
بعد الانتهاء من الصلاة، رجع الكل إلى بيته. وكانت ديمة قد تعبت من الوقوف معهم، لدرجة أنها لم تعد تعرف كم من الوقت وقفت. تقريبًا من صلاة العشاء وهم على هذا الحال.
وقالت في نفسها:
"طيب هما إزاي يقدروا يكملوا باقي رمضان بالنظام ده؟ بجد صعب وجهد كبير عليهم."
انتبه عمر لشرود ديمة وسألها:
— مالك؟ بتفكري في إيه يا بنتي؟
خرجت من تفكيرها وقالت بصوت عالٍ:
— هو إزاي الناس دي هتقدر تكمل رمضان بالشكل ده؟
مش المفروض عندهم شغل تاني يوم؟
من بعد صلاة العشاء لحد دلوقتي وهم على النظام ده.
ضحك عمر وقال:
— أولًا بكرة الجمعة، يعني في صلاة الجمعة.
يعني هما يدوب يناموا 8 ساعات لو لحقوا، ويصحوا يستعدوا لصلاة الجمعة، أول جمعة في رمضان.
وبعد الصلاة، اللي عنده مصلحة بيعملها، واللي معندوش بيرجع يرتاح أو يكمل مساعدة.
لكن في رجال مخصوصين لموضوع مائدة الإفطار، مش كل الشغل على أهل الحارة.
لأن أول فطار وسحور بس بيتجمعوا، وبعد كده اللي عايز يتجمع مفيش مشكلة، واللي يفضل بيته تمام.
عشان الحكمة في مائدة الرحمن هي الناس الفقيرة.
وبكرة هتشوفي كمان غير هنا. شيخ الأزهر بيعمل إفطار في جامع الأزهر الشريف، وبيذهب له ناس كتير، وكمان في الحسين وأماكن تانية كتير.
هزّت ديمة رأسها وهي تتثاءب وقالت:
— طيب أسيبك، أدخل أنام، عشان بكرة أصورهم وهم بيستقبلوا أول جمعة في رمضان والإفطار.
هزّ عمر رأسه وقال:
— تمام يا بنتي، تصبحِي على خير.
دخلت ديمة لتنام، وهي تفكر في موضوع ليان ونيل.
وسألت نفسها:
"هل نيل يعرف إن أمي تعرف ليان؟
وعشان كده انتظر الوقت المناسب عشان يوصل لأخته؟
وليه عايز يوصل لها ويحرمها من حبيبها؟
ما هو عنده بيت وأسرة وابن كمان…
ولا هو عايز يلمّ الأسرة مع بعض؟"
ثم قالت في نفسها:
"الأحسن إني أعرف الحكاية كاملة من عبد الرحمن.
والأحسن أقوله على اللي حاساه أو اللي أعرفه، عشان ما أدخلش في دوامة جديدة."
بعد دقائق من التفكير… نامت ديمة.
لم تشعر بالوقت إلا على صوت الاستعداد لصلاة الجمعة.
قامت، غسلت وجهها، ولبست حجابها، ووقفت في البلكونة.
رأت منظرًا يفرح القلب.
نفس الحصير الذي كان مفروشًا بالأمس، لكنه اليوم مليء بالرجال والشباب والأطفال فقط.
استغربت.
خرجت وسألت أمها:
— هو ليه النساء مش متجمعين في صلاة الجمعة؟
ابتسمت سيلا وقالت:
— صلاة المرأة يُستحسن إنها تكون في البيت، فعدد قليل اللي بيروح يصلي الجمعة.
وكمان الستات عندهم دوامة تانية.
سألتها ديمة بلهفة:
— هي إيه؟
أنا عايزة أعرف كل حاجة عن أيام رمضان، وبيعملوا إيه.
وكل البيوت والشوارع كده؟ ولا هنا بس؟
ابتسمت سيلا وقالت:
— مش كل الشوارع كده، لكن النهارده في كل حارة وشارع، وقدام البيوت، وخصوصًا اللي جنب جامع، هتلاقيهم مفروشين عشان صلاة الجمعة.
ثم أكملت:
— أما بخصوص المائدة، فبتكون محصورة في الجوامع والمساجد.
أي حد مقتدر بيبعت صينية أكل، وخصوصًا لعمال الجامعة اللي بشتغل فيها، وبينضم لهم حد فقير، أو رجل كبير وحيد، أو حد اتأخر وسمع المغرب ودخل يصلي فبيعزموا عليه يفطر.
إنتِ عارفة إفطار صائم ده ثوابه عظيم عند الله.
ابتسمت ديمة وقالت:
— هو إحساس حلو إنك تعملي خير، وخصوصًا بإيدك.
وأنا عايزة أعمل خير… أعمل إيه؟
ابتسمت سيلا وقالت:
— تعالي معايا بعد الصلاة وأقولك.
سألتها ديمة بلهفة:
— هنعمل إيه؟
ابتسمت سيلا وقالت:
— هو إنتِ لسه عملتي حاجة؟
تعالي نصلي الظهر ونسلي صايمنا.
نظرت لها ديمة بحيرة وقالت:
— نسلي صايمنا إزاي بقى؟
ضحكت سيلا وقالت:
— هتعرفي… مستعجلة ليه؟
دخلتا وصلّتا.
ثم أخرجت سيلا عباية وأعطتها لـ ديمة وقالت:
— خدي، البسي العباية دي لو عايزة تيجي تسلي صيامك.
كادت ديمة ترفض، لكن أكملت سيلا:
— لازم نلبس زي البنات والستات اللي في الحارة.
أولًا عشان يحسوا إننا زيهم، وثانيًا عشان محدش يغير منك أو تحصل مشكلة زي امبارح.
وكمان… انسي الكاميرا في المشوار ده.
استغربت ديمة وسألتها:
— ليه بقى؟
أنا متفقة معاكي إني جاية أعمل فيلم وثائقي عن رمضان وأجواءه في مصر.
قبل أن تكمل حديثها، قالت سيلا:
— اللي هنعمله فعل خير، إحنا مشرفين عليه.
وناس كتير من المغتربين طلبوا مني نعمل ده باسمهم، وبعتوا لي فلوس عشان ننفذه على أجمل وجه…
مش عشان نتباهى قدام الكاميرات.
لم تستوعب ديمة في البداية وقالت:
— نتباهى إزاي؟
مش فاهمة يا أمي… بلاش الألغاز.
من يوم ما جيت هنا وأنا حاسة إني عايشة في لغز كبير ومش عارفة أفكه.
ضحكت سيلا وقالت:
— ما أنا هخليكي تفكي اللغز ده بإيدك.
مش إنتِ محتارة إزاي بلد زي دي فقير، ومع كل العصور والاختلافات في السياسات والحكام، ورغم كده لسه واقفة على رجليها؟
ده ببركة الشهر الكريم… وبركة الخير اللي بيتعمل فيه.
تعالي وأنا أفهمك.
وبالفعل نزلت ديمة بعد أن لبست العباية.
ونزلت أمها معها.
وذهبتا إلى متجر كبير.
هناك قابلتا ليان وعبد الرحمن، اللذين كانا ينتظرانهما.
ابتسم عبد الرحمن في وجه ديمة وسألها:
— إنتِ هتشاركي معهم؟
نظرت له ديمة بحيرة وقالت:
— أشارك في إيه؟
ماما قالت هنسلي صيامنا… وأنا مش فاهمة حاجة.
ضحك عبد الرحمن وقال:
— يعني إنتِ زي الأطرش في الزفّة.
مش مشكلة… دي تجربة جميلة وهتعجبك.
هزّت ديمة رأسها بتذمّر وقالت:
— لكن ماما رفضت أجيب معايا الكاميرا أو أسجل أي حاجة.
ما زال مبتسمًا وقال:
— لما تروحي معهم هتفهمي ليه ماما رفضت.
ثم وجّه كلامه إلى أمه:
— أنا اتفقت مع عمي محمد يجهّز كل المطلوب.
أسيبكم أنا بقى أشرف على تجهيز المائدة، وأنتم توكلوا على الله.
نظرت إليه وهو ينسحب من أمامهم وهي محتارة.
وقالت في نفسها:
"هو أنا إزاي ما ركزتش في ملامحه قبل كده؟
فعلاً ملامحه قريبة جدًا من نيل… وأقرب كمان من ابنه."
فتحت هاتفها وبحثت عن صورة تجمع بين ريان ومايك نيل.
وفي النهاية رأت صورة فقالت في نفسها:
"أنا كده اتأكدت إن نيل كان عارف إن أمي صديقة ليان."
بعد الانتهاء من كل ما يفعلونه، كان صاحب المتجر قد جهّز حقائب كثيرة فيها من المشتريات الأساسية، مثل:
الزيت، والسكر، والرز، والمكرونة، والسمن، والشاي، وبعض أكياس اللحمة المجمدة والفراخ.
كان عددًا كبيرًا من الحقائب.
اقتربت ليان من ديمة وسألتها:
— لماذا أنتِ شاردة هكذا؟
ابتسمت ديمة وقالت:
— أنتِ ما نسيتيش لغتك رغم إنك عايشة هنا من سنين.
ابتسمت ليان وقالت:
— طبعًا لم أنسها.
اللغة الإنجليزية أصبحت لغة عامية بين كل البشر، والجميع يتداولها ويتعلمها لكي يتحدثوا مع بعض.
لكن نتحدث بالعربية هنا عشان الناس تفهمني.
نظرت ديمة إلى يدها وسألتها:
— ما هذا الذي تحملونه؟
ضحكت سيلا وقالت:
— مش قلنا نتكلم عربي؟
ثم أكملت:
— دي أكياس الخير.
كنت كل سنة أوصي ليان تقوم بالموضوع ده، لكن النهارده أنا أشركك معنا.
ثم قالت:
— يلا خدي مني أنا وليان، وحطيهم في شنطة العربية.
فتحت ليان السيارة، وبدأت ديمة تأخذ منهم الحقائب وتضعها داخلها.
لكن فضولها جعلها تريد أن تعرف ما بداخلها.
فنظرت داخل أحد الأكياس، ولما رأتها قالت ببراءة:
— هو أنتم هتسلّوا صيامكم إنكم تبيعوا الحاجات دي؟
ضحكت ليان وسيلا على ديمة.
وقالت سيلا:
— نبيع إيه يا ديمة؟
اركبي يا قلبي، وما تستعجليش على رزقك.
كل حاجة هتعيشيها لحظة بلحظة.
وبالفعل ركبت ديمة معهم في الخلف، وبجوارها حقائب أخرى.
وقادت ليان السيارة، وخرجوا من المكان.
واتجهوا إلى شوارع السيدة زينب.
في كل شارع أو حارة…
أول ما يشوفوا عامل نظافة، توقف ليان السيارة وتطلب من ديمة تعطيه حقيبة.
وكذلك بائعة خضار، أو بائعة مناديل.
ثم أمام جامع السيدة زينب…
بدأوا يوزعون الحقائب على السيدات الجالسات مع أولادهن.
ومع الأكياس كان هناك شباب آخرون يعطونهم أطباقًا فيها طعام.
كانت ديمة في حيرة.
فسألتهم:
— هما دول الناس الشحاتين؟
كشّرت سيلا وقالت:
— عيب يا ديمة، أوعى تقولي كده.
اعتذرت ديمة وقالت:
— مقصدش يا أمي… أنا بس لاحظت إن في ناس تانية بتوزّع حاجات تانية.
بدأت سيلا تشرح لها وقالت:
— حبيبتي، في سبع أنواع من يستحق الزكاة.
كنت حفظتهم لك… فاكرهم ولا نسيتهم؟
كنت حفظتهم ليك فاكرهم والا نسيتهم
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ)
صدق الله العظيم
صدقت ديمة وقالت:
— صدق الله العظيم.
بدأت ليان تشرح وقالت:
— النساء دول جايين من قرى وضواحي بعيدة.
بييجوا عشان يكشفوا على أولادهم، وأحيانًا ما يكونش ليهم بيت.
بيقعدوا ينتظروا قدام المستشفيات بالأيام، ودول ينطبق عليهم ابن السبيل.
هزّت ديمة رأسها وبدأت تفهم، وقالت:
— يعني الشنط دي بتكون زكاة مال اللي كنتِ بتجمعيها وإحنا هناك، وكنتِ بتبعتيها لعمتو ليان وعمو مدحت.
ابتسمت ليان وقالت:
— برافو عليكي يا ديمة.
أنا عارفة إنك مستغربة كل ده.
أنا أول مرة كنت زيك لما جابني معاه مدحت، وفضلنا نلف بالعربية.
وكنت ألاحظ إنه يوقف لحد يكون أصلًا ما طلبش حاجة، ويديله حقيبة.
ولما كنت أسأله: طيب ده ليه؟
كان يبتسم ويقول لي:
ده من المساكين، لكن عندهم عفة.
بيكون ظاهر عليه الشقاء والتعب.
ابتسمت ديمة وقالت:
— الصراحة كل الناس تحسي إنهم كده.
مش عارفة إزاي بتعرفوا تفرقوا ما بينهم.
وكمان مش المفروض الحاجات دي تكون على الدولة؟
إطعام الفقير، زي ما عندنا في أمريكا بنك الطعام، وأي حد يروح ويطلب.
شرحت لها سيلا وقالت:
— عندنا في أمريكا كذا جهة مسؤولة عن ده.
مثل البرامج اللي بتوفرها الفيدرالية لتوزيع كميات أقل من الطعام،
وتضاءل تبرعات محلات البقالة، والهدايا النقدية.
ثم أكملت:
— أما بنوك الطعام فبتعمل عادة كمستودعات لتخزين الطعام،
وكمان كمخازن للوكالات الصغيرة الرائدة اللي عادة ما توزعش بنفسها الطعام مباشرة للجوعى.
وبعد جمع الطعام وفرزه والتأكد من جودته،
يقوم البنك بتوزيعه للمؤسسات غير الربحية أو الوكالات الحكومية.
وأضافت:
— وفي كل مكان في ناس فقيرة، حتى في أمريكا.
وفي ناس بتتطوع على توزيع الطعام والأدوية.
وفي الدول المتقدمة بيكون عندهم الإمكانات اللي توصل لكل المستحقين.
أكملت ليان وقالت:
— وفي مصر كمان في جمعيات خيرية كتير ممكن تتبرعي لها.
لكن للأسف ما فيش ثقة كاملة بين الشعب والجهات دي.
فكل واحد بيكون محتاج يدي المستحق بإيده، بدون وسيط.
وكل ده خير يا بنتي.
كانت ديمة فرحانة بالمشاركة، وفهمت ليه أمها رفضت الكاميرا؛
لأن ما ينفعش يظهروا صورة بلدهم بشكل وحش لأي سبب.
لكنها تذكرت موضوع ريان ومايك والشبه الكبير بينهم.
فسألت:
— هو ممكن يكون في شبه كبير بين شخصين، لدرجة تحسي إنهم توأم، رغم إن ده في بلد وده في بلد؟
استغربت سيلا وليان.
وتحدثت سيلا وقالت:
— في مثل مصري بيقول:
"يخلق من الشبه أربعين."
ثم سألتها:
— لكن مين اللي بتشبهيه
فجأة ميكروباص صدم عربيتهم.
انصدم الجميع.
أوقفت ليان السيارة ونزلت تتحدث مع السائق الذي صدمها.
قالت بهدوء:
— براحة شوية يا أخي.
رفع السائق صوته وقال:
— هو أنا قربت منك؟
هي بلوى بتتحدف علينا!
هو من أول يوم كده؟ ستات مش عارفة تسوق، وكمان بتبلي علينا!
استغربت ديمة من أسلوبه.
ولما نزلت وشافت الميكروباص متكدسًا بالركاب إلى آخره، انصدمت.
وقالت:
— هو إنت إزاي مركّب العدد ده كله عندك؟
وكمان ماشي تخبط في الناس!
ردّ أحد الركاب من الداخل:
— والنبي يا ست، هي مش ناقصك.
إحنا عايزين نشوف مشاغلنا، مش فاضيين.
انصدمت ديمة من كلامه وقالت:
— مشاغلكم وأنا مالي بمشاغلكم يا حضرت؟
أنا بتكلم مع السواق اللي شحنكم في بوكس، وكمان درايف فاشلة ويصدم في السيارات!
نظر السائق لها من فوق لتحت، وقال ببرود:
— بوكس إيه يا قمر؟
إنتِ ودرايف إيه؟
واقترب منها أكثر وقال بسخرية:
— مش كل اللي يتبرطم بالإنجليزي أو يعوّج لسانه يفكر نفسه خواجة.
تدخلت ليان بقوة وقالت:
— ابعد عنها.
كلامك معايا أنا.
إنت طبطب فانوس العربية ولازم تدفع تمنه.
ضحك بصوت عالٍ وهو يسخر منهم:
— فانوس وحوحو يا حوحو!
روحي يا ست بعيد عني.
ثم قال باستهزاء:
— إيه البلوى اللي ماشي في البلد دي؟
فاكرين نفسهم إيه؟
يا أمي هنا يا ما هناك عشان راكبين عربيات!
ثم نظر إليهم وقال ساخرًا:
— وإزاي أصلاً سايبينكم تسوقوا كده؟
والله الواحد مش عارف يقولك إيه: يا أمي ولا يا حاجة!
عشان إنتوا جنب القرشنات اللي عندنا نجوم!
ضحك كل من في الميكروباص عليهم.
شعرت ديمة أنه يتنمر عليهم، فوقفت أمام الميكروباص وقالت بحزم:
— مش هتمشي!
وهعمل فيك محضر، وهوريك تتنمر علينا إزاي يا درايف فاشل.
انصدمت سيلا من طريقة ديمة، وخافت أن يتأخروا، فتدخلت وقالت:
— بلاش يا بنتي تتكلمي مع الأشكال دي.
يلا يا ليان.
نظر السائق إليهم بغضب وقال:
— وماله أشكالنا إن شاء الله؟
واضح إني هافطر عليكم النهارده!
غوري يا ست إنتِ وبنتك.
ثم سخر قائلًا:
— قال ليان! ده اسم يتسمى لست محترمة!
وأضاف:
— يلا امشوا بقى.
عشان أنا خِلقي لحد هنا، ومش ناقص تضييق نفس ولا تضييقكم.
لكن ديمة لم تتحرك.
وقالت بغضب:
— إنت مش محترم إنك تهين ست أكبر منك.
وأنا مش هامشي إلا لما تعتذر وتقول sorry، وتدفع تمن اللي كسرته.
وإلا هعملك محضر.
ثم قالت وهي غاضبة:
— أنا مش عارفة إزاي حكومتكم توافق إنكم تمشوا أصلاً في الشارع!
فين Police؟ يا بلويس!
ضحك السائق عليها وقال ساخرًا:
— يا بلويس! ههه!
لو سمعك كده.
ثم قال بحدة:
— امشي من طريقي والنبي، وصلي على اللي يشفع لنا وامشي.
مش يومك.
تدخل شخص آخر من الركاب وقال:
— والنبي يا بنتي خلينا نمشي.
إحنا عايزين نلحق نوصل قبل المغرب.
لكن ديمة لم تقتنع، وكانت مصممة أن تأخذ حقهم ويعتذر السائق.
توقفت الدنيا في الشارع، وبدأت الزحمة تزيد…
حتى جاء ضابط المرور على صوت الجدل والزحام.
هو في ايه الكل يجيب بطاقته و رخصة القيادة