الفصل الثالث3
بقلم نسمه عبدالله
تاني يوم صحيت على صوت الأذان الأول قمت لقيتهم كلهم نايمين حتى معتمر و دا جا متين كمان مشيت استحميت اتوضيت و صليت ولعت النار عملت الشاي شربت لبست عبايتي و شلت البدلة و سرعة و انا طالعة امي نادتني اتلفت عليها و قلت نعم ، قالت لي ح اشيل ليك غياراتك معاي بعدين تعالي من الشغل على بيت خالتك طوالي ، قلت ليها مش الحنة بكرة ولا غيرو الموعد ل الليلة ، قالت لي و في عرس بت اختي امشي زي الضيفة يوم الحنة اكيد لا ، قلت ليها طيب ح ألم ملابسي و اجهزهم ليك، قالت لي لا لا بلمهم براي انتي م بتعرفي تعزلي ، قلت ليها هم كلهم كم لبسه ، قالت لي ان شاءالله لو وحدة انتي كيف تتعلمي تلبسي ب شياكة و بساطة في نفس الوقت ،م رديت عليها قلت ليها طيب مشيت، عديت على دكان عم نجيب شلت الكيس على أمل القى صاحبه وصلت قبل زمن الدوام ب نص ساعة غيرت عبايتي باليونيفورم بتاع الفندق ، و انا بلبس فيه سمعت صوت طقطقة القماش ، حبست نفسي و انا عارفة انو بدا يتقطع من حتة ، زفرت بضيق و انا بتذكر كلام امي امبارح عن اني يومي ماشة في زيادة ، طلعت و استلمت مناوبتي من غسان " المناوب الليلي بناوب بعد رميساء " رتبت الكاونتر و جو عمال النضافة نضفو الرسبشن و المضيف ...
قعدت اراجع في الحسابات و اشوف الحجوزات لما فجاءة غزت حواسي ريحة عطر نفاذة ، عطر م بشبه حاجة انا شميتها من قبل رفعت عيوني و انا بتسأل من وين جاية الريحة دي لقيت العميل الاسمه طه الجاي مع الخواجات امبارح لابس بدلة سودا تحس انها اتفصلت عليه تفصيل قميص ابيض مكوي بعناية فائقة و نظرا لخبرتي في الغسيل و المكوة حابة اقول انو الكاوي القميص دا محترف و بروفيشنال ، رفعت عيني من القميص و مكوته عيني وقعت في عيونه لقيته مبتسم رفع لي حاجب و هو بعدل في الساعة السويسرية حقته و غمز لي وفات ، اتخلعت و انا بعاين ليه بصرة وش و بقول دا مالو دا كمان استغفر الله ، دا غلطي م كان اعاين ليهو و كمان اسرح، وقفت اصلح قعدتي و اول م قعدت في الكرسي سمعت صوت طقطقة القماش زفرت بضيق و انا بقول انا لازم انحف شوية بس هو انا اساسا م باكل كتير الا كان أوقف الاكل خالص و أفضل عايشة على الموية بس ، بس يمكن دي الشكولاتة الباكلها دي، انتي عويرة ي إسراء شكولاتة شنو البتاكليها هي كلها حبة وحدة لا تسمن ولا تغني عن جوع. سمعت صوت بقول انتي كدا حلوة عايزة تنحفي لشنو. رفعت راسي بخلعة و وقفت على حيلي لما لقيته دا فيصل مدير الفندق ، شكله انتبه لكلامه و انحرج ، قلت ليه عفوا ، م عرف يقول شنو من الخجل قال لي اااا صباح الخير، قلت ليه صباح النور ، مشى طوالي مني ، عليك الله شوف الراجل الكبير دا قاعد يشاغل انا مفروض اطلب من مسعد مقاس أكبر من دا ، رجعت قعدت و انا براجع الحجوزات سمعت صوت كعب عالي م غريب علي ابدا رفعت راسي و كانت نفس البت الامبارح طالعة من اتجاه غرف الشعب المرجانية ولابسة بنطلون اسود و علية قميص اسود و جكت اسود طويل و طرحة بلون م بعرفو ، وااو الزولة دي الا كان متربية برا السودان انا في البيت اخجل البس كدا فما بالك برا ، عاينت لي ب طرف عينها و واصلت ،قلت مع نفسي البعيش ياما بشوف، عدا الوقت و حركة الزباين قليلة الليلة و تحديدا قبل نهاية دوامي بخمس دقايق دخل راجل يمكن اربعيني لابس بدلة اشتراكية و ملامح وشو م مريحة خالص و بشرب سجارة كمان ، عاين لي جدع السجارة في السلة و سلم علي ب طريقة لبقة لدرجة حسيت اني أسأت الظن ، ابتسمت و سألتو كيف اقدر اساعدك، قال لي عايز اعرف رقم الغرفة حقت شهيرة و المبلغ العايزة بديك ليه كااااش ها قلتي شنو ، قلت ليه عفوا بس دي معلومات سرية و...، قاطعني و قال قلت ليك حددي سعرك ، قلت ليه معليش ي استاذ ممنوع ، صر وشه و عايز يمد يدو يمسكني رجعت ورا و ل حظي جات رميساء طوالي طلع بخطوات سريعة، سالتني رميساء فشنو حكيت ليها ، قالت لي شهيرة؟؟ دي البت الامبارح كنتي ح تدقيها ديك ، قلت ليها ست البنطلون ، هزت راسها و قالت اي جا راجلها و حجزوا الغرفة ، قلت ليها و طالما متزوجة و راجلها معاها جاية براها لشنو ، رفعت كتفها و قالت علمي علمك قلت ليها يلا م علينا، طلعت بعد م اطلعت رميساء على اخر المستجدات و انا طالعة من باب الموظفين و بتفقد شنطتي و اني م نسيت شي لقيت تلفوني م موجود رجعت غرفة الغيار م لقيتو رجعت ل رميساء و فعلا كان هناك شلتو و طلعت من الباب الرئيسي و انا بشوف اذا في زول اتصل علي ولا لا فجاءة زول ربت على راسي تلاتة مرات ،رفعت راسي لقيت قدامي ماف زول اتلفت شفت العميل الاسمه طه دا ،اسي دا شنو دا اتلفت عاين لي ب ابتسامة و معاها غمزة للمرة التانية اتخلعت و انا بفتح خشمي ضحك على منظري و مشى صريت وشي و اتلفت اطلع شفت رميساء بتعاين لي و بتضحك ، طلعت و انا بتمتم بضيق ،عديت على الطبلية بس م اشتريت قلت احاول انزل وزني شوية .. و انا بعدي قدام الطبلية وقفني الشاب الشغال فيها و قال ي ماندولين نسيتي شكولاتة الأخت ، تاني رجع قال ي الأخت نسيتي شكولاتة ماندولين، ضحكت و قلت ليه م نسيتها بس.. ، قاطعني و هو بمد يدو ب الشكولاتة و قال البجيبو زول غيرك بشتري ماف و لو م معاك حقها جيبي وقت م لقيتي م عندي مشكلة ، ابتسمت و مديت يدي شلتها قلت ليه و انا بطلع القروش م قصة م عندي بس..، قاطعني تاني و قال حقت الليلة على حسابي و ختم كلامه ب ابتسامة هادية شلتها و انا بردد عبارات الشكر و هو اكتفى بانحناءة بسيطة و رجع مكانه ، عاينت للشكولاتة و انا ببتسم و فعلا في حاجات صغيرة بتصنع يومك
وصلت الموقف وانا واقفة بتلفت محتارة اسأل منو ولا اخت الأمانة عند منو عاينت للساعة و كانت تلاتة و نص و بما اني ماشة حلة ناس خالتي و مواصلاتهم ساهلة م مضطرة استعجل ح استنى نص ساعة تانية ، لمن حسيت ماف أمل قلت اكلم سيد الحافلة الأخيرة عشان لو سيد القروش جا يسأل يعرف انها موجودة ، مشيت على السواق و كلمته و قال انو في زول قال عنده حاجات ضايعة و خلى عنده رقم تلفون شلت الرقم و شكرته طلعت تلفوني اتصل على الرقم لقيته مقفول رجعت ختيت رقمي عند السواق و مشيت ، كانت المسافة م بعيدة شديد نزلت وانا بشيل نفس عميق لانو اهلي سواء من اهل امي او ابوي م بحبونا نهائي ...كلها خطوات و وقفت قدام بوابة بيتهم رنيت الجرس فتحت لي رنيم بت خالتي الصغيرة عندها ٢١ سنة أصغر مني ب ٣ سنين سلمت عليها و دخلت ، سامعة صوت الجوطة و الونسة باين انو الضيوف وصلوا ريحة البخور و القهوة فايحة في الجو وصوت الفندق بضرب بانتظام يوريك انو الجبنة مدورة ، خشيت و انا بسلم على الناس لقيت امي مستلمة القعدة ، كلهم بكرهونا عشان امي بترمي الودع و برضو بحبو امي تشوف ليهم حياتهم ح تمشي كيف و اي كلمة قالتها امي بتحصل بالملي ف تلقاهم في كل مناسبة متلمين حوليها و كذب المنجمون ولو صدقوا.. سلمت عليهم كلهم و قعدت جنب البنات بحاول أشارك في جزء من الونسة مع انهم م بسمعوني حتى ، في الاخير لميت خشمي على و سكت ، لحد المغرب لملمو الجبنة قمت صليت و حرفيا نفسيتي مرتاحة لانو ماف غسيل لباقي الاسبوع ، قمت رجعت حتتي لقيت امي بتحدر لي و بتاشر لي اجيها ...
