رواية ليتك كنت سندي الفصل الاول1 بقلم اسماء عبدالهادي

 

رواية ليتك كنت سندي

 الفصل الاول1 

بقلم اسماء عبدالهادي

في حي من أحياء مدينة القاهرة

وبالتحديد في بيت متوسط الحال

البارت الأول

إقترب منها مداعباً بينما كانت ترتب ملابسها في الحقائب إستعداداً لترتيبات زفافها الذي بعد يومان من الآن ،مال إلي أذنها وهمس بخفوت بهدف إثارة غضبها ،كيف لا وهو أخيها الأكبر، الدائم التشاجر معها بمزاح خفيف قد ينقلب أحياناً ويكون مزاحاً ثقيلاً ينتهى بمعركة حامية متطاحنه بالايدى ،تُحسم لصالح الأخ الاكبر بالتأكيد فتبات هي ليلتها تتوجع، تشتكي لأبيها ثِقَل يد أخيها ومزاحه الثقيل السخيف الذي لا يمل منه

_أخيراً هتتجوزي ..لقد هرمنا من أجل هذه اللحظه.

مدت يدها لتبعده عنها وهي تنظر له بإزدراء مضيقه أعينها فى ضجر

_يا سلام ..ليه كنت بايرة يا أستاذ إنت ولا إيه؟…ما كان على يدك كمية العرسان اللى بيتقدموا كل يوم والتانى

ليرد هو بتزمر بعد أن جلس على طرف الفراش الخاص بها

_ما إنتي كنتى بترفضي وبتطلعي في كل واحد فيهم القطط الفطسانة… ياشيخه عقدتيني في الجواز

لوت هي ثغرها بإدعاء الضيق

_الله …يعنى أوافق غصب عني مثلاً

ليرمقها بإستياء

_لا ياأختى طلعي عين اللي خلفونا بس

أكملت ما تفعله وهي تقول له بخيلاء

_براحتي طبعاً

ليقول من مكانه ويضربها ضربة خفيفه مازحة علي رأسها

_أه إتدلعي ياختي هنا،بكرة تأخدي على دماغك هناك

وضعت يدها أثر ضربته قائلة بإستياء

_على أساس إني مش بأخد على دماغي هنا منك..بقولك إيه ..هويني يلا خليني أخلص اللي بعمله

ليقول هو بجديه

_افهم من كده إنك مرتاحة للعريس ده ولا وافقتي علشان فلوسه وشهرته

لتترك هي ما تفعله وتجلس جواره على الفراش وتقول بجديه


_لا طبعاً مش علشان أي حاجه من دول ،أنا وافقت أولاً علشان إصراركم عليا بالزواج وإنى مرفضش كده من غير ما اقعد معاه،ولما قعدت حسيته حد عادى يعنى .. كويس ….بس اللى قالقني هو أن كل حاجه تمت بسرعه وإنه مستعجل أوي..كنت حابة أعرفه أكتر يا ماجد

ليقول ماجد بهدوء

_يابنتي ،الراجل كبر مبقاش صغير ٣١سنه وكمان جاهز من مجاميعه ومش عايزك غير بشنطة هدومك يبقي ينتظر ليه

أُصيبت هي بالارتباك والتوتر إثر كلماته وتخضبت وجنتاها بالحُمرة فضحك على هيئتها الخَجِلة ومد كلتا يديه نحو خداها يقرص عليهما

_رورو كبرت ياناس وبقت بتتحرج ،ربنا يتمم لك على خير يا حبيبتي

دخلت والدتهم الغرفه لتخبرها بأمر قدوم خالتها وابنتها

_رهف حبيبتي خالتك سناء جت برا ،وملك جايالك دلوقتي تساعدك

لكنها قبل أن تسمع رد إبنتها ،رمقت ابنها البكر بضيق

_ماجد بتعمل إيه هنا؟

همس ماجد لاخته

_جالك الموت ياتارك الصلاة ،أنا خارج قبل ما أمك تطلع زعابيبها عليَّ…وربنا يكون فى عونك مع ملك …دي بنت خنيقه بشكل

فأبتسمت رهف لأخيها فهو على حق ،فإبنتة خالتها معروفه فسماجتها وثقل دمها


لتصيح به أمه.

_إنت ياواد ،قدامي على برا يلا

تقدم ماجد للأمام واقفاً أمام أمه

_ماشى ياجميل ،طالع معاكي أهو،مش فاهم بس ليه العصبيه دى يا سوسو

لتضربه أمه علي صدره بخفه

_ياخويا اللي يشوفك لازق لأختك اليومين دول ،ميشوفكش وإنت منيمها كل يوم بعلقة

ليقول ماجد بإدعاء البراءة

_جرا إيه يا سوسو ما تخليكي محضر خير،ده انا كده بعبر عن حبي لرورو

ثم نظر لاخته يسألها بنظرة تحذيرية_كده ولا إيه يا رورو

لتهز رأسها فى بلاهه

_اوومال ..ده إنت بتحبني حب ..وإيدك خفيفه بشكل

ليرفع يده ببراءه_أهو شوفتى بنتك اللي قالت ..جبتش حاجه من عندي

لتهز أمه رأسها بإستياء

_يووه إحنا مش هنخلص،اتفضل ..روح شوف أبوك فين وساعده يلا

طبع ماجد قبلة على جبين أمه _حاضر يا سوسو ياقمر .

في أثناء خروجه من الغرفه إصطدم بغير قصد بملك والتى تعمدت هي الاصطدام به فهي معجبة به بشدة وتريد لفت انتباهه دون مراعاة لآداب أو دين … لكنه علي النقيض تماماً ،لا يطيقها أبداً ولا حتي يحبذ الجلوس معها بمكان واحد .


إدعت هي الحرج وقالت بصوت جعلته يبدو مرتبكاً

_أوبس ..أسفه يا ماجد ..مأخدتش بالي

ضحك هو بسخرية فهو يعلم تمام العلم أنها تعمدت ذلك وقال بتهكم

_اه واضح..ولا يهمك يابنت خالتى ..ابقي خدي بالك أكتر المرة الجايه

رمقته بنظرة ثابته إلى عينيه مباشرة وقالت بسهوكة

_حاضر يا ماجد..إللى تقوله هنفذه علطول

مط شفتيه فى إستياء من طريقتها المستفزة تلك

_ماشى ،أنا رايح اشوف الحاج عايزنى فى ايه ..سلام

سوسن_إدخلي ياحبيبتى ،رهف جوا بتجهز شنطها ..عقبالك إنتي كمان يا روحي

كانت ملك تتآكل من الغيرة والغيظ من رهف وذلك لأنها تمت خطبتها قبلها ليس هذا فقط وأيضاً لأن خاطبها من الرجال المشهورين في الوسط الرياضي ،فهوإحدي لاعبين المنتخب الوطنى الزائعين الصيت ..لكنها إبتسمت إلى خالتها قائلة بخبث


_آمين يا خالتي ،،ادعيلي علطول ..أنا داخلة لرهف حبيبتى أساعدها ،أكيد محتاسة لوحدها

رتبت سوسن على كتف ملك

_طول عمرك طيبه وبنت حلال يا ملك يابنتي

رمقتها ملك ببسمة خافته ثم دخلت إلي رهف تريد أن تري الملابس التي تُعِدها بالحقائب فعي سمعت ان حسن خاطبها ،أرسل لها العديد من الملابس اليوم الأمر الذي ملأها فضول وغيرة لذا عزمت أن تأتى وترى بنفسها ما أحضره فأدعت أنها أتت لتعاون رهف على حزم حقائبها وقالت بمكر


_رهف حبيبتى عاملة إيه يا عروسه ،متعرفيش قد إيه أنا زعلانه أوى إنك خلاص هتتجوزى وتسبينى لوحدى

ردت رهف ببراءة

_ياحبيبتى ،أكيد هأجى ازوركم دايما،وأكيد إنتى كمان هتتجوزى ومش هتكونى لوحدك

أرادت ملك أن تغير الموضوع ونظرت إلى الحقائب أمامها بلهفه لترى ما بداخلها

_إيه ده إنتى لسه مقفلتيش الشنط ،خلاص مابقاش وقت

لتقول رهف بإرهاق

_كنت خلاص بقفلهم ،بس لقيت حسن بعت هدوم كتير اوى مش عارفه هحطهم فين

لتقول ملك بإدعاء الاهتمام وهى تمد يدها تفتح أحد الأكياس

_طيب خلينى أساعدك

فتحت واحداً لتجد به فستاناً يخطف الانظار فقالت لنفسها بحقد

_اه يابنت المحظوظة .. الفستان يهبل ..والله خسارة فيكى.. الفستان ميستحقش إلا ملكات الجمال زى انا ..بس نقول إيه

لكنها كزت على اسنانها بإبتسامة سخيفه

_رووعه يا روحى اكيد هيأكل منك حته

ابتسمت لها رهف

_فعلا جميل اوى

أخذت ملك تقلب الحقائب واحدا تلوا الاخر وكل حقيبه تحوى ملابس أحلى من سابقتها فتتآكل من الغيرة ويزداد الحقد بداخلها لدى رهف


أفرغت محتويات الحقائب على الفراش مما جعل المكان فى فوضى عارمة وبعدما انقضت رغبتها فى معرفه فحوى الاكياس وأشبعت فضولها ،إدعت إنها أُصيبت بالدوار وأستأذنت لترتاح بالخارج قليلا ومن ثَم تعود


هزت رهف كتفها بإستغراب وشرعت هي وحدها في ترتيب حاجياتها رغم ما يعتلي صدرها من تخَّوف من تلك الزيجة التي تمت بسرعه

___

استغربت سوسن من قدوم ملك بهذه السرعة

_إيه يا ملك ..مش قولتى هتساعدتى رهف؟

إرتمت ملك جوار امها على الاريكه تدعي التعب

_ايوه ياخالتى..كنت ناوية اعمل كده بس ..مرة واحده لقيت نفسى دايخة

قالت ذلك وهى تضع يدها فى منتصف رأسها

_أااه يا دماغي

إنطلت الحيلة على خالتها سوسن فهبت واقفه تنوي التوجه للمطبخ

_لا ألف سلامة عليكى،هقوم أعملك حاجه تريحك

ملك بصوت جعلته متعب

_تسلميلى ياخالتى

لكزتها أمها فى كتفها بشك

_ إيه يابت مالك ما انتى كنتى زى القرد من شويه …شوفتى إيه جوا كدرك كده

لتظهر ملك على حقيقتها أمام امها ..فكلتاهما نسخة عن بعضهما فى الدهاء والخبث


فتقول ملك بحقد دفين

_أسكتى يا ماما ..ده جايبلها هدوم إيه …تهبل…هدوم ولا بتاعة نجمات السينما …خسارة فيها بنت الإيه …جتنا نيلة على حظنا الهباب

لتغتاظ سناء وتقول بحقد

_صحيح …يعطى الحلق للى بلا ودان …مش عارفه حبها على ايه ..ما انتى اهو اجمل منها مليون مرة ..ولا هو انطس فى نظره البعيد

ردت عليها ملك بنظرة حالمه فعلقها شرد فى ماجد ابن خالتها_صحيح ياماما كان نفسى فى حد غنى ومعروف زى حسن خطيب رهف كده…بس أعمل إيه قلبى مش رايد غير ابن الفقرى اللى مش معبرى ولا واخد باله منى ده

(ملحوظة)

جملة (يعطى الحلق للى بلا ودان) ..كلمة لا تجوز ..فانتبهوا لمثل هذه الكلمات وابتعدوا عنها

لتسرح سناء هى الاخرى وكأنها تخطط لشىء ما

_هيعبرك يا حبيبتي وهياخد باله منك كمان ..وان ما عملش كده نخليه يعمل غصب عنه ..اصبرى إنتى بس

لتتنهد ملك بضجر

_أدينى صابرة أهو يا ماما ..لما نشوف اخرتها

عادت سوسن بكوبين من الشاى…فوضعت ملك سريعا يدها على رأسها لتقول سوسن

_عملتلك كوباية شاى معتبرة يا ملوكة ..هتلاقى دماغك اتظبطت علطول

أخذت ملك الكوب من خالتها قائلة بمسكنة_متحرمش منك أبداً يا خالتي


سناء بمكر فهى تخطط لشىء ما

_شوفتى يابت يا ملك خالتك بتحبك إزاى ومهانش عليها تشوفك تعبانه

ملك وقد فهمت ما ترمى لها أمها

_وانا كمان بموت فيها سوسو دى حبيبتي،دا انا اشيلها من على الارض شيل ..ولو كنت قاعدة معاها هنا ..مش هخليها تعمل حاجه خالص ..انا إللى هقوم بكل حاجه ..وهى تكون مرتاحه

لتربت سوسن على ظهر ملك

_ياحبيبتى …يخليكى ليا ..ويهدى اللى بالى وافرح بيكم يارب

لتدعى ملك الحرج

_بس ياخالتى لاحسن بتكسف

لتضحك سوسن وسناء عليها

وتعلق سناء على ابنتها

_شوفتى البنت بتتكسف ازاى يا سوسن مش زى بنات اليومين دول ..كاشفين برقع الحيا.

سوسن_صحيح ..ربنا يحميها لشبابها

🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎

في المساء عاد ماجد من الورشة الخاصة بوالده والذي يساعده بها في الأيام الذي يقضيها معهم

بالمنزل,

ذهب إلى غرفة أخته بعد نظف يده ووجهه طرق الباب ومن ثم دخل إليها لترمقه هي بابتسامتها

المحبة المرحة

أهلا يا كبير جيت إمتا؟

أشار لها إلى ملابسه والتي مازال عليها أثر العمل زي ما إنت شايفة لسه حالا يادوب غسلت إيدي، ها قوليلي عملتي إيه مع السمجة هانم

ضحكت رهف فهي تعرف أنه يقصد ملك ابنة خالته ولا حاجه زي ما جت زي ما روحت مساعدتنيش في

حاجة

ليقول هو بسخرية أقطع دراعي إن مكانتش جاية علشان تشوف الحاجات

اللي حسن بعتهالك

لتهتف أخته بإعجاب

ياحلاوتك إنت يا فاهمهم هو ده بالظبط اللي حصل

ليقترب منها أخيها مداعباً شعرها سيبك منها وقوليلي إنتي ناقصك حاجة؟

لترمقه بإمتنان

حبيبي متحرمش منك مش ناقصني حاجة كله تمام

الحمد لله

ربنا يسعدك ياروحي

لتضيق هي عينيها وترمقه بعلامات إستغراب,

فيرفع هو حاجبيه مالك بتبصيلي كده ليه يابت إنتي

لتضحك هي بدلال على أخيها أصلك في الفترة الاخيرة دي كويس معايا ومفيش

ضرب كده ولا كده

رفع رأسه إليها ومد ذراعيه يشمر عن أكمامه ويقول بغية إثارة خوفها

اه قولتيلي وحشك هزاري مش كده طب افتكري إنك اللي طلبتي

لبتعد هي خوفا من مزاجه الثقيل

لا وربنا مش وحشني ولا حاجه أنا بس مستغربة مش

أكثر

ليقترب منها ماددا يده على رقبتها من الخلف لتصيح

هي

عااا بابا ماما

ليكمم هو فمها وينظر تجاه الباب

اشش وطي صوتك يازفتة أمك هتيجي تطلعهم

علينا دلوقتي

لتبعد هي يده عنها

طب أحلف إنك مش هتضربني؟

ليضحك هو بقوة

يا عبيطة ده مش ضرب ده تقدري تسميه هزار

لترمقه بإستياء

ياسلام ده هزار أمال لو ضرب هيبقي عامل إزاي ؟

ليقول بجدية

لا الضرب حاجة تانية ، وأتمنى متشوفيهوش مني

في يوم من الأيام

لتزدري ريقها بخوف ربنا يستر

ليعود هو إلى مزاحه ثانية مالك يا هبلة خفتي كده ليه؟، متقلقيش أمك موصياني مجيش جمبك علشان عروسة بقا وكده

فتضحك بارتياح طيب الحمد لله هترحم من إيدك دي أخيراً

فأردف مازحاً

لا ياروحي متفرحيش أوي يومين كده لبعد الفرح

وترجع ريما لعادتها

القديمة

لترمقه بضجر

على فكرة إسمها حليمة مش ريما

أجابها بلا مبالاة

ياشيخة مش هتفرق. ليسمعا في هذه اللحظة صوت والدتهما تنادي ناول العشاء ، فأنطلقا سريعا ملبيان النداء

حتى لا تمطر أمهما عليهما بوابل من التوبيخ

عليهما لتناول العشاء, فأنطلقا سريعا ملبيان النداء حتي لا تمطر أمها عليهما بوابل من التوبيخ

جلسا حول المائدة بعدما قبلت رهف وجنتي والدها فرحة بعودته من العمل فهي لم تره منذ الصباح حمدا لله على سلامتك يا بابا

ليقابلها بوجه وشوش فهي مدللته الله يسلمك يا عيون بابارها أخبارك إيه يا عروسة؟

ليتخضب وجهها بحمرة الخجل الحمد لله يا بابا ربنا يخليك ليا إنت وماما

ليمسد هو على شعرها ربنا يسعدك يابنتي

لتزفر الأم بضيق مش هنتعشى بقا ولا إيه؟

لتجلس رهف مكانها جوار أخيها _حاضر ياماما

لتقول سوسن بضجر وأنت كل ما نادي عليك ألاقيك في أوضة أختك

نظر ماجد لأخته وكاد يرد ، ولكن والده سبقه قائلا ه يا سوسن مش أخته وعايز يقضي معاها

وقت شوية قبل خلاص ما تتجوز

هتف ماجد ببراءة قولها يابابا مش عارف سوسو الأيام دي روحها في

مناخيرها ليه؟


لتقول رهف بإهتمام فهي أيضا تلاحظ تعكر مزاج أمها

مالك يا ماما في حاجة مضايقة حضرتك!!!

ليتكلم الأب بهدوء وهو ينظر أمامه إلى الطعام ماما كويسة يا حبيبتي بس إنتي عارفة الأمهات لما بنتهم تقرب تتجوز بتكون زعلانة علشان خلاص هتسيبها

لتهتف رهف بجدية

ماما حبيبتي أنا مستعدة، متجوزش وأقعد معاكي

لتصيح بها أمها نعم ياختي متتجوزيش ؟ قال تقعد معايا قال بطلي عواطف

استغربت رهف ردة فعل أمها ونظرت لماجد الذي رد

بدفاع عن أخته

ياماما مش قصدها هيه بس مش عايزة تشوف

حضرتك زعلانة مش أكثر

لتردف هي

مين قال إني زعلانة ده أنا هطير من الفرحة أخيرا بنتي الحيلة هتتجوز وهشوف عدلها

لتتنهد رهف براحة فهي ظنت أن أمها حزينة منها

وقالت

حبيبتي ياماما

ساد الصمت لدقائق معدودة ومن ثم تكلمت سوسن بقول إيه يا أبو ماجد أنا بقول يا خويا ننزل بكرة نجيب

حاجات الصباحية

ليهتف فهمي بعدم رضا

صباحية إيه اللي نجيبها من دلوقتي لسه يومين

على الفرح

سوسن بتوضيح وجهة نظرها انا بقول يعني علشان يومها هنكون ملبوخين

ومش هنلحق

تدل ماجد في الموضوع مؤيدا رأي والده

يا أمي . هنقدر نجهز كل حاجة يومها متقلقيش وبعدين الجو حر لو جبنا الحاجة دلوقتي ممكن تبوظ

لتزفر الأم بضيق يووه محدش فيكم بيوافقني الرأي، فينك يا ماهر يا حبيبي إنت اللي بتريح أمك

ليهتف ماجد بتبرم ياسلام يا ست سوسو بقى أنا والنسمة الرهيفة اللي جنبي دي ، بنتعبك ؟؟ عند هذه اللحظة رن جرس الباب فيقول فهمي رافعا أحد حاجبيه وده مين اللي جايلنا في الوقت ده

نهض ماجد من مكانه متوجها نحو الباب – هروح أشوف مين

فتح الباب ومن ثم ابتسم وقال بترحاب محتضنا أخيه التوأم كابتن ماهر دي إيه المفاجأة الحلوة دي نورت يا كبير

ليبادله أخيه العناق

ده نورك يا باشا … وكاد يردف كلامه ويقول شيئا حتى

واستقبله بلهفة – ماهر حبيبي ، وحشتني يا

ضي عيني

ومن ثم أمطرته بوابل من القبل حبيبتي ياماما وإنتي أكثر, عاملة إيه يا غالية لتقول وهي تنظر لأعينه بفرحة_أحسن كتير لما شوفتك يا نن عين أمك

ليميل ماجد إلى أخته


شايفة المحن بتاعة أمك دي عمرها ما عملتها لما

برجع من الشغل

لتنظر له أخته بنصف عين

شايفة ناس غيرانة ده توأمك على فكرة المفروض

تصفى قلبك من ناحيته

لتصرخ رهف لأن أخيها قد أمسكها من أذنها وقرط

عليها بشدة

بقا أنا قلبي مش صافي من ناحية أخويا طب اتحملي بقا اللي هيجرالك

رهف بألم

بهزر .. بهزر والله .. سيبني بقا

كان ماهر يلقي التحية على والده حتى سمع صوت أخته تصرخ فلوى فمه بامتعاض – بدأنا مش هنخلص

نادى على أخيه بملل

إنت يا زفت بطل بقا هزارك الماسخ ده

ثم رمق أخته بنظرة تحذيرية أخافتها وأنتي بطلي تعانديه علشان مترجعيش تعيطي

رمق ماجد أخيه بضيق فهو يعرف كم أن توامه شديد ليس بلينا من اخته الصغرى هو ده ترحيبك بأختك

اللى فرحها كمان يومين؟

هتف بلا مبالاة وكأن الأمر غير مهم فعلاقته بأخته تشوبها الجمود والحدة وليست كمثل علاقة ماجد بها فماجد يمازحها ويلاطفها رغم يده الثقيلة معها دائما

عاملة إيه يا رهف

أجابت رهف بخفوت فهي تتحدث أيضا معه بتحفظ فهي على الرغم من محاولاتها معه حتى تكون تفك جمود علاقتهما إلا أنها بائب بالفشل فشخصية ماهر


على عكس توأمه تماما يميل للجدية والحزم ويعتبر

المناح أشياء ثانوية لا يراها سوى الأصحاب فحسب

كويسة حمدا لله على سلامتك

أردف ماهر متسائلا _ كله تمام ولا لسه محتاجة حاجة؟

كان يقصد بحديثه عن ترتيباات العرس فأجابت لا الحمد لله كله تمام

تحدثت سوسن باستياء وهم يهمون للعودة للطعام

ثانية

مش كنت قلت إنك جاي ياماهر كنت عملتك أكله

حلوة يابني؟

تحدث وهو يلتهم ما أمامه من خبز فعلى ما يبدو أنه

جائعا جدا

ما خير ربنا موجود يا ماما الحمد لله.

رفع ماجد حاجبيه باستغراب عودته في هذا الوقت

بس غريبة يعني كنت بتقول هتيجي يوم الفرح؟

تنهد ماهر براحة لما حدث ممتنا لخاطب رهف الذي

كان سببا بعوته باكرا

كابتن حسن خطيب رهف, أسأذن الكوتش بتاعي علشان أنزل اليومين اللي قبل الفرح و ما صدقنا الحمد

لله أن الكوتش وافق

نظرت سوسن إلى ابنتها التي تُخفضت رأسها خجلا

عندما يتعلق الأمر بخاطبها

حلال وفيه الخير

بادل ماهر أخيه بالسؤال عن سبب وجوده بالمنزل


والذي من المفترض في هذه الايام أن يكون في

موقع عمله

وأنت بتعمل إيه هنا ؟ المفروض تكون سافرت من

امبارح ؟

أحاط ماجد أخته الصامتة ب ذراعيه قائلا بحب أخوي

صادق أخدت أجازة من الشغل علشان أقضيها مع القطة دي قبل ما تتجوز

لوى ماهر شفتيه بامتعاض فعلى ما يبدو أن سبب

ماجد واهن ولا يروق له و فهو فرح بأجازته ليس

ليجلس جوار أخته وإنما ليستريح من عناء التدريبات الشاقة التي يتلقونها بالنادي الرياضي، لكنه لم يعلق

صمت الجميع برهة حتى تذكر ماهر شيئا فرفع بصره تجاه أخته ثانية


أه صحيح حسن بيبلغك إنه هيعدي عليكي بكرة علشان تختاروا فستان الفرح

ثم التفت لأبيه الذي يستمع لهم بهدوء فهي عادته

دائما الهدوء والرزانة ولا يتدخل في الإمر إلا أذا

استحق تدخله

ده بعد اذنك يا بابا

تحدث فهمي ناظرا لابنته مفيش مشكلة بس تروحي معاهم يا سوسن

لتهتف سوسن بحماس جلي على عينيها أكيد طبعا هروح, بنتي هبلة ومش هتعرف تختار

فستان عدل

رمقت رهف أمها باستياء مستنكرة ما قالته بشأنها لكنها لم تعلق ، لكن ماجد استغل تلك الفرصة كعادته لمشاكسة أخته فانخفض قليلا تجاهها هامسا بمزاح


يا هبلة

لتضيق هي عينيها بغيظ منه ومن

ثم تضغط على قدمه بشدة من أسفل المنضدة فهم يجلسان متجاورين ليتألم هو بصوت عال فلم يتوقع ما فعلته

أخته

فقال ماهر بإستغراب في حاجه يابني!! مالك؟

إدعى ماجد الابتسامة وقال رامقا أخته بتوعد لا لا مفيش حاجه دي باينها نملة قرصتني في رجلي

لد شيئا وفي داخلها ابتسامة متشفية من أخي ما ظلها هو فهو يعرف كل تفصيلة تصدر عن

أرتشفت رهف من كوب الشاي خاصتها بهدوء وكأنها

أخته فقال بغيظ يكتمه بتمثلى الحمل الوديع ها ؟

ماشي يارهف

مالت ناحيته هامسة

علشان تبقى تقول عليا هبلة تاني

إدعي هو الغضب_بقا كده!

هزت رأسها بمرح – أينعم

فابتسم لأخته سعيدا برؤيتها سعيدة وهانئة

                        الفصل الثاني من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>