رواية دماء على فستان الزفاف الجزء الثاني الفصل الاول 1 والثاني 2 بقلم امل الهلاوي
الجزء التانى
الفصل الاول
تلعب بنا الايام كيفما تشاء وتغير الأقدار حياتنا تجعلنا نغير مسارنا من اتجاه الى اتجاه اخر لم نحسب له حساب
نسير احيانا فى طرق لانعرفها قد نكون مجبورين على السير فيها او ان هناك من دفعنا للسير بها
قد نضحى من اجل أناس يمثلون لنا الكثير وبالنهايه نجد ان تضحيتنا لاقيمة لها تضحيه بدافع العدم
السؤال الاهم هل نحن مسيرون ام مخيرون؟
...............................
بارك الله لكما وعليكما وجعله زواجا مباركا
بهذه الكلمات اصبحت حنين زوجة عمر على سنة الله ورسوله لاتدرى ماحدث الى الان الجميع خائف من رد فعلها حين تعلم انهم جميعا اشتركوا فى التمثيل عليها حتى ٲباها ٲقرب انسان اليها اشترك معهم فى دفعها الى الزواج بعمر
المٲذون:العريس والعروسه يجوا يمضوا
نظر الجميع الى بعضهم البعض فلو رٲت حنين والدها ستفهم كل شئ
حازم:العريس هنا ٲهو يامولانا ممكن نطلع الدفتر للعروسه تمضى
المٲذون:ممكن عادى حد من الشهود يمضيها عادى
انهى عمر الامضاءات والبصمات اللازمه فى وثيقة الزواج وٲخذ حازم الدفتر وصعد الى حنين هو يريد ان يتم الزواج دون عقبات
......................................
دلف حازم الى الغرفه وجدها شارده
حازم:حنين ياحبيبتى احنا كتبنا الكتاب محتاجين امضتك علي القسيمة وبصمتك
حنين:حازم انا خايفه ماعرفش اخلص منه بعد كده انا عشانك اضحى بنفسى بس انا خايفه
حازم:حنين انتى لسه فيها ممكن تتراجعى وماتحطنيش فى بالك انا ربنا يتولانى
حنين:حازم انت اخويا وصديقى معقول اسيبك للكلب ده يقتلك
حازم:ممكن يكن اسلوبه غلط بس بيحبك وانا شايف انك مستريحه ليه ولا انا غلطان
حنين:تفتكر تلت شهورعدوا على موت معتز ممكن احط حد تانى فى دماغى لا ومش اى حد ده الكوبى بتاع معتز انا ممكن اكون حبه حاله انى لسه بشوف معتز مش اكتر
حازم:طيب ياحبيبتى امضى بقى عشان مايطلعش جنونه علينا
امسكت حنين القلم ومضت وبصمت مسح حازم على ظهرها وقال لها
حازم:سامحينى مهما حصل ياحنين انا بحبك اوى اعرفى دايما انى بخاف على مصلحتك حتى اكتر منك
حنين:ايه لازمة الكلام ده ياحازم
حازم:عادى حسيت انى عايزك تسمعى الكلام ده
خرج حازم من غرفة حنين وهى لاتعلم لما يقول لها هذا الكلام
...........................................
انهى الماذون اوراقه وغادر
كما غادر مازن بصحبة سلمى بعدما شهد على عقد القران بناء على طلب حازم فهو لم يرد ان تعلم حنين ان سلمى ايضا اشتركت معهم فهى صديقتها المفضله وكاتمة اسرارها فيكفيها من الصدمات ماسوف تأخذه اليوم
........................................................
الكل حائر من مواجهة حنين وبالاخص عبدالسلام
عبدالسلام:هانعمل ايه يابنى اول ماهاتشوفنى هاتشك
حازم:لازم تعرف يابابا وحالا ماينفعشى تفضل مفكره ان عمر كان عاوز يقتلنى ماينفعش
عمر:انا مش عارف رد فعلها هايكون ايه ياجماعه
حازم:انا هاطلع اجيبها ولما تنزل هانحكى لها كل حاجه
صعد حازم الى حنين وترك البقيه فى توجس مما سيحدث ومن رد فعلها
دلف حازم اليها
حازم:تعالى ياحنين
حنين:هانمشى هانسافر المنصوره
حازم:تعالى بس تحت وانتى هاتفهمى كل حاجه
حنين: فيه ايه بس فهمنى
حازم:تعالى ياحبيبتى بس يالا بقى
حنين:حاضر ياحازم
..............................................
نزلت حنين الى الاسفل بصحبة حازم وهنا كانت الصدمه
حنين بدهشه:بابا حبيبى انتى جيت امته وازاى
كانت تقول تلك الكلمات وهى تركض نحو اباها تحضنه لتطمئن بوجوده الى قربها الصدمه جعلتها لاتفكر
عبدالسلام:كان لازم ابقى وكيلك ياحبيبتى
حنين وهى تبتعد عنه:بابا ممكن افهم فيه ايه بالظبط وكيلى وازاى بابا انت بتقول ايه مش فاهمه حاجه
عبدالسلام:انا عارف كل حاجه من الاول وانا هنا من امبارح كان لازم اعمل كده عشان مصلحتك
حنين:انت بتقول ايه يابابا مصلحتى ايه مصلحتى انى اتجوز قاتل كان بيهددنى باخويا وخطفنى وحبسنى استنى هنا انت بتقول انت هنا من امبارح
عمر:حنين ياحبيبتى اهدى واناهافهمك هافهمك كل حاجه بس انتى اهدى عشان خاطرى
حنين:انت تخرس خالص مالكش كلام معايا ومالكش خاطر عندى وبعدين ايه حبيبتى دى مش انا ماديه وطماعه وسمر حكت لك كل حاجه
عمر:حنين انا عرفت ان سمر كدابه وعرفت كل حاجه عن معتز وعرفت ان اد ايه كان شبهى ارجوكى سامحينى انا عاوز نبدٲ صفحه جديده مع بعض نتعرف على بعض من جديد زوج وزوجه
حازم:حنين انا اللى اتفقت مع عمر على تمثيليه انه خطفنى عشان توافقى وانا اللى رتبت كل حاجه وجبت بابا واقتنع بوجهة نظرى كان لازم بابا يبقى وكيلك
عبدالسلام:صدقينى يابنتى هايجى اليوم اللى تتٲكدى انى عملت كل ده عشان مصلحتك عمر بيحبك بجد
حازم :حنين عمر بيحبك اديله فرصه هو الوحيد اللى قادر يطلعك من الحزن اللى ملى حياتك
كل هذا وحنين تنظر اليهم وهم يتحدثون واحدا تلو الاخر وفجٲه صفقت حنين بيديها عاليا
حنين بسخريه:برافو يادكتور حازم كان لازم تبقى مخرج مش دكتور والله وبرافو عليك ياعمر بيه كان لازم تبقى ممثل دا انا نفسى صدقتك ياراجل وافتكرت انك هاتقتل اخويا اما انت بقى يابابا يامربى يافاضل ياللى كنت بتعلمنا القيم والمبادئ والصدق اتافجٲت بيك بجد انت اكتر واحد اتصدمت فيه
عبدالسلام:حنين.....
قاطعته حنين:عارفه عارفه كنت خايف على مصلحتى قلت البت اتعقدت وخلاص مش هاتتجوز بعد اللى حصل لها وان الاستاذ عمر شبه معتز فهيسد الخانه ويملى الفراغ من غير حتى ماتعطونى حرية الاختيار والموافقه خططتوا ونفذتوا
حازم:حنين اللى خلانى اعمل كده لما لاقيتك مستريحه لعمر ولما حكالى اللى سمر عملته وانه صدق وانتى قلتى على نفسك انك فعلا ماديه وطماعه بالكدب عرفت انك هاتقفلى الصفحه دى نهائى
حنين:دكتور حازم دكتور قلب شاطر ومين هايفهم احسن منه بس نسيت يادكتور ان معتز بيجرى فى دمى ولا عمر ولا ميه زيه هايقدروا يغيروا حاجه من اللى فى قلبى لمعتز انا لسه بحب معتز يادكتور اظن تشخيصك غلط المره دى
عمر وقد اعتلاه الغضب من كلامه:حنين انا دلوقتى جوزك
حنين بسخريه:ماانت هاتطلقنى
اندهش الجميع من كلامها وحدتها
عمر:ومين وهمك وقالك انى هاطلقك
حنين:هاتقبل تعيش مع واحده بتكرهك او بتشوفك انسان تانى كانت بتحبه فهتبصلك على انك هو
عمر:عارفه الحاجه الوحيده اللى مطمنانى ايه انى متٲكد انك مش شايفانى معتز ومن اللى فهمته عنه انا شخصيه وهو شخصيه تانيه خالص وهو ربنا يرحمه وانت ادامك المستقبل
حنين:فعلا انت حاجه وهو حاجه ويستحيل اشوفك هو عارف ليه عشان هو كان بنى ادم كان انسان بجد عمر مااستغل حد كان بيقدم مصالح الناس على مصلحته
هنا بكت حنين ودموعها تنهمر من عينيها دون ارادة منها ولكنها استكردت قائله
حنين:كان حب عمرى كان صديقى وحبيبى واخويا وكل حاجه فى حياتى عمره ماالمسنى ولا ضايقنى عمره ماكان جرﺉ زيك حتى وهو بيموت كان عاوزنى اعيش وافرح مافكرشى فى الرصاص اللى مالى جسمه فكر فيا بعد كده تفتكر انت ممكن اشوفك هو
كانت تقول كلماتها الاخيره وهى تصرخ فى عمر وتبكى بشده
لم يجد عمر اى كلام ليقوله لها فالتزم الصمت وقد ملئ قلبه بالغيره من معتز حنى ولو كان ميتا فهو يحبها هى امرأته
عبدالسلام:كفايه يابنتى ربنا يرحمه
حنين:انا عاوزه امشى من هنا اروح المنصوره وانت لو سمحت يااستاذ عمر تبعتلى ورقتى
عمر:انا هاسيبك تمشى مع باباكى وفرحنا بعد شهر انا اتفقت مع باباكى على كده وانتى حره تصدقى ماتصدقيش وكلمه طلاق دى ماتجيش على لسانك واضح
حنين:فرح مين
عمر:فرحى انا وانتى
حنين:قصدك فرح وبدله وفستان وهيصه وكده
عمر:هو فى فرح من غير بدله وفستان ولاايه
حنين:عارف لو السما جت على الارض انا عمرى ماهالبس فستان فرح تانى لا ليك ولاغيرك هو انت ماتعرفش انى واحده حبيبها مات فى حضنها وفستانها الابيض بقى احمر من دمه لو ماتعرفش اكتب بس دماء على فستان الزفاف على جوجل هايطلع ليك صورتى بالفستان اللى مليان دم
عمر:حنين كفايه كده احنا اتجوزنا وفرحنا بعد شهر وانتى مراتى خليكى فاكره
عبدالسلام:يابنتى اهدى انتى خلاص بقيتى مراته وتحت طوعه هو وانا ماليش عليكى اى كلام ولو عايزك دلوقتى يمنعك ماتجيش معايا هو حر مااقدرش اتكلم معاه وانتى لازم تفهمى كده كويس
كان والدها يتكلم بثقه واصرار فقد اراد ان يشعرها انها اصبحت زوجته فى حكمه وان السيف قد سبق العزل
حازم بحده:فوقى بقى فوقى معتز مات وانتى اتجوزتى عمر وده واقع خلاص ولازم ترضى بيه
حنين بصدمه من كلامهم:انتوا بايعنى كده ليه هو انا مش بنتكوا مش انتوا دايما تقولوا لى انى اهم واحده عندكم ليه ليه محسسنى انى هم على قلبكم وانكوا ماصدقتم خلصتم منى
عبدالسلام:عشان دى الحقيقه مكان البنت بيت جوزها وجوزك اهو لازم تفهمى ايا كانت الطريق اللى اتجوزتم بيها فأنتى وافقتى واتجوزتى
حنين بصدمه وببكاء:بابا انت بتقول ايه
عبدالسلام:اللى سمعتيه ويالا نمشى علشان مانتٲخرشى واضح انى دلعتك زياده عن اللزوم لما تبقى لسه متجوزه وعاوزه تطلقى يبقى بتدلعى بزياده واعملى حسابك فرحك بعد شهر
حنين:لا اتفضلوا انتوا امشوا انا قاعده فى بيت جوزى
تفاجٲ الجميع من كلامها الا عمر الذى كانت الفرحه تغمره من داخله ولكنه تماسك قائلا
عمر:انتى لازم تمشى مع اهلك ياحنين وبعد شهر هاتبقى فى بيتى
حنين:لو مش عاوزنى فى بيتك انا هامشى واشوف مكان تانى اقعد فيه
عمر :انتى بتقولى ايه اى حاجه ملكى بقت ملكك انا نفسى ملكك بس انا اتفقت مع باباكى
حنين:وانا بقولك انى موافقه على جوازنا بس مش هاروح معاهم هافضل معاك انت
عبدالسلام:يابنتى افهمى انتى فهمتني غلط
حنين مقاطعه:انا فهمتك اوى يابابا خلاص همى اتزاح وبقيت فى بيت جوزى
حازم:عين العقل والله تصدقى كده احسن من الانتظار لسه هانستنى شهر كمان وطالما كده كده مش هاتعمل فرح يبقى بيت جوزك اولى بيكى
حنين:استريح بقى ياحازم خلاص خلصت منى ومن همى
حازم :احسبيها زى ماتحسيبها وبعدين احنا هانسيبك مع جوزك اللى بيحبك مش حد غريب
اندهشت حنين من رد حازم عليها وتضايقت كثيرا
اما عند حازم فكان يعاندها عن قصد حتى تصر على البقاء مع عمر وهو يعلم انها ستفعل ذلك فهى حساسه جدا فكان يضغط عليها اكثر
عبدالسلام :ايه وانا واقف ملطشه بينكم يالا ياحنين نروح المنصوره والفرح بعد شهر
حنين:انتى عارف ومتٲكد انى يستحيل اعمل فرح ثم انى هافضل مع جوزى مش مع حد غريب مش ده كلامكم
عمر:حنين لو سمحتى اهدى وروحى مع باباكى واخوكى
حنين:خلاص لو انت كمان مش عاوزنى فى بيتك انا هامشى بس على مكان تانى
عبدالسلام:خلاص ياحنين خليكى مع جوزك زى ماتحبى يابنتى بس هايجى اليوم اللى تقدرى فيه انا عملت ليه كده وتسامحينى
حنين:خلاص يابابا انا فهمت وبزياده اوى اتفضلوا عشان قدامكم سفر
حازم:عين العقل ياحنون والله
حنين:انا عمرى ماهسامحك ياحازم على انت عملته فيا ده انت حتى ماسبتليش حق الاختيار قررت ونفذت وانا من هبلى وخوفى عليك ضحيت بنفسى ووافقت اتجوزه عشانك بس للاسف انت ماتستاهلشى التضحيه دى
حازم:يابنتى البنت مالهاش الا بيتها لازم تفهمى كده وبعدين عريس حلو وامور وبيموت فيكى عاوزه ايه تانى بوسى ايديكى وش وضهر
صعقت حنين مما يقوله لها حازم بينما عبدالسلام وعمر كانا يفهمان انه يقول ذلك قاصدا حتى تتمسك بالمكوث مع عمر فكانا يسايران الموقف
حنين:عمر ماكنت اتخيل انك تفكر كده ياحازم
حازم:مالوش لازمه كلامك ده احنا على سفر وانتى اهو فى بيت جوزك ومطمنين عليكى
حنين وقد تجاهلت ماقاله:بابا لو سمحت ماتعرفش طنط ماجده اى حاجه واشرح لماما اللى حصل
حازم:لا ماهى ماما معانا فى الحوار وعارفه كل حاجه
صعقت حنين مما سمعته للتو أحقا والدتها مشتركه معهم فى هذا الخداع
حنين بصدمه:انت بتقول ايه ماما كمان اتفقت عليا كلكوا خدعتونى
عبدالسلام:وليه ماتقوليش ان كلنا كنا عاوزين مصلحتك ونشوفك سعيده مع راجل يحبك ويقدرك
حنين:ماعدشى له لازمه اى كلام يابابا لو سمحت ماتعرفش طنط ماجده اى حاجه لحد مااشوف هاعمل ايه
عبدالسلام:عين العقل يابنتى
احنا هانمشى خدى بالك من نفسك وخد بالك منها ياعمر
عمر:فى عينيا ياعمى ماتقلقشى احنا هانسافر القاهره كمان كام يوم لما اخلص شغلى انا ليا فيلا بتاعتى هناك هاتبقى بيتنا ان شاء الله وحضرتك جهز القايمه اللى كنت هامضى عليها الشهر اللى جاى وانا هامضيلك عليها اعملى حسابك ياحبيبتى اننا هنسافر فيلتنا كمان كام يوم
حنين:اى حاجه مش فارقه
عمر بحزن:انا عاوز راحتك ياحبيبتى
حنين بانفعال:قلت لك اى حاجه خلاص بقى
عبدالسلام:ماشى يابنى مش هانختلف بس ده حق البنت
عمر:طبعا ياعمى
حازم :حنون احنا هانمشى ياقمر تعالى اما اسلم عليكى
كان يقول حازم ذلك وهو يقترب منها ليقبلها ولكنها ابتعدت وقالت بجفاء:مع السلامه ياحازم مع السلامه يابابا
ثم صعدت الى الغرفه التى كانت تمكث بها دون ان تنظر اليهم
عبدالسلام بحزن:شوفت ياحازم مارضيتش تسلم علينا انت زودتها اوى خلتها ترفض ترجع معانا
حازم :بابا ماتضايقشى والله العظيم ده لمصلحتها وبكره تعرف
عمر:عمى ارجوك اطمن عليها والله انا عمرى ماهاذيها ا اقرب منها الا بارادتها انا كان نفسى اعملها احسن فرح بس اديك شايف واضح انها اتعقدت من الافراح بس صدقنى انا هافضل وراها لما تتخلص من كل احزانها انا بحبها جدا وربى شاهد عليا وانا مصمم انى اعمل لها فرح وهاديبلها شبكه وهاعتبر الفتره اللى جايه دى فترة تعارف بينا ماتقلقشى عليها
حازم:شوفت يابابا انا ليه متٲكد ان جوازة حنين من عمر احسن حاجه ليها لان عمر بيعشقها
عبدالسلام:عمر يابنى حنين دى حتة من قلبى نقطة ضعفى عمرى ماقسيت عليها زى النهارده ومدلعها طول عمرها هى شخصيتها قويه وبتاخد قرارات فى الوقت الازم بس بتخاف من اقل حاجه حتى من الصرصار وبتترعب بسرعه قلبها مش جامد خد بالك منها يابنى
عمر:عمى حنين فى عينى وهافضل وراها لما تحس بحبى ليها وتبادلنى نفس الحب وتاكد انى هابقى ليها الاب والاخ والصديق والزوج والحبيب
عبدالسلام :انا سلمتها ليك ومتٲكد انك هاتحافظ عليها
عمر:وانا اد ثقتك دى ياعمى وهاتشوف مع الايام وهى لما تهدى انا هاجيبها ونيجى ليكوا
حازم:ان شاء الله ياعمر خد بالك منها انا عارف انها مصدومه فيا بس بكره تسامحنى وتنسى لما تعيش معاك مبسوطه
عمر:يارب ياحازم تحس بيا
حازم:اصبر بس وهى هاتحبك انا واثق من ده حنين ماعرفتش الا معتز الله يرحمه من وهى طفله وانت شخصيتك مختلفه عن معتز
عمر:مش فاهم
حازم:يعنى هيا مالقتش فى وشها غير معتز وانا متاكد انها هاتحبك مع الوقت لانك مختلف وهاتشد انتباهها وعاوزك تبقى متاكد انها مش شايفاك معتز لان زى ماقلت لك انت حاجه ومعتز حاجه تانيه وعلى فكره هى هاتحاول تستفزك وتبينلك انها شايفاك معتز عشان تطفشك وتيجى منك وتبين لنا اننا كان اختيارنا غلط ليها ماتديهاش الفرصه لكده
عمر:وايه اللى بيخليك تقول كده يعنى
حازم:بص ياعمر انا بفهم حنين اكتر من نفسها زى مادلوقتى استفزتها عشان عارف انها حساسه جدا فقررت انها تقعد معاك وده اللى انا عايزه عاوزكم تقربوا من بعض
عمر بس
حازم مقاطعا :مافيش بس احنا هانمشى بقى ادامنا سفر ربنا معاك ومعانا
................................
ودع عمر عبدالسلام وحازم الى السياره ونظر الى الاعلى لايعلم ماذا سيفعل معها ها هما الان بمفردهم وهى زوجته ولكن التعامل معها سيكون صعب ليس بالهين مطلقا
الثاني
كانت تائهه باكيه مصدومه من الجميع أيعقل ماحدث ولكنها الان متزوجه تحمل اسم رجل فهى الان زوجه تنهدت حنين بعمق وقالت فى قرارة نفسها:يالله نجينى من اللى انا فيه ياترى اللى عملته ده صح ولا غلط بس ازاى كنت هاروح معاهم دى حتى ماما عارفه وموافقه للدرجه دى شايلين همى وحازم ازاى حازم يخطط لكل ده
ظلت تحدث نفسها هكذا علها تستكين علها ترتاح مما هى فيه
الى ان قطع شرودها صوت دقات الباب فمن المؤكد انه عمر
اذنت له حنين بالدخول
عمر:احنا لازم نتكلم ياحنين
حنين:لو سمحت انا مش عايزة اتكلم فى اى حاجه كفايه اللى عرفته النهارده بجد تعبانه
صمت عمر لبرهه من الوقت
عمر:لما حضنتينى فى الفندق لما الرجل اتهجم عليكى كنتى بتحضنيه هو عشان كده قلتى لى مش جايز شفتك حد تانى
ولما قلتى لى على البحر انى احد الاسباب انك مش قادره تنسى كان عشان شكله
ولما كنتى دايما بتهربى منى وساعات الاقيكى بتبصيلى كان لنفس السبب
حنين بجزن:ارجوك كفايه والله مش قادره اتكلم لو فعلا ليا خاطر عندك زى مابتقول سيبنى لوحدى ارجوك
عمر:حاضر انا هاسيبك لوحدك ومش هاضغط عليكى فى اى حاجه وتقدرى كمان تنامى فى اوضه لوحدك خلينا الفتره دى نتعرف على بعض على الاقل وصدقينى مش هاضغط عليكى فى اى حاجه انتى دلوقتى نصى التانى وشريكة حياتى وبكره تعرفى انا اد ايه بحبك
ثم تركها وغادر الغرفه لكى ترتاح فيكفيها اليوم ماواجهته فى بحق متعبه
تنهدت حنين باؤتياح فيكفيها تفهمه لوضعها وانه لم يضغط عليها بشئ حتى فى الكلام مما اضفى الى نفسها بعض الراحه
.................................
هبط عمر الى الاسفل وتمدد على الاريكه يفكر بها ولكنه سعيد انها اصبحت زوجته يراها كل يوم وقتما شاء
حزين على حالها يريد ان يراها سعيده تضحك فابتسامتها تدخل الراحه الى قلبه
.................................
كانت حنين متعبه للغايه تريد النوم ولكنها لم تجد حقيبة ملابسها تلفتت حولها لم تجدها تذكرت انها فى سيارة عمر
هبطت الى الاسفل حتى تحضرها ولكنها تفاجأت به متمدد على الاريكه مغمض العينين ظنته نائم اقتربت حتى وقفت قبالته وظلت تنظر عليه وتقول فى نفسها :يالله شبه معتز خالص معقول ده ياربى مش مصدقه عنيا
صعقت حينما سمعت صوته:هاتفضلى تبصى كده كتير لو حد حلفلى وقالى ان فيه حد شبه حد كده ماكنتش هاصدق بس انا شفت صوره وصدقت
حنين بتوتر:احم احم انا انا بس كنت عاوزه شنطتى من عربيتك ولاقيتك نايم ماعرفتش اصحيك
قاطعها عمروهو يعتدل فى جلسته:حبيبتى انتى مش محتاجه تبررى بصى براحتك زى ماتحبى انا كلى ملكك انا راضى امثل اى دور فى حياتك اهم حاجه انتى تبقى راضيه ومبسوطه واشوف ضحكتك
حنين:ماحصلش حاجه لكلامك ده ولو سمحت بطل تقول حبيبتى والكلام ده لانه بيضايقنى
تنهد عمر بشده:حنين انا سايبك براحتك ماتتماديش فيها انتى ناسيه انى جوزك ولو عاوز اى حاجه منك ماحدش هايمنعنى عنك يبقى ماتجيش تحاسبينى على كلمه
حنين:انتى بتتكلم كده على اساس ايه محسسنى انك مظلوم وضحيه وانا ظالمه وحرماك من حقوقك وناسى الطريقه اللى جبتنى بيها هنا
انفجرت حنين به وكأنها تفرغ شحناتها السلبيه له هذا اسعده انها ستتكلم وتقول مابداخلها وهذا مايريده
استطردت قائله:دا انت اتهمتنى وصدقت كلام سمر وكريم وجرجرتنى وحبستنى فى شاليهك كأنى كلبه واما عرفت الحقيقه اتجوزتنى بتمثليه رسمتها انت وحازم من غير حتى ماحد يدينى حق الاختيار صدقت كلامهم من غير حتى ماتسمعنى وتخلينى ادافع عن نفسى لا جيت وقولتى لى انتى ماديه وشتمتنى
عمر وقد وقف قبالتها :انا اسف واعتذرت لك قبل كده كتير سمر حبكت الموضوع عليا وكريم انا اسف واسف انى اهنتك فى لحظة غضب منى انا اسف
حنين:ويفيدنى بايه اسفك وانا حاسه انى يتيمه من غير اهل دلوقتى وحاسه انهم كلهم باعونى حتى ماما
عمر:ماحدش من اهلك باعك وانتى اللى اختارتى البعد عنهم وكلها كلم يوم والدنيا تصفى بينكم لو عاوزه بكره اوديكى ليهم انا تحت امرك
حنين:لا مش عاوزه اروح انا هافضل هنا
عمر:بصى والله ماهتندمى وانتى معايا ادينى بس انتى فرصه لو سمحتى
حنين:لو سمحت هاتلى شنطتى عاوزه اغير وانام
علم عمر انها لاتريد الكلام اكثر من ذلك فلم يرد ان يتعبها
عمر:انا هاسيبك دلوقتى ترتاحتى انا عارف انك تعبتى النهارده ومش حمل منهاده وكلام بس ممكن تاكلى اى حاجه قبل ماتنامى
حنين:لو سمحت والله ماقادره اتكلم اكتر من كده كل اللى محتاجاه شنطتى وبس
عمر:حاضر اطلعى انتى وانا هاجيبها ليكى
صعدت حنين الى الغرفه وبعد قليل احضر عمر الحقيبه لها ادخلها لها دون ان يتكلم احدهم الى الاخر اعتسلت حنين وابدلت ملابسها وغطت فى نوم اقرب مايكون الى نوم الهروب
...........................
اما عمر ظل يتوعد لسمر وكريم فى قرارة نفسه ونوى ان اول سئ يفعله فى الصباح هو النيل منهم كيف لهم ان يخطئوا فى حبيبته هكذا ولكن دقيقه الم يصدق هو ايضا وجرحها مثلهم
.......................................
فى سيارة حازم
.........................
عبدالسلام:قسينا عليها اوى ياحازم
حازم:كان لازم كده يابابا ماشفتش عايزه تطلق لو ماكناش شدينا كانت استعطفتك وخلتك تطلقها منه
عبدالسلام:بس صعبت عليا اوى حسيتها ضعيفه ومكسوره وانا وانت بنضغط عليها
عبدالسلام:بص يابابا عمر الوحيد اللى قادر يخرج حنين من اللى هيا فيه وانا متأكد انها هاتحبه
عبدالسلام:انا خايف يابنى خايف من حاجه تانيه خايف انه يقرب لها وانت عارف هيا نفسيتها عامله ازاى
حازم:يابابا انت ماسمعتوش وهو بيقول مش هايقرب منها الا بارادتها ماتخافشى هو اصلا بيتعامل معاها صح
عبدالسلام:اختك حلوة وهى مراته وقاعده معاه تحت سقف بيت واحد انا عارف هى نشفت دماغها ليه
حازم:مراته اه بس اديك شايف الموضوع كله كان فى ساعات وبقت مراته وهو بيحبها ماتقلقشى الواحد لما بيحب واحده بجد عمرها مايغصبها على اى حاجه
عبدالسلام:ياريت يابنى
حازم:قول انك غيران عليها ياحاج صح
عبدالسلام:بس ياولد اسكت ده قلق مش اكتر
حازم:كله خير يابابا والله كل ده ترتيب ربنا ادعى لها انت بس
عبدالسلام:ربنا يحببها فيه يابنى ويهدى سرها ويزيل همها
.......................................
فى الفندق
كانت سلمى ومازن قد وصلوا الفندق
مازن:وصلنا ياسلمى اهدى بقى عشان سمر ماتحسش باى حاجه
سلمى :مش قادره يامازن اسيطر على اعصابى حاسه انى اول مااشوفها هامص دمها
مازن:ياساتر يارب تمصى دمها ايه دراكولا
سلمى:وانت عاوزنى اعمل ايه بعد اللى عملته مع حنين
مازن:عمر قال ماحدش يحسسها بأى حاجه هو عاوز يتصرف معاهم بطريقته
سلمى:طيب تصبح على خير
مازن:تصبح على خير ياهرقل
سلمى:هرقل ماشى يامازن
مازن:خلاص ماتزعليش كده تصبحى على خير ياست البنات
سلمى :ماتحترم نفسم ياجدع انت دا ايه ده
مازن:يالهووووووووووى تصبحى على خير وبس
حلو كده
سلمى:مش بطال سلام
مازن وهو يضحك:سلام ياجميل
تركها سريعا وغادر حتى لايسمع منها اى توبييخ
......................................
اتجهت سلمى الى غرفتها المشتركه مع سمر حمدت الله كثيرا انها وجدتها نائمه ابدلت ملابسها ونامت هى الاخرى
....................................
فى صباح اليوم التالى
استيقظت حنين توضأت وصلت فرضها وأبدلت ملابسها الى ملابس خروج فقد نوت ان تذهب الى الفندق لتواجه سمر وتسألها لما فعلت بها هذا ارتدت فستان نبيذى ذات حزام ابيض من اعلى الخصر وحجاب من نفس ذات اللونين ملفوف بطريقه عصريه جعل منها أميره بحق
توجهت الى الاسفل لم تجد عمر تنهدت فكيف لها ان تذهب الى الفندق بمفردها هى لاتعلم اين هى وكيف تذهب الى الفندق وتريد وبشده مقابلة سمر ولكن قطع شرودها هبوط عمر من الاعلى
حينما راها عمر كالبدر يقف امامه تسارعت ضربات قلبه ود لو أخذها بين ضلوعه ولايخرجها أبدا ملكه بحجابها حدث نفسه أيعقل ان هذا الجمال ملك له الان هى عكس فريده تماما التى كانت ترتدى عاريا وتضع المساحيق التى تلفت النظر بينما حنين بسيطه فى ملابسها اضفى عليها حجابها جمال على جمال معانى جديده لاول مره يستشعرها عمر
ولكنه تعجب من هيئتها يبدو انها ذاهبه الى مكان ما
عمر:صباح الخير ياحبيبتى
تنهدت حنين فلا فائده من الكلام معه مازال يقول حبيبتى
حنين:صباح الخير انا كنت بدور عليك كنت فاكراك نايم هنا زى امبارح
عمر :انا طلعت نمت فوق فيه اوضتين فوف هابقى افرجك على الشاليه
بس انتى لابسه كده ورايحه فين
حنين:انا كنت عاوزاك تاخدنى الفندق معاك
عمر:بس كده انتى تأمرى امر
حنين:انا عاوزه اروح لسمر عايزه اتكلم معاها شويه
عمر:اه عشان كده مالوش لازمه الكلام معاها انا كنت رايح اصلا لها ولكريم مش عاوزها تضايقك بكلام
حنين:انا كريم مايهمنيش انا عاوزه اتكلم معاها اشوف ليه عملت كده ليه خانت الثقه بتاعتى فيها ليه قالت عليا كلام كدب لو سمحت ودينى كده هارتاح
عمر:طيب مادام ده هايريحك اتفضلى
ذهبت حنين مع عمر الى الفندق لتواجه سمر وطوال الطريق لم تتكلم ولم يلح عليها عمر بالكلام فهو يعلم حالتها الان ولكنه طوال الطريق يختلس النظرات اليها كانه مراهق جديد
ذهبت حنين الى مكتب سمر بصحبة عمر الذى اصر على الذهاب معها رغم معارضة حنين الا انها لم تصمد امام اصراره
دلفت حنين الى المكتب
سمر:اهلا ازيك ياحنين ازيك يامستر عمر
حنين:انا عاوزه اسالك سؤال واحد ليه ليه قولتى عليا وعلى اهلى كلام كدب وانتى عارفه اهلى وعارفانى كويس ودخلت بيتنا وكلنا سوا عيش وملح ليه تعملى كده ممكن افهم
سمر:انا مش فاهمه اى حاجه
عمر:انتى هاتستهبلى يابت والكلام اللى قلتيه عليها انها ماديه هيا واهلها وبتلف عليا وانها بتوقع الرجاله وتقولهم شبه خطيبى اللى مات
سمر:امممم
عمر:احب اقولك ان مخططك فشل وحنين دلوقتى مراتى وانا عرفت كل حاجه
سمر ببكاء: ايه مراتك انتوا اتجوزتوا
حنين:ماجاوبتيش عليا ليه انا اسأت ليكى فى ايه
بدات سمر فى البكاء يبدو ان مكيدتها انقلبت عليها
حنين:ماجاوبتيش برده هانقضيها عياط مش عارفه ايه اللى يخلى صديقه تعمل فى صديقتها كده
سمر وهى تمسح دموعها:مش عارفه ليه عاملتينى انتى وصاحبتك زى مااكون درجه تانيه وانى اكون اخر من يعلم فى كل حاجه حتى ماعرفتنيش ان مستر عمر شبه خطيبك ماانتى حنين بنت الاستاذ عبدالسلام انما انا سمر بنت بياعة الفاكهه هو انتى عمرك عاملتينى كانى صاحبتك اول ماسلمى جت بعدتى عنى وكانى مستوى اقل منكم الست سلمى لفت على استاذ مازن وانتى لفيتى على الراس الكبيره
حنين:انتى بتقولى ايه
سمر:زى ماسمعتى كده خطيب دكتور يموت رجل اعمال يجى وراه ويجرى وراكى وانتى تتمنعى كمان انما انا اتخطب لموظف مش لاقى اللدى
حنين:انتى حقوده وقلبك اسود عارفه انى اشترطت عشان اطلع المخيم انك تيجى
سمر:متشكرين على الصدقه بتاعتك اشمعنا انتوا اللى دايما فوق وانا اللى تحت من ايام الكليه مش من دلوقتى اشمعنى انتى واحد غنى يجرى وراك لاء وشبه المرحوم يعنى مابتخسريش حاجه دا لو فيلم عربى ماكانشى هايتصدق ياولاد البديل جاهز ومستنى
عمر :ماتحترمى نفسك يابت انت واعملى حسابك انك مرفوده
سمر:دا اقل واجب تعملوه معايا بس وانتى يعنى ياحنين اتجوزتى كده على طول دا المرحوم مافاتش عليه كام شهر يعنى ولا الفلوس بتنسى ولا انتى اصلا ماكنتيش بتحبيه
كانت الارض تدور بحنين فوق ماتتلقاه من صدمات لم تأكل من الامس منذ وقت الظهيره علاوة على كلام سمر اللذى كان يخترق قلبها ويطعنه
عمر:احترمى نفسك ياحيوانه ياحقوده بره
كانت حنين ستسقط على الارض لولا عمر الذى تلقاها بين يديه
عمر صارخا:حنين حنين فوقى ياعمرى حنين
انتى ياحيوانه بره مش عاوز اشوفك لادفنك هنا
قال عمر تلك الكلمات بصوت جهورى
خافت سمر من صوت عمر الجهورى وركضت للخارج بينما حمل عمر حنين وتوجه بها الى جناحه فى الفندق وارسل فى طلب الطبيب
.............................................
