رواية فتاة الذئب الأسود الفصل السابع7 والثامن8 بقلم بسملة فتحي

رواية فتاة الذئب الأسود الفصل السابع7 والثامن8 بقلم بسملة فتحي
الحلقه 7
(بعد ما ليلي ومالك دخلوا أوضتهم، الجو هادي شوية… بس في عيون الكل فيه قلق وتفكير. الأدوات مبعثرة على الطاولة: خرائط، أجهزة اتصال، وأسلحة صغيرة.)

✦ أدهم – الصقر الحديدي (واقف قدام الخريطة، صوته ثابت):
– "ماهر اتقبض عليه… بس لسه في ناس من رجاله بره. العصابة مش هتسكت. لازم نستعد للهجوم المرتد."

✦ كريم – الغراب (بيكتب ملاحظات):
– "رجاله موزعين في تلات مناطق… الميناء، منطقة الجبل، والمخازن في الصحراء. لو ضربناهم متفرقين… هنكسب وقت."

✦ رائد – العقرب (يميل على الطاولة):
– "لازم نبدأ من الأضعف… المخازن. نكسر ظهرهم الأول، نخليهم بلا سلاح."

✦ يوسف – النمر الأسود (بحزم):
– "وأنا هقود الهجوم هناك. السرعة والقوة في صفنا."

✦ مريم – القط الأسود (بابتسامة شجاعة):
– "وأنا هتسلل معاهم… أخرب الاتصالات وأرجّ رجالتهم قبل ما يعرفوا يتصرفوا."

✦ ليان – الذئب الأسود (تتقدم خطوة، صوتها حاد):
– "وأنا هرّكز على القادة. اللي يدي أوامر بيتشال الأول… الباقي هينهار."

(الكل يهز رأسه موافق، لكن سليم "الخفاش" واقف في الظل، ساكت.)

✦ أدهم (يبص له):
– "سليم… إيه؟ ساكت ليه؟"

✦ سليم – الخفاش (بهدوء، عينه فيها لمعة):
– "لأن العدو الأذكى مش رجالة ماهر… العدو الحقيقي بيجهز نفسه جوه السجن. ماهر مش هيقعد ساكت… عنده أذرع أطول مما تتخيلوا."

✦ جمال (اللواء، اللي قاعد بكرسي جانبي بيتابعهم):
– "سليم معاه حق. القبض على ماهر خطوة… لكن لازم نفترض إن في عقل تاني بيدير اللعبة. حد أكبر… أو يمكن شريك سرّي."

(الجميع يسكت لحظة، الجو كله تقل وصمت.)

✦ ليان (بصوت متوتر لكنها قوية):
– "يعني… اللي جاي أخطر من اللي فات."

✦ أدهم (يحط إيده على الطاولة، بحزم):
– "يبقى من النهاردة… مش بس فريق. إحنا عيلة. أي ضربة عليهم… هنرد بعشر."

✦ الكل (بصوت واحد تقريبًا):
– "متفقين."

---

 بعد منتصف الليل – سطح بيت أدهم

(ليان واقفة لوحدها، تبص للمدينة المظلمة، شعرها بيتطاير مع الهوا. أدهم يطلع وراها بهدوء، ماسك كوباية شاي.)

✦ أدهم – (بهدوء):
– "لسه صاحية؟"

✦ ليان (بصوت منخفض):
– "مش قادرة أنام… كل مرة أقفل عيني… بشوف وش ماهر، وبفتكر اللي عمله."

✦ أدهم (يقرب منها، عينه مليانة جدية):
– "عارف… بس دلوقتي إنتي مش لوحدك. معركتك بقت معركتنا كلنا."

✦ ليان (تلتفت له، عينيها تلمع):
– "إنت عارف إن دي مش بس حرب… دي انتقام."

✦ أدهم (يميل جنبها على السور، صوته ثابت):
– "والانتقام لوحده بيعمّي. لازم تفتكري… إحنا مش وحوش زيه. إحنا بندور على عدل، مش بس دم."

(ليان تسكت لحظة، تاخد نفس عميق، وتبص للمدينة مرة تانية.)

✦ ليان (بهمس):
– "طب… لو في حد أكبر من ماهر فعلاً… هنقدر نواجهه؟"

✦ أدهم (يبص لها بابتسامة صغيرة):
– "لو الذئب الأسود والصقر الحديدي مع بعض… مفيش جبل يوقفنا."

(ليان تبتسم لأول مرة بصدق من وقت طويل، لكن في قلبها لسه خوف خفي… الخوف من اللي جاي.)

---

مكان مجهول / قبو مظلم

(رجل غامض جالس قدام شاشة كبيرة، بيتابع تسجيلات الهجوم على ماهر. صور ليان والفريق كلها معروضة.)

الرجل الغامض (بصوت هادي وخطير):
– "ليان الشامي… الذئب الأسود… وأدهم الصقر الحديدي… وألعاب الأطفال اللي معاهم."

(يضرب بإصبعه على الطاولة بخفة، عينه مليانة شر):
– "ماهر كان مجرد بداية… اللعبة لسه ما ابتدتش."
(الشمس داخلة من الشبابيك، الصالة مليانة دفء. الفريق لسه مرهق من الليلة الطويلة، بس الجو مختلف: مريح أكتر. ليلي ومالك بيلعبوا على الأرض قدامهم.)

✦ ليلي (وهي بترسم على ورقة):
– "شوفوا! أنا رسمت الذئب الأسود… زيك يا ليان!"

✦ ليان (تضحك بخفة وهي تبص للرسم):
– "هههه، حلو قوي يا ليلي. بس الذئب هنا شكله طيب أوي."

✦ مالك (متحمس):
– "وأنا هرسم الصقر الحديدي! عشان يبقى زيك يا أدهم!"

✦ أدهم (يمسح على شعره):
– "بس الصقر بتاعك ده لازم يبقى قوي… مش أي صقر عادي."

(الجميع يضحك، الجو عائلي جدًا. الفريق لأول مرة يحس إنهم مش مجرد مقاتلين، لكن عيلة صغيرة بتكبر حوالين بعض.)

✦ مريم – القط الأسود (تبتسم وهي تبص لليلي):
– "الأطفال دول بيذكّرونا إحنا بنقاتل ليه… عشان مستقبلهم يبقى آمن."

✦ كريم – الغراب (بصوت هادي):
– "صح… دي المعركة الحقيقية."

---

📞 رنّ تليفون اللواء جمال

(الجميع يسكت فجأة. جمال يرد بسرعة، صوته حازم وهو يسمع الكلام.)

✦ جمال:
– "تمام… هنجيلكم فورًا."

(بيقفل الخط ويبص للفريق.)

✦ جمال (بصوت خطير):
– "فيه هجوم حصل على مخزن تابع لماهر… قبل ما نوصل. حد سبقنا."

✦ أدهم (متفاجئ):
– "سبقنا؟! مين؟"

✦ جمال (بهدوء وهو يبص في عيونهم):
– "اللي عمل كده مش عشوائي. ضرب دقيق… ورسالة واضحة."

✦ ليان (تتقدم خطوة، قلبها بيدق):
– "رسالة لمين؟"

✦ جمال (ينظر لها ببطء):
– "لنا."

---

 – القبو المظلم

(الرجل الغامض اللي ظهر قبل كده، واقف قدام شاشة، بيتابع أخبار الانفجار في المخزن. يضحك بخفة.)

✦ الرجل الغامض (بصوت بارد):
– "دلوقتي بس… هيعرفوا إن لعبتي معاهم ابتدت."

(يكتب على ورقة جملة واحدة: "الذئب الأسود… الدور الجاي ليكي.")

 ليان وهي واقفة قدام المرآة في بيت أدهم، عينيها شايلة قلق، وبإيدها الورقة اللي وصلت لهم فجأة من مجهول… نفس الجملة مكتوبة عليها بخط يدوي مخيف.)

ليان (تهمس لنفسها):
– "هو مش ماهر… في حد تاني بيراقبنا."

(ليان واقفة قدام المرايا، في إيدها الورقة اللي وصلتلها فجأة بخط مرعب: "الذئب الأسود… الدور الجاي ليكي.")
(إيديها بترتعش بس بتحاول تخفي ده، عينها معلقة في الحروف كأنها بتسمع صوت تهديد طالع منها.)

✦ ليان (تهمس لنفسها):
– "ده مش ماهر… في حد تاني بيراقبنا من بعيد."

(في اللحظة دي يدخل أدهم فجأة، يشوفها ماسكة الورقة.)

✦ أدهم (بحزم):
– "إيه ده؟"

✦ ليان (بترد بسرعة وكأنها مش عايزة تقلق حد):
– "مجرد تهديد… لعبة نفسية."

(أدهم ياخد الورقة من إيدها، يقراها، عينيه تتملي غضب.)

✦ أدهم:
– "دي مش لعبة… ده إنذار. حد عارف كل حاجة عنك… وعايز يهددك شخصيًا."

(يدخل اللواء جمال، صوته جدي جدًا وهو يقفل الباب وراه.)

✦ جمال:
– "وريني."

(أدهم يديه الورقة. جمال يقراها بتركيز، بعدها يرفع عينيه للفريق اللي دخل وراه: سليم، كريم، يوسف، مريم، ورائد.)

✦ جمال (بصوت واطي لكنه مليان ثقل):
– "ده مش تهديد عادي… ده رسالة مرسومة بدقة. العدو عارف لقب كل واحد فيكم… وبيختار هدفه بعناية."

(الكل يسكت، الجو كله توتر. ليان تحاول تمسك أعصابها.)

✦ ليان (بصوت قوي رغم القلق):
– "لو قصده يرعبني… مش هينجح. أنا مش هقع في فخه."

✦ سليم – الخفاش (منزّل صوته):
– "الخطر مش في الورقة… الخطر في اللي قدر يوصلها لحد هنا من غير ما نحس. البيت نفسه بقى مكشوف."

✦ كريم – الغراب (بحماس قلق):
– "معناه إن فيه عين وسطينا… أو حوالينا طول الوقت."

✦ يوسف – النمر الأسود (بغضب):
– "يعني هو أقرب مما نتخيل."

(اللواء جمال يسيب الورقة على الطاولة، ياخد نفس عميق، صوته حاسم.)

✦ جمال:
– "خلاص. مش هينفع تفضلوا متفرقين. أنا شايف اللي جاي أكبر من قدرتكم على المواجهة الفردية. من النهاردة… الفريق كله تحت سقف واحد."

(الكل يبص له باستغراب.)

✦ مريم – القط الأسود:
– "تحت سقف واحد؟ تقصد إيه يا فندم؟"

✦ جمال (بابتسامة جدية):
– "أنا عندي بيت كبير… محصن ومجهز. هناك هنكون يد واحدة، خطة واحدة، وننام وإحنا عارفين ظهرنا مأمَّن."

✦ رائد – العقرب (نبرة فيها شك):
– "ولو اللي ضدنا عارف مكاننا برضه؟"

✦ جمال (ينظر له بثبات):
– "يبقى المرة دي… هو اللي هيقع في الفخ. البيت ده مش بس حصن… ده ساحة حرب مستنية اللي يجرؤ يقرب."

(ليان تبص له بعيون شايلة مزيج من خوف وأمل. أدهم يلمح قلقها، يلمس كتفها بهدوء كأنه بيقول لها "اطمني".)

✦ أدهم (بصوت منخفض):
– "هنكون مع بعض… ومش هنسمح لحد يلمسك."

✦ صوت الراوي:
– "ومن اللحظة دي… المعركة ما بقتش مجرد حرب ضد عصابة… بقت حرب وجود. والعدو المجهول… كان أقرب مما يتخيلوا."
سيارات الفريق ماشية ورا بعض في هدوء، عيونهم كلها شايلة قلق. ليان قاعدة جنب أدهم، ماسكة الورقة اللي لسه مش قادرة ترميها. أدهم يلاحظ ارتجاف خفيف في إيدها، بس مابيقولش حاجة… يكتفي إنه يقربها منه بحنان صامت.)

---

– بيت اللواء جمال –

(بيت ضخم على أطراف المدينة، جدرانه حجرية متينة، تحيط بيه جنينة واسعة وأسوار عالية. بوابة حديدية كبيرة بتتفتح قدامهم. الأضواء في الممر تولع أوتوماتيك أول ما يدخلوا.)

✦ جمال (واقف في المدخل، صوته عميق):
– "من دلوقتي… هنا بيتكم. كل غرفة ليها كاميرات مراقبة، وكل زاوية متغطية. محدش يقدر يقرب إلا وإحنا عارفين."

(الفريق يدخل، كل واحد بيبص حوالينه بإعجاب ودهشة. البيت كبير أوي من جوه، تحس إنه قصر عسكري متخفي في هيئة فيلا.)

✦ مريم – القط الأسود (بابتسامة خفيفة):
– "أول مرة أحس إني داخلة بيت حقيقي… مش ساحة حرب."

✦ يوسف – النمر الأسود (بصوت هادي):
– "بس الحرب لسه ورا الباب."

✦ كريم – الغراب (وهو بيشوف الأجهزة المنتشرة):
– "البيت ده أشبه بمركز عمليات… مش مجرد سكن."

(سليم – الخفاش – بيتحرك في صمت كعادته، يفحص النوافذ والأبواب وكأنه بيدرس كل نقطة ضعف.)

✦ سليم (بهمس):
– "محصن… لكن مفيش مكان منيع 100%."

(ليان بتبص حواليها، بتحس بدفء غريب وسط القلق. أدهم يلمح ده.)

✦ أدهم (بهدوء لها):
– "على الأقل هنا… هننام وإحنا عارفين إن ظهرنا مأمَّن."

✦ ليان (بصوت متردد):
– "ولو اللي بيراقبنا عرف مكاننا؟"

✦ جمال (مقاطعهم، صوته حاسم):
– "يبقى هيلاقي نفسه وقع في الفخ. البيت ده مش بس حصن… ده ساحة معركة متجهزة."

---

– غرفة الطعام – بعد ساعة –

(الجميع مجتمعين حوالين مائدة كبيرة. الجو فيه لمسة عائلية رغم إن القلوب لسه مش مطمئنة. أول مرة ياكلوا مع بعض بهدوء من فترة طويلة.)

✦ مريم (بابتسامة وهي تبص لليان):
– "إحنا مش بس فريق… إحنا بقينا عيلة."

(ليان تبتسم بخفة، بس جواها شعور إن العدو بيتربص بيهم دلوقتي وهم قاعدين سوا.)

✦ رائد – العقرب (بصوت جاد):
– "العيلة دي لازم تكون أقوى من أي سلاح. لأن اللي ضدنا مش بيلعب بالنار… ده بيلعب بالعقول."

---

– في القبو / نفس الليلة –

(الرجل الغامض بيتابع عبر شاشة ضخمة صور من محيط بيت جمال. مشاهد كاميرات مراقبة… لكن بطريقة مش رسمية، كأن عنده وصول لمصدر داخلي.)

✦ الرجل الغامض (يضحك بخفة):
– "لمّيتوهم في بيت واحد… أسهل عليا. الصيد الكبير محتاج فخ كبير."

(يمسك ورقة جديدة ويكتب: "الذئب الأسود… الفخ بدأ.")

---

– بيت جمال / غرفة ليان –

(ليان قاعدة قدام الشباك، ماسكة الورقة القديمة، قلبها بيتسارع. فجأة تحس بخطوات أدهم داخل.)

✦ أدهم (بصوت مطمئن):
– "لسه صاحية؟"

✦ ليان (بنبرة فيها خوف مخفي):
– "حاسه إننا مراقبين… حتى هنا."

✦ أدهم (يقرب منها، صوته ثابت):
– "لو فعلاً بيراقبونا… يبقى لسه ما يعرفش حاجة عنّا. لأن اللي جاي مش هيتوقعه."

(ليان تبص في عينيه، تلاقي فيها ثقة مختلفة. لأول مرة من وقت طويل، قلبها يهدأ شوية.)

بيت أهل أدهم / صباح –

(الشمس داخلة من الشبابيك، ريحة فطار بتفوح في البيت. أم أدهم قاعدة في الصالة على الكنبة، معاها ليلي ومالك بيلعبوا قدامها. أبوهم قاعد يقرأ جريدة، بس كل شوية يبص على أولاده بحنان.)

✦ ليلي (بابتسامة وهي ماسكة ألوان):
– "ماما، شوفي! أنا رسمت الذئب الأسود… زي ليان."

✦ الأم (تضحك وهي تبص للرسم):
– "الله يا ليلي… الذئب ده شكله طيب زيك."

✦ مالك (بصوت عالي وهو يرفع ورقة تانية):
– "وأنا رسمت الصقر الحديدي! عشان يبقى زي بابا أدهم."

(الأب يبص للورقة بابتسامة فخر، ويهز راسه.)

✦ الأب:
– "الصقر لازم يكون قوي ويطير عالي… زي أدهم فعلاً."

(الأطفال يضحكوا ويكملوا لعب، الجو كله أمان ودفء. لكن الأم تبص للأب بنظرة قلق.)

✦ الأم (بصوت منخفض):
– "حاسه إن أدهم مش بخير… من يومين وأنا قلبي مقبوض."

✦ الأب (يحاول يطمنها):
– "أدهم دايمًا بيشيل هم الدنيا… بس هو أقوى من أي حاجة. ربنا يحفظه."

( ليلي وهي بتكمل رسمها. المرة دي، تضيف للذئب الأسود دمعة صغيرة تحت عينه… وكأن قلب الطفلة حس بالخطر اللي جاي.)

---

– نفس الوقت / بيت اللواء جمال –

(الفريق كله في الجنينة الكبيرة، بيتدربوا مع بعض. أدهم في المقدمة بيشرح خطط تكتيكية. ليان واقفة وراه، عينيها بتلمع بعزم، لكنها كل شوية تبص حواليها كأنها متأكدة إن فيه حد بيراقبهم.)

✦ يوسف – النمر الأسود (وهو بيشد حبل تمرين):
– "لازم نكون أسرع من أي وقت فات… العدو اللي ضدنا مش هيدينا فرصة تانية."

✦ مريم – القط الأسود (تضحك بخفة وهي بتتمرن):
– "هو فاكر إننا لعبة… بس هيفوق على صدمة."

(اللواء جمال بيتابعهم من بعيد، وجهه فيه حزم لكنه شايل قلق داخلي. يرفع سماعة تليفونه العسكري القديم، يتكلم مع حد بصوت خافت.)

✦ جمال (بصوت حذر):
– "عايز تأمين مضاعف حوالين البيت… أنا واثق إن فيه عيون علينا."
– مخزن مهجور / أطراف المدينة –

(الجو معتم، لمبات قليلة منورة بنور أصفر ضعيف. زين "الثعلب المكار" واقف قدام خريطة معلقة على الحيط، حوالين الخريطة صور لأدهم، ليان، والفريق. بيشرب سيجارة وبيضحك بخبث.)

✦ زين (بصوت ساخر):
– "ماهر وقع… بس اللي فاكر إن الشغل خلص يبقى أهبل. أنا الثعلب… دايمًا بطلع من الفخ."

(راجل من رجالة ماهر يدخل بسرعة، شكله مرعوب.)

✦ الرجل:
– "زين… الكبير عايز يعرف ليه ما تدخلتش وقت القبض على ماهر!"

✦ زين (ينفخ دخان السيجارة وهو يبتسم):
– "لأن الثعلب ما بيجريش ورا الكلب وهو مربوط… أنا بستنى الصياد يفتح الباب… وساعتها أعضه."

(الراجل يبلع ريقه بخوف.)

✦ الرجل:
– "يعني… هتشتغل مع الكبير دلوقتي؟"

✦ زين (يضحك بخبث):
– "أنا مش بتاع ولاءات… أنا بتاع فرص. لو الكبير عنده خطة… يبقى أنا المفتاح اللي هيفتحها. ولو ما عندوش… يبقى أنا اللي هكتبها."

(يمد إيده على الطاولة، يطلع جهاز صغير "واكي توكي" معدل، يشغل تسجيل لصوت أدهم وهو بيقود الفريق في عملية سابقة. الراجل يتجمد من الصدمة.)

✦ الرجل:
– "إزاي جبت التسجيل ده؟!"

✦ زين (بابتسامة شيطانية):
– "قلتلك… أنا الثعلب. وأنا دلوقتي عارف كل همسات الفريق… حتى في بيتهم الجديد."

( عينه، فيها لمعة خبث. يطفي السيجارة في نص خريطة بيت اللواء جمال.)

✦ زين (بصوت واطي ومخيف):
– "المعركة الحقيقية… لسه ما ابتدتش."

---

– بيت اللواء جمال / نفس الوقت –

(الفريق بيتمرن في الجنينة، لكن فجأة جهاز الاتصال عند جمال يرنّ. يفتح الخط، يوصله صوت مشوّه.)

✦ الصوت (غامض):
– "الثعلب بيشوفكم… والثعلب ما بيغلطش."

(الجميع يبص لبعض بقلق. ليان تشد نفس قوي.)

✦ ليان:
– "الثعلب؟"

✦ جمال (بحزم):
– "زين… الثعلب المكار. واحد من رجال ماهر… بس أذكى من إنه يكون مجرد تابع. لو دخل في اللعبة… يبقى إحنا قدام عقل خطير."

✦ أدهم (صوته مليان حزم):
– "يبقى لازم نصطاده قبل ما يجرّنا لفخ جديد."

(الكل يسكت لحظة، الجو كله توتر… بداية مرحلة جديدة في الحرب.)

فتاة الذئب الاسود 

الحلقه 8 

بيت أهل أدهم / ليل –

(البيت هادي، الأم قاعدة بتجهز العشا، والأب بيقفل الشبابيك. ليلي ومالك لسه بيلعبوا في الصالة بالرسم. الجو عائلي جدًا، دافئ لكن مقلق في نفس الوقت.)

✦ ليلي (بابتسامة وهي ماسكة رسمة):
– "بابا لما يرجع… هيشوف الذئب اللي رسمته. هيعجبه قوي."

✦ مالك (متحمس):
– "وأنا هرسم الصقر… عشان يبقى معاه."

(الأم تضحك بخفة، لكن فجأة الكلاب اللي بره تهيج، تنبح بطريقة غريبة. الأب يقوم بسرعة يتفقد الشباك.)

✦ الأب (بصوت مرتفع):
– "فيه حركة برّه…"

(قبل ما يكمل، أصوات رصاص تقطع السكون! الشبابيك بتتكسر، البيت يتقلب لفوضى. الأم تصرخ وهي تحاول تضم الأولاد.)

✦ الأم:
– "مالك! ليلي! تحت!"

(رجال مقنعين يقتحموا البيت من الباب الخلفي. واحد منهم صوته واضح إنه مش عشوائي، قائد الهجوم.)

✦ القائد (بغلظة):
– "فتشوا المكان كله… خلّوه يدفع تمن ابنه!"

(الأب يحاول يدافع، يمسك عصا ويهاجم أول راجل، بس يتضرب بقسوة ويقع على الأرض. الأم بتحاول تخبّي ليلي ومالك ورا الكنبة.)

✦ ليلي (بخوف):
– "ماما… أنا خايفة!"

✦ الأم (بصوت مكسور):
– "ما تخافيش يا روحي… مش هيسيبونا."

(أحد المهاجمين يوجّه سلاحه ناحية الأولاد. الأم بتصرخ وتحاول تمنعه. فجأة ليلي تتحرك بسرعة، كأنها عايزة تحمي أخوها مالك، وتقف قدامه.)

✦ ليلي (بصوت عالي):
– "سيبوا أخويا!"

(الرصاصة تنطلق… تسقط ليلي على الأرض. صرخة الأم تهز البيت كله.)

✦ الأم:
– "ليييييلي!!!"

(مالك يصرخ وهو بيهزها، بس جسمها الصغير ساكن… الدم بينتشر حوالين الرسمة اللي كانت ماسكاها.)

---

– بعيد / سيارة سوداء –

(زين "الثعلب المكار" قاعد في العربية، بيتابع الهجوم من خلال جهاز اتصال. لما يسمع صرخة الأم، يبتسم بخبث.)

✦ زين (ببرود):
– "الألم… هو أول خطوة لكسر أدهم. خلّوه يعرف إن الثعلب بيعض في القلب الأول."

---

– بيت اللواء جمال / نفس الوقت –

(أدهم في الجنينة بيتدرب مع ليان وباقي الفريق. فجأة موبايله يرنّ. يرد بسرعة، صوت أبوه المذعور يجي من الطرف التاني وسط دوشة الرصاص.)

✦ الأب (يصرخ):
– "أدهم!! البيت… هاجمونا… ليلي… ليلي وقعت!!"

(أدهم يتجمد مكانه، عينه تتسع، والعرق يبلل جبينه. باقي الفريق يبص له بقلق.)

✦ ليان (بصوت متوتر):
– "إيه اللي حصل؟!"

✦ أدهم (بصوت مبحوح):
– "ليلي… أختي… قتلوها."

ليان: قتلوها؟  

سليم: في ايه؟  

ليان: قتلو ليلي اخت ادهم 

الكل: انصدام. 

ادهم: صرخ صرخه قويه 

اللواء جمال: لا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم    

ادهم: والله العظيم للي ها دمر اللي عمل كده. 

ليان: واحنا كلنا معاك يا ادهم  

وفي البيت. 
كانت الام قاعده واخذها بنتها في حضنها بنتها الصغيره. قومي يا ليلي قومي يا حبيبتي عشان خاطري بلاش تخليني ازعل منك  
مالك: ليلي قومي يلا انتي قولتي ها تفضلي معايا. لي تروحي كده. قومي يلا  وانا مش زعلك تاني  انا اسف  قومي وانبي  

فضل يهز فيها وهو بي  يصرخ  قومي بقا عشان خاطري  لي تروحي  

الاب كان قاعد لا حول لي ولا قوة   

وصل ادهم البيت وكان مع ليان و يوسف و سليم و مريم ورائد  و كريم  
دخل ادهم: قرب من اخته الصغيره  اخذها في حضنه: ليلي مش قادره يتكلم فضل حضنها وفضل يعيط  الفريق كله كان واقف حزين 
(أدهم قاعد على الأرض، حضن أخته ليلي الصغيرة. دموعه نازلة بغزارة، مش قادر يتنفس من شدة البكاء. الكل واقف متجمد، الصدمة لسه مسيطرة على المكان.)

✦ أدهم (بصوت متقطع، بين شهقات البكاء):
– "ليه يا ليلي؟… إيه ذنبك؟… إنتِ كنتي ملاك… كنتي كل الدنيا ليا."

(ليان تقف جنبه، تحاول تمسك أعصابه، لكن دموعها بتنزل رغمًا عنها. بتحط إيدها على شعر ليلي وتبوس جبينها الصغير المليان دم.)

✦ ليان (بهمس):
– "هارتاحي يا ليلي… بس اللي عملوا فيكي كده… مش هيعرفوا يناموا يوم واحد."

(مالك لسه ماسك رسمة الصقر اللي كان بيرسمها، صوته مكسور وهو بيبكي.)

✦ مالك:
– "بابا… ماما… قولوا لها تقوم. ليلي قالت مش هتسيبني لوحدي. ليه سابتني؟"

(الأم بتنهار تمامًا، حضناها لبنتها بيتحول لصوت نوح عالي، كأنها بتكسر الدنيا من جواها.)

✦ الأم (تصرخ):
– "يا رب رجّعلي بنتي… خدني أنا مكانها… حرام عليك يا دنيا!"

(الأب قاعد على الكرسي، عينه غرقانة دموع، صامت لكن قلبه بينزف. ماسك راسه بإيده كأنه مش قادر يشوف.)

---

اللواء جمال والفريق / واقفين –

(الكل واقف وعيونه مغرقة دموع، حتى الرجال اللي متعودين على المعارك حسوا بالعجز قدام الجثة الصغيرة.)

✦ يوسف (بصوت غاضب):
– "اللي يعمل كده… مش بني آدم. ده لازم يتسحق تحت رجلينا."

✦ كريم (مغلي الدم):
– "دمها مش هيروح هدر. أقسم بالله مش هسيب حد منهم يتنفس."

✦ سليم (مضطرب):
– "بس لازم نفكر بعقل. اللي هاجموا هنا كانوا مجهزين… دي خطة مش هجوم عشوائي."

✦ رائد (بإصرار):
– "يعني حد وراهم… والثعلب هو الوحيد اللي قادر يعمل كده."

(الكلمة دي توجع أدهم زيادة. بيبص لهم، وعيونه كلها دموع بس في نفس الوقت غضب يولع.)

✦ أدهم (بصوت مبحوح لكنه غاضب):
– "الثعلب… زين… أقسم بالله مش هسيبه. هاشرب دمه نقطة نقطة. خلاّني أدفن أختي الصغيرة… خلاّني أكسر قدام أهلي. ده غلط غلطة عمره."

(يقوم واقف، شايل ليلي بين إيده زي الملاك الصغير، ويطلع بيها من الصالة. الفريق يمشي وراه، صامتين، والجو كله حزن.)

 
المقابر / فجر –

(الجو حزين جدًا، الناس من القرية متجمعة، صوت البكاء والدعاء مالي المكان. جثمان ليلي ملفوف في الكفن الأبيض، محمول على الأكتاف. أدهم ماشي جنبها ودموعه مش راضية توقف. ليان ماسكة إيده تحاول تسنده.)

✦ الإمام (بصوت هادي لكنه مؤثر):
– "صلّوا على الطفلة البريئة… اللهم اجعلها شفيعةً لوالديها، واغفر لها وارزق أهلها الصبر."

(الناس يصلّوا صلاة الجنازة، صوت "الله أكبر" يتردّد في السكون. أدهم واقف في الصف الأول، دموعه تنزل وهو يردّد التكبير، وصوته متكسر.)

✦ أدهم (بينه وبين نفسه):
– "سامحيني يا ليلي… مقدرتش أحميكي."

(بعد الصلاة، ينزلوا جثمانها في القبر. أدهم واقف مذهول وهو يشوف التراب بيتحط فوق الكفن الأبيض. صرخات الأم تملأ المكان، والأب واقف حزين صامت، ملامحه كسرت من الوجع.)

✦ الأم (تبكي وتصرخ):
– "يا ليلي يا ضنايا… كنتي لسة عصفورة صغيرة… حرام والله حرام!"

(مالك ماسك في إيد أبوه، عينيه مليانة دموع وهو بيقول بصوت مكسور:)

✦ مالك:
– "ماما، ليلي هترجع؟… هي قالتلي مش هتسيبني."

(الأم تضمّه بقوة وتنهار من البكاء.)

(أدهم يقف على حافة القبر، يمد إيده كأنه عايز يوصل لها، لكن التراب خلاص غطاها. يحني راسه ويبكي بحرقة.)

✦ أدهم (بحزم وهو يبص للفريق ودموعه بتنزل):
– "من النهاردة… دمي عهد. اللي قتلها مش هيفلت… دمها هيرجع عليهم نار."

(ليان تبص له، تمسك كتفه، وتقول بصوت حاد:)

✦ ليان:
– "وأنا معاك لآخر نفس."

(يوسف، كريم، سليم، ورائد يهزوا راسهم بالموافقة. الكل بعيون حمراء من الدموع، بس في نفس الوقت غضب يولّع فيهم.)
بيت اللواء جمال / ليل –

(أدهم قاعد في أوضة الاجتماعات مع الفريق كله: ليان، يوسف، كريم، سليم، ورائد. الجو مشحون، والكل ساكت، مستني يسمع منه. صور ليلي محطوطة على الطاولة، والكفن الأبيض لسه في عيونهم.)

✦ أدهم (بصوت غليظ لكنه مكسور من جوه):
– "الدم ده مش هيمشي على الأرض من غير ما يرجع عليهم. زين افتكر إنه كسرني… بس هو نسي إن الذئب لما يتوجع… بيعضّ أقوى."

✦ يوسف (منفعل):
– "أنا أول واحد معاك. قولي إيه الخطة."

✦ ليان (بتركيز):
– "لازم نعرف الأول نقط ضعفهم… وإحنا مش هنهجم كده وخلاص. لو دخلنا من غير عقل، هنخسر أكتر."

✦ كريم:
– "أنا جبتلكم خبر مهم… زين هيقابل واحد من رجالة المافيا بكرة في مخزن قديم عند الميناء."

(أدهم يرفع راسه بسرعة، عينه تلمع بنار الانتقام.)

✦ أدهم:
– "الميناء؟… ده مكانه المفضل عشان يهرب السلاح. يبقى نضربه هناك… نخلي أول ضربة في قلبه."

✦ سليم:
– "بس المكان ده متروس حراسة… لازم نخلي بالنا. أي غلطة هتكون كارثة."

✦ رائد (بثقة):
– "وإحنا مين غيرنا يقدر يدخل وسط عشرين مسلح ويطلع عايش؟ إحنا فريق الذئب الأسود."

(الكل يبتسم ابتسامة غضب، كأنهم لقوا ضالتهم. الجو يتغير من الحزن للإصرار.)

---

الميناء / تاني يوم – منتصف الليل

(ضباب مالي المكان، عربيات سوداء واقفة عند المخزن. رجالة زين واقفين بأسلحة ثقيلة. زين نفسه داخل بعربيته، ينزل بهدوء وهو لابس بدلة شيك وابتسامة خبيثة على وشه.)

✦ زين (ببرود):
– "الليلة دي هتفتح باب جديد… والذئب؟ خلّوه يعيش في الحزن شوية قبل ما ندفنه مع ذكرياته."

(من بعيد، فوق سطح المخزن، الفريق متمركز. أدهم لابس أسود بالكامل، عيونه كلها دموع غيظ، ماسك منظار ليلي يتابع تحركات زين.)

✦ أدهم (بهمس للفريق عبر اللاسلكي):
– "ليلي… دي أول هديتي لروحك. النهاردة دمك هيصرخ في قلب الثعلب."

✦ ليان (بصوت ثابت):
– "الكل جاهز؟"

✦ يوسف، كريم، سليم، ورائد (في وقت واحد):
– "جاهزين."

(إشارة من أدهم… فجأة تنفجر أول قنبلة دخان، المكان يتملي ضباب أسود. الرصاص ينهال من كل اتجاه. صرخات رجالة زين تتعالى.)

✦ رائد (يهتف):
– "هجوم!"

(الفريق ينزل وسط الرصاص. أدهم أول واحد، بيتحرك بسرعة الذئب، يسقط اتنين من رجال زين بضربة واحدة. عينه ثابتة على هدف واحد: زين.)

✦ أدهم (يصرخ وسط الفوضى):
– "زيييييييين!! جاي لك!"

(زين يبتسم وهو يتراجع ورا، كأنه مستني اللحظة دي.)

✦ زين (بضحكة ساخرة):
– "أهلا بالذئب… جاي تعوي قدامي؟"

(النظرات تتقابل: الذئب الأسود في مواجهة الثعلب المكار… بداية حرب مفتوحة.)
الميناء / داخل المخزن – ليل

(المكان مظلم، الدخان مالي الجو، أصوات الرصاص بعيدة دلوقتي بعد ما الفريق شتّت رجالة زين. أدهم واقف في النص، ماسك سلاحه، عينه بتدور حوالين المكان. فجأة يظهر زين من بين الظل، واقف ورا صندوق خشب كبير، ماسك مسدس وبيلعب بيه في إيده كأنه مش قلقان.)

✦ زين (بابتسامة باردة):
– "وأهو الذئب جه… كنت مستني اللحظة دي. قوللي… إيه إحساسك وإنت شايف أختك الصغيرة بتنزف قدامك؟"

(أدهم يتجمد، عينه تلمع بدموع وغضب، إيده ترتعش على الزناد.)

✦ أدهم (بصوت مبحوح):
– "إنت اللي عملت كده… إنت السبب في موتها يا ابن الكلب!"

✦ زين (يضحك بخبث):
– "موت؟ لأ… دي مجرد لعبة صغيرة. كان لازم أوريك إن الذئب مهما كان قوي… لما حد يعضّ قلبه، بيبقى عاجز زي الطفل."

(أدهم يصرخ بغضب، ياخد خطوتين لقدام.)

✦ أدهم:
– "أقسم بالله يا زين… هقطعك حتة حتة. دم ليلي هيغرقك!"

✦ زين (ببرود مستفز):
– "دمها كان مجرد رسالة… والرسالة وصلت. دلوقتي بقيت ضعيف… والضعيف ملوش مكان في الحرب."

(أدهم يرفع سلاحه بسرعة ويوجه له، لكن زين يرمي المسدس على الأرض ويفتح دراعاته كأنه بيتحداه.)

✦ زين (ساخر):
– "اضرب… ورّيني الذئب هيعض إزاي. بس خليك فاكر… أنا لسه عندي أوراق كتير ممكن تدمرك أكتر."

(أدهم يتردد لحظة، الغضب مخنوق في صدره. فجأة يهجم عليه بجسده بدل ما يطلق رصاص. الاتنين يتخانقوا قتال يدوي عنيف، ضربات متبادلة، الصناديق بتتكسر، صوت الصراع يدوّي في المكان.)

✦ أدهم (وهو يضربه):
– "دي… لليلي! ودي… لأمي اللي بتبكي! ودي… عشان كل دم سال بسببك!"

(زين يحاول يرد الضربات، دم نازل من فمه، لكنه يضحك وسط القتال.)

✦ زين (بضحكة مجنونة):
– "لسه… لسه يا ذئب. الحرب دي مش هتخلص غير بدمك أو دمي."
(المكان لسه متغطي بالدخان، أصوات الرصاص خفت بعد ما الفريق خلّص على معظم رجالة زين. جوه المخزن، أدهم وزين لسه في قتال عنيف، ضربات متبادلة، دم على الأرض، والصناديق بتتكسر حوالين الاتنين.)

✦ أدهم (وهو يوجّه له لكمة قوية):
– "دي عشان ليلي!"

✦ زين (بيردّ بضربة على بطنه):
– "وأنا هخلي دمها أول فصل… باقي أهلك الدور جاي!"

(أدهم ينهار من الغضب، يمسك زين من ياقة هدومه ويخبطه في الحيطة. عينيه حمراء، دموع وغضب مع بعض.)

✦ أدهم (بصرخة):
– "هقتلك هنا دلوقتي!"

(قبل ما يطلق الرصاصة، فجأة قنبلة دخان جديدة تنفجر في المكان. الرؤية تختفي تمامًا. أدهم يتراجع ويكح من الدخان.)

✦ ليان (من اللاسلكي بصوت مضطرب):
– "أدهم! أخرج فورًا… في تعزيزات جاية!"

(وسط الدخان، زين صوته يتردّد كأنه شبح.)

✦ زين (ساخر):
– "لسه بدري يا ذئب… أنا مش هموت بسهولة. اتعودت أهرب من الفخاخ… بس المرة الجاية، هكون أنا اللي أحفرلك القبر."

(رصاصة تمرّ جنب أدهم وتجرح دراعه، لكنه يفضل واقف. لما الدخان يتبدد… زين اختفى. ما بقى غير الدم وآثار أقدام متسارعة بتدل على هروبه.)

✦ أدهم (غاضب، يصرخ):
– "زييييين!!!"

(يوسف وكريم يدخلوا عليه بسرعة، شايلين أسلحتهم.)

✦ يوسف:
– "أدهم! إنت بخير؟!"

✦ أدهم (بصوت مبحوح، ماسك جرح دراعه):
– "هرب… ابن الكلب هرب."

✦ كريم (مغلي):
– "مش هيبعد كتير. المرة الجاية مش هيلاقي حتة يستخبى فيها."

(أدهم يوقع السلاح من إيده ويقعد على ركبته، عينه مليانة دموع. يحط إيده على الأرض المليانة دم ويهمس:)

✦ أدهم (بحزن وغضب):
– "سامحيني يا ليلي… مقدرتش أجيب حقك الليلة… بس أقسم بالله مش هسيبه."

(ليان توصل، تحط إيدها على كتفه وتبص له بحزم.)

✦ ليان:
– "الذئب لما يصبر… بيعض أعمق. المرة الجاية مش هنهجم كأفراد… هنضربه كجيش."

(الكاميرا تبتعد على وجوه الفريق، كلهم متجمعين، عيونهم فيها غضب ووعد بالانتقام. صوت زين يتردّد بعيدًا عبر جهاز لاسلكي مخفي:)

✦ زين:
– "اللعبة بدأت يا ذئب… واللي يخسر فيها مش هيلاقي فرصة تانية."

بيت أهل أدهم / ليل – بعد ساعات من الاشتباك

(البيت هادي، بس الحزن مالي كل ركن. الأم قاعدة في الصالة، عنيها حمراء من البكاء، صورة ليلي الصغيرة في حضنها. الأب ساكت، إيده على راسه، مش قادر ينطق. مالك قاعد في الركن، ماسك لعبتها الصغيرة، بيبص في الأرض كأنه تايه.)

(الباب يفتح… يدخل أدهم ومعاه ليان ويوسف وكريم وسليم ورائد. دم على هدومهم، وشوشهم باينة عليها آثار المعركة. أدهم أول ما يشوف أمه، عينه تدمع من غير ما يتكلم.)

✦ الأم (بصوت مكسور، تبص له):
– "جبت حقها يا أدهم؟… جبت حق أختك؟"

(أدهم يسكت، يبص في الأرض. خطوتين لقدام، يقعد على الأرض قدامها، يمسك إيدها ويبوسها وهو بيعيط.)

✦ أدهم:
– "سامحيني يا أمي… حاولت… بس هرب. أقسم بالله مش هسيبه. ليلي مش هتروح دمها هدر."

(الأم تنهار، تحط إيدها على راسه وتبكي بصوت عالي.)

✦ الأم:
– "أنا مش عايزة غير بنتي ترجعلي… كنت عصفورة البيت… كنت فرحة البيت. يا رب صبرنا!"

(مالك يقوم فجأة، يصرخ وهو ماسك لعبته:)

✦ مالك:
– "انت قولتلي مش هتسيبهم يأذونا! قولتلي إنك تحمينا! ليه ما حاميتش ليلي؟!"

(أدهم يتجمد مكانه، الكلمة تخترق قلبه زي السيف. يمد إيده يحاول يضم مالك، لكن مالك يبعد ويبكي ويجري على حضن أمه.)

✦ أدهم (بصوت واطي، مبحوح):
– "عندك حق… قصّرت… بس أوعدك… مش هخلي دموعك دي تنزل تاني."

(ليان تبص له، تقرب منه، تحط إيدها على كتفه وتقول بحزم:)

✦ ليان:
– "اللي حصل ده مش ضعف منك… دي حرب. وإحنا لسه في أولها."

---

مكان مجهول / وكر زين – نفس الليلة

(زين قاعد على كرسي جلد أسود، رجله متجبسة من الضرب اللي أخده من أدهم، وجرح في وشه. بس ابتسامته الخبيثة لسه على وشه. قدامه خريطة كبيرة للمدينة، ومجموعة رجالة حواليه.)

✦ زين (بهدوء مرعب):
– "الذئب كاد يعورني… بس المرة الجاية، أنا اللي هعوره في قلبه. عرفتوا البيت بتاع أهله فين… المرة دي مش هنسيب حد."

✦ واحد من رجالة زين:
– "بس يا باشا، البيت بقى متحرس بعد اللي حصل."

✦ زين (يضحك):
– "أنا مش غبي عشان أهاجمهم تاني بنفس الطريقة. هخليه ينهار من جوه… هخليه يشوف أصحابه واحد ورا التاني بيتساقطوا. الحرب دي… حرب أعصاب."

(يبص في المراية قدامه، يلمس الجرح اللي في وشه ويضحك بخبث.)

✦ زين:
– "شكراً يا أدهم… خليتني أتذوق طعم الدم… بس أنا بحب الدم أكتر منك."

---

بيت اللواء جمال / غرفة الاجتماعات – تاني يوم الصبح

(الفريق كله مجتمع. اللواء جمال قاعد قدامهم، باين عليه القلق. أدهم ساكت، عيونه فيها حزن وغضب. ليان واقفة جنبه تدعمه.)

✦ اللواء جمال:
– "الوضع بقى أخطر من الأول. زين دلوقتي مش هيقف. بعد اللي حصل، أكيد بيجهز لضربة تانية أقوى."

✦ يوسف:
– "إحنا لازم نسبقه. نضرب قبل ما يضرب."

✦ كريم:
– "أنا مع يوسف. لو فضلنا مستنيين… هنخسر تاني."

✦ سليم (بتفكير):
– "بس المرة دي لازم نلعبها صح. زين ذكي وماكر… كل خطوة محسوبة. محتاجين نعرف خطته قبل ما ينفذها."

✦ رائد:
– "عندي فكرة… نزرع حد وسط رجالة زين. كده نعرف كل تحركاته."

(أدهم يرفع راسه، يبص لهم لأول مرة من ساعة ما دخلوا. صوته غليظ، فيه حزم.)

✦ أدهم:
– "زرعنا جواسيس… خططنا… دافعنا. بس المرة دي… مش كفاية. لازم ندخل قلبه ونقطع راس الأفعى بنفسنا."

(الكل يسكت، يبص له.)

✦ أدهم (بحزم):
– "أنا هكون الطُعم. هو عايزني؟ خلاص… هخليه يفتكر إنه مسكني… ولما يقرب مني… هكون أنا اللي ماسك رقبته."

✦ ليان (بصوت عالي):
– "مستحيل! ده خطر كبير! ممكن تفقد حياتك."

✦ أدهم (بهدوء بس ملامحه نار):
– "حياتي خلصت يوم ليلي اتدفنت. الباقي كله… حرب."

(الكل يتبادل نظرات صامتة. يعرفوا إن الذئب خلاص قرر يفتح باب الدم للآخر.)

تعليقات



<>