
رواية فتاة الذئب الأسود الفصل التاسع عشر19 والعشرون20 بقلم بسملة فتحي
الحلقه 19
ليان فقت كان الكل مجتمع حوليها الذئب كان نايم جم منها علي السرير
ليان: قمت قاعده انا فين جيت هنا ازاي؟
مريم: حمدالله على سلامتك الاول
ليان: الله يسلمك يا مريم بس اي اللي حصل اخر مره فاكره اني كنت في الغابه
بس بعد كده مش فاكره حصل اي
يوسف اتكلم بغضب وقال
يوسف (بحدة):
– "برافو يا ليان… جدعنة أوي! تسيبي الكل وتخرجي لوحدك كأنك عايشة لوحدك في الدنيا."
✦ ليان (بهدوء متحدي):
– "أنا كنت محتاجة أبقى لوحدي، ده حقي."
✦ يوسف (يضحك بسخرية):
– "حقك؟! حقك تلعبي بحياتك؟! حقك تسيبي ناس بتحارب وبتخاطر عشانك وتمشي؟! أنا أخوكي يا ليان… مش هقبل إنك تكسري ضهري بعنادك."
(الكل ساكت، متفاجئ من نبرة يوسف. ليان تفضل واقفة مكانها، عينيها مش بتتهز.)
✦ ليان (بهدوء أكتر):
– "أنا مش محتاجة حد يوجّهني. أنا عارفة أنا بعمل إيه."
✦ يوسف (صوته يغلي من الغضب):
– "أيوه… عارفة! زي كل مرة، تفتكري نفسك أذكى وأقوى من الكل! بس الحقيقة إنك بتعرضي نفسك… وبتعرضينا إحنا كمان للضياع!"
✦ مريم (بتتدخل بهمس):
– "يوسف… هدي شوية."
✦ يوسف (بيرمي نظرة لمريم، وبعدين يرجع يبص لليان):
– "أنا مش ههدي. تعبت من سكوتي. كل مرة أقول يمكن تتعلمي… بس واضح إن العناد دمك."
(ليان تشد نفسها أكتر، صوتها ثابت.)
✦ ليان:
– "وأنا عمري ما هتغير. لو شايفني مشكلة… يبقى ابعد."
(يوسف يتقدم خطوتين، يقف قريب منها جدًا، صوته واطي بس فيه غضب يكسر الحجر.)
✦ يوسف:
– "أبعد؟! إزاي أبعد وأنا أختي الوحيدة؟! إزاي أبعد وأنا كل يوم بخاف أصحى ألاقيكي مش موجودة؟! إنتي فاكرة نفسك قوية؟… بس في نظري، إنتي عنادك ده أضعف حاجة فيكي."
أدهم (صوته حاد):
– "أنا مش فاهم إنتي عايزة تثبتي إيه بخروجك ده؟ إنك شجاعة؟ إنك أقوى مننا؟"
✦ ليان (بتتسند لقدام، صوتها ثابت):
– "أنا مش محتاجة أثبت حاجة لحد. أنا عارفة قوتي كويس."
✦ أدهم (بيرفع صوته):
– "آه، عارفة قوتك! بس ناسية إن أي غلطة منك هتضرب الفريق كله في مقتل؟"
✦ ليان (ببرود متحدي):
– "الغلط الوحيد… إنكم لسه شايفني ضعيفة محتاجة حد يمشي ورايا."
✦ مريم (بتدخل بسرعة):
– "ليان! محدش شايفك ضعيفة، إحنا بس مش قادرين نفهم إنتي ليه بتصرّي تعملي كل حاجة لوحدك."
✦ ليان (بتضحك بسخرية):
– "عشان الوحدي قدرت أعيش السنين اللي فاتت… محدش كان جنبي."
(لحظة صمت. الكل يبصلها. كلامها صادم ليهم. سليم يكسر الصمت.)
✦ سليم (بصوت هادي):
– "دلوقتي مش زي زمان… إنتي معانا. الفريق هو سندك، مش عبء عليكي."
✦ أدهم (لسه معصب):
– "وحتى لو مش عايزة تعترفي بده، مش معنى كده تعرّضي نفسك للخطر."
✦ ليان (ترفع حواجبها):
– "الخطر جزء مني… جزء من حياتي. وأنا مش هستخبى ورا أي حد."
✦ كريم (بيتدخل أخيرًا):
– "خلاص! كفاية. إحنا مش في محكمة. ليان غلطت، بس كمان عندها وجهة نظر. بدل ما نفضل نتخانق، نركز إزاي نشتغل سوا من غير ما حد يتصرف من دماغه."
(أدهم يتنفس بسرعة، باين عليه لسه معصب، لكن ساكت. مريم بتزفر وتبص بعيد. سليم يهز راسه موافق على كلام كريم. ليان واقفة زي ما هي، قوية وعنيدة، مش باين عليها أي ضعف.)
✦ أدهم (بصوت واطي بعد لحظة صمت):
– "بس أنا هفضل أراقبك… مش هسيبك تتحركي خطوة لوحدك."
✦ ليان (تبتسم ابتسامة صغيرة متحدية):
– "جرّب تمنعني… وشوف إيه اللي هيحصل."
مريم تضرب كف على كف بغيظ.
سليم يغمض عينه يائس.
كريم عنيده
ليان (بصوت هادي بس حاد):
– "أنا تعبت… وعايزة أنام. أطلعوا بره. بره… لو سمحتوا."
(الكل يتصدم للحظة من برودها. أدهم يفتح بقه كأنه هيقول حاجة بس يقفله بسرعة. مريم تبصلها مستغربة، كريم يرفع حاجبه، وسليم يزفر بخفة.)
✦ يوسف (يقولها بمرارة وهو باصص فيها):
– "تمام… نامي يا ليان. بس افتكري، عنادك مش هيحميكي."
(يوسف يلف ويخرج بسرعة. أدهم يتبعه بنظره لكنه مايتكلمش. مريم تهز راسها بحزن وتقوم تطلع. كريم يضحك ضحكة صغيرة ساخره كأنه مش مستوعب، وبعدين يقوم. سليم آخر واحد يبص لها بنظرة طويلة قبل ما يفتح الباب ويخرج.)
تحت في صالون الفيلا
اللواء جمال: انا عايز اعرف اي اللي حصل وهي طلعت ازاي من الفيلا
ادهم: يوسف رح عشان يطمن عليها في الغرفه مش لقاء موجوده
يوسف: اول حاجه جت في بالي الغابه قولت اكيد رحت هناك كلمت ادهم ر وحنا الغابه سوا لما وصلنا. لقينا في حاجه غريبه حصلت وصوت غريبه مكنتش فاهمين اي اللي بيحصل ده.
لحد اما ظهرت وكانت مساك الخنجر وعينها كانت بي تلمع في الظلام بدت تقرب بخطوات بطيئه ناحية بيت مجور في الغابه وكان في البيت ده زين وسامر
بدا الاشتباكات واي.
اللواء جمال: انتم عارفين ده معناه ايه؟
مريم: معناه اي حضرتك
اللواء جمال: بي ابتسمت حزن . ان ليان رجعت زي الاول بقت اقوى من الاول ظهور الحارس ده سهله لينا حاجات كتيره جدا ليان ها تقدر تواجه لوحدها وكمان ممكن تخلي الحارس ده في صفها هي مش ضعيفه زي منت قولتهم. ممكن تكون عنيده شويه
يوسف: انا عارفه انها قويه بس
اللواء جمال انا عارف مواقفك يا يوسف
اللواء جمال (بصوت تقيل):
– "أنا عارف إنكم كلكم بتحبوها… كل واحد بطريقته. بس اللي حصل في الغابة مش صدفة. ليان ابتدت مرحلة جديدة… مرحلة خطيرة."
✦ أدهم (يميل لقدام، صوته مشحون):
– "حضرتك تقصد إيه؟ إن اللي حصل ده… بداية تحول؟"
✦ اللواء جمال (يهز راسه ببطء):
– "أيوه. الدم اللي في عروقها مش عادي. ولمع عينيها و الخنجر كان في إيدها، بس واحدة مننا… دي مفتاح."
✦ كريم (ساخر):
– "مفتاح لإيه بالظبط؟ للجحيم اللي مستنيها؟"
✦ مريم (بحدة):
– "كريم، كفاية بقى. ليان مش لعبة. ومش حد نرميه وسط النار ونستنى يشوف هيطلع منها إزاي."
✦ سليم (ينطق بعد صمت طويل):
– "بس لازم نعترف… هي مختلفة. وده اللي بيخوف زين وسامر. لو قدرت تسيطر على القوة اللي جواها… هما خلاص."
(يوسف يضرب كفه في الترابيزة فجأة، الكل يتفاجئ.)
✦ يوسف (بعصبية):
– "مش مهم هما! أنا اللي يهمني إنها تفضل عايشة. مش عايز أصحى في يوم ألاقيها فقدت نفسها… أو فقدناها إحنا كمان."
(اللواء جمال يبص له بنظرة عميقة، كأنه شايف خوفه قبل ما ينطق بيه.)
✦ اللواء جمال:
– "خوفك مفهوم يا يوسف… بس الخوف مش هيحميها. القوة اللي عندها لازم تطلع، وإلا هتلتهمها من جوة."
✦ أدهم (ينظر للأرض، صوته غامض):
– "وإحنا… هنكون معاها أو ضدها؟"
(الجملة دي تعمل صدى في المكان. الكل يسكت. حتى مريم اللي كانت مستعدة ترد… تتراجع.)
✦ كريم (مبتسم بخبث):
– "أنا شايف إن السؤال الحقيقي… هي هتختار مين يكون معاها؟"
✦ مريم (بعصبية):
– "كريم!"
✦ كريم (يهز كتفه):
– "ماهو باين. يوسف شايف نفسه الحامي، أدهم شايف نفسه القائد، سليم عايز يوازن الأمور… وأنا؟ أنا الوحيد اللي شايفها زي ما هي: عنيدة… ودمها نار."
✦ اللواء جمال (بصوت آمر):
– "كفاية كلام فاضي. سامر وزين مش هيسكتوا. لازم نتحرك أسرع."
– الغابة – نفس الليلة
✦ زين (بصوت بارد):
– "رجعت."
✦ سامر (بضحكة غامقة):
– "أيوه… ورجعت أقوى من الأول. شفت عينيها إزاي كانت بتلمع؟ الخنجر في إيدها… كأنها اتولدت من جديد."
✦ زين (يتنفس ببطء، صوته فيه غل):
– "وده معناه إن الوقت ضيق. لو الحارس اتحول لجزء منها… إحنا خسرنا."
✦ سامر (يقوم يتمشى، عينه فيها جنون):
– "لأ… لسه عندنا فرصة. بس لازم نكسرها قبل ما تتعلم تتحكم. لازم نخلي خوفها أقوى من قوتها."
✦ زين (بصوت محسوب):
– "الخوف؟"
✦ سامر (يبتسم ابتسامة ملتوية):
– "هنرجع لها ذكريات… تخليها تنهار. الماضي هو أضعف نقطة عندها."
نرجع عند الفيلا
حديقة الفيلا – بعد نص الليل
(الليل هادي لكن مليان همس غريب. الأشجار واقفة كأنها بتراقب. القمر منوّر نص السماء، وضباب خفيف مغطي الأرض. ليان قاعدة لوحدها على دكة خشب بعيدة عن باب الفيلا. في إيدها سيجارة مولعة، والدخان بيطلع ببطء في الهوا. على الترابيزة الصغيرة قدامها كاس نصه مليان خمر. بتشرب منه جرعة، وبعدين تسحب نفس عميق من السيجارة.)
✦ ليان (بصوت مبحوح وهي تكلم نفسها):
– "هما فاكرين إني عنيدة… بس الحقيقة إني مكسورة. كل يوم بحس إني غريبة… حتى وأنا وسطهم."
(ترمي السيجارة على الأرض وتدوس عليها ببطء، وبعدين تولع واحدة تانية. إيديها بتترعش شوية. الكاس يلمع تحت ضوء القمر، تعمله دوامة صغيرة قبل ما تشرب تاني.)
(صوت خطوات يقترب. أدهم يخرج من الفيلا، لابس تيشيرت أسود وبنطلون رياضي، شعره منكوش كأنه ما عرفش ينام. يلمحها من بعيد، يقف مكانه لحظة، يتأمل منظرها. في عينيه غضب ممزوج بقلق.)
✦ أدهم (بصوت تقيل):
– "هو ده الحل يعني؟ سجاير وخمر؟ ده اللي هيريّحك؟"
(ليان ما تبصش له، تسحب نفس وتنفخ الدخان في الهوا.)
✦ ليان (ببرود):
– "يمكن. على الأقل ما بيجادلونيش… ما بيفكرونيش إني غلطة."
✦ أدهم (يتقدم خطوتين، صوته حاد):
– "إنتي مش غلطة. بس الطريقة اللي ماشية بيها… هي الغلط كله."
✦ ليان (تضحك بسخرية، عينيها تلمع من الدموع):
– "هو إنت جاي دلوقتي تنصحني؟ بعد ما قضيتوا اليوم كله بتحاكموني؟"
✦ أدهم (يقف قدامها، يبص في الكاس):
– "أنا مش بحاكمك… أنا خايف عليك. ومش قادر أستحمل أشوفك بتدمري نفسك بإيدك."
✦ ليان (تمسك الكاس وتضحك ضحكة قصيرة، تهز الكاس قدامه):
– "متخافش… لسه معرفتش أهرب منكم.
(تخلص الكاس على مرة واحدة، وتحطه بعنف على الترابيزة
. أدهم ياخد نفس عميق، يمد إيده ويسحب الكاس بعيد.)
✦ أدهم (بصرامة):
– "خلاص كفاية. لو عندك غضب… طلعيه فيا، في التدريب، في أي حاجة… بس مش في خمر ودخان."
✦ ليان (بصوت واطي، دمعة تنزل على خدها):
– "أنت مش فاهم… أنا بخاف أنام. كل مرة أقفل عيني بشوف دم… بشوفهم."
✦ أدهم (يتفاجئ من كلامها، صوته يلين):
– "مين يا ليان… مين بتشوفي؟"
✦ ليان (تبتسم بمرارة):
– "أنا نفسي. وأنا بقتلهم."
(أدهم يقرب منها فجأة، ياخد السيجارة من إيدها ويرميها بعيد. يمسك وشها بين إيديه، عينه مليانة غضب ممزوج بحنان.)
✦ أدهم (بصوت هادي لكنه قوي):
– "اسمعيني كويس… إنتي مش وحشة. وإنتي مش قاتلة. اللي بيحاولوا يزرعوه في دماغك ده كله لعب قذر من زين وسامر. وإنتي أقوى من إنك تقعي فيه."
(ليان تحاول تبعد وشها عنه، لكنه يشدها بخفة.)
✦ أدهم:
– "بلاش تضربي نفسك بدل ما تحاربيهم. القوة اللي فيكي مش لعنة… إلا لو إنتي اخترتي تخليها كده."
(ليان تبص في عينيه لحظة طويلة، عينيها بتمتلوا دموع أكتر، لكنها ما تتكلمش. تتنفس بسرعة وتقوم من مكانها فجأة، وتسيبه واقف.)
✦ ليان (بصوت مبحوح وهي ماشيه):
– "سيبني يا أدهم… أنا مش قادرة."
(أدهم يفضل واقف في الحديقة، عينه متعلقة بيها وهي داخلة الفيلا. ياخد نفس تقيل، وبعدين يضرب إيده في الدكة الخشب بغضب.)
✦ أدهم (بينه وبين نفسه):
– "مش هسيبك تنهاري… حتى لو ده هيكسرني أنا."
بعد مرور الوقت كانت ليان نايمه في الغرفه
الغرفة مظلمة إلا من ضوء القمر اللي داخل من الشباك. ليان نايمة على السرير، بتتقلّب بعنف، نفسها متلاحق. العرق مغرق جبينها، أصوات أنين بتخرج من شفايفها.)
✦ ليان (وهي نايمة، بصوت مخنوق):
– "مامااا… بابااا… لأااا!"
في: بيت قديم، المطر بيدق على الشبابيك بقوة، الرياح بتصرخ في كل ركن. ليان كانت تحت الطرابيزة في الصالون، كانت مستجبي من باباها كانوا يلعبوا الام.كانت في المطبخ تحضر العشاء
فجاءه الباب بيتكسر، رجال ملثمين يقتحموا البيت بعنف. أمها تصرخ وهي بتحاول تحميها، وأبوها كان بحول يحميهم
واحد من العصابة يشد ليان من شعرها، وهي تصرخ بقوة.)
✦ ليان
– "سيبوني! ماماااا!
دخل ماهر مش قولتلك نهيتك قربت يا حازم الشامي
حازم: ملكش دعوه بي مراتي وبنتي يا ماهر خالي كلامك معايا انا
ماهر (يضحك ضحكة غامقة):
– "أنت فاكر نفسك تساوي عندي حاجة؟ أنا مش عايزك… أنا عايزها."
(يشاور على ليان الصغيرة اللي بتترعش وهي محتمية في حضن أمها. دموعها نازلة، وصوتها مبحوح.)
✦ ليان الصغيرة (بصرخ):
– "بابااا…!"
✦ أمها (بصوت عالي، بتحضنها أكتر):
– "مش هتاخدها وهي عايشة…!"
(ماهر يدي إشارة لواحد من رجاله، يهجم على الأم. يحصل اشتباك عنيف، الأم تضربه بالسكينة لكنه يمسك إيدها ويقلبها على الأرض. ليان تصرخ بجنون. حازم يهجم على ماهر.)
✦ حازم (بصوت غاضب):
– "مش هتمسهم وأنا عايش!"
(يضرب ماهر بلكمة قوية، يوقعه، لكن رجال ماهر يهجموا عليه من كل ناحية. يحصل قتال دموي في الصالون. صوت الرعد يدوّي مع صوت الكسر والصراخ.)
✦ ماهر (وهو بيقوم ويمسح الدم من شفايفه):
– "قتلتني سنين، بس الليلة… أنا اللي هاخد كل حاجة."
(يطعن حازم في بطنه بسكين غدر، حازم يتنفس بصعوبة ويقع على ركبته. دم نازل من فمه. ليان الصغيرة تشوف المنظر وتصرخ بأعلى صوتها.)
✦ ليان الصغيرة:
– "بابااااا!"
(الأم تحاول تقوم، بس واحد من العصابة يضربها على راسها بعنف، تقع جنب بنتها. ليان تمد إيدها على أمها وهي مرعوبة.)
✦ الأم (بصوت متقطع، وهي تبص في عين بنتها):
– "اجري… ليان… اهربي…"
(قبل ما تكمل، واحد من العصابة يطعنها في صدرها. دمها يسيل على الأرض. ليان تصرخ وتفضل تهز أمها لكن من غير فايدة.)
(ماهر يضحك بصوت عالي، يمسك شعر ليان الصغيرة ويشيلها عن الأرض.)
✦ ماهر (قريب من وشها، صوته شيطاني):
– "شايفة؟ الليلة بداية لعنتك… دم أبوك وأمك في رقبتك."
(عينيه تلمع تحت البرق. ليان الصغيرة تصرخ وتقاوم. فجأة ضوء أزرق غريب يخرج من عينيها، يخلي العصابة يبعدوا بخوف. ماهر يتفاجئ لكن يضحك بجنون.)
✦ ماهر:
– "هاهاها! أيوه… دي القوة اللي كنت مستنيها. دمي اللي جواها صحي خلاص."
(ليان الصغيرة تنهار وتفقد وعيها. المشهد كله يظلم، وصوت المطر يتحول لصوت دقات قلب سريعة.)
---
(نرجع للغرفة – الحاضر)
ليان تصحى فجأة من النوم وهي بتصرخ:
✦ ليان (مبحوحة):
– "لااااااا!"
(بتقوم قاعده بسرعة، نفسها متقطع، عرق مغرقها، دموع نازلة على خدها. إيديها بترتعش وهي ماسكة الملاية. تفضل تبص حواليها كأنها لسه جوه الكابوس.)
(باب الغرفة يتفتح بسرعة، يوسف يدخل أول واحد، وراه أدهم ومريم. يوسف يقرب منها بسرعة.)
✦ يوسف (بصوت مليان خوف):
– "ليان! في إيه؟ مالك؟!"
✦ ليان (بترجع لورا، عينيها واسعة):
– "ما تلمسنيش… ما تقربش!"
(الكل يتصدم من رد فعلها. أدهم يقف مكانه، صوته هادي.)
✦ أدهم:
– "ليان… ده حلم. إنتي أمان."
✦ ليان (بترتعش، تبص في الأرض):
– "مش حلم… ده كان حقيقي… هو اللي قتلهم… قدام عيني."
يوسف: هششش اهدي مفيش حاجه صدقني كل ده حلم
ليان: للي اول مره تحس انها ضعيفه. يوسف انا ما حاجتك جمي ممكن لو سمحت تفضل معايا
يوسف (بصوت واطي، وهو بيقرب):
– "مش هسيبك لوحدك، نامي وإنتي مطمّنة."
(يقرب من السرير ويقعد جمبها. ليان تبص له بضعف، وبعد لحظة تسند راسها على كتفه.)
✦ ليان (بهمس):
– "أنا تعبت يا يوسف... نفسي أنام من غير خوف."
✦ يوسف (يمسح على شعرها بهدوء):
– "نامي يا لي لي... أنا هنا، ومش هبعد عنك."
(ليان تغمض عينيها بهدوء، ويوسف يتمدد جمبها على السرير. يطمن عليها، وبعد شوية ياخدها في حضنه. الكاميرا تركز على إيديهم المتشابكة فوق الغطاء، والهدوء يعم الغرفة.)
ادهم بص عليهم ابتسم وقال.خاليبالك منها يا يوسف
مريم بست علي رأسها نايمه يا لي لي متفكريش في حاجة
--- خرج ادهم و مريم من الغرفه ويوسف فضل مع ليان
يوسف قاعد جنب ليان وهي نايمة على كتفه، تنفسها بدأ يهدى شوية. يوسف يبص لها بعين كلها خوف وحنان، كأنه بيحرسها من أي كابوس ممكن يرجع.)
✦ يوسف (بصوت واطي جدًا، وهو بيكلم نفسه):
– "إزاي أقدر أحميكي من اللي جواكي؟… إزاي أخليكي تصدقي إنك مش لوحدك؟"
(يميل يقبّل جبينها بخفة، وبعدين يسند دماغه على الحيطة. عينه تفضل مفتوحة، واضح إنه مش ناوي ينام طول الليل.)
فتاة الذئب الاسود
الحلقه 20
تاني يوم كان الكل في مبني المخابرات (الكل متجمع حوالين ترابيزة كبيرة في غرفه الاجتماعات
اللواء جمال (واقف قدامهم، صوته قوي وحازم):
– "وصلتلي معلومة مؤكدة. في شخص جديد ظهر في الساحة… بيتحرك مع ماهر وزين وسامر. واللي أغرب من كده، إن الشخص ده ما يعرفش مين ليان، وهي كمان عمرها ما شافته."
(الكل يتبادل نظرات مستغربة. يوسف يقبض إيده جامد، أدهم يعقد حواجبه، ومريم تبص لليان بقلق.)
اللواء جمال (مكمل):
– "الراجل ده متعود يقضي معظم لياليه في ملهى ليلي معروف. دي فرصتنا نقرّب منه من غير ما يبان إننا مترصدين له."
(يسكت لحظة وبعدين يبص لليان مباشرة.)
اللواء جمال:
– "ليان… المهمة هتكون عندك."
ليان (تفتح عينيها بصدمة):
– "أنا؟!"
مريم (بتعترض بسرعة):
بس يا فندم ليان عمرها اكيد مش دخلت مكان زي ده
اللواء جمال (قاطِعها، بنبرة جادة):
– "المهمة محتاجة حد يبان طبيعي. والليان الوحيدة اللي هتقدر تدخل المكان ده كأنها واحدة جاية تسهر وتشرب عادي. أدهم هيكون معاها كحارس شخصي. يوسف وسليم موجودين جوه يراقبوا. وكل خطوة محسوبة."
(ليان تسكت لحظة، تبص حوالين الطرابيزة. عيونهم كلها متوترة. بعدها تاخد نفس عميق وتتكلم بثبات:)
ليان:
– "تمام… هعملها."
اللواء جمال: تمام على الساعه تسعه تكوني هناك
المساء في فيلا اللواء جمال كان ادهم ويوسف وسليم في انتظار ليان
مريم بجد انا خايفه جدا علي ليان من المكان ده
هايون وانا خايف على قلوب المكان.من تلك الفتاة
جيهون و رين معاك حق هايون
ادهم كان بص ليهم بي غضب
قطع اللحظة صوت ليان
ليان:اناجهاز يلا نمشي
لفوا ليها كانت واقفه قدامهم في قمه الجمال و الانوثه كانت لبسه فستان احمر قصير وكان عاري من الضهر كانت العيوان كلها بص عليها وكان في عيوني غضب وغيره
(ليان واقفة قدامهم بالفستان
كل العيون متجمدة. أدهم أول واحد انفجر غضب.)
أدهم (بصوت عالي، متحشرج من الغيرة):
– "إنتي مجنونة يا ليان؟! إيه اللبس ده؟! فاكرة نفسك داخلة حفلة ولا مهمة خطيرة؟"
ليان (بتشد نفسها وبترد بهدوء):
– "ده المطلوب… لو دخلت متحشمة محدش هيصدق إني واحدة جاية أسهر. أنا فاهمة أنا بعمل إيه."
أدهم (انفجر أكتر، صوته مليان قهر):
– "لأ! أنا مش هسيبك تدخلي كده! إنتي مش لعبة تتفرج عليها عيون أي حد! لو المهمة دي محتاجة الشكل ده يبقى أنا مش موافق!"
(الكل اتفاجئ بصوته العالي. مريم بصت ليان بقلق، يوسف حاول يهدّي الموقف.)
يوسف:
– "أدهم، اهدى… الموضوع محسوب. ليان عارفة بتعمل إيه."
أدهم (بص ليوسف بحدة):
– "انت تسكت! إنت عاجبك إن أختك تمشي كده وسط رجالة وسكارى؟!"
(ليان واقفة، تحاول تمسك أعصابها. أدهم فجأة شال الجاكيت اللي كان لابسه، ورماها عليها بعصبية.)
أدهم:
– "البسي ده حالًا! مش هتتحركي خطوة من غيره."
(الكل سكت، الهواء تقيل. ليان بصت له بغضب، لكنها مضطرة. لبست الجاكيت وهي سايبة نفس ابتسامة التحدي على وشها.)
ليان (بنبرة باردة):
– "تمام…
-- قدام الملهى الليلي
(العربية وقفت. ليان نزلت بخطوة ثابتة. قبل ما تقرب من الباب، وقفت فجأة. أدهم نزل وراها بسرعة.)
أدهم (واقف جمبها، صوته مبحوح من الغيرة):
– "ليان بالله عليكي ما تقلعيهوش… خلّي الجاكيت عليكي."
(ليان بصت له بنظرة طويلة، فيها مكر وتحدي في نفس الوقت. ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:) احنا جينا هنا ملهي ليلي مش كافيه عادي
(قبل ما يلحق يرد، شالت الجاكيت ورمته جوه العربية بخطوة سريعة، ودخلت على طول. أدهم اتجمد مكانه، قلبه بيتقطع وهو شايفها ماشية بالفستان الأحمر وسط الزحمة والعيون كلها عليها.)
(يوسف في السماعة جوه):
– "وصلت… الشخص المستهدف شايفها دلوقتي."
(أدهم مسك نفسه بالعافية، عيونه كلها غضب، بس اضطر يدخل وراها يحميها، حتى لو نار الغيرة مولعة في قلبه.)
(الإضاءة خافتة، الدخان مالي الجو، موسيقى صاخبة بتخبط في الحيطان، أجساد بتتحرك على الأنغام، والجو كله صخب. ليان دخلت بخطوة ثابتة، الفستان الأحمر ماشي معاها كأنه جزء منها، وكل العيون اتشدت لها من أول لحظة.)
(أدهم وراها بخطوتين، عيونه زي النار، ماسك نفسه بالعافية.)
(ليان وصلت للبار، قعدت على كرسي عالي، وابتسمت ابتسامة مغرية للبارمان.)
ليان (بنغمة واثقة):
– "كأس ويسكي… من النوع الغالي."
(البارمان رفع حاجبه متفاجئ من الثقة اللي بتتكلم بيها، وبدأ يجهز لها المشروب. أدهم واقف بعيد يراقب، كل عضلة في جسمه مشدودة.)
(ليان أخدت الكأس في إيدها، لعبت بيه بخفة، بعدين رفعت الكاس شربته من شوية ببطء… الموسيقى زادت، وهي بدأت تهز جسمها بخفة على الإيقاع، كل حركة محسوبة كأنها جزء من التمثيل.)
(الرجالة اللي في المكان بدأوا يبصوا عليها، بعضهم قرب، بس نظرة أدهم النارية كانت كافية تخلي أي حد يتردد. مع ذلك، عيونه مش قادرة تفك من حركتها.)
(ليان سابت شعرها يقع على كتفها، مسحت شفايفها ببطء بإيدها بعد ما شربت، وعينيها بيلمعوا ببرود وهي بتتفرج حوالينها. بعد لحظة، حركت كرسيها وقعدت على طاولة صغيرة في زاوية، ماليا بجسمها على الموسيقى، كأنها جاية تسهر فعلًا.)
(أدهم ما قدرش يتحمل أكتر، قرب منها خطوة خطوة، لحد ما بقى قريب جدًا، همس لها من بين أسنانه، صوته مبحوح من الغيرة:)
أدهم: بطلي بقا وكافيه رقص وانتي قاعده
(ليان لفت وشها له، نظرة واثقة ابتسمت ابتسامه مكره معاك حق كافية رقص وانا قاعده امم هقوم ارقص هناك احسن
ادهم: اياكي ثم اياكي
ليان ههه وانت فاكره بقا انك تمنعني من كده
يوسف كان متابع من بعيد، وصوته جه في السماعة بسرعة):
– "خليكم في تركيزكم! الهدف بدأ يبص هنا."
(أدهم رجّع خطوته لورا بسرعة، بيحاول يستعيد تحكمه، وليان رجعت تقعد على الطاولة بنفس الثقة، كأنها ما قالتش حاجة. بس جواه… هو خلاص اتلخبط.)
كان في شخص كانت عين على ليان
( رمزي اللي قاعد في الـVIP، عينيه مسمّرة على ليان، ابتسامة غامضة بتكبر على وشه.)
رمزي (بصوت واطي للحارس اللي جنبه):
– "هاتها."
الحارس قام واتجه ناحية ليان. أدهم شافه جاي، قلبه اتقبض، قام خطوة قدام كأنه هيمنعه، لكن ليان مدت إيدها بخفة على صدر أدهم توقفه، تبصله بنظرة كلها ثقة ودلع.)
ليان (بهمس):
– "سيبني… أنا عارفة بعمل إيه."
(أدهم عض على شفايفه من الغيظ، بس اضطر يثبت مكانه. الحارس وصل عند ليان، انحنى عليها وقال بصوت واطي وسط صوت الموسيقى:)
الحارس:
– "الأستاذ رمزي عايزك تيجي تقعدي معاه في الـVIP."
(ليان بصت له بنظرة هادية، بعدين رجعت برأسها وارتشفت من كاسها بخفة، وقالت بصوت مسموع فيه دلع وثقة، عينيها على الحارس، لكن كلماتها طالعة توصل لرمزي نفسه اللي بيراقبها:)
ليان:
– "أنا ما بروحش لحد… اللي عاوزني، هو اللي ييجي."
(الكلمة نزلت تقيلة، الحارس اتفاجئ، ورجع يبص لرمزي. رمزي ضحك بخفة، وهز راسه بإعجاب، وقام بنفسه من مكانه. المكان كله بدأ يبص له وهو نازل باتجاه ليان.)
(أدهم عيونه ولعت أكتر، قلبه بيخبط كأنه هينفجر، إيده اتحركت ناحية المسدس من غير ما يحس. يوسف صوته جه بسرعة في السماعة:)
يوسف:
– "أدهم… سيبك من الغيرة! دي فرصتنا نكسب ثقته."
(رمزي وصل عند الطاولة اللي ليان قاعدة عليها، وقف قدامها بابتسامة كلها غرور.)
رمزي:
– "أهو جيتلك… مبسوطة؟"
(ليان مالت بجسمها على الكرسي، عينيها فيه مباشرة، ابتسامة صغيرة ظهرت على شفايفها.)
ليان (بهدوء ودلع):
– "كده تمام… دلوقتي نقدر نتكلم."
(ليان سابت الكاس على الطاولة، مالت بجسمها شوية للأمام، عينيها كلها تحدي وغموض، ابتسامة صغيرة طالعة على شفايفها.)
ليان (بصوت ناعم، فيه دلع):
– "نيره."
(رمزي كرر الاسم بهدوء كأنه بيمتحنه، وبعدين ضحك بخفة.)
رمزي:
– "نيره… اسم غريب، بس يليق عليكي. شكلك واحدة مش عادية أبداً."
(ليان رفعت حاجبها بخفة، وشربت رشفة صغيرة من الكاس.)
ليان:
– "أنا مش بروح لحد، يا رمزي… اللي عاوزني هو اللي ييجي."
(الجملة وقعت تقيلة، والجو حوالين الطاولة اتغير. رمزي ابتسم ابتسامة أكبر، وقعد قدامها بنفسه، باين إنه اتعلق أكتر باللعبة.)
(أدهم من بعيد، إيده متشنجة على الكرسي، قلبه مولع من غيرته. يوسف في السماعة بسرعة:)
يوسف:
– "ممتاز يا ليان… كده كسبتي ثقته. خدي بالك من كل كلمة هيقولها."
رمزي قعد قصاد ليان، عينيه مثبتة عليها وكأنه بيفك شيفرتها. الموسيقى عالية بس بينهم في هدوء غريب.)
رمزي:
– "نيره… اسم قصير بس تقيل. زيك كده… تحسي نفسك مش من هنا."
(ليان رفعت الكاس قدامها، هزّت الكاس بلطف، وابتسمت ابتسامة غامضة.)
ليان:
– "أنا فعلاً مش من هنا. جايه أغيّر جو… يمكن ألاقي اللي يستاهل أقعد معاه."
(ضحك بخفة، وقرب بجسمه ناحيتها.)
رمزي:
– "وأنا… أستاهل؟"
(ليان مالِت برأسها شوية على جنب، نظرتها كلها دلع بس وراها تحدي.)
ليان:
– "لسه ما قررتش."
(أدهم اللي واقف مش بعيد، عينه بتشتعل أكتر مع كل كلمة، نفسه يقتحم الطاولة ويبعده عنها، بس مضطر يكتم. يوسف في السماعة صوته متوتر:)
يوسف:
– "كده كويس، خليه يحاول يكسب ودك أكتر. كل ده في صالحنا."
(رمزي ضرب بإصبعه على الطاولة بخفة، ابتسامته لسه مرسومة على وشه.)
رمزي:
– "إنتي مش سهلة يا نيره… وعجباني."
(ليان رجعت على الكرسي، اتمايلت مع الموسيقى بخفة، وقالت له بنبرة كلها ثقة:)
ليان:
– "أنا دايمًا مش سهلة."
(أدهم عض على شفايفه، عينيه مليانة نار، والجو اتشد أكتر.
داخل غرفة المراقبة
(يوسف قاعد قدام الشاشات بيتابع كل حركة. جمبه سليم، ماسك كباية قهوة وعينيه على الشاشة اللي فيها أدهم واقف بيترقب ليان وهي قاعدة مع رمزي.)
سليم (بصوت واطي وهو بيهز دماغه):
– "أنا حاسس إن أدهم لو الغيرة زادت شوية… ممكن يقتل ليان مش الراجل ده."
(يوسف انفجر ضحك فجأة، رجع بظهره على الكرسي، ماسك بطنه.)
يوسف:
– "ههههههههههههه… وانا كمان والله حاسس كده! شكله هينط عليهم دلوقتي ويمسحهم هما الاتنين."
(سليم بيضحك هو كمان، بس فجأة رجع يبص للشاشة بجدية.)
سليم:
– "بص… بص على عينيه. ده مش طبيعي يا يوسف."
(يوسف مسح دموع الضحك من عينه، وخد نفس طويل.)
يوسف:
– "أنا لو مكان ليان كنت قمت جريت… بس البنت عاملة نفسها هادية أوي. شكلها بتحب تعذبوا."
الموسيقى بتعلى، الإضاءة بتهتز مع الدخان، والجو كله مليان أصوات وضحك. رمزي بيرفع إيده قدام ليان وهو واقف.)
رمزي (بابتسامة واسعة):
– "تشرفيني رقصة يا جميلة؟"
(ليان تبص له بثقة، ترفع راسها وتتدلع وهي بتقف من مكانها.)
ليان (بصوت أنثوي وهادي):
– "ليه لأ… أنا بحب أرقص."
(أدهم من بعيد بيشد نفسه على الكرسي، عينيه متسمرين عليهم، إيده ماسكة الكاس بقوة لدرجة صوابع إيده بيبان فيها العروق.)
(ليان تتحرك مع رمزي وسط الدانس فلور، جسمها مايل مع الموسيقى، خطواتها واثقة جدًا. رمزي يقرب منها خطوة بخطوة، وبعدين ينحني ناحيتها ويقول كلمة غامضة في ودنها.)
رمزي (بصوت خافت في ودنها):
– "أنتِ خطر… واللي زيك لازم يتعاشق مش يتراقب."
(ليان تضحك بصوت أنثوي عالي، مزيج بين دلع وإغراء، وتهز كتفها بخفة.)
ليان:
– "هههههههه… إنت عارف تقول كلام يضحك."
(أدهم يعض شفايفه بعنف، عينيه سودة من الغضب، كأنه على وشك ينفجر. يوسف وسليم بيتابعوا من الكاميرا.)
يوسف (مبصوص وضاحك بخبث):
– "يا نهار أبيض… كده خلاص، أنا سامع صوت الكسر جاي."
سليم (مشدود):
– "لو ما مسكش نفسه… والله هيفرّغ رصاص في الراجل ده."
أدهم قاعد على الطاولة، عينيه مش قادرة تسيبهم لحظة. كل نفس له تقيل، اليد اللي ماسكة الكاس بتترتعش. كل ده برا الكاميرات والجهة اللي بتراقبهم من بعيد.)
(من غير ما تبص كتير بعيد، ليان لمحت أدهم بعينها — نظرة سريعة، قصيرة، فيها رسالة بس من غير كلام. مش هتسيبه ومش هتتراجع. بس عشان تهدّي رُوحه شوية، مدت له طرف شفايفها في ابتسامة صغيرة جداً، مش كلمة، بس حركة بتقول: "أنا بأتحكم." مش أكتر.)
(رمزي ضحك بخفة وهو بيحس باستفزازها البسيط، قرب من ودها وقال له كلمة هادية ما بين الضوضاء:)
رمزي:
– "إنتي مختلفة… وده بيشدني."
(ليان ردّت عليه وهي لسه ما بتسيبش إيده من خصرها، بصوت ناعم ودلع محسوب:)
ليان / نيره:
– "ممكن… بس مش دلوقتي."
(الكلمة كانت فيها تحدي مقصود ورجّعت رمزي أكتر للتركيز عليها بدل ما يبص حواليه. هو مبسوط بلعبة الغموض دي.)
(أدهم شاف الحركة الصغيرة اللي عملتها له — بسهابة — ووجّهّها لنفسه كحبة امل صغيرة، ومع كده الألم بقلبه بيزيد لإنها لسه جمب حد تاني. صوته الداخلي بيتمزق، لكنه رجع جالس ثابت، بيضغط على الفكرة إن ده كله جزء من الخطة.)
(يوسف من غرفة المراقبة سمع وصوت ضحكته طفيفة:)
يوسف:
– "ماشي… نيره ماشية صح. خلّيه يبقى متعلق ومتعاطف، ده اللي يخلينا نفك شفراته."
وليان بترقص بخطوات واثقة قدام رمزي. الضحكة الأنثوية بتاعتها تملأ الجو، ورمزي مبسوط جدًا بيها. فجأة وهو واقف قدامها، يميل عليها بخفة، ويطبع بوسة سريعة على خدها – بوسة عادية، لكن كأنها أشعلت الدنيا.)
(ليان تبتسم ابتسامة صغيرة جدًا، ولا بتقاوم ولا بتظهر أي ارتباك. بالعكس، تكمل رقصها كأن مفيش حاجة حصلت. دورها إنها تبان طبيعية، عادي، ولا كأنها متأثرة.)
أدهم: عينيه اتسعت، إيده قبضت الكاس لدرجة إنه اتكسر بين صوابعه. صوته الداخلي بيصرخ: "إزاي… إزاي يلمسها حتى لو بوسة عادية؟!
يوسف (من غرفة المراقبة، بيكتم ضحكه):
– "هاهاها… خلاص كده. أدهم قلبه اتحرق رسمي."
سليم (مكشر وهو مركز على الشاشة):
– "أنا خايف يا جدعان… لو رمزي قرب أكتر من كده، أدهم مش هيسيطر على نفسه ثانية."
(ليان تلمح بعينها رد فعل أدهم، وتشوف توتره من بعيد. لكن تفضل ثابتة، ملامحها ولا كأنها متأثرة باللي حصل. بالعكس، تكمل مهمتها بكل ثقة وكأنها مش واخدة بالها من اللي جوه أدهم.)
(الموسيقى تعلى أكتر… ورمزي يفضل محوطها بيها أكتر، وهو مبسوط إن "نيره" مختلفة عن أي واحدة قابلها قبل كده.)
ليان / نيره (بصوت أنثوي ناعم):
– "كفاية كده عليا النهارده… همشي."
(رمزي يتفاجئ لحظة، يحاول يمسك الحوار قبل ما تضيع منه الفرصة. يقرب منها بخطوة، عينيه كلها تعلق بيها.)
رمزي:
– "هشوفك إمتى تاني يا نيره؟"
(ليان تلف شعرها بإيدها بدلع وهي بترد، صوتها خفيف لكنه محير:)
ليان:
– "لما أحب أنا… مش إنت."
(تبتسم بخفة وتسيبه واقف وسط الدانس فلور، وهو باصص لها بدهشة وإعجاب. ليان تمشي بثبات، خطواتها كلها ثقة، عينيها تلمح أدهم من بعيد وهي خارجة، بس ما تقولش حاجة.)
(أدهم يقوم فورًا ويمشي وراها بسرعة، الغيرة والغضب ماليينه، لكنه ماسك نفسه عشان المهمة. يوسف وسليم في غرفة المراقبة بيتبادلو نظرات.)
يوسف (ضاحك وهو بيشرب حاجة):
– "يا لهوي… دي لسه سايباه مولع زي النار. أنا متأكد هيطاردها من نفسه."
سليم (بهدوء):
– "وده اللي إحنا عايزينه… الطُعم اتعلق في السنارة."
ليان ركبت مع ادهم العربيه
اما يوسف وسليم ركبوا عربيه وحده
أدهم سايق بسرعة جنونية، العربية صوتها عالي، الكل في الشارع بيتفادى الطريق. ليان قاعدة جمبه، سايبة نفسها، مش خايفة، عينيها بس مركزة عليه.)
(فجأة أدهم يلف الدركسيون بعنف ويوقف العربية على جنب، صوت الفرامل والاحتكاك بيعلي، والكفرات بتصرخ على الأسفلت. الجو كله اتجمد للحظة.)
(ليان تلف وشها له بهدوء… لكنه يبصلها بنظرة غضب وغيرة قاتلة، عينيه مش قادرة تتحكم في اللي جواه.)
(من غير كلمة… أدهم يقرب مرة واحدة، يمسك وشها ويبوسها من شفايفها بقوة وشغف. البوسة مليانة غضب وغيرة، بس كمان مليانة حب ومشاعر متخزنة سنين.)
(ليان في الأول اتفاجئت، بس بدل ما تبعده… مدت إيديها وحطتهم على رقبته، شدته ليها أكتر. البوسة طولت… بقت عاصفة، نار مشاعر مش قادرة تتوقف.)
(بعد لحظات، أدهم يبعد نفسه عنها فجأة، أنفاسه تقيلة وعينيه لسه مولعة، غضبه واضح في كل حركة.)
ليان (بابتسامة صغيرة، صوتها ناعم ومستفز):
– "ارتحت كده؟"
أدهم يعض شفايفه بقوة، عينيه مولعة. فجأة ينفجر ويزعق فيها بصوت عالي وهو لسه ماسك الدركسيون بقوة.)
أدهم:
– "إنتي فاكرة إيه؟!! إزاي تسمحي لواحد زي ده يلمسك؟! إزاي تضحكي وتتبسمي وتسيبيه يبوسك؟! هو أنا مش راجل قصادك؟!"
(ليان تفضل بصاله بهدوء، ولا بتخاف ولا بتهتز. ترد عليه بصوت ناعم ومستفز أكتر:)
هو إيه ده يا أدهومي؟… إنت كده كنت بتغير ولا إيه؟"
(أدهم يفتح عينيه أكتر، صوته يطلع غاضب وهو شبه بيزعق:)
أدهم:
– "غير؟! ده إنتِ لعبتي في نار! لو ما كانش في مهمة كنت دلوقتي قاتل الراجل ده بإيديا!"
(ليان تضحك بخفة، تحط إيدها على رقبته وتبص له بدلع متعمد:)
ليان:
– "طب خلاص… اعتبرني أنا المهمة يا أدهم."
(أدهم يعض شفايفه، عينيه تلمع من الغضب والهيام في نفس اللحظة. يسيب الدركسيون، يقرب منها تاني كأنه مش قادر يقاوم.)
أدهم:
– "غير؟! أنا كنت عايز أقتله… أقتله وهو بيقرب منك!"
(ليان تميل براسها بخفة، تبتسم بدلع وهي تبص له في عينيه:)
ليان (بنعومة مستفزة):
– "طب ما تقتلني أنا الأول… عشان أنا السبب اللي جننك."
(أدهم يتجمد للحظة، عينيه متسعة من كلامها. قبل ما ينطق بكلمة، ليان تقرب منه بجرأة، تحط إيدها على وشه وتسحبه ناحيتها، وتبوسه هي من شفايفه. المرة دي البوسة أقوى، مليانة جرأة ودلع، وهي ماسكة رقبته بأيدها الاتنين وكأنها بتقوله "أنا المتحكمة.")
(أدهم في الأول مصدوم من جرأتها، بس بعد ثانية يستسلم للبوسة، إيده تلف حوالين خصرها يشدها أكتر. البوسة تبقى طويلة، مليانة شغف واشتياق وغضب متلخبط.)
(بعد ما يبعدوا نفسهم بالعافية، أنفاسهم سريعة جدًا. أدهم باصص لها وعينيه كلها لهفة وغضب، وليان تبص له بابتسامة صغيرة.)
ليان (بصوت ناعم وهي لسه قريبة منه):
– "كده أهو… بقيت أهدى ولا لسه؟"
(أدهم ساكت، مش قادر يرد، ملامحه كلها نار.)
أدهم (بصوت غليظ ومهزوز):
– "أهدى؟!… إنتي كده هتخليني أجنن أكتر… مش أهدى."
(يقرب منها أكتر، صوته واطي وخطر:)
– "كل لمسة منك… كل نظرة… كل كلمة بدلعك ده… بتولعني نار يا ليان."
(ليان تبتسم ابتسامة صغيرة، عينها كلها تحدي، وتحط إيدها على صدره كأنها بتستفزه أكتر.)
ليان (بدلع جريء):
– "وأنا عاجبني أشوفك مجنون عشاني."