رواية بئر الحرمان الفصل الثالث3 بقلم مروه حمدى

رواية بئر الحرمان الفصل الثالث3 بقلم مروه حمدى
مريم بفرحه نتبنى عيل منها ناخد ثواب ومنها منتحرمش من احساس انه عندنا طفل بيقول ماما وبابا.

كمال بحده :
بصى يا مريم انا اكفل طفل اه لكن تقوليلى اتبناه واصرف واكبر ويجى اول ما شنبه يخط شكرا ليك لحد كده انا عايز اعرف أهلى مين؟ فلا....

ام کمال شوفى يا بنت اخويا احنا منربيش عيال الناس منربيش غير عيالنا احنا وبس والكلام ال قولتيه ده متفكريش فيه تانى حتى بينك وبين نفسك.

رجعت من ذكرياتها على رنه تليفونها مريم الو:
هند ببكاء مريم.

مريم بخضه مالك يا هند فيه ايه ؟

هند :
قليل النخوه والرجولة ال يارب يتشك في دراعه ضربني وفرج عليا الناس في الشارع هو وأمه.

مريم بتنهيده وليه ده كله حصل ايه؟
 هند ليه وليه اقول تعبانه وعايزة اكشف العقربة قالتله دى بتدلع عشان متخدمش اخواتك واجوازهم فى عزومه بكرة عايزة تصغرنا قدام نسايبنا وقام فيا زي الطور الهايج.

مریم یا بنتي وايه ال جابرك على كده متسبيه وتمشى.

هند و اروح بعيالى فين؟ انتى عارفه حال ابويا وبعد ما طلع معاش بقت ضنك اكثر الا اذا سبتله العيال ومشيت وانا مقدرش على كده الا عيالى انا روحى فيهم اتجنن لو بعدوا عنى، وعشانهم بالعه الزلط انتى بس عشان مجربتيش فمهما اوصفلك مش هتفهمي سكتت هند وكانت بتعيد فى دماغها الكلام ال قالته وبسرعه مع شهقه عاليه مريم انا اسفه حقك عليا انا مش عارفه قولت کده ازای اصلا حقك عليا ده بس من همی

مريم بوجع انا مش زعلانه یا هند ده نصیب ورزق منقسم لكل واحد المهم انا هبعتلك فلوس وروحى اكشفي

هند: بكسوف انا محرجه منك اوى يا مريم مش عارفه اقولك ايه ؟

مریم : احنا اخوات ولولا المسافة وتعب الفرح كنت جيت واطمنت عليكي
 
هند: اللاه صحيح الفرح كان عامل ازاى؟
 العروسة أخبارها ايه من ال كانت بتعمله معاكى انتى وحماتك في الخطوبة شكلها قوية وعينها واسعه وهانی ماشى وراءها حریم قادرة جاتنا خيبة.

مريم حلوة لنفسها وحشه لنفسها، هي جايه على شقتها مالهاش دخل بيا انا وحماتي

 هند :وهتفضلى على الحال ده يا مريم سبيه وشوفى حياتك والحقى نفسك طالما حتى مش راضي تتبنى عيل.

مريم: بعد الحب والعشره دى كلها يا هند ده انا معملتهاش وأنا بنت التلاتين هعملها دلوقت وانا داخله على الأربعين مقدرش ابعد عن كمال بس فى نفس الوقت نفسى اسمع كلمه ماما غصب عنى يا ناس، وحتى هو لو اتعالج فأنا خلاص فرصی قلت اوی یا هند.
 هند: بزعل على صاحبتها قادر ربك على كل شئ يا مريم.

عدت الايام والعروسة قافلة على نفسها ما بتنزل غير لو فى حاجه او هي عايزة حاجه وده طبعا بعد ما بترجع من شغلها هي وهاني.

وفي يوم هانى رجع من شغله وهو شايلها على ايده كانت مريم واقفة قدام باب شقه حماتها وبقلق: شايفه يا عمتی

عمتها ماليش دعوة تعيش تموت بت حاطه راسها فى السماء زى ما نكون شغالين عندها. 
مريم: لا انا هشوف مالها على الاقل عشان هانی .

قابلته مريم على السلم سلامتها الف سلامه مالها ؟

هانی : 
مش عارف یا مریم طول اليوم كانت مدروخه ومعدتها تعباها واحنا داخلين وقعت من طولها فمعلش يا مريم خليكي معاها لحد ما اشوف دكتور.

امه بفرحه وهى سامعه کلامه: روح  متقلقش وانا بنفسى هطلع ليها واخلى بالى منها.

استغربتها مريم بس معلقتش وطلعوا سوا ومعداش وقت كتير كان هاني رجع بالدكتورة ال بعد ما خلصت كشف بصتلهم بابتسامه مبروك المدام حامل.

الجملة دى كان ليها أثر على كل النفوس ال كانت واقفة، منهم ال الفرحه مكنتش سيعاه زی هانی وامه، ومنهم ال كان فرحان بس في نفس الوقت مقهور وكان يتتمنى لوسمع جمله زی دی ولو مرة واحده زى مريم ومنهم ال مضایق زی ندی.

طلع هانى تليفونه انا هبلغ حماتي وافرحها وانا بوصل الدكتورة متسبيهاش يا مريم عشان خاطری.

حماتها لاحظت وشها ال اتقلب وقالت:
 مالك يا ندى انتى مضايقه ولا ايه؟

ندى ولا حاجه يا طنط هضايق من ايه بس.

ندى ولا حاجه يا طنط هضايق من ايه بس.

حماتها وده شكل وحده فرحانه

ندی:
 ماهو لسه بدرى يا طنط احنا عرسان مكملناش شهرين ما ملحقناش نفرح وننبسط .

مريم بقهر: احمدى ربنا على النعمه يا ندى. 
ندى في سرها يوووه

علت صوتها شوية عن اذنكم عايزة ارتاح شوية واهو انتوا سمعتوا بنفسكم كلام الدكتورة.

حماتها وهى هتفرقع من الغيظ لمريم: انا نازلة جاية معايا ؟

مریم هستني هاني لما يجي عشان ميزعلش.

حماتها براحتك بس اعملى حسابك ما بيطمرش.

ونزلت وطلعت مريم الصالة وبقت تغيب وهي تبص فى الساعه هو هاني اتاخر كده ليه؟ زمان كمال على وصول وبيحب يلاقيني مستنياه.

مخلصتش كلامها وكان هانی داخل بحماته ال مبطلتش زغاريط رحبت بيها مريم والست دخلت عند بنتها ومريم على المطبخ وهي خارجه بالصينية ورايحه على الاوضة لقت حمتها راجعه مع هانى ففهمت انه جابها عشان ترحب بنسايبه

مريم بضحكه و همس ميلت على حماتها رجعتی؟

حماتها بنفس الهمس :
 حكم القوى وبعدين قولت امها مالهاش ذنب دى مهما كان ضيفه برده

وقفوا على الباب بصدمه قبل ما يدخلوا وهما سامعين حماة هاني بتقول بقا دى مرات رجل الأعمال كمال صاحب اكبر مصنع بلاستيك في المحافظة.

ندى: 
يدى الحلق للى بلا وودان، ده انا اول مرة شفتها افتكرتها قريبتهم خدامتهم من ال بتعمله مع حماتي طلعت مرات ابنها.

 امها: يعنى تفتكرى لو كان سلفك ليه في الخلفة كان بقا عليها ؟! ده بس عشان مش عايز يتفضح وسط الناس انه مش بيخلف واهى بنت خاله اولی بيه وخدمه امه.

ندی :حقه يا ماما دى لا شكل ولا تعليم.

الصينية وقعت من ايد مريم بصدمه وهاني كان واقف زى ال اتكب عليه مايه ساقعه.

 وندى وامها بلعوا ريقهم وبصو لبعض بتوتر ومريم نزلت على تحت جرى.

وحماتها بضيق دخلت عليهم وبعصبية يمكن مریم شكلها مش حلو زي بنتك بس هي ملكه عنها بأخلاقها، مریم مش خدامه مریم صاحبة البيت ما هو بيت جوزها حتى العفش
ال حضرتك نايمه عليه ومبرطعه اوى بتاع جوزها ، واهو جوزك واقف اهو وأساليه في جوازته منك صرف ايه او اتكلف ايه غير مجهوده.

ام ندى ولازمته ايه الكلام ده يا ام كمال ؟

ام كمال:
 لازمته ان ال يدخل بيت يحترم اهله وناسه فعشان كده المفروض تعتذروا لمريم الست ال بطيب خاطر راحت.

 تضيافكم ندی سامع یا هاني كلام والدتك.

ام ندى يعنى انتى بتبدى مريم على بنتى ال هتملى عليكي البيت عيال.

ام کمال : مریم شایلانى من اول يوم وشايله البيت كله على دماغها بنتك حتى كوباية المياة ما شربتها من وراها لحد دلوقت، هى نفسها اوقات كتير بتبعت جوزها ياخد من الاكل ال مريم مجهزاه قال ايه راجعه من شغلها تعبانه، أنا ال عندى قولته وانتوا أحرار وما تلوموش كمال لما يعرف.

نزلت ام كمال وندى لهانی عجبك كلام الست والدتك ؟

هانی بضيق بصراحه انتو ال غلطانين
 امها وهى بتقوم من مكانها: لا بقا انا همشى بكرامتى بدل ما يتقل منى اكثر من كده.

 ندی يا ماما يا ماما یووه عجبكم كده طب ايه رايك مش هنزل ولا اعتذر لحد.

بصلها هانى بعتاب: براحتك بس انا بقا نازل اخد بخاطر مرات اخويا.

نزل هانى عند والدته ال كانت قاعده واول ما شفته نازل بطوله شاطت:
 اممم السنيورة بقا استكبرت تنزل.

هانی:
 بكدب هى كانت نازلة معايا بس خافت بسبب كلام الدكتورة.

امه :والعقربه امها ال نزلت من غير ما ترمى حتى السلام.

هاني: بتعب سيبك منهم ياما، مريم فين اخد بخاطرها.

امه :اخوك جه وطلعت وراه
هاني وهو بيبلع ريقه هو عرف ؟

امه بلؤم مش عارفة بس اكيد هيعرف مريم مش بتخبى عنه حاجه وبعدين باين اوى على شكلها الزعل فلازم يزعل ومحدش وقتها ضامن رد فعله ممكن يكون ازای؟

هاني: وبعدين يا ماما اتصرف ازای کده ممکن کمال مايرضاش یدیني الفلوس ال قالي عليها واغير بيها العربية.

امه :ده لو رسيت على كده بس يبقى هو عمل باصله معاك 

هاني: والعمل ؟

امه :اشترى خاطره مهما كان ده اخوك الكبير ال مالهوش غيرك فى الدنيا ال ياما عمل

ال مالهوش غيرك فى الدنيا ال ياما عمل عشانك.

هانی :بلهفة زى الغريق اعمل ايه يا امی؟ دبرینی

امه :اسمع منى وما تقاطعنيش وبعدين ابقى اتكلم.

هانی :حاضر قولی

امه: العيل ال جاى فى السكه سواء ولد ولا بنت اديه لاخوك يربيه ويبقى ابنه.

وقف هانى من مكانه: اااايه انتى بتقولى ايه
يا ماما ؟

امه: ايه الغريب فى ال بقوله ؟ انت ومراتك صغيرين وتقدروا تخلفو بدل الولد عشرة واهو يبقى راضيت اخوك والولد مرحش بعيد عنك هيكون معاك فى نفس البيت ده غير كمال نفسه مش هيسيبك والفلوس ال كنت هتعمل بيها قرض تفتح مشروع هيديهملك هو وغير كمان انه مش هيعولك هم مصاريف وزى ما هيصرف على العيل ال هياخده هيصرف على عيالك كلهم ، وبعدين بصراحه انا خايفة من كتر زن مريم وبعد حركات مراتك القرعه هي وامها اخوك يسمع كلامها ويجبلنا عيل منعرفهوش اصل من فصل وياخد من عيالك كل حاجه ده بعد عمر طووويل اوى اوى انشالله، اسم الله على ابنى.

بصلها هانى وهى كملت وخد لبالك ان كمال عمره ما استخسر فيك حاجه وعقلك في راسك يابني.

اتحرك هاني خطوتين وقبل ما يخرج من عند امه لف وبصلها وقال:
 وانا موافق بس محدش يتكلم مع ندى وسبوني انا افاتحها في الموضوع ده بطريقتي.

طلع هانى ومدخلش على اوضه نومه وراح على اوضه الاطفال ينام وكلام والدته بيتعاد في ودانه لحد ما دخلت عليه ندى انت هنا وأنا مستنياك في اوضتنا من بدري.

أداها ظهره ولف للناحية التانية، ندى باستغراب فى ايه يا هانى انت مخصمني ولا ايه ؟

هانی انتى بتستهبلى انتى مش عارفه عملتی ايه ؟

ندى : لا ثوانى كده ايه الأسلوب ال بتكلمنى بيه ده يا هانی؟ ده كله عشان ست مریم تبوظ علينا فرحتنا بخبر حملى وتزعقلى وتخاصمنى عشانها.

هانی عشان صغرتیني قدام أهلى وقليتي منهم.

ندى: وهى مريم بقت اهلك؟

هانی: بزعيق خلاها اتنفضت من مكانها وهي شايفه الوش ده من هانى لاول مرة مرات
اخويا ال عايشين في بيته واختى الكبيرة ال لسه لحد دلوقتى بتخدمنى وبنت خالی یعنی عرضی.

بلعت ندى ريقها وقررت تعدى الموضوع عشان مريم ما تنتصرش عليها وتحس انها عكننت عليها يوم مهم زى ده: خلاص یا هانی انا اسفه.

هانی: بصوت هادئ حاد اسفك ده مش ليا يا هانم.

ندى وصبرها خلاص خلص يعنى انت عايز ايه دلوقت؟

هانی: هتنزلى معايا لشقة اخويا وتعتذرى منها.

بصتله ندى بصدمه وهو بتأكيد ها قولتي ايه ؟

ندى بغیظ: تمام یا هانی بس دى هتكون اول واخر مرة وبعدها لو حصل ايه ولو كانت النتيجه ايه مش هكررها.

نزل هانى معاها وبيخبط على الباب لقى امه ال فتحت ففهم انه قالت لكمال ومريم

واتأكد اكثر اول ما سمعها بتقول لكمال: تعال یا کمال هانی اهو.

 مفيش ثوانى وكمال كان جه وواخده فى حضنه ودموعه نزلت حس بيها هاني على وشه، أما مريم وقفت قدام ندى بضحكه كلها دموع من الفرح وهى مش فاهمه حاجه ولسه هتقول : مريم انااا.

اخدتها مريم فى حضنها وهى بتشهق من كتر البكا شكرا شكرا ياندى انا مهما اقولك مش هقدر اوصفلك انا حاسة بايه دلوقت.

ام کمال :اومال انا خلفتهم اتنين مكتروش على بعض.

هانی: بسرعه سحب ندى من ايدها قبل ما امه تغلط اکثر فى الكلام وهو لسه مفتحش ندی ياللا بينا يا حبيبتى عشان ترتاحي .

هزت ندى رأسها من سكات وهى مش فاهمه ای حاجه من ال بيحصل حواليها بس هي متأكده ان في حاجه غلط.

امه :من وراهم على السلم شيلها يابني الطلوع والنزول غلط عليها دي لسه في الاول دي متعلق في رقبتها فرحه بتين.

ندى: لهانی مامتك تقصد ايه ؟ هانی: فرحانه بيك.

وعدى شهر والتانى والتالت وحمل ندى بيكبر باهتمام مبالغ من وجهه نظرها من
ندی ده غير الهدايا ال اخو جوزها كل شوية يجبيها لحد طقم الدهب ال جابهولها في عيد ميلادها ولا الفلبنية ال خلاها عندها في الشقة تخدمها طول فترة الحمل وهو ال بيدفع أجرها، وده كله وهي لسه مش فاهمه حاجه لحد ما فى مرة خدت لبالها ان في حركه غريبة بتحصل في عماراتهم تحت واصوات ناس كتير وصلالها، خرجت من شقتها لقت عمال بيحملوا عفش اوضة نوم أطفال شكلها حلو اوى اوى...

ابتسمت بفرحه سلفی ده بجد هيحسدونی عليه بس احنا عندنا اوضه اطفال بس الحقيقة دى احلى.

مررت ايدها على بطنها وبهمس:
 انت ولد الكوتشينه ال هتقش الكل يا حبيبي انت ال هتخليني فوق راس الكل هنا اولهم الست مريم ال عامله فيها المضحية الملاك بجناحات وهى ماية من تحت تبن.

بصت باستغراب وهى شايفه العمال داخلين شقة سلفها بالعفش وقالت: 
هو في ايه؟ مش المفروض يطلعوا بيه على هنا.

دخلت وقفلت الباب وهى مستغربة ولما رجع هانی من بره قالتله اخوك جاب اوضة نوم أطفال بس مجبهاش على هنا دخلت على شقته.

هانی اخد نفس طويل وبصلها وقال:
 ماهو ده طبيعى الأوضة ال كانت عندهم رماها من زمان من بعد ما فقد الأمل انه يخلف.

ندى بتريقه والأمل رجعله دلوقت يعنى ولا ايه؟ مش فاهمه ؟

تعليقات



<>