رواية ليتك كنت سندي الفصل الخامس والثلاثون35 بقلم اسماء عبدالهادي

رواية ليتك كنت سندي

 الفصل الخامس والثلاثون35

 بقلم اسماء عبدالهادي

نهضت من مكانها بعد أن تغيرت تعابير وجهها ودارت حول المكتب تاركة ما في يدها من أوراق لتقترب من خالها وتقول بحزن بادي على قسمات وجهها والذي لم يفارقها من الأساس إيه اللي حضرتك بتقوله ده يا خالو مالك بس ياملك... إيه اللي ضايقك في كلامي جلست إلى جواره يعني تفتكر إني اما أعرف إنك هتسيب شغلك علشاني أنا هفرح ؟؟ ... أنا أسفة يا خالو أنا مش هوافق طبعا ان ده يحصل


يا ملك يابنتي أنا قلتلك إني هتنقل لمكان تاني في الشركة.. مش هسيب شغلي ولا حاجة انحنت بجسدها للامام نحوه تحاول أن تفهمه مدى استياءها من الأمر


بس انت طول عمرك شغال هنا مع أحمد بيه ... إيه اللي يخليك تسيبه وتنقل من السكرتارية لموظف عادي في الشركة ... الا إذا إنت عملت كدا علشاني أنا .


وضع يده على كتفها وتحدث بهدوء والرزانة

وفيها إيه لما أوفر لبنتي طريقة شغل تكون مرتاحة فيه... بصراحة بقا أنا فكرت ملقتش مكان مناسب ليكي هنا في الشركة إلا مع أحمد بيه ... لكن وسط الموظفين أنا مش هكون مطمن عليكي ... أحمد بيه راجل محترم وقد ابوكي الله يرحمه يعني هيحطك جوه عنيه وأنا واثق إنه هيعاملك زي بنته


بدت له أنها تفكر في كلامه لذا أراد أن يقنعها أكثر هنا هتكوني براحتك ولا حد يسألك عن حاجة انتي مش عايزة تحكي عنها ولا هتسمعي أي كلام ملوش لازمة.


شردت بمخيلتها .... تقلب حديثه في رأسها لتتنهد باقتناع لما قاله ... هنا حيث تكون وحدها في هذا المكتب تتابع أعمال مديرها أفضل بكثير من الاختلاط مع البقية وخاصة أنها ليست مؤهلة بالكامل بعد للتعايش معهم أو الرد على أسئلتهم التي لن تنتهي ... لكنها على أي حال يرق قلبها من أجل خالها الذي سيتخلى عن وظيفته من اجلها معاك حق يا خالي... بس أنا زعلانة علشان خاطرك إنت


ابتسم إبراهيم وتحدث بنبرة مرحة

لا من الناحية دي اطمني أنا معظم الموظفين هنا صغير وكبير أصحابي وحبايبي فصدقيني مش فارقة هنا ولا هنا ... أهو في الأخر كله شغل


حركت رأسها بالموافقة على كلامه


_ماشي اللي تشوفه


ربت بيده على يدها ربنا يصلح حالك يابنتي ويريح بالك اللهم آمين آمین


ألا قوليلي انتي مش قلتي كم يوم وهتنزلي القاهرة رجعتي في كلامك تاني ولا إيه الحكاية !!!


ابتسمت ملك لتجيبه


ههه كل الحكاية ان ماجد لسه مش عايز يتحرك إلا لما رهف ترجع من السفر ليضحك إبراهيم هو أيضا الواد ده عجيب أوي ... طالما ناوي من بدري مبيتحركش ليه ... بس يلا كل تأخيرة وفيها خيره صحيح يا خالو لعله خير .


اقترب منها مناديا والأخرى مدت يدها الصغيرة تجاهها

يريدان إيقاظها .. ومع كثرة نداءاته ... استجابت


أذنها لتفتح أعينها لتبصرهم أمامها ... وجدته يطالعها بابتسامة صافية تسلب لبها .. كما أبصرت أعين الصغيرة


تشعان حماسا كبيرا


ليتحدث آدم مدعيا الضجر


كل ده نوم يا حبيبتي.. اصحي يلا


بادلته رهف الابتسامة وهي تمسح بيدها على شعرها كوسيلة للإفاقة


صباح الخير ... هو أنا طولت في النوم ولا إيه هترم متبرما وهو يمط شفتيه


صباح ايه قولي مساء الخير... إحنا بقينا الضهر وأنا


مش متعود منك على الكسل ده ايه الحكاية بقالك يومين نايمة طول الوقت


ضحكت هي لتبرمه الواضح ومدت يدها لتأخذ أيسل بين ذراعيها تقبل وجنتاها الصغيرتان ثم هتفت معتذرة معلش أصلي مش متعودة على السفر تقدر تقول ان دي أول مرة في حياتي أخرج برا القاهرة ... حتى خالي أنا عمري ما زرته ف بيته في اسكندرية ... دايما هو اللي كان يجيلنا البيت أو ماجد وماهر يزوروه لكن ماما مكانتش بتسمح لي بده أبدا .

أومأ لها آدم بعينيه متفهما


ولا يهمك يا حبيبتي... بس دلوقتي يلا بسرعة اجهزي علشان نازلين نقضي اليوم كله برا بس قبلها هنعدي


على أي مكان هادي نفطر فيه... أيسل متحمسة


للخروج بشكل مش طبيعي


قبلتها رهف ثانية


ياروحي إنتي...


حاضر مجهز بسرعة


حمل آدم ابنته لينتظرا رهف في شرفة الجناح الخاص بهما في ذلك الفندق الشهير الذي حجز به ليقضوا شهل عسلهم المؤجل


لم تكن رهف قد تحركت من الفراش بعد سوى أنها أزاحت عنها غطاءها التي كانت مدثرة به أثناء نومها حتى رن هاتفها المحمول .. فمدت يدها لتحمله من الكومود بجوارها ... لتبتسم عندما ترى اسم المتصل


فتجيب ف الحال


حبيب قلبي وحشتني اوي


قطتي انتي وحشتيني أكثر يا روح قلبي... أخبارك إيه طمنيني


بخير الحمد لله يا ماجد.. طمني عليك وماما وبابا أخبارهم إيه

الكل كويس يا قطتي وبيسلموا عليكي ... احكيلي بقا كنتي بتعملي ايه


ولا حاجة كنت نايمة ويادوب صحيت


ضرب ماجد بكفة يده على ناصيته يادي النيلة .. اتصلت في وقت مش مناسب وعملتكم إزعاج


لا لا أبدا ... لسه آدم وأيسل كانوا بيصحوني علشان ننزل نقضي اليوم برا


ابتسم ماجد وتنهد براحة ربنا يسعدكم يا قطتي ... أسيبك علشان تشوفي وراكي إيه


استنى بس قولي ... عملت إيه احكيلي هتف مستفهما عملت ايه مش فاهم !!! اجابته باستياء لیلی یا ماجد... ها روحت وكلمت أهلها لا طبعا وأنا هروح وانتي مش معايا ليه أرخت يدها باستياء

بتهرج يا ماجد... معقوله لسه مروحتش ... يابني ممکن ليلى تروح منك بالشكل ده .


انزعج ماجد وهتف بنرفزة واضحة من نبرة صوته تروح مني إزاي يعني؟


تتخطب يا ماجد .. ببساطة ممكن في الفترة اللي انت مقدمش فيها أي خطوة واحدة إيجابية ونايم في الخط زي ما بيقولوا.... ممكن يجي لها عريس تاني مناسب ويوافقوا عليه


زاد انزعاج ماجد فهو لم يفكر في هذا الأمر مطلقا من قبل


اللي بتقوليه ده لا يمكن يحصل ولا هوافق بيه ضحكت رهف لأنها وصلت إلى ما تريده هي أرادت تخويفه كي يتقدم خطوة نحو هدفه هي تعرف أنه عنيد وما كان ليستمع اليها وسينتظرها الى أن تعود من سفرها لذا أرادت أن تخدعه رغم أن ما تقوله جائز وربما قد يحدث بالفعل


يبقى تلحق نفسك وتروح تتقدم وتطلبها من أهلها مجرد ربط كلام مش أكثر وأكيد لما أرجع تعمل الخطوبة وتلبس الشبكة مش هتعملها من غيري يعني


اقتنع ماجد بكلام أخته ليهتف باعجاب

معاكي حق أنا فعلا هعمل كدا اتغيرتي يا قطتي....


تأثیر آدم عليكي كبير جدا .


ضحكت رهف


طبعا آدم مش أي حد


هنياله يا حبيبتي.. ربنا يسعدكم ... سلام هكلم ملك تنزلي حالا


تمام ... ماجد متنساش بعد ما ترجع من عندهم


تكلمني وتحكيلي كل حاجة بالتفصيل بس كدا من عنيا يا قطتي.


بقلمي أسماء عبد الهادي


ها إيه الأخبار... عجبك الشغل عندنا ولا هناك أفضل!!


ابتسم له بامتنان


لا طبعا هنا والفرق شاسع كمان... كفاية إني بشتغل عند والدي مش مديري


بتشتغل عند مين يا خويا


ارتبك أحمد وظن أنه ربما أساء التعبير لكنه يعده


كوالده حقا لذا هتف معتذرا

ليهتف أحمد هاتفا


اسمها بشتغل مع والدي مش عند والدي .


عادت الدماء لعروق أحمد مرة اخرى بعد ان فرت من الارتباك والخوف من أن يكون أغضبه فزعتني يا عمي أنا قلت عكيت في الكلام ولا حاجة ما انت فعلا عكيت... أحمد انت ابني اللي مخلفتوش لازم تكون عارف إني مش بثق في حد قد ثقتي الكبيرة فيك


ضم أحمد يده الى فمه وتنحنح بحرج ثم قال ربنا يقدرني وأكون قد ثقتك دي ياعمي


وأنا واثق إنك قدها يا أحمد..... ودلوقتي يلا اتفضل على شغلك علشان أنا كمان أكمل شغلي ... وبلغ الوالدة إني أنا والمدام هنيجي نسهر معاكم الليلة


نهض أحمد من مكانه قائلا تأنسوا وتنوروا يا عمي ... دي ماما هتفرح جدا ضحك أحمد "المدير"


بس بالله عليك خلي ماما تخف من الدسم شوية أنا أصلي كبرت وعجزت وصحتي مبقتش تتحمل أكل والدتك ... لكنه بصراحة لا يقاوم

أشفق عليه أحمد فهو يعرف أن أمه ما ان تسمع أن صديق والده قادم لزيارتهم حتى تعد لهم الكثير من المأكولات الدسمة المليئة بالسمن والزبد كترحيبا بهم كعادتها فوالدته كريمة إلى أقصى درجة


في اللحظة اللي كان فيها ابراهيم يجمع متعلقاته وأوراقه في حقيبته الجلدية بينما تهتف ملك مع السلامة يا خالو... أنا هبقى أجي أطمن عليك ضحك ابراهيم


تيجيلي فين محسساني اني معزل يابنتي... أنا المكتب بتاعي في نفس الدور وجنبك بأوضتين بس ... ركزي بس انتي انتي في شغلك ومتشيليش أي هم


خرج أحمد من مكتب المدير ليلاحظ إبراهيم يستعد للمغادرة فقال مستفهما


على فين يا راجل يا طيب


على مكتبي يا باشمهندس.. أنا نقلت شغلي لمكتب تاني وملك هتمسك السكرتارية بدالي


ليهتف أحمد متبرما دون وعي منه

ملك مين؟ دي!!


رمقاه مل من ابراهيم وملك باستفهام مالك يا أحمد... ملك أنا مفهمها الشغل كله وهتقدر تسد بإذن الله


أدرك أحمد سخافة موقفه وقال وهو ينظر لملك التي ترمقه بوجوم


مقصدش طبعا يا عم ابراهيم .... طبعا ملك هتكون ممتازة مفيش شك اتفضل ربنا يعينك


ابتسم له ابراهيم بخفوت ثم غادر ليهمس أحمد قبل ان يغادر هو الآخر لملك التي مازالت واقفة مكانها تشيع بنظراتها خالها بس يارب متسرحيش زي كل مرة وتضيعي الدنيا حملت به بزهول لتهتف باستغراب _إنت تقصدني أنا؟؟؟


التفت ليغادر باسما دون أن يعطي لها أي جواب تاركها في حيرتها وهو لا يدري لم يستمتع بمشاكستها رغم انها ليست من عادته ان يفعل ذلك

عادوا للجناح الخاص بهم بعد يوم مرهق وطويل لكنه كان ملىء بالمرح والمتعة


ألقى بثقله كاملا على الأريكة المستطيلة والتي في مقدمة الفراش


ياااه ... أنا مضحكتش زي الضحك ده من زمان أوي


رمقته رهف بابتسامة عريضة


ليهتف هو ساخرا بس مكنتش أعرف إنك جبانة للدرجة دي.. معقولة كل لعبة نحاول نركبها ... تترعبي بالشكل ده


جلست هي على طرف الفراش تبدل الأيسل ملابسها قبل أن تغط في النوم من شدة ارهاقها هههه انا قلتلك خليني في صف المتفرجين وإنت اللي أصريت


يا شيخة دي كانت ألعاب هايفة خالص .. ألعاب أطفال يعني...


كلها ألعاب واحدة بالنسبة لي وبخاف منها


ضحك آدم ثانية وهو ينزع جواربه


جبانة... دي أيسل شجاعة أكثر منك وكانت بتضحك بملىء فمها كله

مدت يدها وحملت الصغيرة لتضعها على الفراش ثم اقتربت من آدم


بس تنكر إني ركبت الدودة ومخفتش... ها تنكر


نظر لها آدم بعينين مرتابتين


يا شيخة ... ده انتي بس اتحرجتي تبيني خوفك وسط الأطفال الصغيرين اللي مبطلوش ضحك.


عبست بوجهها بوجوم


ما خلاص بقا يا آدم .... مش رايحة معاكم الملاهي تاني


قهقه بعلو صوته واقتربت منها مربتا على كتفها يا حبيبتي أنا مش قصدي ازعلك... أنا بناغشك بس .. وبصراحة عايزك تكوني شجاعة أكثر من كدا


وقف رهف ووضعت يدها في خصرها على فكرة أنا شجاعة جدا .. بس انت مش واخد بالك


انتهز آدم الفرصة وأراد اختبار شجاعتها الوهمية تلك ومد يده دون أن تلحظ وضغط على زر الإنارة لتنطفىء أنوار المكان كله ويحيطهم الظلام فتصرخ رهف من الرعب وتلقي بنفسها بتلقائية بين ذراعي آدم تحتمي به.... فمد يده يعيد اشعال الاضاءة مرة أخرى وهو لا يكف عن الضحك عن رفيقته الجبانة

أدركت هي حيلته فابتعدت عنه عابسة


بقى كدا يا آدم بتستغل نقطة ضعفي وبتخدعني


طالعها آدم مبتسما


والله لو الخدعة دي هتخليكي بالقرب ده فأنا مستعد أعملها طول الوقت


تحرجت رهف من كلماته وفركت أيديها وهتفت


على فكرة دي حاجة لا إرادية علشان كنت خايفة مش أكثر


أحاطعا بذراعيه مرة أخرى وهتف بجدية صادقة وأنا أوعدك إني أكون أمانك وحمايتك دايما يا حبيبتي.


في اليوم التالي في الصباح


كانت تجلس منكبة على الأوراق في يدها فاستدعاها مديرها فدلفت اليه


ملك من فضلك ملف المشروع الجديد جاهز!!!


ايوة يا أحمد بيه .. جاهز


تمام اوي ... أنا هكلم باشمهندس أحمد يجي يستلمه

منك علشان يبتدي رسم التصاميم أومأت له ملك بأعينها وعادت لمكتبها


وما هي الا دقائق حتى قدم أحمد مبتسما صباح الخير


وما ان رأته ملك حتى كلحت بوجهها ومدت يدها تسلمه الملف دون ان تتفوه بكلمة واحدة


استغرب سبب تجهمها ذاك فتوقع أنها ربما مستاءه من حديثه المازح معها بالأمس فهتف على فكرة أنا امبارح كنت بهرج مش أكثر مش قصدي أزعجك


ردت عليه بنفس العبوس حصل خير يا باشمهندس ... اتفضل الملف


حرك كتفه بعدم فهم ما بها لما تقابلها بجمود هكذا


حتى جاءها اتصال فأمسكته لتجيب بمرح متناسية وجود أحمد بالمكان أخيرا اتصلت أنا قلت نسيتنا


استغرب احمد التغير المفاجىء في حالتها من الوجوم

الي الشركة ... فبقي مكانه يستمع لمحادثتها


على الجانب الآخر تحدث ماجد بحزم ملك اسمعي تركبي اول قطر وتكوني هنا بالليل بأي طريقة


رفعت ملك أحد حاجبيها باستغراب خير يابني .. في ايه؟؟


أنا خلاص قررت إني هروح اتقدم لليلى النهاردة أخيرا... الجبل هيتحرك وهتروح تخطبها


ملك هيه كلمة تكوني عندي بالليل انتي وخالي


طب مقلتليش قبلها ليه حتى كنت أظبط أموري واعرف استأذن من الشغل اتصرفي يا ملك .. إياكي متجيش قالها ثم أغلق الهاتف بسرعة قبل أن تجيبه


أدركت أحمد شناعة ما يفعله أن يتجسس على محادثة أحدهم دون علمه أمر غير لائق .. فانسحب على الفور .


أخفضت ملك بصرها وهي ترفع حاجبها الأيسر مجنون ... والله مجنون قالتها وهي تنظر بعينيها لخارج غرفة مكتبها لتلاحظ

طيف أحد ما يبتعد فهتفت في نفسها هو الباشمهندس كان لسه واقف ولا أنا كان بيتهيألي !!!


نهضت من مكانها بغية ان تذهب لخالها لتخبره ما قاله ماجد


فتحركت للخارج ورفعت بصرها على اللوحات المعلقة على باب كل غرفة لترى أي غرفة والتي يقبع بها مكتب خالها الجديد لكنه استوقفها بينما يخرج من إحدى الغرف


ملك بتعملي ايه هنا وسايبه مكتبك !! كنت جاية لخالي عايزاه ف حاجة ضروري


تغير لون وجهه وخشي ان يكون هنالك أمر طاريء او مكروه أصابها خير في حاجة انتي كويسة


مفيش حاجة يا باشمهندس انا بس هدخل أكلمه


اطمأن قلبه لكنه هتف بامتعاض وانتي بقا ناوية تدخلي لخالك وسط كل الرجالة اللي جوا دي .. انتي مش عارفة عدد عددهم قد ايه مش مكسوفه وانتي هتكوني البنت الوحيدة اللي ف وسطهم

أنا معرفش فعلا عددهم ايه .. بعدين ايه المشكلة طالما رايحة لخالي وداخلة باحترامي


طالعها بنظرات باردة ثم هتف بحزم اتفضلي على مكتبك وأنا هخلي خالك يجيلك بنفسه .. اتفضلي


طالعته بضيق ثم التفت لتعاود الذهاب لمكتبها


بعد عدة دقائق حضر ابراهیم ايه ياملك في حاجة معصلجة معاكي ولا ايه


أشارت له ملك لأن يجلس ففعل اقعد يا خالو.. الحكاية وما فيها ان ماجد اتصل وقال انه عايزنا النهاردة ضرورى لإنه رايح يتقدم لليلى الليلة


ضيق ابراهيم ما بين حاجبيه الواد ده مجنون وايه ... كلام ايه ده هو لعب عيال


ضحكت ملك


انا بردو قلت كدا ... انت لو سمعت یا خالو نبرته وتصميمه تستغرب رغم اننا احتا اللي كنا بتحايل عليه يروح يتقدم .


طب أنا هكلمه هخليه يأجلها لبكرة يكون عملنا

حسابنا واخدنا اجازة من الشغل


بلاش یا خالو نقتل فرحته شكله متحمس اوي انه يروح النهاردة ... وطالما اتصل وبلغنا انه رايح النهاردة يبقى اكيد ادالهم خبر .. فلو حب يأجل لبكرة اميد هيكون شكله وحش من اولها


تنهد ابراهيم بقلة حيلة


_ماشي وامرنا الله خلصي انتي اللي وراكي بسرعة وانا هخلص شغلي بأسرع وقت علشان نلحق وقتنا ونروحلهم ... لما نشوف اخرتها مع عيلة المجانين دي .


قبل أن يغادر ابراهيم عائدا إلى عمله سألته ملك خالو هو انتوا كم موظف معاك في الاوضة


اتنين وأنا الثالث بتسألي ليه


حاولت أن تخفي ملك دهشتها فأحمد اوهمها أنهم كثر ومنعها من الدخول لا مجرد سؤال عابر يا خالوا اتفضل


ضغطت على شفتيها ببعضهما البعض ورفعت حاجبيها بتعجب


عجيب.. طب ليه بيعمل كدا

قالتها ثم نفضت أي افكار عن رأسها وبدأت تباشر عملها بجدية


أسماء عبد الهادي


في المساء تجمع كل العائلة في بيت فهمي بغية الذهاب مع ماجد والذي أصر عليهم الذهاب جميعا لتتعرف العائلتان على بعضهما البعض


ودت ملك لو ذهبت مبكرا قليلا لصديقتها لكنها لم تعد تستطيع فعل ذلك بعدما غعله اسلام فالأمر بالنسبة لها بالرغم من كونه مؤلما هو محرج ايضا ولولا صديقتها وماجد ما خطت المنزل أبدا ... لذا انتظرت لتذهب مع العائلة


وجدت السيارة التي توقلهم تتخذ مسارا مختلفا عن مسار بيت ليلى ... مسار هي تألفه جيدا فتسارعت ضربات قلبها بقوة وهتفت بصوت بدا غاضبا


ماجد هو احنا رايحين فين


ابتسم لها ماجد وهتف بهدوء


مشوار مهم وكان لازم يتعمل من بدري


حاولت ان تفتح فمها للاعتراض فهي كانت تؤجل أمر ذهابها لإمها وترفض أيضا ان تأتي اليها أمها بنفسه فالمواجهة هي ليست مستعدة لها بعد أرادت ان يطيب

قلبها قليلا بعد لحتى تستطيع أن تسامح لكن ماجد وضعها أمام الامر الواقع فرضخت للامر وخاصة ان نظرات الجميع كانت معلقة عليها وكأنهم يحسونها على أن تفعل


وصلت السيارة أمام باب المنزل فابتلعت ملك ريقها بتوتر ليجدوا سناء تنتظرت عند الباب بلهفة شديدة وبؤبؤ أعينها يتحرك يسرعة في كل مكان باحث عن قرة عينها التي دمرتها بأيديها


وما إن ابصرتها تطل برأسها من بين الجميع فهي كانت تقف بالخلف وأخر من ترجلت من السيارة


حتى ركضت نحوها بلهفة وشوق وادمع نادمة تخطت الجميع وكأنها لا تراهم لتأخذ ابنتها التي تقف متجبسة في مكانها


بين ذراعيها تضمنها بقوة ودت لو استطاعت أن تأويها بداخلها اكثر وأكثر


كان عناقا حارا زرفت فيه سناء دمعات صادقه حتى أنك لا تصدق أنها سناء التي كنت تعرفها يوما...


لم تنطق سوى بكلمة واحدة فقط وسط شهقاتها وظلت ترددها


سامحيني يابنتي... سامحيني


لحظات من التسمر الذي أصاب ملك ... لكن سرعان

ما زاب الجليد الذي كان يغلف قلبها ليرق قلبها لأمها وتبادلها العناق الحار مع شلال دموعها هي أيضا وحشتيني يا ماما


لم تكد تصدق سناء اذنيها أحقا قالت ملك ذلك


لتشدد من عناقها اكثر من ذي قبل وتقبلها في كل خلية من وجهها فرحة بمسامحة ابنتها لها حتى انها كادت أن تقبل يد ابنتها لكن ملك رفضت ذلك ورفعت هي يدها وقبلتها بقلب صافي مسامح


وكأنهما قد نقيا من كل الشوائب التي كانت تحيط قلبيهما ليعود وينبض بحب من جديد


في بيت ليلى


فضل الأهل ان يتحدثوا في مكان آخر تاركين الفرصة لماجد وليلى للجلوس بمفردهما لبعض الوقت


لتتحدث ليلى بجمود ووجه جامد أنا مش موافقة


🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎

انسحب الجميع بغية تركهم بمفردهم لبضع دقائق قليلة حاول فيهم إسلام إختلاس النظرات إلى ملك التي فضلت الجلوس في الشرفة مع سها لاحظ أن تعبيرات وجهها هادئة وتتحدث بحرية وانسجام تام مع سها فتنهد براحة فلقد كان يشعر بتأنيب الضمير من أجلها ... كان يخشى أن يكون سبب حزنها او زيادة الهموم عليها ... هو لا يمانع أبدا في مساعدتها .. لكنه يعرف ان ساعدها فستكون سعادة شكلية خالية من أيه مشاعر وهو لا يرضى لها ذلك لذا فضل الابتعاد علها تجد نصيبها الذي يكون عوضا عن كل دمعة قهر أدمعتها أعينها


عند ماجد وليلى


انتفض ماجد مكانه ونظر لليلى بحدة


يعني ايه مش موافقة ملك قايلالي إنك موفقة من بدري... ليه غيرتي رأيك ممكن أفهم ؟؟؟


أجابت ببرود رخيم


ممكن احتفظ بالسبب لنفسي


أغتاظ من برودها ذاك وحاول أن يحافظ على هدوء أعصابه لذا تحدث بهدوء شديد

ليلى من فضلك اتكلمي معايا بصراحة ... هل أنا عملت حاجة زعلتك مثلا!!!... انتي متضايقة علشان أخدت وقت لحد ما أخدت خطوة رسمية ؟؟؟


أجابته بحنق تعاتبه وكأنها تعرفه منذ سنوات وليس هذه أول مقابلة واول حديث منفرد بينهما ما انت عارف أهو إنها حاجة تضايق و إهانة في حقي كمان ... يعني تكلم أخويا وتعشمه وأظنك كنت عارف اني موافقة من ملك ورغم كل ده تفضل طول الفترة دي مش بتتحرك ... لا وجاي دلوقتي بقلب جامد مفكرني إني هموت عليك وهعلن رايات الاستسلام وهوافق فورا ... لا يا استاذ ماجد أنا أسفة جدا أنا مش من النوع ده أنا كرامتي عندي أغلى من أي شيء تاني


قالتها ثم هبت واقفة تود المغادرة قبل أن تخور قواها وتضعف قوة تحكمها في دموعها التي تحبسها بصعوبة بالغة


أخذ نفسا عميقا ثم أجاب بحزم ليلى ممكن تقعدي لحد ما أخلص كلامي!!


أشاحت بوجهها عنه لتتحدث بكلام على عكس ما تشعر به


مفيش كلام يتقال خلاص ... شرفتنا يا أستاذ ماجد .

لينطق هو بعصبية وانفعال ليلى قلتلك أنا لسه عايز اتكلم معاكي... ثم اني مقصدتش ابدا إني أهين كرامتك زي ما بتقولي .. كل الحكاية ... كل الحكاية انه


التفتت اليه لتعرف تكملة حديثه انه ايه ... ياريت حضرتك تكون واضح من أولها


طيب اتفضلي اقعدي وخلينا نكون صرحا مع بعض .


اضطرت ليلى للجلوس لتسمع ما عنده اتفضل سامعاك .


تحدث هو بحرص شديد لألا يفهم حديثه بشكل خاطيء


بصراحة يا أنسة ليلى أنا مكنتش جاي من أصله..... أنا


لتهتف هي بحنق بعد أن تغير لون وجهها لتكسوه ألوان الغضب والإحراج والإحباط معا


اها بتردها بقى لإسلام علشان رفض ملك مش كدا !!!.... كنت حاسة فعلا إن ده اللي هيحصل ... مفيش داعي تبرر او تقول حاجة يا استاذ ماجد.. أنا بعفيك من أي حاجة ... عن اذن حضرتك


هب من مكانه بسرعة بغية اعتراض طريقها وتحدث بصوت منفعل حتى أن من بالخارج استغرب ذلك لكنهم لم يعلقوا على الأمر


ممكن تبطلي تسرعك ده ... قلتلك اتنيلي اقعدي واسمعيني للآخر


التفتت اليه بغيظ


انت ازاي تكلمني بالطريقة دي انت نسيت نفسك ولا ايه !! أجابها بحنق ما انتي صراحة اللي مستفزة ومتسرعة وناوية تهدي كل حاجة من قبل ما تبتدي


کشرت بوجهها وهتفت بصوت منفعل مماثل وكأنهما ندین وعلشان أنا كدا .. يبقى سيبني أمشي واتفضل روحلحالك


وربنا يا ليلى لو ما قعدتي لأكون....


رمقته بسخرية وهتفت بتهكم لتكون ايه!! ... ايوة يا أستاذ ماجد اتفضل اظهر شخصيتك الحقيقية

انتي يابنتي مستفزة ليه ... اقعدي بقا بالله عليكي متبوظيش الليلة


مش هقعد الا لما تقولي الحقيقة ... ليه رجعت في كلامك وغيرت رأيك ومكنتش جاي أصلا وبعدين فجاءة كدا جيت


جلس وتحدث بصوت خفيض لیلی صحيح إني مكنتش جاية اتقدملك .. لكني أبدا ما غيرتش رأيي .. انتي هتفضلي البنت اللي قلبي أختارها من بين بقية البنات كلها


بدأ ناقوس الخطر يعلن رايات الإنذرات وباتت دقات قلبها مسموعة وبقوة من شدتها .. فتورد خداها من حديثه الصريح بأنه يحبها لذا جلست تود لو تختبأ في الكرسي التي تجلس عليه ... وبدأت تنصت اليه باهتمام ليردف هو


ليلى أنا كنت خلاص جاي اتقدملك .. بس لما اسلام رفض ملك.. أنا زعلت علشانها وحسيت بالقهرة اللي هيه بتمر بيه


ضغطت ليلى على صوابع أيديها المشبكة ببعضها أنا أسفة أوي... أاا


انتي ملكيش ذنب يا ليلى ومش بحملك نتيجة قرارات أخوكي... لكني مكانش ينفع أسيب ملك كدا ... كان لازم أقف جنبها علشان كدا قررت إني أتجوز ملك واركن قلبي بحبه على جنب واقفل عليه لوحده علشان مظلمش ملك معايا .. ملك اللي حصلها مش سهل أي بنت تتخطاه بسهولة وان مكنتش أنا اقف جنبها مين اللي هيقف


ألجمتها كلماته هو معه كل الحق وهي ليس لها حق في أن تعترض أبدا هي صديقتها وتحبها وعاشت معاناتها لحظة بلحظة لذا هتفت بقلب صادق


انت صح يا ماجد ... روحلها وفرحها وعوضها عن معاناتها .. جيت ليه... ياريتك كنت فهمتني ده من الأول


أعجب ماجد برد فعل ليلى وتأكد أنها حقا صديقة مخلصة .. تضحي بحبها من أجل صديقتها كلمتها بس هيه رفضت علشان عارفة اني بحبك انتي ... رفضت ، علشان متبنيش سعادتها على تعاسة صاحبتها .... البنت اللي وقفت جنبها وساعدتها واوتها في بيتها... ملك اول واحدة تعرف إني كنت ناوي اتقدم ليكي واول واحدة لاحظت ده ... علشان كدا رفضت


ادمعت أعين ليلى بتأثر

يا حبيبتي ياملك ... ماجد طيب ليه مكتبتش كتابك عليها حتى


رفضت بردو ... قالت اللي عايزها لازم يتقبل وضعها


زي ما هوا لإما هتفضل كدا من غير جواز وده أفضل


لها .... ملك معاها حق اللي شافته مكانش سهل ومش


مستعدة تقدم تنازلات على حساب حاجة بقت آخر


اهتماماتها خلاص


تنهد بحزن ثم هتف مردفا


ربنا يصلح حالها ويفرحها حقيقي صعبانة عليا أوي وكان نفسي تبطل عند وتوافق على مساعدتي ليها


اللهم آمين ... أنا متأكدة إن ربنا هيجبر بخاطرها في يوم من الأيام وان مكانش بالجواز هيكون بنجاحها في حياتها


ابتسم لها ماجد بعدما عادت اليه روح المرح مرة أخرى المهم قوليلي عندك اي سؤال حابة تسأليه... اصلنا طولنا اوي الجماعة اللي برا يقولوا علينا ايه


ارادت ان تستفزه بمشاكسة لذا هتفت بصوت رخيم ومين قالك اني وافقت !!


رفع أحد حاجبيه بتوعد ثم هتف مدعيا الغضب وهو

يتوجه للخارج بقى كدا ماشي..... أنا بقا رايح لوالدتك واخوكي وهقولهم إن ليلى موافقة على اننا نكتب الكتاب النهاردة قبل بكرا


لحقت به تحاول منعه وهي ليست مستوعبة ما يتفوه به استنی یا مجنون انت بتقول ايه يا نهار مش فایت


ضحك هو على وجهها الذي أصبح ككتلة ألوان متضاربة في بعضها من فرط خجلها خلاص خلاص صعبتي عليا .. مش هقول حاجة الا لما تسمعيني انك موافقة موافقة على ايه قالتها وهي تخفض رأسها أرضا


ليقول هو بضجر موافقة على جوازك مني متعمليش فيها عبيطة دلوقتي ها!!!


عبست بوجهها وقالت بطفولية شديدة يعني أنا عبيطة !!!


لا .. بقولك ايه اوعي تقلبي مش وقته ... هتقولي ولا

أنفذ تهديدي انتي حرة!


وانت جاي تهددني من أولها كمان!!! حان دوره هو ليعبس بوجهه


لا أنا بقول هنفذ تهديدي انتي مفيش فيكي فايدة قالها وخطى بقدمه لخارج غرفة الضيوف لتهتف هي بلهفة استنی بس يا ماجد ... هتقولهم ايه يخرب بيتك هوري وشي منهم فين بعد كدا


بسيطة .. البسي كرتونة واعملي زي البطة السودا .. هاهاها


رمقته بضيق وهتفت بغيظ هاها ... خفيف اوي على فكرة


انتي اللي مش عايزة تيجي بالزوق شبكت يدها أمام صدرها


بقولك ايه اعمل اللي انت عايز تعمله... انا ولا يهمني


وجدته يجلس بمفرده شاردا في شرفة الجناح الخاص بهما يلتفت برأسه تجاه البحر لكنه لا ينظر اليه فاستغربت صنيعه وجلست على الكرسي المقابل له

وهي تناديه


آدم... في حاجة مضايقاك ؟؟؟


التفت اليها ببسمة لطيفة


ها .. رهف .. لا أبدا يا حبيبتي كنت بفكر في حاجة شغالة دماغي شوية


ربنا يكون في عونك ... لو تحب ممكن نرجع من بكرة علشان شغلك ميتعطلش أكثر من كدا


من الناحية دي اطمني أنا بتابع اخبار المستشفى اول بأول من مكاني هنا وكمان سايب بدالي ناس ثقة لكن فعلا انا بفكر اننا ننهي الأجازة وننزل


تعجبت لما يريد ان ينهي أجازته .. أتراه قد مل من مرافقتها هنا كانت في رأسها العديد من الأسئلة لكنها فضلت الصمت ... ظلت تنظر له لبرهة ثم التفتت تنظر للبحر بهدوء


مش عايزة تعرفي أنا عايز أقطع الأجازة وننزل ليه؟؟


ممم براحتك يا آدم اكيد ليك أسبابك.


وانتي مش عايزة تعرفي أسبابي دي!!... انتي مش زوجتي دلوقتي والمفروض أشاركك كل حاجة!!

انت مقولتش ايه هيا .. يبقى مش عايز تقول فأنا مليش الحق أسأل او اجبرك على حاجة انت مش عايزها


لا تسألي يارهف طالما قراري ده بخصوص موضوع خاص بيكي يبقى تسألي


وأنا مش زعلانة ابدا من انك هتقطع شهر العسل وتنزل قضينا اسبوعين كاملين هنا أظن مش فترة قليلة تخليني أتضايق اننا هننزل بس أنا متفق معاكي على شهر كامل يارهف وحصلت ظروف وانت عايز تنزل ايه المشكلة معترض ليه ؟


أخذ نفسا عميقا باستياء لكنه لم يعبر لها عنه طيب تفتكري أنا عايز نرجع ليه؟؟؟ ممم معرفش بس أكيد سبب قوي علشان تعمل كدا والسبب ده معندكيش فضول تعرفيه


أكيد عندي ... بس زي ما قلتلك طالما مقلتش عليه فأنا مش هسأل


طب خمني حتى ممكن يكون ايه

ممم لازم يعني !!... قلتلك أنا مش زعلانة


اه لازم .. قولي


ممم ممكن اتخنقت من هنا ... مليت مش عارفة مش لاقية سبب يعني


وجدته صامتا لم يعلق على كلامها فرفعت بصرها تنظر اليه لتجده يرمقها بضجر


فهتفت متعجبة


ايه !! بتبصلي ليه كدا


متغاظ منك


رفعت أحد حاجبيها وهتفت بزهول مني أنا ليه


فين ثقتك بنفسك يارهف ... تفتكري يعني ايه اللي هیخنقني وأنا هنا مع زوجتي حبيبتي بنقضي شهر العسل مع بعضها .. الا اذا انتي مش واثقة في نفسك أو شاكة في حبي ليكي!!!


صمتت رهف فهو على حق فعلا هي لوهلة عولت السبب عليها هي .. أنه أراد العودة لأنها لم يشعر بالمتعة معها

مد يده ليرفع رأسه لتنظر اليه فظلا يتطلعان لبعضهما


مدة إلى أن اصيبت رهف بالحرج فأخفضتهما قليلا وادعت أنها منشغلة بالبحر


رهف


نعم یا آدم


تفتكري إيه اللي أقدر أعمله علشان نزود ثقتك بنفسك دي


از دردت ريقها و نظرت اليه بصمت تام


ليردف هو


رهف انتي هتكملي جامعتك ... فاضلك آخر سنة مش كدا؟؟؟


حملقت به بزهول


..


أنا اكمل دراسة !!


ايه مفكرتيش ولا مرة في الموضوع ده


حركت رأسها بالنفي


لا أبدا .... بعد اللي حصل وبعد ما الناس كلها اتكلمت عنى وخصوصا زمايلي في الكلية .. نسيت الفكرة تماما

وده بقى اللي بيقلل ثقتك بنفسك ... أنا فكرت كتير ولقيت ان انسب حل إنك تكملي دراستك !!... الدراسة بدأت من حوالي اسبوع بس .. يعني هنلحق نجهز كل حاجة


أشارت لع بيدها تعبيرا عن الرفض لا لا يا آدم أنا طبعا مش موافقة ... مش عايزة فعلا يا آدم أرجوك


زفر بحنق واعتدل في جلسته هنرجع تاني للضعف والسلبية ... رهف انتي فاضلك سنة يبقى تكمليها علشان تتخرجي ويمكن بعدها لو تحبي تشتغلي مفيش أي مشكلة


كمان أنا اشتغل أنت بتهرج يا آدم ده انا ممكن أبوظ الدنيا


رهف ... شوفي روحي ايسل بتعمل ايه .. بدل ما أزعلك


تنهدت بقلة حيلة


في ايه بس يا آدم.... أنا عارفة نفسي مش هنفع في حاجة ... أنا جبانة لأقصى حد وممكن اي حد يضحك عليا او يخدعني بسهولة 

انحني بجسده نحوها ومد يده تجاه جانب رأسها ليطرق عليها


وده فين !!! أظنك كبيرة كفاية علشان تقدري تحكمي على الناس صح وأظننا تخطينا المرة دي من بدري.. وكمان اتفقنا إننا معاكي في أي مشكلة تقف معاكي هنحلها سوى


تنهدت ثم وضعت خديها بين كفتي يدها


ممم... ماشي يا آدم هعمل اللي بتقول عليه .. بس بشرط


أعاد جسده للخلف ليستند على ظهر الكرسي ممم في تقدم ملحوظ ظهر أهو ... قولي شرطك


اني اغير الجامعة يا آدم .. حقيقي مش هقدر ارجع جامعة القاهرة تاني


وده اللي كنت ناوي أعمله أنا هحولك لجامعة عين شمس صحيح مشوار بس مش مشكلة أنتي أساسا مش هتحضري الا أيام الامتحانات وبس... وهتذاكري في البيت


ضيقت أعينها باستغراب

ممم


متستغربيش أوي كدا ... أنا محتاجك في حاجة تانية هقولك عليها لما نرجع بعد بكرة بإذن الله


الله ... انت مخطط لكل حاجة من بدري


بصراحة اه ... الموضوع ده كان شاغل دماغي بقاله فترة

              الفصل السادس والثلاثون من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>