
و قبل ما مراد يرد سمعوا صوت حركة في المقابر بصت ليان بخوف و قالت: عفريت
مراد: أو حرامي ايهما أقرب
و فجأة بص مراد بذعر لما شاف اللي وراء ليان.
قالت برعب: هو في ايه يا مراد
مراد كان بيان عليه الخوف،لدرجة أن ليان أتاكدت أن ظهر لهم عفريت و قالت بدموع: ناس كتير قالت بلاش اعيط في المقابر و انا غبية
قولتي و مراد ساكت ثم انفجر من الضحك، فهمت ليان أن ده مقلب من مراد،سالت بعصبية : أنت جيت وراءي ليه.
قال و هو يبتسم: خوفت عليكي اوي.
و رغم أنها كانت متغاظة من المقلب ،ضحكت من غير رد، و مراد شاف أن يكسب ثقة ليان و بعدين يقنعها تسامح امها..
رجعت ليان مع مراد البيت و الكل استغراب أنهم جاين مع بعض
شريف: ايه اللي لم الشام على المغربي
مراد: ملكش دعوة يا خفيف..
عبدالرحمن: ايه رايك تتغدي معنا النهاردة..
قبل ما ليان ترد ،رد مراد و قال : أكيد هي موافقة.
بصت على مراد و هي بتضحك...
و لاول مرة من وقت ما جت ليان البيت قعدت معاهم على السفرة و كانت زينب بتص عليها و نفسها تتكلم معها بس مراد شاور لها مش وقته..
//////////
بعد ما طلعت ليان اوضتها
سالت زينب بلهفة: انا مش فاهمة حاجة ، ليان متغيرة النهاردة
مراد: و انا راجع من الشغل ، لقيت ليان واقفة قدم البيت و كانت منهارة لما شافتك انتي و بابا تتغزلوا في بعض..
عبدالرحمن: احترام نفسك يا ابني.
ضحك مراد و قال : حاضر..
زينب: كمل يا مراد
مراد: مشيت من البيت لحد المقابر و رحت معها ، المهم يا ماما بلاش تتكلمي مع ليان ،احنا لازم نتعامل معها بهدوء
شريف : كلام مراد صح،ليان معذوره.
الندم و الحزن ياكلوا في قلب زينب و تدعى ربها بنتها تسامحها.
قال مراد انا عندي خطة و لازم نمشي عليها
زينب بلهفة: قول بسرعة
مراد: عايزك تتكلمي ديما على ابو ليان و قد ايه كان شخص كويس، بس من غير ما هي تعرف انك قاصدة تعملي كده قدمها.
زينب: يعني ايه من غير ما تعرف.
شريف: مراد قصده مثلا تكون ليان نازلة ،تاخدي أنتي الاشارة و تبدي تتكلمي عنه.
بص مراد على أبوه و حاس أنه غيران على مراته..
قال مراد: انا عارف أنها صعبة عليك يا بابا مراتك تتكلم عن زوجها الاول ،بس الاهم هي ليان، انا باكد ليكم أنها بتعاني من اكتئاب حاد
عبدالرحمن: اعمل اللي انت شايفه صح ،المهم مصلحة البنت
زينب: متشكرة يا عبدالرحمن
عبدالرحمن: تشكرني على ايه، دي اقل حاجه اعملها علشانك.
و اتفقوا الأربعة يحاولوا أن ليان تسامح زينب..
//////////
تاني يوم الصبح
كان شريف مستني ليان تخرج من اوضتها، اول ما خرجت من الاوضة، بعت رسالة ل مراد و قال:
استعدوا ليان نازلة.
شاور مراد اللي كان في المطبخ ل زينب علشان تبدا.
قالت زينب: عارف يا عبدالرحمن أن محمود الله يرحمه كان شخص كويس اوي.
عبدالرحمن: كلمني عنه
وافقت ليان تسمع كلامهم و هي مستغربة أن زينب تكلم عن محمود..
قالت زينب: الله يرحمه كان انسان محترم و طيب ،و عارف ربنا ، عمره ما زعلني.
و بدأت زينب تحكي عن موقف ل محمود و ليان تسمع كلامهم و هي مبسوطة أن امها لسه فاكرة ابوها.
في الوقت ده خرج مراد من المطبخ و قال: كيكة الفراولة جاهزة يا ماما، بس ايه المناسبة
زينب: النهاردة عيد ميلاد ليان
فرحت ليان جدا و هي كانت ناسية عيد ميلادها أساسا
كلهم كانوا شايفينها بس متجاهلين وجودها علشان يثبتوا ل ليان أن زينب فاكرة كل حاجه تخصها.
نزلت ليان و بصت عليها زينب و قالت: صباح الخير يا حبيبتي.
ردت ليان لاول مره: صباح النور
قال عبدالرحمن: كل سنة و انتي طيبة يا لولو
ليان: و حضرتك طيب.
مراد: كل سنة و انتي طيبة
ليان: و انت طيب شكرا على الكيكة
قال شريف و هو نازل من على السلم : و انا بقي زينت الجنينة علشان نحتفل
سالت ليان بصدمة: احتفال
زينب: طبعا يا حبيبتي لازم نحتفل بعيد ميلاد اجمل بنوتة في العالم
اتجمعت الدموع في عين ليان و قالت: شكرا لحضرتك..
زينب: انا ماما يا ليان
مردتش ليان و قال مراد : يلا نخرج نشوف شريف عمل ايه
///////(///
في الحديقة
كانت متزينة بشكل جميل
مشيت ليان على ممر من ورد و حاسة أنها ملكة
كان الاحتفال بيها على أكمل وجه،حست بالفرحة.
ليان بسعادة: انا مش عارفة اشكركم ازاي على الحاجات الحلوة دي
زينب بحب : لو نطول نجيب ليكي نجمة من السما هنعمل
بصت ليان في عيون زينب و نفسها تعرف سببب تغير زينب معها..
مراد كان معه مسدس مياة رش عليها ،صرخت بعصبية و هو جري و هي تجري وراءه و هي بتضحك من قلبها...
زينب بصت عليها بابتسامة و قالت : ربنا يفرح قلبك يا حبيبتي ، تفتكر ممكن ليان تسامحني يا عبدالرحمن..
عبدالرحمن: أن شاء الله ،احنا هنمشي على كلام مراد و زي مانا شايف كلام مراد جايب نتيجة
اتجمعت الدموع في عيون زينب و قالت: انا خايفة اموت قبل ما تسامحني
بص عبدالرحمن عليها بغضب و شد أيدها و دخلوا جوة.
اما ليان لسه بتجري و مراد وراها،لحد ما حست بتعب ،و قالت: خالص كفاية مش قادرة اجري تاني
مراد: افهم من كده انك رفعتي الرايا البيضا.
قعدت ليان على الارض و قالت: أيوة أنا جبت أخرى
قعد مراد قصادها و بص عليها بإعجاب : تعرفي أن ضحكتك حلوة اوي
ليان بخجل: شكرا
قرب منهم شريف و قال: اتفضلوا الكيك و العصير اياك يتمطر..
ضحكت ليان و قالت:شكرا
شريف : العفو يا ستي، انا ليا طلب عندك.
ليان: اتفضل.
شريف: مش عايزك تكوني زعلانة مني.
تنهدت ليان بحزن و قالت: صدقني يا شريف، أنا مش زعلانة من حد و لا عايزة أزعل من حد ، أنا عايزة أعيش في وسط عيلة انا طول عمري وحيدة.....
صعبت ليان عليهم و قال مراد: و احنا يا ستي يشرفنا و يسعدنا ،نكون عيلتك.......
شريف: أنا بعلن نفسي أنك اختي
ليان : تعرف طول عمري نفسي يبقي عندي أخوات
غمز شريف و قال: ايه يا مراد مش هتعرف ليان أنها أختك..
اتوتر مراد و قال: ملكش دعوة يا خفيف
شريف: حاسس بحاجة كده جاية في السكة..
اتكسفت ليان و قامت.
زعق مراد و قال: انت اتجنتت يا شريف..
شريف: انت حبتها
مراد: مش عارف أنا محتارة ،معقول أحبها بالسهولة دي ..
شريف: مش لازم الحب ياخد وقت طويل ، و على فكرة هي كمان مرتاحة ليك و ده بيان..
مراد بسعادة:بجد
شريف: بيان عليه
بص مراد مكان ما كانت قاعدة و هو يضحك..
////////////
عند عبدالرحمن
قال بعصبية: زينب مش عايزك تتكلمي عن الموت تاني ،انتي أن شاء الله هتخفي و تبقي كويسة
نزلت دموع زينب و قالت :: المرض اتملك مني أنا عايشة بس علشان بنتي تسامحني..
عبدالرحمن بحزن: لازم تتمسكي بالحياة علشاني و علشان الولاد و علشان ليان لازم تعويضها عن كل اللي فاتت...
زينب بحزن: نفسي ليان تكون جنبي في المنحة دي.
عبدالرحمن: أن شاء الله ، انا حاس بحاجة عايزة اقولك عليها.
زينب: خير
عبدالرحمن: اظن أن مراد بيحب ليان
ضحكت زينب و قالت: ياريت ده يكون بجد، دي تبقي فرحة عمري لما ابني يتجوز بنتي.
عبدالرحمن: يعني موافقة على النسب بينا..
زينب: سبيني افكر
ضحك عبدالرحمن و زينب بصوت عالي
عدى اليوم و الكل كان مبسوط و سعيد...
////////
بعد اسبوع
الساعة واحدة بليل
كانت زينب تصرخ من الالم، الكل صحي على صوتها
///
في الاوضة
مراد: احنا لازم نروح المستشفى
زينب بتعب: لا عايزة أموت في بيتي.
دخلت ليان الاوضة على الكلمة دي.
و سالت بخوف: في ايه؟
و بصت على زينب و سألت: حضرتك كويسة.
رغم أن زينب تعبانة ، ابتسمت لما شافت ليان و قالت: الحمد لله يا حبيبتي..
شريف: انا طلبت الدكتور و هو على وصول
زينب: قولتكم أنا كويسة،هاخد مسكن و ارتاح..
عبدالرحمن بعصبية: بلاش عند..
بعد شوية وصل الدكتور و عبدالرحمن فضل معها
قدم الاوضة
ليان: هي بتعب ديما كده.
محدش رد عليها.
سالت تاني: حد يرد عليا، هي مالها..
مراد: اهدي يا ليان ،هي كويسة، متخافيش عليها..
شاورت على نفسها و قالت بعند : انا خايفة عليها، لا أنا مش خايفة عليها.
و دخلت اوضتها ،بس وقفت وراء الباب علشان تسمع كلامهم و تعرف زينب مالها....
خرج الدكتور ،و سال مراد: طمنيي يا دكتور
الدكتور: انا قولت يا مراد لازم تتحجز في المستشفى.
اتصدمت ليان و تسال نفسها: هي حالتها خطيرة للدرجة دي
مشي الدكتور و دخل مراد و شريف عند زينب و يحاولوا يقنعها تروح المستشفى.و ليان في اوضتها محتارة و مش فاهمة حاجة ، عايزة تروح عند زينب و جواها حاجة منعها و في الاخر قررت تروح عندها.
خبطة خفيفة على الباب و استنت أن حد يرد
عبدالرحمن: تعالي يا ليان.
دخلت ليان بتوتر و قالت باحراج: اسفة على الازعاج
زينب: متقولش كده يا حبيبتي ،تعالي هنا جنبي.
مشيت ليان خطوتين و فقت و سالت: أنا سمعت الدكتور بيقول أن لازم تروحي المستشفى ،انتي مالك.
ابتسمت زينب أن ليان بتسال عليها ،فردت دراعها و قالت: تعالى جنبي يا ليان.
قعدت ليان جنبها و قالت: ردي عليا
زينب بابتسامة: أنا بقيت كويسة لما شوفتك..
نفخت ليان بضيق و قالت: حد يقولي في ايه
عبدالرحمن بحزن: بصراحة زينب تعبانة شوية و لازم مستشفى و هي رفضت، قولي انتي يمكن تقبل.
بصت ليان على زينب و قالت: طالما الدكتور قال لازم تروحي يبقي اسمعي الكلام..
زينب: لو هتكوني جنبي و تسامحني عن اللي فاتت هروح المستشفى
ليان: هكون جنبك.
زينب بحزن: و مش هتسامحني
مردتش ليان فقال عبدالرحمن:سيبي الايام تحل كل حاجه يا زينب.
ليان: اونكل عبدالرحمن عنده حق.
ضحكت زينب و قالت: هسمع كلامك يا حبيت ماما..
خرجت ليان من الاوضة و مراد وراءها
ليان: مراد
مراد: نعم.
ليان: هي ما
و مكلمتش ليان كلمة ماما.
ضحك مراد و قال: طيب كملي الكلمة.
ليان: من فضلك يا مراد رد عليا.
ظهر على مراد ملامح الحزن و قال: ماما زينب عندها سرطان و الحالة المتأخرة
اتصدمت ليان و قالت: علشان كده ماما رجعت ليا و عايزني اسامحها قبل ما تموت...
مراد: صدقني يا ليان ماما بتحبك اوي
نزلت دموع ليان و قالت: بتحبني ،طيب ازاي و هي رجعت ليا علشان حالتها متأخرة. و خايفة تموت و ذنبي في رقبتها، مش علشان أنا بنتها الوحيدة ،هي الست دي بتعمل فيا كده ليه، قولها اني عمري ما اسامحها، خليها تموت و ذنبي في رقبتها.