
انصدم عبد الرحمن ب فتاة وهو ماشي وعيونه في الهاتف
فرفع رأسه وهو يعتذر:
آسف جدًا، مكنتش أقصد.
نظرت له الفتاة وابتسمت، ثم تركته وأكملت طريقها.
في نفس اللحظة كانت ديمة خلصت اللايف بتاعها بعد إلحاح من الأب أن تغلق الهاتف.
كفاية يا ديمة، احنا تعبنا أوي من الطريق، والأيام قدامك كل يوم انزلي صورة تاني.
كانت ديمة سعيدة جدًا بالمكان، وفهمت ليه أبوها وأمها كانوا مصممين ينزلوا في التوقيت ده بالتحديد.
ودعت للفانز بقبلة منها على الهواء:
سلام يا فانز دلوقتي، ووعد كل يوم أعمل حلقة أعيشكم الجو ده.
ركبت التاكسي اللي مشي بين الشوارع الجميلة والعريقة، شوارع السيدة زينب اللي كل شارع فيهم ليه قصة وحكاية. ومن أكثر الأحياء الجاذبة للسياحة هي والحسن والحسين، والقلعة.
بعد دقائق من التجول في الشوارع وهي تسأل عمر عن اسم كل شارع، وهو يجاوب لها، لحد ما وقفت السيارة أمام منزل من الطرز المعمارية والهندسية القديمة.
نزلت ديمة وهي تنظر إلى المكان. الشارع كبير، ويوجد فيه بيوت ذات أدوار مرتفعة وأخرى أدوار قليلة.
شكر عمر السائق على تعبه وانتظاره، وأعطاه ورقة 100 جنيه.
ابتسم السائق وطلب منه 50 زيادة:
يا أستاذ، أنا جايبك من المطار لحد هنا، ومشيت في الزحمة، وتديني دول بس؟ أنا مطلبتش منك بالدوري، لكن على الأقل راضينا بحلوة رجوعك أنت وأسرتك إلى مصر. نورت البلد.
ابتسم عمر وأخرج مائة أخرى ورد:
كل سنة وأنت طيب.
ابتسم السائق وقبل المال وشكره.
استغربت ديمة من الموقف ده، لكنها كانت تتفرج فقط.
بعد ما مشي السواق، وقفت في الشارع ديمة وسيلا وعمر بعد دقائق، لدرجة إن ديمة مفهمتش هما واقفين ليه، وسألت:
هو احنا ليه واقفين هنا؟
ابتسمت سيلا بإحراج:
نسيت البيت بتاعي.
شهقت ديمة وهي تنظر لها:
نعم؟ إزاي طيب؟ ليه مشيت السواق؟ هنروح فين؟
اقترب رجل كبير منهم، وهو ملاحظ إنهم محتارين، وسألهم:
خير يا حضرة، بتدوروا على حاجة؟
ابتسمت سيلا وقالت:
آه، بيت الحاج مسعود رضي.
ابتسم الرجل:
أكيد أعرفه، بس أنتم نزلتوا بعيد شوية. تعالوا معايا.
ثم نادى على شابين:
يا مصطفى، يا محمود! تعالوا شيلوا الشنط دي.
اقترب الشابان وهما ينظران إلى سيلا وديمة، وتشعر ديمة أنهم أختان وليس أم وابنتها؛ نفس لون العين الزرقاء، لكن سيلا أقصر من بنتها، وشعرها بني قصير.
وبالفعل مشوا معهم بين الشوارع الجميلة حتى وصلوا إلى شارع، ووقفهم الرجل وقال:
هو ده بيت الحاج مسعود رضي.
إنتي أكيد بنت ابنه سيلا؟
ابتسمت سيلا وقالت:
فعلًا، بس بقالى سنين مجتش فنسيت الشوارع.
ابتسم الرجل:
ولا يهمك يا بنتي، أنا عمك مدحت، ساكن في البيت اللي جنبك.
طلب من الشباب يساعدوهم في طلوع الحقائب.
كان البيت عبارة عن ثلاثة أدوار: متاجر في الدور الأول والثاني إيجار قديم، والدور الثالث مقفول.
طلعوا وفتحت الباب سيلا. كانت الشقة واسعة جدًا:
ريسبشنين، وغرفتين، وحمام، ومطبخ كبير، وبلكونة كبيرة بإطلالة جميلة.
لكن كان فعلًا محتاج لتنظيف من غبرة السنين، وأيضًا لا يوجد بها عفش كثير، مجرد كراسي في البلكونة.
نظر لها عمر وهو يسألها:
الشقة مش جاهزة… هنعمل إيه دلوقتي؟
نظرت له سيلا بحيرة.
قطع حيرتهم الشباب:
أنتم محتارين ليه؟ كل حاجة دلوقتي بتخلص بالفلوس. على ما تشربوا الشاي تكون خلصت.
استغرب عمر وابتسم:
يعني بياض شقة وشراء عفش وفرشه ميخدش إلا عشر دقائق؟ مستحيل.
ابتسم محمود وقال:
هما مش عشر دقائق، لكن مش هيتخطى الساعة. هات بس الفلوس وأنا أخلصلك الدنيا.
اقترح الحاج مدحت وقال:
تعالوا عندي على ما الشباب تخلص كل حاجة.
ثم طمأنهم:
متقلقوش، دول شباب شقين وصنايعية: فيهم اللي محار، واللي مبيض، واللي بيصلح كهربا، ومنهم نجار ويفهم في الموبيليا… على ضمّانتي.
وبالفعل اتجهوا معه إلى منزل بجوار البيت.
سألتهم ديمة وهي محتارة:
هو أنتم متعودين كده تساعدوا أي حد؟
ابتسم أحد الشباب ورد:
أكيد يا آنسة، وإنتي مش غريبة. إنتي حفيدة الحاج مسعود رضي، وخيره على كل بيت هنا.
نزل الشباب وجمعوا مجموعة كبيرة، وبعد ربع ساعة كان كل واحد فيهم ماسك حاجة:
واحد معاه علبة دهانات، وآخر شايل سجاد، وآخر جايب موبيليا.
كانت ديمة هتتجنن، مش مصدقة نفسها. هو فعلًا في ناس تساعد حد غريب؟
رفضت تروح مع أهلها وجلست في البيت تتفرج على الشباب:
اللي بيدهن، واللي بيظبط الكهرباء.
مكنتش متصورة إنها فعلًا عايشة اللحظة دي اللي كانت بتسمع عنها من أمها وأبوها.
خلال ساعتين كانوا ظبطوا البيت وبقى جميل جدًا: دهان من على الوش، وتصليح أي حاجة في الكهرباء، والسجاد اتفرش، والانتريه اتحط، وحتى غرفة نوم جت.
ولما سألتهم:
الحاجات دي كلها منين؟ وحسابها إيه؟
ابتسم أحد الشباب وقال:
تم الحساب من الحاج مدحت.
سألت بلهفة:
هو مين الحاج مدحت ده؟ وليه يدفع كل ده؟ وعشان إيه؟
رفع الشاب يده وقال:
والله مش عارف.
نزل الشباب وبعتوا خبر للحاج إن كل حاجة تمام.
ابتسمت سيلا وقالت:
الحساب كام يا حاج مدحت؟
ضحك مدحت وقال:
اتكلمي مع صاحبتك وهي تقولك.
خرجت سيدة ملامحها جميلة، لكن واضح إنها ليست مصرية، ورحبت بهم بشدة وضمت سيلا بحرارة:
وحشتيني يا سيلا.
ابتسمت سيلا:
مش معقول… ليان! أنا مش مصدقة نفسي.
ضحكت ليان وقالت:
بقى كده يا وحش؟ متقوليش إنك جاية أستقبلك في المطار؟
ضربت سيلا رأسها ونظرت لعمر:
هو إنت نسيت تقولهم؟ إنت جالك زهايمر؟
ضحك عمر وقال:
شفتي إزاي؟ بذمتك مين اللي جالها زهايمر؟ فضلت تحكي عن الشوارع وإنها حافظاها، وأول ما وصلنا نسيت البيت منين.
"أحباب رمضان –
.....
الكاتبة صفاء حسنى 🌙احباب رمضان
ضحكت سيلا وقالت وهي تبص لعمر بمكر:
"وإنت صدقت الفيلم ده؟ أنا عملت كده مخصوص، وطلبت من ليان إنها ما تعملش أي حاجة في الشقة غير لما أجي… عشان أشوف بنتك هتنبهر إزاي."
ضحك عمر وهو بيهز راسه:
"هي أصلًا مش مصدقة نفسها إن فيه حد بيساعد حد من غير ما يعرفه… ومتعرفش إن ده العادي في مصر."
هزّ الجميع رؤوسهم بالموافقة.
وتكلم مدحت وهو يرجع بذاكرته لسنين فاتت:
"فعلاً… أنا مش ناسي لما قررت أسيب المكان بعد ما أخو ليان عرف مكانها. كنت خايف ييجي ياخدها… وساعتها إنتِ اللي اقترحتي علينا نقعد هنا."
نظرت لهم سيلا بخجل وقالت بصوت هادي:
"أنا كنت عايزة أكفّر عن غلطي… لما كنت بقول له على كل حاجة تخصك. كنت فاكرة إنه محتاج يطمن عليك بس… مش يبعت ناس يخطفوك من حضن ابنك وجوزك ويستغل الفوضى اللي كانت في البلد وقتها."
نظرت ليان لهم بحزن واضح وقالت:
"هو عنده حق يعمل كده يا جماعة."
استغرب الجميع كلامها ونظروا لها بدهشة.
أكملت ليان وهي بتتنهد:
"أنا أخته الوحيدة… فجأة سيبت بلدي وحياتي وكل حاجة، وسافرت من غير حتى ما أقوله. أنا لما عشت هنا عرفت إن لو بنت عملت كده عندنا ممكن يقتلوها… مش بس يحاولوا يخطفوها."
هزّت سيلا رأسها بتفهم وقالت:
"بس هنا العادات مختلفة… عندكم البنت بتفضل تحت ولاية ولي الأمر، وبعد كده الزوج.
لكن في الغرب، البنت بعد 18 سنة بتستقل في مكان لوحدها… وحتى الشاب كمان."
نظرت لها ليان وسألتها بجدية:
"طب إنتِ هتعملي إيه لو ديمة ما اقتنعتش تعيش هنا ورجعت أمريكا؟
هل ليكِ سلطة عليها؟"
تغيرت ملامح سيلا قليلًا، وكأن السؤال لمس نقطة حساسة بداخلها، ثم قالت محاولة تغيير الموضوع:
"عندك حق… المهم، فين عبد الرحمن؟ نفسي أشوفه."
ضحكت ليان وقالت بفخر:
"كبر وبقى شاب… الله أكبر! نسخة من حبيب مدحت."
ضمّها مدحت لكتفه وقال ضاحكًا:
"وليه ما تقوليش نسخة تانية منك إنتِ؟"
وقبل ما يكملوا كلامهم، دخل شاب وسيم، لحيته خفيفة، بشرته خمرية، وشعره أسود. ألقى السلام بصوت هادئ محترم:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
ابتسمت ليان ومدحت، وقالت ليان وهي بتشاور له يقرب:
"تعالى يا عبد الرحمن… دي أختي وصحبتي اللي كنت بكلمك عنها دايمًا."
ابتسم عبد الرحمن واقترب منهم وسلّم عليهم واحدًا واحدًا.
"أهلاً وسهلاً… نورتوا مصر. والسيدة زينب نورت بيكم."
لكن عينيه كانت بتدور في المكان… كأنه بيدور على حد.
لاحظت ليان ده، فمسكته من دراعه وقعدته جنبها وقالت بمزاح:
"ده يا ستي عبد الرحمن ابني… قولي بقى شبه مين فينا؟"
ابتسمت سيلا وقالت وهي تتأمله:
"والله العظيم مش عارفة أقولك إيه… إنتِ بقيتي مصرية أكتر مني. محدش يصدق إن ليان في يوم تقع في الحب… وكمان من شاب مصري."
ضحكت ليان وهي تبص لمدحت بحب وقالت:
"وعمري ما اندمت إني وقعت في حبه."
ثم سألت فجأة:
"بس هي فين ديمة؟
أنا مشتاقالها جدًا… وعلى فكرة أنا بتابع كل اللايفات بتاعتها."
ابتسمت سيلا وقالت:
"هناك في البيت… أصلها لسه فاكرة نفسها بتحلم. بالعافية جبناها معانا مصر."
وقفت وهي بتجهز نفسها للمغادرة:
"يلا، أقولكم سلام عشان ما نسيبهاش لوحدها."
أذنوا لها بالانصراف.
قالت ليان:
"البلكونة قدام بعد شارعين… نادي بس وأنا هرد عليك."
ضحكت سيلا:
"عيوني… كل دقيقة هانادي عليك والله، زمان!"
طلب عبد الرحمن إنه يوصلهم.
وبالفعل نزل معاهم، وساعدهم في حمل الحقيبة لحد البيت.
في البيت…
كانت ديمة واقفة في البلكونة، بتبص للشوارع والبيوت حواليها.
دوشة في كل مكان…
أصوات باعة متجولين…
وصوت أطفال بتلعب في الشارع.
مرت الأيام… لكنها ما كانتش قادرة تنام طول الليل.
كانت بتصحى مع أذان الفجر على صوت الجامع.
أبوها كل يوم ينزل يصلي… كأنه عاش طول عمره هنا.
وأمها بتروح تقعد مع الجارة اللي في البيت اللي قدامهم.
أما ديمة… فكانت مستغربة جدًا.
إزاي قادرين يعيشوا كده؟
بدأت تحس بالملل… خصوصًا من وقت ما النور يطلع، وهي سامعة دوشة في الشارع وأغاني رمضان في كل مكان.
وكان كل شوية الجرس يرن.
مرة جارة تحت تطلع ترحب بيهم…
ومرة تانية حد تاني…
وبعدها شوية أطفال.
مرة طفل وقف قدامها وقال بخجل:
"ممكن أعلق الزينة… ممكن؟"
ابتسمت له وفتحت الباب.
دخل الطفل وعلق الزينة… وورّاها.
وبعد شوية طفل تاني مسك إيدها وقال:
"تعالي… بصي."
وودّاها لباب البيت اللي قدامهم.
نظرت ديمة حوالينها…
كل الشوارع بقت مليانة زينة وفوانيس…
الناس كلها بتجهز لاستقبال رمضان.
أنوار… وأصوات… وحركة ما بتقفش.
لحد ما تعبت من قلة النوم.
وصلت لمرحلة من العصبية.
وأول ما الجرس رن مرة تانية… خرجت وفتحت الباب بعصبية وصرخت:
"هو في إيه؟!
هو الناس هنا مش بتنام؟
كل شوية الجرس يرن!"
ثم قالت بالإنجليزية بانفعال:
"I'm bored…
أنا زهقت."
فتحت الباب…
فوجدت عبد الرحمن واقف قدامها.
ابتسم لما سمع كلامها وقال بمزاح:
"إنتِ لحقتي تزهقي؟"
ثم قال بالإنجليزية:
"You got bored already?"
ابتسمت ديمة لما سمعته بيتكلم إنجليزي وردت عليه:
"Nobody sleeps on this street…
مفيش حد بينام في الشارع ده."
ابتسم لها عبد الرحمن وقال:
"لأن ده من الأحياء الشعبية… واللي بيميزها عن أي مكان تاني إن فيها روح رمضان."
ثم قال لها ببساطة:
"المهم… البسي حجاب وعباية وتعالي معايا.
هوريكي إزاي بنجهز مائدة الرحمن."
عقدت ديمة حاجبيها وسألته بالإنجليزية:
"What is the table of the Most Gracious?
يعني إيه مائدة الرحمن؟"
ابتسم عبد الرحمن وقال:
"خلينا نتكلم عربي… أنا عارف إنك أشطر مني في العربي."
ثم أكمل:
"مائدة الرحمن دي وجبة جماعية وقت الفطار…
بنجمع فلوس من كل الناس، وستات الحارة كلها تعمل الأكل مع بعض…
والرجالة تجهز المشروبات."
اتصدمت ديمة من طريقته وهو بيتكلم بطلاقة كده، وسألته بتعجب:
"إنت مين أصلًا؟
وليه عايزني أشارك معاكم؟
أنا أصلًا مش عايزة أقعد في المكان ده يوم واحد."
ابتسم عبد الرحمن بثقة وقال:
"مش بمزاجك يا حلوة…
أنا واخد الإذن من أهلك إني أخدك تشاركي معانا."
ثم قال وهو يضحك:
"بكرة رمضان… ولازم كلنا نتسحر سوا."
كشّرت ديمة وضمّت إيديها لبعض بعناد وقالت بحدة:
"إنت ما تقدرش تاخدني لأي مكان."
رفع عبد الرحمن حاجبه وهو يبص لها بثقة وقال بهدوء:
"بالعكس… أقدر."
اتسعت عيناها بغيظ:
"إزاي يعني؟"
أخرج هاتفه من جيبه، وفتح تسجيلًا صوتيًا، ثم ضغط تشغيل.
وفجأة…
سمعت صوت أبوها.
"يا عبد الرحمن، خُد ديمة معاك بكرة تساعدكم في مائدة الرحمن… البنت لازم تتعود على البلد."
اتسعت عينا ديمة بصدمة، وخطفت الهاتف من إيده بسرعة.
"بابا قال كده؟!"
ضحك عبد الرحمن بخفة:
"أهو سمعتي بنفسك."
نظرت له بغيظ واضح وقالت:
"ده استغلال!"
ردّ وهو بيبتسم بمكر:
"ده تعاون."
ثم أشار بإيده ناحية الشارع وقال:
"بصي تحت."
اقتربت ديمة من سور البلكونة، ونظرت للأسفل…
فوجدت الأطفال اللي كانوا بيعلقوا الزينة واقفين في الشارع، وكلهم رافعين رؤوسهم ناحيتها.
وفجأة بدأوا يهتفوا بصوت واحد:
"ديمة هانم… ديمة هانم!"
اتسعت عيناها بدهشة.
فأكملوا بصوت أعلى وهم بيضحكوا:
"انزلي معانا بقى!"
نظرت ديمة إلى عبد الرحمن بصدمة وقالت:
"إنت قلت لهم اسمي؟!"
رفع كتفيه ببساطة:
"الحارة كلها عرفت إن بنت أمريكية ساكنة هنا."
وضرب كف على كف وقال بمكر:
"ولو ما نزلتيش…"
ثم أشار للأطفال تحت.
فجأة بدأوا يغنوا بصوت عالي:
"رمضان جانا… وفرحنا بيه!"
غطت ديمة أذنيها وهي تصرخ:
"أوووف! خلاص!"
ثم نظرت لعبد الرحمن بعصبية:
"ماشي… هنزل!"
اتسعت ابتسامته بانتصار.
لكن قبل أن يتحرك…
رنّ هاتف ديمة فجأة.
نظرت إلى الشاشة…
فتجمّدت ملامحها فجأة.
ظهر على الشاشة اسم غريب…
"Unknown — USA"
ترددت لثوانٍ… ثم فتحت المكالمة.
وفجأة تغيّر لون وجهها تمامًا.
قالت بصوت منخفض مرتبك:
"إنت… إزاي جبت رقمي؟"
سكتت للحظة وهي تستمع…
ثم اتسعت عيناها بصدمة حقيقية.
"إيه؟!"
نظر لها عبد الرحمن بقلق وقال:
"في إيه؟"