رواية عاشقة مع وقف التنفيذ الفصل الرابع 4 والخامس 5 بقلم مروة جمال
الحلقة الرابعةوالخامسه
كانت الساعة قد قاربت على التاسعة مساءاً نظرت سارة للجريدة الملقاه بجانب مكتبها وشردت قليلاً هاهي تقوم بنشر نفس الإعلان منذ خمس سنوات ...........هل يقرأه ..........أم لم يره قبل ذلك ...........هل مازال يبتاع نفس الجريدة ..........أم أنه نسيها ونسي الماضي كله ..............هل إبتعد عن هذه الجدران التي شهدت ميلاد حبهما فنسيها ونسي كل شئ أم ما زال على عهده وحبه مثلها وأكثر ...............يالها من فكرة حمقاء جاءتها في ظلام الليل وسط دموعها بعد الفراق .............إعلان حب أم طلب صفح لذنب لم ترتكبه ......قطع أفكارها صوت الممرضة
الممرضة : دكتورة سارة .........دكتورة سارة
سارة : أيوه ........ايوه معلش كنت سرحانه شوية
الممرضة : خلاص يا دكتورة آخر كشف
سارة : طيب دخليه
في تلك الأثناء كان حازم يملي على زوكا التعليمات للمرة المليون ربما ............
حازم : زوكا زي ما إتفقنا بلاش رغي كثير
زوكا : حاضر
حازم : ماتقعدش تحكي كل حاجه ومامي إسمها وبابي أصله وزوما بيعمل متتكلمش خالص
زوكا : حاضر ............حاضر ..........حاضر
حازم : ولما تسألك مالك حتقول إن بطنك بتوجعك
زوكا : بس هي مش واجعاني
حازم : معلش قول كده علشان الدكتور تكتبلك الفيتامين اللي إنت بتحبه
زوكا : اللي طعمه strawberry
حازم : أيوه
في تلك الأثناء حان موعد دخولهما ......دخل حازم وزوكا ووجد سارة تجلس كعادتها على مكتبها الصغير والأنيق لا يعلم كلها رآها شعر بدقات قلبه تتسارع وكأن عيناه لا ترى سواها ........
إبتسمت بحرص عندما رأت أن حازم هو القادم وجهت إهتمامها نحو الصغير وقالت : ها إسمك إيه يا حبيبي
- حازم ............رد حازم وهو ينظر نحوها مبتسماً في تحدي
تجاهلته سارة وتابعت مع الطفل : إسمك إيه يا حبيبي
حمزة : زوكا
سارة : زوكا ...........جديد
حازم : إسمه حمزه
سارة : بتشتكي من إيه يا حمزة في حاجه بتوجعك
حمزة : لأ
حازم : زوكا حبيبي إنت نسيت ولا إيه مش إنت دايماً بتقولي بطنك بتوجعك
حمزة : nooooooooooo
حازم بعد أن شعر بالغضب : هو كده علطول يا دكتور شوية يشتكي وشوية معنديش حاجه
سارة : مش مشكلة عادي كل الأطفال كده ......زوكا شايف السرير اللي هناك ده تعرف تطلع عليه لوحدك زي الشاطر ولا متعرفش
حمزة : أعرف
إستقر الطفل على السرير وبدأت سارة بالكشف انهت سارة كشفها وقالت وهي تنزل الطفل : الحمد لله زي الفل
جلست سارة على مكتبها وتابعت : هو الولد كويس يا فندم ممكن أشوف التقارير
حازم : تقارير إيه
سارة : التقارير اللي حضرتك قلت حتجيبها الخاصة بحالته
حازم : اااااااااااااه ...........اه التقارير .......تخيلي يعني مش ممكن
ظلت سارة تنظر نحوه في دهشة في إنتظار إجابه ...........تابع بعد أن إهتدى عقله أخيراً لفكرة .........
حازم : الولاد عملوها مراكب وعامت في البانيو أدي العيال حضرتك ممكن اعمل تحاليل تانية
سارة : الولد كويس رأيي بلاش داعي نشكشكه على الفاضي حضرتك واضح بس إنك بتقلق عليه
حازم : قوي أصل أنا لما بحب حد بابقى مجنون بيه ......عيب قاتل
شعرت سارة بالإرتباك والغضب من نظرته نحوها وطريقة حديثه نظرت للصغير وتابعت : زوكا إنت تمام مش محتاج دوا بس تسمع كلام بابي ومامي وناكل فاكهه وخضار علشان تبقى قوي
زوكا : زي زوما ........زوما قوي
سارة وهي لا تفهم من المقصود بزوما ولم تلحظ غمز ولمز حازم للصغير : أوكيه زي زوما المهم تاكل
زوكا : فين ال strawberry
سارة مبتسمة : اه أنا معنديش بالstrawberry بس دي بالموز
قالتها وهي تعطي الصغير قطعة من الحلوى ولكن الصغير ظهر على ملامحه الغضب وبدأ بإمساك بطنه وقال : خلاص خلاص بطني بتوجعني أهو هاتي دوا الstrawberry
قام حازم مسرعاً من مقعده وحمل الصغير بقوة وبيد واحدة من ملابسه وقال : إمممممممم طيب نمشى إحنا بقه أصله بيحب الأدوية وخصوصا ً اللي طعمها حلو
سارة : اه .......عادي ........هو حضرتك شايله كده وبعدين ده طفل على فكرة مش كيس خضار
قالت سارة جملتها وهي تترك مقعدها وتتجه نحوهم لتأخذ الطف برقة من حازم وتقوم بضبط ملابسه .........اعطته سارة قبله على إحدى وجنتيه وتابعت : لما تكون شاطر وتاكل الخضار والفاكهه واللحمه وكل الأكل اللي مامي بتعمله حخلي بابي يجيبلك دوا الstrawberry يا سيدي خلاص
حمزة : خلاص يا زوما شفت إنت كمان تقول لبابي
نظرت سارة له متعجبه فمعلوماتها أنه هو والد الطفل
رد حازم بعد أن تسمر للحظات ربما ندماً على إحضار هذا الطفل ثم تابع : معلش إنت عارفه الكارتون بيأثر على الأطفال وعلشان كل واحد فينا عنده شخصيتين اممممم هو شايفني إثنين زوما وبابي والموضوع بيساعد على فكرة زوما صاحبه وبابي اللي هو بابي بقه اممممممممم حضرتك مش بتعملي كده مع ولادك لا إنتي شكلك صغير حضرتك أكيد مش متجوزة صح
سارة : نعم
حازم : آسف الولد بس لخبطتني ........يلا يابني
إبتسمت سارة إبتسامة حقيقة ربما لأول مرة منذ رؤيته لها كانت إبتسامتها جميلة على الرغم من أن سببها إرتباكه ......
حازم : طيب الإعادة إمتى بقه
سارة : مفيش إعادة الولد كويس
حازم : يعني نيجي تاني إمتى
سارة : إن شاء الله متحتاجوش تيجو تاني غير بس لو تعب لا قدر الله
حازم : ااااااااااااه طيب فرصة سعيدة يا دكتورة ........ده الكارت بتاعي
أخذت سارة الكارت ووضعته على المكتب بدون إهتمام وهي تشعر بالضيق لأنه اعطاها الكارت بدون داعي
تابع حازم : يعني لو حضرتك عايزة تبني فيلا أو عمارة أو حتى مدينة سكنية مش حتلاقي مهندس يعملك الكلام ده زيي ومتخافيش حاعملك تخفيض
سارة : شكراً يا فندم نورت ..........باي يا زوكا
حمزة : باااااااااااااي
وهكذا خرج حازم من العيادة وبداخله توليفة مختلطة من المشاعر سعادة لرؤيتها وغضب لأنه لا يعرف كيف سيراها مرة أخرى وحيرة في تفسير إنجذابه لها فهي ليست من نوعية الفتيات اللاتي إعتاد قضاء وقته معهن هل هي إذن قد تكون زوجة المستقبل هل إنجذب لمن تهوى آخر ......ومن هو هذا الآخر وأين ذهب ..........حي أم ميت هل هو حب أم وفاء لذكرى وهل ستنسى الآخر إذا ما تواجد هو بقوة في حياتها هل ستحبه هل يحبها ؟ أسئلة ومشاعر مختلطة تعبث بعقله دون إجابه .
الحلقة الخامسة
كان ما زال يجلس شارداً في السيارة جاءه صوت حمزة وهو يقول في غضب : يلا بقه
حازم : إيه خضتني
حمزة : يلا علشان تجيبلي برجر
حازم : برجر !!!!
حمزة : مش إنت قلتلي لو جيت معايا للدكتورة حجيبلك برجر
حازم : زوكا إنت متستاهلش برجر إنت بعد اللي عملته فوق أخرك كباية مية ومن الحنفية كمان
في تلك الاثناء وجدها تخرج أمامه من المستشفى كانت تتجه نحو سيارتها لتستقلها وعندها أوقفتها إحدى الفتيات وهي تناديها : سارة .............سارة إستني
فتح حازم زجاج سيارته ليستطيع سماع حديث الفتاتين
سارة : غادة .......خلصتي
غادة : لسه حالاً بقولك ايه حتروحي
سارة : أكيد هلكانه
غادة : طيب ماتيجي نتعشى سوى في حته وبعدين تروحي الساعة لسه ماجتش عشرة
سارة : يا بنتي روحي كلي مع جوزك
غادة : جوزي حيتأخر في الشغل وقالي إتعشي إنتي يرضيكي واحده حامل زيي وحساسة من هرمونات الحمل تاكل لوحدها
سارة : خلاص عايزة تاكلي فين
غادة : اكيد بيتزا وكمان أقرب مطعم اخر الشارع علشان الوقت يا ستي
سارة : خلاص يلا إركبي
وهكذا تحركت السيارة وعندها نظر حازم لحمزة وقال : خلاص يا سيدى
حمزة : إيه
حازم : حأكلك بيتزا
نظرت غادة لسارة وهي تحرك شوكتها دون أن تأكل وقالت : إيه يا بنتي مش جعانه إنتي إتغديتي إمتى
سارة : الساعة إثنين
غادة : طيب ماتاكلي محسساني إني مفجوعة جنبك
سارة : يا بنتي إنتي بتاكلي لإثنين
غادة : وإنتي مابتاكليش لنص حتى .......كُلي
سارة : حاضر حاضر محسساني إنك ماما .............إيه مالك بتبصي جنبك على إيه
غادة : من غير ما تبصي علي يمينا بعدينا بترابيزتين كده في شاب عينه مانزلتش من عليكي ............بس إيه جامد شيك وشكله حلو
سارة : إنتي فايقه ورايقه كبري
غادة : بس ده مركز معاكي قوي حتى مش واخد باله اني شايفاه بس الحلو ما يكملش ........معاه ولد صغير
سارة : إيه !!!!!
غادة : اه أكيد إبنه وإلا يبقى مثالي بقه وبيفسح ولاد إخواته ولا ولاد صحابه
سارة : شكله عامل إزاي
غادة : أعتقد طويل وعريض شوية ممكن يكون بيلعب سباحه شعره إسود وبشرته قمحي وشيك كده وجان و...........
سارة مقاطعة : أنا قصدي على الولد الصغير
غادة : شكله عسل شعره أصفر وكيرلي
ظهرت الدهشه والغضب على ملامح سارة لتنظر على الفور لتجده بالفعل حازم ........نظرت له ونظر لها كانت نظرتها غاضبه أما هو فإستقبل نظرتها بإبتسامه وظلت نظراته مرتكزة عليها إستادرت سارة في غضب وتابعت : مش ممكن
غادة : إيه ده إنتي تعرفيه
سارة : الشاب ده جالي العيادة وحجز كشف وماكنش معاه طفل وقعد اتحجج بتقارير مش معاه اصلاً ورديتله الكشف وقلتله يبقى يجيب الولد وجاب الولد النهارده والولد مش عيان شكله بيستظرف وانا متغاظه منه معندوش دم معاه ابنه وشوفي بيعمل ايه
غادة : طيب ما جايز مش ابنه
سارة : هو قال ابنه وبعدين ماتفرقش انا مش فاضية لوجع الدماغ ده
غادة : وجع دماغ ايه واحد شكله معجب بيكي ايه المشكلة .....في ناس بتتجوز كده على فكرة
سارة : غادة جواز ايه
غادة : سارة إنتي خايفة تحبي تاني ولا رافضة تشوفي حد غير يوسف
إغرورقت عينا سارة بالدموع عندما ذُكر إسمه وكأنها نسيته وكأنه ليس بذاكرتها ليلاً ونهاراً
سارة : غادة قفلي على الموضوع ده
غادة : لأ يا سارة مينفعش اللي إنتي فيه ده............. حبيبتي لازم تواجهي الواقع إنتي بقالك خمس سنين متعرفيش عنه حاجه ولسه متعلقه بيه سارة انتي عايشة في الماضي خايفه يكون الحاضر إختلف وكثير
سارة : غادة بليز ممكن نقفل الموضوع كمان أنا عايزة أمشي من هنا
غادة : خلاص يا سارة اللي يريحك
وهكذا همت سارة وصديقتها للإنصراف من المكان وكان لحازم نصيب من نظرة أخرى غاضبة من سارة كانت تمثل لها حاجزاً تضعه حول نفسها حتى لا يقترب منها أحد وكانت تمثل له تحدي ونجاح !!!! نظر لحمزة وهو مبتسماً وقال : شفت يا زوكا شكلها فهمت وإتأكدت
حمزة : إيه ده يعني إيه
حازم : يعني في تقدم
كانت شيماء ما زالت على الهاتف مع صديقتها رانيا
رانيا : ها حتيجي معايا بكرة ولا لأ
شيماء : لأ إنسيني الأسبوع ده وائل شاكيني وواخده دش بارد من البيت كله
رانيا : اهلك دول ناس عجيبة دايماً معاه
شيماء : شايفين إني غلطانه يا ستي وهو المظلوم الغلبان
رانيا : غلبان !!!! مفيش راجل غلبان إسئليني أنا كانت عاملاه اللي ميتعملش وفي الآخر راح إتجوز اللي بتدلع وصارف دم قلبه عليها خليكي ناصحه متغلطيش غلطتي
شيماء : يعني اعمل إيه
رانيا : زي ما قلتلك لازم تكوني دايما توب على سنجة عشرة ويجيبلك خدامه هو حيصرف فلوسه على ايه غيرك انتي والبيت
شيماء : بيقول الميزانية متسمحش مدارس الولاد ومصاريفي أنا يدوبك
رانيا : خليكي برده وراه بدل ما في الآخر القرش يتصرف على غيرك
شيماء : إما نشوف سلام بقه شكله جه والتليفون بيعقده شوية
رانيا : ماشي يا ستي حابقى أكلمك بكرة سلام
قابلت شيماء زوجها بإبتسامه وقالت : حمد الله على السلامه يا حبيبي
وائل : الله يسلمك يا حبيبتي
شيماء : إتاخرت النهارده كده ليه
وائل : كان عندنا جرد في المكتب
شيماء : معلش ثواني والعشا يكون جاهز
وائل : يا سلام إيه الرضى ده حنتعشى النهارده مش تيك أواي
شيماء : ظريف
وائل : طيب عاملالي إيه بقه
شيماء : كوردون بلو وإسباجيتي
وائل : يا سلام ربنا يهديكي كده وترضي عني وأحس إنك فاكراني بأكله بيتي............... ضحكه حلوة
شيماء : هو أنا بفكر غير فيك يا وائل
وائل مقبلاً يدها : وأنا بحبك يا شوشو يلا بقه حاخد دش ونتعشى سوا ماتقوليش دايت أقعدي إفتحي نفسي
شيماء : أوكيه ................
وهكذا كانت شيماء تعيش حياة متأرجحه بين الهدوء والتوتر نتيجة نصائح صديقتها التي تقيس كل الرجال على مواصفات زوجها السابق ..............