رواية مشوار بدور بقلم سلوي عوض
رواية مشوار بدور الفصل الرابع عشر14الاخير بقلم سلوي عوض
بدور: يارب يا ستي. تعرفي إني نفسي أرتاح من زمان، نفسي مشيلش هم الإيجار ولا هم بكرة، نفسي أعيش عيشة كويسة. عارفة يا ستي؟ نفسي يبقى عندي ولاد وأحبهم وأحن عليهم، ومحرمهمش من أي حاجة زي ما أنا اتحرمت.
زهيرة: ربنا يحققلك كل اللي بتتمنيه يا بنتي. إنتِ طيبة وتستاهلي كل خير. يارب مدّ في عمري لغاية ما أشوف عوضك يا بدور يا بنت نجوى. خشي بقى نامي عشان تصحي فايقة يا عروسة.
بدور: تصبحي على خير.
أما جاسر فكان يحتسي فنجانًا من القهوة وهو يتحدث مع نفسه.
جاسر: هانت يا جاسر، كل حاجة ماشية زي ما رسمتها وخططتلها، ومش باقي غير سواد الليل وبدور هتبقى ملكي. غلبانة بدور دي… آه، بس لو مكانتش بنت طاهر الشامي الملعون.
ثم يفتح درج المكتب ليأخذ منه علبة دواء، ثم يأخذ قرصين ويضعهما في فمه.
جاسر: إمتى بس أخلص من العلاج ده؟ يلا، ما هو اللي شفته في حياتي مش شوية. آه لو وقع في إيدي يا طاهر الكلب، أنا كنت قطعت من جسمك بالحِتة ورميتها في الزبالة. بس مسيرك جاي. كله بقى تحت السيطرة، واللي صبرني العمر ده كله يصبرني على الباقي.
ليمر الليل، وها قد أتى صباح جديد على أبطالنا.
لنذهب إلى الحارة، حيث نجد أن نواشي جالسة مع أبوالخير في الفرن.
نواشي: بقولك إيه، النهارده فرح البت بدور، بت المحظوظة، هتتجوز بيه كبير أوي.
أبوالخير: كده يبقى نروح نجامل ونعمل الواجب، وهناخد معانا أهل الحارة كلهم عشان الباشا العريس يعرف أهل منطقة عروسته.
نواشي: برافو عليك يا أبوالخير، هو ده. بقولك إيه، عايزين نلبس اللي على الحبل كله.
أبوالخير: ماشي.
نواشي: أنا همشي بقى عشان أجهز. بيقولوا الفرح هيبقى فيه ناس عالي أوي وفنانين وحاجة آخر الأناقة.
أبوالخير: والله وباضتلك في القفص يا بدور… أوعدنا يارب.
لتتركه نواشي وتذهب إلى منزلها لترتدي عباءة فخمة.
نواشي: حلو كده… أروح الكوافير بقى عشان أبقى ملكة. يمكن يطلعلي بعريس باشا. هي يعني البت بدور الصفرا دي أحسن مني في إيه؟ هو بس البياض، لكن أنا طول بعرض بحلاوة وشقاوة.
أما أبوالخير فها هو قد صعد إلى منزله.
مرزوقة: إيه طلعك تاني؟
أبوالخير: أصلي طالع أشوف طقم يكون فخامة.
مرزوقة: ليه؟ هتتجوز؟ كفا الله الشر.
أبوالخير: لا يا أختي ريحي، رايح فرح.
مرزوقة: بلوة سودا… طيب ربنا يكتر أفراحك.
أما أحلام فكانت تقف على العربية وهي تعد السندوتشات.
أحلام: بقولك يا بكار، إحنا هنشطب قبل العصر كده عشان الفيلا بتاعت البيه عريس بدور بعيدة أوي.
بكار: طب هنروح إزاي؟
أحلام: الباشا قال هيبعت لنا عربية، حتى الزفتة نواشي قالتلي هتروح معانا.
بكار: مش مشكلة، يعني إحنا هنشيلها فوق روسنا؟
أحلام: طيب شوف شغلك.
خلّينا نخلص.
بكار: طيب يا أختي، أنا كمان هقفل القهوة لغاية ما نروح ونرجع، أصل دي أمانة. كان نفسي المعلم سند يكون هنا، كان هيفرح لبدور أوي.
أحلام: لما يرجع بالسلامة يبقى يروح يباركلها في بيتها.
أما نجيه فها هي قد وصلت إلى الفيلا، ودخلت غرفة بدور.
نجيه: عروستنا القمر، ألف مبروك يا بنتي. أنا فرحانة أوي عشان ابني اختارك عروسة ليه.
بدور: يعني حضرتك مش زعلانة مني عشان... يعني أنا على قد حالي؟
نجيه: يا عبيطة، إنتِ زي بنتي. يلا تعالي معايا عشان تشوفي أوضتك اللي هتتجوزوا فيها مؤقتًا لغاية ما أوضبلكم جناح يليق بيكم.
أما ليزا فكانت تجلس مع طاهر.
ليزا: أنا اتعودت عليك وحبيتك أوي، متبقاش تتأخر عليا.
طاهر: طب هاتي الإزازة وتعالي ورايا.
ليزا: هتشرب بدري كده؟
طاهر: وإيه يعني؟ خلصي بس.
ليزا: من عيوني.
لتذهب ليزا لتحضر له المشروب، ثم تضع فيه قرصًا من العقار الذي يجعل الشخص يقول الحقيقة، لتعطيه له.
ليزا: اشرب يا بيبي، وأنا هدخل الحمام آخد شاور وجايلك حالًا.
طاهر: أوك.
لتدخل ليزا الحمام لتتصل بالظابط.
ليزا: أيوه يا أفندم، هو عندي هنا وهعرف منه كل حاجة.
الظابط: تمام، بس ابقي سيبي الباب مفتوح.
ليزا: حاضر.
لتعود ليزا بالذاكرة — فلاش باك.
كانت ليزا ترقص في النايت، وبعد أن أنهت نمرتها دخلت غرفتها لتبدل ملابسها، لتجد أن الظابط وحيد يجلس في غرفتها.
ليزا: خير يا بيه؟ أنا لبسي محترم أهو ومبعملش أي حركات مخلة.
وحيد: لا، أنا عايزك في حاجة تانية.
ليزا: خير؟
وحيد: عايز منك خدمة للبلد.
ليزا: إيه؟ البلد عندها فرح وعايزاني أرقص فيه؟
وحيد: احترمي نفسك يا بت.
ليزا: لمؤاخذة يا بيه.
وحيد: عارفة الزبون اللي رافت بيجيبه هنا كل يوم؟
ليزا: آه، عارفاه يا بيه. ماله؟
وحيد: عايزك تعرفيلي كل حاجة عنه وتبلغيني بيها.
ليزا: عايزني أشتغل عصفورة يا بيه؟ ده مش ممكن أبدًا.
وحيد: إنتِ بتخدمي بلدك. ده بيدمر الناس بالأكل الفاسد.
لتضرب ليزا على صدرها.
ليزا: نهاره مش معدي... اؤمر يا بيه، أنا تحت أمرك. عايزني أعمل إيه وأنا أعمله.
وحيد: اسمعيني كويس.
ليزا: سامعاك يا بيه.
وحيد: شوفي بقى...
لتعود ليزا بالذاكرة — باك.
ليزا: هانت يا بت يا ليزا، وهيكرموكي زي رأفت الهجان. آه، كلنا جنود البلد.
ثم تخرج ليزا لتجد طاهر قد شرب الزجاجة كلها.
ليزا: يا خبر! ده إنت شربتها كلها؟
طاهر: ما إنتِ اتأخرتي عليا أوي.
ليزا: ما أنا لازم أبقى قاعدة معاك على سنجة عشرة.
ثم تضغط على مسجل الهاتف لتسجل حديثها مع طاهر.
طاهر: إيه ده؟ البتاع ده بيطلب صراحة.
ليزا: قول يا مستر، قول.
طاهر: مين ده اللي مستر يا بت؟ ده أنا طاهر الشامي اللي دوخت الحكومة ورايا.
ليزا: لا بجد؟
طاهر: أمال إيه؟
ليقص عليها طاهر كل ما حدث، وما إن انتهى طاهر من حديثه مع ليزا حتى دخل عليهم الظابط وحيد ومعه قوة كبيرة.
وحيد: أخيرًا وقعت يا طاهر. أديك لفيت ورجعت بعد كام سنة.
طاهر: طاهر مين؟
وحيد: بقولك إيه، ابن أختك وصاحبك وأختك كمان اعترفوا بكل حاجة، وإنت كمان اعترفت بنفسك على نفسك.
طاهر: عملتيها صحيح… غلطان اللي يسلم دقنه لرقاصة.
وحيد: إنت لسه هتقول حكم؟ خدوه يلا.
لنترك طاهر يلقى جزاءه، ونذهب إلى الفيلا حيث يعمل الجميع على قدم وساق.
وبعد عدة ساعات أصبح كل شيء على ما يرام، وحديقة الفيلا تعج بالمعازيم من صفوة رجال البلد والفنانين والصحافة.
وهنا ينزل جاسر متأبطًا بدور، وبجانبه تقف نجيه وهي تزغرد بكل فرحة.
أما تامر فكان يقف مع سمير بعد أن أحضر سمير زهيره جدة بدور من غرفتها، لتنظر إلى بدور وهي تبكي فرحًا.
لتقترب منها بدور وتقبل يدها.
ليصعد جاسر على المسرح ويمسك بالمايك.
جاسر: أحب أشكر كل الحضور اللي شرفوني النهارده، وأحب أشكر أصحابي على تعبهم معايا. وعندي مفاجأة لعروستي، بس يارب تعجبها.
وهنا تصل أحلام ومعها بكار.
أحلام: ألف مبروك يا قلبي!
وتدخل نواشي أيضًا.
نواشي: يا حلاوة يا حلاوة يا ولاد! بقى بدور المقشفة هتعيش هنا؟
ليدخل أبوالخير خلفها.
أبوالخير: ألف مبروك يا جماعة.
ثم يقترب من زهيره.
أبوالخير: خدي يا ست زهيره ده العيش بتاعكم. لمؤاخذة يا جماعة، أصل أنا كنت بعطف على العروسة وجدتها، أصلهم يا عيني مكانوش لاقيين اللقمة.
وهنا يصفق جاسر.
جاسر: المفاجأة يا بدور هي إني أنا مش أدهم زي ما إنتِ فاكرة… أنا جاسر ابن شعبان السواق. فاكرة شعبان اللي أبوكي قتله هو ومراته وبنته؟ شفتي الدنيا صغيرة إزاي؟ شفتي إنتِ بقيتي فين وأنا بقيت فين؟
دلوقتي بقى اطلعي برا يا زبالة، مش عايز أشوف وشك تاني. غوري. مستنية إيه؟ واخرجي زي ما دخلتي.
نجيه: جاسر! إنت اتجننت؟ أنا ربيتك على كده؟
جاسر: ربيتيني؟ إنتِ فرحتي باللعبة اللي لقيتيها في الشارع. كنتي لوحدك وأنا مليت حياتك. وبعدين إنتِ مش أمي… أمي ماتت.
لينظر إلى بدور وهي واقفة مذهولة.
جاسر: برا! اطلعي برا!
لتجري بدور من أمامه مسرعة وسط ذهول الجميع.
نجيه: أنا ليا معاك حساب تاني.
جاسر: لا، اصبري. أنا حجزتلك أوضة في دار المسنين. كفاية عليكي كده.
لتسقط نجيه مغشيًا عليها.
زهيره: ليه كده يا ابني؟ حرام عليك، كسرت فرحتها وكسرت قلبها. وبعدين بدور مش بنت طاهر، دي بنت بنتي، وأبوها مات بعد ما اتولدت بكام شهر، وأهل أبوها خدوا كل أوراقه. وبعد العدة بنتي اتجوزت طاهر وكتب بدور على اسمه… لكن والله العظيم ما هي بنته.
سمير: تعال يا تامر، نلحقها.
ليخرج سمير وتامر من الفيلا إلى الشارع، ليجدا زحامًا شديدًا والجميع يلتفون حول شيء.
سمير: هو في إيه؟
شخص: يا عيني… عروسة كانت طالعة تجري وصدمها لوري وجري.
سمير: بدور! طب وسعوا!
ليقترب منها سمير، ومن بعده أحلام وبكار.
أحلام: بدور! إيه اللي حصلك؟ قومي يا حبيبتي. منه لله اللي كان السبب.
بدور: خلي بالك من ستي يا أحلام… اتجوزي بكار وعيشوا حياتكم… هتوحشيني أوي يا صاحبتي.
لتلفظ بدور أنفاسها الأخيرة.
لتصرخ أحلام.
أحلام: بدور! يا بدور! لا يا صاحبتي، أوعي تسيبيني يا بدور. قومي، هنرجع الحارة.
سمير: مافيش فايدة من اللي بتعمليه ده… هي خلاص ارتاحت.
أما جاسر فكان يقف أمام زهيره.
جاسر: إنتِ بتتكلمي بجد؟ يعني بدور مش بنت المجرم طاهر؟ طب مقولتيش كده ليه من بدري؟ أنا… أنا هلحقها. بدور، أنا جايلك يا حب عمري وحياتي كلها. أيوه، جاي أتأسفلك ونتجوز ونعيش حياتنا. خلاص، مش عايز أنتقم.
نجيه: يا خسارة تربيتي ليك. أنا كنت بربي تعبان. خد كل حاجة، أنا مش عايزاك ولا عايزة حاجة.
جاسر: حقك عليا يا أمي.
نجيه: خلاص يا جاسر، ملوش فايدة الكلام.
جاسر: أنا هروح أجيب بدور وآجي، وهنعيش كلنا مع بعض.
ليخرج جاسر من الفيلا مسرعًا، لينظر فيجد سمير وتامر يقفون وحولهم مجموعة كبيرة من الناس.
ليقترب منهم جاسر.
جاسر: إنتوا واقفين كده ليه؟
سمير بدموع: بدور ماتت.
جاسر: إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد بتكدب عليا.
تامر: للأسف… هي ماتت فعلًا. عربية لوري خبطتها وهربت.
أحلام: حرام عليك، منك لله! ليه عملت فيها كده؟
ليدخل جاسر من بين الناس، ليقترب من بدور وهو يبكي.
جاسر: بدور… حبيبتي، قومي يا قلبي. أنا جاسر… حبيبك. حقك عليا يا روحي. بصي، إحنا هنتجوز ونعيش حياتنا. يلا بقى قومي… هو إنتِ مش بتردي عليا ليه؟ طب بصي، إحنا نتجوز ونسافر. يلا بقى، المعازيم مستنيين. متزعليش مني، أوعدك يا ستي عمري ما هزعلك تاني أبدًا.
ليمسك يديها.
جاسر: يلا قومي.
لتسقط يدها من يديه.
جاسر: طب إنتِ بتسيبي إيدي ليه؟ بقى… مقولتلك أنا آسف.
سمير: كفاية يا جاسر… هي مش سامعاك. حرام. عايزين نغسلها عشان ندفنها.
جاسر: إنت مجنون؟ تدفن بدور؟ عروستي؟
تامر: أيوه… بدور ماتت. فوق بقى.
جاسر: متقولش كده… متخلينيش أخسرك إنت وهو.
أحلام: ربنا ينتقم منك ويكسر قلبك وفرحتك العمر كله، زي ما حرمتها من فرحتها ومن حياتها.
جاسر: بس! مش عايز أسمع حد.
ليقترب منها ويضربها على وجهها.
جاسر: أنا عارف إنك زعلانة مني ومغمى عليكي… فوقي بقى.
ثم أخذ يهيل التراب على رأسه.
جاسر: أنا السبب… أنا السبب. كل حاجة حلوة راحت. عيشت عمري كله عشان أنتقم، ولما انتقمت… انتقمت من نفسي، عشان إنتِ روحي
عدلتهولك من غير تزويد:
جاسر: طيب هقولك كلمتين وبس، إنتِ تقومي معايا عشان تغيري الفستان ده عشان بقى كله تراب، وبعد كده أنا هسرحلك شعرك وتلبسي فستان حلو… يلا بقى قومي.
تامر: كفاية يا جاسر… كفاية. شيله يا تامر.
أحلام بدموع: روح… ربنا ينتقم منك ويسود أيامك، وتموت نفس الموتة. يارب تتحسر على شبابك زي ما حسرتها على شبابها. يارب، إنت المنتقم الجبار.
بكار: أنا هتصل بالإسعاف. إكرام الميت دفنه.
أما في الفيلا، فبعد أن غادر جميع المعازيم، نجد أن نجيه قد أحضرت شنطتها وتود الذهاب.
زهيره: ممكن بس حضرتك تصبري لغاية ما بدور ترجع عشان إحنا كمان نمشي؟
نجيه: ما إنتِ سمعتي بودنك قال إيه… هيحطني في دار مسنين. أصلي ربيت تعبان، وأول ما كبر واتدفا عايز يلدغني. أنا مش فارق معايا الفلوس ولا الشركة، أنا اللي فارق معايا عمري وأنا مخدوعة فيه وبعامله زي ابني وأكتر.
وهنا يدخل عليهم سمير مسرعًا وهو ينهج.
.للأسف… بدور قابلت رب كريم.
لتصرخ زهيره.
زهيره: إنت بتقول إيه؟
سمير: ده اللي حصل… عربية لوري خبطتها وجريت.
زهيره: الكلام ده كدب!
نجيه: اهدي يا حجة، خلينا نفهم. إنت متأكد من كلامك ده يا سمير؟
سمير: آه والله.
زهيره: طب أنا عايزة أشوفها. أبوس إيدك يا ابني، وديني ليها.
نجيه بدموع: هي فين يا سمير؟
سمير: اللي اسمه بكار ده هيكلم الإسعاف.
نجيه: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم… ليه كده يا جاسر؟ إنت السبب في كل حاجة وحشة حصلت.
زهيره بنواح: ما كنا عايشين في حالنا وملناش دعوة بحد. حسبنا الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب. إنت المنتقم الجبار يا رب.
نجيه: وجاسر فين؟
سمير: جاسر في حالة ذهول، وبيقول كلام غريب ومصدوم.
زهيره: انتقملي منه يا رب… وريني فيه يوم يا رب.
نجيه: أنا هرجع الإمارات يا سمير. الحمد لله بيتي موجود هناك، وعندي قرشين في البنك أقدر أعيش منهم.
سمير: ليه بس يا طنط نجيه؟
نجيه: بعد اللي جاسر عمله أنا مضمنش ممكن يفكرلي في إيه تاني.
ثم تنظر إلى زهيره.
نجيه: تعالي معايا يا ست زهيره، وأنا أشيلك فوق دماغي.
وبعد أن تم دفن بدور، نجد أن جاسر قد أُصيب بالجنون، وها هو يرقد في مستشفى الصحة النفسية.
ليذهب سمير وتامر لزيارته، ليسألا الطبيب عن حالته.
الطبيب: إحنا مانعين عنه الزيارة… حالته صعبة جدًا.
سمير: طب في أمل إنه يشفى؟
الطبيب: الأمل في ربنا سبحانه وتعالى.
أما نجيه، فها هي قد عادت إلى دولة الإمارات.
أما في الحارة، فها هو المعلم سند قد أتى من العمرة هو وزوجته، وسمع بما حدث وحزن جدًا على ما حدث لبدور.
وتحدث مع بكار.
سند: اسمع يا بكار، إنت هتتجوز أحلام في الشقة اللي تحت، والست زهيره هتعيش معاكم، وأنا هتكفل بكل طلباتها.
أما طاهر وأيوب ورأفت وعنايات، فقد تم إعدامهم.
وتمر خمس سنوات…
كانت أحلام تجلس مع الجدة زهيره.
زهيره: صحي بدور عشان تفطر معايا.
أحلام: بدور… يا بدور، قومي عشان تفطري مع تيته.
لتبكي الجدة زهيره.
زهيره: سبحان الله… طالعة شبه المرحومة أوي.
أما أبوالخير فأصبح لا يمتلك شيئًا، فقد أخذت منه مرزوقه كل أملاكه وأصبح مشردًا في الشوارع.
أما نواشي فباعت المنزل وغادرت الحارة وعاشت حياتها.
أما بكار فقد أكرمه الله سبحانه وتعالى وافتتح مطعمًا هو وزوجته، وسمياه بدور.
وجاسر لا يزال في المستشفى يصرخ كل ليلة، إلى أن أصبح جلدًا على عظم، وقد يئس الطبيب من شفائه، فدائمًا يهذي باسم بدور، ثم تنتابه حالة صرع شديدة.
#سلوي_عوض
#مشوار_بدور
الحلقة الأخيرة
وهنا تستيقظ نجيه من هذا الكابوس الفظيع.
نجيه: أنا لازم أعرف بدور… لازم تعرف حقيقة جاسر وأحذرها، وهي ليها حق القبول أو الرفض. إن شاء الله أول ما أوصل مصر هقعد معاها وأعرفها. يارب ساعدني.
وبعد عدة ساعات تصل نجيه إلى منزلها، لتدخل غرفة بدور.
نجيه: تعالي يا بدور، عايزاكي.
بدور: خير يا هانم؟ أنا عملت حاجة زعلت حضرتك؟
نجيه: أبدًا.
زهيره: اتفضلي يا هانم، عايزاكي في كلمتين.
نجيه: خير يا حجة.
زهيره: يشهد ربنا إن بنت بنتي عمرها ما شاغلت البيه ابن حضرتك.
نجيه: عارفة يا حجة، والكلام اللي هقوله هيبقى صدمة كبيرة ليكم، بس لازم تعرفوا الحقيقة، وتعرفوا بدور هتتجوز مين.
بدور: مش فاهمة، حضرتك تقصدي إيه؟
نجيه: أولًا، عريسك مش اسمه أدهم. وامسكي أعصابك يا بنتي، لأن عريسك هو نفسه جاسر ابن شعبان السواق.
بدور بذهول: حضرتك بتقولي إيه؟
نجيه: أيوه يا بنتي، دي الحقيقة. وبصراحة أكتر، هو عايز يتجوزك عشان ينتقم من أبوكي فيكي. وكمان هو بيتعالج من مرض نفسي من وقت اللي حصل. يمكن ربنا سبحانه وتعالى حطنا أنا وهو في طريق بعض، عشان أنا مكانش ليا حد، وهو كمان.
بدور: جاسر! إزاي؟ مستحيل… بس أنا كنت حاسة إنه جاسر، قلبي كان بيقولي كده.
زهيره: لو سمحتي يا ست نجيه، اتصلي عليه، خليه ييجي. أنا عايزاه ضروري.
بدور: ستي، إحنا لازم نمشي من هنا.
زهيره: لو سمحتي يا هانم، اتصلي عليه.
نجيه: حاضر.
وهنا تتصل نجيه بجاسر.
جاسر: إيه ده! إنتِ وصلتي القاهرة؟
نجيه: آه، وتعالى عشان عايزاك ضروري.
جاسر: حاضر.
نجيه: تعال عند بدور.
جاسر بخضة: ليه؟
نجيه: مافيش، بس كنت حابة إني أنا اللي أخطبهالك من جدتها، متحرمنيش من الفرحة دي.
جاسر: حاضر، بس كده؟ ثواني وأكون عندكم.
ممكن كده بعد التعديل اللغوي فقط، من غير تزويد في الأحداث:
وبعد وقت قصير يدخل عليهم جاسر.
نجيه: تعال يا جاسر.
ليشعر جاسر بالاختناق.
جاسر: مين جاسر؟ هو في حد اسمه جاسر جاي ولا حاجة؟
نجيه: أنا قولت كل حاجة لبدور وجدتها. سامحني يا ابني، أنا مقدرش أخدع حد.
ليضرب جاسر الزجاج بعصبية، فتُجرح يده.
نجيه: جاسر! يا ابني، ألف سلامة عليك.
زهيره: هسألك سؤال يا ابني، وجاوبني عليه بصراحة.
نجيه: نشوف بس جرح إيده.
جاسر: الجرح اللي في قلبي أكبر بكتير.
زهيره: قولت إيه؟
جاسر: إنتِ عايزة إيه؟
زهيره: لو كانت بدور مش بنت طاهر الشامي، كنت هتتجوزها؟
جاسر: ياريتها مش بنته... أنا كل ما بشوفها بفتكر اللي أبوها عمله في أهلي.
زهيره: طيب اقعد يا ابني واستهدي بالله... بدور مش بنت طاهر الشامي.
ليضحك جاسر بسخرية.
جاسر: آه، وبعدين؟ صدقتك أنا كده؟
نجيه: بدور، اتكلمي يا بنتي، قولي حاجة.
بدور: هو أنا صاحيه؟ أكيد لا... أنا في كابوس، صح؟ صح؟ هو ده كابوس، مش كده يا ستي؟
زهيره: استهدي بالله. أنا عارفة إنك مصدومة من كل اللي بيحصل، لكن أنا هقولكم على كل حاجة.
نجيه: ياريت، حاجة تريحنا من الهم ده.
زهيره: بدور تبقى بنت طارق الشامي، مش طاهر.
طارق بيه، الله يرحمه، كان هو صاحب كل حاجة، وطاهر وعنايات مكانوش لاقيين ياكلوا لأنهم ضيعوا كل ورثهم.
وبنتي نجوى كانت بتشتغل في المصنع، وطارق بيه حبها واتجوزها، مع إننا كنا فقراء أوي.
وبعد الجواز خدها وسافروا شهر عسل، وساب المصنع أمانة لأخوه طاهر، لكن طاهر ما صانش الأمانة، نهب وسرق وعمل مصايب كتيرة أوي.
ولما طارق ونجوى رجعوا، طارق اكتشف كل ده، وكان هيسجن أخوه، لكن فرحته بحمل نجوى خلته يسامحه.
وعدت الشهور، وولدت نجوى بدور.
وطارق في الوقت ده كان سهران في المصنع، واتصلنا بيه عشان نعرفه إن نجوى ولدت.
فرح أوي يا عيني، لكن وهو خارج من المصنع لمح طاهر داخل الأوضة اللي فيها الخزنة، راح وراه، قام طاهر قاتل طارق أخوه بدم بارد.
وجالنا على المستشفى، ومسك بدور وقال لنجوى: تحبي أموتلك بنتك بأي طريقة؟
نجوى يا عيني كانت هتتجنن، بس مكانتش قادرة تتحرك، وأنا كنت بندّه على الممرضة عشان نشوفها.
وسمعته بيقولها: أنا خلصت من طارق، وعشان عارف إنه كان بيحبك أوي وكاتبلك كل أملاكه عشان كان خايف مني، أنا ونجوى، فأنا بعد شهور العدة هتجوزك، وهكتب البت باسمي، وهسميها بدور زي ما كان المرحوم عايز.
نجوى بنتي مكانتش مصدقاه، لكن بعد كده عرفنا إن طارق اتقتل.
جاسر: وأنا إيه اللي يخليني أصدقك؟
زهيره: عشان عندي كذا دليل.
بدور، هاتي يا بنتي الصرة اللي كنتي دايمًا بتسأليني فيها إيه.
بدور بذهول: حاضر.
لتحضر لها بدور الصرة.
لتفتحها زهيره.
زهيره: اتفضل يا ابني، دي قسيمة جواز المرحومة نجوى بنتي من طارق، الله يرحمه، ودي صورتهم مع بعض، ودي شهادة وفاة طارق.
دقق كده في تاريخ الوفاة.
ودي شهادة ميلاد بدور طالعة بعد وفاة طارق بأسبوع.
مش معقول يعني بنتي هتتجوز وهي لسه في شهور العدة.
وكمان عندي شاهد حي يرزق، تقدر تروح حالًا وتسأله.
وأظن أنا لسه عارفة إنك جاسر، يعني ملحقتش أفطمه على حاجة.
جاسر: هو مين؟
زهيره: أبو أحلام صاحبة بدور، لأنه كان عامل في المصنع، ولما اتصاب، طاهر رماه برا المصنع، ومكانش يعرف إنه شافه وهو بيقتل طارق أخوه.
جاسر بسخرية: حلو أوي الفيلم الهندي ده، فيلم هندي! طيب لو سمحتي يا ست نجيه، عندك مسجل؟
نجيه: اللي هو بيتحط فيه الشرائط بتاعت زمان؟
زهيره: اسم الله عليكي، هو ده.
نجيه: أفتكر عندي.
زهيره: طيب بعد إذنك أنا عايزاه.
جاسر: وهو ده وقت سماع أغاني؟
زهيره: لا يا ابني، ده شريط تسجيل. كان طارق ونجوى الله يرحمهم دايمًا بيسجلوا الوقت الحلو. أول وش من الشريط، والوش التاني نجوى بنتي بتحكي الحكاية اللي أنا حكيتها دي كلها لبدور. أظن بقى أنا مش ساحرة عشان أطلع ناس متوفيين بقالهم زمن عشان أرضي حضرتك.
ليجلس جاسر على الأريكة وهو في حالة ذهول.
جاسر: يعني أنا كنت هدمّر إنسانة مظلومة زيي! ده لو حصل عمري ما كنت هسامح نفسي أبدًا.
نجيه: عارف يا جاسر أنا ليه قولت الحقيقة لبدور؟
بدور: آه صحيح، حضرتك ليه قولتيلي؟
نجيه: هقولكم.
لتقص عليهم الحلم الذي رأته.
جاسر: كده برضه يا أمي؟ أنا أعمل فيكي كده! ده أنا لا عيشت ولا كنت.
ثم ينحني على قدميها ليقبلهما.
نجيه: ممكن بقى نفتح صفحة جديدة؟
وهنا يدخل عليهم تامر.
تامر: يا عريس، سألت عليك وعرفت إنك هنا، وجايبلك أخبار لوز.
جاسر: طيب قول.
تامر: تعال بره عشان...
جاسر: هي الأخبار تخص بدور؟
تامر: تخص أبوها.
جاسر: اسكت، ما طلعش أبوها.
تامر: لا، مش فاهم.
جاسر: بعدين، قول بس اللي عندك.
تامر: أصل كنت سهران عند البت ليزا في النايت.
نجيه: ليزا! أنا شوفتها في الحلم.
ليضحك تامر.
تامر: عشان كنتي واقفة تسمعيني وأنا بكلمها، تليميع أوكر يعني.
جاسر: اخرس يا حيوان وكمل.
تامر: شوفتلك مين هناك يا معلم؟ الواد رأفت. ولما سألت ليزا عنه قامت قالتلي إنه زبون دايم عندها، ومعاه اتنين خواجات. ولما قرصت عليه في الشرب قالها إن ده خاله، وحكالها كل حاجة.
نجيه: وليزا دي شغالة مع الحكومة.
تامر: إيه ده بقى! أنا مقولتش كده.
زهيره: انتي قلبك طيب يا ست نجيه وطاهرة، عشان كده ربنا خلاكي تشوفي الحقيقة.
نجيه: ونعم بالله. وكمان طاهر هيتقبض عليه هو وشلته، وهيتعدموا.
تامر: أنا آخر معلوماتي إنهم اتقبض عليهم.
بدور: يمهل ولا يهمل.
جاسر: ربنا منتقم جبار.
بدور: إنت لسه عايز تتجوزني؟
جاسر: ده سؤال يتسأل؟
بدور: يبقى تخطبني من ولي أمري.
جاسر: مين ده؟
بدور: المعلم سند.
جاسر: إيه!
بدور: هو كده، وهو راجع كمان كام يوم من العمرة.
جاسر: أوامر.
طيب نعمل خطوبة لحد ما تثبت التزوير وترجع لها كل حقوقها.
جاسر: ماشي، بس بعد الجواز.
نجيه: اصبر يا ولد، ما تستعجلش.
ليضحك الجميع.
وتمر الأيام، ويأتي المعلم سند، ليذهب إليه جاسر طالبًا منه يد بدور.
سند: الله يبارك لها، بنت أصول صحيح.
وهنا تشعر سونة بدوار، لتسقط أرضًا.
سند: سونة! سونة!
جاسر: إيدك معايا يا أفندي، نوديها المستوصف.
ليحملاها ويذهبا بها إلى الطبيب.
وبعد الكشف يخرج الطبيب.
الطبيب: ألف عافية، المدام حامل في تلت شهور.
سند: إنت بتقول إيه؟ حا... حامل بجد يا باشا؟ إنت متأكد؟
الطبيب: آه طبعًا.
ليسجد سند باكيًا.
سند: ألف حمد وألف شكر ليك يا رب... ألف حمد وشكر ليك يا رب.
جاسر: شوفت وشي حلو عليك إزاي؟
سند: آه والله.
وتمر الأيام، وتتزوج بدور من جاسر، وأحلام من بكار.
واليوم هو يوم محاكمة طاهر وعصابته.
ليذهبوا جميعًا إلى المحكمة، وينظروا إليهم وهم في القفص.
ليتحدث القاضي:
القاضي: السيد ممثل النيابة، يتفضل.
ليبدأ وكيل النيابة بالآية الكريمة:
قال تعالى: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾.
سيدي القاضي، حضرات المستشارين...
قضيتنا اليوم ليست قضية شخص عادي، بل نحن أمام عصابة كبيرة استحلت كل شيء، وحرمة المولى عز وجل.
لكم أن تتخيلوا أنهم أصابوا المواطنين الشرفاء بالأمراض، واستغلوا ضيق الحال، وجعلوا الناس يأكلون الفطيس.
كم نفسًا قتلتم؟ لقد امتلأت جيوبكم من دم الشعب.
تفضل، عدلته لغويًا فقط، من غير أي تزويد أو تغيير في الأحداث:
سيدي القاضي، لقد امتلأت جيوبهم، وتكبروا وتجبروا، وكل هذا من دم الشعب. أضف إلى ذلك، سيدي القاضي، تجارة العملة، وتجارة الرقيق. سيدي القاضي، أرجو منكم حكمًا رادعًا حتى لا تسول نفس أي أحد أن يفعل مثل هذه الأفعال الشنعاء.
بدور: لو سمحت يا سيادة القاضي، أنا عايزة أقول كلمتين.
القاضي: إنتِ مين؟
بدور: أنا... عايزة أقول كلمتين.
القاضي: اتفضلي.
بدور: طاهر ده، يا سيادة القاضي، كان معيشني في ذل ومهانة أنا والمرحومة أمي، وفي النهاية اكتشفت إنه قتل أبويا، وموت أمي بحسرتها.
ثم توجه حديثها إلى طاهر.
بدور: تقدر تقولي إزاي كنت بتقدر تنام؟ إزاي عملت كده في أخوك عشان الفلوس؟ وياريتك اكتفيت بده. ربنا ينتقم منك، حسبنا الله ونعم الوكيل فيك.
القاضي: الحكم بعد المداولة.
وبعد ربع ساعة يدخل القاضي مرة أخرى، ليحكم عليهم جميعًا بالإعدام شنقًا.
وبعد تنفيذ حكم الإعدام في المتهمين، وبعد ثلاث سنوات، نرى طفلة جميلة تلعب في الحديقة، ومعها طفل جميل وطفلة أخرى.
لنجد أن بدور ممسكة بطبق طعام.
بدور: تعال بقى يا تاج... يلا يا تيم... وإنتِ كمان يا بدور. لو ما كلتوش، مفيش لعب.
وهنا تدخل عليهم أحلام، ومعها سونة، ويضحكان على بدور.
أحلام: إيه ده! هو إنتِ لسه بتجري وراهم؟
بدور: أعمل إيه في ابنك يا ست أحلام؟ شقي أوي، وعلم البنات الشقاوة.
سونة: يا سلام! دي تاج بنتك اللي علمتهم الشقاوة.
بدور: طيب تعالوا نطلع نشوف ماما نجيه، عشان ستي قاعدة معاها، وبيخططوا لعيد ميلاد جاسر، وهنعملهاله مفاجأة.
أحلام: اسكتي، مش أبوالخير بعد ما اتجوز نواشي ضحكت عليه، وخدت منه كل حاجة. أحسن، يمهل ولا يهمل.
بدور: تصدقي إن ماما نجيه شافت كده في الحلم بتاعها، بس كانت مرزوقة هي اللي خدت كل حاجة.
سونة: غريبة الست نجيه.
بدور: أصلهم بيقولوا عندها الحاسة السادسة، وأحلامها كلها بتتحقق. وتعرفوا كمان إنها عاملة دار أيتام من غير ما حد يعرف، وبتقول: دي حاجة بيني وبين ربنا سبحانه وتعالى.
سونة: ربنا يكرمها ويراضيها.
بدور: طيب يلا بقى، عشان زمان رجالتنا راجعين. تعالوا نوضب الغدا.بصراحة النهاية دي أجمل وأقوى من نهاية موت بدور، لأنها فيها عدل، وكشفت الحقيقة، وكل شخصية أخذت جزاءها أو نصيبها.
أحلام: لا يا أختي، إحنا ضيوف عندك، حضريه إنتِ. ولا إيه يا سونة؟
سونة: آه طبعًا.
وهنا يدخل عليهم جاسر، ومعه المعلم سند وبكار.
جاسر: إيه مالكم؟ صوتكم عالي كده ليه؟
بدور: مش راضيين يخلوني أحضر معايا الغدا.
جاسر: ولا يهمك يا قلبي، أحضره أنا.
لتتحدث أحلام إلى زوجها.
أحلام: شايف الناس الذوق؟ بس هعمل إيه في بختي!
بكار: بتقولي حاجة يا حولم؟
أحلام: شايفين؟ يوم ما يدلعني يقولي "حولم".
سونة: آه يا أختي، على قولك... يا بخت بدور.
جاسر: الله الله! إنتوا إيه؟ عيونكم دي! الله أكبر. النهارده الخميس، يلا بقى يا حلوين، خدوا بعضكم كده وروحوا.
سند: يا بخت مين زار وخفف!
جاسر: اسم الله عليك.
سند: كده برضه يا شريكي؟
جاسر: طيب، على العموم إحنا هنمشي... بس بعد الغدا.
ليضحك الجميع على سند
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
💚 مرحبا بكم ضيوفنا الكرام 💚
هنا في كرنفال الروايات ستجد كل جديد
حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو في قناتنا👈علي التليجرام من هنا يصلك اشعار بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
💚 مرحبا بكم ضيوفنا الكرام 💚
هنا في كرنفال الروايات ستجد كل جديد
حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو في قناتنا👈علي التليجرام من هنا يصلك اشعار بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
