
رواية فتاة الذئب الأسود الفصل التاسع9 والعاشر10 بقلم بسملة فتحي
الحلقه 9
بيت اللواء جمال / بعد الاجتماع – ليل
(الفريق اتفرق من غرفة الاجتماعات، بس أدهم قاعد لوحده في البلكونة. قدامه صورة ليلي صغيرة متعلّقة في عقده. عيونه حمرا من البكاء، وسيجارة مطفية في إيده، بس مش قادر يشربها. ليان تدخل بهدوء، ماسكة بطانية.)
✦ ليان (بهمس):
– "هتمرض لو فضلت كده… الجو بارد."
(بتحط البطانية على كتفه. أدهم ما يتحركش، بس صوته مبحوح وهو بيكلم الصورة.)
✦ أدهم:
– "كنتي بتقوليلي إني بطل… إن الذئب مابيخافش. بس الحقيقة يا ليلي… أنا خفت… خفت أشوفك نايمة تحت التراب. سامحيني يا ملاكي."
(ليان تقعد جنبه، دموعها تنزل رغمًا عنها. تمسك إيده وتحاول تهديه.)
✦ ليان:
– "لو فضلت تلوم نفسك… هتضعف. وليلي مش عايزة تشوفك كده. روحها محتاجة تشوفك واقف، قوي زي ما كنت دايمًا."
(أدهم يبص لها، دمعة تنزل من عينه.)
✦ أدهم:
– "بس أنا تعبت يا ليان… كل ما أقفل عيني بشوفها بتنزف… بشوف صرخة أمي… بشوف مالك وهو بيعيّط ويقولي ليه ما حاميتش أخته."
(يسكت لحظة، صوته يتكسر:)
– "أنا فشلت كأخ… فشلت كحامي."
(ليان تمسك وشه بإيدها وتخليه يبص في عينيها.)
✦ ليان (بحزم):
– "إنت ما فشلتش. اللي حصل مش ذنبك. اللي قتلها هو الوحش… مش إنت. ولو فضلت تحمّل نفسك الذنب، هتسيبهم يكسبوا."
(أدهم يسكت، يحط راسه على كتفها. دموعه تنزل بحرقة، وليان تضمّه كأنه طفل صغير محتاج حضن.)
---
بيت أهل أدهم / نفس الوقت
(الأم قاعدة في أوضة ليلي، ماسكة فستانها الصغير وبتبكي بصوت واطي. الأب واقف عند الباب، مش قادر يدخل. مالك نايم على سريرها، حضن لعبتها، عينه مسكرة بس دموعه لسه بتنزل.)
✦ الأم (تتمتم):
– "كنتِ تقومي تجري عليا وتندهيني… كنتِ تضحكي تملّي البيت. دلوقتي… البيت فاضي يا ليلي… البيت مات معاكِ."
(الأب يقرب منها، إيده ترتعش وهو يحاول يهديها.)
✦ الأب:
– "كفاية يا أم ادهم … هتتعبّي نفسك."
✦ الأم (بصرخة مكتومة):
– "أتعب؟! أنا قلبي اتشلع! بنتي… بنتي يا راجل!"
(تنهار في حضنه، وهو يعيط معاها بصمت.)
---
بيت اللواء جمال / غرفة التدريب – بعد الفجر
(أدهم لابس أسود بالكامل، واقف يتدرب لوحده. يضرب كيس الرمل بعنف غير طبيعي. كل ضربة فيها وجع وغضب. إيده بتنزف من كتر الضرب، بس ما بيوقفش.)
✦ أدهم (وهو يضرب، يصرخ):
– "دي لليلي!… دي لكل دمعة في عين أمي!… دي لكل صرخة من مالك!"
(ليان تدخل وتشوفه، عينيها تتملي دموع. يوسف، كريم، سليم، ورائد ييجوا وراها. الكل ساكت يتفرج عليه وهو بينهار قدامهم بشكل مختلف.)
✦ يوسف (بصوت واطي):
– "الوجع ده… ممكن يكسّر أي بني آدم."
✦ كريم (بغضب):
– "لازم نحوله لقوة… وإلا هنتدفن كلنا."
✦ رائد (بحزم):
– "أدهم مش هيقع… ده الذئب. بس محتاجنا جنبه."
(سليم يقرب من أدهم، يمسك إيده المليانة دم.)
✦ سليم:
– "كفاية يا أخي… مش كده اللي هتجيب حقها. دمك مش أقل من دمها."
(أدهم يتجمد، يبص لهم. صوته واطي لكنه مليان وجع.)
✦ أدهم:
– "إنتو إخواتي… بس أوعوا تفتكروا إن دي حربكم. دي حرب شخصية… بيني وبين الثعلب."
✦ ليان (بقوة):
– "لا، دي حربنا كلنا. لو وقفت لوحدك… هتخسر. إحنا فريق… والذئب عمره ما بيعض لوحده."
(الكل يرفع راسه ويهز بالإيجاب. لحظة صمت، كأنهم بيجددوا عهد الدم.)
---
مكان مجهول / وكر زين – الصبح
(زين قاعد قدام المراية، يغيّر ضماد جرحه. يضحك ضحكة باردة، وصوته مليان خبث.)
✦ زين:
– "أدهم… كنت قريب قوي من رقبتي… بس ما أخدتش بالك إنك كل ما تقرب، أنا اللي بقرّب أكتر من قلبك. لسه عندي مفاجآت… ولسه عندي قلوب كتير أقدر أكسرها."
(يبص في الخريطة، يشاور على بيت أهل أدهم، وصورة الفريق متعلقة على الحيطة.)
✦ زين (بهمس):
– "هخليك تدفنهم واحد ورا التاني… زي ما دفنت أختك."
---
بيت اللواء جمال / ليل – غرفة الاجتماعات
(الجو متوتر. الفريق متجمع. أدهم واقف في النص، قدامه صورة ليلي محطوطة على الطاولة. كلهم ساكتين يستنوا يسمعوا.)
✦ أدهم (بصوت حاد، فيه وجع وغضب):
– "زين فاكر إنه خلاني أضعف… بس هو غلطة. من النهاردة… مفيش رحمة. مش هسيبه يلمس حد تاني منكم، مش هسيبه يضحك وهو شايفنا منكسرين."
✦ ليان:
– "إيه خطتك؟"
✦ أدهم (يبص لهم واحد واحد):
– "مش هنتراجع… هنمشي لحد آخر نقطة دم. ليلي دمها هيفضل يصرخ في ودني… ومش هرتاح غير لما راس الثعلب تتعلق قدامي."
(الكل يسكت، يرفعوا إيدهم معاه كأنها بيعة. جو الحزن بيتحوّل لجو حرب مقدّسة.)
وكر زين / نفس الليلة
(زين قاعد على الكرسي، حواليه رجالة العصابة. على الطاولة صور جديدة لأهل أدهم والفريق. دخان السجائر مالي الجو. زين بيشرب قهوته بهدوء غريب.)
✦ زين (بابتسامة ملتوية):
– "أدهم فاكر إن دموعه هتخليني أضعف… لا يا بطل. كل دمعة بتنزف منك… بتسقيني أنا قوة."
(يرمي الصورة اللي فيها ليلي على الأرض ويدوس عليها برجله.)
✦ زين:
– "الليلة جاية… والليلة دي هتهز عرش الذئب."
(رجاله يهتفوا: "تمام يا باشا!")
---
بيت اللواء جمال / غرفة الاجتماعات – بعد نص الليل
(الفريق لسه متجمع. أدهم واقف، عيونه مشعلة بالغضب. ليان جنبه، يوسف قاعد بيرسم خطط على السبورة. كريم وسليم واقفين بيجهزوا أسلحة. رائد بيكتب ملاحظات.)
✦ يوسف:
– "المرة دي مش هنهجم بعشوائية. زين بقى متوقع خطواتنا. لازم ندخله في فخ إحنا اللي عاملينه."
✦ كريم (بتوتر):
– "بس أي حركة غلط… هتكون أرواح ناسنا على المحك."
✦ ليان (بحزم):
– "إحنا مش قدام خيار. يا نواجه… يا نعيش طول عمرنا مطاردين."
(أدهم يضرب الطاولة بإيده.)
✦ أدهم:
– "أنا مش عايز أعيش… أنا عايز آخد حق أختي. اللي مش مستعد يمشي لآخر خط الدم… يسيب القاعة دلوقتي."
(الكل يبص لبعض. محدش يتحرك. سكون ثقيل، وبعده يوسف يقف.)
✦ يوسف (بصوت ثابت):
– "أنا معاك."
✦ كريم (يرفع إيده):
– "وأنا كمان."
✦ سليم:
– "حياة أو موت… ما نسيبش بعض."
✦ رائد:
– "الذئاب ما بتجريش لوحدها."
(ليان ترفع يدها وتبص في عين أدهم.)
✦ ليان:
– "سوا… للنهاية."
(الكل يمد إيده فوق بعض. أدهم يحط إيده الأخيرة. جو القاعة يتملي بعهد دم جديد.)
---
مكان مجهول / سطح مبنى – قبل الفجر
(زين واقف فوق السطح، بيبص على القاهرة من بعيد. الهوى شديد، عيونه كلها جنون. بيخرج تليفونه، يتصل.)
✦ زين (ببرود):
– "ابدأوا الخطة… خليهم يعرفوا إن اللعبة لسه طويلة."
(من بعيد، صوت انفجار يهز المنطقة. النور يلمع في السماء.)
---
بيت أهل أدهم / أوضة مالك – نفس اللحظة
(مالك يقوم من النوم مفزوع على صوت الانفجار. الأم تجري تحضنه، والأب يفتح الشباك بخوف. دخان بعيد باين في الأفق.)
✦ مالك (مرعوب):
– "ماما… هو جاي ياخدني زي ما خد ليلي؟!"
(الأم تحضنه بقوة، دموعها تنزل.)
✦ الأم:
– "لا يا حبيبي… مش هيقدر. أخوك وأصحابه هيحمونا."
(الأب يسكت، بس في عيونه قلق كبير.)
---
بيت اللواء جمال / ساحة التدريب – بعد دقائق
(الفريق كله واقف. الانفجار لسه صوته بيرن في ودانهم. أدهم يشد سلاحه.)
✦ أدهم (بصوت جبار):
– "الرسالة وصلت… بس الرد هيكون نار. النهاردة بداية النهاية."
(ليان تبص له: عيونها فيها نار الحرب. يوسف يطلع الخريطة، كريم وسليم يجهزوا معدات، رائد يفتح لابتوبه يتابع الاتصالات.)
ادهم غمض عين شاف ليلي حقك جاي يا صغيرتي
مخزن مهجور / على أطراف القاهرة – ليل
(الفريق وصل لمكان الانفجار، الدخان لسه مالي الجو. العربيات السوداء متركنة برّه. أدهم ورفاقه بيتحركوا بحذر، الأسلحة جاهزة. قلبهم عارف إن زين هنا.)
✦ أدهم (بهمس):
– "خليكم متقسمين… هو مش هيواجهنا وشّ لوشّ."
(يوسف بيبص حوالينه، يلاحظ كاميرات صغيرة متعلقة في الزوايا.)
✦ يوسف:
– "استنى! ده فخ… الكاميرات دي شغالة. هو شايفنا دلوقتي."
(صوت زين يرنّ من سماعات مخفية، ضحكته تسري في المكان.)
✦ زين:
– "أهلاً بالذئاب… جيتوا لحد عقر داري. بس المشكلة… إن العرين ده مش بتاعكم."
(فجأة أبواب المخزن تتقفل أوتوماتيك. نار صغيرة تبدأ في الركن، كأنها رسالة تحذير. أدهم يرفع سلاحه، عينيه تدور بسرعة.)
✦ أدهم (بغضب):
– "اطلع يا جبان! خلينا نخلصها."
✦ زين (صوته يدوّي):
– "لسه بدري يا بطل… النهاردة مش يوم موتي، النهاردة يوم لعبتي."
(فجأة من السقف ينزل حبل مربوط في قفص حديدي، جواه شخص مكمّم. الفريق يتصدم.)
✦ ليان (بصوت عالي):
– "مين ده؟!"
(الضوء يتركز على وجه الراجل… يطلع "حارس بيت أهل أدهم" اللي كان بيحمي مالك بعد موت ليلي. وشه مليان جروح وضرب.)
✦ زين:
– "دي هديتي ليكم… واحد منكم مقابل لحظة غباء. لو حاولتوا تلمسوني… هتشوفوه بيولع قدامكم."
(النار تشتعل أكتر. أدهم يزأر بغضب، بس يوسف يمسكه.)
✦ يوسف:
– "دي خدعة… لو هجمت دلوقتي هنخسر."
(سليم يبص للسقف يلاقي حبال متفجرة. كريم يحاول يلاقي طريقة يوقفها. رائد بيشغل جهاز تشويش عشان يقطع الاتصال.)
✦ أدهم (بصوت واطي، عيونه حمراء):
– "مش هسيبه يهرب تاني… مش هسيبه."
(بس فجأة، من بعيد صوت مروحية. الكل يرفع راسه يشوف أضواء طيارة بتقرب. زين يضحك صوته يملأ المكان.)
✦ زين:
– "زي ما قولتلك… النهاردة يوم لعبتي. لما تتعلموا تفكروا بعقلي، يمكن وقتها أديكم فرصة تمسكوني."
(المروحية تسحب زين من سطح المخزن، وهو يلوّح لهم بابتسامة جنونية. القفص يتهز، الفريق يجري بسرعة ويفك الحارس قبل ما النار توصله. في اللحظة الأخيرة ينقذوه.)
(أدهم يطلع يجري لحد السطح، يرفع سلاحه، يضرب طلقات على المروحية… بس الرصاص يضيع في الظلام. المروحية تختفي وسط الدخان.)
✦ أدهم (يصرخ بأعلى صوته):
– "زينيييييين!"
(ليان تطلع وراه تمسك إيده. أدهم واقف يتنفس بصعوبة، الغضب ماليه، الدموع في عيونه. باقي الفريق يطلع وراهم، الكل ساكت، بس واضح إن الحرب لسه في أولها.)
مخزن مهجور / على أطراف القاهرة – ليل
(الفريق وصل لمكان الانفجار، الدخان لسه مالي الجو. العربيات السوداء متركنة برّه. أدهم ورفاقه بيتحركوا بحذر، الأسلحة جاهزة. قلبهم عارف إن زين هنا.)
✦ أدهم (بهمس):
– "خليكم متقسمين… هو مش هيواجهنا وشّ لوشّ."
(يوسف بيبص حوالينه، يلاحظ كاميرات صغيرة متعلقة في الزوايا.)
✦ يوسف:
– "استنى! ده فخ… الكاميرات دي شغالة. هو شايفنا دلوقتي."
(صوت زين يرنّ من سماعات مخفية، ضحكته تسري في المكان.)
✦ زين:
– "أهلاً بالذئاب… جيتوا لحد عقر داري. بس المشكلة… إن العرين ده مش بتاعكم."
(فجأة أبواب المخزن تتقفل أوتوماتيك. نار صغيرة تبدأ في الركن، كأنها رسالة تحذير. أدهم يرفع سلاحه، عينيه تدور بسرعة.)
✦ أدهم (بغضب):
– "اطلع يا جبان! خلينا نخلصها."
✦ زين (صوته يدوّي):
– "لسه بدري يا بطل… النهاردة مش يوم موتي، النهاردة يوم لعبتي."
(فجأة من السقف ينزل حبل مربوط في قفص حديدي، جواه شخص مكمّم. الفريق يتصدم.)
✦ ليان (بصوت عالي):
– "مين ده؟!"
(الضوء يتركز على وجه الراجل… يطلع "حارس بيت أهل أدهم" اللي كان بيحمي مالك بعد موت ليلي. وشه مليان جروح وضرب.)
✦ زين:
– "دي هديتي ليكم… واحد منكم مقابل لحظة غباء. لو حاولتوا تلمسوني… هتشوفوه بيولع قدامكم."
(النار تشتعل أكتر. أدهم يزأر بغضب، بس يوسف يمسكه.)
✦ يوسف:
– "دي خدعة… لو هجمت دلوقتي هنخسر."
(سليم يبص للسقف يلاقي حبال متفجرة. كريم يحاول يلاقي طريقة يوقفها. رائد بيشغل جهاز تشويش عشان يقطع الاتصال.)
✦ أدهم (بصوت واطي، عيونه حمراء):
– "مش هسيبه يهرب تاني… مش هسيبه."
(بس فجأة، من بعيد صوت مروحية. الكل يرفع راسه يشوف أضواء طيارة بتقرب. زين يضحك صوته يملأ المكان.)
✦ زين:
– "زي ما قولتلك… النهاردة يوم لعبتي. لما تتعلموا تفكروا بعقلي، يمكن وقتها أديكم فرصة تمسكوني."
(المروحية تسحب زين من سطح المخزن، وهو يلوّح لهم بابتسامة جنونية. القفص يتهز، الفريق يجري بسرعة ويفك الحارس قبل ما النار توصله. في اللحظة الأخيرة ينقذوه.)
(أدهم يطلع يجري لحد السطح، يرفع سلاحه، يضرب طلقات على المروحية… بس الرصاص يضيع في الظلام. المروحية تختفي وسط الدخان.)
✦ أدهم (يصرخ بأعلى صوته):
– "زينيييييين!"
(ليان تطلع وراه تمسك إيده. أدهم واقف يتنفس بصعوبة، الغضب ماليه، الدموع في عيونه. باقي الفريق يطلع وراهم، الكل ساكت، بس واضح إن الحرب لسه في أولها.)
وفي بيت جد يوسف
كان يوسف دخل البيت بعد مكالمة الجد
يوسف خير يا جدي في حاجه ولا ايه؟
(الغرفة مضلمة إلا من لمبة صغيرة. الجد قاعد على الكرسي الخشب القديم، ماسك ورق مهترئ بإيده. يوسف واقف قدامه، صوته مليان توتر وغضب.)
✦ يوسف:
– "جدي… من أول ما شفت الورق وأنا حاسس إنك مخبي حاجة كبيرة. قولي الحقيقة."
(الجد يتنهد بعمق، ويمد له الورق. يوسف ياخده بسرعة ويفتحه. يلاقي شهادة ميلاد وصورة بنت صغيرة.)
✦ يوسف (مصدوم):
– "مين دي؟!"
✦ الجد (بصوت واطي وغامض):
– "دي أختك… من أمك."
(يوسف يتراجع خطوتين، قلبه بيخبط بقوة.)
✦ يوسف:
– "أختي؟! يعني أنا… مش وحيد؟! فين هي؟ مين اسمها؟!"
✦ الجد (مشتت، عيونه تلمع بالدموع):
– "اسمها… مش مكتوب غير بالحروف الأولى. حتى صورتها ما وضحتش كويس. كل اللي أعرفه… إن أمك قبل جوازها من أبوك، كان عندها زواج قصير، والنتيجة بنت. أنا ما عرفتش عنها حاجة بعدها… كأنها اختفت."
✦ يوسف (بحزن وغضب):
– "يعني أنا طول عمري عايش نص الحقيقة؟! عندي أخت مش عارف عنها حاجة؟! ليه يا جدي؟ ليه خبّيتوا عليّ؟!"
✦ الجد (يحط إيده على قلبه):
– "كنت خايف… لو السر ده اتكشف، حياتها وحياتك يبقوا في خطر. بس دلوقتي… الأمور خرجت من إيدي."
(يوسف يبص تاني في الورق. الكاميرا تقرّب على الصورة: ملامح البنت صغيرة، لكن في عينيها لمعة الذئب، شبه غامض… كأنها ليان وهي طفلة.)
✦ يوسف (يهمس لنفسه):
– "العيون دي… أنا شفتها قبل كده."
معقول تكون ليان؟ لا لا مستحيل
الجد: مين ليان ؟
يوسف: ليان ظابط معايا في المخابرات الذئب الاسود
يوسف: لمح صور اخد الصور اللي تبقيك اصلا من ليان
يوسف: مين اللي في الصوره دي يا جدي؟
الجد: دي تبقي ولدتك يا يوسف
يوسف: دي امي انا مش معقول دي شبه ليان جدا معقول
الجد: طيب ممكن اتاكد من كده ممكن تعمل تحليل
يوسف انا فعلا هعمل كده قام اخد الورق والصور ماشي
في البيت عند الفريق
كان يوسف قاعد في حديقه الفيلا بفكر هيعمل اي
يوسف (يهمس):
– "العيون دي… شبه ليان. مستحيل يكون صدفة."
(يمسك تليفونه، يتصل بمريم. بعد ثواني يرن صوتها.)
✦ مريم:
– "يوسف؟ في إيه؟ صوتك مش طبيعي."
✦ يوسف (بهدوء حذر):
– "مريم… محتاج منك خدمة. وما تسأليش كتير دلوقتي."
✦ مريم (بتوتر):
– "خير؟"
✦ يوسف:
– "ممكن تجيبيلي أي حاجة من ليان… خصلة شعر، أو حتى فرشة شعرها. بس من غير ما تاخد بالها."
(مريم تسكت لحظة، صدمتها واضحة.)
✦ مريم:
– "إنت عارف إن اللي بتقوله ده خطير؟ ليان مش أي حد."
✦ يوسف (بحزم):
– "عارف. بس الموضوع مش لعبة. محتاج أتأكد من حاجة… سرية جدًا. إنتي الوحيدة اللي بثق فيها."
(مريم تتنهد بخوف.)
✦ مريم:
– "تمام… هحاول. بس لو اكتشفت… مش هتسامحني."
✦ يوسف (بصوت هادي لكنه متوتر):
– "مش هتعرف… أنا اللي هتحمل النتيجة. بس دي الطريقة الوحيدة أعرف بيها الحقيقة."
معمل خاص / ليل
(يوسف قاعد على الكرسي، إيده بتخبط على الطاولة من القلق. الدكتور داخل ومعاه ورق التحليل. يوسف يقوم بسرعة، صوته متوتر.)
✦ يوسف:
– "قول بسرعة… النتيجة إيه؟"
(الدكتور يبص في الورق، وبعدين يرفع عينه ليوسف.)
✦ الدكتور:
– "العينة اللي جبتها… متطابقة بنسبة كبيرة جدًا معك. يعني البنت دي… أختك بالفعل."
(يوسف يتجمد، الورق يقع من إيده. صوته يطلع متكسر.)
✦ يوسف (مصدوم):
– "يعني… ليان… أختي الصغيرة؟!"
(الدكتور يومي برأسه، يوسف يحس الأرض بتلف حواليه. عيونه تلمع بدموع، يضحك ضحكة قصيرة حزينة.)
✦ يوسف (يهمس):
– "الذئب الأسود… طلع جزء مني."
بيت اللواء جمال / بعد يومين – غرفة يوسف
(يوسف واقف قدام المراية، ماسك صورة ليان مع باقي الفريق. عيونه تايهة.)
✦ يوسف (جوّه نفسه):
– "إزاي أقولها؟ إزاي أواجهها بالحقيقة دي؟! هي فاكرة نفسها وحيدة… وأنا كمان. ولو عرفت دلوقتي… ممكن تتكسر."
(يدخل كريم فجأة، يوسف بسرعة يخفي الورق في درج المكتب. كريم يشك فيه.)
✦ كريم:
– "إيه يا يوسف… في إيه؟ شكلك مش طبيعي."
✦ يوسف (يحاول يضحك):
– "لا… مفيش. بس دماغي مشغولة."
(كريم يهز كتفه ويخرج. يوسف يقفل الدرج بالمفتاح، ويقعد على الكرسي، يدفن وشه في إيده.)
✦ يوسف (بهمس):
– "السر ده… هيفضل معايا لحد اللحظة المناسبة. ساعتها بس… هتعرفي إني مش زميلك بس… أنا أخوك."
بيت اللواء جمال / سطح البيت – ليل
(الجو هادي، نسمة هوا باردة. مريم واقفة مستنية يوسف، وهو طالع ومعاه ظرف التحليل. عيونه حمراء من السهر. يديها الورق، وهي تفتحه بسرعة. أول ما تقرأ النتيجة، تتجمد مكانها.)
✦ مريم (مصدومة):
– "دي… ليان؟!"
✦ يوسف (بصوت واطي لكنه حاسم):
– "أيوه. ليان… أختي الصغيرة. من أمي."
(مريم تبص له، عيونها تدمع.)
✦ مريم:
– "يا رب… عشان كده كنت بتتصرف غريب معاها. كنت حاسس بحاجة بس ما صدقتش."
✦ يوسف (يقرب منها):
– "اسمعيني كويس يا مريم… محدش يعرف بالموضوع ده. لو اتكلمت، حتى لو عن غير قصد… ليان هتتكسّر. هي مش مستعدة تعرف دلوقتي."
✦ مريم (بتوتر):
– "بس يوسف… إنت محتاج تقولها الحقيقة. دي أختك!"
✦ يوسف (بحزم):
– "هقولها… بس في الوقت المناسب. مش دلوقتي. لو زين عرف… هتكون أول ورقة يضرب بيها. وأنا مش هسيبه يمسها."
(مريم تسكت، وبعدين تهز راسها بالموافقة. يوسف ياخد الورق ويحرقه قدامها عشان يمحي أي دليل. اللهب ينعكس في عيونه.)
✦ يوسف (يهمس):
– "السر ده بيني وبينك يا مريم… عهد دم. لحد ما ييجي اليوم اللي أقدر أقول فيه: إنتِ مش بس الذئب الأسود… إنتِ أختي."
(مريم تبص له بعيون تقيلة من السر، ويقفوا سوا قدام النار اللي بتاكل الورق.)
فتاة الذئب الأسود
الحلقة 10
بيت اللواء جمال / ساحة التدريب – صباح
(الدخان لسه بيغطي المكان بعد الانفجار. الفريق واقف في صمت، وجوههم عليها آثار صدمة. أدهم واقف في النص، عيونه حمرا من الغضب. ليان تمسك إيده بحزم وكأنها تمنعه ينهار.)
✦ ليان (بحزم وهدوء):
– "مش لوحدك… إحنا سوا، للنهاية."
✦ أدهم (بصوت مبحوح):
– "ليلي… دمها مش هيروح هدر. النهاردة… زين هيتحاسب."
(يوسف يفتح الخريطة الإلكترونية قدام الفريق. الخطوط مرسومة بدقة، أي غلطة معناها كارثة.)
✦ يوسف:
– "زين متوقع حركتنا. لازم نكون أذكى منه. هنقسم نفسنا مجموعتين… كل فريق له مسار."
✦ رائد:
– "هو فاكرنا مجرد فرائس… بس النهاردة هنكون الصياد."
✦ كريم:
– "تمام… مفيش فرصة للخطأ."
(الفريق كله يهز راسه بالموافقة. أدهم يبص في عيونهم واحد واحد، وبعدين يرفع صوته.)
✦ أدهم:
– "النهاردة مش بس انتقام… دي حرب. اللي جاهز… يرفع إيده."
(كل الأيادي ارتفعت. ليان تبتسم ابتسامة قوية وسط وجعها.)
---
مكان مجهول / وكر زين – نهار
(زين قدام شاشات مليانة صور للفريق. ضحكته الباردة تتردد في المكان.)
✦ زين:
– "أدهم… الذئب المكسور. فاكر إن الغضب يخليك أقوى؟ النهاردة… هتتعلم إن الذئاب الحقيقية بتاكل بعضها لو ما ركزتش."
(يحط خطة جديدة على الطاولة: خريطة للمدينة، علامات حمراء حوالين المخزن، وأجهزة متفجرة.)
✦ زين (يخاطب رجاله):
– "مش عايز أي حد يطلع حي. خليهم يغرقوا في نارهم."
---
بيت يوسف / غرفة خاصة – عصر
(يوسف قاعد قدام الأجهزة، عينه على كل تفصيلة. يلاقي ورقة قديمة بين ملفات زين، مكتوب فيها معلومات غريبة عن الفريق.)
✦ يوسف (يهمس):
– "ده… مش معقول. ليان…"
(يبص في الصورة. عيونها نفس عيون أمه. قلبه يتقل، بس بيرجع يركز.)
✦ يوسف:
– "المهمة الأول… بعد كده السر ده يتقال."
---
مخزن مهجور / على أطراف القاهرة – ليل
(المكان مظلم، الدخان مالي الجو. الفريق يقف في تشكيل قتالي. أدهم في المقدمة، ليان جنبه، يوسف خلفهم، الباقي في مواقعهم.)
✦ أدهم – الصقر (بحدة):
– "النهاردة مش هنخاف. كل خطوة محسوبة."
✦ ليان – الذئب الأسود (بحزم):
– "زين هيتحسب… زي ما حسب دم ليلي."
✦ يوسف – النمر الأسود (هادئ):
– "أنا شايف كل فخ. مفيش خدعة هتعدي."
✦ رائد – العقرب:
– "وأي غدر… هيلاقي لسعة العقرب."
✦ كريم – الغرب:
– "هدوء، تركيز، ونتحرك ككتلة واحدة."
✦ سليم – الخفاش:
– "الظلام ليا… أي حركة غريبة مش هتفوتني."
✦ مريم – القط الأسود:
– "الفخاخ؟ اعتبرها تحت السيطرة."
(الأبواب ترتج فجأة. زين يظهر من الظلال، ضحكته الباردة تملأ المكان.)
✦ زين:
– "أهلاً بالذئاب… تعالوا نشوف مين اللي هيفترس التاني."
---
المواجهة الكبرى
(زين يضغط زر. فجأة النيران تشتعل حوالين الفريق، الدخان يخنق الأنفاس. أصوات وهمية تتردد من مكبرات الصوت.)
✦ أدهم – الصقر:
– "ده تشتيت… ركزوا!"
✦ ليان – الذئب الأسود:
– "اتجاه اليسار! متخلوش الصوت يسيطر."
(يوسف يشغل نظام تشويش، يخلي مكبرات الصوت تفشل.)
✦ يوسف – النمر الأسود:
– "انتهت ألعابك، زين."
(رائد يسد مدخل جانبي، يضرب أي عدو يقترب. كريم ينسق التحركات: "يمين… خطوة… قفز!")
(مريم تتحرك بخفة، تبطل فخ كهربائي قبل ما ينفجر.)
✦ مريم:
– "فخ متحيّد… كملوا!"
(زين يتفاجأ بتنظيم الفريق.)
✦ زين (غاضب):
– "إزاي؟! كل خطوة كنت حسبها!"
(أدهم يتقدم بخطوات ثابتة، يوجه سلاحه على زين.)
✦ أدهم – الصقر:
– "النهاردة مش هتفلت. ده وعد."
---
سجن شديد الحراسة / القاهرة – نفس الوقت
(ماهر – الكينج – ينفذ خطة هروب جريئة. يستغل خلل في الكهرباء ويفتح زنزانته. الحراس يجروا، لكنه يسبقهم.)
✦ ماهر – الكينج:
– "الحرية… أخيراً. واللي جاي… هيخلي الكل يركع."
(يخرج من البوابة الخلفية للسجن. رجاله في انتظاره بعربيات سوداء.)
✦ ماهر:
– "المدينة هتتغير… والليلة دي البداية."
---
مخزن مهجور – اللحظة الحرجة
(الفريق محاصر. زين يضغط زر جديد، فجأة الأرض تهتز وتظهر فجوة عميقة في منتصف المخزن. النيران تحاصرهم.)
✦ ليان – الذئب الأسود:
– "قفزوا! ما تفكروش… اتحركوا!"
(الفريق يقفز بخفة، كل واحد يستخدم قوته الخاصة. أدهم يساعد مريم، يوسف يغطي ليان.)
✦ أدهم – الصقر (بصوت عالي):
– "زين! المعركة دي… نهايتك."
✦ زين (ساخر رغم الغضب):
– "لسه اللعبة ما خلصتش… وأنا لسه عندي أوراق كتير!"
المكان: مقر المخابرات – غرفة التحقيق – ليل
(ليان قاعدة على الكرسي، عينيها مليانة تحدي. يوسف واقف قدامها، ماسك ملف فيه أوراق وصور. هو عارف الحقيقة… بس قرر يخبيها لحد الوقت المناسب).
✦ يوسف (بهدوء غامض):
– "أنتِ أقوى مما كنت متصور… بس في حاجات لسه ناقصاك."
✦ ليان (بنبرة حادة):
– "أنا مش ناقصني حاجة… قولي اللي عندك وخليك واضح."
✦ يوسف (يبتسم بخبث وهو يقفل الملف):
– "الوضوح مش وقته دلوقتي… الحقيقة ساعات بتوجع أكتر من الرصاص."
(ليان تتضايق من طريقته، تقوم واقفة وتبص له بحدة).
✦ ليان:
– "إنت بتلعب معايا حرب أعصاب؟ افتكر… أنا مش أي حد."
✦ يوسف (ينزل عينه لحظة، صوته يلين من غير ما يقصد):
– "عارف… ومش هتتصوري قد إيه."
(لحظة صمت. ليان تحس إنه بيكلمها بطريقة مختلفة، بس ما تاخدش بالها إنه أخوها. يوسف يسيبها ويمشي، وعينيه كلها صراع داخلي).
✦ يوسف (في نفسه وهو ماشي):
– "سامحيني… لسه بدري تعرفي مين أكون."
(ليان خارجة من غرفة التحقيق، خطواتها تقيلة بس عينيها فيها نار التحدي. تلاقي مريم واقفة عند الباب كأنها كانت بتستناها. مريم بتحاول تبان طبيعية، لكن ملامحها متوترة).
✦ ليان (بنبرة حادة):
– "هو فاكرني لعبة عنده؟ يوسف بيتكلم بكلام مبهم، ولا كأنه عايز يدوّخني."
✦ مريم (بتضحك توتر):
– "يمكن دي طريقته… بتحقيقاته دايمًا بيحب يسيب أسرار معلقة."
✦ ليان (تضيق عينيها):
– "أسرار إيه؟ كلامه كان شخصي زيادة… كأنه يعرف عني أكتر من اللازم."
(مريم ترتبك، وتبص في الأرض بسرعة).
✦ مريم (بتحاول تغير الموضوع):
– "المهم دلوقتي… تركّزي في المهمة الجديدة. عندنا عملية قريبة وهتكوني عنصر أساسي فيها."
(ليان تبص لها بنظرة فيها شك).
✦ ليان:
– "مريم… إنتِ مخبية حاجة؟"
✦ مريم (تبتسم ابتسامة مصطنعة):
– "أنا؟ لأ طبعًا… إنتِ زي أختي."
(ليان تبص لها لحظة، وبعدين تمشي من غير ما ترد. مريم تاخد نفس عميق وهي متوترة، كأنها شايلة سر كبير).
---
المكان: مكتب يوسف – بعد نص ساعة
(يوسف واقف لوحده، ماسك صورة امه و صور للي ليان
✦ يوسف (بصوت واطي):
– "لسه مش وقته يا ليان… لسه مش وقته تعرفي إنك أختي."
(يدخل عليه ضابط تاني يبلغ إن العملية قربت تبدأ. يوسف يمسح دموعه بسرعة ويرجع لبروده المعتاد).
المكان: قاعة الاجتماعات – مقر المخابرات
(الفريق كله مجتمع حوالين الطاولة. شاشة كبيرة بتعرض صور وأماكن. يوسف واقف قدامهم، بيشرح الخطة. ليان قاعدة في الصف الأمامي، عينيها مركزة جدًا).
✦ يوسف (بهدوء صارم):
– "هدف العملية: القبض على ماهر الكينج وزين التعلب. المعلومات بتأكد إنهم هيجتمعوا الليلة في مخزن مهجور في أطراف المدينة. العملية خطيرة، ولازم كل خطوة تتنفذ بدقة."
✦ أحد الضباط:
– "المخزن ده متحصن كويس… عندهم سلاح تقيل."
✦ يوسف:
– "عشان كده هنعتمد على عنصر المفاجأة."
(يوسف يرفع عينه ناحية ليان وهو يكمل كلامه).
✦ يوسف:
– "ليان… وجودك أساسي. إنتِ الوحيدة اللي ليهم اتصال سابق بيك. هنستغل ده في التمويه."
✦ ليان (تشد ظهرها بثقة):
– "مفهوم. هخليهم يفتكروا إني وقعت في فخهم… وساعتها نوقعهم إحنا."
(الكل بيتبادل نظرات إعجاب بجرأتها. يوسف قلبه بيتوجع لكنه يخفي ده).
---
المكان: المخزن المهجور – ليل
(الجو مليان ظلام وضباب. ليان داخلة لوحدها، ماسكة سلاحها، ملامحها ثابتة. فجأة يخرج ماهر الكينج ومعاه رجاله. زين التعلب بيضحك بخبث، وناديا واقفة من ورا بتبص بكره).)
✦ ماهر (ساخر):
– "ها… بنت الذئب الأسود. افتكرتِ تقدري تلعبي معانا؟"
✦ ليان (بابتسامة متحدية):
– "أنا ما بلعبش… أنا بقلب الطاولة."
(في اللحظة دي، الإشارة توصل للفريق. يوسف والفريق يقتحموا المكان. تبادل نيران عنيف. ليان تتحرك بخفة وسط الفوضى، وتلحق تضرب زين على وجهه ضربة قوية تخليه يقع على الأرض. الكل يتفاجأ بقوتها).
✦ زين (وهو واقع وبيمسك وشه):
– "المرة دي مش هتطلعي سليمة يا ليان!"
(ماهر بيستغل اللحظة ويضرب ليان ضربة قوية على وشها تخليها تقع، والدم يسيل من خدها. يوسف يشوف المشهد ويتجنن، عيونه تلمع بالغضب).
✦ يوسف (يصرخ بأعلى صوته):
– "إبعد عنهاااا!"
(يندفع بكل قوته ناحية ماهر، ويمسكه بقوة، كأنه مش ضابط بيأدي واجبه بس… كأنه أخ بيحمي أخته من غير ما يقول).
(الرصاص شغال من كل ناحية. الدخان مالي المكان. ليان بتتلقى ضربة قوية من ماهر تخليها تقع، الدم يسيل من خدها. يوسف يشوف المشهد وبيهيج غضب).
✦ يوسف (بصوت قوي):
– "إبعد عنهااا!"
(يندفع بسرعة ويضرب واحد من رجالة ماهر، وبعدين يغطي على ليان لحد ما تساعد نفسها وتقف. الاتنين ظهرهم لبعض وسط النار، بيضربوا بتكتيك عالي. الفريق يحاول يتقدم، لكن رجال ماهر وزين منظمين أكتر).
✦ زين (بيضحك من بعيد):
– "دي مش معركة… دي مجرد تسلية."
✦ ليان (بصوت متحدي وهي بتصوب عليه):
– "هتشوف التسلية دي هتخلص إزاي!"
(تطلق النار، بس زين يختفي بسرعة ورا الحاجز. فجأة، ماهر يرمي قنبلة دخان. المكان يتغطى بالظلام والدخان. الأصوات تختلط: خطوات، طلقات، صرخات. يوسف يمسك بذراع ليان عشان يمنعها من التوغل وسط الدخان).
✦ يوسف (بحدة):
– "ارجعي ورا! ده فخ."
✦ ليان (بغضب):
– "لأ! مش هسيبهم يهربوا."
(تحاول تتقدم، لكن فجأة تنفجر قنبلة صوتية، الكل يتأثر. لما الدخان يخف، يكتشفوا إن ماهر وزين وناديا هربوا، وسابوا بس علامة تهديد على الحيطة: "دي لسه البداية… يا ذئب أسود").
(ليان تبص للحيطة ودموع الغضب في عينيها. يوسف يلمحها، قلبه بيتوجع لكنه يخبي).
✦ يوسف (بصوت واطي لنفسه):
– "مش هسمح لهم يقربوا منك… أبدًا."
اللواء جمال – قاعة الاستقبال – ليل متأخر
(الفريق كله متجمع حوالين الترابيزة الكبيرة. ملامحهم تعبانة من الاشتباك اللي حصل. ليان قاعدة في أول الكراسي، لسه جرحها ظاهر على خدها. يوسف واقف قدامهم، ساكت، بيقلب في ملف العملية. الجو كله توتر وصمت).
✦ اللواء جمال (بغضب هادي):
– "المهمة فشلت… وده مش مقبول. إيه اللي حصل؟"
(ليان ترفع عينيها، صوتها حاد وغاضب).
✦ ليان:
– "اللي حصل إننا كان عندنا فرصة نقفل عليهم… لكن اتأخرنا. يوسف كان عايز يرجعني ورا بدل ما نكمل."
(الفريق كله يبص ليوسف. يوسف يرد بنبرة ثابتة لكن في قلبه غليان).
✦ يوسف:
– "أنا عملت الصح. القنبلة اللي رموها كانت فخ، ولو دخلنا كنا فقدنا نص الفريق."
✦ ليان (بتضرب إيدها في الترابيزة):
– "النتيجة واحدة! هربوا… وسابوا لنا رسالة إهانة."
(اللواء جمال يرفع إيده يأمرهم بالسكوت).
✦ اللواء جمال (بصرامة):
– "كفاية. العملية ما انتهتش… دي لسه البداية. ماهر الكينج وزين هيغلطوا قريب، وساعتها نصطادهم. دلوقتي… عايز الكل يراجع التقارير ويجهز نفسه للجولة الجاية."
(يوسف يبص لليان بنظرة طويلة، عينيه فيها وجع إنه السبب في غضبها، لكنه ما يتكلمش. ليان تتفادى النظر له، ماسكة جرح خدها كأنها بتحس بخيانة).
✦ مريم (بصوت متوتر وهي تبص لليان):
– "الحمد لله إنك بخير… أهم حاجة إنك عايشة."
(ليان ترد بنبرة باردة):
– "أنا مش عايزة أعيش… أنا عايزة أنهي اللعبة دي."
(الجو يتجمد. الكل ساكت، يوسف يضغط على قبضته بعصبية، يخفي الصراع اللي جواه).
(بعد ما الفريق تفرق من الاجتماع، الهدوء رجع للفيلا. ليان واقفة قدام المرايا، بتنضف جرح خدها بقطنة، ملامحها متوترة وعينيها مش مرتاحة. فجأة الباب يخبط، تفتكر إن مريم، بس لما تفتح تلاقي يوسف واقف).
✦ ليان (ببرود):
– "إيه؟ جاي تقوللي إني غلط؟ ولا تعلّمني إزاي أتنفس برضه؟"
✦ يوسف (يدخل بخطوات هادية، صوته ثابت):
– "جاي أقولك إنك لو كنتِ اندفعتي زيادة… كنتي مش واقفة هنا دلوقتي."
✦ ليان (بتضحك بسخرية وهي تبص له في المرايا):
– "وإنت شايف إن ده يرضيك؟ إنهم يهربوا ويضحكوا علينا؟"
(يوسف يسكت لحظة، يقرب منها، صوته ينزل أهدى).
✦ يوسف:
– "أنا مش فارق معايا هما… فارق معايا إنك إنتِ تفضلي واقفة."
(ليان تبص له بسرعة، تتفاجئ من طريقته. قلبها يدق لحظة، لكنها تخفي ده).
✦ ليان:
– "أنا مش محتاجة حد يحميني."
✦ يوسف (عينيه تلمع لحظة بصراع داخلي):
– "عارف… بس ساعات… حتى الذئب محتاج حد يحميه من نفسه."
(ليان تسكت، كلامه يهزها. لكنه يلف ويمشي من غير ما يسيب فرصة للنقاش. تفضل واقفة تبص في المرايا، ملامحها بين غضب وحيرة).
---
المكان: غرفة اللواء جمال – نفس الليلة
(اللواء قاعد على مكتبه، قدامه صور ماهر الكينج وزين. ملامحه جدية. يدخل ضابط صغير بسرعة).
✦ الضابط:
– "سيدي… وصلتنا معلومة مؤكدة: في صفقة سلاح كبيرة هتتم خلال ٤٨ ساعة… بقيادة ماهر وزين."
(اللواء يرفع عينه، يبتسم ابتسامة باردة).
✦ اللواء جمال:
– "الفرصة اللي مستنيينها."
فيلا اللواء جمال – قاعة الاجتماعات – صباح اليوم التالي
(الفريق كله متجمع: أدهم قاعد بصلابة وعيونه مركزة، سيلم متوتر بس بيحاول يبان ثابت، كريم قاعد وبيفكر بهدوء، مريم ماسكة أوراق قدامها وبتكتب ملاحظات، يوسف واقف قدام الشاشة الكبيرة، وليان قاعدة قدامه، عينيها متحدية).
✦ يوسف (بهدوء وهو يشرح):
– "معلوماتنا بتأكد إن ماهر وزين هيقودوا صفقة سلاح في خلال ٤٨ ساعة. دي فرصتنا نرجع اعتبارنا بعد اللي حصل في المخزن."
✦ أدهم (بصرامة):
– "العملية دي محتاجة خطة محكمة… مش ارتجال."
✦ سيلم (متحمس شوية):
– "أنا أقدر أكون عنصر استطلاع، أسبقهم للمكان وأجهز أرضية للفريق."
✦ كريم (يهز راسه):
– "وده خطر… لو اتكشف هيتصفى قبل ما نلحقه. لازم نشتغل بعقل."
✦ ليان (تنظر ليوسف مباشرة):
– "أنا هقود الاقتحام. أنا عارفاهم كويس… ودي فرصتي أخلص اللي بدأته."
(الجميع يسكت لحظة. يوسف ينظر لها، عينيه فيها صراع داخلي. مريم تلاحظ التوتر بينهما).
✦ يوسف (يحاول يخفي انفعاله):
– "القائد هو اللي بيحدد مين هيقود، مش إنتِ يا ليان. ومش هنكرر نفس الخطأ."
✦ ليان (بحدة):
– "الخطأ إنك ما بتثقش فيا!"
(أدهم يتدخل بسرعة قبل ما الجدال يتصاعد).
✦ أدهم:
– "كفاية. إحنا فريق واحد، والعدو قدامنا مش بينا."
✦ كريم (بهدوء حكيم):
– "الأولوية نعرف تفاصيل الصفقة: المكان، التوقيت، ونقطة الضعف. بعدين نوزع الأدوار."
✦ مريم (تتحدث لأول مرة):
– "وصلتني معلومة من مصدر سري… الصفقة هتكون في الميناء القديم. بس في حاجة غريبة… الاسم اللي بيقود التفاوض مش ماهر الكينج… حد اسمه صفاء."
(ليان ترفع راسها بدهشة، الاسم غريب عليها. يوسف يبص لمريم بنظرة حادة كأنه مستغرب إزاي وصلت للمعلومة).
✦ ليان (بصوت منخفض):
– "صفاء؟ أول مرة أسمع الاسم ده…"
(يوسف يسكت، ملامحه تتبدل كأنه يعرف أكتر مما يقول. أدهم يلاحظ ده، لكنه ما يعلّقش).
✦ اللواء جمال (يدخل فجأة بصرامة):
– "العملية دي ما فيهاش مجال للفشل. الفريق كله في الصفقة… وكل واحد هيتحاسب على تحركاته. مفهوم؟"
(الكل يرد في صوت واحد: "مفهوم يا فندم." الجو يتوتر أكتر، الكل حاسس إن اللعبة بقت أخطر).