رواية ليتك كنت سندي
الفصل السابع والثلاثون37
بقلم اسماء عبدالهادي
التمعت أعين ماهر ببريق ماكر واقترب من أخته ضامما
اياها اليه مقبلها من وجنتيها
تصدقي يا رهف إنك كنتي واحشاني ... أمواله
ثم قبلها مرة أخرى وهو يقول
ياااه البيت كان طعمه وحش اوي من غيرك اموااه
ثم قلبها مرة ثالثة
وحتى سها كانت كل شوية تقول رهف وحشتني
رهف وحشتني .. مش كدا يا سها .. امواله
قالها وهو يغمز لأخيه ماجد وماجد يشير اليه بإبهامه
بأنه راضي عما يفعله وانوهذا ما يريده
أما الآخر فكان يجلس كاظما غيظه محاولا ألا يتصرف تصرفا طائشا بسبب غيرته
وعندما أدرك الهمسات بين كل ماهر وماجد نهض من
مكانه فلقد طفح به الكيل وبهدوء شديد ووجه حاول ألا يبدو عليه الوجوم أو الغضب سحب يد رهف اليه لتبتعد عن أخيها وشدد على يدها في قبضته الأمر الذي جعل رهف تتأكد أن آدم لم يروق له ما حدث
فتحت فمها لتتحدث لكن آدم أشار لها بعينيها بأن
تصمت ففعلت
ليقول هو
طيب نستأذن إحنا بقا
نهض ماجد من مكانه بينما أمسك ماهر بيد أخته
ما تسيبها معانا شوية يا آدم ملحقناش نشبع منها
مدعيا الجدية أكيد هتيجي تاني يا ماهر .. إحنا جينا من السفر على
كز آدم على أسنانه
هنا علطول.. ومحتاجين نرتاح كدا ولا إيه
كاد ماهر التحدث وإثارة استفزازه أكثر لكن سها
أمسكت بيده فهي فهمت لعبته هي وأخيه وخشيت
أن ينفجر بهما آدم فالمثل يقول اتقي شر الحليم إذا
غضب .. وهمست له
خلاص بقا يا ماهر
لتقول سوسن بنظرة رضا لزوجة ابنتها
ماشي يا حبيبتي اتفضلوا روحوا ارتاحوا انتوا فعلا
مجهدين من السفر
لم يمهل آدم أحدا بأن يرد عليه بل انطلق برهف خارجا
حانقا مما كان يفعله أخواها
حاولت رهف ايقافه لحتى تعتذر له
لكنه رفض أن يترك يدها ولا أن يتوقف لحظة وقال
بنبرة واجمة
رهف مش عايز أسمع أي كلمة دلوقتي من فضلك امشي من سكات
اضطرت رهف لأن ترضح لطلبه وسارت معه الى السيارة
فتح لها الباب لتجلس ثم دار هو يتخذ مقعده
لاحظت رهف أن الحقائب ما زالت بالسيارة ولم ينقلها أحد إلى أعلى
آدم الشنط إنت نسيت تبلغ ماجد يطلعها .
هم آدم لينطلق ب سيارته دون أن ينظر للحقائب ولا أن ينظر لرهف حتى وقال
لما نرجع بالليل نبقى نطلعها
تذكرت رهف أيسل فهتفت واضعة يدها على فمها إحنا نسينا أيسل فوق
.
هتف آدم بضجر
يارهف أيسل مع عمتها اكيد وحشاها وهتفضل معاها كم يوم ممكن تبطلي تقلقي عليها اوي كدا
شعرت رهف بالحزن وخاصة لأنها ظنت أنها تزعجه بسؤالها واهتمامها بكل ما يخص أيسل
فهتفت وهي تخفض رأسها أنا أسفة.. مكانش قصدي .....
قاطع كلامها بمد يده نحو ذقنها ليرفع رأسها لأعلى
فهو لم يستطع أن يراها حزينة بسببه فهي ليست لها
ذنب بحالة الغضب التي اعترته بسبب غيرته عليها من اخواتها فقال معتذرا
أنا اللي آسف يارهف.. مش قصدي أضايقك أنا بس كنت .. كنت متضايق شوية وجت فيكي
ابتسمت له رهف فهي تعرف جيدا سبب الضيق الذي اعتراه الآن لكنها لم تعلق عليه
ليفاجيء آدم بماجد يقف عن نافذة سيارته وهو يقول له ضاحكا بمكر
بقى غيران على أختنا مننا وبتأخدها وتهرب ليتوجم وجه آدم ويقول لماجد بانزعاج ماجد من فضلك سيبك بقا من الأسلوب ده
.
ليضحك ماجد بقوة بينما تنظر له رهف بعتاب لأنه فعلا زاد في مزاحه حتى بات غير مقبول طب احلف إنك مش غيران
ضرب آدم بيده على المقود بقوة وقال وهو يضغط على شفتيه بشدة
ماجد لم الدور الإما هتروح تجيب شبكتك لوحدك من غير أختك وانت حر
رفع ماجد حاجبيه بضيق
بتهدنني بقا يا آدم !! مكانش العشم أجابه آدم على نفس الوجوم
انت اللي جبته لنفسك واتفضل خد الشنط اللي ورا في شنطة العربية طلعها للجماعة فوق .. كل واحد ليه هديته ومكتوب عليها اسمه لكن سيب الشنطة الزرقا دي بتاعة سها وماهر أنا هوصلها هناك
تاعب نفسك ليه يا جوز أختي .. احنا كفاية علينا أن قطتي رجعلتنا تاني ارسل لها ماجد من خلال نافذة آدم قبلة في الهواء لیصیح به آدم
ماجد اخلص أنا مش فايقلك
ضحك ماجد وشعر بالسعادة في قلبه فهو تأكد أن آدم يحب أخته حقا وما أكد له تلك الغيرة الواضحة للعيان هههه خلاص يا عم رايح أهوه بس متزوقش كدا
فتح آدم الباب الخلفي لكي يتستنى لماجد حمل الحقائب
حمل كل حقيبة في يده ثم توجه مرة أخرى تجاه نافذة آدم ومال بجسده اليه قائلا بجدية متزعلش مننا يا دكتور كنا عايزين نعرف غلاوة اختنا عندك وايدينا اتأكدنا مش بس عرفنا ... ربنا يهنيكم
مع السلامة .. مع السلامة يا قطتي
اغتاظ آدم من الطريقة التي أراد بها ماجد التأكد من مدى حبه لرهف وقرر أن يرد له ما فعله بطريقه أخرى
في منزل أحمد
بينما يتناول طعام الغداء مع أمه
فقالت له وهي فرحة بعودته اليها مرة أخرى
ربنا يباركلي فيك يابني وتملي علي البيت بوجودك
وأشوفك فرحان دايما يارب...
قبل أحمد يد أمه
ويباركلي فيكي ياماما ويديكي الصحة وطولة العمر يا حبيبتي
آمین یارب.. يااه يا أحمد قد ايه بحلم أشوف أحفادي يلموا عليا البيت .. هوا انت مش بتفكر في الجواز ولا إيه ؟؟
ابتسم أحمد لأمه وقال
بفكر طبعا يا ماما لو عندك عروسة طيلة وبنت حلال دليني عليها وانا اتجوزها النهاردة قبل بكرة
ضحكت الأم وفكرت أن ولدها ينوي أخيرا الزواج فقالت وهي تربت على كتفه ايوة كدا يا حبيبي فرحت قلبي ... حالا من بكرة هشوفلك عروسة
ربنا يفرح قلبك دايما يا ماما ... أنا خلاص الحمد لله استقريت في شركة أحمد بيه والحمد لله أقدر أفتحبيت بمستوى كويس فليه لا ... أنا منتظر العروسة اللي هتيجبيهالي لإني واثق في اختياراتك يا أمي الحمد لله يا أحمد ربنا يزيدك كمان وكمان يا حبيبي... بس قولي معنى كلامك ان مفيش ولا واحدة كدا شغلت دماغك انت مهندس ولفيت كتير أكيد قابلت بنات كتير ؟
الحقيقة لا يا ماما مكنتش مركز غير في شغلي وبس خلاص يا حبيبي سبب الموضوع ده عليا أنا ابتسم أحمد لأمه وأكمل تناول طعامه بهدوء
مساءا تجهز ماجد وتأنق في بذلته التي اشتراها خصيصا لتلك المناسبة
وكذلك استعدت أمه ووالده وخاله وملك أيضا انتظر ماجد قدوم اخوته على أحر من الجمر وما ان سمع صوت جرس الباب حتى اسرع بفتحه ليجد كل من ماهر أخيه وسها والصغيرة أيسل بفستانها الوردي
الجميل فقال متسائلا رهف وآدم مجوش ليه!!
لتهتف سها باستغراب لسه مجوش !!.. أحنا فكرننا انهم سبقونا لأننا اتأخرنا
نفخ ماجد بضيق وقال وهو ينزل من الدرج بسرعة هروح استعجلهم انزلوا انتوا كلكم في العربيات لحد ما نيجي
وصل ماجد أمام باب شقة أدم وطرق الباب ليفتح آدم وهو يقول بهدوء أهلا يا ماجد اتفضل هتف ماجد بغيظ اتفضل ايه هو أنا جاي اتضايف... انتوا لسه مجهز توش ولا ايه!! أجابه ببرود نجهز لإيه ؟
رمقه ماجد بضيق آدم بالله عليك ما هو وقت هزار اتأخرنا على الجماعة هناك انجز ونادي على رهف علشان نمشي .
ايوة بس رهف مش جاية معاكم
فتح ماجد أعينه على وسعهما
..
نعم .. ليه مش جاية !! آدم من فضلك بطل هزار
أجابه آدم بوجه هادىء جدا
بس أنا مش بهزر يا ماجد وقف ماجد مغتاظا لا يدري ما يقول لا يريد أن يفتعل المشكلات مع زوج أخته وفي نفس الوقت لا يريد أن يذهب دون أخته ... لذا بدا كالتائه لا يدري ما يفعل
لتأتي رهف وكانت قد استعدت وناولت آدم الجاكيت الخاص ببذلته وهي تقول أنا بقول كفاية كدا عليه يا آدم .. لإننا فعلنا أتأخرنا زمانهم هناك قلقانين
ليضيق ماجد ما بين حاجبيه بيضيق لا ياشيخة كتر خيركم والله
ضحك كل من آدم ورهف ليهتف ماجد بغيظ بقا كدا بتردهالي يا آدم ماشي لتضحك رهف أكثر ليهم ماجد بامساكها متوعدا وانتي كمان يا قطتي موافقاه على اللي عمله فيا ... طب تعالي هنا
مد أدم يده ليحول بين ماجد ورهف
عندك... اوعى تفكر تمد إيدك عليها
يابني أنا مش هضربها أنا هعرفها غلطتها بس
دفعه آدم للأمام لينزل الدرج انزل يابني مش كنت متأخر دلوقتي اخلص .. قال هعرفها غلطتها قال
نزل ماجد خطوتين ومن ثم رفع بصره ليقول لآدم غامزا خايف عليها !
ضرب آدم كفا بكف وهو ينظر لرهف التي تقف مبتسمة
أخوكي ده ناوي يجنني قريب
ليقول ماجد مازحا جوزوني وانتوا تخلصوا مني
جعل آدم رهف تتأبط ذراعه ونزلا الدرج ليقول آدم بملل أدينا راييحن علشان تننيل تتجوز يمكن نخلص من جنانك دا .. قدامي يالا
مال ماجد على أخته هامسا
جوزك ده باين عليه بيحبني أوي
ليضربه آدم على كتفه بحبك ده أنا نفسي أخنقك من كتر الحب اللي بحبهولك ابتسم له ماجد بسخافة
عارف عارف
وصل آدم لسيارته وصعدت رهف لمكانها بينما ركب ماجد في الخلف بينما يدور آدم بالسيارة ليقف أمام العمارة الأخرى والتي ينتظرهم الجميع وبالأسفل وما ان وصل حتى ترجل ماجد من السيارة ليركب السيارة التي استأجرها ليوقل ليلى واسرتها .. بينما ركب والداه مع ماهر وسلمى
انطلق الجميع نحو بيت ليلى وجدوا الجميع في استقبالهم جلسوا قليلا ثم استأذن ماجد منهم ليكي يذهبوا لانتقاء الشبكة التي تريدها ليلى طيب يا جماعة بعد اذنكوا علشان نلحق وقتنا عايزين ننزل نجيب الشبكة دلوقتي
فضلت الأم أن تبقى وتترك ابنتها لتذهب مع صديقها
ملك وبقية الفتيات " رهف وسها بينما تنتظر هنا مع البقية إلى أن يعودوا طيب خلينا أنا هنا مع الجماعة طالما ليلى هتروح مع البنات فأنا مطمنة عليها
ايه ده يعني مش كلنا رايحين !
لتهتف عفاف
مش هيكون لينا لازمة ليلى هتختار اللي هيه عايزاه بمساعدة البنات
نظر ماجد لاسلام
وانت يا اسلام جاي ولا ايه نظامك
كان إسلام يود أن يذهب مع أخته فهو لا يريد أن يتركها تذهب مع خاطبها وحدها .. لكنه تذكر ملك وأنها ما زالت تتحاشى التواجد في مكان هو به فعلم انها لن تكون على راحتها ان ذهب معهم لذا تحجج قائلا أنا هفضل هنا مع الحاج نتكلم في شوية تفاصيل مهمة لحد ما ترجعوا متتأخروش واقترب من أخته هامسا لها
مش هو صيكي يا ليلى خدى بالك من نفسك يا
حبيبتي... ولو عايزاني أجي معاكي هاجي
مفيش مشكلة يا اسلام ملك والبنات معايا
وما ان هم الجميع بالتوجه للخارج نهض آدم معهم ليهتف ماجد بغية مشاكسته
وانت رايح فين يا دكتور
ليهتف آدم بنظرة باردة وهو بحيط رهف بذراعه حول عنقها
مش هسيب رهف لوحدها طبعا .. جاي معاكم
ابتسم ماجد له وهبط الدرج ومن خلفه الفتيات
فتح ماجد الباب الخلفي للفتيات بغية ان تركبن معه لكن آدم وقف له بالمرصاد ومنعه من ذلك لا يا حبيبي البنات هتركب معايا أنا
طالعه ماجد بغيظ
ازاي بعني هو انا اللي رايح أخطب ولا انت
مراتي واختي إيه اسيبهم يركبوا عربية تانية !! على اساس ان رهف مش أختي ودي مش بنت خالتي ودي مش خطيبتي
والله ده اللي عندي البنات هتركب معايا أنا لإما مفيش مرواح من أصله
ضم ماجد قبضته بغيظ
بقا كدا يا دكتور
غمز له آدم بمكر
اومااال .. علشان بعد كدا يا حلو تكون عارف انت
بتلعب مع مين
ليهتف ماجد وهو مغتاظ ويكاد ينفجر
توبة لو فكرت ألعب عليك تاني يا عم
قهقه آدم عاليا
ليقول ماجد بغيظ
خلاص يابنات اتفضلوا هتركبوا عربية دكتور آدم
وأمري لله
اشفقت رهف عليه كثيرا لكنها لم تستطع أن تقول شيئا
سوى أنها اقتربت منه
معلش يا ماجد
ليهتف ماجد مازحا
جوزك ده مفتري على فكرة
عاد آدم اليه هيهتف راسما على وجهه الجدية
سمعتك على فكرة
ليشير ماجد الى السيارة
خد مراتك يا دكتور وروح على عربيتك بدل ما ارجع
ف كلامي... بس يكون ف علمك وهما راجعين هيركبوا
معايا انا
مرت ساعتان بين التنقل من هذا المحل وذاك الى ان استقرت ليلى على ما أعجبها وراق للفتيات أيضا ثم هم ماجد ليحاسب الجواهرجي على الثمن
ليجد آدم يهمس له
ماجد لو محتاج أي حاجة متترددش أنا في الحقيقة
جاي علشان اكون جنبك واتحججت برهف
ربت ماجد بامتنان على كتفه وقال شاكرا
ربنا يخليك يا آدم .. انت فعلا ونعم الناس.. لكن
مستورة والحمد لله
هتف آدم
ربنا يزيدك يارب
وضع ماجد يده في جيب بنطاله ليخرج محفظته ليجد
يدا أخرى توضع في جيبه طالع صاحب اليد التي بها النقود ويحاول وضعها في جيبه فلم يكن سوى توأمه ماهر
حرك له أخيه رأسه مستفسرا ما الذي يفعله هنا وما تلك النقود التي يحاول وضعها في جيبه
ليقول ماهر مبتسما
دول هدية بسيطة لأخويا وتوأمي خليهم معاك .. أنا سامع ان الدهب غالي اليومين دول
اتسعت ابتسامة ماجد بعرض أخيه وأنه يقف جواره
لكنه قال
لكنه قال
عامل حسابي يا ماهر خلي فلوسك معاك لما احتاجها هقولك مش هتردد
وانا قلتلك ان دي هدية .. يلا خدهم بقا قبل البنات ما تأخد بالها
اضطر ماجد أن يقبل بهدية أخيه بنفس راضية وتم الأمر ليعودوا بعدها إلى منزل ليلى مرة أخرى ولكن تلك المرة ركبت رهف مع آدم وسها مع ماهر أما
ليلى وملك فركبتا في الخلف في سيارة ماجد
في الطريق مال ماجد رأسه للخلف وهتف مبتسما ألف مبروك يا ليلى
اخفضت ليلى رأسها بحرج وتمتمت بخفوت الله يبارك فيك لاحظت ملك أن ماجد يكثر النظر للخلف فقالت بضجر ماجد بس قدامك وانت سايق يابني مش هينفع كدا
ليهتف ماجد مازحا مدعيا الضيق
حتي انتي يا ملك متفقة عليا .. ده غلب ايه ده ياربي لتضحك الفتاتان ويبتسم لهما ماجد عبر المرآة الموضوعة أمامه
انقضت الليلة على خير بعد أن ألبس ماجد
"ليلى "شبكتها بنفسه دون أن يمس يدها لأنها مازالت بعد اجنبية عنه حتى بعد الخطبة لا يجوز له مس يدها ولا حتى إمعان النظر لها ولا الحديث معها إلا في الضرورة القصوى واتمنى الفتيات تفهم هذا الأمر جيدا ولا نرى تلك التجاوزات التي تحدث بين الشباب تلك الأيام تصل إلى حد المصائب الكبري والله المستعان
غادر الجميع ليبقى ماجد فقط مع ليلى لبعض الوقت قرر اسلام أن يتركهم سويا هذه الليلة وليجلس بعيدا نسبيا عنهم ولكن على مرأى منه
هتف ماجد بسعادة
أخيرا اتخطبنا أنا مش مصدق نفسي
ضحكت لیلی بخفوت
لا صدق أهو خلاص خاتم الخطوبة في إيدي ... تحب
کمان اوريك الفيديوهات اللي البنات صورتها
ليهتف ماجد مازحا
وانتي بقا كنتي بتصوري معاهم ولا إيه
نظرت له شزرا
اكيد طبعا أخدتهم منهم بعدها
طب انتي عايزاهم تعملي بيهم ايه .. اعترفي هتفضلي تبصي عليا كل شوية مش كدا
رمقته ليلى بنظرة نارية فتراجع على الفور وربنا بهزر ايه .. انتوا مش بتهزروا ولا ايه
هزارك رخم اوي
شكرا يا بنت عم عثمان ... في بنت تقول لخطيبها كدا يوم خطوبتهم .. أنا متفائل اوي
والله احنا لسه فيها لو مش عاجبك .. أهي حاجتك خدها
رمقها ماجد بضجر
لا وانتي متمسكة بيا أوي بصراحة ... اتهدي يابنتي
واسكتي ايه اللي لو مش عاجبك احنا لسه فيها انا كنت أصور قتيل النهاردة .. ده
رغما عنها لم تستطع أن تمنع ضحكاتها
انت ملكش حل على فكرة
ليضحك ماجد هو الآخر
لا اتعودي على كدا .. هما مقالولكيش على النظام ولا إيه
ضحكت ليلى وهي تقول
قالوا
طيب حلو أوي علشان نكون متفقين من أولها
في الصباح
ذهبت رهف مع آدم لإكمال أوراق التقديم وبعدما انتهيا
جلس آدم مع رهف في إحدى المطاعم في طريقه عودته
وأثناء تناولهم الطعام
هتف آدم
مش عايزة تعرفي أنا عايزك تروحي الجامعة وقت الامتحانات بس ليه !
تذكرت رهف ذلك وأنه قال لها أنه سيخبرها حالما يعودوا من السفر
اه صح انت قلتلي لما نرجع هتقولي
أمسك آدم يدها وقال بصي بقا ياستي .. أنا محتاجك تشتغلي معايا في المستشفى
طالعته بدهشة وهتفت باستنكار أنا ؟؟
ايه مالك اتفاجئتي ليه كدا أبدا يا آدم بس أنا هفهم ايه في شغل المستشفى ده مش تخصصي بسيطة واحدة واحدة وهتتعلمي نفضت يدها بعيدا لا لا أنا مش هقدر يا آدم اعذرني
اسمعي بس الكلام .... أنا محتاجك معايا في الإشراف العام .. يعني تشوفي مين جه في معاده مين أتأخر ... مين بيشوف شغله كويس ومين متقاعس كدا يعني
تفتكر هقدر !!
أمسك آدم بيد زوجته مرة أخرى انتي ليه مقللة من قيمة اللي تقدري تعمليه ... خليكي كدا استرونج وقوليلي ... أكيد يا آدم هكون قدها
ايوة بس أنا عمري ما اشتغلت في حياتي قبل كدا هتفت بتهكم ويعني كل اللي اشتغل لأول مرة كان اشتغل قبل كدا مش القصد يا آدم ااانا....
قاطعها آدم قائلا بحزم مش هتقبل أي أعذار واتفضلي يلا كملي أكلك علشان تستلمي الشغل دلوقتي حالا
ايه !! النهاردة!!!
ايه في اعتراض
تنهدت بقلة حيلة لا وأمري لله
ابتسم لها آدم ووضع قطعة من الفراخ المشوية في فمها ليحظى بأجر الصدقة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجهَ اللَّهُ إِلَّا أَجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ في في امرأتك متفق عَلَيْهِ."
انهيا طعامهما وانطلق بها آدم إلى المشفى وعرفها على العاملون بالمشفى سواء المساعدون له او الأطباء او الموظفون والممرضات والعاملات أيضا
رحب الجميع برهف فكيف لا وهي زوجة مالك المشفى ومديرها كانت رهف في قمة خجلها وحرجها منهم رغم أن بداخلها سعيدة لكون آدم فخور من الزواج منها لدرجة أنه لم يترك أحدا إلا وعرفه أنها تكون زوجته
ترك آدم رهف مع احدى المشرفات لتخبرها ما الذي عليها فعله بالضبط وأخبرها آدم قبل أن يذهب إلى عمله الذي تركه منذ مدة
لو احتاجتي أي حاجة كلميني وهتلاقيني جنبك .. تمام!
هزت رأسها بخفوت
ليشدد هو من قبضته على كفة يدها كنوع من التشجيع أنا عارف انك قدها .. يلا وريني همتك أخذت رهف نفسا طويلا ثم انطلقت مع المشرفة لتفهم كيف تسير الأمور هنا
بعد عدة أيام
وبعد أن تسلمت رهف عملها وأصبحت تزاوله بمفردها جاءت إحدى الممرضات الصغيرات في السن تطلب الاذن من رهف في الانصراف مبكرا لهذا اليوم لأجل ظرف خاص
لو سمحتي يا مس رهف .. ممكن استأذن النهاردة بس
وامشي بدري لإن حصلت ظروف ومضطرة أروح حالا من فضلك الله يخليكي وافقي
اشفقت رهف على حالة الفتاة وصدقت ادعاءاتها الكاذبة وسمحت لها بالانصراف _ماشي بس المرة دي بس علشان ظروفك
سعدت الممرضة بذلك وهتفت بفرحة أنا متشكرة جدا جدا يا مس رهف انتي طيبة أوي .
رحلت الفتاة وهي تضحك على سذاجة رهف فهي انطلت عليها الحيلة بسهولة وصدقت ما تقوله دون ان تكذب خبرا
أخرجت هاتفها لتخبر صاحبها الذي كان بانتظارها لحتى يقضيا وقتا ممتعا معا ومن الذي سمح لهم بتلك الفرصة نعم هي رهف بغباءها فمتى تتعلم !!
في الأسبوع التالي وفي نفس اليوم تقريبا جاءت نفس الفتاة تستأذن الخروج مبكرا من رهف وأدعت بتعبيرات وجهها التي أبدعت في رسمها على وجهها بحرافية وكأنها ممثلة موهوبة
شعرت رهف بالاشفاق عليها مرة أخرى رأفة بحالها وسمحت لها بالخروج
وكعادته يحاول أن يراقب زوجته وتعاملاتها مع الآخرين من بعيد ودون أن تدري بذلك، شاهدها وهي تسمح للممرضة في المرة الأولى وتركها ليرى هل ستتعلم في المرة المقبلة أم لا.... لذا وجب له أن يتدخل ويعلمها في أي شيء أخطأت اقترب منها واضعا يده في جيب بنطاله وهو يطالع تلك التي تركض بسرعة للخارج بعد أن بدلت ملابس العمل ممم انتي فعلا متأكدة من السبب اللي قالتهولك علشان تسمحي ليها ولتاني مرة تمشي بدري عن معادها ؟
تنحنحت رهف وهتفت بخفوت لا .. بس بصراحة يا آدم صعبت عليا أوي
مش يمكن بتكدب عليكي علشان تستحوذ على عطفك وتسمحيلها بالانصراف بدري ؟؟
رفعت رهف أحد حاجبيها بدهشة معقول !!! يعني هيه بتكدب عليا !!
أنا بقول جايز و جايز فعلا دي الحقيقة
علشان كدا يا رهف مش مسموح لأي حد هنا إنه
يمشي قبل المعاد للانصراف سواء بعذر أو من غير عذر إلا إذا كان عذر قوي كدا وكلنا متأكدين منه
حركت رأسها بفهم
حاضر يا آدم أنا أسفة على اللي عملته
لازم تعرفي انك علشان سمحتي بده مرة هتلاقي كل واحدة من الموجدين هنا جاينلك بألف سبب مختلف علشان يستأذنوا بدري.. ما هي خلاص سمحنا لواحدة فزيطة بقا
لا خلاص أنا أسفة مش هكررها تاني مهما كان السبب
في حاجة تانية .. البنات اللي جت امبارح متأخر عن معادها وانتي عديتي الموضوع رأفة بردو بيهم
..
جحظت عينا رهف
انت مراقبني بقا
مفيش حاجة بتحصل هنا في المستشفى والا وأنا عارفها او جالي خبر عنها .. وانتي طالما بتشتغلي هنا يبقى أكيد أعرف كل اللي بتعمليه وإلا هكون مدير ناجح ازاي وأنا مش عارف ايه اللي بيحصل من ورا ضهري في مركزي
صح معاك حق يا آدم .. أنا فخورة بيك بجد
الإدارة والإشراف بتطلب الحزم في معظم الأوقات .. فلو انتي مبينتيش الشدة والجدية في التعامل الكل هيسوء فيها
ايوة يا آدم بس أنا مش عايزة حد يزعل مني .... عايزة الكل هنا يحبني زي ما أنا شايفة ان الكل هنا بيحبك وبيحترمك
انتي قولتيها بيحبوني وبيحترموني رغم إني حازم جدا في شغلي وقت الجد والشغل حاجة إنما وقت الراحة والبريك حاجة تانية بنرجع لطبيعتنا ونسيب الشدة والحزم على جنب مع المحافظة على الحدود في التعامل والحوار
فمهتك يا آدم .. انا آسفة مرة ثانية انا قلتلك إني مش هنفع في الشغل هنا
بالعكس انتي ماشية كويس جدا ومش معنى انك غلطتي مرة يبقى مش نافعة ... كلنا بنغلط وكلنا علشان ننجح لازم نتعلم من أخطائنا مش نفضل نكرر نفس الغلط كل مرة
طالعت رهف زوجها وهي تشعر بالفخر والاعتزاز به
طالعته بأعين محبة عاشقة حتى أنها شردت في بندقية أعينه وتناست أنها أمام الجميع وبالمشفى
طالعها باستغراب
مالك بتبصيلي ليه كدا ... إحنا في المستشفى على فكرة مش في البيت
أدركت رهف فعلتها فأخفضت بصرها على الفور
و از دردت ريقها بحرج
اه صح أحم
ضحك آدم على فعلتها ولكن سرعان ما اعتلى وجهه ذاك الوجه الحازم
على شغلك يا مدام رهف بسرعة اتفضلي
استغربت رهف تحوله فابتسمت له ومن ثم ذهبت لتتابع عملها مستفيدة من تلك النصائح التي أدلى لها بها.
لم تدرك أن تلك البسمة ربما تغيب عنها للأبد وذلك بعد سماعها لحوار تلك الممرضات التي تعرف بعضهن جيدا فمنهن من كانت تتابع حالتها عندما كانت مريضة ولها جناح خاص هنا
سمعتهن دون قصد منهن وتقول إحداهن
أنا مش عارفة دكتور آدم بمركزه ومستواه العالي ده إزاي يتجوز بنت زي مراته دي .
لتقول الأخرى
بصراحة مش من مستواه لا ماديا ولا تعليميا يعني بصراحة مش لاقية عليه خالص
عند تلك النقطة لم تحزن رهف من حديثهن فهن معهن كل الحق في ذلك فما جعل رهف لا تحزن من كلامهن أنها تعرف أن السبب الذي جعل آدم يتغاضى عن تلك الفروق بينهما هو أنه أحبها ، أحبها كما هي لكن ما قلب الموازين وتعكر صفو مزاجها وحياتها ما سمعته من الثالثة التي تقف معهن أنا سمعت انها كانت بتتعالج عند دكتور آدم وأشفق عليها وعلى حالتها ... علشان كدا اتجوزها وأهو واحدة تربي بنته بعد موت مراته الدكتورة شيماء بنت الحسب والنسب اللي كانت لايقة عليه بصحيح ربنا يرحمها
لتقول الأولى
تصدقي كلامك معقول ما هو انا فكرت في الموضوع ده كتير ملقتش سبب واحد يخلي دكتور آدم يفضلها عن اي دكتورة هنا في المركز
لتقول الثانية
ايوة أنا شاهدة على كدا ... الدكتور آدم لما عرف حكايتها حب يعمل فيها معروف وأهو كله بثوابه
وخاصة انه كان مضرب عن الجواز بعد موت مراته فإيه اللي يخليه يغير رأيه إلا لمجرد التعاطف معاها مش أكثر
أوليت الناس تنشغل بحالها ولا تحشر أنوفها في أمور غيرها لا نصلحت الأحوال ولزادت انتاجية البشر لكن كيف لا فهم لن يكونوا بشرا إن لم يدسوا أنوفهم في أمور غيرهم .. لن يرتاحوا ألا إذا افسدوها وقلبوا الأمور رأسا على عقب بفمهم العقيم
بهتت رهف بما سمعته وشحبت ملامحها ووقفت مشدوهة لفترة قبل أن تنطلق مغادرة المشفى بأكملها وعلى أعينها تُرسم دمعات تزف أنين مكتوما وصدمة كبيرة تعرض لها قلبي الذي بالكاد كان يتعافى مما مر به بال
