رواية ليتك كنت سندي الفصل التاسع عشر19 بقلم اسماء عبدالهادي

رواية ليتك كنت سندي 

الفصل التاسع عشر19

 بقلم اسماء عبدالهادي

غیر آدم وضعيته في الجلوس وعندما شعر بالاختناق هب واقفا وجعل أصابع يده تسبح في خصلات شعره ... يحاول التفكير بعقلانية وخاصة بعدما لاحظ الحزن البادي على وجه أخته لكنها كانت تحاول إخفاءه ببراعة لذا


نظر مرة أخرى لأخته الذي هبت واقفة هي الاخرى لتستأذن للدلوف لغرفتها بحجة الاطمئنان على الصغيرة ... استوقفها آدم قائلا باتزان سها إيه رأيك نديله فرصة ونتأكد فعلا إنه اتغير وإنه الإنسان الكويس اللي يستاهلك


انشرح قلب سها قبل وجهها ونظرت لأخيها بابتسامة واسعة وكادت أن تقفز عليه تخبره بسعادتها باقتراحه لكنها ادعت الخجل وهتفت بهدوء اللي تشوفه يا آدم


ابتسم آدم لأخته وهتف واضعا يده في جيبي بنطاله ... بعدما تأكد من إعجاب أخته بماهر ربنا يقدملك اللي فيه الخير يا حبيبتي

طلبت رهف من اخوتها العودة للعمل فلا داعي للمكوث معها أكثر فمستقبلهم أهم عندها من كل شيء فوافق الأخوان على طلبها بعدما أكد والدهما ما قالته رهف ... فقررا أن يغيرا موعد إجازتهما بحيث لا يتركان رهف وحدها بمعنى واحد منهما تكون إجازته في منتصف الاسبوع والآخر في آخره والفترة التي تكون رهف وحدها .. اقترحا أن تقضيه مع صديقتها سها


كانت رهف سعيدة بحياتها تلك فلقد أصبحت جميلة وهادئة ولكن ما كان يعكر صفوها هو طلبها لرؤية أمها وعودتها مرة أخرى للبيت لكن والدها كان يفضل أن تحصل ابنته على بعد التدليل قبل أن تعود أمها وتعكر صفو مزاجها بحديثها اللازع دائما


ذات يوم وبينما الأخوين مسافرين.... لاحظ فهمي أن ابنته تجلس شاردة


فجلس جوارها يسأل باهتمام


مالك يارهف سرحانة ف ايه ؟؟ ... لو عايزة تروحي لسها يا بنتي روحي .


سها خرجت مع دكتور آدم لزيارة ناس قرايبهم ولسه مرجعوش يابابا.


رفع فهمي ذقن ابنته وجعلها تنظر له

يعني ده اللي مزعلك .. تعالي نخرج أنا وانتي يلا.


ابتسمت رهف لأبيها الذي يحاول جاهدا ادخال السرور على قلبها وقت تاني يابابا حضرتك لسه راجع من الشغل وأكيد تعبان وعايز تستريح


وقف فهمي محله وهتف بجدية.. فراحة ابنته أهم من راحته لا تعبان ايه قومي يلا البسي


لتحاول رهف جعله يجلسه اقعد بس يا بابا والله مش ده اللي مضايقني.


جلس فهمي ثانية وهتف باصرار لمعرفة ما بها طيب إيه مالك احكيلي يابنتي.


تنهدت رهف ثم قالت ماما يا بابا وحشتني أوي وبصراحة صعبان عليا إنها بعيد عننا


يابنتي أنا خايف تضايقك بكلمة كدا ولا كدا انتي تايهة عن أمك


وعلشان هيا أمي هتحملها يا بابا .. لكن بعدها مش الحل دي مهما كان أمي

زفر فهمي بضيق فهو متغاظ من زوجته لانها لم تتصل يوما لتستعلم عن احوال ابنتها بأي شكل من الاشكال لكنه لم يشأ ان يقول ذلك أمام ابنته لذا قال أخوكي ماهر راجع بعد بكرة هخليه يروح يجيبها ياستي ها كدا مبسوطة


ابتسمت رهف لوالدها


ربنا يخليك ليا يابابا


أحاطها والدها بذراعيه


ويقر عيني بيكي يابنتي وأشوفك راضية ومتهنية.


ظلت على وضعها راقدة في الفراش ... يوقظونها لحتى تتناول طعامها ومن ثم تعود لمخدعها ووسادتها التي كانت تمتص دموعها التي تهطل كالشلال دون توقف.... وياليتها تمتص الأحزان ايضا كما تمتص الدمعات


أشفقت تلك السيدة عليها ولم يعجبها ذلك الوضع وذلك الاستسلام التي هي به .. فالفتاة تنحدر نحو منحدر حاد نهايته الموت المحتم لذا جلست جوارها تمسد على ظهرها بحنان وبعدين بقا يا حبيبتي هتفضلي على وضعك ده هيجرالك حاجة يابنتي

لتهتف ملك بضعف فاقدة الأمل بالحياة فهي قليلا ما


تتحدث معهم .. فلقد فقدت الرغبة في كل شيء ياريتني أموت وارتاح... ياريتني أموت وارتاح


تنهدت السيدة بأسى


يابنتي متقوليش كدا بعيد الشر عليكي ... انتي لسه في عز شبابك


هتفت ملك بضياع وقهر ونظرات فاقدة لطعم الحياة فالنور الذي بعينيها قد انطفأ وحل مكانه سواد حالك لا نهار له


شباب ايه بقا ما كله راح خلاص ... وأنا مبقتش أنفع في حاجة ... سيبني في اللي أنا فيه وامشي سيبيني.


وجدت عفاف أنه لا فائدة من محادثتها وربما قد آن الأوان لتعود الفتاة لعائلتها ربما يستطيعون هم مساعدتها


لذا سألتها عن أهلها


طيب قوليلي يابنتي أهلك مين ومكانهم فين وإحنا نوصلك ليهم يمكن يعرفوا يساعدوكي


نظرت ملك الى وجه عفاف بتيه ومن ثم نظرت لتلك الفتاة التي تبدو في مثل عمرها .. وزاغ بصرها بينهما

لتخرجها عفاف من الصراع الذي يدور بداخلها


متفهمنيش غلط يابنتي ... انتي وجودك هنا على عيني وراسي ده انتي منورانا ومونسة وحدتنا زي ما انتي شايفة قاعدة أنا وبنتي لوحدينا... لكن القصد يابنتي ان أكيد أهلك قالبين الدنيا عليكي وبيدورا في كل حتة ... حرام يفضلوا في الخوف والقلق ده عليكي ... أنا فضلت أسيبك لحد ما أحوالك تتحسن علشان ميتخوض عليكي... لكن انتي أحوالك هنا بتسوء يوم ورا يوم وأنا خايفة عليكي.


ضحكت ملك بمرارة شاردة في أمها وأهلها وهرجع الأهلي أقولهم إيه ... وحتى لو قلتلهم محدش فيهم هيصدقني ومش بعيد يرجموني او يدفنوني بالحيا.


اتسعت حدقتي ليلى غير مصدقة ما تسمع وهتفت باستنكار


معقول ... ليه هما صعايدة!!!


رددت ملك بداخلها إذا كان رهف اللي الكل بيحلف بأخلاقها ودايما كانوا يقولولي خليكي زي رهف وقارفيني بيها.... صدقوا

اللي حصلها وقتلوها ضرب وإهانة وتجريح ومحدش رحمها أو فكر إنه يفكر بعقله شوية ويصدقها .. رغم اني كنت متأكدة ان رهف عمرها ما تعمل كدا بس كنت فرحانة فيها وما صدقت اللي بيحصلها علشان أشمت... يبقوا هيصدقوني أنا اللي مش عاجبهم حالي والله اقل واجب ماهر هيقتلني بدم بارد


وجدتها ليلى شاردة فوضعت يدها بقلق على كتفها لتفيقها


إنتي معايا.. انتي كويسة


سقطت دمعة حسرة من مقلتي ملك وابتلعت ريقها بصعوبة


مسدت عفاف مرة أخرى على ظهر ملك


متبكيش يابنتي قدر ولطف ولعله خير .... لعله ذنب انتي اذنبتيه واللي حصلك تكفير ذنوب ... استغفري ربك وتوبي إليه واشكيله همك يابنتي هو وحده سبحانه قادر على تفريج همك وتنفيس كربتك ... ربك قادر يابنتي بس انتي ارجعيله.


اغرورقت عيني ملك بالبكاء وبدأت بالانتفاض والرجفة و هتفت بندم متزكرة الفضيحة التي تسببت بها لرهف أكيد ده حق رهف ... أنا آذيتها كتير وطعنتها في شرفها ... ايوة أنا مكنتش مصدقة انها تعمل حاجة

مشينة ورغم كدا كنت بشعل فتيل الحرب عليها ووزعت الخبر في كل حتة وخليت سيرتها على كل لسان.... أهو ربنا أخد حقك مني يارهف.. ودفعت تمن اللي عملته فيكي غالي أوي... دفعته غالي اوي


ظلت ترددها مرارا حتى بدأ صوتها بالاختناق وبدأ يتلاشى شيئا فشيئا فلقد بح صوتها من العويل فاقتربت منها السيدة عفاف تحيطها بذراعيها تهدهدها بين يديها كطفل صغير الى أن غفت ملك من التعب ونامت محتضنة جسدها كله كوضعية الجنين في بطن أمه.


دثرتها عفاف في الفراش جيدا ومن ثم استندت على كتف ابنتها وانسحبتا من الغرفة تاركين ملك لمصير لا يعرفون نهايته ... الا انهن مدركات أنها اذا استمرت على هذا الحال فإن النهاية ستكون قريبة حتما.


هتفت ليلى بلوعة


وبعدين ياماما .. هنسيبها كدا .. البنت حالتها تقطع القلب


ضربت الأم كفي يدها ببعضها


وبإيدنا ايه يابنتي نعمله ... إحنا منعرفش عنها حاجة وأديها أهي مش راضيه تتكلم ولا تروح لأهلها ... ربنا

يتولاها برحمته.


في اليوم التالي


ذهبت رهف لبيت صديقتها لقضاء بعد الوقت معها ومع الصغيرة


فحاولت سها أن تريح قلبها وتسأل صديقتها عن أخيها ، هي متأكدة أن رهف ستكون أمينة بشأن إخبارها بأحوال أخيها ماهر ولن تنحاز له بأي حال من الأحوال


تفاجئت رهف بما قالته سها وتعجبت أن أخيها لم يفاتحها في الأمر قط... لكنها هتفت بمشاعر صادقة


بصي يا سها علشان أكون صريحة معاكي ... انتي لو من شهر .. وجيتي سألتيني على ماهر ... هقولك اوعي توافقي...


لاحظت رهف استغراب صديقتها لذا أكدلت حديثها متستغربيش ... ماهر زي ما هو أخويا فانتي اختي وأمرك يهمني وماهر زمان عمره ما كان مناسب ليكي.... لكن دلوقتي ماهر فعلا اتغير وأصبح انسان جديد طيب وحنون أنا نفسي مستغرباه بس فرحانه بيه وبحمد ربنا دايما... علشان كدا بقولك فكري كويس واستخيري وربنا يريح قلبك وأنا معاكي وهدعمك فأي قرار

وخليكي واثقة انه مش هيأثر على علاقتنا خالص.


تنهدت سها براحة وابتسمت لصديقتها بامتنان


ربنا يخليكي ليا ويديم صداقتنا لأعوام مديدة يارب....


حاضر هستخير ربنا واكيد هيرشدني للصح.


أسماء عبد الهادي


عاد ماهر من العمل فرحا بأيام إجازته لأنه سيقضيها مع أخته الحبيبة


استقبلته أخته بالترحاب وروح المشاغبة التي عادت إليها من جديد


حمدا لله على السلامة يا ماهر وحشتني أوي... رغم اني واخدة على خاطري منك


قالتها بتدلل كثيرا على أخيها


وأنا مقدرش على زعلك أبدا يا قطتي ... قوليلي أنا


عملت إيه زعلك وأنا مش هكرره وهصالحك بطريقتي.


هتفت بينما ادعت أنها غاضبة


ينفع تطلب إيد سها من أخوها ومتقوليش.


عرفتي إزاي ؟؟؟


قالها بلهفة منتظرا جوابها ثم هتف مسرعا

سها اللي قالتلك ... طب هيه رأيها ايه ... موافقة ولا رافضة ؟؟


ربعت رهف يديها أمام صدرها وأدارت بجسدها بعيدا عنه مش قبل ما تقولي ليه مقلتليش حتى كنت فاتحت سها أنا


بصراحة يارهف أنا متوقع الرفض علشان كدا مقلتش لحد خالص علشان لو رفضوا، يعني ... قالها بائسا وهو يهز كتفيه بضيق شديد فهو متأكد أن سها وأخيها لن يوافقوا عليه


وايه اللي خلاك متوقع ومتأكد اوي كدا.


زم ماهر شفتيه وهتف يلوم نفسه سها ودكتور آدم أكثر اتنين عارفين أنا عملت فيكي ايه ... عارفين قد اكید كنت انسان صعب التفاهم معاه.


بس الكلام ده دلوقتي مش حقيقي ... والماضي عدى بكل مافيه خلاص وملناش علاقة بيه دلوقتي.


لكن آثاره بتأثر على الحاضر والمستقبل يارهف.

قالها شاعرا بالضيق محاولا التفكير في شيء آخر حتى لا يعكر صفو إجازته..... فهتف بينما يضع يده في حقيبته المعلقة على كتفه بصي جبتلك إيه ... ال.... قطع كلامه عندما وجد أخته تنظر اليه بثقة ولو قلتلك إن سها ممكن توافق


رمش عدة مرات وأمسك كتفي أخته بفرحة بتتكلمي جد يا قطتي... سها ممكن توافق بيا


كتمت رهف ضحكاتها حتى لا تثير غضبه لذا وضعت يدها على فمها.


ترك يدها وابتعد عنها مدعيا الضيق ممكن أعرف بتضحكي ليه ها؟


بصراحة مش قادرة اصدق انت ماهر اللي واقف قدامي ؟ ... مش متعودة عليك كدا طول عمرك ... بتقدر تخفي مشاعرك تحت قناع الجمود بس اللي قدامي .. اللي ف قلبه ظاهر جدا على وشه.


ليزفر ماهر بضجر


يقطع الحب وسنينه اللي بيشقلب كيان الواحد بالشكل ده.

ضحكت رهف هذه المرة بصوت عال ... ليمسكها أخيها ويلف ذراعه حول رأسه ممازحا اياها فرحانة فيا ها.


لا ابدا فرحانة بيك أوي يا ماهر... ربنا ينولك اللي بتتمناه عن قريب بإذن الله ادعيلي يا قطتي ادعيلي. أسماء عبد الهادي


طلب فهمي من ابنه ان يهذب لاحضار أمه كما وعد ابنته ليتفاجئوا بعودة ماجد من العمل في غير ميعاده


استقبلته رهف بفرحة شديدة وهو أيضا بادلها عناقا مطولا فلقد اشتاق لقطته وابنته الصغيرة ضيق ماهر عينيه باستغراب وقرر مناغشة أخيه ايه يابني اللي جابك دلوقتي اوعى يكون طردوك ؟


دفشه ماجد بالحقيبة التي كان يحملها على كتفه ياعم انت هتقول في وشي ... طردوني إيه بس .


ابتلع الاب ريقه وهتف بقلق أومال رجعت بدري عن معادك ليه يابني تلاقيه اتخانق مع حد من زمايله ما هو بقا دبش وبيهب في الكل


اغتاظ ماجد من كلام أخيه وهتف بغضب وهو يكز

على أسنانه متوعدا لأخيه اهو الدبش اللي بتقول عليه هيهب في وشك انت


ليضحك ماهر بقوة أغاظت ماجد أكثر بينما اردف ماهر متقدرش تعمل فيا حاجة علشان قطتي حبيبتي هتدافع عني ... صح يا قطتي


ضحكت رهف على مناغشة إخوتها لبعضم البعض


ليقترب ماجد منها ويقبل رأسها بحب اخوي حاني


وانا هسامحك بس علشان قدرت تضحك حبيبة قلبي


لتتحدث رهف بجدية وكأنها مستاءة من فعلة أخيها بدا فشاغلها الأكبر هو مستقبل اخوتها فأتى صوتها صارما ماجد انت بردو مردتش على سؤالنا انت نزلت دلوقتي وسبت شغلك ليه ؟


ابتسم ماهر وهتفت ساخرا


رد يا حلو ... أهي رهف رفعت عليك رايات الحرب قر واعترف

🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎

ضمت شفتها بغيظ ومن ثم عضت عليهما تتمنى لو كانت ابنتها أمامها فتأكل ذراعها عضا غيظا منها وتحدثت بتوعد


ماشي يا ملك بقى تخدعيني وتهربي من غير ما تقولي وكمان لا تتصلي ولا تتطمني على أمك ... يا خسارة البطن اللي شالتك


كان يرقد على الأريكة بكسل، يقلب قنوات التلفاز باحثا عن قناة تعرض ما يبغيه .. وعندما سمعها تقول هذا وتتآكل من الغضب من ابنتها هتف بصوت رخيم انتي شاغلك دماغك بيها ليه.. كويس انها غارت وريحتنا .


ثم أردف حديثه لنفسه بأعين تشع طمعا رغم اني كنت هكسب من وراها ياما بنت الإيه دي .


نفخت سناء وهوت جوار زوجها وتحدثت بحزن صعبان عليا نفسي يا خويا البت مطمرش فيها حاجة و ما صدقت انها بعدت عني ... ده انا كنت قايدالها صوابعي العشرة شمع


أخرج زوجها علبة السجائر من جيب قميصه وأشعلها ومن ثم نفث دخانه في وجه سناء وتكلم بصوت ذئب ماكر


تلاقيها شافتلها شوفة هناك وأهي بعيد عنك من غير

ظابط ولا رابط


تغيرت ملامح وجه سناء للعبوس من غير ظابط ازاي ... على عجين متلخبطوش ده ابراهيم أخويا هيمشيها


الله.. اومال واجعة دماغك وقرفاني ليه على المسا يا ولية


امتعض وجه سناء لتهتف بشرود علشان كنت مفكرة ان ملك هتتخنق من تحكمات


خالها وترجعلي تاني لكنها خيبت ظني ومرجعتش.


ألقى زوجها المتبقى من سيجارته وهتف بضيق طب فضينا من السيرة الهم دي وقومي اعمليلي لقمة آكلها.


أسماء_عبد_الهادي |


مد ذراعه ليجلسها جواره ثم هتف ليجيب على سؤالها انتي لما قلتيلي إمبارح إن ماهر هيروح يجيب ماما فكرت إنه لازم أنا كمان أكون موجود ... ده من حقها عليا .. علشان كدا استأذنت من المدير على شرط إنى هفضل اسبوعين فى الشغل من غير

أجازات.. فاضطربت اوافق .


هبت رهف واقفة لتهتف بحماس وأنا جاية معاكم ... خمس دقايق بس مجهز وارجعلكم.


أمعتض وجه الثلاثة وخاصة الأب الذي مد يده وأجلسها مرة أخرى وهو يقول هتروحي فين إنتي كمان... اقعدي.


ضيقت رهف أعينها باستغراب .. لم ترى علامات الرفض على وجههم ليقول ماهر خليكي انتي يارهف هروح أنا وماجد ونجيب ماما ونرجع علطول.


وإيه المشكلة لما أجي معاكم


ليهتف ماجد بضجر .... قائلا بنفاذ صبر مينفعش يا قطتي... لازم نمهد الدنيا قبل ما تقابلي ماما... إنتي ناسية إنه كان في تاتش في آخر لقاء ما بينكم .

تذكرت رهف ما حدث فأخفضت رأسها أرضا بحزن مما قالته امها والذي عبر عن استياءها وغضبها منها.


تحدث فهمي بهدوء ليقنع ابنته بالأمر سيبيهم يارهف يروحوا يجيبوا مامتك ويفهموها بالراحة ويوضحوا لها كل حاجة وأنا وإنتي هننتظرهم هنا ... اتفقنا ؟


هزت رأسها بقلة حيلة رغم إن ما زال بداخلها الإصرار على الذهاب بنفسها حاضر یا بابا


نهض ماجد من مقعده ووضع يده على رأسها وهو يهتف بدعابة يا حضرلك الخير يا أميرة يابنت الأمرا... زي ما هتحضريلي الأكل لإني واقع من الجوع.


طالعته رهف بنظرة جانية ولوت شفتيها بترم .. ليضحك عليهما كل من ماهر وفهمي ... ليهتف ماهر مشاكسا أخيه كعادته شوفي بتاع مصلحته إزاي. لكزه أخيه مدعيا الضيق ما تخليك محضر خير لمرة في حياتك يا أخي ... ياباي.

قهقهت رهف عاليا وبنفس مرتاحة ومن ثم توجهت لتعد لأخيها الطعام


في الاسكندرية وخاصة في منزل ابراهيم أخو سوسن


وقفت محلها بغضب وأدارت وجهها عنهم وتحدثت ليخرج صوتها منفعلا


جايين ترجعوني بعد إيه بعد ما رميتوني رمية الكلاب هنا ولا حد عبرني وكل ده علشان مين .


خطى سريعا نحوه ليقف أمامها ومن ثم يقبل ظهر يدها


يا ماما يا حبيبتي... لا عاش ولا كان اللي يقول كدا.... إنتي غالية علينا كلنا ... بعدين ما إحنا كنا بنكلمك يوميا في الموبايل ومطمنين عليكي مع خالي.


أردف ماهر ليؤكد كلام أخيه


ماما حضرتك عارفة ان الوضع مكانش مظبط


ونفسياتنا كلنا كانت مضطربة علشان كدا حبينا نظبط الوضع الأول ونجمع الشلم ونهدي الأوضاع من جديد وبعدين تيجي ملكة البيت بعد ما جهزنا ليها كل

حاجة .


قالها ومن ثم قبل رأسها حقك علينا يا ست الكل ...ها يلا بقا ... كلنا منتظرينك تنوري بيتك من تاني.


لوت شفتيها بتكهم غير راضية بالوضع والسنيورة اللي ممشياكم وراها مجتش معاكم ليه وأبوكم سبع البرومية


تنهد ماجد بعدم راحة فأمه لم تتغير طباعها بعد تجاه رهف


كانت مصرة تيجي معانا بس إحنا رفضنا علشان


رجليها لسه بتتعبها وبابا قرر إنه يفضل معاها علشان متكونش ل وحدها ف البيت ...... يلا يا ماما الله يهديكي


هبت به أمه


ليه يا واد شايفني مجنونة ولا لامة الخلق عليا وبشد في شعري


لا أبدا ياست الكل مقصدش ... إحنا ....


تحدث ابراهيم بحزم مقاطعا ماجد وموجها حديثه

لأخته


ما خلاص بقى يا سوسن.... ارجعي لبيتك وعيالك وبلاش دلع ... العيال يتمنولك الرضا ترضي.


ضربت سوسن يدا على الأخري وهتفت بينما رفعت


حاجبيها لأعلى الله لا هو أنا اللي جيت هنا بمزاجي ولا أبوهم اللي طفشني علشان خاطر جناب السنيورة اللي دلعلها السبب في اللي إحنا فيه.


زفر ابراهیم حانقا


يا سوسن دي بنتك مش عارف ليه هتفضلي مضطهدة البنت كدا .. دي بنتك الوحيدة ... احتوتيها وخديها تحت باطك هترتاحي


ياخويا الحق عليا خايفة عليها ... جتها نيلة فحظها الهباب ... أهي اتجوزت مرتين ولا فلحتش وهتفضل ملقحة جنبنا ولا حد هيعبرها.


ليهتف ابراهيم بنفاذ صبر وبدأ صوته يرتفع لا إله إلا اله ... بقولك إيه يا سوسن قومي روحي مع عيالك بدل ما ازعلك ... وحسك عينك أسمع إنك زعلتي البنت بكلامك اللي زي السم ده فاهمة.

تنحنح ماهر لينهي هذا الجو المشحون بالانفعالات احم.. يلا يا ماما يا حبيبتي بقا


والله البت دي سحر الكم كلكم ... ده حتى انت كمان یا ماهر شكلك اتدهولت على عينك وبقيت زي أخوك ماجد


مسح إبراهيم وجهه ليتحكم ف أعصابه وبعدهالك يا سوسن


ماما خالي معاه حق ... رهف بنتك بتحبك جدا وبتحاول قدر الامكان ترضيكي ... علشان كدا يا ماما من فضلك اتعاملي معاها بحنية ... رهف خارجة من تجربة مش سهلة ومحتاجة دعمنا كلنا ... محتاجة تشوف حب عيلتها ليها علشان يعوضها عن اللي شافته.


فتحت سوسن فمها لتتحدث نهرها أخيها واضعا اصبعه على فمه ولا كلمة زيادة اتفضلي جهزي شنطتك يلا علشان ترجعي بيتك

ودعهم ابراهيم قبل أن يغادروا بابتسامة مع السلامة وابقوا سلمولي على رهف وفهمي لحد ما أبقى أجيلهم أسلم عليهم بنفسي وأهو بالمرة أشقر على سناء واشوف أخبار ملك ... بفكر أجيبها تقعد معايا هنا بدل القعدة مع أمها.


هت ماجد


-معاك حق يا خالي مش عاجبني قاعدتها مع أمها وجوزها


بينما هتف ماهر


الله يسلمك يا خالي .. تؤمرنا بأي حاجة. -


تسلم يابني.. في أمان الله قالها ابراهيم ثم مال على أذن اخته ملكيش بركة الا رهف ها.


🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎

وصلت سوسن المنزل بصحبة ولديها فاستقبلتها رهف بشوق ولهفة فرحة برؤية أمها فلقد افتقدتها كثيرا.


كان لقاء سوسن بابنته باردا بعض الشيء الا أن ماهر همس لأمه وهو يكز على أسنانه فرهف لا تستحق تلك المعاملة الجافة


فكيها ياسوسو واضحكي في وش بنتك بالله عليكي فاضطرت سوسن لأن تحتضن ابنتها وتبتسم لها بسمة فاترة... ورغم ذلك رهف كانت سعيدة حقا باجتماع افراد العائلة مرة أخرى ..... فهذا أقصى ما تتمناه.


قابل فهمي زوجته بنفس الفتور التي قابلت هي ابنتها .. فطالعته سوسن بحزن وكتمت ضيقها في قلبها فزوجها مازال غاضبا منها بسبب رهف رغم أنها مصرة أنها على حق وما فعلته كانت رهف تستحقه علها تفيق من سذاجتها


أسماء عبد الهادي


مرت الايام التالية عادية جدا .. يحاول الأهل ماعدا الأم التقرب أكثر من رهف، أما رهف فحاولت التقرب من أمها وازاحة ذلك الجليد الذي يغلف علاقتهما

حان موعد عودة ماجد لعمله ... أما ماهر فقبل أن يعود هو الأخر لعمله ... ذهب لرهف غرفتها وتحدث معها لتذهب لسها لتعرف رأيها فنار الانتظار تنهش في قلبه فابتسمت رهف على حالته تلك ونفذت ما أراده وذهبت لصديقتها سها


ومن ثم عادت لأخيها بعد أن قضت وقتا ممتعا مع صدقتها


ما ان رآها ماهر تدلف من باب المنزل ... ركض نحوها وسحبها من يدها بسرعة نحو غرفته وسط استغراب أمه واندهاشها مما يفعله ابنها وتبدل أحواله بهذا الشكل الملحوظ


أجلسها ماهر على طرف الأريكة الموضوعة بغرفته وجلس جوارها متحدثا وتعبيرات وجهه تفضح قلبه ها يارهف قلبي هيوقف مش قادر على الانتظار ... طمني قلب أخوكي .


حاولت رهف أن ترسم على وجهها تعابية جامدة حتى لا يصعب على أخيها قراءتها .. محاولة خداعه لترى .. ردة فعله وهل حقا يحب سها لهذه الدرجة أم لا ولو كانت الإجابة مش على هواك هتعمل إيه.


ابتلع ماهر غصة مريرة وقفت في حلقه ووقف بتثاقل شديد ناظرا الفراغ متحدثا باضطراب

هيه مش موافقة !!.


صدمة أصابت قلبه فهو في بادىء الأمر لم يكن متحمس لموافقتها لكن حديث رهف جعل قلبه يطمئن ويضمن موافقتها لذا صدم بما قالته رهف... فعبس وجهه وصمت عن الكلام.


لتقف رهف خلفه وتضحك بمشاكسة ياااه للدرجة دي إنت واقع كدا !!


التفت لها ماهر مضيقا أعينه لا يعرف سبب ضحكها ولم يفهم إلا عندما قالت


سألتها زي ما طلبت وقالتلي أقولك هتأخد الرد من دكتور آدم لما تسأله أقترب منها ماهر مستفسرا هاتفا بنفاذ صبر يعني موافقة ولا إيه النظام .... إخلصي يارهف طيرتي البرج اللي فاضلي ف دماغي.


لتضحك رهف ثانية واضعة يدها على فمها حتى لا تغضبه


ليقول بامتعاض لاويا ثغره ما تنطقي يا بنتي بدل ما أزعلك .

إدعت رهف المسكنة وهتفت بتدلل وهي تخفض رأسها أرضا


أهون عليك !!


نفخ هو بغضب هذه المرة فالأمر بالنسبة له مصيري ولا يحتمل المزاح


لو منطقتيش دلوقتي مش هيحصل كويس صدقيني


خلاص خلاص هقول .. هيه ياسيدي موافقة بس طبعا اتحرجت تقول دا علشان كدا قالت هتأخد الرد من آدم أخوها.


وفر ماهر براحة متنفسا الصعداء ومكث لثواني ساكنا ومن ثم انقض على أخته متوعدا لإرعابه كلما تخيل ان سها لم توافق به... تلك الفتاة التي أرقت منامه وغيرت حاله بين ليلة وضحاها.


بقى إنتي كنتي بتتسلي بياها .. طب وربنا ما سايبك يارهف .. تعالي هنا.


ركضت رهف من أمامه تصرخ مدعية الخوف فهي باتت متأكدة الأن أن ماهر لن يؤذيها بعد الآن ... حاولت الفرار قبل أن يطالها يده لكن لسرعته وللياقته البدنية استطاع الامساك بها بسهولة

كانت أصوات مزاحهم عالية .. مما جعل سوسن تنهض من مكانها متوجهة لغرفة ماهر لتنظر ما الأمر.


طرقت الباب مرة واحدة منادية بإسم ماهر ومن ثم أدارت أكرة الباب ودخلت


وما إن رأتها رهف حتى جلست مكانها في الحال تعض على شفتيها مستعدة لتلقي وابل من التوبيخ من أمها كما هي عادتها سابقا عندما كانت تشاهدها تمزح مع ماجد


لكنها لم تفعل هذه المرة واكتفت برمقها بنظرة مستاءة ومن ثم هتفت بهدوء


يلا يا ولاد علشان تتغدوا


تعجبت رهف هل أمها تغيرت ... هل حقا ستكف أمها عن توبيخها على كل صغيرة قبل كبيرة ؟


لكنها لم تعرف أن معاملة أمها لماهر تختلف عنها مع ماجد


فلو كان ماجد مكان ماهر فلما أمرئت الأمر على خير قبل أن تسمعهما نصيبهما من التوبيخ


لكن ماهر له مكانة عالية عند أمه فلا تحاسبه على أي

شيء يفعله.


أخبرت سها أخيها بشأن استعلام ماهر عن رأيهم وارساله لرهف لمعرفة ذلك ... وأخبرته بما كان ردها.


أخفض الجريدة الطبية التي كان يقرأها ووضع نظارته جانبا ثم نظر لأخته


الظاهر في ناس الفرحة مش سيعاها.


تخضب وجه سها وتحرجت بشدة فحاولت الفرار من أمام حصار أخيها فهتفت بتلعثم أيسل باينلها صحت هروح أشوفها


أمسكها آدم من رسغها ضاحكا تعالي هنا فكرك هتهربي مني.


علمت أن أخيها لن يتركها إلا بعد أن تقر بمكنونات قلبها ككل مرة يفعلها معها


لذا هتفت مدعية الغضب ايه يا دكتور هتمارس مهنتك عليا.. سيبني أمشي.

ليهتف هو أيضا مدعي الغضب متحدثا بحزم سها ؟


لوت شفتيها بتبرم وجلست مجبرة اهو قعدت .. عايز تعرف إيه.


ضحك هو على هيئتها وجلس قبالتها وجهه لظهر الكرسي مستندا بيديه عليه ها ياستي .. احكيلي ده حصل إمتا وإزاي.


تنهدت سها مطولا لحتى تستطيع أن تجد ما تقوله فهتفت بتوتر ووجه أحمر كثمرة طماطم ناضجة.


معرفش إزاي ده حصل ... بس من أول ما شفته وأنا معرفش ليه انا انجذبت ليه.


أردفت كلامها مسرعا لتصحيح ما قالته


بس والله عمري ما حاولت إني الفت انتباهه او ارفع عيني في عينه حتى.


ابتسم لها آدم وتنهد بسعادة ومن ثم ربت على كتفها قائلا بنبرة ساخرة


إنه الحب يا فتاة .. عندما يأتي .. يقتحم دون أن يطرق

الباب.


ضحكت سها فبفعلة أخيها استطاع أن يخرجها من توترها وشجعها على أن تقول له المزيد والمزيد بما تشعر به ... فدائما ما كان آدم لها صديق أكثر من كونه أخا... يحتويها ... يفهمها ... يخاف عليها... ترتاحله فتفضي بمكنونات قلبها له بما تحب وما تكره وما يقلقها وما يزعج مزاجها .


ظلت سها تثرثر مع أخيها ومعظم حديثهما متمحور حول ماهر وما يحمله من صفات إيجابية وسلبية ... إلى أن هتفت سها تسأل باهتمام وانت یا آدم مش هتريح قلبي وتخطب رهف بقا .. إنت بنفسك بتقولي إنك معجب بيها و بأخلاقها . لمعت في أعينها فكرة فهتفت بحماس إيه رأيك نعمل خطوبتنا في يوم واحد !


حيلك يابنتي .. مين قال إني عايز أتجوز من أساسه .. رهف بنت طيبة وتستاهل كل خير ربنا يرزقها الزوج الصالح اللي يعوضها عن اللي شافته.


عبست سها بوجهها وتحدثت بنفاذ صبر محاولة تغيير رأي أخيها فهو بعد موت زوجته لم يعد يفكر في

الزواج مرة أخرى .. كانت سها توافقه الرأي وخاصة أنها كانت تخشى على أيسل ابنته من أن يكون لها زوجة أب .. لكن بعدما رأت تعلق أيسل بها وحبها لها .. فرحت بهذه الفكرة وراقت لها أن تكون رهف صديقتها زوجة لاخيها وأم لأيسل


انت الزوج الصالح اللي أنا شايفاه لرهف يا آدم.. انت الوحيد اللي هتقدر تعوضها اللي شافته.


تغير مزاج آدم وتعكر لون وجهه وتحدث بضيق سها من فضلك اقفلي على الموضوع ده دلوقتي.


كادت سها لتتحدث لكن رنين هاتف آدم ومعرفتها المتصل انساها ما كانت تود قوله


ابتعد آدم قليلا عن أخته ومن ثم عاد إليها ضاحكا مقدرش ينتظر واتصل بيا يعرف الرد .


لمعت أعين سها بفرحة لم تسعها ها وقلتله إيه.


قلتله طبعا مش موافقين.


ضربت سها الارض بقدمها وهتفت بضجر !!آدم


ضحك آدم و ضرب رأس أخته بخفة

هيجي بكرة مع والده يتقدموا رسمي .. وأنا طبعا عطیت خبر لبابا وماما وطلبوا مني أرتب معاهم كل شيء بنفسي.


عبس وجه سها


يعني ماما وبابا مش هيكونوا معانا ... مش هيحضروا خطوبتها.


أحاطها آدم بذراعها بحنان


الكلام ده سابق لأوانه لما أقعد معاهم واشوف الدنيا هتمشي إزاي وبعدين نشوف ظروف بابا وماما.


🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎

تحدث ماهر إلى أبويه واخبرهما بشأن رغبته في الزواج والاستقرار وأنه اختار الفتاة المناسبة وتحدث الى أهلها ويريد أن يذهب لخطبتها في الغد رحب والديه بالفكرة كثيرا وعندما علم والده الفتاة التي أراد ابنه خطبتها سعد كثيرا ... فسها وأخيها اعتنيا بابنته في مرضها وهو ممتن لهما.


أما عندما علمت سوسن بأنها صديقة رهف، زمت شفتيها وتحدثت بتوجس قولتلي أنها صاحبة أختك... ربنا يستر ومتكونش هبلة وعبيطة زيها.


كشر فهمي عن حاجبيه بضيق وهتف كاظما غيظه وبعدهالك يا سوسن


وضعت سوسن يدها على فمها وتحدثت بغضب أهو أديني سكت.. علشان ترتاح إعملوا اللي انتوا عايزينه.


يكون أحسن بردو


تحدث بها فهمي إلى زوجته ثم التفت إلى ابنه ليتحدثا فيما سيتفقان عليه


في اليوم التالي

حيث اليوم المنتظر لماهر اتفق فيه هو وابيه مع آدم


على كل شيء وتم تحديد موعد الخطبة نهاية الاسبوع عندما يعود ماجد من عمله ... إلا أن ماهر اصطحب سها وأخته لإختيار الشبكة المناسبة بعدها بعدة أيام ثم أنتقى لكل من سها ورهف فساتين جميلة مناسبة لحفلة الخطبة التي ستقام بالمنزل


كما أن آدم أراد أن يشتري لابنته فستان أيضا .. والتي اختارته مشابها لفستان رهف وأصرت على ذلك


عند نهاية الأسبوع


وفي منزل سها


كانت رهف بجوار صديقتها منذ الصباح ولم تتركها أبدا أعدا المنزل جيدا للحفلة العائلية .. وأعدا نفسيهما وأسيل أيضا وأصبح كل شيء على وضع الاستعداد في المساء


طرق آدم الباب والذي لم يشأ أن يطرقه في وقت مبكر لأنه يعلم أن رهف مع أخته ولا يريد احراجها يريد أن تجلس بأريحية مع صديقتها ... سعيد بتحسن حالتها النفسية يوما بعد يوم فهو يلزم رهف بالانضباط في حضور جلساتها الأسبوعية معه بالمشفى


فتحت له رهف الباب .. فقابلها بابتسامة شقت شفتيه ولا يعرف كيف ابتسم من قلبه هكذا عندما رأى رهف ترتدى ذلك الثوب التي بدت فيه كالأميرة بعد أن كانت

يائسة ذابلة .. حمد الله على تغير أحوالها إلى للأفضل


وتمنى لها الخير من كل قلبه


ظل على وضعه لثواني معدودة ثم أخفض رأسه متنحنحا


احم ازيك يا رهف


اجابته رهف بابتسامة هادئة


الحمد لله يا دكتور اتفضل.


حرك آدم رأسه بالنفي


لا أنا هستنى في شقتي أنا بس جيت أطمن محتاجين


أي حاجة علشان نص ساعة وأهلك جايين


شكرا لحضرتك سها وأيسل خلاص لبسوا وقاعدين جوا .. تحب حضرتك أنادي سها تكلمك ؟


تمام أوي... لا خليها براحتها .. الأكل اللي طلبته جه مش كدا .


اه جه من شوية وأنا هظبط كل حاجة متقلقش.....


حضرتك بس اتفضل اجهز انت كمان هتتأخر.


نظر آدم إلى ملابسه وتذكر أنه لم يعد نفسه بعد


طرق على ناصيته متذكرا بارتباك اه صح أنا نسيت فعلا


ضحكت رهف بخفوت


هو حضرتك ليه متوتر كدا .. دي حفلة خطوبة عادية


دي سها يا رهف ... بنتي قبل ما تكون أختي .. شعور

الأب لما بنته بتتخطب أو تتجوز شعور غريب قد ما هو فرحان قد ماهو خايف ومش عايز يفرط في حته من قلبه


أومأت له رهف أعينها بتفهم ثم هتفت لتطمأنه متقلقش عليها يادكتور .. ماهر هيأخد باله منها كويس أنا متأكدة .. صدقني ماهر بيحبها بجد أنا شفت ده في عينيه.


ابتسم لها آدم مازحا


طيب يا ستي يا قارئة العيون ... اقفلي يلا وانا هروحألبس ولو في اي حاجة بلغوني بالتلفون وأنا لما ماهر يتصل بيا هجي هنا علشان استقبلهم تمام.


تمام يا دكتور


جاء ماهر وعائلته وجلسا ليتحدثا في بقية شئون الزواج ومن ثم أخرجت أم رهف الشبكة ليلبسها ماهر لسها .


لكن ماهر انتصب في وقفته وهتف بجدية معلش أنا أسف هننتظر شوية بس لما خالي يجي علشان يحضر المناسبة دي وبالمناسبة أنا عامل لسها مفاجئة حلوة أوي

علشان يحضر المناسبة دي وبالمناسبة أنا عامل لسها مفاجئة حلوة أوي


قالها وهو ينظر لسها والتي تحرجت وبشدة لان الجميع ينظر إليها الآن مترقبين معرفة ما هي تلك المفاجئة


تعجب آدم مما يقوله ماهر واقترب منه يهمس له ماهر في إيه مفاجئة إيه دي ... فهمني .


ابتسم له ماهر بتسلية ولكنه لم يريحه _استنى بس يا دكتور لما تيجي هتعرف .


نظر له آدم بغيظ لكنه صمت ولم يعلق.


لتقترب رهف من أخيها بقلق وهي تبحث بعينيها عن أخيها ماجد فلم تجده لأنها كانت منشغلة في المطبخ بتحضير المشروبات لأهلها


ماهر فين ماجد مجاش ليه؟.


وضع ماهر يده على كتفي أخته ليطمئنها _زمانه جاي أنا باعته مشوار وتلاقيه في الطريق


تنفست رهف الصعداء بعدما اطمئنت على أخيها .. لتجد أخيها يهمس لها بفرحة


بس إيه الجمال اللي أنا شايفه ده .. إنتي هتغطي كدا

على العروسه


ضحكت رهف


على فكرة انت بكاش يا ماهر . بس ممكن توفر


الكلمتين الحلوين دول لسها مش ليا ؟.


داعب ماهر انف أخته


وفيها إيه لما أدلع أختي كمان وأعاكسها يعني.. ثم إني مش هعرف أقول الكلمتين الحلوين دول لسها دلوقتي ما انتي عارفة.


حکت رهف رأسها بتذكر


اه صح مش هينفع أنا نسيت إنها خطوبة بس


أقترب منها ماهر هامسا لها بخبث لا مش بس .


اتسعت حدقتي رهف ونظرت لاخيها بسعادة انت بتتكلم جد يا ماهر ... يعني هيه دي المفاجئة ؟


وضع ماهر يده على فمه ليجعلها لا تخبر أحد شش اسكتي ... عارفة لو سها عرفت دلوقتي هعمل فيكي ايه.


طيب طيب مش هقول .. بس دکتور آدم ميعرفش صح ؟

صح ؟


ابتسم ماهر بمكر لا محدش يعرف غير بابا.


هتفت رهف بجدية


ماهر بس كدا دكتور آدم ممكن يزعل


لا متقلقيش أنا عارف أن بعمل ايه .


صمتت رهف وتوجست في نفسها خيفة ومن ثم توجهت نحو صديقتها لتجلس معها .


لكن أمها أشارت إليها فتوجهت رهف إليها نعم يا ماما مالت سوسن الى أذن ابنتها كنتوا بتتوشوشوا إنتوا وأخوكي بتقولوا إيه أنا شايفاكي مندمجة أوي .


نظرت رهف إلى أخيها الذي كان يتحدث إلى آدم في ذلك الوقت ثم هتفت بتوتر تخشى أن تصر عليها أمها لتخبرها بالأمر ممم... مفيش حاجة ياماما كنت بسأله على ماجد وقالي إنه بعته مشوار مهم.


مشوار إيه ده .. ما كل حاجة جاهزة

مش عارفة ياماما مقاليش ... عن إذنك يا أمي هقعد مع سها لإنها محروجة خالص


أمسكتها أمها من يدها فرهف لم تريحها


خدي هنا يابت .. إنتي مخبية عني إيه إنطقي


والله يا ماما مش مخبية حاجة.. عندك ماهر اسأليه


نفخت سوسن بضجر


طب روحي ياختي لصاحبتك روحي.


بعد عدة دقائق وصل إبراهيم ورحب به آدم كثيرا وأحسن استقباله .


لتهتف أمه بحماس ها يلا يا ماهر مش هتلبس الشبكة يابني.


زفر ماهر بحنق ونظر الى ساعة هاتفه اتأخروا ليه كدا .


مال إليه آدم حانقا انت يابني في إيه مش على بعضك .. ما تنطق ناوي على إيه


ابتسم له ماهر

مفاجئة هتعجبك أوي زفر آدم بعدم صب ماهر أتكلم .. بتخطط لإيه ؟ وجد ماهر اتصال من أخيه ماجد فابتسم براحة وتوجه ناحية باب الشقة وهو يقول بصوت عال أهي المفاجئة جت أخيرا


فتح الباب ليدلف منه ماجد والمأذون لينظر الجميع لهم بزهول ليقول آدم بانزعاج جايب المأذون !!! إنت بتستعبط يا ماهر .. إحنا متفقناش على كدا


ليهتف ماهر ببرود بس أنا وبابا اتفقنا مع عمي ووافق


ضيق آدم حاجبيه عمك !!!


هتف ماهر وهو ينظر لسها التي تقف بتيه فهي لا تفهم شيئا أنا نسيت أقولكم إنها مفاجئتين مش واحدة


ثم توجه إلى الباب وهتف عاليا

اتفضل يا عمي اتفضلي يا طنط .


ليدلف والد ووالدة آدم إلى شقتهما فلقد اتفقا مع ماهر على أن يفاجئا ابنتهما بحضورهما.


وما أن رأتهم سها حتى هتفت بفرحة وتوجهت نحوهما بلهفة .. فلقد كانت حزينة لعدم وجودهما الى جوارها في تلك اللحظة الحاسمة في حياتها ماما بابا !!


طرق آدم على كتف ماهر بابتسامة راضية عجبتني مفاجئتك ليهتف ماهر بمزاحلا ده أنا اعجبك أوي


ليضحك كل من آدم وماهر فيقول ماجد بانزعاج أنا عايز حاجة ساقعة أنا اللي تعبت في الليلة دي ليأخذه أخيه أسفل ذراعه نتعبلك يوم ليلتك يا ميدو أن شاء الله ... أن مكنتش تتعب لأخوك يالا هتتعب لمين.


دفشه أخيه بعيدا عنه بمزاح

يا عم أبعد .. بقولك عايز حاجة ساقعة .. أنا عطشان يا ناس .. ولا أقولكم خلوها عشا


ضربه أخيه في صدره طفس .. منك لله هتفضحنا هنا.


ليجد رهف جاءت له بالعصير الطازج بعد أن قدمت لخالها ولوالدي سها.


ليقبل ماجد رأس أخته بحنان بالغ حزينا أنها لم توفق في زواجتيها رغم طيبة قلبها وبرائتها تلك حبيبة قلب أخوها من جوة ... متحرمش منك يا سكر إنتي.. بس ايه يابنتي الحلاوة دي كلها.


ضحكت رهف وأشارت الى ماهر ماهر لسه قايلي كدا على فكرة .. مالكم النهاردة مع أنا زي كل يوم.


لا إنتي كل يوم بتزيدي جمال على جمالك .. ربنا يحميكي يا حبيبتي


قالها ماهر الذي قبل ناصيتها هو الآخر ثم أستأذن وذهب ليجلس مع والد سها


ليأخذها ماجد ويجلسها جواره اقعدي جنبي هنا وهاتي البنت الكتكوتة الصغيرة دي

لما ألاعبها شوية.


أشارت له رهف بتحذير ماجد أيسل مش حمل هزارك التقيل ها


ابتسم ماجد وهتف بتسلية لو مش متعودة هعودها متقلقيش ماهي خلاص بقت من العيلة


هتفت رهف بضجر فهي تعرف أخيها ماجد!!


ضحك ماجد على أختها طيب يابنتي خلاص.. هاتيها بس


أحضرتها رهف وأشارت إلى أخيها بتحذير ليمسك ماجد بيد الصغيرة يقبلها بحنان ثم قال لأخته روحي إنتي لصاحبتك وسيبلي البنبوناية دي شوية. جلست رهف جوارهما لا أنا هفضل معاكم .. أنا مش مطمنالك صراحة


ضحك ماجد ثانية وهتف الصغيرة

أيسل إحنا مش اصحاب واتفقنا على كدا ؟


حركت الصغيرة رأسها بابتسامة لذا هتف ماجد مدعيا الحزن طيب ليه مجتيش تسلمي عليا أول ماجيت. ما أنا انشغلت مع جدو وتيتة ... أصلهم وحشوني أوي أوي


قبلها ماجد وأجلسها جواره خلاص طالما كدا أنا مش زعلان... بس الأول فين الشوكولاته بتاعتي ؟.


فتحت أيسل يدها وأعطته إياها وهتفت ببراءة أهي .


ضيقت رهف أعينها باستغراب انت بتاخد من البنت شوكولاتة بدل ما تعطيها إنتي ؟


أخذها ماجد وفتحها ومن ثم تقاسمها مع أيسل وأكلاها الاستمتاع وهو يقول لأخته بتسلية اطلعي إنتي منها أنا وأيسل متفقين . قالها ثم ملس على شعر الصغيرة بحنان لينال الثواب

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -: (من


مسح رأس يتيم - لم يمسحه إلا لله - كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين) رواه أحمد


ثم همس لها بعد ان طبع قبلة على ثغره


يلا روحي اقعدي مع تيتة


ذهبت الصغيرة لتجلس مع جدتها ليلاحظ ماجد أن رهف تنظر إليه فهتف باستغراب مالك يابنتي بتبصيلي كدا ليه


من امتا الصداقة اللي بينكم دي؟


غيرانة !


ضحكت رهف وهتفت بجدية لا بجد يا ماجد .. اتصاحبت مع أيسل امتا وإزاي وهيه مش بتتعود على حد بسهولة


ايام المستشفى كنت ببعتلك معاها الشوكولاته وبطلب منها متقولش إنها مني علشان توافقي تأخديها واتصاحبنا هناك

قالها وهو يتنهد بضيق ثم ضم اخته إلى صدره وكانه يتأسف لها عما بدر منه في السابق الله لا يعيدها أيام .


كانت تجلس الى جوار أم سها تتحدث معها لكنها كانت تختلس النظرات الى أبنها وابنتها فتلاحظ انسجامهما فتتآكل بضيق وتهتف بداخلها رجعنا تاني للدلع ومحدش هيعرف يكلم البرنسيسة


هي تظن أن كثرة التدليل يفسد ابنتها لذا كانت تقسوا هي عليها


انتهى الحفل وألبس ماهر خاتم الخطبة لسها بعد أن


أصبح زوجها شرعا ومن ثم قضى معها بعض الوقت ثم انصرف لحتى يتسنى لها المكوث مع أهلها فهو يعرف كم أشتاقت إليهما كما أنها مازالت محرجة منه لذا لم يستطيع أن يتحدث معها كثيرا.


في المنزل


سأل ابراهيم أخته عن سبب عدم مجيء سناء وابنتها ملك


اختك سناء مجتش ليه ؟؟ إنتي مكلمتيهاش!! أجاب ماجد بدلا من أمه


أنا كلمت خالتي يا خالي وعزمتها ... بس كنت عارف انها مش هتيجي .. ما انت عارف أن ماهر فشكل


خطوبته مع ملك وأكيد زعلانة علشان كد .. إنت مش

تايه عن خالتي.


هتف إبراهيم بجدية


أنا هروح لها بكرة ان شاء الله وهجيب ملك تقعد معايا ف إسكندرية مش راضي على قعدتها مع جوز أمها


أسماء عبد الهادي


في اليوم التالي


ذهب ماهر إلى بيت سها بناء على طلب والدها فهو دعاه للغداء هذا اليوم عندهم .. حيث كان نية ماهر هي أن يذهب إليهم في المساء لكن مع إصرار والد سها وافق ماهر على تلبية الدعوة وبعد الغداء


حظيا ماهر وسها ببعض الوقت للحديث معا بحرية يعلم ماهر أن سها مازالت تشعر بالحرج منه وأنه موضوع الزواج جاء على حين غرة منها فهي لم تعرفه جيدا بعد ولم يحظيا بالحديث مطولا معا .. لذا حاول أن يلطف الأجواء بينما حتى تعتاد عليه سها لذا هتف باعجاب


الأكل كان لذيذ جدا أكيد انتي اللي عملتيه او حتى لمستيه بايدكي علشان يطلع بالطعامة دي.


تخضب وجه سها ونظرت أيضا بإبتسامة لم تفارق

وجهها


ليبتسم ماهر بوجه بشوش يبقى إنتي اللي طبختيه مش كدا.


حرکت سها رأسها بخفوت


ليهتف ماهر باعجاب تسلم إيدك يا زوجتي يا حبيبتي


ارتعشت سها من تلك الكلمة ولم تدري ما تقول فوقع هذه الكلمة الجميلة على مسامعها كانت له تأثير المخدر ، فأخيرا تزوجت من تعلق به قلبها وأصبححلالها الآن


تجرأت ورفعت رأسها إليه لتنظر له لتجده يحدق في عينيها لتتلاقى الأعين وتتلألأ كطائري نورس يخلقان بخفة وحرية في جو السماء.


ضمت سها قبضتها ووضعتها على فمها بحرج ومن ثم هتفت بامتنان احم .. أنا نسيت أشكرك على المفاجئة اللي عملتها إمبارح أنا مش عارفة أقولك إيه أنا فرحانة أوي.

فهم ماهر ما تقصده لكنه إدعى البلاهة وهتف بمكر ياااه إنتي كمان كنتي منتظرة المأذون علشان نكتب كتابنا معقول إنتي كمان كنتي مستعجلة زيي؟


حملت له سها بزهول وحرج فهو فهمها خطأ هي تقصد كونه فاجئها بعودة والديها لذا هتفت مسرعة لا انت فهمتني غلطت أنا مش قصدي على المأذون أنا قصدی ع...


قاطعها ماهر مضيقا ما بين عينيه يعني قرار كتب كتابنا جه متسرع بالنسبة ليكي؟


حركت سها سبابتها لتنفي ما يقوله لا لا أنا مقصدتش كدا خالص والله أنا .. يعني...


ليبتسم لها ماهر عندما لاحظ ارتباكها وتوترها حبيبتي أنا فاهم قصدك وعارف إني اتسرعت لما كتبنا الكتاب وانتي لسه متعرفنيش ولا اتعودتي عليا ... بس أنا حبيت انك تتعرفي عليا وأنا زوجك علشان نكون على طبيعتنا بدون رسميات ومن غير عوائق .. ولما عرفت من رهف أن زعلانة أن أهلك مش هيحضروا الخطوبة كلمتهم وبقيت أتحايل وأزن يمين وشمال لحد

ما خليتهم يسيبوا كل اللي ف أيديهم ويجيوا .. علشان مش عايز أشوفك زعلانة أبدا


هتفت سها بامتنان وحب وأنا مش هنسالك اللي عملته ده أبدا يا ماهر ... إنت زيدت في نظري أوي.


أمسك ماهر بيدي سها والتي أصبحت كقطعة الثلج بين يديه وقربهما من فمه مقبلا إياها ثم هتف بهيام حبيبتي ربنا يقدرني وأسعدك دايما


في تلك اللحظة رن هاتف ماهر


ليرفعه الى اذنه بامتعاض وهو يهتف بضجر عايز إيه يا هادم الملذات ..ده وقت تتصل فيه يا غبي.


لم يكن ماجد ببال رائق ليتابع المزاح مع أخيه لذا هتف بحدة


ماهر تعالى حالا في مصيبة حصلت تجهم وجه ماهر وانتصب في وقفته ثم هتف بخوف على أخته رهف


رهف جرالها حاجة انطق بسرعة

ملك بنت خالتك محدش يعرفلها طريق من يوم ما -خالتلك اتجوزت .


اتسعت حدقتي ماهر بصدمة وهتف غاضبا وبصوت عال وتناسى أنه يجلس في بيت أهلي زوجته انت بتقول ايه ... إزاي ده يحصل وخالتك مقالتش ليه ... إنت أكيد في حاجة غلط.


ماهر تعالى بسرعة دلوقتي.


جاي .. جايلك حالا.


أستأذن ماهر من سها وهتف على استعجال وهو يقبل يدها ثانية


-معلش أنا آسف بس أنا مضطر أمشي زي ما


سمعتي .. ملك مش عارفين راحت فين هروح أفهم الموضوع ... هكلمك .. سلام..

                الفصل العشرون من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>