رواية دموع ليان الفصل الاول1 بقلم منال كريم

رواية دموع ليان الفصل الاول1 بقلم منال كريم 

يوم العيد الكبير

كانت ليان مع جدها في الملاهي و بيتعامل معها كأنها طفلة مش شابة عندها ٢٠ سنة

ليان بسعادة: شكرا يا جدو على كل حاجه أنا بحبك اوي 

الجد ابراهيم: أنا بحبك اكتر يا ليان

ليان بحزن: أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت ايه ، بعد وفاة بابا و ماما اتجوزت و نسيت أن عندها بنت.


ابراهيم: ربنا يرحم ابوكي ،و أمك معملتش حاجة غلط هي اتجوزت..


ليان بحزن: انا مش عايزة اتكلم عنها يا جدو.


طبطب على كتفها و قال: عندك حق سيبك من الكلام و خلينا ننبسط بالعيد


ليان بغناء: العيد فرحة و اجمل فرحة مع اجمل جدو في الدنيا.


و قضت ليان يوم جميل مع جدها، و رجعوا البيت.


ليان: اه يا رجلي مش قادرة اقف على رجلي.


ابراهيم: طبعا مش هتقدري تقفي على رجلك من كتر اللف و اللعب كأنك عيلة صغيرة..


ليان: مانا لسه صغيرة يا جدو، و من حقي العب براحتي


ابراهيم: ربنا يفرحك يا حبيبتي.


قام ابراهيم و قال: أقوم انا ادخل ارتاح شوية...


مسكت ليان أيده و وصلته الاوضة.


و هي كمان دخلت اوضتها علشان تعبانة...

/////////////

تاني يوم الصبح


دخلت ليان اوضة جدها و هي بتقول: أنت لسه نايم يا جدو ، يلا علشان الفطار


مفيش رد، قربت منه و قالت: نومك تقيل يا جدو.


قعدت جنبه و تحرك فيه و بتقول: يا جدو، أنت كويس صح 


مفيش رد، أترعبت و صرخت و هي بتقول: جدو قوم علشان انا من غيرك مش هعرف اعيش 


طلبت الإسعاف و راحوا المستشفى..


////////

في المستشفى 


ليان بخوف: طمني يا دكتور


الدكتور: الحالة مش مستقرة ،ربنا يستر.


ليان بدموع: يارب يقوم بالسلامة، انا خايفة من غيره.


قعدت طول اليوم في المستشفى و بعدين مشيت علشان  ممنوع مرافق ..


//////

دخلت الشقة بحزن و ضياع و نزلت دموعها و قالت: ليه كده يا جدو تسبني و أنا مليش غيرك، مش هقدر اعيش من غيرك..


عدت الايام و لسه ابراهيم في المستشفى ،و حياة ليان وقفت، لحد ما فى يوم صحيت  من النوم على رنة التلفيون،بصت على الرقم و كان رقم الممرضة 


ردت بخوف: جدي كويس صح.


ردت الممرضة بحزن: للاسف جدك مات.


صرخت ليان و هي بتقول: لا جدي لا يمكن يسبني هو عارف اني مليش غيره بعد وفاة بابا..


الممرضة: اخر كلمة جدك قالها ليان.


انهارت ليان من العياط

////////////

بعد ما انتهت إجراءات الدفن و العزا 


كانت ليان نايمة في اوضة جدها و تفتكر كل الذكريات اللي عاشتها معاه.


دخلت صاحبة عمرها،جميلة و قالت: 

ليان في حد عايز يشوفك


ليان : مش عايزة اشوف حد..


جميلة: دي امك


قامت ليان بفزع و قالت: هي جاية ليه؟


جميلة: اكيد جاية علشان تقف جنبك


قالت ليان باستهزاء: و هي امته وقفت جنبي، مش بعد ما ابويا مات ،اتجوزت و سبتني أنا و راحت ربت ولاد جوزها.


طبطت جميلة على كتفها و قالت: معلش اخرجي ليها


قامت ليان و خرجت مع جميلة


كانت قاعدة امها و جنبها جوزها و معاهم  شبابين، قامت زينب و قالت: ليان عاملة ايه يا حبيبتي 


ليان: مين حضرتك.


زينب: انتي مش عارفاني أنا ماما.


قعدت ليان و قالت ببرود: معلش مش فاكرة ،امي اللي اعرفها سابتني من  سنين و قتها كنت طفلة صغيرة  لما ابويا مات، و اللي اسمها امي بسرعة اتجوزت واحد تاني و ربت ولاده.


زينب: انا طلبت من جدك تجي تعيشي معايا و هو رفض.


ليان: عنده حق أنا لا يمكن اعيش مع حد غير ابويا..


زينب: بلاش نتكلم في اللي فات ،انا جاية النهاردة علشان اخدك تعيشي معي


ليان: انا مش هسيب بيت جدي


زينب: جدك الله يرحمه مات و مينفعش تعيشي هنا لوحدك..


ليان: أنا عشت سنين من غيرك و عادي اكمل حياتي لوحدي 


زينب: ما كفاية وجع قلب و اسمعي الكلام.


نزلت دموع ليان وقالت: قلبي انا اللي موجوع حضرتك  مش قلبك انتي.


و اخيرا اتكلم جوز زينب ( عبدالرحمن)و قال: يا بنتي امك بتحبك،و خايفة عليكي 


ليان بعصبية : بعد اذن حضرتك محدش طلب رأيك 


مراد ابن عبدالرحمن الكبير، رد بعصبية: اتكلمي بأسلوب احسن من كده.


بصت ليان على زينب و قالت: انتي جاية و جايبة معاكي محاميين يدافعوا عنك.


قبل ما زينب ترد رد، ابن عبدالرحمن الصغير( شريف):ماما زينب مش متهمة علشان تحتاج محاميين 


كلمة ماما كسرت قلب ليان، امها حرمتها من حنانها و ادته لحد تاني،


قالت ليان بوجع: هما دول اللي سبتي بنتك الوحيدة علشانهم، خلتيني أنا يتيمة اب و ام ، بقيتي ليهم ام و هما عندهم اب، خدوا الحنان اللي انا اتحرمت منه..


زينب: من غير كلام كتير يلا معايا 


ليان: قولت لا


زينب بأمر: الشقة دي بأسمي و لا نسيتي كان ابوكي اللي يرحمه كتبها بأسمي و انا بعت الشقة و كده مفيش مكان تروحي فيه إلا عندي 


ملقتش ليان رد غير كلمة واحدة: انا بكرهك.

/////////

و ليان راحت على بيت زينب لأن ملهاش مكان تاني..


كانت قاعدة في الاوضة ، خبط الباب و قالت: اتفضل


دخل عبدالرحمن و معه صنية أكل و قال و هو بيضحك: جبتلك أكل طالما مش عايزة تاكلي معانا 


ليان : شكرا لحضرتك بس انا مش جعانة


قعد عبدالرحمن قصادها و قال: لو قولتلك انا حاسس بيكي هتصدقيني.


ضحكت بسخرية و قالت: لا مش هصدق، علشان محدش في مكاني، لو فعلا حضرتك حاسس بيا كنت طلبت من مراتك تسأل عليا مش هقولك اعيش معاكم، بس على الاقل مجرد سؤال.


عبدالرحمن: عندك حق يا ليان، و مش هقدر اقولك غير امك بتحبك بجد.


ليان: تسمع عن مقولة الحب أفعال مش اقوال


عبدالرحمن: اسمع و اسمع كمان عن مقولة اعطي نفسك فرصة تعرفي زينب بجد


ليان: متأخر اوي 


عبدالرحمن: في مقولة تانية بتقول، انك توصل متاخر احسن ماتوصلش خالص و زينب وصلت متأخرة و مده أيدها ليكي 


ليان: خليها تسبني ارجع بيتي يمكن اعرف اسامحها 


عبدالرحمن: زمان كانت هي مطمئنة عليكي مع جدك،دلوقتي مينفعش..


ليان مردتش و هي الحقيقة مش قادرة تتكلم، فهم عبدالرحمن و قام من مكانه و قال: منورة بيتك يا بنتي.


و خرج و هي مردتش عليه، نزل تحت كانت قاعدة زينب مع الشباب ،جريت على عبدالرحمن و سألت بلهفة: ها اتكلمت معها.


عبدالرحمن: الموضوع مش سهل عليها، اصبري عليها يا زينب


عيطت زينب و قالت: انا عارفة أنه صعب تسامحني


عبدالرحمن: حقها الصراحة


مراد: بلاش كلامك ده يا بابا احنا بنهون عليها


عبدالرحمن: انا بقولها الصراحة علشان تكون مستعدة للي جاي ،الوضح أن ليان نفسيتها تعبانة و كمان عنيدة.


شريف: صدقيني يا ماما هي اللي خاسرنة ام جميلة زيك، و هي تطول اصلا.


كانت نازلة ليان  بصنية الاكل و قالت: معلش عيد كلامك تاني


الكل بص عليها و قامت زينب ناحيتها و سألت: عايزة حاجة يا حبيبتي 


حطت الصينية على الترابيزة و شاورت على شريف و قالت: عايزة الشخص ده يكرر كلامه


محدش رد عليها، قالت هي: انا اللي خسرانة ، طيب مانا فعلا خسرانة و قولت اني اطول تكون دي امي، ليكون في معلوماتك انا مطولش علشان هي فعلا مش أمي هي أمكم انتم ،اتكلم كلام صح او اسكت خالص


اتعصب شريف و قال: اتكملي بطريقة احسن من كده.


عبدالرحمن بصوت عالي: اخرس يا شريف


و بص على ليان و قال: تعالي اقعدي معانا.


مردتش عليه و طلعت الاوضة تاني 


جز مراد على أسنانه و قال: بنت قليلة الأدب 


عبدالرحمن بحدة: عيب كده يا كبير يا عاقل


مراد : انا اسف بس هي مستفزة 


و طلع اوضته هو و  شريف 


و زينب منهارة من العياط، طبطب عبدالرحمن على كتفها و قال: انتي غلطتي زمان لما سبتي بنتك و دلوقتي لازم تحاربي علشان ترجع ليكي..

//////////

في اوضة ليان


نائمة على السرير و حضنه صورة جدها و باباها، و هي بتعيط و قالت: انتوا ليه مشيتوا و سبتوني لوحدي،و انتوا عارفين اني بخاف صح، عملتوا فيا كده ليه، انا مش مبسوطة هنا و حاسه اني مخنوقة.


فضلت ليان تعيط لحد ما راحت في النوم

//////////////

تاني يوم الصبح 


صحيت ليان على خبط الباب ،ردت بنوم : مين


ردت زينب من برة و قالت: انا يا ليان.


اتعصبت ليان من صوتها و سالت: عايزة ايه


زينب: عايزة اتكلم معاكي ،ممكن تفتحي الباب.


ليان: و انا مش عايزة 


خرج مراد من أوضته و شاف زينب و هي وافقة قدام باب ليان وباين عليها الحزن، مشي ناحية الاوضة بغضب، و خبط على الباب بعنف و صرخ: البيت ده بيت ماما زينب مش بيتك علشان تتحكمي فيه، و لم صاحبة البيت تطلب منك حاجه نفذي الامر


زينب: اسكت يا مراد لو سمحت الحكاية مش ناقصة


زعق مراد : يا ماما البنت دي مدلعة و عايزة تاخد على دماغها


في الوقت ده كانت لبست ليان و فتحت الباب و اتكلمت بقوة: ومين هيديني على دماغي، اوعي تكون أنت.


زينب: حقك عليا يا حبيبتي هو ميقصدش


ليان: و حتي لو يقصد عادي، و بعدين يا استاذ اظن انك كنت حاضر و عارف اني جيت هنا بالغصب 


و ارتفع صوتها و هي بتقول: يعني انا لا عايزة البيت و لا أصحابه و لا عايزة اعيش هنا.


خرج عبدالرحمن و قال::في ايه على الصبح 


ليان: اه معلش واضح اني عملت ازعاج ليكم ،و علشان كده انا بطلب من المدام صاحبة البيت ترجع بيتي ليا و تسبني أمشي من هنا 


زينب: انا عايزة اعوضك عن الماضي


ليان : هتعرفي


نزلت دموع زينب و قالت: اوعدك اعمل المستحيل علشان ترضي عني


ضحكت ليان ضحكة وجع  و قالت : تمام، يلا نبدا، و انا عندي خمس  سنين صحيت من النوم على خبر وفاة بابا.

و انهارت من الدموع و كملت: لقيت الكل بيقولي أن بابا في الجنة و مخافش علشان ماما هتفضل معايا 

و شاورت بايديها و قالت: و بعد سنة بالضبط ،عرفت أن امي مشيت ،سألت راحت فين ،قالوا اتجوزت علشان هي لسه صغيرة، الجملة دي اتحفرت في دماغي و صرخت ،انا كمان صغيرة و عايزة ماما ،بس ماما مجاتش.

عبدالرحمن لما لقي زينب و ليان منهارين، قال: كفاية لحد كده.

مسحت ليان دموعها بعنف و قالت: ليه كفاية ليه في حاجات كتير ، مثلا لما كل اصحابي عندهم أم و انا لا ،لما كنت محتاجة أسأل على حاجات خاصة بيا، عارفة كنت بسأل مين ،جدو ،انا بكرهك ،فاهمة بكرهك و عمري ما احبك

وقعت زينب من طولها، جري عبدالرحمن و الشباب عليها ،خدوها و دخلوا الاوضة، و ليان واقفة زي ماهي..

خرج مراد و قال بعصبية : مبسوطة دلوقتي ،انتي ايه معندكيش قلب

و كمل بتهديد: لو ماما حصل لها حاجة موتك على أيدي.

ردت ليان ببرود: الواضح أنك أنت اللي معندكش عقل، أنت سمعت أنا قولت ايه، و ده ميجيش نقطة في بحر من اللي عشته، انا مش عايزة اقعد هنا، اطلب منها تخليني امشي من هنا علشان انا بكرهها و بكرهكم كلكم.

رفع مراد أيده بغضب و ضربها بالقلم..

يتبع 

               الفصل الثاني من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>