ثابتة ناحية غاليار اللي بيخرج من الركام زي وحش أسطوري. أدهم بيجهز سلاحه يغطيها. ناديا فوق السطح تضحك بهستيريا).

ناديا:
– "الليلة دي… إما تنتهي الذئبة… أو يبدأ عهد الشيطانة."

السوق المهجور / استمرار المعركة – ليل

(الغبار لسه مالي الجو، وغاليار بيخرج من الركام. جسمه كله نار وعيونه بتبرق باللون الأحمر القاني. المطرقة العملاقة بتتوهج بلهيب أسود).

أدهم (بصوت مضطرب وهو يرفع سلاحه):
– "ده مش مجرد مقاتل… ده مخلوق معمول من السحر."

ليان (بهدوء قاتل):
– "كل ما كان أقوى… كل ما التحدي أمتع."

(غاليار يزأر وبيهجم بسرعة غير متوقعة، يضرب المطرقة في الأرض. انفجار من النار السوداء ينتشر في المكان. أدهم بيتراجع بسرعة، وليان تتشقلب في الهواء وتتفادى الضربة).

ناديا (من فوق الأسطح، تضحك بصوت عالي):
– "شايفة يا ليان؟ القوة دي مش عند البشر. إنتي قريبة من الشياطين… ومهما أنكرت، هتفضلي زيهم."

ليان (ترد وهي تمسح الدم من خدها):
– "الحمار هو اللي يشوف الشيطان جوه غيره… عشان مش قادر يبص على اللي جوه نفسه."

 خطة أدهم

(أدهم بيلاحظ إن كل مرة غاليار يضرب المطرقة، جسمه بينهك لحظة صغيرة).

أدهم (يصرخ):
– "ليان! هو ضعيف بعد كل ضربة… لازم نستغل الثواني دي!"

(ليان تومئ، وتهاجم بسرعة البرق. تضرب غاليار في كتفه بسيفها، الدم الأسود يتناثر، لكنه يزأر ويطيّرها بضربة قوية تخليها تتدحرج على الأرض).

أدهم بيجري ناحيتها، يساعدها على النهوض:
– "انتي بخير؟"

ليان (تبتسم رغم الدم):
– "أنا أقوى من كده."

– ظهور ظل جديد

(قبل ما ليان تنهض تمامًا، فجأة سهم ناري ضخم يخترق السوق ويستقر في الأرض جنب غاليار. الانفجار يبعده للخلف).

(من الظلام يظهر شخص جديد، لابس عباءة سوداء عليها نقوش فضية، وعيونه خضراء متوهجة. صوته عميق ومخيف).

الغريب:
– "ناديا… لسه بتلعبي بالألعاب دي؟"

ناديا (بتتجمد للحظة):
– "أنت… مستحيل تكون رجعت!"

ليان (بصوت منخفض):
– "مين ده؟"

أدهم (بعينين مفتوحة):
– "سمعت عنه قبل كده… ده سيرافون… سيد الظلال. واحد من أخطر السحرة اللي عاشوا."

ناديا (بغضب):
– "إنت ليكش مكان هنا! دي معركتي أنا!"

سيرافون (بابتسامة باردة):
– "أنا مليش دعوة بمعركتك. أنا جيت عشان أشوف الذئبة السوداء… وأختبرها."

(ليان تتوتر، تمسك سيفها بإحكام. الجو يزداد برودة، والهواء كأنه متجمد حوالين سيرافون).

المواجهة الثلاثية

(غاليار ينهض مرة تانية، لكن سيرافون بيرفع يده ويحبسه في سلاسل من الظلام. ناديا بتصرخ، تحاول تكسر السحر، لكن بلا جدوى).

ناديا:
– "إنت مش هتتحكم في رجالي!"

سيرافون (بهدوء):
– "أنا مش بتحكم… أنا بوريكي إن كل قوتك مجرد فتات."

(ليان بتتقدم بخطوات بطيئة، تبص لسيرافون بتركيز).

ليان:
– "عايز تختبرني؟ أنا مش لعبة."

سيرافون (يضحك):
– "لو قدرتي تصمدي قدامي… ساعتها هاعترف إنك مش شيطانة زي ما بيقولوا… لكن إن فشلتي… يبقى مكانك الحقيقي في الظلام."

أدهم (يقف قدام ليان، رافع سلاحه):
– "هتواجهها؟ لازم تعدي من خلالي الأول."

ليان (بصوت هادي):
– "سيبني يا أدهم. دي معركتي."

(أدهم يتراجع ببطء، لكن عينيه مليانة قلق).

---
– بداية الاختبار

(سيرافون يرفع يده، دوامة من الظلام تحيط بالمكان. السوق كله يختفي، وليان تلاقي نفسها واقفة في غابة مظلمة، لوحدها. أدهم وناديا اختفوا).

صوت سيرافون يتردد في كل مكان:
– "دي مش معركة عضلات… دي معركة روح. لو روحك نقية… هتطلعي. لو مظلمة… هتدفني هنا."

(ليان تمسك سيفها، تتنفس بعمق، وتبدأ تتحرك في الغابة اللي كل شجرة فيها كأنها وشوش بتصرخ).

(فجأة يظهر ظل على هيئة ليان نفسها… نسخة مظلمة منها، عيونها حمرا، ابتسامتها شيطانية).

ليان (تتجمد):
– "إيه ده؟"

الظل (بصوتها):
– "أنا حقيقتك… أنا اللي بتحاولي تنكريني. كل دم سفكتيه… كل غضب جواكي… أنا هو."

(النسخة السوداء تهاجمها، والسيفين يتصادما، الشرر يطير. معركة بين ليان… وضد نفسها).

    ساحة السوق المهدّم / ليل

(الغبار لسه مالي الجو، الركام بيغطي نص الساحة. غاليار بيخرج من بين الحجارة، صدره بيعلو ويهبط كأنه وحش ما بيتعبش. مطرقته الكبيرة مكسّرة نصها، لكن قبضته على الجزء اللي باقي أقوى من الأول).

أدهم (بصوت مضطرب):
– "ده مش بيتأثر حتى بالانفجارات…! إزاي هنوقعه؟"

ليان (تتقدم خطوة بخطوة):
– "كل وحش ليه نقطة ضعف… وأنا هلاقيها حتى لو على حساب حياتي."

ناديا من فوق السطوح، صوتها يتردّد وسط الخراب:
– "هاهاها… شايفة يا ليان؟ حتى الموت مش قادر يوقفه… زيك تمام، بس الفرق إنك لسه بتتخبطي بين نور وظلام."

- بداية المعركة

(غاليار يزأر، يهجم على ليان بقوة جنونية. كل خطوة ليه بتسيب حفرة في الأرض. ليان تتفادى أول ضربة، تلف حوالين جسمه بسرعة، تضربه بسيفها في كتفه… الدم الأسود يطرطش، لكنه يضحك بشكل مرعب).

غاليار (بصوت أجش):
– "ألم؟! … لا ده متعة."

(يضرب ليان برجله، تطير وتصطدم بجدار قديم. أدهم يصرخ ويجري نحوها، لكن غاليار يصدّه بمطرقة مكسورة، يطيره بعيد).

أدهم (يتألم):
– "آآه…!"

ليان تنهض، عينيها مشتعلة:
– "ما تفتكرش إنك أقوى… أنا الذئبة السوداء!"

(في لحظة، هالة مظلمة بتغطيها. عينيها تبقى متوهجة، مخالبها تظهر من أطراف أصابعها. قفزتها تبقى أسرع من البرق، تغرز سيفها في صدر غاليار وتدفعه للوراء).

---
 ناديا تستفز ليان

ناديا (بصوت عالي):
– "شايفة؟! بتطلعي أنيابك الحقيقية… شيطانة متنكرة في هيئة بشر."

ليان (تتنفس بصعوبة، وبترد بغضب):
– "لأ… أنا لست شيطانة، أنا للي بيستاهل العدل كابوس."

ناديا (تضحك):
– "اللي يقول الكلمة دي… يبقى ضاع خلاص."

(ناديا تشاور بإيدها، فجأة غاليار جسده يبتدي يتشقق، ويخرج منه ظل أسود أكبر من جسمه، كأنه روح شيطانية بتتغذى على غضب ليان).

أدهم (بخوف):
– "ليان! توقفي… هو بيستمد قوته منك!"

– الصراع النفسي

(ليان واقفة محتارة، بين إنها تسيطر على الظلام اللي جواها أو تستسلم ليه. تفتكر كلمات ناديا في الحلقة اللي فاتت: "كل ما تقاتلي، كل ما تقتربي من الشيطانة." … وتفتكر كمان لحظة إنقاذها لأطفال القرية، لما الناس سموها "الذئبة الحامية").

ليان (تغمض عينيها وتهمس):
– "أنا مش شيطانة… أنا مش أداة حد… أنا سلاحي من اختياري."

(بصوت عالي):
– "ناديا… الشيطانة الحقيقة إنتِ… مش أنا."

-– قلب المعركة

(ليان تستجمع قوتها، تدمج الظلام اللي جواها بالنور اللي لسه موجود في قلبها. هالة سودة وفضية تحيط بيها في نفس الوقت. غاليار يهجم، لكنها تتحرك بسرعة خارقة، تقطع أوتار رجله وتغرز سيفها في رقبته. صرخة مدوية تهز المكان).

غاليار (يسقط راكع):
– "إنتِ… إيه أنتي؟!"

ليان (بحزم):
– "عدوك الأخير."

(تضربه ضربة قاضية، جسده ينهار ويتحول لرماد أسود يتطاير في الهواء).

 – ناديا الغاضبة

ناديا (تصرخ وهي تشوف النهاية):
– "غاليار!!! … مستحيل… إزاي قدرتي عليه؟!"

ليان ترفع سيفها لناديا:
– "لأن الوحوش بتنهزم دايمًا… حتى لو كانت متجسدة في بشر."

ناديا (بغضب مجنون):
– "إذن… جه وقت المواجهة بيني وبينك يا ذئبة."

(تفتح ناديا إيديها، والسماء تتحول سواد، برق أحمر يضرب الأرض. فجأة، أجنحة مظلمة ضخمة تطلع من ظهرها).

أدهم (ينظر بخوف):
– "دي… مش ناديا العادية… دي صورة الشيطانة الكاملة!"

فتاة الذئب الأسود

الحلقة 4

---

بيت أدهم / الليل

(البيت هادي. أم أدهم قاعدة في الصالة، بتحيك في شال صوفي. أبوه قاعد قدام التلفزيون يتابع الأخبار. الجو فيه دفء أسري، لكن أدهم مش موجود في المكان).

الأب (بصوت قلق):
– "بقاله تلات أيام برة البيت… لا اتصال ولا خبر."

الأم (تحط الشال وتتنهد):
– "ابني عايش في النار… أنا حاسة بيه. حتى لو مرجعش، أنا عارفة إنه بيحارب عشاننا."

(الباب بيتفتح فجأة… يدخل أدهم، تعبان، هدومه ممزقة وفيه جروح على دراعه. عيونه مجهدة بس مليانة تصميم).

الأم (بتقوم بسرعة):
– "يا ضنايا! إيه اللي حصل لك؟"

أدهم (يبتسم رغم ألمه):
– "ما تقلقيش يا أمي… دي مجرد خدوش."

الأب (يقف، صوته جاد):
– "الخدوش دي وراها حرب، صح؟"

(أدهم يسكت لحظة، بعدين يقعد على الكرسي ويقول بهدوء قاتل):
– "العدو الحقيقي ظهر… ومش أي حرب هتوقفه. المرة دي المواجهة أكبر من سلاح ونار."

بعد مرور الوقت كان خرج  ادهم من البيت  
---

السوق المهجور / بعد معركة غاليار

(الرماد لسه طاير في الهوا بعد ما ليان هزمت غاليار. ريحة الدخان ماليه المكان. أدهم واقف جنبها، متأهب بسلاحه، والعرق نازل من جبينه. فوق الأسطح، ناديا بتضحك ضحكة مرعبة، وعيونها متوهجة بلون قرمزي).

ناديا (بصوت عالي):
– "غاليار كان البداية… دلوقتي دوري أنا. يا ذئبة… جربي غضب الأخت اللي خنتيها!"

(تمد إيديها للسماء، فجأة أجنحة مظلمة ضخمة تطلع من ضهرها. الأرض نفسها بتتشقق، والبرق الأحمر بينزل حوالينها).

أدهم (مندهش):
– "دي… مش مجرد بشر! دي تحولت لحاجة تانية خالص!"

ليان (تمسك سيفها، عينيها فيها نور وظلام في نفس الوقت):
– "ناديا… لو اخترتي تكوني شيطانة… يبقى دوري أنهي اللعبة."

(ناديا بتنزل من فوق السطح بسرعة مذهلة، تضرب الأرض بجناحيها، الموجة الهوائية تطير التراب والحجارة. ليان تتشقلب للوراء وتتجنب الضربة، لكن الرياح القوية ترمي أدهم بعيد).

ناديا (بسخرية):
– "حتى صقرك الحديدي مش قادر يقف قدامي!"

ليان (بغضب):
– "أنا مش محتاجة حد يحارب معايا!"

(تندفع على ناديا. السيوف والخناجر بتتصادم، الشرر يطير، وصوت المعادن بيملأ السوق. كل ضربة بينهم مش مجرد قتال… دي صرخة من الماضي).

ناديا (بصوت مليان كراهية):
– "أنا كنت أختك! كنتي معايا في الضلمة… إزاي اخترتي تسيبيني؟!"

ليان (تصد ضربة وترد بسرعة):
– "أنا اخترت أكون إنسانة… مش عبدة للدم!"

---

تدخل أدهم

(أدهم بيستعيد توازنه، يرفع سلاحه ويدخل في المعركة. يطلق رصاصات على ناديا، لكن الرصاص بيرتد من جناحيها كأنه اصطدم بجدار حديدي).

ناديا (تضحك):
– "مسكين يا صقر… سلاحك ده ما يقتلش  شيطانه 

أدهم (بغضب):
– "يمكن الرصاص لا بس عمري هيمنعك تلمسيها!"

(يندفع بكل قوته، يستخدم سيف قصير كان مخبيه. يحاول يهاجم جناحها، لكنها تضربه بقوة بجناحها المظلم، يطير ويصطدم بجدار، الدم بينزل من فمه).

ليان (تصرخ):
– "أدهم!"

ناديا (بسخرية):
– "شايفة؟ وجوده معاك نقطة ضعف مش قوة."

---

لحظة الظلام

(ليان واقفة، قلبها متلخبط. تشوف أدهم مصاب قدامها، وناديا اللي كانت أختها بتحاول تقتلها. الظلام جواها بيبدأ يزيد، عينيها تلمع أكتر، ومخالبها تخرج. الجو يبقى تقيل، كأنها هتنفجر).

ناديا (بابتسامة شريرة):
– "أيوة… كده! سيبيه يسيطر عليكي… خليكي شيطانة زينا."

ليان (تتنفس بسرعة، صوتها بيرتعش):
– "أنا… مش… شيطانة!"

---

الوميض

(فجأة، صوت قوي يتردّد في المكان… زي رعد حقيقي. ضوء فضي ينزل من السماء، يلمس سيف ليان. السيف يشتعل بنور أبيض فضي، يدمج مع هالتها السوداء).

أدهم (بدهشة، وهو يحاول ينهض):
– "إيه… اللي بيحصل؟"

ليان (بصوت قوي، عينيها نص أبيض ونص أسود):
– "أنا مش نور… ولا ظلام. أنا الاتنين معًا… وأنا الحرية!"

(تهجم على ناديا بكل قوتها، الضربة الأولى تكسر جناحها اليمين، الضربة التانية تغرز السيف في كتفها. صرخة ناديا تدوي، السوق يهتز).

ناديا (بألم):
– "مستحيل… إزاي قدرتي تجمعي النور والظلام؟"

ليان (بهدوء قاتل):
– "لأني ما بعتش نفسي… أنا خلقت طريقي."

---

نهاية المشهد

(ناديا تنهار على الأرض، دمها الأسود بينزف، بس لسه عايشة. فجأة ضباب أسود يبتدي يلفها، ويختفي بيها وسط البرق. صوتها يتردد من بعيد):
– "دي مش نهايتي… الذئبة هتصرخ تاني لما يتكسّر صقرها!"

(ليان واقفة، أنفاسها سريعة. أدهم ينهض بصعوبة، يقرب منها).

أدهم (بصوت ضعيف):
– "انتي… كنتي رائعة."

ليان (تبص له، عينيها لسه متوهجة):
– "دي كانت البداية… ماهر ورا كل ده. وناديا دلوقتي أقوى من أي وقت فات."

في بيت ادهم بعد اما رجع من المعركه وكان قاعده مع اهله 
(البيت دافي ومليان ناس… صوت أم أدهم بيغلي شاي في المطبخ، أبوه قاعد قدام التلفزيون، وإخوته الصغيرين بيلعبوا. أدهم قاعد على الكنبة هادي، شكله سرحان).

(فجأة… صوت خبط على الباب. أدهم يقوم ببطء، يفتح الباب… يلاقي ليان واقفة، شعرها منسدل، عينيها فيها لمعة غريبة، وهدوءها يخوف).

أدهم (مندهش):
"إيه… إنتي؟!"

(الأم تطلع من المطبخ، شايلة صينية عليها كوبايات شاي، بصوت مستغرب):
"مين دي يا أدهم؟"

(أدهم يرد مرتبك، ولسه مش لاقي كلام واضح):
"دي… دي ليان."

(الأم ترفع حاجبها وتبص لها من فوق لتحت):
"ليان؟ أول مرة أشوفها… جايّة هنا ليه؟"

(ليان تدخل بخطوة هادية، عينيها تلف على كل تفاصيل البيت كأنها بتحفظ المكان. صوتها ثابت وغامض):
"كنت محتاجة أشوف… أدهم."

(الأب يقوم واقف، يضيق عينيه كأنه مش مرتاح لوجودها):
"وإيه اللي يخلّي بنت في نص الليل تخبط على باب بيتنا؟"

(الأم تسيب الصينية على الترابيزة، وتبص مباشرة لأدهم):
"أنت تعرفها منين يا ابني؟"

(أدهم يتنفس بعمق، يحاول يرد… بس ليان تقطع كلامه بهدوء مخيف):
"أنا وهو… لينا سرّ مش هيبقى سرّ كتير."

(لحظة صمت تقيلة… الكل يبص لها بدهشة، والأم تبص لابنها بقلق متزايد).

المشهد يظلم على عيون ليان المضيئة بخفوت… وكلمة تظهر على الشاشة:
"السر يطرق الأبواب…"

---

(الكل ساكت في الصالة… الأب واقف متحفز، الأم قلقانة، وأدهم متوتر مش فاهم ليان عايزة إيه).

(ليان تبص مباشرة في عين أدهم، بصوت واطي بس قوي، كأنه إنذار):
ليان: "الوضع بقى خطير جدًا يا أدهم… وإنت أكتر واحد لازم يعرف ده."

(أدهم يتجمد في مكانه، عينيه تتسع بدهشة… الأم تبص له بخوف أكتر):
الأم: "خطير؟! في إيه يا أدهم؟ هي بتتكلم عن إيه؟"

(ليان تسكت لحظة، تبص حوالين البيت كله كأنها حاسة بخطر بيقرب… بعدين ترفع نظرها للسقف وتتنفس بعمق).

ليان (بهمس): "هو مش بعيد… الخطر قرب."

(صوت ريح غريبة يخترق الشباك، والكهرباء تومض فجأة في البيت… الصغار يصرخوا، والأب يقول بعصبية):
الأب: "إيه اللي بيحصل هنا؟!"

 ليان وهي تبتسم ابتسامة غامضة جدًا، قبل ما تنطق
ليان: "أنا جيت أحميك… بس لازم تسمعني للآخر."

 أدهم اللي واقف مصدوم بين أهله وليان

(الجو متوتر في الصالة… ليان واقفة قدام الكل بعيونها المضيئة، وأدهم واقف جنبها مش فاهم كل حاجة).

الأب (بصوت عالي، متوتر):
"مين إنتي؟ وعايزة إيه من بيتي؟!"

(أدهم يرد بسرعة، كأنه مش قادر يكتم السر):
أدهم: "دي… دي الذئب ليان الشامي."

(الأب يتجمد مكانه، وجهه يتغير، عينيه تلمع بالصدمة… الكل يلاحظ ارتباكه).

الأب (بصوت مبحوح):
"الشامي؟! إنتي… إنتي بنت الشامي؟"

(ليان تبص له بثبات، عينيها مليانة جروح قديمة، بس ما تتكلمش… وكأن صمتها هو الجواب).

(الأم تبص على جوزها بخوف، مش فاهمة حاجة):
الأم: "يعني إيه؟ مين الشامي ده؟"

(الأب يتنفس بصعوبة، كأنه رجع بالذاكرة سنين لورا):
الأب: "الشامي… ده كان صاحبي… أقرب من أخويا. كنا سوا في كل حاجة… لحد ما العصابة بتاعة ماهر الكينج غدروا بيه… وقتلوه قدام عيني."

(أدهم يتصدم، مش قادر يستوعب):
أدهم: "قتلوه؟!… طب وليان؟"

(الأب ينزل راسه، صوته يرتعش وهو يكمل):
الأب: "كانوا قالوا… إنهم… إنهم بعد ما اعتدوا عليها… قتلوها كمان. أنا عشت عمري مصدق إنها ماتت."

(أدهم يتراجع خطوة لورا، عينيه على ليان بذهول):
أدهم: "اعتدوا…؟! وماتت؟!… يعني كل اللي بيحصل دلوقتي… معجزة!"

(ليان ترفع راسها، دمعة صغيرة تهرب من عينها… وبصوت غاضب ومليان مرارة):
ليان: "أنا ما متش… بس الموت كان أهون من اللي عشته. وأنا راجعة عشان آخد حقي… وحقي مش لوحدي، ده حق أبويا كمان."

(الأب ينهار على الكرسي، ماسك راسه بين إيديه… والأم تحط إيدها على صدرها مرعوبة… وأدهم يفضل واقف، عينه على ليان، بين الصدمة والخوف والإعجاب).

(الصالة لسه مليانة توتر… الأب قاعد على الكرسي، عينيه مليانة دموع لأول مرة قدام أسرته… أدهم واقف مذهول، وليان واقفة زي الصخرة بس جوّاها بركان).

الأب (بصوت متقطع):
"الشامي… ده ما كانش مجرد صاحب… ده كان أخو الروح. اتربينا سوا من وإحنا عيال في نفس الحارة… كبرنا مع بعض، حلمنا سوا… وكنّا دايمًا في ضهر بعض. لحد ما… دخل ماهر الكينج حياتنا."

(الأم تبص له مرتبكة):
الأم: "ماهر الكينج؟ ده اللي بتقولوا عليه كبير العصابة؟"

الأب (بيهز راسه بأسى):
"أيوه… كنا فاكرينه راجل جدع… بس طلع شيطان لابس قناع. حب ياخد كل حاجة لنفسه… حتى اللي مش من حقه."

(أدهم يتقدم خطوة لقدام، صوته مليان قلق):
أدهم: "إيه اللي حصل يا بابا؟ قولنا الحقيقة كلها."

(الأب يتنهد تنهيدة طويلة… وكأنه شايل هم جبال):
"ماهر كان عينه على تجارة الشامي… وكان عارف إنه مش هينفع يسيطر طول ما إحنا متجمعين. دبر خيانة وساب رجالة العصابة يهاجموا بيت الشامي… وكنت أنا هناك… شفت كل حاجة."

(ليان تقبض إيدها بقوة، وعيونها تلمع بالغضب):
ليان: "كنت هناك؟! وشفت اللي عملوه؟"

(الأب ينزل عينه للأرض، صوته يتكسر):
"كنت مصاب… حاولت أقاوم، بس ما قدرتش أنقذه. شفتهم وهما… وهما بيعتدوا عليكي يا ليان… وكنت فاكر إنك موتي بعدها."

(الأم تصرخ بخوف ودموع):
الأم: "يا ساتر! يا رب رحمتك…"

(أدهم يضرب بيده على الطاولة بعنف):
أدهم: "ماهر الكلب!… إزاي قدرتوا تسكتوا على كل ده؟! إزاي؟"

(الأب يرفع عينه على أدهم، فيها ندم وحزن سنين):
الأب: "سكوتي كان موت… بس كنت خايف عليكم… العصابة كانت هتخلص علينا كلنا. والنهاردة لما بشوف ليان واقفة قدامي… بحس إن القدر رجّع الحق لبيته."

(ليان تبص له بحدة، دمعة بتنزل على خدها):
ليان: "أنا مش راجعة عشان أبكي على الماضي… أنا راجعة عشان آخد حقي… وحقي مش هسيبه لحد."

(الأب يقوم واقف، يحط إيده على كتفها، صوته مبحوح لكنه قوي):
الأب: "أنا معاك يا بنت الشامي… لآخر نفس."

(أدهم يبص لأبوه وليان… قلبه متلخبط: بين الغضب، والحزن، والإعجاب بقوة ليان).

(الصالة مازالت متوترة… الأب واقف مصدوم ولسه مش قادر يستوعب إن ليان بنت الشامي قدامه حيّة… أدهم بيبص لليان مستني تسمع باقي الحكاية).

الأب (بصوت مبحوح):
"بس إزاي؟! ماهر بنفسه قال لي… قال إنك متّي بعد الاعتداء… وقال إنه دفنك بإيده."

(ليان تضحك بسخرية وهي رافعة رأسها):
ليان:
"ماهر كذّاب يا عم… هو عمره كان يقول الحقيقة؟ اللي حصل إني ما متش… هو خبّاني فترة طويلة… خَلاني أشتغل معاه غصب عني. كنت بالنسباله ورقة ضغط، وكمان وسيلة يربط بيها كل اللي حواليه."

(الأم بصوت مرتجف):
الأم: "يعني كنتي مع العصابة؟!"

ليان (بحزم):
"لا يا ست الكل… كنت بامثل إني معاهم. في الحقيقة… كنت شغّالة مع الحكومة، مع حد كبير هو اللي أنقذني وطلّعني من تحت إيد ماهر. ومن يومها وأنا في مهمة واحدة… أوصل لماهر الكينج… وأسقطه."

(أدهم يتقدم بخطوة، عينه متسعة من الصدمة):
أدهم: "استني! يعني كل اللي بيتقال عن الذئب الأسود… كل اللي كنا نسمعه في الأخبار… ده كان إنتي؟!"

(ليان تبص له بثقة، نبرة صوتها هادية لكنها قوية):
ليان: "أيوه… أنا الذئب الأسود. الاسم اللي بترتعب منه كل العصابات… الاسم اللي ماهر نفسه حاول يطفيه، بس كل مرة كنت أرجع أقوى."

(الأب يحط إيده على راسه، مش قادر يصدق):
الأب: "يعني ماهر خدعني… استغل موت صاحبي… واستغل اسم بنت صاحبي… عشان يبعدني عن الحقيقة!"

(ليان تقترب خطوة من الأب، بصوت متأثر):
ليان: "أبو أدهم… أبويا كان بيتعامل معاك زي أخوه… وحقه مش هيرجع إلا لو وقفت جنبي. ماهر فاكر إنه أكبر من القانون… لكن أنا بقيت القانون بنفسه."

(أدهم يبص لها، قلبه يتلخبط بين الإعجاب والقلق):
أدهم: "بس ليان… الوضع أخطر مما تتخيلي. العصابة دلوقتي أكبر من الأول… وماهر معاه رجالة زي الدبابات."

(ليان بعين مليانة تحدي):
ليان: "وأنا معايا اسم… اسم يخليهم يترعبوا قبل ما يشوفوني… اسم الذئب الأسود."

( الأب وهو يهمس لنفسه بخوف ودموع):
الأب: "يا شامي… بنتك رجعت… وبنتك جوها بركان 

ليان (بهدوء وهي واقفة):
"أنا كده طولت عليكم… همشي بقا."

(الأم تتحرك بسرعة، بصوت فيه رجاء وطيبة):
الأم: "لا يا بنتي… إنتي هتمشي في الوقت ده؟ الدنيا متأخرة، والليل مليان بلاوي… اقعدي هنا الليلة."

(ليان تبتسم بخفة، بس عينيها باينة إنها متعودة متنامش في أمان):
ليان: "متشغليش بالك يا خالة… أنا اتعودت أواجه الليل… الليل صاحبي."

(أدهم يقاطعها بسرعة، نبرة صوته فيها قلق واضح):
أدهم: "لا ليان… اسمعي كلام أمي. مش آمن تمشي دلوقتي. العصابة ليها عيون في كل مكان، وماهر لو شَك إنك هنا… مش هيسيب البيت ولا إحنا في حالنا."

(الأب يرفع راسه لأول مرة من ساعة الصدمة، ويبص لليان بنظرة مختلفة، فيها حزن وأبوة مفقودة):
الأب: "ابقي… البيت ده بيتك زي ما كان بيت أبوكي. أنا مديون للشامي طول عمري… ومش هسامح نفسي لو حصل لبنته حاجة."

(ليان تحس إنها لأول مرة من سنين بتسمع كلام فيه دفء عيلة… عينيها تلمع، لكنها تحاول تخفي تأثرها):
ليان (بصوت مبحوح): "أنا مش متعودة ألاقي باب مفتوح… بس يمكن المرة دي مختلفة."

(الأم تقوم وتاخدها من إيدها):
الأم: "تعالي يا بنتي… أوضتك جاهزة."

(أدهم يبص لها نظرة طويلة قبل ما تمشي، بين خوف وإعجاب، وليان تبادله نظرة صامتة مليانة أسرار).

(المشهد يقطع على ظلام الشارع برا… عربية سودا مركونة بعيد… جوّاها واحد من رجالة ماهر بيتصل بالتليفون):
الرجُل: "باشا… الليان الشامي… في بيت أدهم."

(صوت ماهر من الطرف التاني، بضحكة باردة):
ماهر: "كويس… خليها تحس بالأمان. لأن بكرة… هخلي الأمان نفسه يخونها."

تعليقات



<>