
مايا بدموع.. أنا عاوزة أشوف البنت.
الصدمة ألجمت مراد وهو لا يعلم ماذا سيفعل هو من ورط خاطره بهذه الورطة أردف بتردد.. البنت البنت مش موجودة دلوقتي.
تخلل الشك داخل مايا وأردفت باستفهام.. مش موجودة إزاي؟
تعرق مراد وأردف.. أقصد إنها مش موجودة دلوقتي هنا في مصر هي لسه هناك بتتعالج من الصدمة.
أردفت مايا بقوة.. البنت دي ترجع فوراً وبعدين إنت أب إزاي سايب بنتك لوحدها هناك وإنت جاي هنا عشان تقولي بحبك وعشانك مراد البنت ترجع فوراً.. ولا أنا هسافر وأروح أرجعها.
مراد أصبح في ورطة كبيرة.. لا خلاص أنا هبعت أجيبها المهم قولتي إيه؟
حاول مراد تحويل مجرى الحديث لنوع آخر وتشتيت مايا عن الفتاة الصغيرة.. وإعطائه فرصة لجلب فتاة.
أردفت مايا بشك.. مراد إنت متأكد إنك وإنجي عندكم بنت؟
فتح مراد عينيه بتوتر كانت مايا تراقب تصرفاته وهي تعلم أن هناك أمر يخفيه عنها لكن ما هو هي لا تعلم؟
أردف مراد.. وهو يحاول السيطرة على نفسه.. طبعاً دي حتى واخدة لون عيونك إنجي وهي حامل فيها كانت معلقة صورتك في أوضة الأطفال وكل شوية تدخل تشوف الصورة وتلمس على بطنها وتقول ياريت تطلعي حلوة لمايا.
مايا لم تقتنع بحديثه بأي شكل من الأشكال. تمام.
نهض مراد من مقعده وقام بتعديل هيئته وتحدث.. أنا همشي دلوقتي بس فكري في اللي قولتلك عليه يا مايا بنت أختك محتاجاكي بجد جانبها ولو مفكرة إني هكون سبب في حزنك مرة تانية تبقي غلطانة يا مايا أنا بجد عمري ما حبيت غيرك ولا هحب حاولت كتير أحب إنجي لكن إنتي اللي كنتي في بالي على طول.
ابتسمت مايا ابتسامة صفراء.. عشان كدا خلفت منها صح يا مراد.. متفكرنيش غبية يا مراد أنا مايا الجارحي بنت الدكتور شاهين رشاد الجارحي وأنا هعرف أخلي البنت ترجع تتكلم تاني وتخرج من صدمتها.
ابتسم مراد.. أكيد هترجع أنا واثق فيكي أسيبك أنا بقا باي يا روحي.
استدار مراد وقطم وجهه وتوجه نحو الباب وقام بفتحه وأغلقه خلفه وأخذ رجاله وذهب من فور ما رأته حسناء ذهبت بسرعة إلى مايا لتعرف ماذا حدث بينهم.
طرقت حسناء الباب وسمحت لها مايا بالدخول.
حسناء بخوف.. حصل إيه والمتخلف ده كان هنا عاوز إيه؟ أنا كنت مرعوبة عليكي.
أردفت مايا ببرود.. عاوزني أرجع ليه؟
فتحت حسناء عينيها.. نعمممم هو مفكرك لعبة وقت ما يحب يلعب بيها وقت لما يزهق يرميها ويروح لواحدة تانية وبعدين يرجع ليكي إزاي والست إنجي إيه رمته أكيد ماهو زي ما بتدين تدان.
أردفت مايا بحزن.. إنجي اتوفت.
حسناء بصدمة.. إيه ق'تلها..؟
أردفت مايا.. لا هو كان في شغل بره البلد ولما رجع لقي البيت مو'لع.
حسناء بسخرية.. اقطع دراعي من هنا لو مكنش ليه يد في الموضوع ده مراد العزايزي ياما إنتي ناسية كان أي بلوة بتحصل كان بيبقي ليه يد فيها ده مراد والمشاكل وجهان لعملة واحدة.
أردفت مايا.. أنا دلوقتي اللي وجعني البنوتة الصغيرة.
حسناء بعدم فهم.. بنوتة بنوتة مين؟
مايا بدموع.. إنجي سابت بنوتة لسه 3 سنين وهي من الصدمة واللي شافته فقدت النطق يا قلبي.
حسناء بتأثر.. يا حبيبتي يا بنتي هو صحيح ميستاهلش بس البنت ذنبها إيه إن ده أبوها للأسف.. طيب وإنتي هتعملي إيه؟
مايا.. هاخد البنت هتعيش معايا أنا وماما مش هسيبها ليه وبعدين هكلم صحاب بابا يشوفوا ليها علاج وأكيد بابا سايب مستشفى كبيرة وفيها دكاترة كتير ومن أحسن الأطباء أكيد هيلاقوا ليها حل وهنعرف الحقيقة وقتها إذا مراد فعلاً صادق ولا كداب.
حسناء.. أكيد الحقيقة هتبان وكله هيتكشف بس الحية اللي اسمه مراد أكيد مش هيسيبنا نعرف الحقيقة مايا خلي بالك منه مراد مش سالك لنفسه وأنا ياما حذرتك منه زمان أنا مبلعتهوش الواد ده.
مايا بشرود.. أنا أهم حاجة عندي دلوقتي هجيب الخبر ده لماما إزاي؟.. دي ممكن تروح مني فيها.
حسناء.. هي فعلاً الخبر وحش أوي ربنا يصبر قلبها هي صحيح كانت واحدة مناطقهاش بس مايجوزش عليها دلوقتي غير الرحمة ودي برضو أمها ومهما عملت استحالة تكرهها.
مايا.. فونها رن وكان رقم المستشفى.
ردت.. الو.
الاستقبال.. حضرتك الحالة اللي إنتي جيبتيها الصبح دلوقتي فاقت وبيسأل مين جابه هنا.
مايا.. تمام أنا هاجي أطمن عليه.
وقفلت.
حسناء كانت قاعدة مركزة معاها.. خير.
مايا.. حد وأنا جاية الصبح خبطه وهو دلوقتي فاق هروح أطمن عليه وخلي بالك وعرفي الأمن لو مراد جه هنا تاني ميسمحوش ليهم بدخول تمام ولو عصلج اطلبي ليهم البوليس مش ناقصين قرف إحنا.
كانت بتحدثها وهي بتجمع أغراضها وتستعد للذهاب إلى المستشفى.
حسناء.. تمام ابقي طمنيني.
مايا.. تمام.
اتجهت مايا إلى الباب ومن فورها للذهاب إلى المستشفى.
ــــــ
عند جميلة
كانت قاعدة وبتبكي على بنتها اللي اختارت إنها تكسر قلب أختها عشان خاطر واحد هو لعب بيها..
أردفت.. ليه كدا يا إنجي تدمري حياتك وحياة أختك عشان واحد مايستاهلش وأهو دلوقتي راجع دلوقتي يلف على أختك بعد ما خد غرضه منك ده واحد ما يستاهلكيش يا بنتي يا ترى فين أراضيكي دلوقتي يا قلب أمك أو هو عمل فيكي إيه؟
ـــــــ
في المستشفى
دلفت مايا إلى الداخل وتوجهت إلى الغرفة وقامت بطرق الباب وأتاها صوت من الداخل يسمح إليها بالدخول.
فتحت مايا الباب ودلفت.. ألف سلامة.
أعطت المريض باقة الزهور التي جلبتها إليه وهي في الطريق.. أخذها المريض منها وابتسم لها بشكر.
مايا بابتسامة.. أنا بعتذر جداً لحضرتك على اللي حصل وأنا متكفلة بكل حاجة.. ممكن أعرف اسم حضرتك؟
المريض.. اسمي كمال.
مايا.. أستاذ كمال حضرتك مصاريف علاجك كلها عليا أنا لحد ما تطلع من هنا وكمان تكون بخير وتقدر ترجع تمشي على رجلك من جديد.
كمال.. حضرتك ذوق يا مدام.
مايا بتصحيح.. آنسة.
كمال بإحراج.. بعتذر جداً يا آنسة.. فكرتك مدام.
مايا.. ولا يهمك أستاذ كمال حضرتك بخير دلوقتي.
كمال بابتسامة.. الحمدلله وبعدين حد يشوف القمر ده وميكونش بخير.
مايا اشتعلت وجنتيها بإحمرار.. ميرسي أستاذ كمال.
كمال.. بلاش أستاذ وآنسة بحسهم كدا بيوجعوني خليكي قولي كمال وأنا أناديكي باسمك خلاص هنبقي عشرة أهو وكسر وحادثة خلاص بقينا أهل هه.
ابتسمت مايا.. اسمي مايا.
أردف كمال وهو يتصنع الصدمة.. مايا الساحرة الشريرة اللي حبت أرجون.
استغربت مايا.. مين أرجون ده؟
أردف كمال بمرح.. إنتي بجد مش عارفة مين أرجون إنتي إزاي مش عارفة مسلسل هوس مايا اللي البنات كلها مجنونة بيه وأولهم أختي هه.
مايا.. لا أنا مبتفرجش على مسلسلات أصلاً لإني مش عندي وقت.
كمال بمرح.. البت هتعمل فيها مهمة بقا ومبتفرجش على مسلسلات تلاقيكي مابتقوميش من قدام التلفزيون.
مايا بضحك.. أنا فعلاً مش عندي وقت.. حتى أنام.
كمال.. والله ليه شغالة إيه؟
مايا.. أنا عندي شركة تصاميم.
كمال.. واو حلو وعلى كدا بتقبضي كويس.
مايا.. أنا اللي بقبض هه بس.
كاد كمال أن يتحدث حتى رن هاتف مايا وقامت بالرد خارج الغرفة.
تلاشت ابتسامة كمال.. هلا برجوعي من جديد يا مايا الجارحي وابتسم بشر